رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل التاسع عشر19بقلم ميفو السلطان


رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل التاسع عشر19بقلم ميفو السلطان


.... مر الوقت ببطء حتى تنفس الصبح واستعادت مليكه وعيها لتجد ملوك تحتضنها بلهفة بينما دخلت نجوان لتضفي على الجو لمسة من المرح بطيبتها المعهودة. 

وفجأة دخل الجد سعفان يتوكأ على حفيده عمار الذي كان يهتف به قلقا . . إيه يا جدي اللي جومك من فرشتك بس.

رد الجد بنبرة مرتعشة . . عايز أشوف حفيدي يا ولدي خايف أموت قبل ما عيني تقر بيه.
دمعت عينا نجوان وهي تطمئنه . . بعد الشر عنك يا جدي.. 

هتف عامر مقررا...  خلاص هي وافجت تجعد معانا عشان خاطر أختها التعبانة.

نظرت ملوك باستغراب لهذا القرار الذي اتُخذ نيابة عنها فنظر إليها عامر متحديا.. 

لكن الجد تعلق بها بلهفة . . صحيح يا بنتي؟ مش هتهملينا وما تسيبينا واصل؟

تنهدت ملوك بغلب فرغم قسوتها مع من لا يرحم إلا أن حنية هذا الرجل كانت تكسر حصونها. نظرت لعامر الذي كان يرمقها بنظرات تحد فهزت رأسها للجد . . خلاص يا حج سعفان هقعد بس مش كتير لحد ما تطمن على صحتك وهمشي وده آخر كلام عندي.

استبشر الرجل خيرا . . على راسي يا بنتي واطمني ماحدش هيزعلك واصل.

قالت ملوك وهي تتأهب للرحيل . . طيب يا حج  هروح أجيب حاجتي بس. 

ثم التفتت لنجوان محذرة . . خلي بالك من مليكه وعمر أمانة في رقبتك أرجع ألاقي حصلهم حاجة يا نجوان مش هيحصل طيب.

اغتاظ عامر ورد بغضب . .... ليه؟ حد جالك إننا جتالين جتلة يا ست الناس؟

ردت بسخرية لاذعة . . لا إزاي ملوش حق اللي يقول كدة أبداً.

انصرفت ملوك بينما عاد الجد ليرتاح بمرافقة عامر وظل عمار جالسا يراقب مليكه بصمت.

هتفت نجوان بضيق . . ما تجوم تروح يا عمار جاعد ليه؟ البت تصحى تفزع من شكلك.

رد عمار بغيظ واندفع قاىلا بغضب  . . وإني جاعد على جلبك يا نجوان؟ ما تسكتي هو إني هعضها ولا هاكل دراعها؟

قامت نجوان لتفقد الصغير عمر واكتشفت حاجته لغيار وليس معه شيء  فخرجت تبحث في المستشفى تاركة عمار وحده يختلس النظر إلى مليكة .

كان عمار يراقبها بصمت ثم قام بهدوء ووقف عند رأسها يتأمل ملامحها الرقيقة لم يعلم ما الذي حثه أن يخرج هاتفه والتقط لها صورة لتبقى معه . 

فجأة دخل الطبيب فابتعد عمار فورا . . اقترب الطبيب متسائلا إن كانت قد أفاقت فهز عمار رأسه بنفي . . بدأ الطبيب يربت على خدها ويداعب وجنتها برفق ليوقظها. 

فأحس عمار بنيران الغضب تشتعل في صدره وهتف بحدة . . فيه إيه يا دكتور يدك الله لا يسيئك . 
قطب الطبيب جبينه مستغربا . . نعم بتقول إيه . 

تدارك عمار الموقف وهمس . . استغفر الله يا رب مابجولش كمل شغلك .

بدأت مليكة تفتح عينيها فبدت كالملاك الصغير . . طفلة ذو عيون عسلية براقة تلمع بشكل ساحر وأهداب طويلة كأهداب المها . . ابتسم الطبيب بحنان أمام هذا الجمال والرقي . . ظلت تطرف بعينيها تحاول استيعاب مكانها. 

فهمس الطبيب برفق . . فوقي يا جميلة إنتِ كويسة . 

احمرت وجنتاها خجلا وابتسمت برقة فسألها عما تشعر به . . همت أن تقوم فمسك الطبيب يدها ليساعدها. 

وهنا اشتعل عمار داخليا وكتم أنفاسه بصعوبة خاصة وهو يرى نظراتها الحالمة والهادئة للطبيب . . همست مليكة بحنان . . أنا كويسة بس أختي فين . . رد الطبيب . . مش عارف بس الأستاذ أهو معاكي ماتخافيش .

استدارت تنظر لتجد عمار واقفا أمامها فانتفضت رعبا وكلبشت في يد الطبيب وهي تحني رأسها وترتجف بشدة . . 

هتف الطبيب بقلق . . فيه إيه براحة مالك . . 

هنا لم يعد عمار يحتمل رؤيتها تحتمي بغيره فهتف بخشونة . . مفيش يا دكتور بقت كويسة اتفضل إنت من سكات . 
واندفع ينتش يدها من يد الطبيب بعنف وهتف . . ويدك بقه مش ناجصين تحسيس الله لا يسيئك . . 
أمر الطبيب بالانصراف وهو يغلي . . خرج الطبيب بينما كانت مليكة تحس أنها ستموت رعبا .

حاولت مليكة الواهنة أن ترفع نفسها لتخرج وتهرب من حصار وجوده . . اندفع عمار ومسكها من خصرها ليدعمها فانتفضت بين يديه . . ولأول مرة التقت عيونهما في نظرة مباشرة . 

كانت نظرتها في البداية مليئة بالرعب لكنها لمحت في عيونه نظرة غريبة أسرتها . . لم تكن نظرة غضب أو وعيد بل نظرة دافئة لم تفهمها جعلت قلبها يرجف بعنف . . هو أيضا تاهت عيونه في سحر عينيها وذاب جموده أمام نظراتها التي تحولت فجأة من الخوف إلى الحنان وكأنها وجدت ضالتها في الأمان الذي تفتقده . 

ظل عمار يشدها إليه من خصرها لتعلو نحوه قليلا وعيونهما غارقة في صمت طويل مليء بالمشاعر المتضاربة . . 

فجأة انتفضت مليكة وكأنها استعادت وعيها من ذلك السحر الذي سيطر عليها عندما .
دخلت ملوك الحجرة على أختها لتتسمر مكانها حين وجدت عمار يقترب من مليكة ويضع يده على خصرها . 

ارتعبت ملوك وهجمت عليه وهي تصرخ بجنون . . بتعمل إيه وعايز منها إيه . . إنت عايز تأذيها . . إنت مفكرني هسكتلك . . والله لأخرب بيتك وأجيبلك الشرطة .انت مش راضي ترتدع ليه منك لله. 

كانت تدفعه بعنف وعمار في قمة غضبه فقد انتفض من سرحانه وشعر بالحنق من نفسه أكثر منها . . هم أن يتكلم غاضبا ليتفاجآ بمليكة تقوم مسرعة وتمسك يد أختها وتحتضنها وهي تهمس بصوت مرتعش . . ماكنش بيأذيني يا ملك. 

هدأت ملوك قليلا لكنها ظلت تنظر إليه بريبة . . أمال مقرب ليه كدة . . هو فاكرها سايبة .

هتف عمار غاضبا وهو يحاول مداراة ارتباكه . . كنت بعدلها يا ست الناس . . الهانم كانت هتجع من على السرير . . إيه كفرت . . مالك المس إيه وأهبب إيه . . هو إني طايجكم من أساسه .

دمعت عين مليكة وأحنت رأسها بكسرة . . شعر عمار بغصة تزداد في حلقه ولم يتحمل رؤية حزنها فخرج ورزع الباب خلفه بقوة .

اقتربت ملوك من أختها بقلق . . إنتِ كويسة . . عملك إيه الزفت ده . 

همست مليكة بصدق . . كويسة ماتخافيش . . والله ما عملش حاجة .

تنهدت ملوك براحة وتساءلت عن الصغير . . طب فين عمر . . 

في تلك اللحظة دخلت نجوان وهي تحمل الطفل وهتفت بمرح . . أهوه . . كنت بغيرله حبيب عمتو القمر ده 
.
تنهدت ملوك... طب يا نجوان خليكي جنب مليكه هروح أشوف الدكتور ماجد وجايه..

كانت ملوك بتمر جنب عامر وعمار من سكات من غير ماتبصلهم.. أخرج عمار محفظته بلامبالاة وهو ينظر إلى موظف الاستقبال القريب ثم التفت إلى عامر قائلا.. خليك اهنه يا خوي.. أنا هروح أدفع حِجرة مرت أخوك بالمرة.

انتفضت ملوك كمن لدغتها أفعى ووقفت حائلة بينه وبين المكتب وهي تهتف بعنف.. تدفع إيه إنت ماحدش هيدفع .. ولا مليم هيتدفع من جيبكم.

توقف عمار وقطب جبينه باستغراب وسخرية.. مالك إنتِ فيه إيه أمال عايزة تدفعي إنتِ وإحنا واجفين دي تبقى عيبة في حجنا.

صاحت ملوك بعنفوان... إنتو مين وتدفعوا لنا ليه من اساسه أنا هدفع لنفسي ولأختي ماليش حد يصرف عليا.

احتدت نبرة عمار وهو يتقدم خطوة.. جولنا ماحدش هيدفع غيري اخلصي بقه مش عايزين شوشرة.

هنا تدخل عامر وصوته جهوري زلزل المكان وعيناه تشعان غضبا من فضيحتهم أمام الناس...بس.. بطلوا.. هتفضحونا والناس بتتفرج علينا أنا اللي هدفع أصلا مع السويت  اخلصوا واجفلوا السيرة دي.

نظرت إليه ملوك بتحد صارخ.. ماحدش هيدفع لي حاجة مش عايزة دفع من حد أنا مش قليلة.

تركتهما بغضب واتجهت بعيدا لكن عامر اندفع خلفها وجذبها من ذراعها بقوة لياخذها بعيدا عن الأعين وهتف من بين أسنانه... ما تتلمي بقه هتفضحينا أنا هدفع.. عيب أكده إما أكون موجود وتروحي تدفعي إنتِ.

نظرت إليه بوجع حقيقي وقالت بنبرة مريرة... موجود؟ إنت مش موجود.. إنت بس خايف على شكلك قدام الناس.. إنا ما هسمحش لحد يدفع لنا عشان ما ترجعش تعايرنا وتقول دفعت فلوسكم من جيبي وعملت وسويت.

ضغط عامر على يدها بقوة حتى كاد يحطم عظامها، وهمس بفحيح غاضب.. أعاير إيه يا مخبلة إنتِ دي أصول.. مافيش حرمة تدفع مليم طول ما الرجالة واجفة وسادة.

ضحكت ملوك ضحكة باردة مليئة بالسخرية والوجع وقالت وهي تنظر في عينيه مباشرة... 
حرمة.. دلوقتي بقيت حرمة وليها رجالة تسد عنها.. فين كانت الرجولة دي وإنتو سايبين أخوكم  بعيد عنكم؟ فين كانت الأصول والفلوس اللي بتبعزقوها دي وهو مش لاقي وبيشتغل شغلانه واتنين.. وفر فلوسك يا سيادة المستشار اللي ما دفعش من دمه وحنيته ما يجيش يدفع من جيبه ويقول أصول. 

ضغط علي يدها بعنف.... إسمعي بقه أنا جبت أخري إنت حرمه فاهمه مافيش حرمه بتعمل اكده وخصوصا اهنه ماتخليش اتغابي عليكي شكلك وحش يابت الناس. 

احست بالقهر من كلامه شدت يدها ونظرت اليه نظره تشع وجع ومرار.. 
طيب ما تخليني حرمة.. خليني حرمة يا سيادة المستشار.. ريحني من الشيلة وخليك إنت الراجل الحقاني اللي بجد.. الراجل اللي يقف يسد مكاني ويجيب لي حقي. مش اللي ييجي يكمل عليا.. 

عامر سكت وبص لها بذهول وهي كملت بقهر:... 
يا صاحب منصة العدل  الحرمة الهادية اللي إنت بتدور عليها دي محتاجة ضهر تتسند عليه.. لكن أنا ماليش في الدنيا دي غير دراعي.. دراعي ده هو نصيبي وقدري  وبقويه عشان إنت وغيرك ما تدوسنيش..انا آه قويه آه طايحه آه مش طبيعيه أو مش حرمة لأن ماحدش عملني حرمة.. لو كنت لقيت اللي يحميني مكنتش بقيت وابور يحرق في نفسه قبل ما يحرق اللي حواليه. 

ملوك قربت منه خطوة واحدة وقالت بكسرة.. 
الحرمة بتبقي هادية لما تحس بـ أمانها.. وإنت يا ولد الراوي كنت أول واحد يسرق الأمان ده مني.. فما تجيش دلوقت تعايرني إني شايلة دراعي وبحارب بيه.. 

كان واقفا كمن صب عليه نار جهنم أشعلت قلبه أكثر مما هو مشتعل. 

في تلك اللحظة اقترب ماجد متسائلا إيه الأخبار هتمشوا وإلا هتباتوا إحنا لسه ما كملناش كلامنا.

ردت ملوك بوهن....
هبقى أكلمك يا ماجد وأحكيلك على كل حاجة سلام دلوقتي.

هتف ماجد بنبرة ودودة....
طب إني هكلمك بالليل تذكر شيئاً فقال على فكرة أنا اتواصلت مع جامعة في ألمانيا عشان أعمل الماستر هناك وكنت حابب أناقش معاكي شوية حاجات بخصوص الشغل.

تدخل عامر بحدة وعيناه تشتعلان غيرة....
وهيا مالها بشغلك يا ماجد إنت دكتور تناقشها ليه في شغلك هي مدرسة لغة ولا دكتورة زيك.

ارتبكت ملوك من هجومه المفاجئ بينما تسمر ماجد وقطب عامر جبينه بريبة وهو يراقب نظراتهما.

قال ماجد....
طب هوصلك هبقي استناكي تحت نصاية كده.

هتفت ملوك مسرعة لتنهي الموقف....
ماشي هبقى أكلمك يا ماجد وأنا تحت.

وتركته ورحلت وعامر ينظر إليهم بغضب وبشك وحس أن هناك شيئاً خفياً يربط بينهما.

بعد فترة كانت تنتظر ماجد في ساحة المستشفى ليقلها فتأففت من تأخره.

اقترب منها ممرض قائلا بابتسامة....
الأستاذ مستنيكي في العربية هناك يا هانم بس بيجيب حاجة وجاي.

شكرته واتجهت للسيارة وأثناء اتصالها بماجد لتستفسر عن مكانه فوجئت بباب السيارة يفتح بقوة وارتمى عامر في مقعد القيادة وانطلق بها كالسهم.

صرخت ملوك بذهول وهي تسمع صوت ماجد على الهاتف يطلب منها انتظاره....
إنت يا زفت إنت بتسرق عربية الراجل عيني عينك إنت قتال وحرامي كمان؟

أمسك عامر يدها وجذبها نحوه بعنف....
لمي لسانك ده المسألة مش سايبة هنا.

دفعته ملوك بقوة....
لمة لما تشلك رجعني عربية الراجل منك لله.

هتف عامر بجمود....
مكنتش عربية اللي خلفوه دي عربيتي أنا.

برقت عيناها بذهول....
عربيتك إزاي وماجد قال إنه.

قاطعها عامر بحدة....
إنتِ فاكرة إني هسيب حريمي يركبوا مع راجل غريب ونحنوح؟

اشتعلت ملوك غضباً بعدما فهمت اللعبة....
حريم مين يا عبيط إنت. إنت مفكرني إيه ماجد من بلدكم وعارفاه كويس روح اتعالج  عشان عقلك فوت خلاص. هيبقي لا عقل ولا خلقه. 

لم يحتمل عامر كلمات السخرية فاندفع بالسيارة وضغط على المكابح فجأة لتصرخ وهي تندفع للأمام لكنه وضع يده بسرعة كحاجز ليحميها من الاصطدام.

توقفت السيارة وهي تلهث من الخضة لتجده يطبق على يدها بقوة ثم وبحركة مباغتة فتح أزرار قميصه وشد يدها بقوة ليدخلها تحت القميص و....

😳😳😳😳😳😳😳

و إيه الواد اتهور وهيتعور... بتفتحلها القميص ليه ياختتتتاااااي يا لهوتااااي.. البندجه يا ولد... دا حنا لسه بنقول هو اللي ناغشها وكسر غوايشها تقوم ناطط علي القميص.. أيد بنتنا فين ياختااااي..

يا مصيبة سودة…الواد أبو قميص مفتوح…
عامل فيها جدع وهو مفضوح 👕😳

👕💀الحياء في ذمة الله: .. يا جماعة حد يلم المسشار عشان الموضوع فلت وداخلين في اعراض 😜😜

 إنت بتعمل إيه يا عم إنت؟ اختشي! البت لسه بتدعي عليك باللمة اللي تشلك وإنت عايزها وأخد إيدها لفين..

إيد كريمة إوجع 😂😂😂 

لا ولسه متخانقين 😂😂😂 
ملوك: "مش هتدفع" 💪
عامر: "هَدفع غصب عنك!" 😤
عامر التاني: "أنا اللي هدفع!"
الموظف: "طب أدفع أنا وخلاص وأريحكم؟!" 🤡
ملوك: "ماحدش يدفعلي!" 💪
عامر: "طب أوريكي حاجة أهم من الدفع!" 👕💀

واحد بيحسس والتاني بيحسس برضه 😂😂😂😂
الحقي يا حجه  الدفنه بكره...

تعليقات



<>