رواية امراة في حياتي الفصل السابع والعشرون27بقلم محمد ابو النجا


رواية امراة في حياتي الفصل السابع والعشرون27بقلم محمد ابو النجا

تراجع فريد في صدمه 
وهو ينظر الى السلاح 
الذي اخرجته شاديه من 
حقيبتها وهي ترفعه 
بأصابعها نحوه
ليهتف منزعجًا: ايه اللي
انت بتطلعيه ده !
رجعيه تاني في شنطتك 
يا وليه يامجنونه..
تعيد شاديه
 المس..دس الى
حقيبتها وهي تبتسم 
في زهو: ما انا بقول لك 
هي دي خطة شيماء ..
امال انت عايز تتجوزها
 ازاي !!
ينفي فريد برأسه:
انا ما فهمتش حاجه 
كل أنا شايفه 
انك مطلعه مسدس هنا
قدام الناس  في المطعم 
وشكلك هتودينا في داهيه 
انت عايز تقولي ايه بالضبط!
تعيد شاديه جسدها نحو 
الوراء وتنفث دخان 
سيجارتها كالعاده قائله:
انك تق..تل مؤمن جوز 
شيماء..
 تتسع أعين فريد في صدمه 
بالغه وهو يقول في انفعال:
انتى إظاهر اتجننتي بجد
عايزاني اقتل مؤمن !
انت جرا فى عقلك حاجه ؟
اقت..له عشان اتجوز مراته ؟
انت ست عجوزه وبتخرفي
وكمان مش معقول شيماء 
هتفكر التفكير بتاعك ده
انا مستحيل اصدق الكلام
 ده !
شيماء عمرها ما تفكر زيك 
بالقذاره دى ..
والإجرام ده..
تميل شاديه للامام وهي
تقول: صدقني ما فيش حل 
قدامك تاني عشان توصل
لشيماء لازم تشيل العقبه
 اللي قدامك وهي مؤمن 
والعقبه دي مش هتتشال 
بسهوله فحلها الوحيد انك
 تقتلها ..
قصدي تقتل مؤمن ...
يعتدل فريد من مقعده 
غاضبًا: كفايه كلام لحد 
كده معاكي..
انا مضطر امشي ...
شاديه: غاضبه والفلوس
اللي اتفقت تدفعها لي !
انت مش وعدتني!
يبتسم فريد ساخرًا:
وعدتك لما كنت هتفيديني
 وانها خطه مش هتوديني 
فى داهيه .. 
مش تطلعى مسدس وتقولى 
اقتل مؤمن..
شاديه ساخطه: انا كده
زعلت منك..
وانا زعلى وحش ..
لكن فريد لم يبالي لها 
واتجه منصرفً مغادرا
 ومسرعًا. 
 وتركها وحدها وهي 
تناديه في غضب لكنه اختفى عن عيناه التي كان يسكنها الشر   ..
والحنقه...
              ********
بعد ثلاث أيام 
كانت المفاجأه قاسيه على 
قلب شيماء وهي ترى
زوجها مؤمن يدخل في
 تلك الليله عبر باب شقتها
يرتدي بدلة العرس مع
زوجته صباح التي ارتدت 
فستانها الابيض الانيق
وبدت في غايه الجمال 
والفتنه..
 يدلفان نحوها مبتسمان
ليصيب الاحباط والياس 
والحزن والهم قلب شيماء
 وهي تتابع هذا المشهد
 المرير الذي يدمي قلبها له..
لتقول في حزن شديد:
 عملتها برضه يا مؤمن..؟
واتجوزت عليا..!
يقترب مؤمن وهو يقول 
في سخريه: قولي لى
 مبروك الاول 
مش انا قلت لك هعملها 
واديني عملتها وجبت لك 
صباح لحد عندك..
 ايه رايك في المفاجأه 
الحلوه دي ..؟
تنفى شيماء في ألم برأسها 
:مستحيل اصدق ان انت
 تعمل كده !
يا خساره الحب اللي كان 
في قلبي ليك..
 وانت ضيعته..
 انا لأخر لحظه كان عندي
 امل انك بتكذب عليا 
ومش هتتجوز . 
وفي الاخر خدعتني وحاولت 
تجنني وخدت فلوسي ..
وفي النهايه جبت لي دره
 لحد البيت تعيش معايا !
مش عارفه اقول لك ايه !
يضحك مؤمن من جديد
 بشكل مستفز: تقولي 
مبروك ..
القصه خلصت لحد هنا 
ومفيش قدامك بديل تاني
هتعيش يعني هتعيش 
هنا معايا..
بالذوق بالعافيه هتعيش 
معايا..
 انت مجبره مش مخيره 
وعايز افهمك حاجه مهمه 
جدًا ..
الكلمه هنا كلمة صباح ..
هي صاحبه الشان في
 كل حاجه وصاحبه الأمر 
ما تقوليش لا..
 او ما تقوليش مش عاجبك 
ولو عايزه تمشي من هنا 
او عايزه تطلقي ده حوار 
ثاني..
وساعتها..
هتتنازلي عن كل حاجه 
وعن كل حق ليكي
وعلى ولادك..
 وعلى فكره وبرده مش
 هطلقك ..
وانفجر يضحك مع صباح 
التي قالت بمنتهى البرود:
بلاش القسوه دي يا مؤمن ..
دى مهما كان لسه مراتك ..
ثم نظرت إلى أعين شيماء 
:على فكره يا شيماء انا
 مش بكرهك ..
وفي نفس الوقت مش
 بحبك عشان اكون صريحه 
معاكي..
 فياريت نعيش في سلام 
وما يكونش في مشاكل بنا..
وافتكر ان دي مهمه مش 
صعبه ..
مؤمن في غضب: مش
 كفايه كلام لحد هنا 
ياروحى ..
يلا عشان بينا نخش اوضتنا 
وينصرف مؤمن مع زوجته 
الجديده صباح 
ويدلفان إلى الحجره 
وتفر شيماء نحو حجرتها
تغلق الباب وتلقي بجسدها
على الفراش تبكي في
 حسره..
عليه ان تختار ما 
بين الاستمرار في تلك 
الزيجه وهذا العذاب او
 التنازل عن كل شيء 
والطلاق..
واصبح الطلاق هو الحل 
الاقرب ..
حتى تهدا وترتاح مما 
تعانيه.. 
كانت تسمع ضحكات 
الاثنين وكانهم يتعمدان 
ذلك لإستفزازها..
 وإثاره غيظها وغضبها.. 
ظلت هكذا أكثر من ساعه
حتى ساد الهدوء
واغلقت انوار الحجره 
وحاولت النوم دون فائده
 فجأة يصدر هاتفها رنين
تنظر الى صاحب الإتصال 
لقد كان الدكتور فريد كانت
تشعر بانها غير قادره على
الحديث او الكلام معه
ولكنها لا تدري لماذا قامت 
بالرد عليه لتقول: ايوه يا 
دكتور ..
مش اتفقت مع حضرتك 
ما تتصلش بالرقم ده تاني !
فريد فيه صوت مهموم:
شيماء لازم تعرفي ان
 انا ما بقتش قادر ابعد 
عنك.. انا حبيتك قوي..
مش قادر ابعد عقلي عن 
التفكير فيكى..
او قلبي عن انه يحبك..
انا بقيت ليل ونهار عايش
 بفكر فيكى..
ومش عارف ازاي حصل
 لي كده..!
لدرجه ان انا كنت موجود
 دلوقتي عند بيتك وفضلت 
الف بالعربيه حواليه 
لحد ما شفت بالصدفه
جوزك مؤمن وهو جاي 
ومعاه مراته الجديده
صباح..
وبصراحه مش هكذب
 عليكى..
انا فرحت ...
لانه كده بيزيد فرصتي 
في اني انول قلبك
 وحبك واقدر اتجوزك ..
يسود الصمت قليلاً ثم قال
بحماس واضح فى لهجته:
شيماء انتى لازم تطلقى..
لازم..
هو مش عارف قيمتك ..
تتنهد شيماء : يا دكتور 
لو كل واحده أطلقت 
عشان جوزها اتجوز 
عليها يبقى مش هنخلص
وبيوت كتير هتتخرب..
فريد: بس اللي عمله
معاكي مؤمن كتير ..
وكبير ...
كفايه حاله الرعب والفزع 
اللي عايشك فيها الفتره
 اللي فاتت من غير مبرر..
ده كان عايز يجننك ..
واكيد وراه هدف انا مش
 قادر افهمه ..!
شيماء بصوت خافت :
دكتور فريد ارجوك سيبني
 في حالي.
وما تقلبش عليه المواجع 
انا راضيه بالمكتوب ليه 
وهعيش على كده..
وربنا يعمل اللي فيه الخير
فريد في حزن: على كل 
حال هسيبك دلوقتي ..
لكن هفضل جنبك ..
هتلاقيني في اي وقت 
موجود حواليكى وبحميكي..
واغلق بعدها فريد المحادثه 
وتراجع بظهره الى الوراء 
في مقعد مكتبه..
يفكر في كل ما حدث..
هناك الغاز كثيره لا يستطيع
تفسيرها او فهمها ..
أغلبها غير منطقيه..
لقد جن عقله ولم يصل الى
 اي حل مقنع..
 او اجابه لما يجول بعقله.. 
لقد حاول مؤمن ان يثبت 
جنون شيماء وفى النهاية 
تزوج عليها صباح..
وقصة إخبار شيماء له
بق ..تل 
ابيها ..
وكانت تبكي وصدقها ثم
 عادت امها شاديه العجوز
 تخبره بقصه اخرى مختلفه 
تمامًا..
حتى صباح تلك المرأة 
الغريبه التى يحوم حولها
 الغموض الشديد والشك..
 انه لا ينسى تلك الليله التي
جاءت تخبره فيها بوجود 
سم فى أمعاؤه...
وبأنه مسموم وسيموت..
لماذا جاءت واخبرته بتلك 
الكذبه!
وما هو غرضها !
يا لها من الغاز غريبه
 لا يجد حلول لها..
 فجأة طرقات على باب
 الشقه ..
ينتفض معها في حيره 
ينظر الى ساعه هاتفه
 قائلاً في صدره
 من الطارق يا ترى؟
 تحرك ببطء نحو الباب
 وفتحه ثم نظر الى ذلك
 الرجل العجوز الضخم
 الذي تجاوز العقد الثامن
 من عمره ينظر له قائلاً 
: دكتور فريد صبري
 مش كده ؟
أومأ صبري برأسه : 
ايوه انا ..
مين حضرتك..؟
اشار الرجل العجوز بيده
العملاقه نحو نفسه:
 قائلا انا مختار..
عقد فريد حاجبه فى 
حيره بالغه يسأله :
مختار مين..؟
العجوز بصوت هادىء:
مختار زوج شادية ..
وأبو شيماء زوجة مؤمن
وتراجع فريد في صدمه
بأقدامه للوراء ..
وهوى قلبه بين قدميه 
يصرخ من هول 
المفاجأة ..
المفاجأة التى أصابت 
عقله بالجنون..
الجنون المخيف..

تعليقات



<>