رواية احببتك رغم كذبك الفصل الثالث والعشرون 23 والرابع والعشرون 24 بقلم نور
الحلقة ( 23 ) :ـ ليتني كنت معها هي
" نرمين "
" أيوه يا حسام "
" غادة نامت ولا لا ؟ "
" لا لسه يا حبيبي دي تعبتني خالص شوفلك حل معاها ، دي شقية خالص "
" معلش يا حبيبتي دي طفلة بردوه ، وانتي امها ولازم تستحمليها "
" بس بردوه مافيش بنت عندها سنة شقية اووي كده "
ضحك بشدة وقال
" زيها بالظبط "
" أقصدك غادة زميلتك واللي كانت ...
قاطعها وسبقها قبل أن تقولها (( كانت حبيبتك ))
" الكلام ده كان زمان واحنا اتفقنا مانجبش السيرة دي تاني ، انتي وبس اللي حبيبتي "
" اه واضح بالدليل انك مسمي بنتنا علي اسمها "
" لا مش دليل ولا حاجة ، انا سميت البنت غادة علشان انا عجبتني شخصية غادة وياريت بنتنا تطلع زيها ، نرمين حاولي تفهمي ان غادة خلاص بقت بالنسبة ليا اخت وزميلة عزيزة وبس "
" معلش يا حسام استحملني ، أنا ما اقدرش اشوفك مع غيري ولا حتي بتفكر في غيري "
" ما انا فعلا كده ، بس انتي مشكلتك انك غيورة أوووي ، كل ما تشوفيني بتكلم مع واحدة بتتجنني هاكون يعني بحبها ، الحياة تعامل ولازم اتعامل مع الجنس الاخر علشان الحياة تستمر ، زي ما انتي لازم تتعاملي مع الرجالة ، أعمل انا زيك بقي "
" انا عانيت يا حسام علشان اكون معاك واللي بحس بيه ده طبيعي ومش عايزة افقدك "
عانقها بحنان ومسح علي ظهرها وقال
" ما تخافيش يا روحي والله ما هسيبك ، هسيب احلي واجمل ماما في الدنيا دي "
" يا سلام يا سيدي ما انت بردوه احلي بابا في الدنيا دي "
" طب يالا نروح نشوف البنت ، كفاية رومانسية علشان انا مش بستحمل وممكن اتهور "
ضحكت قائبة
" يالا بينا "
************************
" ألف مبروك يا عريس "
" الله يبارك فيك يا عمي "
" مبروك يا بنتي "
نظرت ليوسف بتحدي قاتل
" الله يبارك فيك يا بابا "
" اسيبكم انا بقي "
" رايح فين يا عمي "
ضحك ضحكة عفوية قائلة
" اتنين لسه متجوزين ابقي وحش اوووي لو قعدت معاهم "
" اها ، بس حضرتك ممكن تقعد "
" لا مش هقعد انا كده كده رايح اقعد مع جماعة صحابي "
" اوك اللي يريحك "
" خلي بالك منها "
" حاضر "
خرج الاب و صعدت هي لغرفتها وجلس هو علي الكرسي مصدوم من فعلته وضع يديه الاثنين علي وجهه يبكي ويلوم نفسه ، ولكن فات الاوان للندم ، تلك الفتاة التي تجلس قي غرفتها فوق تنتظره هي زوجته ولا محال للتراجع ، يريد أن يهرب من العالم كله ، يهرب من الناس كلها ويذهب لحبيبته واحدها ، يريد أن يذهب لغادة ، هي زوجتها ولا يمكن لغيرها ان تحتل مكانها ، يريد أن يرمي نفسه في حضنها ، ويقول لها (( سامحيني ، سامحيني يا أغلي الناس علي قلبي )) ، خائف من ان تتركه عندما تعلم هذا النبأ ، لقد تمكن أن السعادة تركت أبوابه ، وحان وقت العناء ، حان وقت الحزن والتعب ، صفع نفسه عدة صفعات علي وجه ويزداد بكائه ويشتد وتزداد الصفعات قائلا (( أنا غبي ، غبــــــــــــــي )) ، سمعت صوته ونزلت في الحال وجدته يضرب نفسه ، هرعت إليه
" يوسف مالك "
" أبعدي عني ، انا مش عايزك ، افهمي انا عايزها هي "
" انسي بقي ، انساها يا يوسف ، لو ما نستهاش بمزاجك ، هنسيهالك انا بالعافية ، فاهم ولا لا ، أنسي العقيمة اللي مالهاس اي لزمة "
مسكها بقوة من يدها ورفع يدها عليها وصفعها علي وجهها قائلا
" اياك تقولي عليها اي كلمة ، هي اشرف منك يا كلبة ، واحسن منك بمليون مرة "
" انا ، انا يا يوسف تعمل معايا كده ، طيب انا هوريك "
***********************
" مش غريبة دي يا غادة "
" يا سلام يا ست سلمي ، امال انا اتصلت بيكي ليه مش علشان تفكري معايا "
" ايوه ماشي بس الراجل ده ماشفكيش غير مرتين تلاتة ازاي يأمنك علي بنته وفلوسه واشمعني انتي بالذات "
" ماهو ده اللي مجنني ، انا سالت المحامي نفس السؤال بس بردوه هو كمان ما يعرفش ، واللي صعبان عليا البنوتة يا سلمي دي صغيرة خالص عندها اربع سنين وقمورة خالص ، بس يا حرام مامتها وبباها ماتوا وهي دلوقتي وحيدة انا جربت نفس الشعور لما ماما وأمير ماتوا "
" يعني هتبقي الواصي عليها ولا لا "
" مش عارفة ما تنسيش اني مفروض اقول ليوسف واخد رايه كمان "
" لا انا متأكدة ان يوسف مش هيوافق ، وهيقولك نفس الأسئلة اللي احنا مش لقين ليها إي إجابة "
" ربنا يستر بقي ، بس انا خلاص لا يمكن أسيب البنت لولاد عممها ده هما اصلا عايزين موتها انهارده قبل بكره علشان يستولوا علي الفلوس ، المهم ايه اخبارك يا جميل انتي واحمد "
" لا احنا تماموز بالمووز خالص ، وهو قدامي اهو بيسلم عليكي "
" الله يسلمه ، أه يا عم مين قدك "
" بس مش عارفة جيلي احساس ان السعادة دي مش هتكتمل "
" تفاؤلوا تجدوا خيرا ، حافظي انتي بس علي جوزك "
" ده في عنيا "
*****************
يجلسون في إحدي المقاهي الشعبية القديمة ، كهلين في العقد الخامس من عمرهما ، يتسامران يتحدثان عن أخبارهم الاقتصادية
" انا فرحان اوووي وعلشان كده المشاريب دي علي حسابي "
ضحك صديقه وقال
" يعني هو انا محتاج لفلوسك يا افندي ما أنا طول بعرض اهو و عندي بدل الشركة شركات وعندي عيال اطول مني "
" أيون بمناسبة العيال ، عايزة اقولك ان ياسمين بنتي اتجوزت "
" ألف مبروك بس من غير ما تعزمنا كده "
تذكر وعده ليوسف انه لن يخبر احد بذلك الزواج ، كيف يتصرف وقد زل لسانه
" أه اصل العريس طيار وطبيعة شغله خليته يتجوز بسرعة "
" امممممم ، الف مبروك واقولها عمك صلاح هديتك عنده ما نسهاش "
" تسلم يا صلاح خيرك سابق عقبال ابنك "
" في حياتك ان شاء الله "
*********************
بعــد اسبوعيــن
كنت جالسة معه يشاهدون التلفاز وهي واضعة رأسها علي كتفه وكانت يده محاطة بخصرها ، لقد مر هذان الاسبوعين في سعادة غمرتهما حينها فقط شعروا ان العالم سجل لحظة ميلادهم ، هذه هي السعادة ان تقضي بقية حياتك مع من تحب تحضر له الطعام كل يوم و تعتني به وتهتم بكل ما يخصه تسهر لسعادته ، وتعمل ليلا نهار من أجله ، وتذهب لبيتك تراه ينتظرك بكل فرح ويستقبلك بعناق يدل علي مدي أشتياقه لك ، لقد فهما الاثنان ان الله خلقهما لكي يكونوا مع بعضهما ولن يستطبع أحد أن يفرقهما ، فالموت وحده سوف يفرقهما .
سمعا صوت طرقات علي الباب تعلن قدوم شخص ما ، فتح الباب و رأي جارته بملابس النوم ، خجل من ذاك المنظر ونادي زوجته لكي تحدثها ، ولكن الجارة سبقته قبل أن يختفي من أمامها
" أحمد ، ممكن اطلب منك طلب ؟ "
" تقدري تقولي كل حاجة انتي عايزاها لمراتي مدام جومانا "
كانت موجه نظره يعبداً عنها حتي لا يراها بهذا المنظر ، وكانت سلمي تري ذلك الموقف في غضب ليس من زوجها بل من تلك الوقحة الجريئة التي تقف أمام رجل غريب بهذا الشكل ، تقدمت خطواتان ووقفت بجانب زوجها وقالت بالانجليزية
" عايزة حاجة مدام جومانا "
" أنا بتكلم مع احمد مش معاكي انتي "
" بس اظن انه قالك انك توجهي كلامك ليا انا "
ثم حدثت زوجها بالعربية حتي لا تفهم تلك الدخيلة
" خلاص يا أحمد انا هاشوفها عايزة ايه "
" ماشي "
وتركهما ولكنه سمع صوت جومانا يناديه
" أحمد استني ، مالك اتغيرت كده ليه احنا ماكناش كده "
" الكلام ده كان زمان ، أما انا دلوقتي متجوز ، واصلا هو ايه اللي حصل زمان ، أظن اني ما اتعديتش حدودي معاكي "
" لا يا احمد كان في "
" نعــم !! كان في ايه بقي "
" أنت عارف كويس ان انا بحبك وانت كمان بتحبني "
شعر بخوف من زوجته ونظر إليه بخوف شديد من أن تتأثر بكلامها وان تظلمه وهو بالفعل لم يفعل شيء خطا لا في حقه ولا في حقها
" سلمي أوعي تصدقيها "
" انا فعلا مش هصدقها "
ارتسمت البسمة علي وجهه ، لقد شعر بالثقة منها وانها لن تظلمه وهي تعرفه جيداً وتعرف انه لن يتصرف بسوء ، سمعها تتكلم معها
" بعد اذنك مدام جومانا ، تدخلي شقتك "
" انتي غريبة اوووي ، تعرفي ان جوزك بيخونك ومع ذلك تسكتي ، هو انت مش عندك كرامة "
ضحكت ، ضحكة استهزاء وقالت
" ده جوزي يا مدام واعرف كويس انه عمل حاجة زي دي ولا لا وانا واثقة مليون في المية انه لا يمكن هيعمل زي كده ، وبعد اذنك بقي علشان احنا عايزين ننام "
خرجت هذه المرأة من شقتهم بتلك النظرة المحبطة ، كانت تريد أن تبعدهم عن بعض وتحصل عليه ولكن لقد فشلت خطتها ولكن لم تيأس وسوف تفكر في خطة جديدة
*********************
" فين هو يا صلاح "
" يا فريد أصبر شوية هو أكيد زمانه جي "
" الراجل ده علي ضمانتك يا صلاح "
" عيب يا فريد انا بقولك ده صحبي من زمان ، وانا ضمنه مليون في المية "
" يعني تفتكر الشراكة دي هتنفع زي ما انت قولت "
" انت عارف الراجل اللي بقولك عليه ده صيته مسمع في السوق ، ومن اشهر رجال الاعمال في مصر واكيد هيشاركك في المنقصة واكيد انتوا اللي هتخدوها "
" بس هو ليه أتاخر كده ؟ "
" أصل يا سيدي بنته لسه متجوزة وهو بيطمن عليها وجي "
تذكر حال غادة إبنته وكيف هي حزينة لبعد زوجها عنها لقد مر أسبوعين و لم تعرف عنه أي شيء ، حتي أهله لا يعرفون أين هو ، حزن علي حال إبنته كان يريد أن يراها مثل باقي البنات سعيدة مع زوجها
" طيب اتصل بيه استعجله "
" حاضر يا سيدي "
**********************
الحلقة ( 24 ) :ـ الصدمة
" واخيرا جيت "
" معلش يا صلاح انت عارف كان لازم اطمن علي بنتي "
" ماشي يا سيدي ، أعرفك علي شريكك فريد بيه "
" أهلا فريد بيه "
" أهلا ماجد بيك "
وبعد مرور سـاعة
" وكده احنا اتفقنا علي كل حاجة ، انا سعيد اني باشتغل مع حد زيك يا فريد بيك "
" ده من ذوقك نكمل كلامنا في بيتي انا عزمك يوم الاربعاء اللي يجي انت وعائلتك وصلاح وعائلته "
" وعزمتك مقبولة يا ماجد بيه "
**************************
" أنا عايزة أشوف البنت ، ممكن يا متر "
" أه طبعا ، بس معني كده انكي وافقتي انك تبقي الوصية عليها "
" لا لسه "
" ازاي يا مدام وعدي شهرين علي فتح الوصية ، الموضوع مفروض يعدي بسرعة علشان مستقبل البنت "
" لازم الاول استشير جوزي "
" مش معقول كل ده وما قولتهوش ، إزاي يعني "
تضايقت من كلامه ، هذه الكلمات فتحت جراح دامت 3 شهور في بعاده ، كيف أقول له أنني لا أعرف مكانه إلي الآن ، هو يكلم والداته كل أسبوع ويخبرها عن حاله ، كادنا نعتقد أنه قد توفي أو تآه أو سجن أو في المستشفي ولكن مكالمته لوالداته أثبتت أنه بخير والحمد لله ، حبست دموعي من التساقط واخيراً عرفت أنني لا أكون أي شيء بالنسبة له ، سمعت المحامي يقول
" أنا أسف مدام غادة ، ماكنش مفروض أقول الكلام دي ، دي حاجة تخص حياتك الشخصية و مش مفروض اتدخل فيها "
" لا عادي يا متر ، أهم حاجة عندي دلوقتي أشوف البنت "
" أوك ثواني "
جلست علي الأريكة وانتظرتها إلي أن نزلت من الدرج بعد ربع ساعة
وجدتها تقف أمامي وتشير بأصبعها
" أنتي ماما الجديدة "
يااااااااااااااااااااااااااالهي هذا الكلمة التي أردت أن أسمعها ، هذه هي الكلمة التي حرمت منها ، هذه هي الكلمة التي جعلتني اعاني وسوف أعاني منها طوال العمر ، هذه هي الكلمة سبب شقائي وسبب الخلفات بيني وبين يوسف ، هذه ااكلمة التي جعلته يبعد عني ، يكفي .. يكفي العذاب الله وحده يعلم حالتي ، لقد أستطعت إخفاء حزني عن العالم كله ولكني لا أستطيع إخفائه عن نفسي ، سمعتها تقول
" هتسبيني زي ماما وبابا صح ؟ "
ضمتها لي ومسحت علي شعرها وقلت لها
" لا يا حبيبتي مش هسيبك هفضل معاكي علي طول "
لمحت نظرة الأمل والفرح في عينيها
" يعني هتحيكيلي حدوتة قبل النوم وهتاكلي معايا وهتنامي جنبي وهتقعدي معايا وهتوديني الحضانة "
ضحكت وقلت لها
" بس لازم نتفق الأول لو سمعنا الكلام وسمعنا كلام ماما يبقي في كل الحاجات اللي انتي قولتيها "
" حاضر يا ماما هعمل كل حاجة "
قبلتها علي خدها وقلتلها
" يا حبيبية ماما أنتي "
****************
دموعي تتناثر علي خدي ، لقد مضي 3 اشهر عن غيابه ، لم يسأل عني ولو لمرة واحدة ، للدرجة دي انا رخيصة لديه ، لم يعد يحبني مثل زمان انا الغبية التي صدقت كلامه ما هو الا كذاب كبير .
لالالا...
(( يوسف مش كده انا عارفة انه كويس ، بس هو ليه نسيني كده ، وكأننا سبنا بعض ، انا خايفة من الايام ، خايفة ان في يوم ما شوفش يوسف في حياتي تاني ، لا إن شاء الله خير "
فتح الباب ورأيت أبي يدخل ويجلس أمامي ويبدأ الحديث
" غادة حبيبتي عاملة ايه انهارده "
" تمام الحمد لله وحضرتك ؟ "
" تمام ، اهو الحمد لله دخلت صفقة جديدة مع شريك جديد ، مش عارف ان كنتي سمعتي عنه قبل كده ولا لا "
" اسمه ايه "
" ماجد الشربيني "
" اه هو مافيش حد ما يعرفوش ، اكبر رجل اعمال وكمان يبقي اخو زميلتي في الثانوية "
" زميلتك مين ؟ "
" ياسمين يا بابا ، انت بالذات يا بابا ما ينفعش تنساها "
ضحك الاب وقال
" ليه يعني ؟ "
" علشان حضرتك كنت بتكرهها علشان في مرة جات هنا في البيت و كانت لبسها مش كويس وحتي تصرفاتها وساعتها حضرتك طلبت مني اني ابعد عنها "
" أفتكرتها ، بس انا سمعت انها اتجوزت "
" أتجوزت مين ؟ "
" مش عارف ، بس بيقولوا انه طيار لكن اسمه ايه ما اعرفش "
" ربنا يهنيها "
" وانتي كمان يا حبيبتي ربنا يهنيكي "
" يارب يا بابا "
" وبالمناسبة بقي احنا معزمين عندهم بكرا "
" طب تمام ، اصلا انا بكرا فاضية "
" تمام ، اقوم بقي علشان انام ، يالا تصبحي علي خير "
" وانت من اهله يا بابا "
******************
انتظرته إلي أن خرج من منزله ومشي باتجاه البوابة ، قفت امامه ، لحظت نظرة الاندهاش وحاول أن يمشي من أمامي ، مشيت معه وتأبطت ذراعه ، نزع يده عن يدي وقال
" مدام جومانا ، كفاية اللي انتي بتعمليه ده "
" لا مش كفاية لازم تفهم انك ليا انا وبس "
" لا مش ليكي ، انتي عارفة كويس جدا ان انا رجل متجوز "
" وايه يعني ، متجوز وليك صديقة "
" لا العنوان غلط ، انا راجل شرقي ومراتي هي كل حاجة بالنسبة ليا ، وديني ما يسمحليش اني اكون صداقات مع الجنس اللطيف "
" انسان رجعي "
" لا انتي كده بتغلطي "
" هنشوف يا أحمد مين فينا اللي هيضحك في الاخر "
" ابعدي عن طريقي أنتي كده بتاخريني علي شغلي "
" اتفضل ، بس خليك فاكر انت ليا انا وبس "
********************
" انت ايه يا أخي عدي شهرين علي جوزنا ، وانت ما بتحسش ولا اي حاجة "
" ياسمين ابعدي عني دلوقتي "
" أبعد عنك ليه هو مش مفروض ان انا مراتك ، معقول مش قادر تستغني عنها للدرجة دي ، حتي ياشيخ وانت نايم بتنطق اسمها ، هو انا ماعنديش دم وبحس "
" انتي فعلا لو عندك حق ما تختطفيش واحد من مراته وتخليها هي اللي تعاني "
" بمزاجك يا يوسف ، انت اللي اتجوزتني بمزاجك انا مش غصبتك علي حاجة ، وانت عارف كويس يا استاذ انت اتجوزتني ليه "
" اوعي تفتكري يا هانم بفلوسك تقدري تشتريني ، واوعي تفتكري انك تقدري تستغفليني ، انا عرفت يا هانم انك مريضة ومحتاجة لدكتور "
" انا ... انا مش مريضة وقطع لسانه اللي يقول عليا كده "
" لا انت مريضة ولازم تتعالجي ، لان ماينفعش عيالي تكون امهم مجنونة "
" علشان كده انت لغاية دلوقتي ما قربتش مني "
" مش للسبب ده وبس ، انا فعلا انسان غبي وعرفت كويس انك مش انتي يا ياسمين هتبقي ام لعيالي ، انا عايزها هي ، هي وبس وحتي لو ربنا ما رزقناش بعيال مش مهم اهم حاجة اني اكون معاها طول العمر ، علشان كده يا يا سمين لازم نتفق علي الطلاق ونخلص من الموضوع ده "
" اوعي تفتكر ان زي ما تجوزتني بسهولة تقدر تطلقني بسهولة "
" يعني ايه ؟ "
" يعني لو عايز تطلق ادفع المليون جنيه اللي كتبتهم في قسيمة الجواز "
هذه هي الكارثة الذي لم يكن يعمل حساباً لها ، لقد أعتقدت أن هذه الجريمة الذي أرتكبها سوف يتخلص منها في أقرب وقت ولكن هذا هو جزائه هذا هو عقابه ، لقد علمت الآن أن الله يعاقبني علي جريمتي التي أرتكبتها في حق غادة ، كم انا أشتاق إليها ولكن ليس باليد حيله ، وإما أستسلم لياسمين ، إما أن أجد طريقة لكي أتخلص منها ، نزلت من الدرج بسرعة هائلة وانا في غاية الحزن ولكني سمعت صوتها مرة ثانية وقلت لها
" عايز ايه تاني يا ياسمين ؟ "
" انت رايح فين دلوقتي "
" حاجة ما تخصكيش "
" ازاي يعني بابا عازم شريكه ولازم تكون معاه "
" انا مش فاضي يا ياسمين "
" والله دي اوامر بابا مش اوامري "
" حاضر يا ياسمين لما نشوف اخر اللي بيحصل ده ايه "
وفي هذا الوقت رأيت والدها ومعه رجالان وفتاة ، ياااااااااااااااالهي إنها هي ( غادة ) سمعنا والد ياسمين يقول
" أقدملكم يوسف جوز بنتي "
وبعدها رأينا غادة تهوي علي الأرض مغمي عليها
" غادة بنتي "
