رواية خارج حدود الوقع الفصل الرابع4بقلم فاطمة شلبي
_ " أي المهزلة اللي بتحصل هنا دي " ..؟!
قالها يحيى وعينه كانت مليانة غضب ..من أن بنته في حضن حد غريب ..ومراته واقفة معاه عادي كده..مليون سيناريو جه في دماغه..مكنش مستوعب..!
دخل بسرعة للمحل وعينه متعلقة بعين حور اللي أول ما شافته..الخوف احتل قلبها من اللي ممكن يفكر فيه من ناحيتها..وقالت جواها.." لا مستحيل يحيى يشك فيا مستحيل..!! "
يحيى اتكلم بنرفزة..وعصبية
_ بتعملي أي هنا يا حور..ومين اللي شايل بنتنا ده وازاي واقفة معاه في مكان لوحدكم..!!!
حور بنبرة مهزوزة..حاولت تجمع شتاتها..
= يحيى..أنا أنا..هفهمك والله الموضوع مش زي ما في دماغك
ده بشمهندس عمر..أخو نيرمين صاحبتي وده المحل بتاعهم أنا بشتغل فيه وكان بيساعدني في شوية حاجات هنا بس..
بعد كلامها يحيى وعمر..عيونهم اتلاقوا..بس كل واحد فيهم جواه نظرة مختلفة للتاني..نظرة يحيى كان أقل ما يقال عنها "نفور"..ونظرة عمر كانت غامضة عيونه كانت مليانة عتمة..كان بيتابع الموقف في سكوت تام..
يحيى بصلها بحزم...
_ أنا مش جاي أسمع مبررات يا حور..أنا جاي أخدك إنتي وليلى عشان نرجع بيتنا..يلا قدامي ..
حور أول ما سمعت كلامه تلقائي أخدت بنتها في حضنها ورجعت خطوتين لورا وقالت بخوف..
= لا أنا ماجتش هنا عشان أرجع تاني..مستحيل أربي بنتي في القساوة اللي أنت معيشنا فيها..ارجع مكان ما جيت يا يحيى ..!
يحيى بصلها..بحب ممزوج بغضب منها..
_ حور..أنا مش عاوز نتكلم قدام الغرباء..احنا نرجع بيتنا ونتكلم..
وبعدين متعرفيش اللي حصل في غيابك..بصي حور إحنا محتاجين نتكلم..وأنا مجتش هنا عشان أمشي فاضي..يلا نمشي
وفي ثانية كانت إيده ماسكة دراعها بقوة عشان ياخدها معاه..وصوت عياط ليلى ملا المكان..وحور كانت خايفة من أنها ترجع تاني للي هربت منه ..
في اللحظة دي عمر وقف قدامه ..وقال بصوت عالي شوية
_ أنت رايح فين ..هي وكالة من غير بواب..أنا سايبك من الصبح داخل مكان مش مكانك وعمال تزعق وتتشرط...احتراما لحور وأنك جوزها..بس مفيش حد هيخرج من هنا غصب عنه..
يحيى بصله بشر..
_ وأنت بقاا اللي هتمنعني أخد مراتي..!!
عمر رد عليه بقوة..
= هي أصلا مش عاوزة مش أنا اللي همنعها...وبعدين لو حد هنا المفروض يمشي بصراحة هو أنت..ويلا بالذوق قبل ما يبقى فيها طرد..وأظن مش حلوة في حقك ..!
يحيى بص لحور..نظرة مفهمتهاش بس شافت فيهم غضب أول مرة تشوفه حتى في خناقتهم الكتيرة...
_ ما تردي على كلامه هتفضلي ساكتة..!
حور بعدت عينها بسرعة من نظرته ليها..
= أنا مش هرجع معاك يا يحيى..أنا عاوزة أعيش في جو هادي أنا وبنتي..
في الوقت ده نيرمين..نزلت المحل..وأول ما شافت يحيى..فهمت اللي بيحصل..
دخلت بسرعة وقفت جمب حور وحولت تهدي شحنة الغضب اللي مالية المكان..
نيرمين بهدوء..
< أستاذ يحيى...معلش سيب حور تهدى كام يوم ونحدد معاد تتكلموا فيه ..لو ممكن
يحيى بصلها وبعدين بص لحور..وقال بهدوء رهيب..
_ لو حد غيري يا حور..كان زمانه دلوقتي طلقك...خرجتي من غير إذني..وفي بلد غريبة..ومعاكي بنتي..ومدخلة واحد غريب يقرر عنك تيجي معايا ولا لا..ومع ذلك..أنا هعمل بالنصيحة بتاعت صاحبتك..وهديكي يومين ..يومين بس يا حور..وهرجع أخدك أنتي وبنتك ..ومحدش هيقدر يمنعني..
وقال أخر جملة وبص لعمر..بتهديد..ومشي وهو ناوي ينفذ كلامه بالحرف..لأنه مهما كان غلطان..فهي غلطت باللي عملته معاه..لكن ليهم بيت وعيلة يتفاهموا معاهم بعيد عن الغريب..!
حور أول ما سمعت ..كلمة.."طلاق" ..اترعبت..مكنتش متصورة أن يحيى ممكن يقولها في يوم..بس يمكن هي اضطرته لكده..!
انهارت في الأرض بعياط...
نيرمين بصت لها بحزن وحاولت تقومها تطلع تستريح..
بس كانت مش حاسة بأي حاجة غير إنها خايفة من اللي جاي..
عمر كان واقف متابع حالتها..وكان قلبه مقبوض بس مش خوف عليها..كان خوف من تصرفاتها الجاية..!
____________________________________//
بعد يومين ..في شقة حور في إسكندرية..
يحيى كان واقف في نص الصالة ..ملامحه كانت حازمة..وعيونه فيها نظرة هدوء مرعب..حور كانت واقفة قصاده وشايلة حور وبصاله بخوف ..
يحيى..بنبرة هادية..بس فيها وجع الأيام اللي فاتت دي كلها..
_ اليومين خلصوا يا حور..وأعتقد خدتي وقتك وفكرتي..زيادة عن اللزوم..بصي أنا مش جاي أشاور لسه ..ولا أهدد ..أنا جاي أنفذ..يلا يا حور
حور ..بخوف من كلامه..
= لا يا يحيى أنا قولتلك قراري من الأول أنا مش عاوزة أرجع للقسوة تاني
يحيى..خد خطوتين ناحيتها ببطء..
_ قسوة..؟ أنتي بالذات بلاش تتكلمي عن القسوة ..أنتي عارفة أنا عيشت ازاي الأيام اللي فاتت دي يا حور..عارفة إحساسي كان أي وأنا معرفش حاجة عنك ولا عن بنتي..؟؟ البيت اللي بتتكلمي عنه ده بقا بالنسبة لي قبر في غيابكم..!
قرب منها أكتر وعيونه بتلمع من دموعه اللي حابسها..
_ أنا يحيى يا حور ..نسيتي كل اللي كان بينا ونسيتي بيتنا وحبنا وكل حاجة ومشيتي عشان اختلاف بينا..
هان عليكي كل حاجة يا حور..سيبتيني أمشي أكلم نفسي في الشارع زي المجنون اسأل وأدور عليكي في كل ركن ..وجاية تقوليلي مش راجعة للقسوة..
لو حد أذى وقسي يا حور يبقى أنتي مش أنا.. حرمتيني من بنتي كل المدة دي من غير ما تفكري فيها ولا فيا..!
حور كانت بتسمع كلامه ..ونظراتها لانت..ودموعها نزلت تلقائي..يحيى لاحظ ده وكمل بهدوء...
_ حور..ليلى محتاجة أبوها..وإنتي محتاجة حمايتي.. حتى لو كانت طريقتي غلط..بس أنا بحبك يا حور ومش مستعد أخسركم تحت أي ظرف..لو في غلط نحله في بيتنا مش هنا..
حور..بصت له بدموع وبعدين بصت لبنتها اللي نامت على إيدها..
= بس أنا لسه خايفة يا يحيى..
يحيى مد إيده..ومسح دموعها ببطء..
_ ممكن تدينا فرصة تانية يا حور..فرصة نصلح اللي كان غلط.. وأنا عن نفسي هنسى فكرة بعدك عن البيت..ونبدأ من قبلها
حور كانت في صراع من جواها بين صدق كلامه..وبين حبها ليه ولبنتهم..وبين خوفها..بس قالتله يستنى يومين تلم حاجتها ويرجعوا القاهرة تاني..
____________________________________//
في مكتب عمر...
كان قاعد يخلص ورق في شغله..ودخلت له نيرمين..وهي ملامحها مرهقة وقعدت قدامه على المكتب..
نيرمين براحة...
_ يحيى مشي يا عمر..بس المرة دي كان مختلف عن آخر مرة
عمر..ببرود وهو باصص للورق اللي في إيده..
= مشي ازاي يعني..أخدها معاه..!!؟
نرمين كملت بهدوء..
_ لا بس حور ..قالتله يديها يومين تظبط أمورها وترجع معاه القاهرة..كلامه خلى عنادها يلين ..وأثر فيها..وهي عشان بتحبه هترجع معاه..مهما كانت دي مراته برضو..
عمر..وقف كتابة في الورق بسرعة وضغط على القلم بقوة لدرجة إيده ابيضت..قلبه انقبض بشدة..من كلام أخته..بس مكانتش مشاعر حب ..كانت مشاعر خوف من الخسارة..!
نرمين..لاحظت توتره..
_ عمر أنت كويس..؟
عمر..بصلها بابتسامة ممزوجة بعين مليانة عتمة..
= كويس جدا يا نيرمين..كويس أنك قولتيلي..
وقام وقف قدام الشباك وهو إيده في جيوبه..
= يحيى كده كسب لينها بكلمتين حلوين..بس ميعرفش إن ممكن كل ده يتغير..
نيرمين..بقلق..
_ عمر قصدك أي..بلاش مشاكل مع حد ..!
عمر التفت لها بحدة...
= بقولك أي سيبك من القلق بتاعك اللي ملهوش لازمة ده..إنتي تخرجي دلوقتي ..تقولي لحور أن يحيى رن عليكي وقال كلام وحش أوي في حقها..لازم تفضل خايفة منه ..ده الحاجة الوحيدة اللي هتخليها هنا.
نيرمين..بخوف وتردد..
_ بس دي كده كدبة يا عمر..وأنا هعمل كده في حور ليه..!
عمر قاطعها بنبرة حازمة وعيونه مليان غضب أعمى..
_ بقولك إي إنتي تنفذي اللي قولتلك عليه ..ودلوقتي حالا ..يلا !
نيرمين بتخرج بخوف ...وعمر بيمسك تلفونه يبعت منه رسالة مجهولة ليحيى..
_______________________________________//
يحيى كان قاعد على كنبة الصالون ..وعقله شارد..في اللي جاي بينه وبين حور.. فجأة..تلفونه بيهتز برسالة من رقم مجهول
" يحيى..أنا فكرت كويس ..قولتلك أن أنا حسيت بأمان هنا..اليومين دول حسيت فيهم بالحرية ..أنا مستحيل أرجع أعيش معاك في قسوة تاني ..أنا طالبة الطلاق..وده أحسن حل لينا إحنا الاتنين..ريح نفسك وبلاش تيجي تاني .."
يحيى كان بيقرأ الكلام بذهول..ملامحه اتحولت من حزن لغضب ممزوج بعدم تصديق ..قلبه وقف نبضه للحظة..!
_ لا مستحيل حور تقول كده...أنا كنت شايف نظرة صادقة في عينها..مستحيل تضحك عليا تاني..!
وقف بعصبية كسر كوباية كانت قدامه..
_ في حاجة غلط بتحصل معاها..أنا لازم أعرف أي اللي حصل..!
في نفس الوقت..
نيرمين كانت قاعدة مع حور في شقتهم ..وملامحها كانت مليانة خوف ..وتردد..وكذب..
_ حور..أنا أسفة بس في حاجة حصلت لازم أقولك عليها..
حور بصتلها بقلق..
= حاجة أي يا نيرمين..قلقتيني..!!!
نيرمين..بخوف..
_ يحيى اتصل بيا من شوية وقال كلام وحش أوي..
حور ملامحها اتبدلت من القلق للذعر..
= قالك اي يا نيرمين اتكلمي على طول..
نيرمين كملت..
_ قال كلام صعب أوي..قال إنه مش هيسيبك في حالك..وإنه هياخد منك ليلى غصب عنك لو موافقتيش ترجعي معاه..ولو رجعتي هيندمك على اللي عملتيه وهربتي منه..
حور اتجمدت في مكانها من اللي سمعته..كل مشاعر اللين اللي حستها مع يحيى اتبخرت..وخوفها رجع يسيطر عليها تاني
حور بانهيار..
_ كنت عارفة..كنت عارفة أنه مستحيل يتخلى عن قسوته عشانا أنا وبنته..كنت عارفة..!
في شقة يحيى...
_ أنا مش هستنى يومين...أنا هروح ليها بكرا من الصبح..أفهم أي غير رأيها بالسرعة دي ..لازم أفهم اي اللي بيحصل من ورايا..
_______________________________________//
في صباح تاني يوم...
الشقة كانت هادية جداا ..ونيرمين خرجت تشتري طلبات ليها وللبيت..وحور كانت في المطبخ بتحضر..لبن ليلى..وهي مشاعرها فيها خوف وقلق من كلام نيرمين ..فجأة الباب خبط حور اتخضت بس رجعت طبيعية تاني وراحت تفتح..
حور لقت عمر على الباب..واقف بابتسامة غريبة ..
حور بحذر..
_ بشمهندس عمر..؟ خير ..نيرمين مش هنا..!
عمر..بيدخل بخطوات واثقة وهادية ..وبيقفل الباب وراه بهدوء رهيب..
= أنا عارف إنها مش هنا..أنا جاي اتكلم معاكي إنتي يا حور
حور ..رجعت خطوتين لورا بس قلبها مكانش مطمن لنبرة صوته..
= اتفضل اتكلم..بس والباب مفتوح..
عمر ..قرب منها بخطوات سريعة..وعيونه مليانة جنون..
_ لا مش محتاجين باب مفتوح ..حكاية يحيى خلاص انتهت..وإنتي مكانك هنا يا حور ..أنا هحميكي أنا اللي استاهلك مش هو..
حور حست من كلامه إنه مش طبيعي ..وفي حاجة غلط
= أنت أي الكلام اللي بتقوله ده ياعمر ..اطلع برا ..
عمر حاول يمسك إيدها..بس حور دفعته بقوة..وقالت بصراخ
= أبعد عني..أنت اتجننت..!!
في اللحظة دي ..كان يحيى وصل قدام باب شقتها ومش شايف قدامه غير كلام الرسالة اللي وصلت له ..بس فجأة سمع صراخ حور ..دفع الباب برجله بقوة..
الباب اتفتح وشاف عمر وهو بيضايق حور بشكل فور دمه وقال بكل عصبية وصوت جهوري..
_ كنت عارف أنك حيوان ..من أول يوم شوفتك فيه..
يحيى مخادش ثواني وكان هاجم على عمر زي المجنون ..وكان بيضرب فيه بكل غل وغضب ..وخوف على حور..وعمر رغم محاولاته للدفاع عن نفسه ..لكن مكانش قدامه مفر ولا سبيل قدام غضب يحيى..
يحيى بكل غضب ..
_ كنت فاكر أنك هتأذيها وأنا لسه عايش..يا حيوان يا واطي..دي مراتي..كنت مفكر الطريق مفتوحلك بس أنا بوظت لك اللي مخططه..قولت تاخده بالعافية صح..!
يحيى رماه على الأرض وركله بكل قسوة ..
حور كانت واقفة متجمدة في مكانها ... الصدمة والرعب احتلوا نظرة عينيها..ودموعها بتنزل بصمت ..وهي بتشوف خبث عمر اللي كان مخفي ورا حركات مزيفة منه..وبين غيرة وخوف وحب يحيى ليها..!
كانت بتبص ليحيى وهو بيدافع عنها ..حست بسكينة غريبة وسط الفوضى..وقالت بهمس..
= أنا كنت فين..كنت هضيع نفسي..! كنت هربي بنتي في مكان مش أمان ..؟!
نيرمين وصلت..لاقت الفوضى دي قدامها وأخوها مرمي على الأرض..جريت ناحيته بسرعة..
< عمر..! يحيى خلاص كفاية ..ارجوك سيبه..!
يحيى وقف وهو بينهج..وبص لنيرمين بقرف..
_ أخوكي زبالة يانيرمين..زبالة..!
يحيى التفت لحور..بنظرة مليانة حب..وعتاب..وراحة إنها بخير ..
حور بصت له بدموعها وانهيارها..وجريت ناحيته بسرعة ورمت نفسها في حضنه تلقائي..
يحيى للحظة مترددش يضمها بين إيديه بقوة ..كأنه بيحاول يحميها من العالم كله..وكان بيطمن نفسه قبلها إنها لسه بخير ومعاه..
حور..كانت بتتنفس بسرعة..وصوت شهقاتها واضح..
= يحيى..أنا كنت خايفة ..خايفة أوي..أنا أسفة يا يحيى..
يحيى..بهمس ..وطبطب على كتفها
_ خلاص يا حور..خلاص أنا هنا..طول ما أنا عايش مفيش خوف ..مش هسمح لحاجة تأذيكي..أبدا.
يلا يا حور خلينا نرجع بيتنا..مش هسيبك هنا ثانية تانية ..
حور بعدت عنه شوية ولقت في عينيه ..الصدق والحب
اللي كانت مفتقداه..مسحت دموعها بضعف..وبدأت تجمع حاجتها هي وليلى .
________________________________________//
في العربية...
طول الطريق كان في صمت مخيم على العربية ..يحيى مركز في السواقة ملامحه جامدة وعيونه مش بتفارق الطريق.. حور في المقعد الخلفي.. وحاضنة ليلى اللي نامت..وبتراقب يحيى من خلال مراية العربية..
حور كانت مستغربة جدا صمته.. توقعت عتاب.. صراخ..أو حتى أسئلة .. لكن الهدوء ده خوفها أكتر..
حور في نفسها..
_ هو ساكت ليه؟ .. قرر إن الموضوع خلص ؟ ولا لسه في حاجة جواه مخلصتش..؟
بعد وقت طويل..
تدخل العربية مدينة القاهرة.. وبيتجه للحي اللي بتسكن فيه عيلة حور..
حور ..بقلق بيزيد مع كل لفة..
_ يحيى.. إحنا رايحين فين..؟ ده مش طريق البيت..!
يحيى مردش وبيكمل طريقه..لحد ما وقف قدام بيت أهلها
يحيى بصوت هادي ومش مفهوم..
= انزلي يا حور.
حور بتنزل من العربية وقلبها يدق بعنف ..الخوف بيسيطر عليها تماما.. أفكار الطلاق والرفض بتنزل على رأسها..
حور بصوت مخنوق..
_ أنت.. أنت جايبني هنا ليه؟ هتطلقني..؟
