رواية جبروت يونس المحمدي الفصل الرابع4بقلم مصطفي جابر


رواية جبروت يونس المحمدي الفصل الرابع4بقلم مصطفي جابر

جوزك معا ناني حبيبة القلب ولو مش مصدقة روحي بنفسك وشوفيه معا الست اللي لابسة لبس البندر وريحتها عتفوح منها ريحت المسك وشوفي يونس وهو عيضحك معاها ومبسوط كأنه مفرحش إكده من زمان
دهبية بغضب وعيونها برقت : أني هروح بس مش عشان مصدقاكي لا... هروح عشان أقطع لسانك ده خالص لما ألاقي المندرة فاضية وأوريكي إن دهبية الألفي مفيش حد يقدر يغفلها واصل
دهبية سابتها وخرجت  
سميحة بتريقة وشماتة : روحي يا بت الألفي روحي وشوفي كسرة جلبك بعينك عشان تعرفي إن سميحة لما تعوز تهِد بيت بتهده وفوق دماغ أصحابه بكلمة واحد

في المندرة 
يونس بعصبية : أنتي اتچننتي يا ناني إيه اللي چابك اهنة وكيف تدخلي بلدنا بالمنظر ده واصل أنتي عايزة الناس تاكل وشي ويجولوا يونس المحمدي چايب واحدة من البندر تشبه الغوازي في داره! 
ناني بوقاحة ودلع : يووه يا يونس جرى إيه يا حبيبي البلد كلها عارفة إني شريكتك في الشغل والمصنع وبعدين إيه اللي فيها يعني لما شريكتك تيجي تبارك لك على الجوازة اللي اتدبست فيها دي قولهم شريكتي وبتحبني فيها إيه دي
يونس بتريقة : شريكتي في الشغل وبس دي الحقيقة اللي لازم تحطيها حلقة في ودنك وإياكِ إياكِ يا ناني تتجاوزي حدودك معاي أني اهنة في الصعيد كبير عيلة واللعب اللي كنتي بتعمليه في مصر ده ملوش مكان في جلبي واصل
ناني قربت منه  : بس أنا بحبك بجد يا يونس وأنت عارف إن قلبي معاك من زمان والشرع حلل أربعة يا سيد الرجالة يعني لو اتجوزتني محدش يقدر يفتح بقه وهكون لك الست اللي تريحك وتفهمك مش زي العرايس اللي بيجبوهم لك من الفلاحين دول
يونس ببرود وقرف : أني مش عاوز أتجوز تاني واصل وكفاية عليا الهم اللي ركبهولي أبوي الحكاية دي مقفولة بالضبة والمفتاح فوفري مجهودك ده لحد غيري
ناني بتريقة  : ليه يا يونس لسه خايف ولا لسه مش قادر تنسى شهد مراتك الأولى اللي خانتك مع أقرب صاحب ليك وخلعتك وهربت معاه أنت لسه عايش في وجع الماضي ومفكر إن كل الستات زيها
يونس فجأة فقد أعصابه قرب عليها ومسكها من شعرها بقوة وغل
يونس بغضب : أوعي أوعي تنطقي الاسم ده على لسانك الزفر واصل شهد غارت في ستين داهية وخدت معاها ثقتي في أي حِرمة لابسة طرحة أني مابجتش أطيق صنفكم وكلكم عندي واحد خيانة وغدر ومكر والخاينه دي اني رميتها خلاص  فمتجيش أنتي دلوك وتعملي لي فيها حنينة
ناني بتوتر وخوف وهي بتحاول تفك إيده : يونس شعري أنا آسفة مكنتش أقصد أقلب عليك المواجع بس أنا غيرها يا يونس أنا بحبك ومستعدة أعمل أي حاجة عشانك
يونس ببرود : غوري من اهنة يا ناني لمي هدومك دي وعلي مصر فوراً المندرة دي لو لمحتك فيها تاني هكون مخبر أبوي يتصرف معاكي بجد وأني مش مسئول عن اللي عيحصل لك يالا اطلعي برا
ناني بدلع  : ماشي يا يونس همشي دلوقتي بس مش هسيبك والمرة الجاية هجيلك وأنت اللي هتطلب مني أفضل جنبك سلام يا بيبي
خرجت ناني وهي بتتمايل بغرور خبطت في دهبية اللي كانت واقفه ونار الغيرة قايدة في قلبها... ناني وقفت وبصت لدهبية من فوق لتحت باستغراب وقرف
ناني بدهشة وتريقة : أوبس مش تحاسبي يا شاطرة وبعدين أنتِ مين وداخلة هنا كدة ليه
دهبية بغيظ مكتوم : أني دهبية الألفي ست الدوار ده ومرت يونس المحمدي وأظن السؤال ليكي أنتي مين اللي سمح لك تدخلي المندرة ببيئة البندر دي
ناني بضحكة مستفزة وخبث : أه أنتِ بقى العروسة الجاهله مبروك يا حبيبتي يونس حكى لي كتير عنك أنا ناني حبيبته وشريكته والست اللي قلبه بيدوب في إيدها وصيتي ليكي يا عروسة تخدي بالك منه بس متتعشميش قوي عشان يونس مبيحبش غير الأصلي
دهبية بسخرية ووجع بتداريه : أصلي وهي الريحة الفواحة اللي طالعة منك دي أصلي برضك يونس المحمدي أرچل بكتير من إنه يبص لست زيك باينة قوي إنك صنف رخيص جاي يرمي بلاويه على أسياده
ناني بغيظ وكيد : رخيص يونس كان لسه في حضني جوه وبيقولي إنه مش طايق وجودك في الدوار وإن الجوازة دي هم على قلبه ده حتى قالي إن ريحتك فكرته بريحة الغيطان وهو عاوز برفان البندر قهرتك وحشة قوي يا عروسة
دهبية ببرود : الغيطان أشرف من ريحة العفانة اللي جاية معاكي وبصراحة شكلك كدة يقطع الخميرة من البيت أني لو مكان يونس هطردك بالشبشب مش بس بالكلمة
يونس خرج في اللحظة دي على صوتهم وقف باستغراب وبص لدهبية
يونس باستغراب : دهبية إيه اللي چابك اهنة دلوك فيه حاجة حصلت في الدوار
دهبية بصت له بقرف ودموع محبوسة : چيت عشان أشوف الرچولة اللي عتتحدت عنها ناني هانم جالت لي كل حاجة شكرًا يا يونس بيه إنك عرفتني مقامي بدري قوي سميحة كان عندها حق لما جالت لي إنك في المندرة مع عاشقتك أني كنت كارهة الچوازة دي ودلوك بقيت كارهة اسمك وشكلك وكل حاجة تخصك
يونس بصدمة وزعيق : دهبية اسمعيني ناني دي عتخرف مفيش حاجة من اللي في دماغك واصل
دهبية بصرخة مكتومة وهي ماشية : مسمعش حسك خليك مع البرفان بتاعك وأني ليّ ربي ياخد لي حقي منك ومن عيلتك
دهبية سابتهم وجريت ناحية الدوار وناني وقفت تضحك بانتصار وتقول بخبث : برافو يا يونس كفاية نكد بقى وخليك مع اللي بتفهمك
يونس مسك ناني من دراعها بغل : وحياة ربي يا ناني لو مخرجتيش من البلد دي في دقيقة لهكون دافنك مكانك اهنة أنتي خربتي بيتي وجاية تضحكي غوري في داهية
يونس زقها وطلع يجري ورا دهبية وهو بينادي عليها بصوت كله غيظ وندم
بعد دقايق
دهبية دخلت الأوضة ورزعت الباب وراها بكل قوتها وقفت في نص الأوضة ونفسها عالي والغل بياكل في قلبها يونس فتح الباب ودخل وراها وهو بيحاول يهدي أعصابه ملامحه كان باين عليها التوتر لأول مرة
يونس بصوت هادي بيحاول يسيطر عليه : دهبية اسمعيني وبطلي جنان ناني دي حية وعاوزة توقع بيني وبينك عشان مصلحتها والله ما لمست يدها ولا دار بيني وبينها غير الكلام اللي يخص الشغل أني مطرودها من المندرة جدامك أهو
دهبية لفت له وعيونها حمرا من كتر القهر والدموع : شغل شغل إيه اللي يخلي واحدة زي دي تتحدت بلسانها الواعر ده وتجول إنك مش طايجني يونس بيه المحمدي أنت خاين وبكرة تروح لها وتترما في حضنها وتجول بنت البندر أحسن أني عرفت دلوك ليه شهد عملت فيك كدة
يونس اتجمد مكانه ملامحه اتغيرت من الغضب لكسرة وصدمة
دهبية بغل وعياط : أنت كنت تستاهل شهد وتستاهل الخيانة عشان أنتوا من صنف واحد قلوبكم ميعرفش الوفا واصل هي عرفت حقيقتك عشان كدة هربت وأني دلوك عأدعي ربي يخلصني منك ومن وشك ده
السكوت حل في الأوضة يونس بص لها بنظرة كلها حزن وكسرة عمرها ما شافتهم لف وخرج
دهبية أول ما الباب اتقفل انهارت على السرير وبدأت تشهق بالعياط بس فجأة سكتت وكلامها عن شهد بدأ يرن في ودنها حست إنها داست على جرحه
دهبية بندم وهمس : يا مري إيه اللي جولته ده يا دهبية ليه جهرته بمراته القديمة أني عارفة إن الموضوع ده كسره ليه بقيت جاسية كدة زيهم
تاففت بضيق وحطت راسها بين إيديها
بعد شوية
دهبية كانت قاعدة وضامة رجليها لصدرها والباب اتفتح بدخلة سميحة اللي وشها بينطق شماتة دخلت وقفت وبصت لها بتمثيل الحزن
سميحة بخبث ومكر : يا حبة عيني يا خيتي صوت يونس كان واصل لآخر الدوار والكسرة اللي في وشه وهو نازل خلت قلبي يتقطع عليكي إيه اللي حصل ناني دي عملت إيه جوه خلتكم تولعوا في بعض كدة
دهبية ببرود : مفيش حاجة حصلت وأنتي ملكيش صالح يا سميحة وفري أسئلتك دي وطلعي نفسك من اللي مكيش فيه أوضتي دي مش للتحقيق
سميحة قربت وقعدت جنبها بصوت واطي : أني بس خايفة عليكي يا دهبية خايفة نهايتك تكون زي نهاية شهد الست دي طلع عينها وتعبت في الدوار ده لحد ما ربنا كرمها وهربت بجلدها وأني مش عايزاكي تدفعي التمن وأنتي لسه في نوارة شبابك
دهبية باستغراب ورفعت حاجبها : تمن إيه ما الكل خابر إن شهد خانته مع صاحبه وهربت معاه وهو ده اللي خلاه يكره صنف الحريم أنتي عتقولي كلام غير اللي الدوار كله خابره ليه
سميحة بضحكة خباثة : الكل بيقول الحدوته اللي يونس عايزهم يقولوها لكن الحقيقة اللي محدش يعرفها ان شهد لا خانت ولا عرفت حد واصل..كل الحكاية  إن يونس في الحقيقة مبيخلفش ولما شهد طلبت منه انها تروح لحكيم خاف انها تعرف حقيقته وتفضحه وسط الصعيد وتكسر رچولته قدام كبارات اليلد فطلع عليها السمعة السودة دي عشان يداري فضيحته
دهبية بصدمة: اييييي! 

                  الفصل الخامس من هنا
تعليقات



<>