رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثامن عشر18بقلم ميفو السلطان


رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الثامن عشر18بقلم ميفو السلطان

. في ثانية تحولت ملوك من المرأة الثائرة إلى الطبيبة المحترفة دفعت عمر في يد عامر المذهول الذي وجد نفسه فجأة يحمل طفلا بارتباك. بينما سقطت مليكة على الأرض جثة هامدة لا تتنفس. 

اندفع عمار نحوها بذعر لم يعرفه في حياته وجهه أصبح شاحبا كالموت وهتف بصوت مرتعش... مالها. جرى لها إيه؟

كان عمار يشعر أن قلبه سيخرج من صدره وهو يرى مليكه تضيع بين يديه.. وعامر يقف متجمدا بالطفل. 

ليتفاجأ الجميع بملوك وهي تنبطح بجوار أختها على الأرض وبدأت بتمزيق ياقة قميصها لتفتح مجرى الهواء. ثم نظرت لعمار وصرخت فيه بصوت آمر أرعب الجميع... ابعد عنها خالص.. إنت السبب.. 

وقبل أن ينطق أحد بدأت ملوك في عمل إنعاش يدوي سريع وضغطات متتالية على صدر أختها وهي تهمس بدموع محبوسة.. اتنفسي يا قلبي .. اتنفسي يا حبيبتي عشان خاطري. ماحدش هياذيكي. 

وسط ذهول عامر وعمار من قوة ملوك وثباتها الطبي في هذه اللحظة رفعت ملوك رأسها لماجد وصرخت.. ماجد هات الأمبول اللي في شنطتي بسرعة وافتح ماسك الأكسجين.. مليكه بتموت مني.. 

اندفعت ملوك مذعوره وماجد معها وبدا يسعفانها بطريقه طبيه احترافيه تجمع الممرضات معهم يلبون طلباتها. وعامر ينظر اليها مصعوقا لا يفهم شيء كيف تكون بتلك  الخبره الطبيه وعمار يقف في عداد الاموات. 

بدأت حالة مليكة تهدأ وتستقر أنفاسها المرتعشة بينما لا يزال الجميع في حالة ذهول وتوتر.

اندفع ماجد بلهفة قائلاً بصوت قلق.. الحمد لله حالتها بدأت تستقر.. أنا هشيلها أدخلها جوه الغرفة تستريح شوية.

وهمّ ماجد بحملها لكنه لم يكد يلمس طرف ثوبها حتى انقض عمار كالفهد الجريح ودفعه بقوة  جعلته يتراجع للخلف عدة خطوات.

أطلق عمار صرخة غاضبة هزت أرجاء المكان وعيناه تشتعلان بحمم بركانية.. 
حريمنا ماحدش يلمسهم ولا يشيلهم واصل. 

وبحركة سريعة ومربكة حمل عمار مليكة بين ذراعيه القويتين وضغطها إلى صدره بقوة واتجه بها نحو إحدى الحجرات. 

وكان ماجد يسير خلفه بضيق بينما ملوك لم تُبالِ بوجود عامر الذي يقف بعيدا يراقب المشهد بصمت  ولم تنظر إليه ولو بنظرة عابرة.

دخل عمار الغرفة ووضع مليكة على الفراش برفق غريب على قسوته المعهودة. كان حجابها قد تحرك قليلاًط من مكانه بسبب حركته فبانت خصلات شعرها البنية الناعمة تتناثر على وجهها الشاحب مضيفة رقة وجمالا يُذيب القلوب.

وما إن دخل ماجد الغرفة خلفهم حتى اقترب عمار من الفراش ومد يده برقة جعلت الجميع يتسمر في مكانه وبدأ يدخل خصلات شعرها المتمردة بعناية فائقة ويرتب حجابها بكل حرص وكأنها قطعة من الزجاج الثمين يخشى عليها من الانكسار.

صدمت ملوك من هذا التصرف فاندفعت نحوه بصرخة غاضبة... 
ابعد عنها ما تلمسهاش كفاية اللي عملته فيها. 

نظر إليها عمار بغضب  بينما دخل عامر ومعه عمر تحمله نجوان بلهفة واضحة على مليكة.... 
إيه يا ملك مالها أختك إيه اللي حصل؟

كانت ملوك تشعر بوجع حارق على أختها فقالت بصوت متحشرج بالدموع..  مفيش.. ياريت تتفضلوا وتسيبونا بقا.. كفاية كدة وجع ارحمونا بقه . 

هتف عمار بلهفة غير عادية وعيناه مسمرتان على مليكة... هي بتعمل كدة ليه؟ ماحدش جه جنبها  إيه اللي حصلها.. 

أحنت ملوك رأسها بحزن عميق فلن تخبرهم أبداً بضعف أختها ومرضها . أقتربت من عمار ونظرت في عينيه بقوة وتحدي.... 

إنت بجح ليه كده لما تمسكها وتزعق زي زعيق البهايم وتقهر أختي عايزها تعمل إيه.. هو انت ماتعاملش مع بشر قبل كده.. 

صرخ بغضب... ماتحترمي حالك بقه فيه ايه..إحنا ساكتين لك عشان انت حرمه . 

اقتربت ورفعت اصبعها وعيونها تشع نارا تخذره بنبره وعيد...انا قولت بجح فعلا. انت مين اذنكلك تمسكها أو تلمسها أصلا يا صعيدي يا محترم يا بتاع الاصول  . طب  اسمع يابن الراوي..مش إنت ضابط ومقام وبينضررلك تعظيم سلام... يمين تلاتة لو فكرت تهوب ناحية أختي تآني. أو حتى تلمح طيفها. لكون واقفة لك وواقفة للي يتشدد لك. وأنا مش هسمح لك تخلص عليها.. القسم بينا يا عمار ياللي بتتحامي في بدلتك.. والمحاضر هتتفتح واعملك عدم تعرض قدام الخلق كلهم.تخيل بقه ضابط معموله محضر عدم تعرض.. فخاف مني أنا وآحده ماليش إلا البت والواد هتقرب منهم هاكل قلبك . لم طيحتك وابعد عننا..  اختي مش زيي يابن الراوي. 

شاحت بوجهها عنه بقرف وتركت عمار يقف مكانه وكأن صاعقة ضربته.. يده مازالت معلقة في الهواء بعد أن كان يرتب حجاب مليكة وعيناه تائهة بين غضبه وبين تلك الحقيقة المرة التي بدأت تتكشف أمامه عن ضعف مليكة الذي لم يكن يراه سوى تمثيل.

خرج عامر وعمار من الغرفه.. اندلع فتيل الغضب في صدر عامر بمجرد ابتعادهما عن الغرفة فالتفت إلى شقيقه عمار وصرخ فيه بصوت غاضب . . جرى إيه يا عمار . . إيه اللي هببتة  ده . . إنت اتجننت إزاي تتصرف بالهمجية دي مع البت وأختها.

رد عليه عمار وعيناه تقدحان شررا بغيرته المستعرة . . يعني كنت عايزني أسكت وأتفرج . . الواد  عايز يتجوزها عيني عينك والتاني كان داخل يشيلها القوضة وإنت واجف تتفرج . . دي حريمنا يا عامر وماحدش يلمس طرف ثوبهم طول ما فينا نفس.

هتف عامر بضيق وهو يحاول كبح جماح غضبه من قرف الموقف . . وإنت مالك ومالها أصلا إنت اتخبلت دي مش حريمنا . . بجولك إيه إحنا مش ناجصين مشاكل وجرف كفاية اللي إحنا فيه والبلبلة اللي حصلت بسببك . . إسمع يا عمار . . ماتهوبش ناحيتها تاني ولا تجرب من طريجها خالص فاهمني .

تركه عامر وتوجه لمكتب الاستقبال ليتمم إجراءات حجز الجناح. بينما وقف عمار مكانه والغليان يأكل قلبه . . ماتهوبش ناحيتها آه . . أنا أصلاً هوبت . . دانا لو هوبت بجد تموت فيها . . كأني حلوف ولا شيطان مريد.

تساءل بمرارة وسخرية نابعة من وجع دفين . . إيه الحرج ده وإيه الوجع اللي في صدري . . ثم زفر زفرة حارقة ورحل خلف أخيه بخطوات ثقيلة تملؤها الحيرة.

أنهى عامر إجراءات الحجز وفي طريقه لغرفة جده لمحها تقف مع ماجد فاشتعلت النيران في صدره من جديد. وبمجرد أن غادر ماجد المكان حاول هو الاقتراب لكنها همت بالرحيل فأمسك بذراعها بقوة ليتوقف  لحظة قبل أن تنفض يده عنها بعنف.

حاول عامر تبرير موقفه بلهجة حملت بقايا غضبه . . أنا زعجت لعمار وعرفته مجامه وهتلاجيه من النهاردة بيخلي باله من تصرفاته.

تنهدت ملوك بضيق وفضلت الصمت لكن عامر لم يكتفِ بذلك بل استطرد بلهجة آمرة . . ويا ريت إنتِ كمان تخلي بالك بعد كدة . . المسألة مش سايبة هي عشان أي حد يمسكك بالشكل ده.

نظرت إليه بذهول واستنكار . . نعم يمسكني . . هو إيه كلامك ده وإيه اللي بتقوله ده.

رد عليها والغيرة تنهش ملامحه . . قصدي إنه ما ينفعش ماجد ده يمسكك ولا أي مخلوج غيره يلمسك واصل.  

رمقته بنظرة غضب مشوبة بالاشمئزاز . . تصدق.. مش لأقيه حاجه محترمه أرد بيها.. لتكون فاكر اني حابة اللمسة ولا موافقة واو سكت .. أنا كنت مخدرة من القهر. أنا كنت  شايفة أخوك ماسك أختي  .. عقلي وقف وجسمي اتصلب من الصدمة فيكم وفي أصلكم.. أنا مكنتش حاسة بإيد أمجد أصلا أنا كنت بحاول أحس إن ليا كرامة وسط عيلة ديابة زيكوا.. 

اقتربت منه وقالت بقرف.. المرة الجاية لما تحب تعمل فيها راجل وبتحمي حريم احميهم من نفسك ومن جبروت أخوك الأول.. إيد أمجد كانت سند في لحظة كنتوا إنتو فيها إيه سكينة في ضهري... 

تصدق أنا مش هرد عليك مش عارفه بتكلم ليه  . . ربنا يشفيك من اللي إنت فيه . . قال يحضني قال . . ده إنت بالمرة بقا قول ما إنت كنت حاضني ولا ناسي . . إيه القرف ده.

تركته ملوك ورحلت بخطوات غاضبة بينما وقف هو يغلي في مكانه. ثم دخل إلى غرفته مقهورا لا يدري ماذا يفعل. ولأول مرة في حياته يجد عامر الراوي نفسه عاجزا عن التفكير أو التصرف. يشعر بتخبط لم يعهده من قبل.

ارتمى بجسده المنهك وأغمض عينيه ليفاجأ بذكريات  تقتحم خلوته حيث استقرت رائحتها في مسام بدلته واستعاد ملمس جسدها حين ضمها إليه. ظل شاخصا ببصره في الفراغ لفترة طويلة..

دخلت عليه نجوان وجدته ساهما... أقتربت منه بحذر وقالت بصوت خافت .. مالك يا عامر. 

انتفض عامر وهب واقفا.... مافيش أنا أنا هروح أغير واريح حبه في القصر واجي علي طول... وتركها هاربا من نفسه قبل أن يهرب من خيال يلاحقه. 

بينما هو بطريقه لعربنه لمحها عامر وهي بتنسحب من المستشفى بخطوات سريعة وتايهة. استغرب المستشفى في طرف البلد تعجب.. 
رايحة فين في وجت زي ده؟.

 سار خلفها   بتوجس وجدها فجأة توقفت في مكان خالي.. 

في تلك اللحظة.. كانت طاقة ملوك قد نفدت تماما وشعور بالاختناق قد أطبق على أنفاسها. فلم تعد تقوى على المواصلة ولا تملك القدرة على الصراخ أو الدفاع عن نفسها مجددا. كان الهجوم عليها ضاريا والجميع ينهش في كرامتها وهي تقف عاجزة لا تدري أي نصل تصد وعن أي جانب تدافع.

هوت على الأرض بانهيار تام وبدأت تضرب  بيديها بكل ما أوتيت من قوة خبطات متتالية كأنها تفرغ حمم قلبها  في  التراب. كانت تتمني لأن تطلق صرخة تمزق عنان السماء لكن صرخاتها ظلت مكتومة في صدرها لا تخرجها تكتم روحها.. كأنها تعيد تدريب نفسها على الصبر والجلد. تجلد ذاتها لتجبرها على الصمود والاستمرار.

لم تكن ملوك تدعي القوة بل كانت في حالة استماتة لحماية ما تبقى منها. ذلك الارتطام بالأرض لم يكن إلا صرخة روحها السجينة التي لم تجد مخرجا صرخة الروح الوحيدة التي فقدت كل معين.

أما عامر فقد وقف بعيدا يراقب المشهد بذهول وفي تلك اللحظة تحديدا شعر بشق ينبض في قلبه لأول مرة. إن الوجع الذي رآه في ضرباتها هز كيانه بعنف واجتاحته رغبة  في أن يندفع نحوها ليحتويها بين ذراعيه ويداريها من قسوة الدنيا ومن جبروت نفسه هو قبل أي شخص آخر.

ظلت ملوك مكانها ساهمه  بعينين خاويتين من أي تعبير وكأن روحها قد فارقت جسدها لثوان معدودات. وفجأة مدت يدها واستخرجت كيسا صغيرا الذي  يحوي ذرات  تراب أثر أمها وأختها 
احتضنت الكيس بقوة وأغمضت عينيها تستمد من رائحتهما القوة وتجدد العهد.. عهد غليظ بأنها لن تنكسر وأن حقهما لن يضيع أبدا مهما بلغت التضحيات.

وفجأة وبدون مقدمات قامت وقفت.. نفضت التراب عن لبسها ومسحت وجهها بحركة سريعة وقاسية. مشيت بشموخ وهيبة خلت عامر اللي كان بيراقبها من بعيد يحس إن كل اللي شافه من لحظات من ضعف وخبط على الأرض كان مجرد سراب أو حلم.. رجعت ملوك الوابور اللي مبيعرفش يهدأ بس المرة دي بنار أهدى وأخطر.

ظل واقفا  متسمرا لزمن لا يعلمه ثم اتجه لعربته منطلقا بعيدا هربا من ظلها الذي يلاحقه. 

كان يسير في  القصر بخطوات واسعة يريد فقط أن يغلق عليه باب غرفته لكن قاطع طريقه ظهور مها التي كانت تتمايل بدلال مستفز اعترضت طريقه وهي تبتسم برقة مصطنعة وقالت... حمداً لله على السلامة يا عامر القصر نور  إيه واخدك السكة دي طوالي ومش شايفني واقفه؟

زفر عامر بضيق ونظر إليها بملامح جامدة تدل على نفاذ صبره لكنها لم ترتدع بل اقتربت أكثر وهي تتدلل عليه قائلة... مالك يا ولد عمي شكلك مهموم وعيونك فيها حكي كتير.. ما تهدي كدة  ده أنا حتى محضرة لك القهوة اللي بتحبها بيدي. تعالي في حضني نقعد احكيلك حتي عايزه اشتكيلك من الناس اللي بيضايقني في النادي تزعقلهم أنا بنت الروايه ماحد يمسها. (.دا إنت بت بارده🙄🙄 ) 

هتف عامر بقرف وهو يشيح بوجهه عنها.. بيضايق كي في النادي.. دانت واحده فاضيه.. ابعدي عن طريجي يا مها أنا مش طايج نفسي ولا طايج وجع دماغك ده واصل.. بلا هم انت باينك فاضيه. 

اتسعت عينا مها بغل وقالت بنبرة حاقدة وهي تلوح بيدها... فيه ايه مش طايق كلمتي هي البعيدة وأختها قالبين مزاجك للدرجة دي ربنا ياخدهم ويريحنا منهم اشكال ضاله من تحت السلم  دخلوا القصر وقلبوا كيان البيت. 

هنا اشتعلت عينا عامر بالغضب وتقدم نحوها بخطوة أرعبتها وهو يصيح بعنف... اتلمي يا مها قسماً بالله لو سمعت حسك جايب سيرتهم تاني على لسانك لايكون لي تصرف تاني معاكي.. مالكيش دعوة بيهم واصلي في حالك بدل ما أطين عيشتك.

تركها واقفة مكانها ترتجف من الغل والحقد الذي يأكل قلبها بينما صعد هو الدرج ركضاً وهو يشعر باختناق.

دخل عامر غرفته جسده منهك وقلبه مثقل بصراع غريب. ألقى بنفسه على السرير وحاول الهروب من ملامح ملوك التي لا تفارقه. لكن النوم لم يجلب له الراحة بل حمل معه حلما زاد من  عذابه.

في حلمه وجد نفسه يعانق ملوك بقوة يستنشق عبير شعرها ويشعر بدفء جسدها الواهن. كانت تبدو هادئة آمنة في حضنه. كانت تنظر له بلين وهو يمسك وجهها بحنان كان صدره يعلو ويهبط كان الحلم حقيقي وعيونها غامضة بشكل مهلك. 

فجأة استفاقت ونظرت إليه بتوهان ارتسمت ابتسامة رقيقة على شفتيها الشاحبتين وهمست بصوت خافت... 
عامر.

توقف الزمن في تلك اللحظة. لم يستطع عامر المقاومة فابتسم لها ومرر أصابعه بلطف على وجهها ثم لامس شفتيها بأطراف أنامله. انحنى نحوها وقبلها بقوة قبلة نابعة من أعماق قلبه قبلة جعلته يشعر كأنه امتلك العالم أجمع.

استيقظ عامر مفزوعا يلهث بشدة والعرق يتصبب من جبينه. جلس على السرير وقلبه ينبض بعنف.. كأن طبول الحرب لا تزال تقرع فيه. تحسس شفتيه برعب باحثا عن بقايا تلك القبلة في الواقع وهو يتمتم بذهول... إيه في إيه... ليه؟.. 

حاول جاهدا أن يهدئ من روع نفسه ويقنعها بأنه مجرد حلم لكنه لم يستطع. فكلما حاول النوم عاد إليه ملمس شفتيها وصوتها الدافئ وهي تنادي اسمه.

لم يحتمل عامر البقاء في غرفته فشعر كأنها تضيق عليه. قام من مكانه ودخل الحمام ووقف تحت الماء البارد بملابسه محاولا تبريد جسده المشتعل. وتهدئة روحه المعذبة.

ظل هناك لفترة طويلة حتى شعر بالبرودة تتسلل إلى عظامه لكنها لم تستطع تبريد حرارته  التي كانت  تلتهم قلبه.

خرج عامر من الحمام وألقى بنظرة أخيرة على غرفته ثم خرج من السرايا خالصا هائما على وجهه في الظلام كأنه يهرب من شبح يطارده، شبح ملوك التي لم تعد تفارقه لا في اليقظة ولا في الأحلام.

استوووووب.... الحب بهدله الواد بدأ بهلوس يا جدعاااان...غطا للمستشار يا انشررررراح
ظرفتو وآحده عامر قام نط في الساقع 🤣🤣🤣 بكره تنطو في الروبة قولو امين.

يا مها يا باردة.. يعني الناس في غيبوبة ومحاضر ودموع،وإنتِ جاية تقولي.. مها التابوت تعالى يا عامر اشرب القهوة  واشتكيلي من بتوع النادي."دانت بت حلاقة. 

عامر: "اتلمي يا مها بدل ما أطين عيشتك.. أنا حالم بملوك ومستحمي بمية ساقعة ومش طايق دبان وشي...
   
يا ولاد الراوي وسّعوا.. "الوابور" جاكم وسِمعوا
بنتنا متبهدله ومبهدلاهم ودا بيحلم وبيوس نام يا عامر دا كابوس..
                   الفصل التاسع عشر من هنا
تعليقات



<>