رواية صغيرة ولكن الفصل العاشر 10 والحادي عشر 11 بقلم الهام رفعت

   

رواية صغيرة ولكن الفصل العاشر 10 والحادي عشر 11 بقلم الهام رفعت
الفصل العاشر 
صغيره ولكن ...
____________

تجري كالأطفال وتقفز فرحا في أنحاء الغرفه ، تاركته ينظر لها بابتسامه واسعه لرؤيتها سعيده ، لملمت أشياءها الضروريه التي ستحتاجها خلال رحلتها الترفيهيه بصحبه أصدقاءها ، بعد إنتهائها رفعت رأسها تجاهه قائله :
- أنا مش مصدقه اني هروح أتفسح .
إقترب منها وأردف بابتسامه :
- لأ صدقي ، بس أوعديني تخلي بالك من نفسك كويس .
أردفت وهي تقفز أمامه : أوكيه ، متخافش عليا ..
نظر اليها وأردف مدعيا الحزن : يعني مش هوحشك .
أسرعت بإحتضانه من خصره قائله :
- أنت حبيبي يا زين .
ضمها اليه بقوه وأردف :
- وأنتي كمان حبيبتي .
ابعدها عنه قليلا ثم قبل جبينها قائلا :
- يلا علشان ماتتأخريش .
صفقت بيها فرحه وأردفت : يلا .
                                              ~~~~

هبط الدرج ممسكا بيدها كابنته التي يخشي عليها ، أقتربوا من أسرته الواقفه بإنتظارها ، قابلتهم بضحكه جذابه قائله :
- هتوحشوني كلكم.
فاضل وهو يضمها اليه : أنتي اللي هتوحشيني يا حبيبتي قوي .
أبعدها عنه وتابع وهو ممسك بكلتا وجنتيها :
- خلي بالك من نفسك ، وملكيش دعوه بحد .
رفعت حاجبيها في إندهاش قائله :
- زين قالي نفس الكلام ده .
ضحك الجميع علي برائتها ، فهي جمله معتاده ، تقال عاده للأطفال عندما يبتعدوا عن الأهل .
إقتربت ابنه عمها قائله بابتسامه : هتوحشيني يا سوسه .
أحتضنتها بشده ، الذي يراها هكذا يظن انها ذاهبه لإنجاز شيئا ما ،  فأردفت بمرح : خلي بالك من نفسك و...
قاطعتها قائله بنفاذ صبر : يووووه .
ضحك الجميع عليها ، فأردفت مريم وهي تحتضنها : 
- هتوحشيني يا نانو .
أبتعدت عنها ووضعت يديها علي فمها واردفت محذره :
- أوعي تقولي خلي بالك من نفسك .
مريم وهي تزيح يدها :
- لأ مكنتش هقول كده ، كنت هقول حاجه تانيه .
نور بإستغراب : ايه هيا .
مريم بضحك : take care علي نفسك كويس .
صرخت بصوت عالي قائله : عااااا، يلا يا زين نمشي .
تشبثت بيده وسحبت للخارج وشاورت بيدها :
- باي ، هتوحشوني قوي .
                                         ~~~~

وضع حقيبتها بالسياره ، دلفت الي الداخل ، دلف هو خلف عجله القياده ، ادار رأسه نحوها وإبتسم لها ، بادلته هي ضحكه سعيده . فأردف متعجبا :
- كل ده علشان رحله .
نور بابتسامه واسعه : طبعا .
أشاح بوجه ليدير سيارته وأردف بنفاذ صبر : طفله 
                         _________________

: يلا يا حسام هنتأخر 
قالتها ساره وهي تدب بقدميها من شده الغيظ ، ضحك بشده عليها وأردف :
- يا بنتي وقفالي وانا بلبس هدومي ، عيب علي فكره .
ساره وهي تزفر بضيق :
- كل ده بتلبس ، هنتأخر كده .
حسام بانزعاج : طيب اطلعي استنيني ، خليني أكمل لبس .
خرجت وهي منزعجه بشده ، إقتربت من والدتها فتفاجأت بوجود خالتها ، نظرت لها الأخيره وأردفت بابتسامه واسعه :
- خالتك بنفسها جايه تسلم عليكي .
ساره بابتسامه : الله يسلمك يا خالتو .
دلف للخارج ملقيا السلام : السلام عليكم .
أردفت بابتسامه عذبه : وعليكم السلام يا أبني .
ساره بإنزعاج : احنا لسه هنسلم ، هنتأخر كده .
عنفتها والدتها قائله :
- ايه يا بنتي مستعجله كده ليه .
حسام : خلاص يا ماما ، خلينا نروح ونخلض من الوش ده .
أحتضنتها والدتها قائله بحنو :
- خلي بالك من نفسك يا حبيبتي .
ساره بابتسامه : حاضر يا ماما .
إحتضنت خالتها هي الأخري قائله : مع السلامه يا حبيبتي .
ساره : الله يسلمك يا خالتو ، يلا باي.
حمل حقيبتها ، شاورت لوالدتها ودلف بها الي الخارج ثم أوصد الباب خلفهم .
                             ____________

حدجت اختها بتأنيب علي ما يفعله ابنها قائله بضيق :
- البنت بتقولي مش طايقني يا ماما .
نظرت لها بعبوس وأردفت :
- واحده واحده يا عايده ، دا يوم المني عندي لما حسام يتجوز بنت أختي .
زفرت بقوه واردفت : مش باين فيه امل ، لبني بتقولي يوم النادي سبها مع ناس متعرفهمش ، ومشفتهوش غير وهما مروحين .
تتسمع لحديثها بأسي، هي تحب أختها وتتمني ان تزوج ابنها الوحيد لإبنتها ، حذرها كثيرا من الخوض في تلك المسأله اكثر من ذلك ، تنهدت بقوه ، وعليها معرفه قراره النهائي ، حتي لا تتعلق هي به أكثر من ذلك ، وتخسر أختها الوحيده ، نظرت لها بابتسامه جاهدت علي رسمها وأردفت :
- هشوف معاه الموضوع ، وان شاء الله خير .
اشاحت بوجهها في ضيق وأردفت : طيب .
                           _______________

حسام بانزعاج : انتي مستعجله كده ليه .
ساره زاممه شفتيها : خايفه نتأخر 
حسام بنفاذ صبر : مش كلمت زين قدامك ، وقال لسه موصلوش
، متخفيش هنوصل قبلهم ، إحنا أقرب ، أهدي بس .
ساره علي مضض : حاضر 
                                   ~~~~~~~~~~~~

نظر اليها وأردف بابتسامه : أنتي معاكي مين غير ساره ، قصدي عندك أصحاب غيرها .
نور مومأه رأسها : ايوه فيه ملك وهند ، بس ساره الأنتيم بتاعي
زين بابتسامه عذبه :أوكيه 

كانت السعاده باديه علي وجوههم ، يتمازحون سويا ويتبادلون 
                الأحاديث ، حضر الجميع تقريبا ، وما هي الا لحظات ويعلن الإنطلاق . وصلو في الوقت المناسب ، إقتربت منها صديقتها فور رؤيتها قائله بسعاده بالغه : 
- نور ، يلا علشان الباص هيطلع دلوقتي ، عااااا.
نظروا نحوهما بإندهاش ثم أبتسموا لسعادتهم المبالغ فيها .اخذوا الحقائب الي الباص ، فنظر لها زين بوداع مقبلا جبينها ، أبعدها قليلا قائلا: خد .......
قاطعته مشيره بكف يدها : خدي بالك من نفسك ، وملكيش دعوه بحد .
ضحك علي أسلوبها في الحديث قائلا: ماشي 

أحتضن أخته مودعا اياها ، ظلوا متطلعين عليهم حتي اغلق الباص
وشرع في الإنطلاق ، تودعه ملوحه بيدها ، أحس بنغزه في قلبه لبعدها عنه، فنظر لطيفها شاردا .
هناك أعين تراقبهم بحقد خفي ونظرات تنتوي شرا .
تنهد حسام قائلا : يلا يا زين اتأخرنا علي الشركه .
زين مومأ برأسه : ماشي 
دلف كل منهم الي سيارته ، متجهين الي الشركه .
                              ________________

دلفت الي مكتبها فوجدت زميلتها جالسه تضع مساحيق التجميل فحدجتها باندهاش ، وأقتربت منها قائله :
- صباح الخير يا ساندي .
قامت بوضع أحمر الشفاه من يدها امامها قائله بابتسامه مصطنعه : صباح النور 
وجهت بصرها حول مكتب باسل قائله بتساؤل :
- هو باسل لسه مجاش 
حدجتها بتعجب من سؤالها الجرئ، نظرت لها مضيقه عينيها قائله : باسل بره بيعمل شغل 
تم تابعت في نفسها :
- واضح انك مش سهله ، مره حسام ومره باسل ، لازم اعرف الموضوع بالظبط 
                            _____________

صدحت الأغاني الشعبيه في الباص وسط مرح الجميع والتصفيق العالي ، أنزعج المنظم من تلك الضجع ، فقال بصوت عالي نسبيا :
- يا شباب أفرحوا وكل حاجه ، بس بهدوء شويه ، ولما نوصل شرم اعمله اللي انتو عايزينه ، ok
الجميع : ok

رآتها صديقتها تقطم أظافرها ، كأنها تفكر في شئ ما ، او هناك ما يشغل تفكيرها ، أقتربت من أذنها هامسه :
- فيه ايه يا مروه 
مروه وهي تزفر بقوه : 
- شفتيه وهو بيسلم عليها ، كان باين عليه انه بيحبها وخايف عليها 
رفعت حاجبيها قائله باستنكار :
- عادي مش جوزها ، وابن عمها .
مروه بضيق : اوووف ، سيبيني يا مروه افكر هعمل ايه

إقترب منها مبتسما قائلا بمرح :
- هاي نور .هاي يا بنات
ساره : هاي فادي 
فادي ناظرا لنور : واضح انك سعيده قوي بالرحله 
نور باستنكار : اومال ازعل 
فادي بابتسامه واسعه : فيه حجات حلوه قوي في شرم، روحتها مع بابي قبل كده ، رووعه 
ساره بحزن : يا بختك ، احنا اول مره لينا .
فادي غامزا : يبقي سيبوني افرجكم عليها و...
نور مقاطعه : أحنا طالعين سوا ، وهنخرج في اماكن محدده ، لما نعوز حاجه هنقولك 
فادي بضيق : ماشي يا نور براحتك .
تركهم وهو يشتعل غيظا من طريقتها الفظه في الحديث معه
نور بتأفف : أوووف ايه ده .
هند بمعني : أنا خايفه يضايقنا في الرحله 
ملك باستنكار : هيعمل ايه يعني ، ميقدرش يعمل حاجه 
ساره : أحنا نبقي مع بعض وملناش دعوه بحد 
نور بتأكيد : أيوه نخلي بالنا من نفسنا وملناش دعوه بحد 
صمتت قليلا وتبادلوا النظرات ثم أنفجروا ضاحكين عليها 
                        __________________

ترجلت من سيارتها ، ناظره الي شركته بتمعن ، ثم تنهدت بحسره ، أقتربت من هذه البوابه الفخمه ، سمح لها الحارس بالدخول ، نظرت حولها بتفحص شديد ، سألت الاستقبال عن مكتبه فأرشدها اليه ، توجهت نحو المصعد ودلفت اليه ، وصلت الي المكان المنشود، حدجت تلك الجالسه بتكبر قائله :
- ممكن أقابل منصور بيه 
حدجتها الأخيره بنظرات متفحصه ، فمن تكون تلك المتعجرفه ، جاوبتها ببرود :
- في ميعاد سابق يا فندم 
جاوبتها قائله بثقه : 
- قوليلو هايدي وهو هيدخلني علي طول 
حدجتها باندهاش ، ثم أومأت برأسها ، نهضت من علي المقعد وقامت بطرق الباب ، ودلفت للداخل .
بينما جلست هي علي المقعد بأريحيه ورفعت رأسها بثقه
                            ______________

يتمعن بعض الأوراق الموضوعه أمامه بتفحص كامل ثم قال :
- أنا شايف قدامي مشروع كويس جدا
أومأ برأسه قائلا : 
- صحيح ، المشروع كبير ومكسبه أكبر 
حسام باعجاب :
- واضح ان الشركات الأجنبيه دي مخها نضيف قوي ، دايما بيبهرونا 
فاضل : أيوه وكمان فيه شركات كبيره مساهمه فيه ، ودا عاجبني جدا
زين بتأكيد : ايوه ، أنا شايف كده برضه 
حسام وهو ينهض : خلاص هاخد الورق اخلص عليه شويه حجات نهائيه علشان يبقي جاهز 
فاضل : اوكيه يا حسام اتفضل
                         ______________

: فيه ايه يا هدي 
قالها منصور وهو ينظر اليها ، فقالت بنبره عمليه :
- فيه واحده يا فندم عاوزه تقابل حضرتك 
حدجها باستغراب قائلا : واحده ، مين دي 
هدي : ت...
قاطعتها وهي تدلف للداخل قائله : أنا يا منصور 
حدجها بصدمه ثم نهض من علي مقعده مشيرا لسكرتيرته بالخروج قائلا : روحي انتي علي شغلك يا هدي .
هدي بطاعه : تحت أمر سيدتك 
أقترب منها بعضب بائن ، وأمسك ذراعها بقوه قائلا :
ذ هنا .
جاوبته ببرود وهي تبعد يده :
- ايه مش جايه لجوزي .
منصور بنرفزه :
- اوعي اسمعك تقوليها تاني ، انا متجوز واحده بس ، والكل عارف كده كويس 
نظرت له بحقد قائله : وأنا 
أجابها بعصبيه :
- انتي عارفه اتجوزتك ازاي وايه هو شرط جوازنا ، هتلعبي معايا ، يبقي كل واحد يروح لحاله .
ازدردت ريقها في توتر من تغيره المفاجئ تجاهها ، وقررت الإعدال عن قررنا ، أخذت تقترب منه بلال مصطنع قائله :
- كده برضه يا منصوري عايز تسيبني .
منصور بضيق : أيوه انا محدش يلوي دراعي 
هايدي بابتسامه مصطنعه :
- ماشي يا حبيبي اللي يريحك هعمله 
قال محذرا باصبعه :
- الشركه اوعي تجيها تاني ، مراتي بدأت تشك فيا ، ولو هبيع يبقي انتي .
حدجته بحقد داخلي قائله :
- ماشي يا منصور ، انت بس وحشتني قولت اجي اشوفك .
منصور ببرود : هبقي أجي ، ويلا بقي علشان عندي شغل.
قالت بابتسامه زائفه : حاضر يا حبيبي ، باي 
أقتربت منه محاوله تقبيله ولكنه صدها ، تنهدت هي بضيق ودلفت للخارج وتشتعل غضبا من انقلابه عليها ، فهو دائما ما يخشاها خيفه من فضح أمر زواجهم ، فعليها أخذ الحذر فيما بعد ، حتي لا يضيع كل ما سعت اليه هباءا .
                          _____________

يسير حاملا بعض الاوراق قاصدا مكتبه ولكن استوقفه صوت ضحكاتها المألوفه اليه ، أقترب عفويا الي المكتب ، وجدها تضحك بشده مع هذا الرجل ، حدجهما بغضب واضح ، دلف مقتربا منهم قائلا :
- دا مكان شغل ، مش للعب والهزار 
نظرت له وقالت باستنكار :
- فيها ايه لو ضحكنا شويه ، تابعت بسخريه :
- ولا أحنا في مدرسه اللي يضحك ينضرب 
حسام بانزعاج :
- طبعا مش هلوم حضرتك ، لأنك بنت صاحب الشركه ، ثم وجه بصره الي باسل قائلا بحده :
- شوف شغلك يا أستاذ وبص علي قدك 
كادت ان ترد عليه ولكن لم يمهلها الفرصه ، حيث دلفا للخارج ، تتبعته هي بغضب جلي علي هيئتها 

كان هناك من يتابع الموقف بخبث شديد ، أخذت تقترب منه، ملاحظه علامات الغضب باديه علي ملامحه فقالت بمغزي :
- متزعلش نفسك يا مستر حسام ، هما كده علي طول ضحك وهزار ، وطبعا هيا محدش هيقولها حاجه .
حدجها بانزعاج قائلا :
- أتفضلي علي شغلك يا أنسه 
صدمت من وقاحته معها ، تركته وذهبت وهي تستشاط غيظا 

لاتعرف ان كلماتها تلك ، أشعلت شيئا ما بداخله ، دلف الي مكتبه ، وجلس علي مقعده واضعا وجهه بين راحتيه 
وأردف في نفسه :
- ماشي يا مريم ، أما اشوف اخرتها معاكي ايه.........
                           
الفصل الحادي عشر 
(صغيره ولكن ..)

توقف الباص في المكان المنشود ، دلف الجميع داخل الفندق منهكين من طول المسافه ، تحدث منظم الرحله بصوت عالي نسبيا قائلا :
- حمد الله علي السلامه ، دلوقتي انا عايز نظام ، علشان نطلع الغرف ، وكل مجموعه هتقعد مع بعضها ، أختاروا بعض بس متقلش المجموعه عن تلاته .

بدأت الثرثره بصوت عالي ومزعج وانتشرت حاله من الهرج والمرج بين الفتيان والفتيات في أختيار من سيمكث مع الآخر ، كان هناك هدوء ظاهر علي نور وأصدقائها وقالت بابتسامه واسعه :
- الحمد لله احنا كده مع بعض وش .
ساره بفرحه : ومحدش يرخم علينا ، ياااااس 

تشدق المنظم مره أخري بالحديث : 
- دلوقتي كل مجموعه يتجمعوا مع بعض علشان يستلموا رقم الغرفه بتاعتهم .

أصطف الجميع في مجموعات وقام بتوزيع الغرف عليهم ، عرف كل منهم وجهته فأنطلق اليها ، للحصول علي قسط من الراحه 
حيث ستبدأ مغامرتهم غدا فالجميع متعب للغايه .

                             ______________

يقود سيارته شاردا في صغيرته ، فهو ذاهب للمنزل ولم تكن موجوده بداخله ، احس بفقدانه شيئا ما ، تنهد بحراره ، قطع شروده رنين هاتفه ، امسكه ونظر الي هويه المتصل ، زفر في ضيق وقرر الإيجاب قائلا :
- أيوه يا زيزي 
زيزي بمياعه :
- كده برضه يا زيزو متسألش عليا المده دي كلها 
زين بتأفف :
- عايزه ايه دلوقتي انا مش فاضي عندي شغل .
زيزي مدعيه الحزن :
- أخص عليك موحشتكش يعني 
زين بنفاذ صبر : عايزه ايه دلوقتي 
زيزي بدلع : انت طبعا 

وصل لقمه غضبه من حديث تلك البغيضه ، فهو ليس بمزاج أفضل للحديث معها فقال بجمود :
- بعدين ، سلام دلوقتي 
أغلق هاتفه قبل أن يستمع لردها ، فكر سريعا في الإطمئنان عليها، ألتقط هاتفه لمحادثتها ، وضغط عده ارقام منتظرا ردها.
                               ______________

دلفت الي الداخل ويبدو عليها التعب ، ما ان رآتها امامها حتي اردفت بنبره متعبه :
- هاتيلي يا داده حبايه للصداع .
عزيزه بتعجب :
- هو كل اما تيجي من الشغل راسك تبقي مصدعه كده.
سلمي بإرهاق :
- أعمل ايه معاهم بس ، ستات زنانين بدرجه مش معقوله ، تقولش حامل فعالم ذره .
ضحكت الداده علي تشبيهها ، وقالت بطاعه:
- أتفضلي انتي يا حبيبتي غيري هدومك ، وأنا هجبهالك لغايه عندك ، وأجهز الأكل .
أومأت برأسها ثم صعدت للأعلي .

وجدت أختها في الردهه الخارجيه ، اقتربت منها قائله بإستغراب: 
- مريم انتي جيتي بدري ليه ، مش المفروض تيجي مع بابا .
أجابتها ناظره للخارج :
- تعبت شويه ، قلت اروح ارتاح 
سلمي بشك : فيه حاجه حصلت .
مريم بتنهيده : يعني .
سلمي بفضول : ايه اللي حصل قوليلي .
                                           ______

وجدت هاتفها يعلن عن أتصال ما ، أسرعت إليه وأمسكته بخفه، نظرت اليه فاتسعت ابتسامتها تلقائيا ، قائله بعبث :
- مين .
أجابها بابتسامه : 
- أنا 
صمت قليلا ثم اردف : وصلتوا الحمد لله .
أجابته بابتسامه فرحه :
- أيوه لسه داخلين أوضتنا من شويه  
زين باستغراب :
- داخلين ، أنتو كتير مع بعض  
نور : أيوه ، انا وأصحابي في اوضه واحده 
زين بإرتياح : طيب كويس ، خلي بالك من نفسك 
ضحكت علي جملته الأخيره قائله : تااني 
زين بابتسامه: وحشتيني 
نور بابتسامه خجله : وأنت كمان ، وحشتني قوي 

ظلوا يتغامزون عليها وهي تتحدث مع زوجها ، ما ان أنهت مكالمتها ، وجدتهم يحدقون بها ، نظرت لهم مضيقه عينيها ، فقالت ساره بخبث :
- أيوه يا عم محدش قدك 
ملك متنهده بحراره :
- هاااا يا بختك ، عقبالنا يارب  

رفعت حاجبيها في أندهاش ، فتفهمت انهم يحسدونها علي ما هي عليه ، فقامت بإلقاء الوسائد عليهم راكضه خلفهم ، ظلوا يركضون ويمرحون سويا وتعالت ضحكاتهم .
                                 ____________

: ايه ، وانتي أزاي تسكتيلو علي الكلام ده 
قالتها سلمي بعصبيه ، بعدما سمعت من أختها ما حدث معها .
أجابتها بتأفف :
- مشي بسرعه ومعرفتش ارد عليه .
سلمي بغضب :
- اوعي تسكتي ، لما تشوفيه بهدليه ، سمعاني .
مريم بحزن : كلامه ضايقني قوي 
سلمي وهي تجلس أمامها :
- وتضايقي نفسك ليه ، أنتي معملتيش حاجه غلط ، هوه اللي زودها ، ولازم توقفيه عند حده .

نظرت امامها في نقطه ما وأردفت متوعده :
- عندك حق ، أنا هعرف ازاي آخد حقي في أهانته ليا .

دلف هوه الأخر فقابلته مرحبه :
- حمدالله علي السلامه يا زين بيه .
زين وهو يتقدم للداخل :
أزيك يا عزيزه ، بابا والبنات فين .
عزيزه : البيه الكبير والبنات طلعوا يغيروا علشان يتغدوا .
زين :
- طيب انا هطلع فوق ، لو حد سأل عليا ، قوليلو نايم شويه .
عزيزه مومأه رأسها : من عنيا 

صعد للأعلي ودلف الي الغرفه متفحصا اياها بعينيه ، أخرج تنهيده حاره من صدره ، تجول في الغرفه ناظرا الي مكتبها الصغير والكتب الخاصه بها ، أبتسم عفويا وأردف :
- يا بنت الأيه ، وحشتيني .
                             __________

نادته والدته لتناول الطعام فخرج اليها مبتسما ، فقابلته بوجه بشوش قائله :
- تصدق البت ساره وحشتني ، كانت عامله حس المضروبه ، صمتت قليلا ثم تابعت :
- انت كلمتها يا حسام .
حسام وهو يلوك الطعام :
- أيوه يا ماما ، وصلوا الحمد لله .
فاطمه بارتياح : الحمد لله 

أخذت تقلب في طبقها ، فأحس بها تريد قول شيئ ما ، فهي والدته ويعرفها جيدا ، تنحنح بخفوت قائلا :
- قولي علي طول يا ماما عاوزه ايه .
أضطربت قليلا ، فهي حقا تريد ان تتحدث معه حول هذا الموضوع المعتاد، نظرت له بتوتر وأردفت بتلعثم :
- أ..يعني ..أ..
حسام باستغراب : قولي يا ماما ، الموضوع صعب قوي كده .
ازدردت ريقها قائله :
- مش صعب ولا حاجه ، ما انت عارفه 
حسام باستنكار :
- عارفه ، موضوع ايه ده .
فاطمه بنبره سريعه : موضوع جوازك من لبني .
ترك ما بيده قائلا بجمود :
- أنا هدخل أرتاح شويه .
فاطمه : يا حبيبي انت مكلتش .
حسام : كلت الحمد لله ، داخل ارتاح .

ألقي بجسده علي الفراش في أنزعاج مما تفعله والدته ، فهي لاتكل ولا تمل من تكرار الموضوع أمامه ، زفر في انزعاج ،ثم دار في مخيلته ما حدث اليوم ، يتسأل عن تحوله المفاجئ عندما رأها تتحدث مع شخص أخر ، الهبته الغيره ، يعرف مدي تربيتها واحترامها ، ولكن ما رآه ، جعله غير مدرك لما فعله، وتوجيه تلك الإتهامات لها ، مسح علي رأسه في ضيق وأخذ ينظر في الفراغ .
                         ____________

في الصباح.....

استيقظ الجميع وأجتمعوا في ساحه الفندق ، فاليوم هو بدايه المرح ، ما بين وجوه سعيده وأخري متشوقه وأحاديث جانبيه ، قطع ثرثرتهم المعتاده صوت منظم الرحله يصدح في المكان معلنا عن شيئا ما :
- يا شباب ، اسمعوني ، النهارده اول يوم في برنامج الرحله ، وهنبدأه بنظام ، اولا : هنروح ال restaurant (مطعم) .
وبعد كده هنروح البحر وتعيشوا بقي .

تعالت أصواتهم ، فاستغرب من اسلوبهم الطفولي ، أشار بيده بمعني الهدوء متابعا :
- واللي عايز يعمل shopping (تسوق) ، ما فيش مانع ، بس مايروحش بعيد ، تابع بصوت عالي قائلا : ok .
الجميع بنبره واحده : ok .
المنظم : let's go

دلف الجميع الي المطعم الخاص بالفندق لتناول وجبه الإفطار،
جلست الفتيات سويا يتمازحن كعادتهن فقالت نور :
- واووو ، انا مبسوطه قوي اني هنزل الميه .
حدجتها ساره بسخط قائله :
- علي أساس ان أحنا مش عايشين في بلد عروسه البحر الأبيض المتوسط .
نور بتأفف :
- البحر هنا غير ، شايفين الناس والجو .
ملك : واوو شرم جميله قوي .

جاء الطعام وشرعن في تناوله بنهم شديد ، انضم فادي اليهم وأستأذن بالجلوس برفقاتهن ، فقالت نور :
- اتفضل .
فادي بابتسامه واسعه : ميرسي.

كانت تتابع مروه الموقف بحقد، ونظرت لهم بمغزي ، قائله في نفسها:
- ماشي أصبروا عليا انتو الإتنين .
                            ___________
في فيلا فاضل..

مجتمعين حول مائده الطعام صامتين ، فقط يتبادلون النظرات بينهم ثم أنفجروا ضاحكين ، بعد فتره من المزاح بينهم أردف فاضل :
- تصدقوا ، ، قاطعه فيا قوي 
مريم بضحك : أيوه يا بابا ، حاسه بحاجه ناقصه 
سلمي بابتسامه : ربنا يرجعها بالسلامه 
فاضل ضاحكا :
- محسسني انها طالعه في مهمه حربيه .
ضحك الجميع ، ثم نظر لابنه قائلا :
- النهارده هتروح الشغل علي طول 
زين مازحا :
- خايف انسي واروح علي المدرسه الأول .

بعد قليل انتهوا من تناول الطعام ، ذهب كل منهم الي عمله ، دلف زين الي سيارته ، وجه بصره للمقعد المجاورله وابتسم عفويا قائلا :
- يا تري بتعملي ايه دلوقتي .
                               ____________

نهضت من علي مقعدها ذاهبه الي المرحاض ، تتبعتها مروه بأعين متفحصه ثم نهضت هيا الأخري خلفها ، دلفت الي المرحاض فحدجتها الأخيره بخبث ، ثم قامت بإخراج شيئ ما من ثيابها نظرت له بضحكه شيطانيه، ما ان اطمأنت من خلو المكان ، قامت بفتح العبوه وقامت بإلقاء ما بها علي الأرضيه ، ابتسمت بخبث وتركت المكان.

قامت بغسل يديها ونظرت لنفسها في المرآه ثم همت بالخروج،فتحت باب المرحاض ، لم تنتبه لذلك الشئ الملقي علي الأرضيه ، وضعت قدميها عليه تلقائيا فأختل توازها وصرخت : عااااااااا
                         ______________

في شركه فاضل ...

دلفت مريم الي مكتبها في صمت ، نظروا لها بتفهم فهم يعلمون سبب  تغيرها المفاجئ ، لم يعلق باسل علي ماحدث ، فما حدث محرج لكليهما ، بينما ابتسمت الأخري بخبث وهي تتابعهم بتشفي لما حدث بالأمس .

ظل حسام واقفا أمام مكتبها يختلق حجه ما للدخول ، لم يجد سوي تكليف هذا الرجل بعمل ما عله يلتهي فيه بعيدا عنها ، أخذ نفسا طويلا وزفره بسرعه ثم دلف الي الداخل .
جاب المكان ببصره ، فحدجته هي باستغراب ،تسآءلت مع نفسها هل يريد قول شئ اخر في حقها ، تركت ما بيدها وحدجته بحقد بائن ، أشاح ببصره عنها موجها حديثه للجالس بالمكتب المجاور قائلا :
- خد يا باسل الورق ده خلصه النهارده علشان ضروري .
باسل مومأ برأسه : 
- أوكيه مستر حسام .

نظر لها نظرات أخيره ثم دلف للخارج ، رفعت حاجبيها في تعجب  قائله في نفسها :
- برضه مش هسكت علي اللي قولته .

لم تلاحظ تلك الأعين المسلطه عليها وتبتسم في الخفاء ، قامت بامساك هاتفها وقامت بارسال رساله ما ، ووضعته امامها ويعلو ثغرها ابتسامه واسعه ، تم اكملت عملها .
                             ____________

كادت ان تسقط علي الأرضيه ، حيث التقطها بسرعه كبيره ، تنفست هي الصعداء ، التم الجميع حولها قائلين :
- ايه اللي حصل .
أجابتهم برعب جلي علي هيئتها :
- فيه حاجه علي الأرض كنت هتزحلق 
صاح المنظم قائلا :
- فين المسؤل عن المكان ده .

اتي مدير الفندق علي الفور ، عنفه المنظم قائلا :
- دا أهمال لو مكنش زميلها لحقها كان زمانها مكسوره دلوقتي 
المدير بحذر :
- أسفين يا فندم ، أكيد دي غلطه مش مقصوده ، وأنا هحاسب المقصر علي اللي حصل .
المنظم مشيحا بيده :
- ياريت وتخلو بالكوا بعد كده .
اومأ رأسه في طاعه ، ولكنها بقلبها الطيب لا تريد الأذيه للأخرين فهتفت قائله :
- لو سمحت متأذيش حد ، بس الغلط ده ميتكررش تاني .
المدير :
- تحت امر حضرتك ، واحنا أسفين مره تانيه .
المنظم : يلا علشان تكملوا فطاركو، خلونا نبدا ال program بتاعنا .
أطاعه الجميع وذهبوا الي مقاعدهم .

جلست هي وسط أصدقائها وقاموا بالأطمئتان عليها ، نظر لها فادي وأردف بابتسامه :
- الحمد لله إنك كويسه .
نور بابتسامه :
- متشكره يا فادي ، لولاك كان زماني مكسوره .

جلست مروه وهي تزفر في غضب ، فكل ما خططت له باء بالفشل ، وحدجتها قائله بتوعد :
- برضه مش هسيبك ، الجيات كتير.....................
تعليقات



<>