رواية ارواح لا تستبدل الفصل الحادي عشر11 بقلم الاء محمد حجازي
لأ... نغم ليا... وملكي... وهتفضل كده طول عمرها... مهما حصل... مهما كلفني الأمر... هعمل المستحيل عشان ترجعلي.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
أما وفاء...
كانت قاعدة في غرفتها بالمصحة، شاردة... ملامحها هادية، لكن جواها حرب كاملة.
بتفتكر كل حاجة... كل كلمة... كل مؤامرة... كل مرة كسرت فيها أختها...
دموعها نزلت:
أنا كنت وحشة أوي...
دخل إبراهيم بهدوء، وشاف شرودها، ابتسم وقال:
الجميلة سرحانة في إيه؟
وفاء بصتله بحزن:
في كل اللي فات... عارف يا دكتور... أنت وخلود أكتر ناس أنا بشكرهم بجد... لأنكم وقفتوا جنبي... ووجهتوني للصح.
إبراهيم قعد قدامها وقال بهدوء:
أولًا... اتفقنا... إبراهيم... من غير دكتور.
ثانيًا... مفيش شكر... لأن ده واجبي.
وفاء ابتسمت بخفوت:
واجبك؟
إبراهيم بص في عينيها مباشرة:
أيوه... علشان أنا عايز أتجوزك.
وفاء اتجمدت:
إيه...؟
حاولت تضحك بتوتر:
أكيد تقصد نغم... صح؟
أصل يمكن اتلخبطت... وعلى فكرة... أنا هكون مبسوطة جدًا ليكم.
إبراهيم هز راسه:
لا... أنا أقصدك أنتِ.
وفاء بصتله بذهول:
أنا...؟
إبراهيم:
أيوه... بحبك... وعايزك زوجة ليا.
وفاء قامت بعصبية، ودموعها نزلت:
أنت أكيد ما تعرفنيش، أو يمكن شايفني أحسن مما أنا عليه... أنا مؤذية... أنا أنانية... أنا خبيثة... أنا جرحت أقرب الناس ليا... أنا حاولت أهدم حياة أختي... أنا كنت مستعدة أشوه سمعتها... أنا بشعة... أنا حتى لما ببص لنفسي بقرف... أنا ما استاهلش حد زيك... أنت تستاهل واحدة أنضف... أطهر... أحن... واحدة عمرها ما أذت حد... مش واحدة زيي... أنا كنت شيطانة... كنت بغير... بحقد... بكره... أنا أذيت ملاك... أذيت نغم اللي عمرها ما عملتلي غير الخير... حتى بعد كل ده... سامحتني... وجات تزورني... وأنا؟
أنا صغيرة أوي... حقيرة أوي... أنا بكره نفسي.
وانهارت في البكاء.
إبراهيم قرب منها بهدوء شديد، وقال بهدوء:
بصيلي...
رفعت عينيها بالعافية.
قال بحنان:
أنا ما استاهلش غيرك.
وفاء بصتله بصدمة.
إبراهيم:
أيوه... أنتِ... لأن الإنسان مش بيتقاس بغلطه... بيتقاس بندمه... بتوبته... برجوعه.
كلنا بنغلط.
قال رسول الله ﷺ:
"كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوابون".
يعني الغلط وارد... لكن الأجمل إننا نرجع.
وربنا قال:
" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا".
يعني مهما كان ذنبك... باب ربنا مفتوح.
أنتِ ما كنتيش شريرة... أنتِ كنتي موجوعة... مكسورة... مشوشة... في فرق كبير بين القلب الأسود... والقلب المتألم اللي ضل الطريق.
وفاء كانت بتعيط أكتر.
إبراهيم كمل:
ربنا ما حكمش عليك من أسوأ لحظة في حياتك... فليه أنتِ تحكمي على نفسك كده؟
التوبة بتمحي... والندم بينضف... والسعي للتغيير عبادة.
أنتِ دلوقتي بتواجهي نفسك... وده في حد ذاته شجاعة.
وفاء همست:
بس أنا أذيت...
إبراهيم
: وأصلحتي... واعترفتي... وانكسرتي... وده بداية النور.
الصحابة نفسهم كان منهم من أخطأ... ومنهم من أذنب... لكن اللي فرقهم هو الرجوع لله.
أنتِ مش ماضيك... أنتِ قرارك الجاي.
وفاء بصتله بدموع:
يعني... ممكن ربنا يسامحني؟
إبراهيم ابتسم:
بل أكيد... لو صدقتي.
وربنا أرحم بيكي من نفسك.
وفاء لأول مرة... حست إن صدرها بيتنفس.
إبراهيم قال بحب:
وأنا.... أنا بحبك... أنتِ... وأنا مستعد أستنى... وأساعد... وأفضل جنبك... لحد ما تصدقي إنك تستحقي الحب.
وفاء بكت أكتر... لكن المرة دي... بكاء شفاء.
همست:
أنا خايفة...
إبراهيم:
وأنا هفضل أمانك.
وفاء لأول مرة من سنين... حست إن يمكن... بس يمكن...
ربنا لسه كاتب لها بداية جديدة.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
دخلت نغم البيت الريفي بخطوات مترددة، ورغم الإرهاق اللي كان باين عليها من السفر، إلا إن جمال المكان، والهواء النقي، وصوت العصافير، خلّى قلبها يهدى شوية… بس لسه الوجع مستخبي جواها.
مازن بابتسامته المعتادة:
وصلنا يا بنتي… أهو الريف اللي نفسك تشوفيه… الجاموسات والبقرات والأراضي وكل أحلامك العظيمة.
نغم بفرحة طفولية بسيطة:
والله يا مازن أنا حاسة إني داخلة عالم تاني… هنا هادية أوي.
مازن ضحك:
وأنا كنت عارف إنك هتحبيه.
أول ما دخلوا البيت، خرجت عمة مازن بسرعة، ملامحها كلها ترحاب وحنان:
يا ضنايا… مازن!
مازن حضنها:
وحشتيني يا عمتو.
العمة بعد ما سلمت عليه، لفت لنغم، وسكتت لحظة، وكأنها بتتأملها، وبعدين قالت بحب شديد:
بسم الله ما شاء الله… دي أجمل بكتير من اللي كنت بتحكي عنها يا واد… تعالي يا حبيبتي في حضن عمتك.
نغم، اللي كانت مفتقدة حضن أم حقيقي، جريت عليها بشكل تلقائي، وارتمت في حضنها…
وفي اللحظة دي… حست بدفا وحنان غريب… دفا افتقدته سنين… حاجة شبه الأمان.
العمة بهمس جنب ودنها:
يا حبيبتي… إنت جميلة أوي… بس ليه الحزن اللي مستخبي في عيونك؟
نغم بسرعة، وهي بتحاول تبتسم:
مافيش يا عمتو.
ده لو تسمحلي اقولك عمتو؟
العمة رفعت حاجبها:
يا سلام؟
لا، أنا ست كبيرة وبفهم… وبعدين من النهاردة تقوليلي يا عمتو براحتك… ده انتي تقوليها والواد ده لا.
نغم لأول مرة ابتسمت بصدق:
بجد؟
العمة:
بجد يا قلب عمتو.
مازن ضحك:
خلاص كده… أنا فقدت مكاني.
العمة ضربته بخفة:
اسكت يا واد… دي بنتي أنا.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بعد شوية…
العمة أخدتها أوضتها، وكانت أوضة بسيطة لكن دافية، فيها راحة نفسية غريبة.
العمة قفلت الباب بهدوء، وبصتلها بحنان:
تعالي يا حبيبتي، اقعدي جمبي… وقوليلي بقى… مين اللي كسر قلبك بالشكل ده؟
أول ما سمعت السؤال… نغم انهارت.
حضنتها فجأة، وفضلت تعيط بحرقة:
أنا تعبت أوي… تعبت يا عمتو… حسيت إني مش كفاية… حسيت إني اتكسرت… الشخص اللي حبيته بكل قلبي طلع بيشوفني غلطة… وكان عايز يسيبني عشان أختي…
العمة شهقت:
لا حول ولا قوة إلا بالله…
نغم بدأت تحكيلها كل حاجة… من أول حبها… لانكسارها… لخيانة أختها… لوجعها… ولكل مرة كانت بتحاول تكون كفاية ومكنتش.
العمة كانت تسمع… وعينيها مليانة دموع.
وبعد ما خلصت، مسحت على شعرها بحنان شديد:
بصي يا بنتي… أول حاجة، احمدي ربنا.
نغم بصتلها باستغراب:
أحمده؟
العمة:
أيوه احمديه… لأنه كشفهولك بدري… قبل ما تخلفي منه، وقبل ما تربطي عمرك كله بإنسان أناني ومريض بالشكل ده… ربنا لما بيبعد عنك حاجة، ساعات بيكون بينقذك، مش بيعاقبك.
نغم دموعها نزلت:
بس الوجع صعب…
العمة:
عارفة… وعارفة إن الخذلان من أقرب الناس بيوجع أضعاف… بس اسمعيني كويس… العيب عمره ما كان فيكي… العيب في اللي ما عرفش قيمة الجوهرة اللي كانت في إيده.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
العمة كملت بنبرة كلها حكمة:
بصي يا نغم… أكبر غلط بيعمله الأهل إنهم يفتكروا إن الطلاق بينهم بينتهي عند الورق… وينسوا إن في أطفال أرواحهم بتتفرتك بينهم… أم وأب كل واحد مشغول بإثبات إنه صح… والأولاد هما اللي بيدفعوا التمن… حرمان… خوف… نقص… احتياج… بنت تكبر وهي فاكرة إنها أقل… أو ولد يكبر وهو شايل وجع عمره ما فهمه… عشان كده، يا بنتي، اللي حصلك مش كله ذنبك… دي تراكمات سنين.
نغم بصتلها بدموع:
يعني أنا مش ناقصة؟
العمة مسكت وشها:
إوعي تقولي كده تاني… إنتِ جميلة… وقيمتك كبيرة… وربنا خلقك بكرامة… قال تعالى:
"ولقد كرمنا بني آدم"
يعني ربنا بنفسه كرمك… تقبلي إزاي حد يهينك بعد تكريم ربنا؟
نغم برعشة:
بس أنا بقيت بخاف… خصوصًا من الناس اللي بتظهر التدين.
العمة تنهدت:
يا حبيبتي… الدين عمره ما كان شكل… ولا دقن… ولا جلابية… ولا كلام حلو… الدين أفعال… رحمة… عدل… صدق، رسولنا ﷺ قال:
"إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق"
يعني لو الأخلاق مش موجودة… يبقى التدين مجرد مظهر.
ما ينفعش نحكم على الدين بسبب ناس استغلته غلط… زي ما مينفعش نكره البحر عشان غرقنا مرة.
العمة بصتلها بحب:
و لازم كمان تقربي من ربنا بجد… مش عشان خالد… ولا عشان أي حد… عشان نفسك.
لبسك، تصرفاتك، قربك من ربنا… كل ده يكون لله.
الستر مش ضعف… الستر رفعة… والأنوثة الحقيقية في الحياء.
بس خلي بالك… التدين مش قسوة… ولا حرمان… التدين راحة.
يعني البسي اللي يرضي ربنا… واسعي تكوني أفضل… بس بحب… مش بخوف.
نغم:
وأختي؟
العمة:
سامحيها… بس بحذر.
التسامح مش معناه ندي فرصة للأذى يتكرر… لكن معناه نشيل السم من قلبنا.
سامحيها عشان نفسك… عشان ترتاحي… عشان تكملي… مش عشانها هي.
العمة حضنتها:
وربنا هيعوضك يا بنتي… العوض مش شرط يكون زوج… ممكن يكون راحة… نجاح… حب نقي… ناس صادقة… وربنا كريم.
قال تعالى:
"إن مع العسر يسرا"
مش يسر واحد… يسرين.
يعني بعد كل وجعك… في فرج أكبر مما تتخيلي.
نغم لأول مرة حست إن في حد بيطبطب على روحها، مش بس قلبها.
نغم بحب:
أنا حاسة إني رجعت أتنفس…
العمة بابتسامة:
عشان جيتي المكان الصح… ومن النهاردة… إنتِ بنتي.
نغم حضنتها تاني، وهي بتعيط:
أنا بحبك أوي يا عمتو…
العمة:
وأنا بعشقك يا قلب عمتو… وهتشوفي… ربنا هيكتبلك سعادة تنسيكي كل اللي فات.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
العمة مسحت دموع نغم براحة، وبصتلها بحنان الأم اللي نفسها تعوض سنين ناقصة، وقالت بهدوء كله حب وخوف عليها:
بصي يا بنتي… أنا هقولك حاجة مهمة جدًا، ويمكن دي من أكتر الحاجات اللي لازم كل بنت تفهمها صح… إنتِ جوهرة… والجوهرة يا حبيبتي مش أي حد يشوفها ويلمسها بسهولة… الجوهرة كل ما كانت مصونة، كل ما زادت قيمتها.
نغم بصتلها باهتمام، والعمة كملت:
ربنا لما أمرنا بالستر، ما كانش بيحرمنا… بالعكس، كان بيحمينا… لأن البنت كل ما صانت نفسها، كل ما ارتفعت… وكل ما كانت أغلى.
شوفي يا حبيبتي، لبس البنت الحقيقي اللي يليق عليها، واللي يبرز أنوثتها برقي واحترام، هو اللبس الواسع الساتر… اللي ما يحددش الجسم، ولا يلفت الأنظار بشكل غلط… لأنك مش محتاجة تثبتي جمالك لحد… ربنا كرمك من غير ما تعرضي نفسك.
أما البناطيل الضيقة، أو اللبس اللي فيه تشبه واضح بالرجال، فده يا بنتي مش من الأصل اللي ربنا خلقنا عليه… الرسول ﷺ وضح إن في فرق بين هيئة الرجل وهيئة المرأة… وكل واحد له جماله الخاص.
مش معنى كده إنك متكونيش شيك أو جميلة، بالعكس… في بنات بالعباية الواسعة أو الفساتين الساترة بيكونوا أجمل ألف مرة، لأن جمالهم بيكون جمال راقي… جمال محفوظ.
اللبس الواسع مش تقيد… اللبس الواسع احترام… راحة… طاعة… ورفعة عند ربنا.
يعني إنتِ لما تلبسي واسع، إنتِ مش بتتنازلي عن جمالك… إنتِ بتحافظي عليه.
العمة قربت منها أكتر وقالت:
وطبعًا، برا البيت غير جوا البيت… قدام جوزك؟
البسي واتجملي براحتك، دي خصوصيتك… أما برا؟
لا، خليكي جوهرة مصونة.
مش كل العيون تستحق تشوفك بنفس الصورة.
في فرق كبير بين واحدة هدفها رضا ربنا، وواحدة هدفها لفت الانتباه.
واعرفي إن كل خطوة بتقربي بيها من ربنا، ربنا بيعوضك عنها براحة نفسية عظيمة.
قال تعالى:
" يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن"
يعني الستر رفعة… مش نقصان.
نغم قالت بتردد:
يعني ممكن أتغير… وأبقى أحسن؟
العمة ابتسمت:
طبعًا يا قلب عمتو… وإنتِ أصلًا جميلة… بس خلي جمالك بالطريقة اللي ترضي ربنا… البنت المحترمة مش اللي تواكب كل موضة… البنت الذكية هي اللي تعرف تختار اللي يحفظها.
وخلي عندك يقين… أي حاجة بتتساب لله، ربنا بيعوض عنها بالأجمل.
يمكن في الأول تحسين إن الموضوع صعب… بس والله، راحة الستر، وراحة القرب من ربنا، أجمل من أي إعجاب مؤقت.
العمة مسكت إيديها:
عايزاكي تفتكري دايمًا… إنتِ مش رخيصة… مش للعرض… مش للمقارنة…
إنتِ بنت ليها قيمة… وكل ما حفظتي نفسك، كل ما زادت قيمتك.
كوني الوردة اللي مش أي حد يقطفها… كوني الجوهرة اللي تفضل مصونة… كوني البنت اللي لما الناس تشوفها تقول:
ما شاء الله… دي تربية… دي وقار… دي جمال بجد.
نغم دموعها نزلت، لكن المرة دي كانت دموع راحة:
حاسه إني فهمت حاجات كتير أوي… يمكن لأول مرة.
العمة حضنتها:
وأنا هفضل جنبك… وهساعدك تبقي النسخة اللي ترضي ربنا، وترضي نفسك، وتخليكي أقوى من أي وجع شوفتيه.
وبصي يا بنتي… اللي يحبك بجد… هيحب روحك… قلبك… حياءك… مش مجرد شكلك.
وربنا هيبعتلك اللي يقدرك… بس الأول… إنتِ لازم تعرفي قيمة نفسك.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
نزلت نغم من أوضتها بعد ما فضلت قاعدة فترة طويلة تحاول تهدى، لكن الحقيقة إن النوم كان آخر حاجة ممكن تفكر فيها… عقلها كان شغال، وقلبها مشغول، وكلام عمة مازن لسه بيرن في ودانها، كأنه بيحاول يرمم حاجات كتير مكسورة جواها.
نزلت وهي بتدور بعينيها على مازن.
نغم:
يا جماعة، هو مازن فين؟
واحدة من الستات بابتسامة:
طلع يتمشى في الأراضي يا حبيبتي.
نغم هزت راسها:
تمام… هروح أشوفه.
خرجت تتمشى بهدوء وسط الأراضي الزراعية، والهواء النضيف بيلامس وشها، لأول مرة من شهور حست إن نفسها بيتفتح شوية… فضلت ماشية، وسرحانة… بتفتكر كل كلمة اتقالتلها.
كلام العمة… وجعها… وفاء… خالد… كل حاجة.
لكنها سرحت زيادة…
وفجأة وقفت.
بصت حواليها بخضة.
نغم:
أنا… أنا فين؟
كان المكان بقى غريب… بعدت جدًا عن البيت… والشمس قربت تغيب… والدنيا بدأت تضلم.
طلعت موبايلها بسرعة…
نغم:
لا… لا لا لا… البطارية فصلت؟!
بدأ الخوف يتسلل لقلبها:
يا نهار أبيض… أعمل إيه دلوقتي؟
قررت ترجع من نفس الطريق… لفت…وفجأة…
تجمدت مكانها.
