رواية هاربة ام خائنة الفصل السادس والعشرون26 بقلم داليا السيد

رواية هاربة ام خائنة الفصل السادس والعشرون26 بقلم داليا السيد

الفصل السادس والعشرين
مواجهة
وصل ياسين سيناء بسيارته وما أن عبر البوابة حتى رن هاتفه برقم فأجاب على الفور فقال سعيد "كنت أعلم أنك ستأتي من أجلها، هي أيضا لا تريدك أن تدخل اللعبة ولكن للأسف أنت الجوكر ياسين بيه" 
اعتصر الهاتف بأصابعه وقال بنبرة مخيفة "إياك وأن تقترب منها أنت لا تعرفني" 
ضحك الرجل وقال "بل أعرفك جيدا يا باشا، لا تقلق حسابي معك، تحرك بطريقك حتى تصل لمنطقة... هناك ستنتظرك سيارة ستأخذك لنا أتمنى أن تكون قد أحضرت الأمانة فلا وقت لدي للتلاعب سلمها للرجال ولا تقلق كلمتي شرف" 
قال بقوة "يفضل أن تكون كذلك" 
وأغلق الهاتف بغضب واضح وتابع طريقه بسرعة قاد بها منذ خرج من القاهرة متمنيا لو طار بأسرع ما أمكنه ليعيد امرأته لأحضانه
نصف ساعة مرت قبل أن يصل للمنطقة التي أشار بها سعيد وبالفعل ظهرت سيارة رباعية الدفع من بين الجبال فهدأ من سرعته وقد توقع أنها هي المطلوبة وبالفعل توقفت السيارة أمامه فتوقف ونزل رجلان منها وفتح أحدهم بابه وقال 
“هل تنزل يا باشا؟"
جذب ياسين حقيبة الأموال بيده ونزل والرجل يمسك بمسدس بيده، أغلق الرجل الباب وقال "لتتحرك للسيارة الأخرى" 
ركب ياسين بالخلف بعد أن أخذ الرجل منه الحقيبة وقيد يديه خلف ظهره وعصابه على عينيه وتحركت السيارة بهدوء 
توقفت السيارة وفتح الباب وجذبه أحدهم للخارج وقاده على أرض غير مستوية حتى توقف الرجل وسمعها وهي تهتف
“ياسين"
التفت تجاه صوتها وهتف بقوة "يسر، أنت بخير؟" 
قالت من بين الدموع والخوف "نعم، لماذا أتيت ياسين؟ لماذا؟" 
لم يرد وأحدهم ينزع العصابة من على عيونه فرأى رجلا يقف أمامه وينظر بقوة بعيونه ولكنه التفت ليبحث عنها فوجدها مقيدة بمقعد وبدا وجهها ملطخا بالدموع، عاد للرجل الذي أمامه وقال 
“هل لابد من تلك الطريقة الجبانة لنلتقي؟"
ذم سعيد فمه وتعلقت عيونه بعيون ياسين وقال "لم تكن لتنجح سواها يا باشا" 
منحه أحدهم حقيبة الأموال ففتحها ولمعت عيونه برؤية الأموال فقال ياسين "هل تتركها تذهب؟ الآن الحساب بيننا" 
التفت سعيد له وهو يغلق حقيبته وينظر لياسين ويقول "هذا صحيح، الحساب كبير يا باشا" 
لم يهتز ياسين وهو يقول بقوة "رجلك من بدأ سعيد وأنا لم أقتله" 
غضب سعيد وقال بقوة "بل تسببت بقتله، لو لم تطارده ما مات إنه أخي هل تدرك ماذا فعلت بي أخي؟" 
تراجع ياسين وقال "لكن اسمه" 
قاطعه سعيد مبتعدا "اسم الشهرة يا باشا، وجودك كلفني حياته فما المقابل بنظرك؟" 
صرخت هي بخوف "أيها الجبان، ياسين ارحل من هنا، من أجلي ياسين ارحل" 
لم ينظر لها أحد ونظرات الرجلان قوية حتى قال ياسين "ستقتلني وأنا مقيد اليدين؟ يا لها من شجاعة يا رجل" 
اقترب سعيد من ياسين وقال "أنت تتحداني يا رجل؟" 
قال ياسين بهدوء "أنا أتساءل عن شجاعتك أو قوتك" 
وقف سعيد أمام ياسين وبدا أقصر من ياسين وهو ينظر بعيونه مباشرة وقال "وأنا سأمنحك الإجابة يا باشا" 
ودفع بقبضته بمعدة ياسين بقوة فانحنى ياسين من الضربة وصرخت هي باسمه ثم عاد سعيد ولكم ياسين بقوة بوجهه فارتد ياسين واقفا ثم اعتدل ونظر لسعيد وقال "من الواضح أنك تخشى مواجهتي دون قيود أو تستعرض قوتك على رجل مقيد، يا لها من شجاعة" 
لكمه سعيد مرة أخرى بوجهه عدة لكمات متتالية دون أن يتزحزح من مكانه ولكنها جعلت الدماء تنزف من أنفه وفمه فبصق الدماء بقوة ويسر تصرخ بدموع من أجله 
تراجع سعيد ثم عاد وانقض على ياسين بلكمة أخرى بمعدته انحنى لها مرة أخرى ثم ضربه بكوعه على مؤخرة رأسه مما أسقط ياسين على ركبتيه وقد أفقدته ضربة الرأس اتزانه للحظة ولكن سعيد لم يمنحه فرصة وهو يركله بقدمه بوجهه فيسقط ياسين على الأرض، أغمضت هي عيونها بألم من أجله والدموع تنهار والألم يمتزج بالحزن والخوف عليه دون أن يمكنها إنقاذه
فتحت عيونها وهتفت "أيها الجبان تضربه وهو مقيد أنت تخاف منه كالنساء أنت جبان، جبان" 
نظر سعيد تجاهها بغضب ثم نظر لرجل من الرجال وقال بغضب "فك قيده، الآن" 
أسرع رجل من رجال سعيد الثلاثة وقطع الرباط من يد ياسين الذي ظل راقدا بينما التفت سعيد تجاهها مانحا ياسين ظهره وهو يهتف بقوة وسعادة "ها أنا فككت قيده، هو ليس بالقوة التي تظنين مدام فقد انتهى من عدة لكمات" 
ولكن نظرات يسر جعلت سعيد يتوقف عن الحديث ويدرك أن هناك أمر ما خلفه فالتفت ليجد قبضة ياسين القوية بوجهه أسقطته أرضا وكاد الرجال الثلاثة يهاجمون ياسين لكن سعيد أشار لهم وهو على الأرض فتراجع الرجال وقد مسح ياسين الدماء من على فمه وقال وهو يعتدل بوقفته ويستعيد نشاطه
“والآن يمكننا تصفية الحساب سعيد، انهض وواجهني"
نهض سعيد ولم يقف وإنما أسرع يندفع بجسده تجاه ياسين الذي ابتعد وتركه يمر ثم دفع بكوعه على ظهره ففقد سعيد اتزانه واندفع ليرتطم بأدوات التدخين الخاصة به ويحرقه الحجر المشتعل فصرخ وهو يبعده عن جسده ليعود وينهض وهو يتألم وقد احترق قميصه فخلعه وألقاه بعيدا وهو ينظر لياسين الذي ظل واقفا ينتظره فقال سعيد
“ستندم على ما فعلت"
قال ياسين بهدوء "تتحدث كثيرا" 
تحرك سعيد ليقترب من ياسين واتخذ كلاهم وضع الاستعداد حتى هجم سعيد بلكمة بوجه ياسين الذي تفاداها ولكم سعيد بيمينه بقوة بوجهه وأخرى بيساره وأخرى متتالية دون أن يتوقف حتى سقط سعيد على الأرض ووجهه ملطخا بالدماء وهنا التفت ياسين للرجال الذين هجموا عليه فلكم ياسين الأول بساقه بمعدته فارتد للخلف ثم لكم الثاني بوجهه فسقط فوق أدوات التدخين مرة أخرى فصرخ منها بينما مرت يد الثالث أمام وجه ياسين الذي ارتد بجسده للخلف ليتفاداها ثم أمسك الرجل من مؤخرة رأسه من ملابسه ودفعه ليرتطم رأسه بالحائط بقوة فيسقط بين دماؤه
سمعها تصرخ باسم سعيد فانتبه للمسدس الذي أخرجه فأسرع يركله من يده بساقه ثم انقض عليه وجذبه للأعلى أمامه ليتفاجأ ياسين باتساع عيون سعيد عندما دفع أحد رجاله بالسكين بظهره بدلا من ياسين وقد تفاجأ بسعيد أمامه ولم يمكنه التراجع
صرخت هي من المشهد بينما ترك ياسين سعيد يسقط ولكم الرجل الذي قتل زعيمه بقوة بوجهه مرة وراء الأخرى حتى ارتطم بالمائدة فلم ينهض 
التفت ليرى الرجل الثالث ينهض ويسرع للخارج لينادي على الرجال لكنه أسرع خلفه وأمسكه بقوة ليعيده أمامه ثم دفع قبضته بمعدته فانحنى الرجل فدفع كوعه على مؤخرة رأسه فسقط فاقد الوعي 
انتهى منهم فأسرع إليها وفك قيودها وما أن فعل حتى ألقت نفسها بأحضانه وهو ضمها لصدره بقوة وهو يهتف من بين أنفاسه المتلاحقة 
“هل أنت بخير حبيبتي؟"
هدأ بكاءها وقالت "نعم، لنرحل ياسين، لنرحل من هنا" 
سمع طلق ناري بالخارج فأبعدها وهو يجذبها لينهض الاثنان واستعاد هو حقيبة الأموال فقالت بدهشة "هناك إطلاق نيران ياسين" 
جذب يدها وقال "إنها الشرطة بمجرد فتح الشنطة بدأ جهاز التتبع بالعمل والشرطة تتبعتني لهنا هيا" 
تحرك بها ولكن قبل أن يتحرك تفاجأ بأحدهم يسرع تجاهه ويقول "انتظروا لن تخرجوا من هنا بدوني" 
كان المسدس بيد الرجل مما جعل ياسين يدفعها خلفه وتراجع وهو ينظر للمسدس والرجل يتقدم تجاههم فقال ياسين "حسنا هل تهدأ وأنا سأفعل كل ما تريد" 
ظل الرجل يتقدم وياسين يتراجع وهي خلفه حتى توقف ياسين بجوار صندق من الصناديق المتراصة وعليها علامة خطر، تراجع الرجل وقال 
“تحرك إلى هنا، بسرعة"
وأشار بالمسدس وكانت هذه فرصة ياسين الذي قذف بالحقيبة على يد الرجل الذي ابتعدت يده وانطلقت طلقة في الهواء صرخت هي لها ثم اندفع ياسين وألقى نفسه على الرجل ممسكا بيده التي بها المسدس فسقط الاثنان على الأرض وأمسك الاثنان بالمسدس الذي كان يقبع بين جسديهما وهما يتدحرجان على الأرض حتى انطلقت الرصاصة وسكن الجسدان أمامها دون حراك؛ جسد الرجل فوق جسد ياسين فصرخت هي باسم زوجها في فزع.. 
 
تعليقات



<>