رواية هاربة ام خائنة الفصل الخامس عشر15بقلم داليا السيد

رواية هاربة ام خائنة الفصل الخامس عشر15بقلم داليا السيد
سيناء
نهضت مبكرا وأخذت حمام وخرجت فوجدته ما زال نائما فاندهشت لتأخيره بالنوم..
ابتسمت وكادت تتركه ينام عندما رن هاتفه بصمت باسم خطاب فاتجهت له وكادت تناديه ولكنها تذكرت كلماته..
اتجهت إليه ومالت عليه وقبلته برقة ففتح عيونه وشعرها المبلل يداعب وجهه، لم يفكر وهو يجذب وجهها إليه ليقبلها قبلة امتلأت بحبه الساكن بقلبه دون أن تزعزعه أي شكوك
اهتز هاتفه بجواره فابتعدت وقالت "خطاب اتصل مرتان، سأطلب الإفطار" 
ابتسم واعتدل ليجيب الهاتف وهي تنهض لتطلب الإفطار وترتدي ملابسها..
أخذ حمام وخرج فوجدها تعد الإفطار فاتجه إلي المائدة وقال "أنا جائع بالفعل، سأقابل خطاب وظافر لننتهي من موضوع أمل ونذهب بعدها" 
جلست بجواره ولم تنظر له وهي تسأله "هل أنت مصر على سيناء؟" 
كان يهرب من السؤال لكن لديه ما يدفعه للذهاب "نعم، الأرض التي عثرت عليها بجوار مطعمك، مناسبة لفندق ليس مماثل لهنا بالطبع ولكنه سيتناسب مع متطلبات متسلقي الجبال هناك وبه مول تجاري لمعداتهم وكل ما يلزمهم، لن أسمح بمحلات أطعمة كي لا تضر بمطعمك" 
نظرت له وقالت وقد فكرت بالأمر "ولم لا تأخذ مكان المطعم وتحل محله الفندق بالمول التجاري ومحلات لكل شيء؟ وفكرة المطعم تعاد ولكن بشكل أفضل داخل الفندق" 
نظر إليها لحظة ثم قال بحزم "لا أحب الشراكة يُسر، الزواج فقط" 
ابتسمت وقالت بمزاح مختلط بالجدية "عرفت أن عيد ميلادك الاسبوع القادم وليس لدي شيء يمكن أن أمنحه لك سوى أرض المطعم كهدية لعيد ميلادك" 
تراجع والتقى بنظراته وقد تبدلت ملامحه "لا يُسر، لن يكون" 
ثم نهض وابتعد وكلماته لم تُسعده..
ظلت تراقبه وهو يبتعد حتى نهضت وتبعته حتى وقفت أمامه وقالت "ترفض هديتي ياسين؟" 
نظر لها بعيون حادة وقال "بالتأكيد يُسر، بالتأكيد أرفضها خاصة لو كانت بهذا الجنون" 
رفعت يدها لوجهه كما تحب أن تفعل، لتلمس وجنته وابتسمت وقالت "الجنون هو أن تفكر بطريقتك هذه، أنا امنحك حياتي ياسين وأعلم أنك ستحفظها بروحك فهل تتحدث عن أرض لا قيمة لها؟" 
كلماتها تمنحه روح مختلفة.. أمل بأن ما حدث كان خطأ وانتهى وأنها ما زالت له..
قلبه عاد يدق كالعادة لقربها وكلماتها.. دفع راحته بخصلات شعرها ولمعت عيناه ببريق الحب الساكن بقلبه وهمس "حياتك الدنيا كلها بالنسبة لي يسر، أحميها بحياتي لكن أموالك لا، من واجبي أن أزيدها لا أنتقص منها أو حتى تمنحيها لي"
قالت بعيون تنطق بالصدق والحب "وما معنى الأموال بدون وجودك معي ومشاركتك لي بكل شيء؟ المطعم لم يعد يعني لي أي شيء ياسين لأنك ملأت حياتي ولا مكان لسواك لذا عليك أن تقبل مني هذا الشيء البسيط لأتأكد أنك نسيت كل ما كان وتدرك أني أريدك معي لنهاية عمري أنت فقط ولا شيء ولا أحد سواك"
جذبها إليه وقبلها قبلة طويلة ثم أبعدها ونظر بعيونها وقال "نسيت يُسر، نسيت كل شيء ولم أعد أذكر إلا أني أعيش معك أسعد أيامي، ربما أقبل بشراكتك رغم أن ذلك يعني أنك تقيدين نفسك بي من كل النواحي" 
قالت بابتسامة ساخرة "هل حقا فعلت؟ يبدو أني سأتراجع بدا أني مجنونة" 
ضحك وجذبها إليه بقوة وأحاطته بذراعيها بسعادة دقت لها قلوبهما وتعانقت سويا مع عناق أصحابها
تحرك على البسين ليرى خطاب ينتظره فاتجه له، نهض الرجل فوضع يده على كتفه ليعيده جالسا وهو يقول "صباح الخير، اعتذر للتأخير، سقطت بالنوم دون وعي" 
ابتسم خطاب وقال "أنت لا ترحم نفسك ياسين" 
تابع ظافر وهو يسرع إليهم ويقول "اعتذر لم أتمكن من ترك المطعم قبل أن أنهي الأمر" 
نظر ياسين لخطاب وقال بجدية "سيادة العميد أنا كنت أتمنى أن تكون تلك الجلسة ببيتك ولكن كما تعلم ظروفي تفرض علي أشياء صعبة حتى حياتي ترتبك بسببها" 
هز خطاب رأسه وقال بتفهم واضح من بعد ما أصبح على معرفة شبه وثيقة بالرجل الذي يعمل معه "أعلم ياسين وأدرك صعوبة ما تمر به" 
نظر ياسين لظافر وقال "وتعلم أيضا أني لا أحب المقدمات الطويلة، لذا أنا الآن أتحدث معك ليس كصاحب عمل وإنما كأخ بمواجهة أب، وأتقدم بطلب يد ابنتك أمل لأخي ظافر وهو مستعد لكل طلباتك، هو وليس أنا سيادة العميد، الكلام معك الآن بحساب؟" 
ضحك خطاب وهو أيضا وارتبك ظافر بينما قال خطاب "هذا شرف لي ياسين فأنا منذ عرفتك ولم أندم لحظة واحدة على عملي عندك" 
قاطعه بهدوء "معي سيادة العميد، أنت تعمل معي وليس عندي" 
زفر الرجل براحة وقال "وأنت نعم الرجل ياسين، وبالطبع لا يمكنني رفض طلبك وأدرك أن ظافر سيكون حريص على ابنتي أكثر مني" 
أجاب ظافر "بالتأكيد سيادة العميد سأفديها بروحي" 
ابتسم خطاب وقال "عمي ستكون أفضل ظافر فستكون زوج ابنتي" 
برقت عيون ظافر بسعادة وقال ياسين "لنقرأ الفاتحة وما أن نعود القاهرة حتى تحدد موعد الخطوبة، وكل ما تريده أنت والعروس مجاب" 
قابلته بالاستقبال وهو مع خطاب وظافر بانتظارها فقالت "صباح الخير" 
أحاطها بذراعه وأجاب الجميع تحيتها وقال ياسين "هل تهنئي ظافر وخطاب يُسر؟ لقد خطب أمل" 
ابتسمت بسعادة وقالت "ألف مبروك ظافر، ألف مبروك سيادة العميد" 
أجاب الرجل التهنئة وكذلك ظافر ثم جذبها هو تاركا الرجلان إلى سيارتهم وقال "كان من المفترض أن نذهب مبكرا" 
فتح لها الباب فركبت وهي تقول "ولكنك كنت تحتاج للراحة" 
جلس بجوارها وقاد وهو يقول "ربما، هل هاتفت عزت؟" 
أجابت بنفس العملية التي يتحدث بها "نعم هل أخبرك؟" 
لم ينظر لها وهو يمنح الطريق تركيزه "نعم، تضيقين عليه الخناق فظن أني سأفتح له" 
ضحكت وقالت "أنت ماكر ياسين" 
التفت لها وقال "وأنتِ الملاك زوجتي؟ أنتِ أوقعتِ بالرجل بالهاتف فمن منا الماكر؟" 
ضحكت مرة أخرى وقالت "هو غبي" 
عاد للطريق وقال "يا لكِ من متواضعة! أخبرتك أن تنتظري" 
رحل الضحك وعادت للجدية وقالت بضيق "لم أتحمل ياسين، عموما هو لم يتأكد مني فلم أمنحه إلا بعض الشكوك" 
هز رأسه بتفهم وقال "أعلم، أرسلت للحاج إبراهيم، سيبحث عمن يحل محل عزت حتى نعود" 
فجأة قالت وهي تتأمل الجبال من حولها "أشعر بخوف ياسين" 
نظر لها بدهشة وهتف بتساؤل "خوف؟ من ماذا؟" 
عادت له ولمعت عيونها بنظرة تحمل الكثير "سيناء" 
ظل يتأمل عيونها وأدرك ما كان .. هو نفسه كان غير سعيد بالزيارة ولكن هناك ما يدفعه لذلك 
أبعد عيونه لحظة ثم قال يأخذها لطريق آخر "الخوف يعني أنني لست جدير بثقتك" 
أسرعت تقول "لا ياسين ليس هذا المعنى، أنا أقصد الماضي، أخشى أن أجد هناك ما يثير الأحزان فهناك مرتبط ب.. أنا لا أريد لسعادتي أن تنتهي" 
أدرك مخاوفها وأراد أن يبثها بعض الاطمئنان ولكن لم يدرك كيف يفعل فهو نفسه يحمل نفس المشاعر ولكنه قال "أيا ما سيكون يُسر فلابد أن نجعله مع الماضي الذي نسيناه لأن هذا ما اتفقنا عليه وعلينا أن نستمر بالحاضر الذي نحياه أليس هذا ما تريديه؟" 
قالت بدون تفكير "ولا أريد سواه، لا أريد إلا أن أكون معك ولا يبعدني عنك أي شيء" 
رفع ذراعه وضمها إليه وقبل جبينها وقال "أنتِ معي يُسر ولن يبعدنا أي شيء، كنتِ وستكونين وستظلين زوجتي للأبد" 
أغمضت عيونها وشعرت كأن ذراعه هي الحائط الذي يفصلها عن مخاوفها ويوقف أي عدوان يمكن أن يهد سعادتها فوجودها بين أحضانه هي الأمنية الوحيدة التي تعيش عليها. 
وصلا الفندق واستبدلا ملابسهم ثم عادا للسيارة للذهاب للموقع الذي كان يريده وما أن وصلا حتى وجدا أحد البدو بانتظارهم فقابله وهي معه 
تأملا المكان وتناقش معها قليلا قبل أن يلتفت للرجل ويقول "إنها بعيدة عن المطعم"
قال الرجل "كيلو واحد يا بيه" 
نظرت هي للمكان وقالت "لا أقلل من المكان ياسين ولكنه ضيق وبذلك ستضطر للارتفاع بالأدوار" 
هز رأسه بالإيجاب "نعم وليس هذا ما أردته، أنا لا أريده فندق عادي أنا أفكر بشيء مختلف" 
كانت تتابع نظراته وكأنها تفهم ما بداخل عيونه وسألته "وما رأيك؟" 
نظر للرجل وقال "لا تبحث عن سواه وهذه الأرض لا تعجبني" 
ابتسمت هي وقد تأكدت أنه وافق على مطعمها 
أخرج بعض الأموال ومنحها للرجل بينما عاد وأحاطها بذراعه وجذبها للسيارة ثم ركب وقال "لا أريده أن يرتفع أكثر من أربع طوابق" 
ابتسمت وقالت "لا مفر من أرض المطعم يا سيدي لتدرك أن زوجتك مهندسة ذكية" 
نظر لها وقال "لم أشك بذلك بأي وقت" 
فكرت أن تخبره بما لديها من أفكار أيضا وقالت "ياسين لدي تصميم بذهني فهل تمانع لو أخبرتك به؟" 
نظر لها بدهشة وقال "أمانع؟ وهل مانعت بأي أفكار لكِ من قبل؟" 
ظلت تنظر له وهي لا تذكر شيء عن ذي قبل وهو أدرك ذلك وقبل أن يعود للماضي قالت "سأضع التصميم بمجرد أن نستقر لتراه"
هز رأسه وتجاوز الأمر كما فعلت هي 
هدأ السرعة وهو يدخل أرض المطعم ويوقف السيارة ويقول "لم أخبر سالم بالزيارة" 
لم ترد وهما يتقدمان للداخل وقد ازدحم المكان بالداخل والخارج بالأجانب والسيارات وقابلهم أحد الرجال دون أن يعرفهم وقال "ناسف يا فندم، لا مكان حاليا ربما نقدم لكم الخدمة بالسيارة" 
ابتسمت هي بينما قال هو "لا مشكلة لدينا، يمكننا الانتظار أين سالم؟" 
نظر له الرجل بدهشة من سؤاله الجاد وقال "بمكتبه سيدي" 
دفعها من ذراعها برفق وشكر الرجل "حسنا أعرف الطريق" 
دق الباب ودخل فرفع سالم رأسه ونهض على الفور لرؤيتهم وهو يقول "أهلا، أهلا يا فندم لم تخبرنا بوصولكم؟" 
جلس الاثنان على الأريكة وقال ياسين "لم يكن هناك داعي، جئنا لنخبرك ببعض الخطط الجديدة" 
جلس الرجل أمامهم بينما نظر ياسين لها وقال "المدام قررت بناء فندق بدلا من المطعم سالم وما أن نحصل على التراخيص اللازمة للهدم والبناء سنبدأ العمل" 
شحب وجه الرجل وقال "لكن المكان هنا يعمل جيدا سيدي، خاصة هذه الأيام" 
تبدلت ملامح ياسين للجدية والعملية وهو يقول "أعلم وأعلم أيضا أن التصاريح ستأخذ وقت كبير يكون الموسم وقتها قد انتهى فنبدأ العمل، لا تقلق، مرتبك ساري حتى الانتهاء من بناء الفندق وسيكون مكانك موجود بالمطعم الجديد" 
ارتاح سالم قليلا ثم قال "ما زلت أرى أن المطعم أفضل سيدي ولكن هو شأنكم" 
ما أن خرجا من مكتب سالم حتى طلبا الطعام بالسيارة وبالطبع اهتم سالم بالأمر وخرج الاثنان من المطعم وتحركا إلى الجبال المحيطة 
تأملا المكان بتمعن ونظرة جدية وهو سألها "هل أنتِ واثقة من قرارك يُسر؟ المطعم يبدو رائعا" 
نظرت له وقالت "والفندق سيكون أفضل ياسين، يمكنك إحلال كافيه بسيط بالجانب الآخر، يقدم وجبات سريعة حتى ينتهي الفندق وبالفندق سنوفر مطعم آخر بديل بشكل أكاد أراه أمامي، هذا بخلاف مطعم الفندق نفسه أما محلات المول فستبدو متكاملة وإيجارها سيعوض تكاليف البناء" 
توقف وقال "أنا لا تهمني التكاليف، أنا يهمني نجاح المشروع و.." 
لاحظ أن نظراتها تتجه للخلف فقطع كلامه ونظر إلى حيث تنظر وقد لفت انتباها ثلاث رجال بملابس عادية ولكن واحدا منهم جذبها أكثر فعيونه مألوفة لها وكأنها رأته من قبل..
جذبها صوت ياسين "يُسر ماذا هناك؟"
انتبهت له ولم تبعد نظراتها عن الرجال، خاصة الرجل الذي بدت نظراته غير غريبة بالنسبة لها "أنا أعرف ذلك الرجل ياسين، أظن أنه من حاول قتلي بالفندق" 
عندما التفت ياسين للرجل كان الرجل قد انتبه لها وكأنه هو الآخر قد عرفها
قال ياسين باهتمام وتبدلت نبرته للأمر "عودي للمطعم، بسرعة" 
وما أن تحرك ياسين تجاهه حتى انطلق الرجل يجري تجاه الطريق المفتوح فتبعه ياسين بسرعة تضاهي سرعة الرجل الذي عبر الطريق السريع من بين السيارات المنطلقة بسرعة وتجاوزها
ياسين هو الآخر أسرع خلفه محاولا الإمساك به ولكن الرجل أسرع داخل الصحراء بين التلال الرملية والصخور البارزة وياسين يحاول ألا يفقده 
زاد ياسين من سرعته وساعده لياقته البدينة بالطبع والرجل يتسلق تل رملي مرتفع وتبعه ياسين الذي لحق به 
ألقى ياسين نفسه عليه ليسقط الاثنان متدحرجين على الأرض الرملية وياسين فوق الرجل لم يتركه وسدد له لكمة قوية بوجهه لكن الرجل سدد لكمة لياسين أبعدته عنه 
دفع الرجل ياسين وعاد ينهض هاربا ولكن ياسين لحق به مرة أخرى وجذبه من الخلف من ملابسه فاستدار الرجل ليواجه وياسين يقول "من الذي أرسلك لقتلها؟ انطق"
قال الرجل وهو ينظر لياسين منتظرا هجومه "لا أعلم" 
اندفع ياسين تجاه الرجل وسقط الاثنان مرة أخرى وكلاهم يمسك بملابس الآخر حتى كال له ياسين لكمة وراء الأخرى 
نزف وجه الرجل وتألم وياسين يعيد السؤال مرة أخرى ولكن تفاجأ ياسين بألم حاد بجانبه الأيسر والرجل يغرز مطواه به 
تراجع ياسين من الألم ويده على الجرح والدماء تخرج وتلوث يده 
نهض الرجل مبتعدا وهو يهتف "أردت قتلها وسأقتلها ولن تمنعني"
وأسرع عائدا وياسين أصيب بالجنون من تهديد الرجل فنهض وهو يضع يده على الدماء التي تسيل من جانبه وترنح قليلا حتى تمالك نفسه ليسرع بقدر ما استطاع خلف الرجل محاولا تحمل الألم لينقذ زوجته من ذلك القاتل 
بالطبع زاد من سرعته التي لم تكن تواكب سرعة الرجل السليم ولكن الأقدار تسير باتجاه يعلمه الله حيث كان الرجل ينظر خلفه لمتابعة ياسين وهو يصعد تل صلب فتعثر بالصخر وسقط بقوة واصطدم رأسه بصخره 
أمسك رأسه وصرخ متألما وتفادى ياسين التل الصخري ودار حوله ووصل لمكان الرجل الذي نهض مترنحا وما زال يتحرك ولكن أقل سرعة من جرحه فزاد ياسين من سرعته رغم الألم ليصل للرجل 
لم يفكر ياسين وهو يلقي نفسه عليه ويمسك بساقه فسقط الرجل وكانا قد اقتربا من الطريق السريع، زحف ياسين على جسد الرجل حتى وصل لوجهه وأخذ يكيل له لكمات متتاليه وهو يهتف به 
"من وراءك يا رجل؟ أجب"
هتف الرجل من بين لكمات ياسين المتتالية والمؤلمة "سعيد، سعيد المنصوري" 
توقف ياسين لاهثا وهو يقول "أين أجده؟" 
ولكن الرجل انتهز الفرصة ولكم ياسين بقوة بوجهه ثم لكمه بجرحه فتألم ياسين بشدة وتراجع عن الرجل الذي دفعه بعيدا ونهض مترنحا 
لم يفكر الرجل وهو يسرع هربا للطريق السريع دون انتباه منه للسيارات لتسحقه فجأة سيارة مسرعة وتلقيه أمتار طويلة للأمام فيسقط على الأرض وسط بركة من الدماء وصراخ ممن رأى المنظر
نهض ياسين مترنحا من الألم ليرى الرجل على الأرض ويسمع صراخ باسمه بصوت زوجته ولكنه عاد يسقط مرة أخرى وهو يرى الظلام يسقط على عيونه  

تعليقات



<>