رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الواحد والثلاثون31بقلم ميفو السلطان
دخل عمار كالإعصار لتتوقف الأنفاس وهو يرى أدهم يسند مليكة بشكل لم يتحمله قلبه الذي يحرقه الغيظ اندفع صاعدا السلم بخطوات متسارعة وهو يصرخ..
فيه إيه يا أدهم أفندي.. أنت بتعمل إيه يا زفت الطين إنت ؟ جافش البت كده ليه نزلها.. دا ايه الهم ده منك لله..
هتف أدهم بمحاولة للثبات وهو ما زال يحميها من السقوط...
إيه يا عمار؟ البت تعبانة وبنزلها كنت عايزها تجع؟
صرخ عمار وهو يقترب منهما وشرار الغيرة يتطاير من عينيه..
ما تجيب حرمة تهبب تنزلها.. ولا لازم تجفش وتحضن عاد مابقاش فيه حيا واصل؟
شهقت مليكة من وقع الكلمات وبدأت تبكي بانهيار فزجرها عمار بحدة...
بتبكي على إيه أنتِ كمان؟
انكمشت مليكة بجوار أدهم تحتمي فيه من ثورة عمار مما زاد النار اشتعالا في صدره فجذبها من جوار أدهم بعنف ولأن توازنها كان مختلا كادت تقع فأمسكها هو الآخر من خصرها وهتف بغيظ مكتوم...
هي سايبة؟ متسابة لأي حد يلمسكم إكده؟
علا نحيب مليكة فزفر أدهم غاضبا...
ما تحترم حالك يا عمار... فيه إيه الله؟ أنت جنيت؟
في تلك اللحظة القاتلة خرج عامر من الغرفة على وقع الصياح اقترب بوقاره المعهود الذي يغطيه بركان من الغضب المكبوت نظر لعمار الذي يمسك مليكة بعنف ثم وجه نظره لأدهم وقال بجمود...
فيه ايه صوتكو عالي ليه...
هتف عمار بتهكم مرير لعامر....
لاه يا سيادة المستشار.. ده النحنوح كان شايل الهانم ومنزلها ناجص نجيب شجرتين لمون ونجعد نهويلهم في نص الدار.
التفت عامر إلى ادهم وبصوته الذي يحمل وعيدا قذف كلماته كالقذائف:
أنت يا أدهم باشا مابتعتجش تحضين فوج وتحت؟ ما تتلم في يومك ده! أنت فاكر الدار دي وكالة من غير بواب؟
نظر لأدهم نظرة أخيرة خالية من الود وهتف ببرود المستشار الذي يضع النقاط على الحروف....
يا دكتور.. الأصول بتجول إن العتبة ليها صاحب والحرمة ليها أهل.. وأظن الأصول دي ما درستهاش في كتب الطب بس بتتعاش هنا في بيت الراوي.. اتفضل علي تحت والزيارة تتراعي أصولها.
اتت فؤادة على صوت الصراخ نزلت الدرج بلهفة واحتضنت مليكة وهي تتساءل بفزع........
فيه إيه بتزعوا في الواد ليه. مالك يا جلبي بتبكي ليه واصل.
رد عمار بمرارة وغيرة تنهش قلبه........
لاه أصلي نزلتها من حضن البيه وزعلانة جوي. ما هو عادي عندها مش بنات بندر .
هنا ولأول مرة انكسر حاجز الخوف لدى مليكة لم تعد تحتمل إهاناته المستمرة. استجمعت شجاعة لم تعهدها من قبل ورفعت وجهها تنظر في عينيه مباشرة مما جعل عمار يبتلع ريقه من الصدمة فهذه أول مرة تتجرأ وتواجهه بنظراتها هتفت بصوت يرتجف من القهر........
أنت عيب كدة أنا تعبانة حرام عليك. أنا كنت ساندة عالترابزين ورجلي خانتني ووقعت غصب عني وهو لحقني قبل ما أترمي من عالسلم. والله ما مسامحاك عمري أنت حد وحش وشرير.
استدارت فورا وارتمت في حضن فؤادة التي ربتت على ظهرها بحنان ونظرت لابنها ولعامر بتذمر وقالت........
أعمل إيه في جدري الأسود مخلفة جوز تيران حجك عليا يا جلبي امسحيها فيا.
همست مليكة بوجع وصوت مخنوق بالبكاء........
تعبانة يا طنط والله وكنت هقع والله ما عملت حاجة غلط .
أمام نحيبها الصادق وضعفها رق قلب عمار رغما عنه وزفر بضيق وهو يشعر بوخز الندم في صدره بينما تابعت فؤادة........
طب تعالي انزلي بطلي عياط أنا هنزلك.
ردت مليكة بإنهاك........
لا خلاص أنا هطلع أقعد فوق مش عايزة أنزل ومش عايزه منك حاجه .
تدخل أدهم بامتعاض وهو يرفض استسلامها للحزن وهتف بإصرار........
لاه أنتم نازلين تشموا هوا يعني نازلينِ. معاها يا مرت عمي ونجوان فين تاجي معايا وأني هطلع أجيب ملك دلوقت وننزل كلنا.
هتف عامر بصوت زي الرعد... فيه ايه يا أدهم... وبنظرة كلها وعيد.... انزل يا أدهم ومالكش صالح ب حريمنا واصل.. إللي ينزل ينزل واللي يطلع يطلع يلا علي تحت.
تنهد ادهم ونظر لفؤاده بامتعاض و دهشة .... هما انهبلو يا مرت عمي فيه ايه ونزل وظل عمار واقفا يراقب آمة ومليكه الغاضبة.
تنهدت فؤاده... يلا يا بتي ننزل.
واستندت عليها كانت بطيئه وعمار ورائهم وهيا تنزل مع امه بهدوء. احس بنفاذ صبر فمسكها من وسطها بيد واحده فشهقت ونزل بها مسرعا ووضعها بالاسفل وامه تستعجب من افعال ابنها التي لم تشاهدها من قبل.
هنا غضبت مليكه واستدارت وخبطته في صدره ليرفع حواجبه بدهشه فهتفت غاضبه........
تآني مره ماتمدش ايدك هاه عشان انا مابتلزقش في حد ومش متسابه أي حد يلمسني.. مفهوم انت.
ظل ينظر اليها فابتسم لا اراديا فهيا اول مره ترفع صوتها او ترد عليه. فرفع حواجبه اقترب من وجهها فارتبكت وخافت ابتسم اكثر........
ايه الجطه طلعلها خرباش اياك مش كنا بننكمش ونجعد ماننطج.
همست بخوف ورهبه ولكنها أكملت بشجاعه........
عشان انت وحش وانا... انا ماعتش هسكت ليك وماتقربش مني خالص عشان هبقي وحشه معاك فاهم..
رفعت صباعها محذره..... فاهم خاف بقولك اهوه.
اندفع بخفة ووقف أمامها فجأة فارتدت للخلف من صدمتها بجسده وهتف بمشاكسة........
هتخوفيني كيف طيب وأنت جطة وأنا كد ضلفة الباب.
ظلت تفكر ماذا تفعل لم تعلم لماذا زالت رهبتها وارتعاشها أمامه كانت تشعر أنه لن يؤذيها رغم شراسته. رفعت رأسها له تحاول تقطيب حاجبيها لتبدو غاضبة لكن ملامحها ظلت رقيقة تثير الضحك وقالت بصوت حاولت جعله خشن.....
إيه قطه... لا مش قطة وهوريك على فكرة أنا بعرف أشتم كمان وهشتمك يلا هات لنفسك الشتايم.
ضيق عينيه بمكر وخطا خطوة جعلتها تتراجع تلقائيا حتى التصقت بالحائط تماما فحوصرت بينه وبين الجدار. اقترب بهدوء مرعب وهو يضع يديه على الحائط حول رأسها لتصبح أسيرة أنفاسه وهتف بتحد مستمتع........
سمعيني الشتايم أكده وريني لسانك ده هيطلع منه سم شكله إيه يا ست الوحوش.
بلعت ريقها بصعوبة وهي تنظر لعينيه اللتين تلمعان بخبث وارتجفت شفتها وهي تقول بصوت بضعف........
أنت.. أنت قليل الأدب ومش محترم وكمان.. وكمان بايخ قوي.
ضحك بملء فيه يميل برأسه أكثر حتى لامس طرف أنفه أنفها وهتف بهمس مستفز........
يا لهوي على الشتايم الواعرة يا ناس لا إكده أنا هروح أقدم بلاغ في نفسي دلوك داني طلعت وحش جوي... إيه هو ده آخرك.
هتفت بضيق وهي تحاول دفعه بيدين لا تقويان على هز شعرة من صدره العريض........
أيوة ده أخري دلوقت وعارف لو ما بعدتش عني هقول إنك.. إنك رزل ودمك تقيل ومستبد كمان.
رفع حاجبه بذهول زائف وهو يضغط بجسده أكثر ليحكم حصارها وهتف بمشاكسة........
رزل ومستبد ودمي تجيل.. لا اكده اخاف بقه... ضحك عاليا ما تطلعي بكلمة توجع الجلب يا جطتي دانتي غلبانه غلب السنين.
زفرت بضيق طفولي وأمالت رأسها بعيدا عنه وهي تبرطم بكلمات غير مفهومة........
بص بقه هجبلك أختي تشتمك فاهم هيا بتشتم حلو... وسع كدة أنا أختي كانت بتشتمك شتيمة وحشة قوي بس أنا نسيتها بس هشتمهالك دلوقت.
انفجر عمار في الضحك بصوت رجولي عميق أربك دقات قلبها وهتف وهو يمسح على وجهه من فرط الضحك........
يا مصيبه .. نسيتي الشتيمة طب كانت بتجول إيه أوصفيهالي كدة يمكن أساعدك وتفتكريها .
عقدت حاجبيها بتفكير عميق وبدأت تشرح له بجدية مضحكة وهي تحرك يديها في الهواء........
هي حاجة كدة كبيرة وضخمة وبتمشي تخبط في كل حاجة قدامها ومش بتفهم خالص.
مال برأسه بابتسامة خبيثة وهو يشاركها لعبة التفكير وهتف بمشاكسة........
فيل أعمى قصدك ولا جرار زراعي من غير فرامل.
ضربت بقدمها الأرض بضيق طفولي وهتفت بغيظ........
لا مش فيل ركز كدة.. حاجة بتتعصب وتطلع دخان من مناخيرها وبتاكل من الغيط وبتنطح.
ضحك بملء فيه وعيناه تلمعان بالمرح الذي لم يعهده من قبل وهتف وهو يقترب أكثر........
جاموسة تايهة في الغيط يعني ولا خروف العيد.
نفخت وجنتيها بغضب وزمت شفتيها بتذمر........
لا يا رزل مش خروف.. الخروف صغير مش علي أدك.. هو اللي بيبقى عصبي قوي وبيجري ورا الناس وليه قرنين كبار وغشيم.
ابتسم باتساع وهو ينظر لملامحها الغاضبة الرقيقة وهتف بهدوء........
الطور الهايج جصدك.
أشرقت ملامحها بانتصار وابتسمت باتساع وهي تشير إليه بإصبعها الصغير........
أيوة بالظبط.. هو هو شاطر شاطر... أنت طور أهوج وغشيم ومستبد ومغرور كمان..
واخرجت له لسانها واستدارت بسرعة تفلت من حصاره وتركض بعيدا عنه وهي تظن أنها وجهت له ضربة قاضية بينما وقف عمار مكانه يستند على الحائط وتتعالى ضحكاته الرجولية التي ملأت أرجاء المكان وهو يتابع طيفها الهارب بعيون تفيض بالعشق المكتوم .. ثم صمت مبتسما يفكر فيها..
اقتربت فؤاده وراته ساهما ومبتسما ابتسمت وهتفت........
ايه يا واد مالك مبسوط اكده جالتلك ايه بسطتك.
انتفض عمار وعاد لنفسه........
هيا مين اللي بسطتني انت يامه ماعتش الا دول كمان فيه ايه.. أما اغور دا بيت بقي هم ال تبسطني ال ... واستدار غاضبا يقتفي أثرها .
كانت ملوك قد أنهت تبديل ثيابها
فتحت الباب بهدوء لتجد عامر يركن على الحائط بانتظارها تنهدت وأغمضت عيونها وهمت أن تلف من حوله لتتجنب الاصطدام به فهي مازالت واهنة وليس لها قوة على مناهدته........
وقف أمامها يمنع طريقها لتمتم بالاستغفار وهي تحاول كبح جماح انفعالها أمام بروده المستفز.فقالت بانفعال... ماتوعي بقه من قدامي خليني اتهبب انزل إيه ده هو كل شويه حرق إنت نابتزهقش.
هتف عامر ساخرا وهو يرى ملامح التعب على وجهها........
ليه ماينفعش يتمسك يدي والا انزل أجيب لك أدهم تمسكي يده.
قبل أن تنطق بكلمة شد يدها عنوة وألصقها به ثم حاوط خصرها بملكية طاغية ليقودها نحو السلم وهيا مشتعلة من قربه وغاضبة من تحكماته.
لم يبالِ عامر بتمردها الصامت واضطرت للاستسلام حتى لا تسقط من على الدرج إلى أن وصلا للأسفل وسار بها بجوار أختها ونجوان بينما كانت الأم جالسة تراقب المشهد بصمت.
جلست ملوك وهتفت بلين لفواده ........
ممكن تجيبه يا طنط شويه.
قامت نجوان واحتضنته وقبلته واعطته لملوك ظلت تهدهده وتدلله مبتسمه وعامر ينظر اليها لم تكن تبتسم الا له كانت بسمتها تنير وجهها وفؤاده تنظر لابنها بسعاده .
زغدت فؤاده نجوان فنظرت اليها لا تفهم فاشارت اليها ان تلاغيها.
هتفت فؤاده وهي تحاول تلطيف الجو........
الا جولي يا عامر انت بقيت معصب علي طول يا ولدي ماينفعش اكده.
نظر لملوك التي كانت غارقة في عالمها مع الصغير وهتف بنبرة هادئه........
العصبيه ليها ناسها يامه اعمل ايه يعني.
هتفت فؤادة وهي تنظر لولدها بمغزى........
طب مانجبلك اللي تهديك وتهننك يا ولدي.
هتف أدهم بضحكة شامتة وهو يغمز لعامر........
اوباااا ايوه يا مرت عمي جولي جولي خلينا نشمت فيه.
قطب عامر جبينه ونظر لأمه بعدم فهم لترد عليه بابتسامة صافية........
يا حبيبي اللي بيهدي الراجل مرة تاخد بالها منه وتراعيه.
قطبت ملوك جبينها هي الأخرى ولكنها صمتت فليس لها في الأمر من شيء........
لكنها لم تعلم لماذا أحست فجأة برغبة في معرفة ما الذي يريده عامر في شريكة حياته وظلت تفكر قليلا قبل أن تنهر نفسها بعنف الا تشغل بالها به .
هتف عامر وبدأ غضبه يعلو قليلاً وعلى الفور اتجهت نظراته الحادة صوب ملوك........
بتجولي ايه ياما أنتِ هو دا وجته واصل.
ضحكت نجوان بخبث وهي تراقب ملامحهما........
ومش وجته ليه يا أخوي مش مكتوب لمها ومها مكتوبالك والكل عارف إكدة.
ظل عامر صامتا بهيبته وقوه حضوره ولكنه كان يغلي وعيونه مسلطة بالكامل على ملوك يراقب تعبير وجهها بدقة.
كانت أمه لا تحيد بنظرها عنه حتى وجد ملوك قطبت جبينها بضيق واضح من حديثهما.
هتف عامر بصوت هاديء فيه حزم يقطع أي نقاش وهو ينظر لملوك........
بكفاية رط ماسخ يا نجوان بلا مكتوبالي بلا كلام ملوش عازة والزمي حدودك .
هتفت أمه بتعجب من شدته........
مالك يا جلب أمك ماهي آخرتها مها والكل عارف وإلا ليك شوج لحاجة تانية إياك.
هب عامر واقفا بهيبته الطاغية وعيونه تلمع بحدة وكتم غيظه ببراعه ........
لا تانية ولا تالتة جفلو على السيرة دي دلوك وماعايزش أسمع حس فيها تاني.
في تلك اللحظة نزلت سعدات وأميرة على صوتهم وهتفت سعدات باستنكار........
إيه يا عامر سيره إيه اللي هيجفلو عليه يا ولدي.
هتفت نجوان بمكر وهي تنظر لسعدات وأميرة........
أصل لسه كنت بجوله إن..
فانفعل عامر بحدة وهدر بعنف قطعت قولها.
نجوااااان... هنعيد ونزيد والزمي حدودك جولت اخر مره هحذرك.
ضحك أدهم وغمز له باستفزاز وهو يميل بجسده........
هو فيه حاجة مستخبية يعني يا سيادة المستشار مالكل عارف البير وغطاه.
هتف عامر بغضب وعروق رقبته برزت من شدة الانفعال وتحكمه الخارق أن لا يقوم ويطيح بهم .......
وأنت مالك يا دكتور في اللي يخصني خليك في حالك أحسن لك كنت بدخل بأمورك .
نظر أدهم لملوك بنظرة ذات مغزى فاشتعل عامر غيرة وهو يراه يتأملها بهدوء ليتابع أدهم ببرود........
ومين جالك إني مش هخليني في حالي ما هو حالي حلو وعسلية وجمر وعال العال.
هب عامر واقفا كالمارد يصد الطريق بنظراته عن ملوك........
طب جوم روح دلوك جاعد ليه يا دكتور مش عندك شغل وإلا الفضا هيعلمك الرط.
ضحك أدهم بمكر والتفت لملوك وكأنه يلقي قنبلة في الجلسة........
آه بمناسبة الشغل يا ملوك مش كنت سألتك قبل كدة إنك تشتغلي. ما تيجي تشتغلي معايا أنتِ شكلك شاطرة وأنا محتاج حد ثقة.
هتف عامر وصوته هز أرجاء المكان من شدة الغضب لفرض سيطرته كالمعتاد ........
حريمنا ما بيشتغلوش يا دكتور والحديث ده مايتفتحش واصل طول ما أنا اهنه. مش بيت متساب هو.
هتفت ملوك ببرود تام وكأنها لم تسمع صوته ولم تلتفت حتى لغضبه المشتعل........
مافيش مانع يا دكتور هشوف بس هقعد أد إيه واجي أساعدك أنا مابحبش أقعد فاضية ودماغي بتوجعني وبتخنق من القعدة.
ثم استدارت ونظرت لعامر نظرة تحد باردة جعلت الدماء تغلي في عروقه من تجاهلها التام لهيبة كلمته........
اشتعل عامر من الداخل وهو يرى كرامة المستشار الذي يهابه الجميع يُضرب بحديثها عرض الحائط أمام عائلته وأدهم يراقب المشهد بابتسامة نصر.
هتفت مها بسخرية وهي تنظر لملوك من الأعلى لأسفل........
إيه تشتغلي ليه يا ملك مش جيتي هنا خلاص..هنا مش زي عندكو.. إحنا هنا هوانم مابنشتغلش وعندنا فلوس كتير هنديكي كيف ما جال عامر بالظبط.
نظر إليها عامر بنظرة مرعبة أخرستها فهو لم يقل ذلك أبداً ولا يقبل أن يهان ضيف في داره حتى لو كانت ملوك........
هبت ملوك واقفة بكرامة مجروحة وعيون تلمع بالتحدي..... و.....
اديلها يا بت هيا بنت حرام وتستاهل.. يا عيله نفرين وطفاية.. ملوك بجمالها خذت العقل والتحدي.. وأنتِ بصفار وشك ما ليكي غير التعدي.يا أم غل وحقد دفين.. يا اللي وجهك أزرق وقلبك زي طين.عاملة فيها هانم وبنت عز وقصور.. وأنتِ في الحقيقة "كودة"و بصنقور .يا كودة يا معقدة يام رجل معرقبه...هو مافييش فايده يا عالم يا زرقه....
