رواية حكاية جيلان الفصل التاسع9 بقلم حنان احمد ماهر


رواية حكاية جيلان الفصل التاسع9 بقلم حنان احمد ماهر


كنت واقفه قدام المرايا بظبط الطرحة وبحط مرطب وطبعا طبعا مش هحط ميكب غير أنه حرام بس تيّم يقتلن.ي فيها 
خلصت وبصتله كان قاعد وباصص قدامه بشرود 
قربت منه وقفت قدامه ـ ها ايه رأيك 
كنت لبسه الفستان البرجندي اللي كان قايل عنه لا واني مجبهوش قبل كده 
وقف قدامي ـ أنتِ عايزه مني ايه 
ابتسمت ـ مش عايزه حاجه...انا بس بسألك ايه رأيك 
ـ غزالة 
ضحكت ـ برضو 
ـ اه برضو... وياريت بقى تغيري الفستان ده علشان مش هتزلي بيه 
بصتله بتحدي 
كنا نازلين على السلّم انا وقرة عيني وهو ماسك ايدي 
ضحكت عليه وعلى شكله قربت منه واتكلمت بهدوء ـ بموت انا في اللي ثابتين على المبدأ 
بصلي بطرف عينه ـ على فكرة أنا اول مره اسمع كلام حد واغير رأي 
ـ وده معناه ايه بقى يا تيمو 
ـ شوفي انتي بقى يا قلب تيمو 
ضحكت 
لما نزلنا كانت مدام سميره وعمتو وخالو واقفين وكِنان كمان بس كان واخد جنب كده  
وكان باين عليه مضايق 
حسيته فعلاً مضايق علشان خاطر نيره بس اللي انا مش فاهما ليه يعني 
طب ليه ميوقفش كل اللي بيحصل... ده اللي كان بيدور ف عقلي 
الباب خبط 
راحت الخدامة فتحت 
ودخلوا الضيوف 
كان جاي هو ومامته اللي باين عليها اوي من اللبس هاي كلاس اوي وأبوه كمان كان جاي معاه 
بقول حاجات طبيعيه انا مش كده سيبكم مني
راح خالو واستقبالهم ودخلوا سلموا على عمتو ومدام سميره 
وتيّم مسك أيدي وقربنا منهم 
سلم عليهم 
ـ أهلاً بيكم نورتونا 
ـ تسلم يا حبيبي ده نورك 
وبصت عليا 
ـ مصدقتش الصراحه لما سميره قالت انك اتجوزت بس ما شاء الله عروستك قمر 
ابتسمت ابتسامه مجمله ليها ـ مرسي يا طنط 
ابتسمت 
مدام سميره اتكلمت ـ طب يلا اتفضلوا اقعدوا 
قعدنا بس كان كِنان مزال واقف على جنب بعد ما استقبلهم وسلّم عليهم وهو مش طايق نفسه أصلا 
اتكلم عمو ابو يوسف ـ احنا هندخل في الموضوع على طول احنا جايين نطلب ايد الانسة نيره لابننا يوسف 
اتنهد كِنان بضيق لحظتهُ انا 
قرب تيّم مني وهمس جنب ودني ـ حبيبي روحي نادي نيره 
بصيت عليه بصدمة من الكلمة 
مسك أيدي واتكأ عليها ـ مش وقته الصدمة دي يلا 
قُمت من جمبه وانا بحاول استوعب هو قال ايه 
روحت دخلت المطبخ وقربت من نيره وانا على نفس الصدمة 
استغربت مالي وسألت ـ مالك يا بنتي شكلك عامل كده 
ـ هو قالي حبيبي
ـ قصدك تيّم 
هزيت رأسي ب ايوه 
 ـ الله يهديكِ يا جيلان اسكتي علشان انا مش ناقصه كفاية اللي انا فيه 
بصتلها بغيظ بعدين وزعت نظري عليها ...ابتسمت ـ سيبك أنتِ من كل ده ايه القمر ده 
شهقت بصدمة ـ هو كده وشكلي حلو ده انا طلعت اي فستان قديم اوي من دولاب علشان احضر بيه 
ـ كده وقديم امُال لو جديد بقى 
ـ خلاص انا هطلع اغيره 
كانت هتتحرك من جمبي
مسكتها من دراعها وقفتها ـ هو ايه ده اللي تطلعي تغيريه يلا يا نيره الناس مستنيه بره 
اتأفأفت ومسكت صينيه القهوة وانا مسكت التانية وخرجت معاها 
كنا بنقدم القهوة 
وعيون كِنان مراقبة نيره و يوسف اللي مشلش عينه من على نيره واللي كمان شويه هينقض عليه كِنان يشيل عينه من مكانها 
قعدنا وجيه كِنان قعد جمب تيّم من الناحية التانية وهو بيبصله بنظرات انا مفهمتهاش 
قعدت نيره جمبي من الناحية التانية برضو 
اتكلم تيّم ـ سمعت انك يا يوسف مش بتشتغل وفين وفيين لما بتنزل الشركة 
اتكلم بابتسامة سمجة ـ ايوه عادي كده كده بابا داير الشركة ولما بيعوزني بنزل غير كده هنزل ليه وبعدين نيره هتعيش معانا ولو تحب هجبلها شقه لوحدها بس هتبقى مستريحه يعني متقلقش 
تيّم حاول يتحكم في أعصابه علشان بجد اللي اسمه يوسف ده مستفز اوي 
ـ أنت عايز تفهمني أنك هتفضل تاخد فلوسك من عمي ومش هتنزل تشتغل إلا في الضرورة
ـ بالظبط 
يخربيت سمجتك يا شيخ ده أنت مستفز اوي 
ـ وأنت عايزني اجوز اختي لشخص مش عارف يعني ايه مسؤولية ولسه بياخد مصروفه من بابي لمؤخذاه 
قالها تيّم باستهزاء 
اتكلمت طنط مامته 
ـ يا تيّم يا حبيبي ابني يوسف مسؤول ويقدر يشيل نفسه وبيته 
ـ مسؤول ازاي بقى يا طنط 
ـ جوزي مش محتاجه في حاجه في شغل ويوم لما بيحتاجه ...هو بينزل على طول..غير كده هو مش محتاجه 
ـ ف مقضيها بقى نوداي وسهر مع صحابه 
ـ انا مش فاهم يا تيّم بصراحه انت مضايق ليه ...عايز تقولي انك شايل كل حاجه يعني كل يوم بتشتغل 
بصله تيّم بقرف 
مكانش طايقهُ اصلا 
وابو يوسف كان مش مهتم للي بيحصل برضو 
اتكلمت مامته ـ طب نسأل بقى نيره رأيها ايه 
بصراحة نيره كانت قاعده مش طايقه اللي اسمه يوسف ده وكل ما يتكلم بسمجته دي 
كانت بتتيرق عليه بس مكانش حد سامعها غيري 
كنت قاعده بضحك عليها وعلى تصرفتها لحد ما اتكلمت طنط دي وحسيت نيره اتوترت 
ـ نيره 
قالها تيّم 
بصتله بانتباه 
ـ تعالي معايا يا حبيبتي جوه 
قامت معاه نيره 
كلنا عارفين رد نيره ايه حتى تيّم واصلا حتى لو ..ده لو يعني هي عايزه اللي اسمه يوسف ده ف مستحيل تيّم يوافق عليه 
ـ انا اخدتك على جنب علشان عايز اعرف رأيك
ـ في ده 
اتكلمت وهي بتشوار على يوسف من بعيد بقرف 
ضحك تيّم عليها ـ والله انا عارف رأيك و ردة فعلك اتجاهُ بس قُلت اعمل تمويه 
ـ طب الله يسترك يا تيّم مشيه بقى و قُلُّه مش موافقة 
ـ ماينفعش يا حبيبتي تيجي خبط لزق كده 
ـ اُمُال هتعمل ايه يعني 
ـ تعالي معايا وأنتِ هتعرفي 
بصيت عليهم لقيتهم بيقربوا مننا 
اتكلم تيّم ـ نيره عايزه تستخير بعدها ..هنبقى نرد عليكم بكره 
بصلها كِنان بغيظ 
بس هي اتجهالته 
اتكلم يوسف وهو بيقوم ـ مع انها مش محتاجه بس اوكي ماشي 
وبص لطنط ـ يلا يا مامي علشان صحابي مستنيني بقالهم كتير علشان نسهر سوا 
يا عيون مامي 
قلتها باستهزاء بس محدش اخد باله الحمدلله 
قامت طنط مامته دي ـ ماشي يا حبيبي يلا 
وبصت على مدام سميرة ـ احنا هنمشي بقى يا سميره قامت وسلّمت عليهم وراح كِنان وخالو يوصلوهم 
قربت طنط سميرة من نيره ـ أنتِ فعلاً عايزه تستخيري الأول 
ـ أنتِ بجد بتسأليني يا ماما 
ـ يعني ايه 
قالتها مدام سميره باستغراب 
ـ يعني لأ طبعاً... أنتِ مش شايفه طريقته في الكلام ولا دلعهُ ولا قال ايه مش بيشتغل ...انا مش فاهمه ازاي هو ده نفسه الشخص الكاريزما اللي قابلنا في نادي ..شكله كان بيمثل علينا 
ـ فكري يا نيره يوسف إنسان كويس و..
قاطعها تيّم ـ أنا مش شايف انتِ شايفه كويس من اني وجهة نظر ... بني آدم زي ده في.... مش مسؤول ازاي اأمنه على اختي مستحيل اعمل كده ... النوعية اللي زي دي بتبان اوي بعد الجواز وهيوري بنتك القمرين وانا مش هسمح لده أنه يحصل 
سكتت بتفكير وأعتقد كده اقتنعت 
ـ طب يا جماعه بقى تصبحوا على خير.... علشان الواحد تعب من الليلة دي اوي بجد 
قالتها نيره 
رديت عليها بابتسامة وقُلت اطلع معاها ل احسن انا كمان بجد تعبت 
في الاوضة 
كنت قاعده بسرح شعري بصيت على تيّم لقيته شارد 
استغربت 
قُمت ورحت قعدت قدامه 
ـ تيّم 
انتبه ليا وابتسم ـ عيون تيّم 
ابتسمت ـ هو أنت فيك ايه حاساك مش كويس وأن فيه حاجه مضايقك فكرت الصبح أنه يمكن علشان نيره بس خلاص الموضوع عدّه ....أنت كويس 
مسك أيدي بحنان وبصلي وهو مبتسم ـ اه ياحبيبي كويس ...هو بس في كام حاجه في الشغل كده 
ـ متأكد !!؟
ضحك ـ وحيات العيون الغزاليه دي ..اه متأكد 
هزيت كتفي بعدم رضا ـ طب خلاص أنت أدرى مش هضغط عليك 
كنت لسه هقوم بس مسك أيدي ـ جيلو كنت عايز أسألك سؤال 
قعدت باستغراب ـ سؤال ايه ...اسأل 
ـ لما جيت أنا و كِنان علشان ناخدك من المطار امبارح كان في بنت واقفه معاكي..مين دي ؟..تقربلك
ـ لا خالص....دي بنت شريك بابا في الشغل وكُنت بشوفها كتير مع بابها لأنها كانت بتحب تحضر اي اجتماع مهم أو اي حاجه مهمه ليها علاقه بشغل ... يعني هي بتحب الشغل أد عينيها بجد 
ـ اممم .... يعني بس كده 
ـ اه ليه في حاجه 
ـ لأ بس بسأل هي كانت واقفه معاكي ليه 
ـ مافيش يا تيّم شافتني واستغربت وجودي ..وانا بصراحه خوفت لتحكي حاجه لعمي أو جدي ف وقفت اقولها متقولش لحد وكانت بتسألني بعمل ايه في المطار كنت لسه هرد عليها قالتلي انها مضطرة تمشي ضروري بس هو ده اللي حصل 
قرص على خدي بلطف ـ طب يا حبيبي خلاص شكراً 
شلت أيده من عليا بغيظ ـ هو ده كان تحقيق ولا ايه 
قرب وبص لعيوني ـ لا يا حبيبي مش تحقيق انا بس كنت بطمن على غزالتي مش اكتر 
اتوترت من نظارته وقربه 
قُمت وانا بتكلم بسرعه بحاول اخفف التوتر ده ـ طب يا سيدي تُشكر 
ضحك 
وبعدها نمنا 
الصبح نزلنا علشان نفطر وتيّم وكِنان دخلوا علشان يشتغلوا 
الباب خبط 
الخدامة راحت فتحت 
سمعت صوت بنت ـ كُنت عايزه تيّم بيه لو سمحتي 
دخلتها الخدامة 
بصيت عليها بصدمة ـ ليلى.


تعليقات



<>