رواية لقاء بين غريبين الفصل السادس6بقلم فاطمة شلبي
ياسين كان سايق عربيته وملامحه جادة جدا ولابس نضارته السودة..وفريدة قاعدة جنبه وهي حاسة بانتصار كبير إنها قدرت تنفذ اللي هي عاوزاه..كان معاها لاستة طلبات عشان الحفلة ومتحمسة جدا.
ياسين بضيق..
_ يعني في ظابط يطلع في نص الضهر في نهار رمضان..عشان يشتري شوية بلالين ..!!
دي لو اتعرفت هتبقى نقطة سودة في ملفي .
فريدة ضحكت ببرود..
= على فكرة دي مهمة وطنية يا سيادة الرائد..لتأمين سعادة أخواتك...ركز أنت بس في السواقة لو سمحت عشان ورانا لفة كبيرة.
وهم في الطريق ..تليفون ياسين بيرن..ياسين بيشوف المكالمة وملامحه بتتغير لكن بيقرر ميردش..وفريدة تلاحظ ده بس متعلقش
ياسين بيكمل طريقه بسرعة..وبيوصلوا قدام محلات كتيرة وفريدة بتنزل من العربية بحماس .
بيدخلوا محل زينة كبير ..وفريدة بتنقي كل حاجة بحماس وضحكة مالية وشها ..ياسين كان متابع حركاتها بصمت بس في ضحكة اترسمت على وشه من عفويتها... بقلم فاطمة شلبي واتفاجئ لما لاقاها بتجيب طرابيش كتيرة أوي.
_ أي كل ده يافريدة.. دي مش حفلة لأطفال يا ماما..ده أنس بقا طولي يابنتي مش صغيرين هم..مين هيلبس الحاجات دي ملهاش لازمة
فريدة بصتله بطرف عينها..
= لو سمحت سيبني أهندس للحفلة بمزاج..وخليك في خدماتك وشيل الأكياس وأنت ساكت .
ياسين مسح على وشه بضيق..
_ اللهم أني صايم..انجزي يا فريدة أنا مش حمل مناهدة..اعتقد خلصنا مش ناقص حاجة
فريدة بحماس..
= لا ده لسه في طلبات الكيكة أومال هعملها ازاي..؟!
ياسين نفخ بضيق وهو بيبص للساعة..
_ كيكة إيه يا فريدة..؟ إحنا يدوب نتحرك.
فريدة ببرودها المعتاد وهي بتمسح الليستة بالقلم:
= يا سيادة الرائد..الاحتفال يعني تورتة..والتورتة يعني خامات.. روق كدة ده أنا حتى ناوية أخليك أنت تدوق أول حتة.. يلا بينا على السوبر ماركت اللي في أول الشارع ده وإحنا هنخلص بسرعة.
ياسين استسلم للأمر الواقع وهو شايل أكياس الزينة والطرابيش اللي كان شكلها مضحك جدا.. مع هيبته ونضارته السودة..ومشي وراها وهو بيبرطم..
_ أول حتة..؟ ده أنا لو أكلت من إيدك غالبا هقضي العيد في المستشفى بتعالج من تسمم.. ماشية توزعي تفاؤل وأنتي أصلا مابتعرفيش تسلقي بيضة..!
فريدة ضحكت بصوت عالي وهي داخلة السوبر ماركت..
= بكره تشوف إيداعاتي .. هات بس العربية دي وخليك ورايا.
وسط الزحمة..
فريدة كانت بتنقي الدقيق والشوكولاتة بتركيز.. وياسين واقف جنبها زي الحارس الشخصي.. عينه كانت بتراقب المكان بالفطرة بس كل شوية عينه تروح عليها وهي بتنقي طلباتها للحظة الجماد اللي جوه قلبه بدأ يفك.. عفويتها كانت بتجبره يبتسم غصب عنه.
وفجأة.. تليفونه رن تاني..
المرة دي ياسين ملامحه اتصلبت تماما..ساب الطلبات وبعد خطوتين ورد بصوت هادي وجاد..
_ أيوه..تمام نص ساعة وأكون جاهز هستناك .
قفل السكة وبص لفريدة.. لقاها واقفة وباصة له بشك.. كأنها لقطت إن المكالمة دي وراها سر كبير.
فريدة قربت منه وقالت بهدوء..
_ ياسين.. لو وراك حاجة مهمة بجد ممكن نرجع ونكمل بعدين.. أنا مش عاوزة أعطلك عن شغلك.
ياسين بص في عينيها وسكت لحظة.. وبعدين أخد نفس عميق وقال بنبرة هادية لأول مرة..
= مفيش حاجة أهم من اللي بنعمله دلوقتي يا فريدة.. كملي بس طلباتك أنا معاكي لحد ما نخلص.
فريدة ابتسمت براحة وكملت
خلصوا الطلبات وركبوا العربية..وياسين كان هادي بزيادة وهو سايق.. فريدة قطعت السكون ده وقالت..
_ على فكرة.. شكرا يا ياسين.. أنا عارفة إن المشوار ده تقيل عليك..بس بجد أخواتك هيفرحوا أوي.
ياسين بص لها بطرف عينه من ورا النضارة وقال بصوت هادي..
= العفو يا دكتورة.. بس جهزي نفسك.. التعليق والفرش عليكي أنتي ومحمود.. أنا هكتفي بدور المشرف من بعيد.
فريدة ضحكت..
= ده بُعدك.. أنت اللي هتعلق الحبال في العالي.. أومال إحنا جايبين رائد عمليات خاصة معانا ليه..مش عشان المنظر..؟؟
ضحك ياسين لأول مرة من قلبه..ضحكة خلت فريدة تحس إن هي وصلت لنقطة اتفاق بينهم .
_____________________//________///________
دخل ياسين الحوش بخطواته الرزينة..بس فجأة رجليه اتسمرت مكانها.. كأن جردل ميه ساقعة اتكب على جسمه كله لما لمح "صفوت الجبالي" قاعد بكل برود وبرستيج قدام والدته رانيا في حوش البيت.
رانيا أول ما شافت ياسيند.ملامحها اتخطفت الرعب بان في عينيها وكأنها اتمسكت بتهمة.
الشرارة اللي طلعت من عين ياسين كانت كفيلة تخلق الرعب في قلبها .
صفوت فضل قاعد مكانه.. مربع إيده وباصص لياسين ببرود ومتهزش من نظرات ياسين اللي كانت بتحرقه.
ياسين اتجاهل عمه تماما في الأول.. ووجه نظره لـ "رانيا" كانت خليط بين الغموض والغضب وخيبة الأمل.. نظرة خلت رانيا تنزل عينيها في الأرض وهي بتفرك إيدها بتوتر.
قرب ياسين من عمه..وبصوت واطي زي فحيح الأفعى قال..
_ منور يا عمي.. بس يا خسارة..مكنتش أعرف إنك جاي وإلا كنت استنيتك واستقبلتك بنفسي.. البيت هنا له حرمة وأهل البيت محتاجين يرتاحوا.. وأظن واجبك كده خلص النهاردة.
صفوت قام وقف ببطء.. عدل ياقة قميصه وقال بابتسامة صفرا
= طبعا يا سيادة الرائد.. البيت بيتك والواجب مبيخلصش.. سلام يا رانيا..فكري في اللي قولتهولك كويس.. مصلحة ولادك أهم من أي حاجة ثانية.
خرج صفوت بخطواته الواثقة.. وأول ما الباب اتقفل..ياسين انفجر.. لف ل "رانيا" اللي كانت واقفة مرعوبة وقال بنبرة كلها وجع..
_ أي يا ست الكل..؟ كنتوا بتتفقوا على مصيبة جديدة ..؟
كان جاي ليه المرة دي..عاوزة تضحي بمين فينا ..؟
رانيا صوتها اتحبس والدموع لمعت في عينيها..
= يا ياسين افهم..
قاطعها بصوت حاد هز الحوش..
_ أفهم أي..! ما خلاص يا أمي.. معدش ينفع.. اللي حصل زمان مش هسمح يحصل تاني.
فريدة كانت واقفة بعيد.. مراقبة المشهد بذهول.. لأول مرة تشوف "ياسين" مكسور ومنفعل بالشكل ده.. شافت في عيونه غضب بس وراه ظلم كبير .
رانيا سابتهم ودخلت وهي بتعيط في صمت.. وياسين فضل واقف في نص الحوش.. صدره بيعلى وينزل.. وعروق إيده بارزة من كتر ما هو ضاغط عليها.. فريدة حست إنها عاوزة تقرب منه..تمسح الوجع ده.. بس خافت تقرب .
ياسين سابها وفريدة فضلت واقفة في نص الحوش..الصورة مش كاملة في خيالها.. ازاي عمه وياسين بيعامله بالعداء ده..؟ وليه عمتها رانيا كانت مرعوبة..؟
قررت فريدة إنها مش هتسكت ..وطلعت ورا عمتها رانيا أوضتها...لقتها قاعدة على طرف السرير.. مخبية وشها بين إيديها وشهقات عياطها مكتومة بس تقيلة.
فريدة قربت منها بتردد..قلبها وجعها على منظرها.. كانت مكسورة تماما.
فريدة قعدت جنبها وحطت إيدها على كتفها وقالت بصوت هادي..
_ معلش يا عمتو اهدي .. ياسين أكيد ميقصدش يكلمك كده هو بس يمكن كان مضغوط لما شاف عمه.
رانيا رفعت راسها وعينيها كانت حمراء من العياط وقالت بيأس..
= ياسين كده من زمان يا فريدة.. بقلم فاطمة شلبي من سنين وأنا مش عارفة أوصل لقلبه.. كل ما أحاول أصلح حاجة..الدنيا تبوظ من ناحية تانية.. هو شايل مني شيلة تقيلة أوي.
فريدة سألتها بتركيز..
_ طيب إيه الخلاف اللي بينهم يا عمتو..؟ إيه اللي يخلي ياسين يطرد عمه بالشكل ده..؟
رانيا هزت راسها بوجع وقالت.
= والله ما أعرف يا بنتي.. ياسين أصلا..متربي مع صفوت من صغره.. فجأة ياسين اتغير وبقى يشوف عمه عدوه الأول.. ومبقاش يطيق يشوفه في البيت.
فريدة طيبت خاطرها بكلمتين..وحاولت تهديها لحد ما رانيا بدأت تسكن.. وطلعت فريدة من الأوضة وهي حاسة إن في
"حلقة مفقودة".. كلام رانيا مش راكب على رد فعل ياسين..!
وقفت في الطرقة..بصت لباب أوضة ياسين المقفولة وهمست لنفسها..
_ متربي معاه من صغره وبكرهه كده..؟ لا يا عمتو.. الحكاية مش كاملة.. وياسين مش بيكرهه كده من فراغ..!
______________<<<___________<<<____________
في الأوضة..رمى ياسين مفاتيح عربيتة بعنف على المكتب.. وقعد على الكرسي وسند راسه لورا وهو بيغمض عينه بتعب.. الصداع كان بينهش في دماغه..وصورة عمه "صفوت" وهو قاعد في الحوش مش راضية تفارق خياله.
فجأة.. عقله سحبه لورا.. لـ 6 شهور فاتوا بالظبط.. اليوم اللي حياته اتقلبت فيه 180 درجة.
"فلاش باك"
ياسين واقف ببدلته الميري.. بكامل هيبته ووقاره في مكتب القائد بتاعه.. قدم التحية العسكرية ..والقائد بص له بنظرة فيها "شفقة" مستخبية ورا الحزم وقاله..
_ اتفضل يا ياسين.. اقعد في موضوع مهم لازم تعرفه..
ياسين قعد..ملامحه ثابتة بس جواه فضول وقلق .
القائد فتح ملف قدامه وقال بنبرة هادية..
= بقالنا فترة بنراقب شبكة أعمال غير مشروعة.. تجارة سلاح ومؤخرا دخلوا في المخدرات.. الخيوط كلها اجمعت في بلدكم يا ياسين.. والمفاجأة إن الرأس الكبيرة اللي بندور وراها هو
''صفوت الجبالي''.. عمك.
الكلمة نزلت على ياسين زي الصاعقة.. الصدمة لجمت لسانه وعروق رقبته برزت وهو بيحاول يستوعب اللي بيتقال..
القائد كمل كلامه وهو بيبص لياسين بتركيز..
_ مش بس كده يا ياسين.. المعلومات بتقول إن صفوت مبيتحركش لوحده..كان في حد من جوه بيتك بيساعده وبيسهل له أمور كتير.. بس لسه مش عارفين مين هو بالظبط..!
ياسين بلع ريقه بصعوبة..وصوته طلع بالعافية..
= والمطلوب مني يا فندم..؟
القائد رد بصرامة..
_ المطلوب إنك تكون عين لينا هناك.. تجمع عيلتك كلها قدام عينك..البعيد والقريب.. محدش يخرج من تحت نظرك يا ياسين.. الكل محل شك لحد ما نثبت العكس.. المهمة دي مش بس لشغلك..دي عشان تطهر اسم عيلتك قبل ما الفأس تقع في الرأس..أنت عارف مكانة والدك كويس يا ياسين.
ياسين خرج من المكتب وهو حاسس إن جبال الدنيا كلها اتهدت فوق كتافه.. كان ثابت قدام القائد..بس أول ما بقى لوحده.
أول صورة جت في خياله كانت "رانيا" والدته..وعلاقتها الغريبة بصفوت عمه.. بس مكانش عاوز يظلم حد.
"عودة للحاضر"
فتح ياسين عينه فجأة وهو بيتنفس بسرعة..وعينه لمعت بوجع وكسرة.. همس بصوت مسموع..
_ عشان كده لازم تفضلوا قدام عيني..
موبايل ياسين رن رنة "كودية" مشفرة.. قام فجأة زي الصقر.. ملامحه اتغيرت تماما ..للجدية العسكرية..خرج من البيت في سكات من غير ما حد يحس به.. وبعد ساعتين كان في "مكتب سري" بعيد عن العيون.
ياسين وآدم ..كانوا واقفين بانتباه واحترام قدام القائد اللي كان بيبص لخريطة قدامه وبعدين بصلهم وقال بلهجة حازمة..
_ الخطة الجاية لازم تمشي بالملّي.. والحفلة لازم تتعمل يا ياسين وتمشي بشكل طبيعي وهادي جدا.
ياسين اتفاجئ ورفع حاجبه باستغراب..
= حفلة إيه يا فندم..؟ هو إحنا تحت المراقبة للدرجة دي..!
القائد رد ببرود..
_ وأكتر ما تتخيل.. صفوت الجبالي عيونه في كل حتة..ولازم يشوفك غرقان مع عيلتك بشكل بعيد عن الشغل ..أومال أنت نازل إجازة طويلة ليه يا سيادة الرائد..؟!
لو قطعت علاقتك بيهم أو فضلت قافل على نفسك..بقلم فاطمة شلبي صفوت هيشك إنك بتدبر له حاجة.. إحنا عاوزينه يطمن عشان يغلط..وأنت لازم تبين إنك ''خارج الخدمة'' تماما دلوقتي.
ياسين اتنهد بضيق وهو حاسس بتقل المهمة..والقائد كمل..
_ آدم هيبقى معاك خطوة بخطوة.. مش عاوز غلطة واحدة.. صفوت ذكي وممكن يوقعك في ثانية لو حس بيك.
خرج ياسين وآدم من المكتب
ركبوا العربية.. ياسين سد ضهره لورا وغمض عينه بتعب الضغط عليه بقا من كل ناحية.. شغله..عيلته.. وعمه اللي بيراقبه...
آدم حب يلطف الجو ويخرج صاحبه من حالة الخنقة دي..فابتسم وقال بمكر..
_ بس قول لي يا ياسين.. بعيدا عن الشغل والمهمة.. الجو الجديد اللي دخل البيت ده مش ناوي يغير فيك حاجة..!!
ياسين فتح عينه وسأله بجمود..
= قصدك إيه..؟
آدم ضحك..
_ قصدي فريدة.. أنا شوفت نظرة في عينك بس لما سألتك عنها كان هاين عليك تحط رصاصتين في صدري وتخلص مني.
ياسين حاول يداري ابتسامة غصب عنه لما افتكر منظر فريدة وهي بتشتري في المحل والضحكة مش مفارقة وشها .. بس بسرعة رجع لجموده وقال..
= مفيش الكلام ده يا آدم.. فريدة عالم وأنا عالم تاني خالص..مفيش بينا نقطة لقاء.
آدم بصله بشك..
_ مش حاسس بصراحة..على العموم يلا سوق خلينا نوصل قبل الفطار عشان محدش يحس بغيابك.
______________//______________//_____________
وصل ياسين البيت قبل آذان المغرب بشوية..
كان باين عليه الإرهاق بس ملامحه كانت هادية..بعيدة تماما عن "عاصفة" الصبح.. دخل الحوش لقى فريدة واقفة وسط الكراسي والتربيزات.. بتهندس المكان بتركيز وهي لافة طرحتها بطريقة عشوائية .
ياسين قرب منها بخطوات هادية.. وقف وراها وقال بصوت هادي..
_ ناوية تعلقي الزينة دي إمتى ..؟ الفطار خلاص فاضل عليه دقايق..
فريدة اتنفضت من مكانها ولفت له وهي فاتحة بوقها بذهول.. بصت له من فوق لتحت..وبعدين بصت للسما وكأنها بتتأكد إن الشمس لسه في مكانها..ورجعت بصت له تاني وقالت بذهول حقيقي..
= ياسين..؟ هو أنت بجد و..؟؟!
طيب قولي يا ابني لو ملبوس نلحق نفكلك العمل ده قبل المغرب ما يأذن.
ياسين كتم ضحكته وحاول يحافظ على بروده وهو مربع إيده.
_ ملبوس أي بس أنتي كمان..؟ أنا بسألك سؤال محدد.. الزينة دي هتتعلق إمتى..؟ مش قولتي إننا شركاء في المهمة دي..؟!
فريدة حطت إيدها على وسطها وقربت منه بشك.. وهي بتدقق في ملامحه..
= لا ده الموضوع كبير.. ياسين بجلالة قدره..سيادة الرائد اللي من كام ساعة كان هيهد البيت فوق نفوخنا.. بيسألني دلوقتي عن الزينة..؟
لا بقولك إيه.. أنت يا إما تعبان وعندك سخونية أثرت على مراكز القرارات في دماغك.. يا إما الصيام مأثر عليك ما دي مش شخصية حد طبيعي..!بقلم فاطمة شلبي..
ياسين اتنهد بملل وقال وهو بيتحرك ناحية السلم..
_ماشي يا فريدة.. أنا قولت أساعد بما إني أطول واحد فيكم عشان الزينة تطلع مظبوطة.. بس واضح إنك مش عاوزة مساعدة.. براحتك.
فريدة جريت وراه بسرعة ووقفت قدامه وهي بتضحك ..
= لا لا استنى..أنا عاوزة مساعدة طبعا.. ده أنت اللي هتعلق الحبل الرئيسي من أول البوابة لحد الشجرة.. ده أنا ما صدقت إن الوحش اللي جواك نام وقرر يشاركنا اللعب..!
ياسين بصلها نظرة طويلة..نظرة فيها لمعة غريبة فريدة معرفتش تفسرها..وقال بصوت واطي..
_ لا الوحش منامش يا فريدة.. هو بس قرر ياخد هدنة.. استعدي عشان بعد التراويح المهمة هتبدأ بجد.
سابها وطلع، وفريدة فضلت واقفة مكانها بتضحك ومبهورة..بالتغير المفاجئ ده ..!
___________________//__________///_________
بعد الفطار..
البيت هدي شوية.. أنس وزينة لموا كتبهم وخرجوا لدروسهم..وهما مش حاسين إن في "مؤامرة بهجة" بتتدبر ورا ضهرهم..
أول ما الباب اتقفل وراهم.. فريدة غمزت لمحمود وحور وقالت بحماس..
_ خلاص.. الساحة فضيت لينا.. قدامنا بالظبط لحد الساعة 12 عشان نحول الحوش ده لقطعة مبهجة.
محمود كان بيتحرك بنشاط غريب.. والابتسامة مش مفارقة وشه.. كان جواه إحساس حلو وهو بيفكر في فرحة "زينة" لما ترجع وتشوف المفاجأة.
بدأوا يخرجوا الأكياس..وفجأة اتسمروا مكانهم لما شافوا خيال طويل داخل عليهم وسحب سلم خشبي تقيل...حور برقت عينيها وقالت بذهول..
_ ياسين؟!
ياسين حط السلم في نص الحوش بكل وقار.. وبصلهم بطرف عينه وهو بيشمر كمامه وقال ببرود مضحك..
= أنا جيت عشان أنقذ الموقف.. ولا كنتم ناويين تطيروا عشان تعلقوا الزينة..؟!
حور ضحكت على كلامه وقالت..
_ بصوا بقى.. أنا وخالي أحمد جبنا التورتة وإحنا راجعين من التراويح.. ودخلتها المطبخ في الأمان.. دلوقتي الدور على المهندسين بتوع الزينة.
بدأ العمل بجد..وياسين كان "نجم" السهرة.. كان بيطلع السلم بخفة..وفريدة ومحمود تحت بيناولوه الحبال وهما شغالين قلش وتريقة عليه.
فريدة رفعت حبل زينة ألوانه مبهجة وقالت..
_ يا سيادة الرائد..يمين شوية.. أيوه..خليك دقيق شوية ..أومال ظابط ازاي بس..!
ياسين رد عليها وهو فوق السلم..
= دكتورة فريدة.. لو مكنتيش تعرفي..فالدقة في الشغل عندنا أهم من الشغل نفسه..
محمود قلش عليه وقال..
"يا عيني على الرائد لما يتنازل ويعلق بلالين.. ده لو حد من العساكر شافك دلوقتي يا ياسين..هيطلبوا منك يزينوا الكتيبة في العيد..
ياسين ضحك ضحكة خفيفة فاجئتهم كلهم.. ورد بقلشة غير متوقعة..
_ على الأقل الكتيبة بيمشوا بالنظام مش زيكم.. محمود ثبت السلم بدل ما أقع فوق دماغك دلوقتي ونقلب العيد ميلاد عزا..
الجو كان مليان ضحك..وياسين لأول مرة كان بيشاركهم الهزار بطلاقة.. فريدة كانت بتبص له وهي مش مصدقة..حست إن "الرسميات" بدأت تنهار قدام روح العيلة.
________________///__________///____________
على الجانب التاني..
_ في حركة غريبة في البيت يا باشا..شكلهم بيعملوا حفلة تقريبا..حوش البيت كله زينة..والغريبة أن الظابط معاهم..!
= والله ابن الجبالي ده غريب..! بس مش مهم سيبه يفرح شوية..لسه الشغل اللي بجد جاي بعدين.
_ تحب نكمل شغلنا يا باشا..؟
= أيوه كمل مش عاوز عينكم تغيب عن البيت لحظة..وبلغني بكل جديد .
يتبع...
_ لقاء بين غريبين 🌔 📚
_ البارت 6.._🫣♥️
_ حَوَاَٰدِيتُ فًآَطِمِ_
#fatmashalaby
#رمضان2026
#رمضان_يجمعنا
#رمضانيات
#TopFans
_ مين الشخص اللي "من جوه البيت" كان بيساعد صفوت الجبالي؟! هل هي رانيا فعلاً زي ما ياسين خايف..ولا حد تاني محدش يتوقعه؟! 🕵️♂️🚫
_ تفتكروا رانيا عملت أي زمان خلى ياسين شايف إنها بتضحي بيهم..وأي اللي ممكن يبقى بينها وبين صفوت الجبالي ؟؟🤫
_ تفتكروا ياسين بجد قلبه بدأ يلين لفريدة..ولا دي مجرد "تكتيك" عشان ينفذ أوامر القائد؟!! 🧐👮♂️
_ الساعة 12 قربت.. تفتكروا زينة وأنس رد فعلهم هيكون إيه لما يشوفوا المفاجأة..؟ وهل الفرحة هتكمل..؟!🫣🤔
