رواية احببتك رغم كذبك الفصل الخامس والعشرون 25 والسادس والعشرون 26 بقلم نور

رواية احببتك رغم كذبك الفصل الخامس والعشرون 25 والسادس والعشرون 26 بقلم نور

الحلقة ( 25 ) :ـ زهرة جديدة في حياتي 


صاعقـــة .. 

صاعقة أمتلكتني وانا اتذكر تلك الكلمات 

( يوسف زوج بنتي ) 

لقد أنتابني موجه حزن شديدة 

تجتاح كل المشاعر وكل إحساس 

شعرت فيها بالحب والوله له 

إهذه هي الأمانة التي وعدني بالحفاظ عليها 

هل من الممكن ان يكون الوجه الذي أصطنعه قد خدعني ؟! 

هل من الممكن أن أكون ساذجة هكذا كي أصدق كلامه الملون ؟! 

هل من الممكن أن أكون وضعت كامل ثقتي فيه وماهو إلا خائن 

لمااااااااااااااااااذا ؟

ما الذي فعلته جعلني أتعاقب هكذا ؟ 

لم أسيء إليه في يوم لا في حضوره أو في غيابه 

كنت له الزوجة المثالية والحبيبة الطاهرة 

هل من الممكن أن يكون عقمي هو السبب ؟؟ 

لماذا العالم مصر ان يعاقبني علي شيء لم أقترفه ؟!! 

حتي هو .. 

حسافة كلمة حبيبي التي وهبتهاله 

حسافة كل لحظة شعرت فيها بالحب تجاه 

حسافة علي إخلاصي له 

وضعت رأسي علي الوسادة أبكي بألم ، أبكي علي ألآمي التي لن تنتهي ، أبكي وانا أتذكر كل لحظة مرت معه ، أتمني لو لم أراه في حياتي ، فوجوده في حياتي أصبح سبب شقائي ، تذكرت وعوده الكاذبة ، أغمضت عيني وتذكرت كلامه 

.

.

.


حاوطها بذراعي وقبل رأسها وقال 

" أنت مجنونة يا هبلة ، أنتي أتمني غيرك إزاي بس ؟ !!!! "

" ما أنا خايفة عينك تزوغ علي واحدة تانية "

" تؤتؤ عيني بس بتزوغ علي حياتي ونور قلبي وعيني غادة "

" بحبك يا يوسف بحبك أووووووووووي "

" وأنا كمان بموت فيكي " 

رجعت للواقع اليم علي صوت طرقات غرفة المستشفي ، ورأيت أبي يتقدمه شريك والد درتي ، (درتي ) يالها من كلمة تجرح كبريائي وكرامتي ، سمعته يقول 

" حمد لله علي السلامة يا بنتي " 

لم أجب التزمت بالصمت ونظرت له نظرة غضب وشر انه هو وابنته والخائن سبب المي ، لقد شعر بالحرج وخرج من غرفتي ، بعدها شعرت بيد أبي تمسح علي شعري لم أفكر أرتميت في حضن أبي أبكي بشدة بحسرة بألم بكل أهات الدنيا ، كان بداخلي صوت يصرخ ويقول ( آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآه ، يكفي عذابكم ، يكفي عذابكم في البداية فقدت والداتي وأخي ، بعديها رأيت عذاب زوجة أبي ، وبعد أن أعتقدت الحياة تفتحت أزهارها بظهوره في حياتي صدمت بخبر عقمي وبعدها خيانته لي ، يكفي لم أكن أتخيل أن العالم اصبح بهذه القسوة ، ليتني جماد لا يشعر ) غفت عيني من كثر البكاء ، وضع أبي رأسي علي الوسادة وقال لي 

" نامي دلوقتي متخافيش انا قاعد جنبك مش هسيبك "


***********************


لحظات قلق ..... 

أعلم أنكي تنظريني لي نظرة المظلوم للظالم 

أعلم أن انا في نظرك الآن خائن 

وأنا لا أنكر خطأي بل بالعكس 

فأنا حزين أكثر منك 

فأنتي فقدتي ثقة زوجك 

أما أنا فقدت ثقة نفسي 

ولن أكون مثل الأول 

إلا في رجوعك لي 

جلست علي الكرسي المجاور لغرفتها وعندما خرج والدها من غرفتها ، أنهال علي بالصفعات علي وجهي ، ومسك لياقة قميصي وأخذ يضربني بلكمات علي وجههي وبكرر كلمته 

" لييييييييييييييييييييييييييييييه هي عملتلك ايه ؟ ذنبها ايه ؟ ذنبها انها حبتك يا حيوان ، وانا اللي افتكرتك زي ابني "

لم أردعه بل أستسلمت لضربه وكنت أريد أن يزيد من ضربه فهذا هو حقي ، للاسف أنا لم أفوق إلا في وقت متأخر ، تجمعت الناس حولنا وحاولت أبعاده عني وأولهم حمايا المزيف 

" خلاص يا فريد بيك ، هيموت في ايدك " 

" وانت مش عايز أشوفك تاني ، والشراكة اللي بينا هنفضها " 

" مش وقته الكلام ده " 

" لا وقته انت والكلب ده السبب في حالتها دي ووجودها هنا " 

" أستهدي بالله انت بس وهنلاقي حل "

" مافيش حل غير انه يطلقها " 

" عز الطلب ، طلقها يا يوسف " 

" لا مش هطلق ، لو هطلق يبقي اطلق بنتك انت يا ماجد بيه " 

" اوك وانا موافق بس ادفع المليون جنيه الاول "

" في اقرب وقت هتكون الفلوس عندك ، حتي ولو اضطريت اشتغل ليل نهار ، مش هقدر اعيش مع المجنونة دي ليلة واحدة " 

" انت شكلك نسيت نفسك ، مش هارحمك يا يوسف ، خليك فاكرها مش هارحمك " 

مشي وترك المكان وهو يتوعد لي ، اعلم اني اثارت غضبه وكأني أنتقم منه لما حدث لزوجتي حبيبتي ( غادة ) 


*********************** 


بعد أسبوع نقلت لمنزلي بعد ان تعافيت و قد سرح الدكتور بقرار خروجي من المستشفي 


أفقت وقد رأيت أبي يفتح باب الغرفة وقال وهو في غاية السعادة 

" في حد عايز يشوفك "

" اوعي يكون يوسف يا بابا انا مش عايزة أشوف وشه "

" يوسف ايه يا شيخة افتكرلنا حاجة عدلة "

ضحكت علي اسلوبه في الكلام وقلت

" أمال مين يا بابا ؟ "

" ثواني وهتعرفي "

خرج ثم دخل مرة ثانية ولكن هذه هي المرة كان يحمل طفلتي ومعاها وردة تحملها في يدها ، وضعها أبي في حضني وقال

" رنا ، هي ضيفتنا " 

ضمتني بقوة وقالت 

" وحستيني يا ماما " 

" وانتي كمان يا روح ماما "

" انا حرفت من جدو انك تعبانة ، عسان كده جتبلك الوردة دي " 

" تسلملي يا قلبي " 

" ماما مس تتعبي تاني ، بابا كان بيقولي التعبان بيبقي شكله وحش وانتي يا ماما جميلة مس ينفع تكوني وحسة " 

ضحكت انا وأبي علي براءتها وقلت لبابا 

" بابا خلي عائشة تحضرلي الأكل انا ورنا " 

" حاضر من عنيا ، تاكلي ايه يا رنا ؟ "

" كورن فلكس " 

" لا يا بابا هتلها كوبية لبن وفطارنا العادي لازم تتغذي "

" لا انا عايزة كورن فلكس "

" أحنا قولنا ايه نسمع الكلام نلاقي حاجات كويسة "

" لالا خلاص جدو هات اللي ماما قلته " 

ضحكنا أنا وأبي هذه هي الزهرة التي سوف تفتح بستان حياتي ، أما يوسف فقد عرفت مالذي سوف اعمله لكي أتخلص من تلك المحنة 


************************ 


طلبت سلفة من المستشفي التي اعمل بها ولكن مقدار السلفة لم يقضي بالطبع ، احتار أمري ماذا أفعل ؟؟؟ 

جلست عند امي هذه الأيام فانا لا أطيق الشقة بدونها ، دخلت أمي غرفتي وجلست علي سريري وضعت رأسي علي رجلها وقلت 

" تعبان أووووي يا أمي " 

" مش انت بس هي تعبانة أكتر منك " 

" مش عارف اعمل ايه هجيب المليون جنيه منين ؟ "

" انت اللي حطيت نفسك في موقف زي ده "

" اتعلمت يا أمي من غبائي ده انا حمار لو سبتها " 

" بس فوقت بعد ايه ، بعد ما تورطت ووقعت في ايد الحرباية وأبوها " 

" مافيش حل غير اني ابيع عفش الشقة ، بس بردوه مش هيكفي وحتي لو بعت الشقة كده كلوا علي بعدوا 600 ألف يبقي فاضل 400 ألف مش عارف انا حاسس اني اتجننت "

" انت بتعد في ايه يا بني ده مليون جنيه ، انت عبيط علشان تمضي علي مؤخر زي ده " 

" اعمل ايه بس يا أمي هو حظي كده " 

" خلاص استهدي بالله وقوم صليلك ركعتين وان شاء الله هتوصل لحل "

" يارب يا أمي يارب " 


********************* 


" حسام .. "

" أيوه يا نرمين "

" سمعت اللي حصل لغادة "

" إيه اللي حصل "

" أكتشفت خيانة جوزها " 

" بتقولي ايه ؟؟ " 

" زي ما بقولك كده " 

" انتي عرفتي إزاي ؟ "

" الناس كلها عرفت يا حسام " 

" ما يصحش نشمت فيها كده يا نرمين "

" مين اللي قلك ان انا بشمت فيها كل الموضوع انها صعبانة عليا ، أصعب حاجة الخيانة ، أنت عارف لو خنتني لقتلك وهقطعك 5000000 حتة " 

" لا الحمد لله مش ناوي ، المهم حضري نفسك بكرا نروح نزورها ونطمن عليها " 

" قشدة " 

" لا حول ولا قوة الا بالله الولاية اتجننت " 

*************

الحلقة ( 26 ) :ـ نوع من الراحة 


سمعت طرقات الباب علي غرفتي وسمعت صوت أمي 

" يوسف في واحد عايزك "

" طيب يا ماما انا جي " 

وخرجت من غرفتي لأجده يرتشف قهوته في هدوء ، و تكاثرت الأفكار في رأسي ، لماذا هذا الشخص هنا ، و عندما رأني وقف من مكانه وقال 

" يوسف، عارف انك مستغرب وجودي ، بس صدقني انا هنا علشان مصلحتك "

" حسام إذا كنت رجعت علشان غادة ، فاحب اقولك انها طالبة الطلاق " 

" يوسف انا عارف انك واخد فكرة واحشة عني ، بس انا خلاص يا يوسف اتجوزت وعندي بنوتة صغيرة " 

قلت ببرود 

" الف مبروك ، وياتري انت جي هنا ليه ؟ "

" علشانك انت وغادة "

" يعني ؟ "

" يعني انا جاي اساعدك علشان ترجعوا لبعض ، انا عرفت ان رجعوك ليها واقف علي مليون جنيه " 

" بردوه انا مش فاهم "

" يعني انا هسلفك المليون جنيه " 

" بس انا مش عايز حد يسلفني انا هعرف ادبر المبلغ " 

" أعتبرني أخوك يا يوسف ، والاخوة مافيش ما بينهم خجل ، واذا كنت مصر انك ماتخدش الفلوس فممكن ترجعهملي براحتك سنة اتنين عشرة براحتك زي ما تحب ، المهم انك ترجعلها " 

" وتفتكر اني بمجرد ما اطلق التانية غادة هترجعلي بسهولة " 

" لا دي سيبها علي انا ومراتي " 

" انا مش اعرف اشكرك ازاي ، انت بجد اثبتلي ان ليا اخ اتسند عليه " 

" ده عربون بسيط علشان نفتح انا وانت صفحة جديدة وننسي اللي فات " 


************************* 


وضعت المبلغ علي مكتبه وقلت 

" أعتبر ان كده اللي ما بينا انتهي يا ماجد بيك "

لاحظت نظرة الاندهاش في عينيه ، ثم ضحك وقال 

" ومين لك هذا ؟ سرقت ولا نهبت "

" ألفاظك لو سمحت ، واظن ده ما يخصكش أهم حاجة الفلوس قدامك ، تقدر تتصل بالمأزون علشان يطلق " 

" بس لازم صاحبة الأمر تكون موجودة " 

" لا مش لازم ، تقدر تستلم انت ورقة طلقها " 

" لا لازم ده طلبي يا يوسف " 

و اخيرا أستسلم للأمر الواقع وبعد ساعة وصلت وجلست أمامي وقالت 

" أنا مش هقدر أسالك انت جبت الفلوس دي منين ، بس علي العموم شكرا ، شكرا أووي ، علي حاجات كتيرة ، شكرا انك اتجوزتني علشان مصالحك ، بس انا فعلا حبيتك يا يوسف ، مش ذنبي أني مجنونة ، مش ذنبي اني معقدة " 

" وهي مش ذنبها انها عقيمة ، انا غلطت في حقها وهي اللي دفعت تمن جوزتنا دي يا ياسمين " 

" القلب يا يوسف ما يقدرش يحب اتنين ، وانا اتاكدت انك بتحبها هي ، هي وبس " 

" انا ما انكرش يا ياسمين أني ظلمتك انتي كمان ، وانا اسف فعلا ، بس أعذريني انا ما اقدرش احب اي واحدة غيرها "

" خلاص يا يوسف ربنا يخليكوا لبعض ، بابا اتصل بالمأزون " 


********************** 


كنت أجلس صامتة ، سرحانة ، حزينة ، مجروحة ، لا أنكر أنني أشتقت له ولكن كرامتي لا تسمح لي انا ارجع لهذا الخائن ، رنا كانت بجانبي تلعب بألعابها ، أفاقت علي صوتها 

" ماما أيه رأيك في البيت اللي بنيته "

" جميل يا حبيبتي " 

" ماما ممكن أوريكي حاجة " 

" اه طبعا يا حبيبتي " 

ذهبت ثم رجعت وبيدها صندوق وضعته أمامي وأخرجت صورة وقدمتها لي ، نظرت للصورة وكادت دموعي تتساقط ، أنها صورة والداها ، شعرت بيدها تمسح دموعي 

" ماما ، ما تعيطيش بابا موجود معانا هو جيه في الحلم امبارح وقلي انا معاكي يا رنا ، اسمعي كلام ماما كويس ، بصي يا ماما انا جمعت حاجات بابا كلها ، شوفي الورق ده " 

قرأت ما بداخل الورق الأولي ورأيت تلك الكلمات 

دخيلة أقتحمت حياتي فجأة

لا أعلم أسمها ، عمرها

ولكني حفظت شكلها

أنها المرة الأولي التي

أنجذب فيها لأمرأة

حتي زوجتي لم أنجذب لها

بتلك الطريقة يالهي

قد أفقد صوابي بسببها

أتمني من الله أنا يصادفني بها

مرة ثانية 

والورقة الثانية 

غادة 

هذا هو أسمها 

حبيبتي التي لم أرها سوي ثلاث مرات 

فتاة مرحة وجميلة للغاية 

يا ليت القدر جمعني بها قبل أن أتزوج 

ولكنها صغيرة جدا 

يالهي اكاد افقد صوابي 

يا تري سوف أحصل عليها أم لا 

الورقة الثالثة 

متزوووجة !!! 

تلك الصدمة التي قضت علي قلبي 

ولكن يجب أن أرجع لصوابي 

يجب أن أنتزع حبها من قلبي 

هذا هو الصواب 

تركت الورق وانهمرت في البكاء وانا اضع يدي علي فمي ، لا أعلم لماذا أبكي ؟ لقد تأثرت بكلامه ، أسوء شعور عندما تعلم أنك لا شيء بالنسبة لأقرب شخص لديك ، وأجمل شيء بالنسبة لشخص غريب . 

" ربنا يرحمه يا رنا ، أدعي لبابا بالرحمة يا رنا " 

الآن فقط علمت لماذا جعلني وصية علي ابنته ، أوعدك آدم أن لا أنساك وسوف أتذكر دائما أنك والد إبنتي ، ولن أجعلها تنساك 

             الفصل السابع والعشرون والاخير من هنا

 لقراءه باقي الفصول من هنا 

تعليقات



<>