رواية حورية الفهد(لعبة قدر)الفصل الخامس5 بقلم ندي احمد
عند حور ترجع الي البيت بعد يوم مليء بتوتر والخوف من المستقبل الذي امامها
وهي تشعر بصداع خفف
تضع....
الملف على المكتب وتجلس على السرير تحاول تراجع في دماغها كل كلمة قالتها في المقابلة.
حور (بهمس): يا رب أكون اتكلمت كويس...
الموبايل رن فجأة، كان اتصال من تالية.
حور: ألو؟
تالية بسرعة: هاااا... عملتي إيه؟ احكي بسرعة!
حور ابتسمت رغم تعبها: المقابلة كانت كويسة... بس اللي عملها بنفسه صاحب الشركة.
تالية: بجد؟! طب ده كويس ولا يخوف؟
حور: مش عارفة... كان هادي جدًا، بس مركز بطريقة تخليكي تحسي إن كل كلمة محسوبة.
تالية ضحكت: واضح إنك اتوترتي.
حور: شوية... بس الحمد لله عدّت.
تالية: خلاص بقى، جهزي نفسك... أنا وميار هنقدم بكرة، ونبقى كلنا هناك.
حور... مالك يا تاليه حاسه ان انتي مضايقه؟
تتنهد تاليه بثقل..... بابا عايز يجوزني ي حور....
وخيلي مين ابن انكل مصطفى الي معروف انه عيل لا يطاق....
حور بصدمه... نعم؟ يجوزك يعني ايه لسه بدري... وبعدين انتي لسه في الجامعه وبتعملي مستقبلك..
وخالتو شاديه رايها ايه؟؟
تاليه بخنقه... والله ي حور انا اقنعت ماما وقالت لما بابا يجي هتكلم معاها... بس انا خايفه اوي ي حور.
حور.... متخافيش لو خالتو مقدرتش تقنع انكل محمد انا هاجي اتكلم معاه انا كمان..
تاليه... تماما بابا شكله جه اهو هكلمك تاني.
حور... تمام هخد دش واصلي واتغدا.
واريح شويه بالليل هاجي اسهر معاكي بقالنا كتير مقعدناش مع بعض ...
تاليه.. هستناكي. وتقفل مع حور
وهيا تشعر با القلق بان يرفض ولدها ثم تدعي ربها في سرها ان ييسر لها الامور...
في الخارج في نفس الوقت " في الخارج
يصدر صوت المفتاح في الباب يعلن عن رجوع الشيخ محمد من عمله....
تخرج شاديه من المطبخ وهيا ممسكه با فوطه المطبخ تمسح ايدها وتحطها علي جمب
حمد لله على السلامه يا حاج..
الله يسلمك يا شاديه..
شاديه اجهز السفره؟
الشيخ محمد.... لا شويه كدا
شاديه تمام بحيث كدا بقا هعمل لينا كوبايتين شاي حابه اتكلم معاك شويه.
يهز الشيخ محمد راسه با الموفقه دون انا يرد..
في الداخل عند تاليه.. كانت منتظره ان تتناقش والدتها مع ولادها كما وعدتها...
"وقفت تبص للسقف، وكأنها بتبحث عن فكرة بين النجوم." يارب
في نفس الوقت في الخارج
شاديه عملت لك احلا كوبايه شاي ممكن تشربها
الشيخ محمد بابتسامه.. تسلم ايدك يا شاديه
تضحك شاديه.
يلاحظ الشيخ محمد انها عايزه تقول شئ ولكن متوتره..
الشيخ محمد... عايزه تقولي ايه يا شاديه ومن امتا وانتي با تتوتري مني
شادي بتنهيده عاميقه
هقولك يا محمد ولكن وغلاوتي عندك ما ترفض.
احس الشيخ محمد ان الموضوع هام للغايه وضع كوب الشاي علي التربيزه والنتبه لها..
قولي ي شاديه في ايه قلقتني؟؟
تاخذ شاديه نفس عاميق فا هو من الصعب يغير رايه في قرار اخذه فا زوجها تعرفه جيدا
سمعت تاليه ان امها هتفتح الموضوع مع ولادها
فا احست ان قلبها هيخرج من محله من الخوف..
شاديه بصراحه... انا مش عايزه اجوز تاليه دلوقتي غير لما تخلص تعليم
وكمان عايزها تدرب مع صاحبتها وبنت خالتها في شركة... بيقولو شركه كبيره، وكمان هتفيدها في المستقبل، يا محمد الجواز مش ديما القرار الصح،
الصح ليها ان تبني مستقبل مضمون الاول، وبعدين تختار شريك حياتها الي يناسبها،، كل شئ با العناد الي الجواز با الاتفاق، وانت شيخ وعارف شرع ربنا كويس وان مينفعش نغصب عليها كدا البنت هتدمر،،
ثم تصمت قليلا وتنظر الي زوجها وحبيبها
وتقول... محمد احنا عارفين قيمه الحب كويس،
وغلاوتي عندك توافق انها تكمل تعليم وتدرب في شركه
وتنظر لها نظره ترجي
يتنهد الشيخ محمد... فا هيا محقه في كل كلمه قالتها،، الجواز مش ديما حل ولازم هيا الي تختار شريك حياتها وتبني مستقبلها
ينظر الي زوجته بحب ويقول
ماشي ي شاديه وانا موافق وهرفض العريس ده...
شاديه بحب ربنا يباركلنا فيك وميحرمناش منك أبداً وطبطب علي ايده
في نفس الوقت عند تاليه كادت ان تطير من الفرحه فا هيا من ساعه كانت فاقده الامل ثم تتنهد بارتياح وتحمد ربها
في المساء عند حور
حور.... ماما انا هطلع اقعد مع تاليه شويه؟
(ملحوظه حور وتاليه يسكنون في نفس البنايه)
منال.. تمام ي حبيبتي بس متتاخرش
حور حاضر يا ماما، هم يوسف وبابا وهبه لسه مرجعوش؟
منال... ابوكي رجع طلع يقعد علي القهوه مع الشيخ محمد زاي كل يوم،، ويوسف لسه في دارس، وهبه رجعت من شويه وبتذاكر،
حور تمام ي حبيبتي عايزه حاجه؟
منال. سلامتك ي حبيبتي
ثم تخرج حور وتطلع الي الدور الي فوقيهم الذي تسكن فيه خالتها..
ترن الجرس
. تفتح لها.. شاديه
شاديه... حور عامله وا حشتني تعالي
حور... بخير يا خالتو، وانتي اكتر والله،
شاديه معتيش بتيجي يعني،
حور معلش بقا الكليه والمذاكره وكمان التدريب تعب.
شاديه ربنا معاكي يارب
حور... امال تاليه فين؟
شاديه... جوا ي حبيبتي ادخلي لها
في نفس المساء عند فهد
فهد كان جالس في مكتبه، يراجع أوراقه بهدوء، لكن ذهنه لم يكن مركزًا بالكامل.
تذكر صورة حور في ذهنه: لبسها المحتشم، طريقتها الهادية في الكلام، التوتر الخفيف اللي كان ظاهر في حركتها، وذكاؤها في ردودها. كل شيء فيها كان مختلف عن الوسط اللي هو متعود عليه، شيء بسيط لكنه لفت انتباهه بشكل غير معتاد.
ابتسم لنفسه، مندهشًا كيف يمكن لشخصية هادية وطبيعية أن تترك أثرًا بهدوء، من غير أي صخب أو مبالغة. ولكن سرعان ما فاق لنفسه ورجعت ملامج وجه الحاده كما كانت
مأنب نفسه قأل..
في ايه يا فهد مالك فوق لنفسك كلهم زاي بعض وكمل عامله كان شئ لما يكن
( ما يعرفش ان دي بدايه حياه جديده هتخلق فيه انسان جديد)
