رواية قلب الجبل الفصل السابع7 بقلم فاديه النجار
البارت السابع
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اصحاب سيدنا محمد وعلى اتباع سيدنا محمد وسلم تسليماً كثيراً
عاصم خرج من عند عمه وهو حاسس بتقل الجبل على كتافه، وافق على شروط جبل وهو عارف إن دي الطريقة الوحيدة اللي هيحمي بيها كرامة عيلته، بس مكنش يعرف إن أمه بتخطط لدهس الكرامة دي تحت رجلين "عاشور".
**في جناح مايسا**
كانت قافلة السكة مع عاشور والغل بياكل في قلبها. سمعت صوت مفتاح الباب بيلف، دخل عاصم وملامحه مرهقة.
**عاصم بحدة:** "أنا خلصتلك الموضوع يا أمي.. جبل بيه عفى عنك من الخدمة في الفرح، بس المقابل كان غالي أوي.. اتنازلتِ عن وصاية ريم ورنا، ومحبوسة هنا لحد يوم الخميس، ولو رجلك عتبت بره الجناح، جبل مش هيرحمك."
مايسا مثلت الصدمة والدموع: "بقى بتبعني يا عاصم؟ بتسلم بناتي للي غسلت مخ عمه؟"
**عاصم بصراخ:** "أنا بشتري رقبتك من حبل المشنقة! نامي يا أمي.. نامي وادعي ربنا إن جبل مغيرش رأيه."
خرج عاصم وقفل الباب وراه بالمفتاح، ومايسا ضحكت بمرارة وهي بتبص للشباك: "يوم الخميس يا جبل.. يوم الخميس هخليك تدور على قلبك وسط ديابة الجبل ومش هتلاقيها."
---
**يوم الخميس.
البيت كله كان خليه نحل، الزينة والأنوار غطت جدران القصر، والناس بدأت تتجمع والضرب بالنار في الجنينة مبيخلصش. "قلب" كانت في أوضتها، فرح وريم الصغيره كانوا معاها بيجهزوها.
**ريم وهي بتبص لقلب بإعجاب:** "إنتي جميلة أوي يا قلب، أحلى من كل العرايس اللي شوفتهم."
**قلب بابتسامة باهتة:** "خايفة يا ريم.. البيت ده كبير أوي عليا، وحاسة إن في عيون بتراقبني من بعيد."
**فرح طبطبت عليها:** "متخافيش يا عروسة الجبل، جبل مش بس جوزك، ده ضهرك.. والنهاردة هو يوم فرحنا كلنا، حتى أنا وعمر فتحنا صفحة جديدة."
في اللحظة دي، دخلت الشغالة "ستوتة" وهي مرتبكة، وبصت لفرح: "يا ست فرح، جبل بيه عايزك تحت ضروري، بيقول في حاجة في الترتيبات ناقصة وعايزك تشرفي عليها."
فرح استغربت بس نزلت، وريم نزلت وراها تجري عشان تشوف الخيل. فضلت "قلب" لوحدها في الأوضة، والهدوء بدأ يسيطر على المكان رغم الدوشة اللي بره.
---
**خلف القصر.. عند باب المطبخ**
عاشور كان مستخبي ورا الشجر، ومعه اتنين من رجاله، كلهم متلثمين ومعاهم سلاح. فجأة، نزل حبل من شباك جناح مايسا، وكانت مايسا هي اللي رمته ليهم بعد ما قدرت تبرد حديد الشباك في الأيام اللي فاتت.
**عاشور بهمس:** "الرجالة جاهزة يا ست الهوانم؟"
**مايسا من ورا الشباك:** "الباب اللي ورا مفتوح، والكل مشغول في الزفة والضرب بالنار، ادخل هات البنت من الأوضة اللي في الدور التاني يمين.. واختفي بيها في مغارات الجبل، مش عايزة جبل يشوف ضفرها تاني."
عاشور اتحرك بخفة زي التعالب، ودخل من باب المطبخ اللي "ستوتة" سابته موارب بأمر من مايسا اللي هددتها بلقمة عيشها.
---
جبل كان لابس القفطان الصعيدي والعباية، وماسك عصايته وبيرقص وسط الرجالة، بس عينه كانت كل شوية تطلع لشبابيك القصر.. قلبه كان مقبوض.
**عمر قرب منه وهو بيضحك:** "إيه يا عريس؟ عقلك مش معانا واصل.. كلها ساعة والجميلة هتبقى في بيتك."
**جبل بهمس:** "مش عارف يا عمر، قلبي واكلني، مايسا هادية زيادة عن اللزوم، وعاصم مش باين من الصبح."
فجأة، جبل لمح حركة غريبة عند طرف الجنينة، واحد من الغفر بيجري عليه ووشه مخطوف.
**الغفير بصوت واطي:** "جبل بيه.. الحق، باب المطبخ اللي ورا مكسور، وفي أثر لخطوات غريبة جوه الطرقة!"
جبل مكملش الكلمة، رمى العصاية من إيده وجري على جوه القصر كأنه إعصار، وعمر وعاصم جروا وراه.
---
**في أوضة قلب**
قلب كانت واقفة قدام المراية، لقت الباب بيفتح ببطء. افتكرته جبل، لفت بابتسامة: "جبل؟"
بس الابتسامة اتجمدت لما شافت عاشور وسلاحه في إيده.
**عاشور بضحكة تخوف:** "جبل راح يا حلوة.. إنتي دلوقتي في حماية ديابة المطاريد."
قلب حاولت تصرخ، بس عاشور كان أسرع، حط إيده على بوقها ورجالته شالوا السجادة اللي كانت واقفة عليها ولفوها فيها عشان يداروها.
في اللحظة دي، الباب اتفتح بقوة، وكان جبل واقف، عروقه بارزة وعيونه بتطلع شرار.
**جبل بصوت هز جدران الأوضة:** "عاشووووووور! النهاردة يوم موتك يا كلب الجبل!"
عاشور شد قلب وخلاها درع قدامه وحط السلاح على راسها: "خطوة كمان يا جبل وهتزفها لقبرها مش لبيتك.. سيبنا نخرج وإلا الدار دي هتتحول لميتم!"
---
عاصم كان واقف ورا عمه، وشاف أمه بتبص من ورا باب جناحها بابتسامة نصر، هنا عاصم فهم ان امه هي الي خانت عمه واتفقت مع عاشور
عاشور كان فاكر إنه ملك اللعبة، والمسدس في إيديه وضهر "قلب" لصدغ المسدس، لكنه نسي إنه في عرين "جبل الجبالي"، والجبل مبيتهدش بكلمتين.
جبل وقف مكانه، ملامحه بردت فجأة لدرجة تخوف، ورسم ابتسامة سخرية خلت عاشور يترعش من غير ما يحس.
**جبل بصوت واطي وواثق:** "إنت فاكر يا عاشور إنك دخلت بيتي بذكاءك؟ ولا فاكر إن "ستوتة" تقدر تخبي عني حاجة في داري؟"
عاشور ضغط على الزناد بتهور: "متركبش الوش ده عليا يا جبل! البت معايا، ولو محصلتش طريق الجبل دلوقتي، هصفي دمها قدام عينك!"
**جبل ضحك بصوت عالي هز الأوضة:** "طب جرب تضرب نار كدة.. وريني الرصاص هيطلع ولا السلاح هيخونك زي ما إنت خنت العيش والملح زمان؟"
عاشور اتجنن وضغط على الزناد فعلاً، بس مطلعش غير صوت "تكة" فاضية! بص للسلاح بذهول، وفي اللحظة دي جبل صفر صفارة قوية.
فجأة، الدولاب الكبير اللي في الأوضة اتفتح، وخرج منه اتنين من رجالة جبل الأشداء، ومن تحت السرير خرج التالت! وفي ثانية كانت الأوضة محاصرة بركالة جبل اللي كانوا مستنيين اللحظة دي.
---
**فلاش باك (قبل الزفة بساعة)**
جبل كان قاعد في المكتب، ودخلت "ستوتة" وهي بتعيط ومنهارة، ارتمت تحت رجله وحكت له إن مايسا هددتها تخلي باب المطبخ موارب لعاشور.
جبل وقتها مقلبش الدنيا، بالعكس، هداها وقالها: "نفذي اللي قالته بالحرف.. وعاشور لو دخل، هيدخل برجله لمصيدته."
جبل أمر رجالته يفرغوا رصاص سلاح عاشور وهو نايم في الغابة (عن طريق جاسوس لجبل وسط المطاريد)، وزرع رجالته في أوضة "قلب" قبل ما هي تدخلها.
---
باك
جبل هجم على عاشور زي الصاعقة، ضربة واحدة بـ "بونية" إيده خلت عاشور يرمي السلاح ويقع لورا. جبل شد "قلب" لحضنه وبسرعة سلمها لعمر وعاصم اللي كانوا واقفين على الباب.
**جبل وهو بيمسك عاشور من رقبته:** "الجبل مبيتسلقوش الحرامية يا عاشور.. الجبل بيتداسوا تحتيه!"
في اللحظة دي، مايسا كانت بتحاول تهرب من الجناح بتاعها لما سمعت الهيصة، بس لقت عاصم واقف قدامها، ووشه فيه نظرة خذلان عمرها ما شافتها.
**عاصم بصوت مخنوق:** "لحد هنا وكفاية يا أمي.. إنتي مش بس حاولتي تقتلي، إنتي دخلتي عدو عيلة الجبالي لقلب بيتنا.. إنتي خنتي شرف أبويا الله يرحمه."
**مايسا بصراخ:** "كنت بعمل كدة عشانك! عشان ورثك!"
**عاصم:** "الورث اللي ييجي بالدم والخيانة مش عايزه."
---
جبل نزل وجر عاشور وراه زي الشوال، ووقفه في نص الصالة قدام الكل. رمى جبل السلاح الفاضي في الأرض وبص لمايسا اللي كانت نازلة ورا عاصم وهي بتترعش.
**جبل بصوت مسموع للكل:** "عاشور هيتسلم للشرطة بتهمة الاقتحام والشروع في القتل.. أما الهانم، فـ عاصم هو اللي هيقرر مصيرها، لأنها للأسف شيلتني ذنبها يوم ما فكرت أحمي كرامة ولاد أخويا."
عاصم بص لأمه، وبعدين بص لعمه وقال بجمود: "أمي هتسافر البلد عند أخوالها.. مش هتشوف وش مصر تاني، ولا هتدخل البيت ده طول ما "قلب" هي ست الدار. وده وعد مني يا عمي، لو فكرت ترجع، أنا اللي هسلمها بإيدي للمشنقة."
مايسا وقعت من طولها وهي شايفة كل خططها بتنهار، وعاصم شالها وخرج بيها برا القصر وسط نظرات الاحتقار من الكل.
---
جبل قرب من "قلب" اللي كانت لسه بتترعش من الخوف. مسك إيديها وباس رأسها قدام فرح وعمر وكل الموجودين.
**جبل:** "حقك عليا يا قلب.. المصيدة كانت لازم تكمل عشان نخلص من الشر مرة واحدة. من النهاردة، مفيش خوف، مفيش مايسا، ومفيش حد يقدر يقف في وش جبل الجبالي وهو معاه قلبه."
**قلب بدموع:** "كنت عارفة إنك مش هتسيبني.. بس كنت خايفة عليك إنت."
**عمر وهو بيضحك عشان يفك التوتر:** "يا جماعة الفرح لسه شغال! اضرب يا واد يا مروان النار في الجو، النهاردة فرح جبل وقلب، والشر فارقنا بلا رجعة!"
الزغاريد ملت المكان من تاني، وفرح حضنت قلب وهي بتبشرها إن الليلة دي هي بداية حياة جديدة لكل واحد فيهم.
---
* هل مايسا هتسكت وهي في بلد أخواتها ولا هتدبر مصيبة من بعيد؟
* إزاي هتكون أول ليلة لـ "قلب" كزوجة لجبل الجبالي؟
* وعلاقة فرح وعمر.. هل فعلًا موضوع الخلفية هيتحل؟
