رواية لقاء بين غريبين الفصل الثاني2بقلم فاطمة شلبي
_ أنتي بتعملي أي هنا..؟!
فريدة اتجمدت مكانها..إيدها كانت لسه ملمستش الدفتر ..الصوت اللي سمعته وراها كان كفيل يشل حركتها..
لفت ببطء وهي بتحاول تداري رعشة إيديها..وعينيها جت في عينه كان ..ياسين..
ياسين بصوت هادي ورخيم..
_ متعلمتيش قبل كده أن الفضول ممكن يودي صاحبه في داهية..وأن مينفعش نفتش في خصوصيات حد ..!!
فريدة حاولت تسترد شخصيتها اللي مش بتتهز..
= أنا..أنا مكنتش بفتش ..حور قالتلي أن في مكتبة هنا..وأنا بحب القراية والكتب..حبيت أجي اتفرج عليها..مكنتش أعرف إن الاستكشاف عندكم هنا جريمة..
ياسين فضل ساكت لثواني.. نظراته كانت بتتنقل بينها وبين الدفتر الأسود..وقرب خطوة واحدة خلت فريدة ترجع لورا وتخبط في طرف المكتب الخشبي.. مد إيده ببرود..ومن غير ما يبعد عينه عن عينها.. بقلم فاطمة شلبي خد الدفتر وحطه في درج المكتب وقفل عليه بالمفتاح.. صوت "تكة" القفل كان ليها صدى مرعب في سكون الأوضة.
_ المكتبة للفرجة فعلا... بس الدفتر ده "منطقة محظورة".. ممنوع اللمس.. وممنوع القرب.. مفهوم يا دكتورة..؟؟
فريدة ..بحدة دارت بيها توترها...
= مفهوم..وبعدين مكنتش أعرف أنه منطقة خطر أوي كده..ده حتى شكله قديم ومتبهدل أصلا..
ياسين..ابتسم ابتسامة مستفزة..
_ القديم هنا له قيمة...إنتي لسه مش عارفاها..انزلي يا فريدة ..الشمس هنا حامية..ومش عاوز أشوفك هنا لوحدك تاني باللبس ده عشان الجيران..شوفي لك أسدال عند حور ولا حاجة..
نزلت الكلمة الأخيرة كأنها أمر عسكري مفيش فيه نقاش.. فريدة خرجت من الأوضة وهي بتبرطم بغيظ ووشها مبيتفسرش من كتر الإحراج.. نزلت السلم وهي بتسأل نفسها.. "هو الدفتر ده فيه إيه يخليه يتحول كده..؟!!.."
ياسين فضل واقف مكانه.. بص من الشباك على أرضهم الخضراء..وطلع المفتاح من جيبه وهو بيتنهد تنهيدة طويلة.. تنهيدة واحد خايف إن "البر" اللي وصل له يتهد بسبب غلطة فضول عابرة ..!
______________________________//________//____
فريدة نزلت السلم وهي بتبرطم بغيظ..وملامحها كانت محتنقة من كتر الضيق والإحراج ..والفضول بياكل قلبها..أول ما وصلت أخر درجة..لقت حور في وشها..
حور باستغراب..
_ مالك يا فريدة..وشك أحمر ليه كده..هو في حاجة حصلت فوق..؟
فريدة سكتت لثواني..افتكرت نظرة ياسين الحادة..وهو بيقفل الدرج..كانت لسه هتحكي بس سكتت فجأة...وفضلت إنها متقولش..مش عارفة ليه حست إن الموقف ده خاص ..أو إنها مش حابة تبان قدام حور إنها كانت بتفتش في حاجة أخوها.
فريدة بتوتر حاولت تداريه..
= لا أبدا مفيش حاجة..بس الجو فوق معجبنيش خالص..الشمس كانت حامية..والمكان كئيب شوية..محبتهوش..
حور ضحكت بطيبة..
_ كئيب..! ده السطوح عندنا جميل وهواه حلو..بس يمكن عشان إنتي لسه مش واخدة على الجو بتاعنا..طيب بقولك أي سيبك من السطوح والمكتبة والورق..وتعالي معايا المطبخ..بدأنا نجهز الفطار..واللمة هناك هتعجبك.
فريدة بصت لها بتردد..
= أنا..؟؟ هعمل أي في المطبخ ياحور..أنا أخري بدخل أعمل ساندوتش سريع أو حاجة أشربها..مش هعرف أساعدكم في الأكل التقيل ده ..!
حور شدتها من إيدها بحماس..
_ يا ستي تعالي بس.. ده إحنا النهاردة عاملين محشي وعاوزين إيدين دهب تلف معانا...وماما وطنط رحمة هيفرحوا بيكي جدا... التجربة هنا غير.. وهتلاقي الوقت بيجري بدل ما إنتي قاعدة لوحدك كده..
فريدة استسلمت لشدة حور.. وحست إنها فعلا محتاجة تهرب من تفكيرها في "ياسين" وفي الدفتر الأسود.. دخلت المطبخ ولقت ريحة التقلية والبهارات مالية المكان.. وصوت ضحك مامتها وعمتها رانيا وهما شغالين.. بدأت فريدة تقعد وسطهم وتشاركهم.. ومع كل صباع محشي كانت بتلفه..كانت بتحس بمتعة غريبة مكنتش عارفاها في القاهرة..بقلم فاطمة شلبي متعة إنها بتعمل حاجة بإيدها وسط ناس بيحبوها بجد.
بدأت تضحك معاهم وتنسى همها.. بس كان جواها سؤال لسه ملوش إجابة.."يا ترى يا ياسين، إيه اللي في الدفتر ده خوفك كده..؟ "
عدى الوقت وفريدة مندمجة في المطبخ.. لدرجة إنها نسيت موبايليها والنت اللي كانت عاوزة تسلي وقتها بيه .. وقبل المغرب بساعة.. بدأت الأصوات تعلى بره في الحوش... خرجت فريدة بفضول وهي بتمسح إيدها في الفوطة..واتفاجأت بمنظر خطف قلبها.
كان " أنس ومحمود " واقفين على سلالم خشب..وبيعلقوا فانوس نحاس كبير في نص الحوش.. وحواليه حبال نور بتبدأ تنور وتطفي.. الدوشة والضحك والصوت العالي مالي المكان.
محمود وهو بينادي من فوق السلم..
| ارفع كمان يا أنس.. أيوه كده.. خلي الفانوس يبقى مكانه في النص بالظبط..|
أنس بضحكة..
| فريدة.. إيه رأيك؟ شوفتي زينة أحلى من كده ..؟؟ |
فريدة ابتسمت بصفاء وهي شايفة الفرحة في عينيهم..
_ بصراحة.. شكلها تحفة فعلا ً.. النور هنا له ضي مختلف...
في اللحظة دي..البوابة اتفتحت ودخلت " زينة " وهي شايلة كتبها..
| لحقتكم..! كنت خايفة الفانوس يتعلق وأنا مش هنا.. رمضان كريم يا جماعة.. |
وقبل ما حد يرد.. وصل عماد وأحمد من الأرض.. وشهم عليه تعب الشغل بس الابتسامة كانت مالية ملامحهم أول ما شافوا اللمة.. عماد بص لبنته فريدة بتفاجؤ لما شافها واقفة بمريلة المطبخ..
|..ما شاء الله..فريدة في المطبخ..؟! ده أنا كنت فاكر هقضي رمضان بصالحك عشان وافقتي تيجي..؟؟ |
فريدة ضحكت بكسوف وقربت منه..
_ خلاص يا بابا.. حور وعمتو رانيا ملقوش حد غيري يتدربوا فيه.. بس بجد الجو هنا يجنن..
الكل بدأ يتجمع في الحوش.. والستات بدأت تطلع بصواني الأكل وترصها على السفرة الكبيرة اللي محطوطة تحت ضوء الفانوس.. الجو كان مليان ريحة أكل يخلي الواحد ينسى أي تعب..
وسط الدوشة دي.. فريدة عينيها راحت لباب البيت.. كان ياسين نازل من فوق..مغير هدومه ولابس ترينج شتوي ..وشعره مبلول لأنه لسه متوضي.. أول ما عينه جت في عين فريدة.. ملامحه متجمدتش زي المرة اللي فاتت.. راح قعد جمب جدته بهدوء.
_______________//_________///_____////______
مدفع المغرب ضرب..ومعاه بدأت ملحمة من الضحك والأكل واللمة اللي مفيش منها ..بس فيها "بركة" مكنتش فريدة تعرفها.. الكل بياكل بنفس.. والكل بيطمن على بعضه..وياسين قاعد في ركنه الهادي.. بياكل بصمت مهيب.. بس عينه كانت بتراقب فريدة وهي بتضحك مع زينة وحور.. مراقبة هادية..خالية من الهجوم بتاع المكتبة ..
بعد الفطار..الكل اتنقل للحوش تحت ضوء حبال الأنوار اللي متعلقة في الهواء .. قعدوا في "الركن اللي فيه شجر".. والجدة إيمان ساندة ضهرها بمرتبة قطن وبتبص لولادها براحة بال.
إيمان بابتسامة وهي بتبص لفريدة..
" قومي يا ست البنات..وريني شطارتك.. اعملي لنا دور شاي بالنعناع يرد الروح..وطلعي النعناع الأخضر من السبت اللي جمب المطبخ.."
فريدة قامت بحماس..
"من عيوني يا تيتة..أحلى شاي ليكي.."
إيمان وطت صوتها..
"خدي بالك يا بنتي.. ياسين شايُه تقيل... بيحبه بنعناع كتير ومن غير سكر واصل.. مبيحبش الحلاوة الزيادة في الشاي.."
فريدة هزت راسها وراحت المطبخ وهي بتفكر في جملة جدتها "مبيحبش الحلاوة الزيادة".. وكأنها بتوصف شخصيته بالظبط.
بعد شوية..خرجت فريدة وهي شايلة الصينية.. ريحة النعناع كانت سابقة خطواطها.. بدأت توزع الشاي..ولما وصلت لياسين وقفت قدامه لثواني.. هو رفع عينه وبص لها..النظرة المرة دي كانت أهدا..بس لسه فيها "هيبة" بتخليها تتوتر..وإيديها بتترعش
فريدة بصوت هادي وهي بتقدم له الكوباية..
_ اتفضل.. من غير سكر.. زي ما تيتة قالت.
ياسين خد الكوباية منها..لاحظ إيديها المهزوزة اللي شايلة الصينية واكتفى..بكلمة واحدة بصوت عميق ..
"شكراً.."
قعدت فريدة بعيد وهي بتراقبه بطرف عينها.. ياسين كان قاعد بيشرب الشاي ببطء.. وعينه سرحانة في السما..كأنه فعلا في عالم تاني لوحده.. عالم بعيد عن دوشة العيلة وضحكهم.. شخص "غريب" حتى وهو وسط أهله.
فريدة سألت نفسها وهي بتبص لضوء الفانوس.. "يا ترى مين فينا الغريب الحقيقي هنا يا ياسين..؟ أنا اللي لسه مش عارفة المكان.. ولا أنت اللي هربان من الدنيا كلها ..؟ "
_______________<<<<_________<<<_________
البيت بدأ يهدى تدريجيا بعد هوجة الفطار..وصوت تواشيح قبل صلاة العشاء بدأت تملأ المكان من مآذن الجامع القريب.. فريدة كانت قاعدة في أوضتها
افتكرت فجأة جملة ياسين الحادة في المكتبة ..
"شوفي لك إسدال عند حور ولا حاجة".. بصت لشنطتها المفتوحة والهدوم اللي لمتها بسرعة وهي زعلانة في القاهرة.. واكتشفت إنها فعلا نسيت حاجات كتيرة..ومفيش في شنطتها حاجة تناسب حرمة الصلاة أو جو البلد الهادي.
قطع تفكيرها خبطة خفيفة على الباب..ودخلت حور وهي لابسة إسدالها ..
" يلا يا فريدة..هننزل نصلي التراويح في الجامع الكبير.. اللمة هناك بتبقى ترد الروح.. والجامع له قسم خاص للسيدات واسع وجميل.."
فريدة بصت لها بكسوف وقامت وقفت..
_ حور.. أنا فعلا كنت عاوزة أنزل معاكم.. بس اكتشفت إني نسيت أجيب معايا لبس مناسب للصلاة.. وكنت لسه بفكر هعمل أي.. ممكن تسلفيني عباية أو إسدال من عندك النهاردة..؟
حور ضحكت بحب وقربت منها
"من عيوني يا فريدة..ده أنا عندي إسدالات ألوان وأشكال.. تعالي معايا الأوضة اختاري اللي يعجبك.. بقلم فاطمة شلبي وبعدين ولا تشيلي هم.. البلد هنا فيها محلات "طرح وعبايات" تجنن.. إيه رأيك بعد ما نخلص صلاة.. نتمشى أنا وإنتي وزينة ونشتري لك كل اللي ناقصك..؟ "
فريدة عينيها لمعت بفرحة وحماس..
_ بجد يا حور..؟ يعني هنخرج نتمشى بالليل..؟ أنا موافقة جدا... أنا فعلا محتاجة أخرج وأشوف البلد بعيد عن جو البيت .
حور جابت لفريدة إسدال لونه "كحلي هادي" وفيه تطريز رقيق.. وأول ما فريدة لبسته ولفته.. شكلها اتغير تماماً..
نزلوا السلم.. ولقت الكل مستني عند البوابة.. ياسين كان واقف جمب أخوه وأنس ماسك سبحته وباصص للأرض .. أول ما لمح فريدة وهي نازلة بالإسدال.. عينه ثبتت عليها لثواني طويلة.. ملامحه هديت تماماً وكأن شكلها بالإسدال لمس حاجة جواه بس رجع لجموده بسرعة وهز راسه بهدوء وهو بيتحرك قدامهم ناحية الجامع.
فريدة مشيت جمب حور وزينة.. وقلبها بيدق بسرعة.. مكنتش عارفة هي متحمسة للخروج..ولا متحمسة للأيام اللي هتقضيها هنا..!
__________________///_____________///________
بعد صلاة التراويح...
خرجت البنات من المسجد والبهجة مالية وشوشهم.. فريدة كانت حاسة براحة نفسية عجيبة.. والجامع بزحمته وصوت الإمام سكنوا دوشة قلبها شوية.
حور بحماس..
" يلا يا فريدة.. المحلات لسه فاتحة والجو بره يجنن.. زينة تعالي معانا نلحق نشتري الحاجات قبل ما الوقت تتأخر "
مشيوا التلاتة في شوارع البلد اللي كانت منورة بزينة رمضان ودخلوا محل عبايات وطرح.. وفريدة اشترت كام حاجة رقيقة تناسب ذوقها وجو المكان.. كانت بتضحك من قلبها وهي بتفاصل مع البائع بمساعدة حور..وحست إن "البر" اللي كانت بتدور عليه بدأ يظهر فعلا..
وهم راجعين في طريق جانبي هادي ومظلم شوية كانوا بيضحكوا وفريدة بتوري حور وزينة الحاجات اللي اشتريتها.. فجأة..! وبدون أي مقدمات ظهرت كشافات عربية عالية جداً جاية من بعيد بسرعة جنونية.
البنات اتخضوا..حور كانت الأقرب لنص الطريق حاولت تفادي العربية بسرعة بس العربية خبطت رجلها بقوة قبل ما السواق يكمل طريقه ويهرب بأقصى سرعة وكأنه مش شايف حد قدامه.
حور صرخت صرخة مكتومة ووقعت على الأرض وهي ماسكة رجلها بوجع رهيب.. فريدة وزينة جمدوا مكانهم من الرعب لثواني..وبعدها فريدة جريت عليها وهي بتترعش..
_ حور.. أنتي كويسة..؟ ردي عليا يا حبيبتي.. يا خبر أبيض يا زينة رني على حد بسرعة..يجيلنا..
زينة ..وهي بتطلع الموبايل وإيدها بتترعش..
" أنا هرن على أنس .. يا رب يستر يا رب.."
مفيش دقايق..ومحمود وأنس وصلوا بالعربية..محمود نزل جرى وشال حور اللي كانت بتئن من الوجع ورجلها بدأت تورم وتنزف.. ركبوها العربية وطاروا بيها على البيت.
أول ما العربية وقفت قدام البوابة.. كان ياسين واقف كأنه قلبه كان حاسس بمصيبة.. شاف محمود نازل وهو ساند حور اللي وشها كان أصفر زي الليمونة وهدومها متبهدلة تراب ودم.
ياسين في ثانية كان قدامهم.. وعيونه اتحولت لكتلة نار.. صوته طلع هز الحوش كله..
_ في إيه..؟! حور مالها.. إيه الدم ده..؟!
محمود بصوت مهزوز..
"عربية طايشة خبطتها وهربت وهم راجعين من السوق.."
فريدة كانت واقفة بعيد..ساندة ضهرها على حيطة الحوش الباردة..جسمها كله كان بيتنفض ورجلها مش شايلاها.. دموعها كانت نازلة بصمت وهي بتبص لإيدها اللي لسه عليها أثر تراب من الأرض لما حاولت تسند حور.
فكرة إنها "السبب" كانت بتنهش في قلبها..
ياسين ..قرب خطوتين ناحية فريدة...طوله وهيبته وعينيه اللي بتطلع شرار خلوا الهوا يهرب من حواليها... صوته كان واطي بس مسموع زي فحيح الأفعى.. مليان حزم يقطع النفس..
_ اسمعي يا دكتورة.. الكلمتين دول يتحطوا حلقة في ودنك طول ما رجلك لسه في البيت ..بقلم فاطمة شلبي معندناش بنات بتخرج هنا لوحدهم..ولا بنمشي في شوارع ضلمة في وقت زي ده.. لما تحتاجي حاجة خدي أنس معاكي..أو محمود.. أو متخرجيش من باب البيت ده أصلا..!!
فريدة.. كانت بتبص له بصدمة.. شفايفها بتترعش ومش قادرة تنطق بكلمة من كتر الإهانة والخوف في وقت واحد..!
ياسين.. لف وشه لزينة اللي كانت واقفة بتعيط ومنهارة..وقالها بنبرة خالية من الهدوء..
_ زينة.. فهمي بنت عمك قوانين البيت ده كويس عشان ميحصلش حاجة تانية ميعجبكوش فيها رد فعلي.. وحسابك معايا إنتي وحور على اللي حصل ده هيكون بعدين.. لما أطمن على حور بس الأول..
ياسين سابهم وركب العربية وخبط الباب وراه بقوة هزت المكان وطلع على المستشفى وساب "فريدة" واقفة في نص الحوش.. حاسة إن الدنيا بتلف بيها.. الكلام جرح كرامتها..وخوفها على حور كسر قلبها.
____________________________///____///____
ياسين حط ''قواعد اللعبة'' وقفل الباب وراه بقوة هزت كيان فريدة.. يا ترى هتقدر تكسر قيوده...؟؟🤔🤫
ولا كسرتها وخوفها على حور هيخلوها تسكت وتنفذ أوامره بالحرف؟ اللي جاي مواجهة من نوع خاص..💥
