رواية شمس الهوي الفصل الاول1بقلم يارا ابراهيم
شمس فيه أوردر ليكِ بره .
قالت الكلمات دي والدة شمس ، فقالت شمس بإستغراب...
_ أوردر !! ، بس أنا ماطلبتش حاجة.
خرجت شمس و إستلمت الإوردر وقفلت الباب ، بدأت تفتح البوكس كان فيه مج مكتوب عليه من جوه ' أغدًا ألقاك ' ومع المج ظرف بتفتحه لقت رسمة لعيونها بِـ النِقاب و بِـ شكل أقل ما يُقال عنه مُبهر ولقت مع الظرف رسالة بتقول :
_ ما كُنت أؤمن بالعِيون وفِعلها
حتى دهتني في الهوى عيناكِ
أنا الذي لا يُهزني برقٌ ولا رعدٌ
أعينين متلألئةٌ تهزمُ ثباتي؟...
إيه ده بقى إيه الإبتسامة الغبية إللي علي وشي دي ! ، قطع حبل أفكاري الست الوالدة وهي شيفاني سرحانة .
_ إيه يا سندريلا ، مُبتسمة زي الهِبل كدة ليه فيه إيه البوكس ده .
_ الله يسامحك مش هرد علشان إنتِ أمي بس ، إتفضلي يا ستِ شوفي .
إديتها الظرف تشوفه وقعدت أبص علي المج الـ material بتاعته تحفهههة الصراحة، إللي باعت صارف ومكلف يعني ، قطع حبل أفكاري تاني ماما "منا موعودة بقى " ، وهي بتقول :
_ عِشت وشوفت يا بت يا شمس فيه كلب عبرك .
تفتكروا أعمل تحليل الـ DNA ، أصل أكيد دي مش أمي وهتطلع جيباني من عند باب الجامع .
_ ماشي يا ستِ الكل مقبولة منك ، عمومًا ممكن يكون البوكس ده من تسبيح هي البت دي أصل مين يعرفني غيرها .
_ ممكن ، خلاص رني عليها أشكُريها وقوليلها تيجي تتغدا معانا ، عملالها ورق العنب إللي بتحبه .
_ هي تسبيح بنتك ولا أنا ، إيه أمهات آخر زمن دي يا رب .
_ يلا يا بت وبلاش برطمة كلميها وتعالي ورايا ، إتعلمي حاجة تنفعك .
قولت في سري :
_ توب علينا يا رب .
_ بتقولي حاجة!!.
رديت بتأتاة :
_ بقول جاية وراكِ يا سِت الكل .
بدأت أركز و أدور في البوكس علي كارت أو أي حاجة تدُل علي صاحب البوكس ولكن مافيش ، خدت البوكس ودخلت أوضتي أكلم تسبيح .
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.
ردت من الجهة الأخري تسبيح :
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة ، شموستي عاملة إيه يا عيوني .
_ قلبها ، الحمد لله في زحام من النعم، إنتِ عاملة إيه عساكِ طيبة بإذن الله.
_ الحمد لله يا روحي .
_ آمال إنتِ فين كدة .
_ في الطريق جاية ليكِ .
إتكلمت بإندهاش:
_ بجد ! ، طب بقولك عايزة أشكرك علي البوكس بجد يا تسبيح تحفهههة بمعنى الكلمة .
ردت تسبيح بإستغراب:
_ هو شكرًا علي الكلام ده ، بس بوكس إيه إللي بتتكلمي عليه ؟.
رديت بِـ حيرة :
_ يعني مش إنتِ آمال هيكون مين بس إللي بعته .
_ بعت إيه يا بنتِ مش فاهمة حاجة.
_ لما تيجي بقى هفهمك ، خلي بالك من نفسك في حفظ الله ، سلام.
ردت بإستغراب من طريقتي :
_سلام .
_____________<_____________>__________
_ حركة مُتهورة ، و غير مُتوقعة منك يا عبد الرحمٰن صراحة .
رد 'عبد الرحمٰن' بإنزعاج من نفسه :
_ يابني يعني أنا مضايق من نفسي تقوم إنت مطينها أكتر .
رد التاني وإللي كان إسمه 'يوسف ' وهو بيبصله بنص عين وابتسامة فيها شوية خبث:
_ لا والله ما بطينها ولا حاجة، أنا بس بفكرك إنك وقعت وقعة محترمة أوي يا صاحبي... ومش أي وقعة كمان!
إتنهد عبد الرحمٰن وهو بيسند ضهره على الكرسي وقال بضيق:
_ ما أنا عارف ، ومش عارف أطلع منها إزاي ، الموضوع ده من أول يوم لمحتها فيه، مُميزة كدة مش زي أي واحدة عرفتها قبل كدة .
يوسف عقد دراعاته وقال بتركيز:
_ وهي علشان مش زي أي واحدة عرفتها قبل كدة ، هي مُستحيل تكلمك ولا .
سكت يوسف فقال عبد الرحمٰن بعد ما فِهم صاحبه عايز يقول إيه
_ كمل سِكت ليه ، أكمل أنا مكانك ، ولا ممكن ترضي بِـ واحد زي صح ! .
بص ' يوسف ' لصاحبه بحزن ، وقال :
_ لو بتحبها بجد إتغير يا عبد الرحمٰن ، إتغير علشان مش ضامن تتوب قبل ما تموت ، إتغير علشان الجنة تستاهل تتغير علشانها ، علشان لما تخلف وتجيب عيل مايتكسفوش إنك أبوها وإنتِ وقتها مستحيل تستحمل الشعور ده .
نزل عبد الرحمٰن رأسه و سِكت شوية وبعدين رفع رأسه وقال بإصرار:
_ هتغير يا يوسف ، مش علشانها ، علشان زي ما قولت مش ضامن أتوب ما أموت ، وعلشان الجنة تستاهل ، بس ساعدني يا صاحبي ساعدني علشان أعرف أكون إنسان يستاهل يعيش فعلاً.
رد يوسف والإبتسامة مش مفارقة وشه :
_ وأنا معاك يا صاحبي ، معاك ومش هسيبك ده أنت أخويا إللي ماجبتهوش أمي .
حضن الصحاب بعض وكل واحد فيهم متأكد إنه عِرف يختار صح .
__________________________________________
_ وبس يا ستِ ده كل إللي حصل .
قالت كدة شمس ، فـ ردت تسبيح بتفكير :
_ مش ممكن يكون إتبعت بالغلط.
بصت شمس لِـ صاحبتها وهي حاسة إنها هتتشل :
_ إنتِ بجد جايبة الذكاء ده منين يا بنتِ إرحميني مش كدة .
ردت تسبيح وهي مش فاهمة في إيه :
_ يوه وهو أنا عملت إيه دلوقتي ، وبعدين بقول ممكن.
ردت شمس بنفاذ صبر :
_ ممكن إزاي ، وعيني مرسومة ! .
ردت تسبيح بإحراج:
_ تصدقي صح .
_ الصبر من عندك يااارب ، أنا غلبانة ومش حِمل ضغط يا رب .
قطع كلام البنات صوت نجوى " والدة شمس " وهي بتقول :
_ يلا يا بنات علشان تتغدوا .
قالت شمس لِـ صاحبتها :
_ يلا ياختي حبيبتك عملالك الورق عنب إللي بتحبيه ، زي مايكون إنتِ إللي بنتها مش أنا ! .
ردت تسبيح وهي بتضحك :
_ وإنتِ غيرانة ليه هاا .
كانت لسه شمس هترد ، فـ نادت نجوى وهي بتقول بتزعيق :
_ ما يلا يا جزمة منك ليها وهو أنا مش بنادي .
قالت تسبيح بضحك :
_ شكلي كده هغير كلامي .
ضحكوا البنات بِـ مرح وطلعوا إتغدوا ، وبعد الغدا لبسوا وطلعوا البلكونة مع كوبايتين شاي بالنعناع مع السما الصافية وقت العصرية والسحاب إللي مزينها منظر بِـ مُسمى ' سبحان الخالق ' ، فضلوا شوية بيتأملوا السما فـ قالت شمس بحنية :
_ قلبك عامل إيه .
إتنهدت تسبيح وقالت وهي لسه بتتأمل السما :
_ بيحاول يتأقلم ومش عارف، إن حبيبه ، أو إللي كان مفكره حبيبه بقى دلوقتي مِلك غيره ، شعور إنك تحبي وتعاني وتسهري الليل تدعي ومش عارفة تنامي والشخص التاني مرتاح ولا علي باله بينام ويصحي عادي ، طلع شعور يوجع فوق ما كنت أتخيل .
_ علشان كدة ربنا أمرنا بِـ غض البصر ، وعلي ذِكر غض البصر ، تعرفي ليه الله عز وجل قال غض البصر مش غض النظر ؟.
ردت تسبيح بإستغراب وهي بتبص لِـ شمس:
_ هو فيه فرق ؟.
_ طبعًا تحبي تعرفي إيه هوا .
ردت تسبيح بتركيز:
_ ياريت .
_ بصي يا ستِ ، الفرق أن النظر هو رؤية الشئ من غير استخدام العقل ومن غير تركيز ، إنما البصر هو رؤية الشئ باستخدام العقل وتركيز كامل .
سِكتت شمس دقيقة وبعدين كملت :
_ هديكِ مثال كلنا بلا إستثناء بنقع فيه ، لما نكون ماشيين في الشارع وعينك تيجي في عين شاب ، بيكون غصب عنك وبلا تفكير منك ، لكن لو بصيتِ بإرادتك وقعدت تفكري وتتخيلي كدة يكون حرام ، فهمتِ .
إبتسمت تسبيح وقالت :
_ وإنتِ من إمتى بتقولي حاجة بطريقتك دي ومش بفهمها .
إبتسمت شمس وقالت :
_ ماشي يا عيوني ؛ يلا علشان تروحي قبل ما المغرب يأذن .
قامت تسبيح و هي بتقول:
_ خلاص ماشي همشي وأشوفك بكره في الكلية وياريت يا هانم ماتتأخريش علشان يوسف أخويا بيكون مش طايقني ولا طايقك .
_ عيب عليكِ تعرفي عني كدة .
قالت تسبيح بغيظ :
_ وأبو كدة كمان .
_ خلاص والله مش هتأخر.
_ ماشي لما نشوف ، يلا السلام عليكم.
_ وعليكم السلام ، في رعاية الله.
مشيت تسبيح وفضلت شمس قاعدة في البلكونة بتتأمل السما ، لحد ما المغرب أذن فقامت إتوضت و صلت وأثناء قرائتها لِـ أذكار المساء وصلت رسالة من الواتس ، بعد ما خلصت فتحت الموبايل وشافت حد باعت لها رسالة بتقول:
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ، آنسة شمس ممكن تاخديلي ميعاد من والدتك .
