رواية ضحية فرعون الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم منه محمد

 رواية ضحية فرعون الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم منه محمد


امير دخل: مساء الخير


ايمان ردت بصوت منخفض: مساء النور


امير بهدوء: ليه لسه صاحيه


ايمان: مستنياك,  انت مش بترجع البيت متأخر بالشكل ده ابدا , قلقت ,اطلع خد شور ع ما احضرلك الاكل ,بعدها ابقي  انزل وكول


امير: ملوش لزوم تتعبي نفسك انا شبعان , محتاج بس اخد شور وبعدها انام, انا مرهق جدا اليوم ثانيه واحده انتي اكلتي متقوليش انك مأكلتيش , اظن فكرتك وقلت لك متسننيش لحد ما ارجع البيت كولي مع الاولاد ,مش عايزك تتعبي


ايمان: اطمن اكلت معاهم، انا بس كنت قلقانه عليك , كنت خايفه لمتكنش اكلت


امير: انا فعلا ربنا بيحبني ان عندي زوجه زيك , انتي بتحبني كتير


ايمان: طبعا بحبك لسه عارف النهارده


امير: لا عارف من زمان ,بس يله محتاج اخد شور هتجنن وانام


بالفعل طلعوا وامير مشى بسرعة للحمام  اخد شور وغير هدومه لبيجامه مخططه خرج لقاها  لابسه قميص برتقالي ولامه شعرها بكحكه فوضويه وتتأمل الفراغ 


امير  قرب وقعد جنبها وبيبتسم بخبث  لانها كانت جميلة و متألقة


ايمان بصتله بتعجب: في ايه وري الضحكه الغبيه دي


اميرركز نظره عليها و كأنة يتأمل تحفة فنية: واضح انك عايزه حاجه مني عيونك حلوين اليوم .


ايمان همست بخجل : مش كنت مرهق وتعبان 


امير : لا انا هفضل صاحي عشان ابصلك اصلي انتي محلوة بزيادة , كل ده عشاني يا برتقالتي 


ايمان: انت بجد مزعج و قليل الادب  اوي


امير:  لمي نفسك شوفي انا مش هضمن نفسي  


ايمان: امير بجد هتشتمك بكل لغات العالم


امير ضحك: اوكيه مش بكره اجازه ,  وعارف عايزه تخرجي معايا , واكيد هتاخديني نعمل شوبنج


ايمان: لا انت عارف انا مش بتاعه الكلام ده , دي بنتك الي بتعشق التسوق , متحمسه تشتري هدوم جديده , غير كدا احنا مش متفقين نسافر البلد عندنا بكره , مش معقول لحقت تنسي


امير: لا منستش بس بنتي بتحب تعمل شوبنج , هي مهوسه بالموضه مش حاسه انها لسه صغيره ودايما بتابع الموضه,  اتمناه تطلع عارضه ازياء لما تكبر


ايمان:  ايه الكلام الفاضي ده , عايزه اكلمك في حاجه لو مش هتمانع يعني انت بقالك كتير بتناقش الاستثمار للشغل الجديد اخدت قرار


امير ملامحة تنطق بالضيق: كفايه هو انتي مش بتزهقي من نفس السؤال,  ايه المشكله لو حبيت ادخل مشروع او حتي استثمر,  الطريقه الي بتتكلمي بيها كأن العالم هينتهي لو دخلت الاستثمار ده


ايمان:  امير افهم انا مش بحاول ادخل في شؤنك,  بس قلقانة


امير: وليه قلقانه , هو انتي خايفه ومش واثقه اقدر ادير الشغل , مش ده الي في دماغك


ايمان: لا مش ده , يعني فيه طرق نصب كتير بتحصل وخصوصا في مشاريع الدهب والعملات حبيبي ناس كتير اتخدعوا واضحك عليهم , غير كدا ممدوح خرج من السجن , وعندي شعور سيئ مخليني بجد  مش مرتاحه وخايفه


امير قطعها بنرفزه شديده: ولو كان خرج ايه علاقه ده بشغلي , انتي خايفه اتخدع هو انا مغفل للدرجه حد يخدعني ويضحك عليا


ايمان هزت رأسها برفض : لا انا


امير قطعها بغضب:  عارف اتخدعت قبل كده , وخايفه ان ده يحصل فيا مره تانيه


ايمان : لا مش قصدي كدا


امير: لا هو كدا انتي اساسا مش واثقه فيا


ايمان : مفيش حاجه من دي اطلاقا


امير رد بحدة: ايمان افهمي انا دايما معتمد ع ابويا , بس مش معني كده ملزم اقوله كل حاجه,  عندك ثقه في حاتم انه يقدر يدير شغل الشركه مقارنه بيا انا , بالنسبه لك مجرد عيل مرفه وغبي ميقدرش ياخد قرارته بنفسه ،متشكر يا بنت الاصول متشكر


ايمان نزلت جري وراه ومسكت دراعه: يا امير مقصدتش كده , انا اسفه واوعدك من دلوقت مش هدخل في شغلك  , ارجوك سامحني


امير: بشرط المره الجايه متدخليش خليكي بعيدة, انا عارف من مده طويله ان ممدوح خرج وانا تمام معنديش اي مشكلة وواثق انه مش هيأثر عليا، ليه انتي دايما قلقانه وخايفه مفكره ممدوح جامد اوي لدرجه يقدر يعملي اي حاجه شايفني مغفل وبهيم 


.....................قصص منه محمد كاتب.................


في القريه قعدوا مع العائله شويه وبعدها دخلوا غرفه يرتاحوا فيها من تعب السفر لكن امير وهو داخل  اتظاهر بالزعل وتعدها وقعد ع السرير


ايمان بصتله وفي سرها: اكيد لسه مضايق


ايمان كلمته: امير هعمل  ورق عنب قلت لماما انك بتحبه


امير: انسي مش هاكل من ايدك هاكل من ايد امك , وياريت توفري تعاملك اللطيف معايا


ايمان بغيظ : تمام اكلي مش حلو هخالي امي  تعمله


امير: انتي رايحه فين


ايمان جمدت قلبها عشان يعرف زعلها صعب : طالعه بره  , واضح مش طايق  تسمع مني كلمه ولا طايق تشوفني , ليه اقعد معاك وشي في وشك


امير مسك كتافها : انا مقلتش مش طايقك دلوقت , انا بس مش عايزك تعملي اكل ده الموضوع رقبتي اتصلبت كتير بسبب السواقه,  اربع ساعات ممكن تيجي تدلكيها


ايمان سلطت نظرها  عليه بغضب  : انت زعلان مني ليه تطلب مني ادلكها


امير: مين الي زعلان دلوقت من مين 


ايمان  ردت بعبوس: هو انا حتي لو زعلانه ولا هطق ده بيهمك 


امير : شوفتي انتي  الي بتعملي مشاكل معايا اهو


ايمان: لا 


امير: جميل في الحاله دي تعالي قربي دلكي كتفي


ايمان كشرت بأستياء: هو بيحب يجبرني 


ايمان قعدت وراه وفضلت تدلك كتفه بغيظ   


امير لف بصلها بغيظ:خفي ايدك انتي بتنتقمي مني , طلبت منك تدلكي كتفي مش تموتيني واضح انك مغصوبه لو مش عايزه قومي وسبيني ماهو بالتعامل ده مش هتاخدي الثواب 


ايمان بشخط:  انت وبعدين معاك يعني كل الي بعمله غلط , قبل سابق كنت بدلك جسمك كله ولا مره اشتكيت مني ودلوقت عمال تقول كلام يزعل ويدمر اعصاب الواحد,  لو مش عايزني المسك براحتك


امير  لف وقرب عليها: تعالي اوريكي التدليك ازاي( فرك كفوف ايده) تسخني ايدك وتمشيها كده


سمعوا صوت استغاثه من افعال ابنهم يامن صرخوا الاتنين بأسمه في نفس واحد وطلعوا ع بره


بسيمه: كدا برضه يا يامن تركب المعزه هتموت حرام بتلعب في كل حاجه عنيد اوي


ايمان: عمل ايه يامن يا ماما


بسيمه وهي بتضحك : ابنك  كالعاده عمل كارثه 


ايمان حطت ايدها في وسطها: انا طبعي مش بحب اهين العيال , بس انت شقي جدا


امير: ياسين قولي يامن عمل ايه انطق انت دايما بتتستر ع افعال اخوك , لو عمل حاجه غلط لازم تقولنا قبل ما يعمل مصيبه اكبر مش تتستر ع اخطائه


يامن: ياسين قوله انا عملت غلطه بسيطه خالص


امير : اتكلم يا ياسين


ياسين: من شويه ركب ع المعزه , وبعدين خربشها , وكان عايز يفك رباطها وبعدها عمل حاجه غريبه ركبها حمار , دي الحكايه يابابا , وجدتي قالت المعزه هتموت هو ده فعلا


يامن: لا طبعا  يا عبيط كل ده عشان مأكلتش ملوخيه , ما كل مره بتاكلها اشمعني المره دي


امير: يابني ما تديها لحمه وشوربه بالمره ليه تأكلها


يامن: صعبت عليا قلت اكلها معانا لقتها جعانه


ايمان: انت عذبتها يابني المعيز مش بتاكل زينا , يجلها الم جامد في المعده , والله زعلت عليها


بسيمه مسحت ع شعر يامن: حفيدي شقي بس عسوله


مرزوق مقرب عليهم وبيضحك: خلاص محصلش حاجه لسه عيل , وبكره ولا بعده المعزه هتكون بخير


امير: ودلوقت عرفت ايه هو غلطك


يامن: عرفت


امرير: لو عملت الغلطه دي تاني هتتعاقب , وعايزك تتاٍسف لجدك وجدتك , لانك اذيت المعزه يله  اعمل ده بسرعه


يامن بأعتذار : انا اسف


بسيمه: واحنا مش زعلانين منك  خلاص بقي يا امير لسه عيل  مكنش يقصد كل العيال كدا ده طبيعي


يامن غمزها: بحبك يا تيته


ايمان: شوف الواد حالا مثل البراءه


امير: بس برضو لو كررت الحركه دي تاني هتتعاقب , وهخلي جدك يعاقبك


يامن: بحبك ياجدو


مرزوق ضحك بقهقه , وانا كمان بحبك بس العقاب هيفضل , وعقابي هخليك تكبت خمسين مره انا مش هبقي شقي تاني بعد كده , وبعد صلاه العشاء ورهالي


امير : وانا تكتب لي خمسين مره , هسمع كلامك وكلام ماما , والليله اشوفها


يامن :يعني خمسين زائد خمسين كام المجموع يا ياسين


اميره : كدا مائه مره


يامن برق بعينه : مائه مره مش كتير يا بابا , انا مريض ولو كتبت كتير هتعب والدكتوره قالت لماما مش المفروض اتعب ( كح)


امير رفع حاجب:  يعني بقيت تكح فجأه , ولما كنت هتموت المعزه مكنتش تعبان ومفتكرتش انك مريض


يامن: يـ


امير : متردش والا هيزيد العقاب اكتر عايز كده


يامن:  لا خلاص يا بابا هكتب


.............قصص منه محمد كاتب............


ايمان راحت لولادها ع الترعه الي قدام البيت وقالت بهدوء: يله يا ولاد ادخلوا استحموا هدومكم اتوسخت


يامن ابتسم بخبث ورحلها وايده مقفوله: ماما


ايمان: نعم 


يامن حط كف ايده في كف ايدها وهي لسه مقفوله: خلي دي معاكي عايز ادخل اغير هدومي


ايمان نطت من ع الارض بخوف: ايه دي يالهوي ضفدعه


يامن و هو يبتسم بشقاوة:  انتي خايفه من ضفدعه


ايمان ماسكه في دراع امير بخوف: مش خايفه بس شكلها مقرف اوي


يامن: اميره عايزها


اميره صرخت وهي بتجري منه ع جوه: لا طبعا


امير: انت مين طلب منك تلعب بالضفدع , ده مش نضيف اطلع خد شور حالا يله


يامن : وبعدين في المعامله دي يا بابا


امير : ولد متردش هضاعف العقاب


ايمان سابت دراعه وبعدت عنه  وقالت: سوري مش قاصده امسك دراعك , عارف انك مش بتحب الحركه دي


امير مسك كتافها وقربها منه: مين قال اني اضايقت انا لو اطول ادخلك جوايا هعملها


ايمان لنفسها...... يعني انا مضايقه وهو غضبه هدي وقلب رميو


امير:  حبي عايز اعتذرلك , عارف مكنش ينفع افرغ غضبي عليكي انا بجد اسف


ايمان سابته ومشت اخدت غيار والشاحن والموبيل  


امير دخل وراها : ده انا قلت هتطرديني انام بره


ايمان:  لا اطمن انا الي هروح انام مع العيال , لانك لسه مضايق مني , فقلت بلاش انام معاك في نفس الاوضه , اكيد عينك هتوجعك لما تشوفني


امير شدها وقعدها ع رجله  وكتفها : متفكريش حتي باني هسيبك تنامي بعيد عن حضني انا مقدرش انام الا وانتي جنبي حبي كفايه خصام تعالي نتصالح وحقيقي مش عايز نتخانق تاني الامر مش ممتع يعني


ايمان  بشخط: مين دي الي بتتخانق انا ولا انت , مين الي كان بيعاملني في منتهي البرود من ليله امبارح , حتي لما كلمتك رفضت ترد عليا


امير : تمام انا غلطان انا يا ستي الي عاملتك ببرود كنت مضايق بس كفايه مش بحب تتقمصي مني كده


ايمان:  يعني انا عاشقه تصرفك معايا بالشكل ده


امير حط جبينة فوق جبينها و بكل حنيه: اوعدك مش هتصرف كده مره تانيه , سامحيني وانسي اي حاجه حصلت مني 


ايمان تمتمت بصوت منخفض في سرها......بدأ يتصرف زي رميو


امير: ها صفيا لبن


ايمان نطت من فوق رجله لما زاد وقاحه :   لا انا رايحه انام مع العيال


امير قعد جنبها وهو يمسك ايدها ويقبلها واتكلم بهدوء  : ايمي أنا غصب عني بثور, وبتعصب بس صدقيني  انتي اجمل حاجه حصلت في حياتي  يا فراولتي


ايمان بجدية : احلف با الله.


امير ضحك و قال : معدومة الثقة بينا لدرجه تحلفيني , يا برتقالتي 


ايمان ضربت ايده بعيد عنها:  ابعد عني ,  لا بحبك , ولا سامحتك , لأنك كذاب  رافض تحلف 


امير حب ينرفزها : وانا مش بحبك  , لكن سامحيني


ايمان  ردت بعناد  وهي تقاوم لتبتسم: كنت هسامحك .. لكن لاء


امير : هنقضي الليل سامحيني لا مش هسامحك 


ايمان  في سرها:  لئيم هو عارف في قراره نفسه اني سامحته عشان قلبي طيب و مش بيشيل حقد ابدا 


امير بعناد: طيب عايز اكل 


ايمان بصتله بغيظ:  مش كنت  عايز تاكل عمايل ايد امي


امير  بهدوء: الامر مختلف طبخ مراتي غير طبخ حماتي حبي بعد ما تعمليه ارجعي اعمليلي مساج


ايمان  : ايه الاستبداد ده اسلوبك المدلل رجع من تاني كانك لسه متجوز بيستفز اعصابي


امير ابتسم: خلاص هلغي الطلب ايه رايك تعمليلي مساج الاول وبعدها ارجعي اعملي الاكل يله حبي جسمي اتصلب والله


ايمان : متدلعش


امير: بيوجعني وبعدين ايه العيب لما ادلع عليكي


ايمان  مسكت رقبته بقوه: انت عايز تدلك عيوني


امير  اتأوه بصوت عالي: براحه ايدك جامده


يامن دخل فجأه: بابا مالك


امير: ابدأ ناموسه غشيمه  قرصتني


يامن: ناموسه جدتي قالت مفيش ناموس يا تيته


ايمان ضربته في كتفه:  ناموسه غشيمه ها اتاكدت انك مش بتحبني 


امير ضحك ومسك دقنها بقوه : مين قال , انا بحبك اكتر من نفسي , وبموت في التراب الي بتمشي عليه 


ايمان : بجد بتحبني 


امير مسك ايدها ثم قبلها واتكلم بهدوء: مش بس بحبك , انا معنديش حد  في الدنيا يهمني وبحبه اكتر من نفسي الا أنتي , بحبك يا ايمان ولا يملا عيني غيرك


ايمان : وانت في قلبي اغلى إنسان


امير حضنها: ربنا ما يحرمني منك 


........قصص منه محمد كاتب....................


مسكت صوره ليلي  وصرخت صرخه  فجرت البيت بالي فيه


يونس قعد  على الارض وهو يحضنها بين ايدية : وحدي الله واستغفري واذكريه ده هيهدي نار قلبك


شاهيناز زادت في البكاء والشهقات:  قلبي مش ممكن يهدا بنتي الوحيده ماتت


يونس: لما ماتت كنتي قادره تتقبلي فراقها وكنتي كويسه الي الي جد الليله


شاهيناز بصوت متحشرج من كثر البكاء: انا كل يوم بفكر في ليلي هو المفروض اظهر للكل وجعي واني فقدتها بس سهل عليك تقول كده انسي واتقبل موتها عادي. انت اصلا مش موجود في البيت


يونس: لو عايزه تروحي شغلك روحي


شاهيناز بغضب انفجرت في وشه : بطل تتكلم كلام فارع


يونس  اتنهد  بصبر: لو حاسه بالملل من قاعده البيت ارجعي شغلك اختك كسوله بتهتم بأحفادها


شاهيناز من بين اسنانها: متتكلمش تاني في الموضوع ده,  لو ليلي اتجوزت وخلفت كان زمنا عندنا احفاد


يونس  بعصبيه: احفاد من مين وانتي عارفه هي رفضت كل العرسان الي اتقدمولها ,وكانت مصممه ع امير ،وقفي عياط وحاولي متفتحيش سيره الموضوع ده تاني لو عايزه تسافري اي بلد تصفي ذهنك سافري انا موافق_ سابها وخرج_


شاهيناز وهي بتمسح دموعها بحقد:  لو ماتت ايمان التافهه مكنتش بنتي راحت للموت بس انا هموتها وهي صاحيه في اليوم الف مره صبرك عليا يا قرويه يا فلاحه

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>