رواية بيت المطلقين الفصل الثاني2بقلم مصطفي جابر


رواية بيت المطلقين الفصل الثاني2بقلم مصطفي جابر 

جوزي رماني يا ماما.. رمى ورقتي في وشي وطردني أنا وعيالي بالهدوم اللي علينا.. بنتك اطلقت يا ماما.. اطلقت
شريفة بصدمة : يا خراااابي انتي كمان الله يرحمك يجلال البيت اتخرب من بعدك يغاالي بنتك التانية راجعة مطلقة يا مصيبتي السودا يا ناس
تغريد بتيجي من وراها : يا مرحب يا مرحب منورة يا هنوءة.. كملت والله ده بقا بيت المطلقات الرسمي 
العيال الصغيرين أول ما شافوا تغريد جريوا عليها ياسين ابن هناء مسك إيد تغريد وهو بيضحك
ياسين بمرح : خالتو تغريد وحشتينا.. تعالي نلعب أنا عاوز أغرقك صابون من بتاع المواعين اللي ماما كانت بتغسل بيه
لارا بنت أختها مسكت طرف بلوزتها : لا يا ياسين.. أنا اللي هلعب معاها أنا عاوزة أحط لها مكياج وألخبط وشها بالأحمر بتاع خالتو هتبقى شبه العروسة
تغريد بصراخ وغيظ وهي بتزقهم بعيد : عروسة في عينك أنتي وهو صابون ومكياج إيه يا ولاد المجانين لمي عيالك يا هناء بدل ما أرميهم من المنور أنا مش ناقصة فوضى كفاية إن البيت بقى زريبة
هناء بجمود : لمي لسانك يا تغريد العيال مخضوضين ومصدومين بدال ما تطبطبي عليهم جاية تتخانقي معاهم ارحمينا شوية
تغريد : أطبطب على مين ده ابنك عاوز يعملني ليفة مواعين وبنتك عاوزه تخليني أراجوز لمي الليلة دي يا هناء بدل ما أخرج من البيت وأسيبهولكم تشبعوا بيه
شريفه بصدمه: اوعي تكوني بتعملي فينا مقلب من بتوعك دول يا هناء 
هناء بتبصلها وبتوطي راسها 
شريفه بحزن: يمصيبتي يمصيبتي حصلتي أختك يا هناء يا دي الشيلة السودة اللي شيلتها وانا في السن ده بقي عندس بنتين مطلقين في رقبتي وبعيالهم كمان
ياسين ببراءة طفولية : تيتا شريفة هي اتجننت ولا إيه يا خالتو هي بتكلم نفسها ليه وعمالة تلطم كدة كأنها في مسلسل
شريفة قامت فجأة بغيظ وضربت كف على كف : اتجننت كمان العيل المفعوص ده بيغلط فيا غور يا ولا من قدامي أنت وأمك دي ناقصة هطل عيال كمان ربنا ياخدني ويريحني من مجية الشنط اللي مبتخلصش دي
تغريد طلعت من المطبخ : سيبي الندب دلوقتي يا طنط.. قولي لي التلاجة فاضية ليه كدة هو أنتي كنتِ عايشة على المية والهواء مفيش فيها غير نص ليمونة وشوية مية معكرين
شريفة  : أكل إيه يا ست هانم هو أنا لاقية آكل أنا كنت عايشة لوحدي واللقمة بتقضيني يومين مش عاملة حسابي في جيوش ونازحين هيحتلوا البيت ويفضوا التلاجة في ثانية
هناء بدموع : خلاص يا ماما ملوش لزوم الكلام ده دلوقتي العيال واقعين من الجوع ومأكلوش من الصبح.. انزلي يا تغريد هاتي شوية خضار وأي حاجة تتاكل والفلوس أهي المهم ناكل العيال
شريفة بغيظ : فلوس إيه وخضار إيه إحنا لازم نحط نقط على الحروف.. من النهاردة مفيش حد يقعد حاطط إيد على إيد شغل البيت يتقسم بالعدل واحدة تطبخ وواحدة تغسل وواحدة تمسح وأنا هقعد أشرف عليكم
تغريد ببرود وهي بتلبس طرحتها : أشرفي يا ستي براحتك المهم نخلص من الموال ده.. أنا هنزل أجيب الأكل وهناء عليها المواعين والعيال وأنتي عليكي الكنس والمسح ولا رجلك وجعاكي
شريفة بتعب وتريقة : لا يا حبيبتي رجلي وجعاني ودماغي بتلف بس هعمل إيه حكم القوي على الضعيف انزلي هاتي الخضار واخلصي بدل ما ناكل في بعض من الجوع
تغريد بقرف وهي نازلة : نأكل في بعض ده اللي هيحصل فعلاً لو لقيت المطبخ زي ما هو لما أرجع.. سلام يا مرات ابويا أنتي وأختي
بعد شوي
تغريد نزلت السوق ووقفت قدام فرشة خضار وعينها على الطماطم اللي شكلها دبلان
تغريد باستغراب : بكام الكيلو يا عم أنت ولا أقولك بلاش كيلو قولي الجرام بكام عشان شكلك بتبيع دهب مش قوطة
بياع الطماطم ببرود وهو بينقي : بـ 25 جنيه يا أبلة دي طماطم علي الفرازة مش أي كلام
تغريد ردت له بشهقة : يا لهوي 25 جنيه في القوطة المعفنة دي ده أنتم ناقص تعملولها فاترينة وتبيعهوها بالقطعة ليه يا حبيبي دي بتشفي من الأمراض ولا بتطلع لسانها للي بياكلها
البياع : عاجبك خدي مش عاجبك اتكلي على الله السوق مليان والسعر واحد بلاش تعطيل حال على الصبح
تغريد بزعيق وعصبية : تعطيل حال ده أنا اللي هعطل حالك وحال اللي جابوك والله لأجيب لك بوليس الآداب يلمك أنت والفرشة بتاعتك دي
البياع رد بسخرية وهو بيضحك : بوليس آداب ليه يا ست الهانم هو أنا واقف بتحرش بالأوطة ولا هي الطماطم ماشية من غير طرحة ما تظبطي كلامك يا ست أنتي وشوفي رايحة فين
تغريد بزعيق وردح وشوحت بإيدها : تتحرش بيها ولا ما تتحرش أنت واحد قليل الأدب وبتسرق عيني عينك بوليس الآداب يلمك عشان قلة ذوقك وطريقتك مع الأسياد أنت فاكرني عيلة من الشارع هتضحك عليها بكلمتين ده أنا أوديك في داهية وأجيب عاليها واطيها
البياع بزعيق : أسياد مين يا أم أسياد انزلي من على البرج العالي ده اللي زيك بياخد ربع كيلو ويقعد يفاصل ساعة اتكلي على الله بدل ما ألم عليكي السوق كله وأخليكي فرجة
تغريد بغل : تلم عليا مين يا جربوع أنت والله لو ما نزلت في السعر لأخلي يومك أسود من وشك قال طماطم سلك قال دي طماطم مسوسة وشبه اللي بيبيعها
البياع بصلها ببرود ورمى الكيلو في الشنطة وهو بيمد إيده : هاتي الـ 25 جنيه يا أبلة خلينا نخلص من الصداع ده
تغريد بثبات انفعالي غريب : الـ 25 جنيه ما هو بص يا أسطى أنا هعدي عليك كمان يومين بالظبط أدهملك أصل الفلوس اللي معايا طلعت ناقصة والبنك قافل فخلينا جيران وأصحاب
البياع زعق بعصبية : يومين إيه يا ست أنتي هو أنا فاتحها جمعية خيرية أنا مابشككش حد وعم عشم مات وشبع موت من زمان والمعاملة عندي خد وهات هاتي الفلوس وإلا القوطة مش خارجة من الفرشة
تغريد بمسكنه و دموع تماسيح : يا أخويا يرضيك تكسر بخاطري ده أنا غلبانة ومرات أبويا لو رجعت من غير الطماطم هتسلخني دي ولية مفترية وبتقعد تطلع عيني وتخليني أفرك البلاط بسناني والله لو عرفت إني مجبتش الحاجة لتعلقني من رجلي في المنور اصعب عليك يا راجل
البياع بجمود : تسلخك تعلقك دي أمور عائلية ماليش دعوة بيها.. الفلوس يا إما مفيش طماطم
تغريد بصت له بغيظ وغل : يعني مفيش دم خالص يعني قصتي المأساوية دي مصعبتش عليك ولا هزت فيك شعرة ده أنت قلبك ده حجر مابتشوفش مسلسلات تركي خالص
البياع بتريقة : بشوف بس في المسلسلات البطلة بتبقى غنية ومعاها فيزا مش جاية تفاصل في كيلو قوطة.. خلصي يا شاطرة
تغريد طلعت الفلوس من جيبها بغل ورمتها له : خدهن يا سيدي إن شالله يطفحوك نار قال قاسي قال ده أنت جزار مش بياع خضار
مشيت تغريد وراحت وقفت قدام محل جزارة وبصت للحمة بقرف
تغريد للجزار : بكام الكيلو يا عم الشيف
الجزار : بـ 450 جنيه يا مدام لحمة بلدي لسه مدبوحة الفجر
تغريد بشهقة وردح : 450 جنيه ليه هي البقرة دي كانت خريجة لغات ولا كانت بتتعالج في لندن دي لحمة حمير يا راجل أنت باين عليها من لونها المزرّق ده أنت بتضحك على مين
الجزار بزعيق ونرفزة : لحمة حمير الله يسامحك يا ست أنتي دي لحمة من قلب الدبيحة لو مش عاجبك روحي كلي هياكل فراخ متبليناش على الصبح
تغريد بزعيق : هياكل في عينك يا بعيد والله الريحة فايحة دي حمير وعجوزة كمان أنا هبلغ عنك الصحة والمصنفات وكل حتة بلد مفيهاش أمان ولا لحمة عدلة
مشيت بغيظ
بليل
الليل دخل والبيت كان عبارة عن حلبة مصارعة شريفة واقفة في نص الصالة بتصوت وتلطم على خدودها وهي بتبص لـ ياسين اللي ماسك سلك فيشة التلفزيون وعمال يشد فيه
شريفة بزعيق وهستيريا : يا مصيبتي يا ولا سيب السلك ده من إيدك البيت هيتحرق بينا يا بومة ابعد يا ياسين الكلب بدل ما أقوم أطربقها فوق دماغك
هناء خرجت من المطبخ باستغراب : في إيه يا ماما جرى إيه لكل ده الواد لسه صغير وبيلعب حني عليه شوية وانت اهمد يا ياسين تيتا خايفة عليك تتكهرب والله قلبها أبيض
شريفة بصت لها بغيظ  : ابيض إيه يا أم ابيض أنتي هو أنا خايفة عليه أنا خايفة على عداد الكهرباء اللي عمال يلف زي المروحة بسبب لطعتكم في البيت العداد هيفرقع والشهر لسه في أوله والكهرباء هتيجي غالية وتسلخ جلدي.. ابعد يا ولا عن الفيشة
هناء بصدمة وغيظ : يعني مش خايفة على الواد يموت خايفة على الفلوس والعداد ده أنتي جاحدة أوي يا شريفة اتقي الله فينا وفي العيال دول
وفجأة لارا بنتها الصغيرة طلعت من ورا الكنبة وهي ماسكة عصاية مقشة مكسورة ورايحة على شريفة ونظرة الشر في عينيها
لارا ببراءة مستفزة : بقولك إيه يا شريفة.. لو زعقتي لماما وياسين تاني أنا هحط العصايا دي في مناخيرك وأخليكي تطلعي دم أنتي ولية مفترية وبابا كان عنده حق لما قال إنك عقربة البيت
هناء بصدمة : 

                 الفصل الثالث من هنا
تعليقات



<>