رواية منك واليك الفصل الثاني2بقلم ايمان شلبي
كل يوم بيفوت عليا كنت بموت في اليوم ألف مره ..
كنت في حاله ذهول وحيره ملهاش اجابه !
كنت نفسي افهم بس هو ليه يعمل كده ؟! ،يعني كل اللي كنت عايشه فيه ده كذب في كذب !!
يعني قصه الحب الورديه اللي كنت برسمها في خيالي كلها كانت احلام في احلام ...
يعني الوعود اللي كانت ما بينا طلعت كلها وعود كذابه ..
الف سؤال وسؤال بيجي في بالي في الثانيه الواحده ومفيش اجابه لاي واحد فيهم ...
حالتي كل يوم تسوء عن اليوم اللي قبله ..
رافضه الاكل ،رفض الكلام ،رافضه اسمع اي حد من أهلي ..
رافضه الكلام عن العوض وعن الخير اللي جاي وعن كل حاجه بتتقال ..
رافضه لأن عقلي مش قادر يستوعب أنه مبقاش معايا خلاص !
رافضه اعيش حياه طبيعيه من بعد الخذلان اللي عيشته واللي كسرني لا لا ده كان بيقتلني كل يوم وكل دقيقه وكل ثانيه ...
فات اسبوع بالتقريب علي حالتي ..
بدءت مع الوقت اتعافي من اللي انا فيه أو بمثل أني بخير ،بمثل عشان تعبت من تساؤلات الكل " مالك انتي مش حور اللي نعرفها " ....
فاتت الايام ،كبرت في شغلي ،قدرت أثبت نفسي وابقي ست ناجحه ..
مكنتش فرحانه بالنجاح اكتر ما كنت فرحانه أنه اكيد دلوقتي شايف نجاحي وبيندم في اليوم ألف مره أنه خسر حد زي !
دخل ناس كتيره اوي في حياتي ،كل واحد فيهم عايز يرتبط بيا وانا بتعامل مع الكل بحذر ،اللي حب مره ميقدرش يحب تاني ! ...
يمكن في الكام حد دول واحد بس اللي قدر يخليني افكر في الارتباط مره تانيه !...
قدر بأهتمامه ولهفته وحبه اللي كان بيبان من تصرفاته ..
قدر ساعتها يخليني افكر ..
انا مش هفضل ابكي علي الاطلال ،مش هفضل افكر في اللي باعني وعايش حياته مبسوط مع السنيورة بتاعته ..
أنا كمان من حقي اعيش حياتي واحب من تاني واتحب من حقي حد يحسسني بقيمه وجودي ...
كنت بضغط علي نفسي كتير ،كل الكلام ده كان كلام بحاول اصبر بيه نفسي مش اكتر ..
انما انا !! ،طب ازاي بس انساه
ازاي انسي اللي حرك قلبي لاول مره لما شافه ..
ازاي انسي عيونه اللي اسرتني !
ازاي انساه ،ازاي انسي يوسف واللي ومهما فات الايام والشهور والسنين هيفضل حبي الاول والآخير ...
كان من السهل الإجابة ع سؤال أم كلثوم :
" أهرب م قلبى أروح ع فين؟! " لولا أنها وضعت الشرط الأصعب " ليالينا الحلوة فى كل مكان "
ف إستحالت الإجابة..! 🖤
حور عايز رقم باباكي عشان اتقدملك ..
جاتلي ماسدج من الشخص اللي اتعرفت عليه وحاولت انسي بيه يوسف واتأقلم علي عدم وجوده في حياتي ...
كنت لسه ببعتله رقم بابا ،لكن حصل اللي مكنتش متوقعاه ...
اتبعتت ماسدج قلبت حياتي ميه وتمنين درجه بالمعني الحرفي ..
"حور سامحيني"
وقتها وقفت كتابه ،وانا شايفه الماسدج من فوق ...
قومت وقفت وكأني اتلدغت من عقرب في اللحظه ديه ...
دموعي لا ارادياً نزلت علي خدي ...
كنت بتنفس بسرعه رهيبه ،عيني مش مصدقه اللي شيفاه ..
فاتت الايام والشهور وجه نفس اليوم اللي اتوجعت فيه ،نفس اليوم اللي سجدت لربنا فيه وأنا بعيط وبقول يارب خدلي حقي من كل اللي ظلمني ...
بالسرعه ديه ربنا يحققلي طلبي وتتبعتلي ماسدج من اللي ظلمني بيقولي فيها سامحيني ياحور !!
قد ايه ربنا عادل ،قد ايه منتقم جبار ..
فتحت الماسدج وانا بتنهد وبقول بكل كبرياء ..
اسامحك !!
شاف الماسدج في نفس الثانيه ورد بماسدج طويله عريضه ...
" انا مش عايز منك حاجه غير انك تسامحيني ،انا تعبان اوي ،خايف يحصلي حاجه وانا ظالمك ،ارجوكي ياحور سامحيني ،انا اسف اوي ،انا مكنتش عايش سعيد ومبسوط زي ما نتي متخيله ،انا شوفت ايام صعبه اوي في السنه اللي سيبنا بعض فيها ،سامحيني ياحور اللي بيحصلي ده اكيد بسبب اني ظلمتك "
قلبي اتقبض في اللحظه ديه ،نسيت كل اللي عمله فيا ،نسيت وجعي منه ،نسيت كل حاجه واي حاجه وانا برد بلهفه ...
"تعبان مالك يايوسف ؟!"
"تعبان ياحور ،تعبان وكل يوم عند الدكاتره ،باخد علاج بعدد شعر راسي ،انا مش مبسوط ولا بخير"
اتنهدت بدموع وضعف وانا برد بلهفه
" سلامتك أن شاء الله هتبقي بخير"
"يارب ،طمنيني عنك "
"عايشه"
"انا اسف ياحور"
"وحشتني يايوسف"
"وأنتي كمان وحشتيني اوي "
"سيبتوا بعض ليه "
"عرفتي منين ؟!"
ضحكت بسخريه وانا برد بماسدج
"فكرك يعني عشان سيبتني معرفش عنك حاجه ،انا كل يوم في الاكونت بتاعك يايوسف ،للاسف مقدرتش اكرهك حتي بعد اللي عملته فيا "
"سامحيني ياحور"
"سبتها ليه يايوسف ،مش هي ديه حبيبتك اللي كنت بتحبها قبلي ، اللي كنت بتحاول تنساها بيا ، اللي مقدرتش تحبني بسببها !!"
وفي الخلفيه صوت اميره البيلي بتقول ...
من اول القصه ..
مقدرش يعشقني
نسي اللي بينا وراحلها
معقوله انا البنت اللي كان مرتاحلها ومحبهاش ؟!
معقوله عاش !!
معقوله قدر بالسرعه ديه يمسحني من باله
ده انا كنت بقياله !
رد يوسف بكل ندم ..
"غصب عني صدقيني ،كل اللي بتقوليه محصلش انا فعلا حبيتك "
رديت بسخريه
"اه بأماره انك روحت وخطبتها !"
"انسي ياحور ،انسي اللي حصل وتعالي نبدء صفحه جديده "
اتنهدت تنهيده طويله وانا بقفل الفون بتاعي ومردتش عليه ..
كنت محتاجه أعيد حساباتي الف مره قبل ما اخد قرار رجوعنا ...
فكرت كتير ،افتكرت في السنه اللي سيبنا بعض فيها ، افتكرت انا ازاي كنت متخبطه،ازاي كنت عايشه جسد بلا روح ، افتكرت الكام شخص اللي حاولوا يدخلوا حياتي وانا برفض رفض قاطع ...
" الواحد بيخاف من شخص تاني ليه ؟! اما ان الشخص ده مؤ.ذي ، او خايف يحبه .. "
كنت خايفه احب حد تاني ويآذيني ،بس يمكن كان أكبر سبب للرفض أنه لسه في قلبي ،كان رافض يسبب قلبي حتي بعد ما سابني...
فتحت الفون وكتبت للشخص اللي كنت هديله رقم بابا
"أنا اسفه يامحمود ،بس بجد انا مش مستعده للأ رتباط دلوقتي "
"ليه بس ياحور ،جربي اديني فرصه مش هتخسري حاجه !"
"معلش انا اسفه لو سمحت متضغطش عليا "
"تمام ياحور،ربنا يوفقك "
قفلت معاه وانا بتنهد بحزن ،مكنتش حابه أظلمه معايا ،لاني عارفه اني لو قررت ادوق يوسف من نفس الكاس اللي دوقني منه محدش هيتأذي غير محمود ...
هيتأذي لأن يوسف ظهر تاني في حياتي ،احتل كل ذره في كياني !...
قررت ادي ليوسف فرصه تانيه ،فرصه كنت مستنياها اكتر ماهو مستنيها ..
فرصه تانيه وآخيره عشان قلبي وبالي يرتاحوا ...
"ماشي يايوسف موافقه نبدء صفحه جديده "
يوسف شاف الماسدج وكتبلي بلهفه وفرحه ....
"انا عايز اقابلك ياحور وحشتيني "
"معلش مش هقدر دلوقتي ،انا اسفه "
"ماشي تمام "
"بتعملي ايه "
"ولا حاجه وانت"
"قاعد مع صحابي "
"ماشي"
كنت بتعامل بحذر اوي ،الكلمه علي قد الكلمه ،قررت اكون حور تانيه غير بتاعه زمان ،حور الملهوفه،اللي بتهتم ،حور الرومانسيه بزياده ،قررت اتغير كتير عن زمان ...
بس للاسف اهتمام يوسف لاسبوع كامل بيا ،ماسدجاته اللى كنت يصحي من النوم عليها ،رومانسيته ،اهتمامه الغريب بيا ...
خلاني احن خلي قلبي يلين من تاني ،طب ازاي ميحنش وهو بيحبه!!
"يوسف مش بيرد ياماما ،فكرك رجعلها"
"يابنتي بقي حرام عليكي نفسك ،رجعلها ازاي إذا كان هو اللي سايبها؟!"
"معرفش ،معرفش انا خايفه ،ا انا حاسه أنه رجعلها تاني
كنت بلف حوالين نفسي بتوتر ورعب ،بقالي ساعتين بحاول أكلمه ومبيردش عليا ...
عقلي صورلي الف سيناريو في اللحظه الواحده ...
برغم أن هو اللي راجع بس الشك صعب اوي ..
هو اللي وصلني لكده ،تخيل حد يكون معاك لحظه بلحظه وفي لمح البصر يكون مع غيرك وبدون أي مبررات !!
"الو انت فين مش بترد عليا ليه ايه رجعتلها ولا ايه !"
قولت كل كلامي دفعه واحده وانا بتنفس بتوتر ودموعي نازله علي خدي ..
"اهدي ياحور اهدي في ايه انا كنت نايم "
"ولما انت كنت نايم مردتش عليا ليه تطمني"
"هرد عليكي وانا نايم ياحور؟!"
"اه ترد عليا ،تطمني عليك "
"قصدك اطمنك اني مرجعتلهاش"
"من حقي اتطمن يايوسف "
اتنهد يوسف بضيق وهو بيقولي بهدوء وبرود كعادته ..
"اعمل اي يعني ياحور"
"تتقدملي "
"انتي عارفه الظروف ياحور البلد واقفه وفي كورونا وظروفي مش حلوه "
"وهي الظروف بتتخلق لناس وناس لاء؟!"
"حور خلاص بقي انتي ليه بتحبي تتكلمي في الموضوع ده كتير !"
"طب بص بقي يابن الناس انا في عريس متقدملي وكويس جدا كمان ،واهلي موافقين عليه ،لو عايز تتقدم الباب مفتوح سلام "
بعد مرور شهر
"الو ايه ياحبيبتي احنا طالعين افتحوا الباب "
"حاضر يا عمر"
اتقري فاتحتي علي عمر اللي كان متقدملي ويوسف متحركش كعادته وسابني لغيره ،عشان كده قررت انسي يوسف واعيش حياتي واحب من تاني .... وفي الحقيقه قدر عمر ينسيني يوسف ...
ابص بقلبي لعنيها ، عنيها جماد مابيحنّوا
أكلم ربنا عنها ، تكلم ربنا عنه
