رواية انتقام الفهد الفصل السابع7بقلم سهر احمد

رواية انتقام الفهد الفصل السابع7بقلم سهر احمد


"اللي يزرع الدم… لازم يحصده نار"

صوت الرصاصة دوّى في قصر الجارحي…

الهواء اتشق… والنار اتولدت في ثانية.

غالب كان لسه ماسك السلاح موجهه ناحية حمزة…
لكن قبل ما يضغط الزناد تاني…

رصاصة جاية من جهة حمزة سبقت الكل.

غالب اتشد جسمه فجأة…

صرخة غريبة خرجت منه وهو بيقع على الأرض.

إيده مسكت كتفه.
الدم بدأ ينتشر في هدومه.

غالب بص لدمه بصدمة:
— إيه… إيه اللي حوصل ده؟!

عجيبة صرخت وهي بتجري عليه:
— غالب!! إنت اتصابت!!

لكن غالب كان بيجز على سنانه من الألم:
— متچربش مني… اوعك اتچرب!!
وفي نفس اللحظة…

حمزة كان واقف مكانه.
السلاح وقع من إيده ببطء.

صدره اتضرب برصاصة جاية من جنب القصر.

اترجّ للخلف خطوتين…
وعينه اتفتحت على آخرها.

همس بصوت مخنوق:
— يبقى… كده خلصت؟
ورمي فلاشه لي واحد من الحرس اللي جاي معاه  وقال لو موت الفلاشة دي توصل  لحضره الضابط 
 عمرو ولكن عجيبه الفلاشة وقعت في ايده قبل ماالحارس ياخدها

وحط إيده على صدره…
الدم بدأ ينزل بغزارة.

الصعيد — فوضى القصر

رجالة المركز اقتحموا المكان.
صوت ضرب نار في كل ناحية.

عجيبة كانت بتحاول تسند غالب:
— چوم يا غالب… چوم يا راجل!!

غالب بصوت مكسور بس فيه غل:
— متلمسنيش… أنا لسه عايش!

لكن الألم كان بيكسره.
إيده على كتفه والدم مش بيقف.
وفي الجهة التانية…

حمزة وقع على ركبته.
واحد من رجالة الحراسة جري عليه:
— الشيخ حمزة اتصاب!!

لكن حمزة رفع إيده بالعافية:
— ابعد… محدش يقرب…

عينيه كانت ثابتة على غالب وهو واقع:
— لسه… لسه ما خلصتش…

فلاش باك – قبل الهجوم بساعات

حمزة واقف في مكان مهجور بالصعيد…

قدامه واحد لابس أسود.
قال له بصوت هادي:
— الخطة لما تبدأ… غالب هيحاول يخلص عليا بنفسه.
الراجل:
— ولو اتصاب؟

حمزة ابتسم:
— يبقى الحرب اتفتحت رسمي.
سكت لحظة…

وبعدين قال:
— لو أنا وقعت… الملف لازم يوصل.

باك
حمزة كان بينزف…
لكن ضحك ضحكة قصيرة موجوعة:
— يا غالب… طلعت مش سهل زي ما افتكرت.

غالب بصله من الأرض:
— إنت اللي بدأت…

حمزة رد بصوت ثقيل
— وأنا اللي هخلصها… حتى لو بموتي.
وفجأة…سعل دم.

العساكر دخلوا بسرعة.
أحدهم صرخ:
— بسرعة!! عندنا اتنين إصابات خطيرة!

غالب وهو بيتسحب:
— مش هسيب الأرض دي… سامعين؟!

عجيبة كانت ماسكة إيده:
— اسكت دلوك… أهم حاجة تعيش!

لكن عينه كانت مليانة نار:
— حمزة لازم يموت الأول…
وفي الناحية التانية…

حمزة على النقالة…
الدم مغرق صدره.
ف
ي المستشفى بعد. نقل المصابين 
الدكتور بيجري فيرالممر:
— الحالة حرجة جدًا!

لكن حمزة فتح عينه بصعوبة…
وهمس:
— قولهم… اللعبة لسه مكملتش…

مستشفى الصعيد المركزي – لاحقًا
غالب متوصل وهو شبه فاقد الوعي…
لكن عينه مفتوحة نص فتحة:
— أنا… لازم أعيش…

الممرضة:
— حاول تهدى يا حاج، الكتف محتاج عملية فورية.

غالب بصوت مكسور بس حاد:
— ده مش وچت علاچ… ده وچت حرب…

 دخل غيبوبه شبه مات غرفة حمزة
حمزة متوصل على الأجهزة…

الدكاترة حواليه:
— القلب بيضعف!
— فقدان دم شديد!

واحد من طاقم الدكاترة:
— لو ما استجبش خلال دچائق… هنخسره.

حمزة فتح عينه آخر مرة…
وبص للسقف:
— ممدوح… لو لسه عايش… خد حقك…

وبعدين غمض عينه.
خارج الغرفة

عجيبة واقفة في عند أوضة غالب…
إيديها بتترعش.

همست لنفسها:
— الاتنين دخلوا في النار… ومفيش حد 
هيطلع زي ما دخل 

قصر الجارحي (قبل الإخلاء)
الدم في الأرض…

والصمت بدأ يرجع تاني.
لكن على الحيطة…

كان في دم حمزة مرشوش كأنه علامة.
رسالة واحدة واضحة:
الحرب لسه في أولها…

نروح 
عند عمر في العربيه  في طريقة الي الصعيد واقف العربيه يرتاح شويه بداء يفتكر كل اللي حصل بينه وبين فهد في القاهرة 
 
ليل الصعيد كان تقيل…
والطريق الصحراوي ساكت بشكل يخوف.

عربية عمرو كانت بتشق الضلمة بسرعة…

وهو قاعد يسوق بعين ثابتة… لكن جواه حرب.

إيده كانت مربوطة بشاش مكان الإصابة…

والدم لسه بيوجعه مع كل حركة.
لكن الوجع الحقيقي…ماكانش في جسمه.
كان في دماغه في الكلام اللي سمعه.

في حمزة. اللي قالو. غالب مش ابوك. 

وفي غالب. اللي كذب عليه كل السنين دي وازاي يوجهه مش هيضعف قدامه

وفي فهد. اللي قاله انت مش ابن غالب انت ابن حماد الجرجي ولازم ناخد حقه 
عمرو غمض عينه ثانية…

وفجأة…

الفلاش باك 

وهو في الأوضة مع فهد.

قبل السفر بساعات — القاهرة
الأوضة كانت مقفولة.

وفهد واقف قدام الشباك…

وعمرو قاعد على الكرسي قدامه.
الصمت بينهم كان خانق.

لحد ما عمرو قال بهدوء: انا راچع الصعيد بكرة يارفعت
—  غالب لازم يصدق إني رجعت في صفه.

فهد لفله بسرعة: — إنت اتجننت؟!

عمرو هز راسه: — ده الحل الوحيد.لاجل نچدر ناخد. طار ابوي حماد باخوي انت نسيت ابوي چال ايه چبل مايلفظ انفاسه. الأخيرة 

فهد قرب منه بعصبية: —  لا منستتش منستتش  ياعمر الحل الوحيد إنك ترجع تعيش حضن  قاتل أبوك؟!

عمرو رد بصوت متعب:
— ومين قال إنه هيكشف ورقه لو حس إني ضده؟

فهد سكت.
وعينه كلها غضب وخوف.

عمرو كمل:
— غالب طول عمره ذكي… ولو حس إني شكيت فيه لحظة… هيمحي أي دليل.

فهد جز على سنانه:
— وأنا مش هسمحلك تروح لوحدك. ماصدقت لقيتك ورجعت حضن امك اللي عنيه جافت من البكاء عليك
نايميه صاحيه. هاتولي ولدي هاتولي ولدي 

عمرو ابتسم بتعب:
— علشان كده إنت هتفضل بعيد.

فهد بصله بعدم فهم: — يعني إيه اففضل بعيد بعد مارجعتك

عمرو قام وقف قدامه مباشرة.
وقال:
— لازم يصدق إننا اختلفنا فعلًا. واني مامصدچكش في اللي چولتو وانه هو ابوي 

الصمت نزل للحظة.

وفهد بدأ يفهم.
عمرو بصله بثبات:
— لازم يشوفني واقف ضدك… وفي صفه هو علشان ياامنلي ونكشف وراچه

فهد ضحك بسخرية موجوعة:
— يعني هتخليني أطلع خاين في عين أخويا؟

عمرو قرب منه أكتر:
— يوم ما الحقيقة تظهر… كله هيبان.

فهد بص بعيد…
واضح إنه رافض الفكرة.

لكن عمرو قال بهدوء:
— إنت بنفسك قولت إن غالب أخطر من اللي متخيلينه.

فهد سكت.
وعينه سرحت.

في طفولتهم.
في غالب.

في سنين كاملة عاشها تحت اسمه.
عمرو همس:
— أنا لازم أعرف الحقيقة منه هو.

فهد لفله فجأة:
— ولو حاول يأذيك اعمل ايه انا ارجع  اخسرك من تاني؟

عمرو ابتسم ابتسامة باهتة:
— يبقى هعرف إن حمزة مكانش بيكدب.

الصمت خنق المكان.

وفهد حس لأول مرة…
إنهم داخلين حرب مش مضمونة.

عمرو مد إيده لفهد:
— ثق فيا انا ضابط وغالب مهيچدرش يكشفني لاني اچدر اشم ريحت كذب اللي چدامي من بعد  .

فهد بص لإيده ثواني طويلة…
وبعدين مسكها بقوة.
وقال بصوت خشن:
— لو جرالك حاجة… هحرق الصعيد كلها.

عمرو ضحك بخفة:
— ما أنا عارف الفهد هيعمل إيه.
وفجأة…

فهد شده لحضنه بعنف.
كأنه خايف تكون دي آخر مرة.

وهمس:
— خد بالك من نفسك يا عمر.

باك للواقع.

وعمرو فتح عينه ببطء.
تنهد وهو مكمل طريقه.

وبص للطريق الطويل قدامه.

وهمس لنفسه:
— يارب تطلع كدبة… يارب. ومتطلعش قاتل ابوي حماد كيف ماچال رفعت

الصعيد — قصر الجارحي
القصر كان متقلب.

رجالة داخلة خارجة.
وصوت أوامر في كل مكان.

غالب خرج من أوضة الكشف…
كتفه متربط بالكامل.

ووشه شاحب من الدم اللي خسره.
لكن عينه…

كانت لسه مليانة شر.
الدكتور قال بخوف:
— لازم ترتاح يا حاج غالب… الرصاصة كانت في كتفك الشمال  
كانت قريبة جدًا من القلب 

غالب زقه بعصبية:
— غور من وشي!
الدكتور جري بسرعة.

أما عجيبة…
فكانت واقفة بعيد تراقبه.
بعين كلها خوف واشمئزاز.

غالب لمحها.
وقال ببرود:
— بتبصيلي إكده ليه يامره؟

عجيبة ردت بوجع:
— ببص لواحد الشيطان لعب بعچله لحد ما بچى مهيعرفش مين ولدة ومين عدوه.

غالب خبط بايده السليمه علي الكيمود الي جمبه  بعنف شدي:
— أني معنديش ولاد!

عجيبة قربت منه.
وعينها دمعت:
— لع… عندك. بس إنت اللي دفنتهم بإيدك.

غالب لف وشه بعيد.كأنه مش عايز يسمع.لكن فجأة…

صوت عربية وقف برا القصر.
واحد من الرجالة دخل بسرعة:
— يا كبير… عمرو بيه واصل.

غالب اتجمد.
وعينه وسعت فجأة.
— عمرو؟

وفي نفس اللحظة…
عمرو دخل القصر.
لابس أسود.

ووشه جامد بشكل غريب.
الكل كان باصصله بترقب.

أما غالب…
فكان مركز في عينه.بيحاول يفهم.

عمرو قرب ببطء.ولحد آخر لحظة…

غالب كان مستني يشوف كره.
أو غضب.أو حتى شك.لكن اللي شافه…
كان حاجة تانية.

عمرو وقف قدامه مباشرة.
وبعدين…
قال بصوت هادي:
— حمد لله على سلامتك يا ابوي.
الصمت انفجر جوه القصر.

عجيبة شهقت.
والرجالة بصوا لبعض بصدمة.

أما غالب…
فحس قلبه وقف لحظة.
عمرو قرب أكتر.
وساعده يقعد على الكرسي.

وقال بهدوء:
— الدكتور قال لازم ترتاح.

غالب كان لسه مصدوم.
رتاح كيف ولدي لسته واصل كيف ارتاح وسيبه وهو لسته معاود

غالب بص لعمرو بستغرب ابوك 
بصله بعدم استيعاب:
— إنت… مصدچني؟

عمرو نزل بعينه للأرض ثواني…
وبعدين رفعها. 

وفيها وجع حقيقي.
— معرفش أصدچ مين غيرك. كيف مصدچك وانت ابوي اللي وعيت عيني على الدنيا عليه

الجملة دخلت قلب غالب زي السم… وزي الراحة في نفس الوقت.

عجيبة قربت بسرعة:
— يا عمرو اسمعني يا ولدي—

لكن عمرو قاطعها بحدة:
— كفاية. ماعايزش كتر حديد ماعايزش  اعرف حاجة تانية انا بچيت عرف كل حاجة ان انت ابوي

عجيبة اتجمدت.
وعمرو كمل بصوت متعب:
— تعبت من الجديم… كل واحد داخل يچولي حقيقة غير التاني.

وبص لغالب مباشرة:
— لكن الراجل ده… عمره ما سابني.

غالب حس لأول مرة…
إنه كسب الجولة.

فبص لعجيبة بانتصار خفي.
وقال:
— سمعتِ؟

عجيبة دموعها نزلت بحسرة:
— إنت بتضحك عليه يا غالب.

عمرو لف بعصبية:
— محدش هيتكلم على أبوي بالطريقة دي.

الكلمة نزلت كالنار على عجيبة.

أما غالب…
فابتسم لأول مرة من ساعات.
وقرب إيده من عمرو.
وحطها على كتفه.
— خابر إنك ولدي.
عمرو بلع ريقه بصعوبة.
لأن الكلمة وجعته.

لكن ملامحه ما اهتزتش.
فضل ثابت.

زي ما اتفق مع فهد.
واحد من الرجالة قرب من غالب:
— يا كبير… نعمل إيه في موضوع البوليس؟

غالب عينه اظلمت.

وقال ببرود:
— محدش هيوصل لحاچة.
وبعدين بص لعمرو.
— واصل معايا يا ولدي؟

عمرو رفع عينه ليه.
ثانية…
اتنين…
وبعدين قال:
— للآخر. متخافش يابوي كل اللي حصول هيخلص اهنا وانا ضابط 

هتصرف واخرچك من الچصه دي انت هيلبسه واحد من الغافر  هتدي لي اي واحد من الغافر فلوس هلبس الچصه بدالك

غالب ابتسم.
لكن اللي ماخدش باله منه…
إن عمرو قبض إيده بعيد عن الكل.
بقوة.

لدرجة إن ضوافره غرست في لحمه.
لأنه كان حاسس…

إنه واقف جنب الراجل اللي يمكن يكون قتل أبوه الحقيقي.
ومع ذلك…

لازم يكمل التمثيلية للنهاية.
وفجأة…

غالب قال بهدوء خطير:
— من الليلة دي… محدش يخرج من القصر إلا بإذني.
الكل سكت.

أما عمرو…
ففهم فورًا.

غالب بدأ يشك.
لكن الحرب الحقيقية…
لسه ما بدأتش.

وبعد يومين غالب رجع القصر وعمرو سنده دخله الأوضة 

ليل الصعيد كان تقيل…
غالب قاعد في أوضة شبه مظلمة، كتفه 

متربط، وصوته الداخلي مش سايبه.
كل كلمة اتقالت في القصر بترجع في 

دماغه: — عمرو بيصدقني…
— الشك حوالين حمزة…
— والليلة اللي جاية شكلها دم أكتر…

غالب ضرب بإيده السليمة على الترابيزة: — أني مش هسيب حدي يلعب بيا…

عجيبة كانت واقفة عند الباب، بصاله بصمت: — إنت اللي داخل اللعبة من سنين يا غالب… بس دلوك الدور عليك.

غالب لف لها بعصبية: — اخرسي يامره … كل اللي حوصل هيتصلح بإيدي.

لكن عينيه كانت بتفضحه… الخوف بدأ يدخل لأول مرة.

 — القاهرة (شقة فهد)
الشقة كانت هادية…
بس قلب فهد كان مولع.

واقف عند الشباك، ضهره للجميع،  وضاغط علي ايده وبينفخ سيجارته .

وفاء قاعدة على الكنبة بتبصله بحزن. وبتفكر في عمر ابنها اللي راح لي اللي قاتل ابوه تاني وقلبه انقبض

راوية كانت ماشية في الصالة بعصبية: — البنت دي لازم تتجاب دلوقتي.

فهد لف بسرعة: — محدش يجيب سيرتها قدامي.سكتت لحظة…كناريا خيانه خنتني

وفجأة الباب خبط.
صمت.
تاني خبط.

وفاء قامت تفتح…
والمفاجأة.

كناريا.
واقفـة على الباب… مكسورة، عيونها مليانة دموع، ووشها شاحب.

خطت خطوة جوه الشقة بصعوبة: — فهد…دي البنيه اللي كانت مزچوچه عليك ياولدي 

فهد لف وشه فورًا: — ايه اللي جابك هنا ليكي عين  تورني وشك بعد اللي عملتيه اطلعي بره.

كناريا بصتله برجاء ووجع: — اسمعني بس… من فضلك ولو كلمي معجبكش بعدها اعمل اللي عايزة 

قربت منه وهي بتعيط: — حاطط ايدها علي كتفه أنا آسفة… والله آسفة… أنا مكنتش عايزة أأذيك… أنا بحبك… مش عايزة غيرك.

الصمت اتكسر فجأة.

فهد صرخ بعصبية: — اطلعي بره!!
مش عارف أشوف وشك تاني!

كناريا اتصدمت… ودموعها نزلت أكتر.
راوية دخلت بينهم بسرعة: — اهدي يا فهد… البت جاية مكسورة… بتحتمي فيك… مش جاية تمثل. انا بنت واعرف اللي بيكون صادق واللي كذب وهي باين صادقه وندمانه علي اللي عملتو صادقها واديها فرصه تانية 

فهد بص لها بحدة: — مكسورة؟ بعد كل اللي حصل؟قولت بره اطلعي مش عايز نقاش وكلام كتير في الموضوع ده اتقفل
كناريا طلعت تجري وهي بتعيط وراحت البيت قفلت عليه اوضتها وعيطت لحد ماانفجرت

 امها حووريه فهد تاني صح  وهي بتملس علي شعرها  قالت صدقني يابنتي هيكلمك ويصلحك

وفاء قربت منه بهدوء: — يا ولدي… 

البنت دي عشچك… أنا شايفاها في عينيها…

أنا عارفاها… لأنّي جربت الحب… وكنت 

عاشقة أبوك… ولسه لحد دلوك عشچة.

سكتت لحظة وبصتله برجاء: — متكسرش بخاطرها… قلبها مش مستحمل.

فهد شد نفسه وهو بيحاول يسيطر على غضبه.

راوية  فين تلفونك هاتو فجأة مسكت الموبايل: — خلاص بقى ملكش دعوة … أنا هتصرف.

وفاء: — هتعملي إيه يا راوية؟

راوية فتحت الموبايل بسرعة، وبمجرد ما شافت رسائل كناريا القديمة قالت 

بصدمة: — ياشيخ كناريتي يا ساتر… دي كانت بتصرخ من وجعها لما طردتها…

وبعدين ضغطت اتصال.
رنّ.

كناريا بصت لي الاسم بارتباك. ترد ولا تتجاهلو فكرت دقيقة وفتحت

راوية قالت في المكالمة: — أيوه يا كناريا… أنا راوية… علشان لو مجهزة شتيمة ولا حاجة، فهد مش عايز يسمع دلوقتي…

بس اسمعي كويس.
سكتت ثانية…

وبعدين قالت الجملة اللي خلت المكان كله يتجمد:
— فهد عايزك.

كناريا اتسعت عينيها بصدمة. ايه قولتي ايه فهد

راوية كملت بثبات: — جهزي نفسك…
هو جاي بكرة… هو وأمه… علشان يتقدم للجواز.
الصمت نزل.

فهد لف بسرعة: — إنتي اتجننتي؟!
لكن راوية ابتسمت: — لأ… أنا بصحح اللي إنت بتكسره.

وفاء زغرطت فجأة بفرحة: — الله! أخيرًا الچلب هيرتاح!

راوية ضحكت: — بكرة الكل هيعرف إن الحب ما بيهزرش.
ف
هد وقف مصدوم: — أنتو بتقرروا عني إزاي؟

لكن صوته كان أضعف من غضبه…
لأنه بص ناحية كناريا… ولقاها واقفة بتعيط بصمت.

كناريا همست: — يعني… لسه في أمل؟

راوية قالت خدي فهد معاكي اهو عايزك

وفهد بص بعيد: —  اخد التلفون  وتكلم قال  ولا عارف أكرهك… ولا قادر  أبعدك…عنك   بقيتي قدري اللي مفيش منه هروب جهزي نفسك علشان هاجي انا وام نص لسان انسه راوية وامي نتقدم ياكناريتي

وفي مكان بعيد…

ولاء كانت ماسكة التليفون، وشها متغير: — يعني الجوازة هتتم؟…
وانا اللي عملت كل ده علشان اخده وكنت بحبه في الآخر يختارها هي

ابتسمت بغل: — مش هسمح بكده.
وبدأت ترن على رقم قديم…
رقم طليق كناريا.
واللي جاي… أخطر.
                الفصل الثامن من هنا
تعليقات



<>