الفصل الثاني عشر
(صغيره ولكن..)
في شرم الشيخ..
أنتهي الجميع من الإفطار ، ثم قاموابتبديل ثيابهم بثياب السباحه، نزل الجميع بعد أتمام كل شيئ، امرهم المنظم بالذهاب للشاطئ، فرح الجميع وصدحوا بالأغاني معبرين عن سعادتهم.
وصلوا الي الشاطئ، منهم من قرر السباحه والآخر باللعب مع أصدقاءه بالكره ، قررت الفتيات اللعب سويا وعدم الإختلاط بأحد حيث قالت ساره :
- أحنا نلعب سوا أحسن .
ملك : أيوه نلعب سوا
نور : فكره حلوه وبعدين ننزل الميه .
ساره بمرح : يبقي يلا بينا .
الفتيات بصوت عالي : وووووو.
كانت تراقبهم بأعين مثل الصقر ، لن تدع الأمر يمر بسلام ، لابد من تخطيط منظم حتي لا تفشل هذه المره ، قطع تفكيرها الشيطاني صديقتها قائله :
- أيه يا مروه ، إحنا مش هنلعب أحنا كمان .
أجابتها بلا مبالاه :
: روحي أنتي ، سيبيني لوحدي شويه .
حدجتها بتعجب قائله :
- زي ما تحبي .
أردفت الاخيره في نفسها :
- أنا قاعده أهو أما أشوف أخرتها معاكو ....
_______________
: أنسي بقي يا ميرو
قالتها نهله وهي ترتشف العصير ، حدجتها الأخيره بنظرات دفينه قائله :
- مش ممكن ، انا المفروض أتجوزو مش هيا
نظر لها صديقها بنفاذ صبر قائلا :
- أرجعي زي الأول يا ميرا ، وسيبك بقي من زين ، انتي مكنتيش كده .
مير بتأفف :
- يووووه ، أنا رايحه التواليت أظبط الميكب .
أخذت تفكر مرارا وتكرارا فيما قالوه ، فالموضوع أصبح لا معني له ، ولكنها قررت ألا تستسلم والخوض في المعركه للنهايه ، تركتهم تريد ان تنفرد بنفسها قليلا ولكن ما رآته ألجم لسانها وتجمدت مكانها وأردفت :
- مش معقول .........
__________
إستأذنت بالذهاب الي الأرشيف للبحث عن شئ ما ، دلفت الي الخارج ، فأرتعدت من ظهوره أمامها بشكل مفاجى، حدجها باستهزاء قائلا:
- ايه شفتي عفريت
نظرت له بحقد قائله :
- انت بني أدم مستفز ، متفكرش انك ممكن تهني وهسكت ، خليك في حالك أحسنلك ، لهتشوف وش مش هيعجبك .
نظر لها باستغراب وأردف بسخريه :
- هو انتي بوشين
أعتلي الغضب ملامحها فهو يتعمد استفزازها ، فقررت وضعه عند حده حتي لا يتمادي معها أكثر ، نظرت له بثبات وأردفت بمغزي :
- أحسن ما تشغل بالك بيا ، روح أحسن لخطيبتك ، سلام .
همت بالرحيل ولكنه أسرع بالوقوف قبالتها قائلا باستغراب:
- قصدك ايه ، ومين خطيبتي دي .
أجابته باستهزاء :
- لبني .
أنصدم مما قالته للتو ، لا يجمعه بها أي شئ، فهل تحدثوا في شئ ما ، أنتوي لها شرا ، عاد لرشده ووجه حديثه للواقفه امامه قائلا بخبث :
- وأنتي ايه اللي مضايقك .
حدجته بصدمه قائله :
- وأنا مالي أنت حر ، بس متشغلش بالك بيا .
لم تنتظر رده ، حتي تركت المكان وذهبت قبيل ان يكتشف امرها ، ظل ينظر اليها بخبث ، حتي أختفت من أمامه ، أبتسم عفويا ، ولكن تلاشت تلك الابتسامه حينما تذكر ما فعلته تلك البغيضه ، ولكنه لن يجعل الأمر يمر هكذا .
_______________
ظلت ميرا تراقبهم ، كادت ان تخور قواها مما رأته للتو ، أبيها مع أمرأه أخري ، تتدلل عليه بطريقه مستفزه ، والواضح تربطهما علاقه ما ، لم تعد قادره علي رؤيه اكثر من ذلك ، ولكنها قررت مواجهه ابيها بما حدث فهي ليست صغيره لترك الأمر يمر دون أخذ حل رادع ، فان علمت والدتها سوف تتشتت عائلتها ولن تسمح بذلك ، تركت المكان برمته وذهبت عازمه علي التنفيذ...
_______________
مل من مطالعه الاوراق أمامه فتركها وزفر بقوه ، وضع رأسه بين راحتيه ، رفعها ناظرا لهاتفه ، رغب في الأطمئنان عليها فهي من تشغل تفكيره .
ألتقط هاتفه ثم ضغط علي عده أرقام منتظرا ردها عليه ، لم تجيبه فقرر مهاتفتها مره أخري ولكن طرق الباب جعله يؤجل الفكره ، سمح للطارق بالدخول ، دلفت السكرتيره قائله بنبره عمليه :
- والد حضرتك طالب يشوفك يا فندم .
زين بثبات : روحي وانا هشوفه .
أمسك هاتفه ليعاود الأتصال بها ولكنها أيضا لم تجيبه ، مما جعله يقلق عليه ، طمأن نفسه كونها لم تراه او مشغوله بشى ما ، نهض لرؤيه والده ، عازما علي مهاتفتها لاحقا .
_________________
مسحت تلك العبره الشاره علي خدها ، يدور في مخيلتها أنهدام بيت الأسره وأشياء لا يحمد عقباه ، تنهدت في حزن ، ترجلت من سيارتها ودلفت للداخل وأردفت متسائله :
- ماما فين .
الخادمه : في أوضتها يا ميرا هانم .
نظرت امامها في شرود وأردفت : طيب
صعدت الي غرفتها ، القت حقيبتها بأهمال وارتمت علي الفراش، خانتها عبراتها في النزول ، وقالت بأسي :
- ليه كده يا بابا ، طول عمرك بتحب ماما .
سمعت طرقات علي الباب ، مسحت عبراتها سريعا واردفت بثبات : مين ؟
دلفت والدتها قائله بابتسامه : أنا .
ميرا بابتسامه زائفه : اتفضلي يا ماما
أقتربت منها قائله بحنان :
- مالك يا حبيبتي
ميرا بتوتر : مافيش يا ماما
ثريا بشك : شكلك مش مريحني .
ميرا بحذر :
- أنا كويسه يا ماما ، متضايقه بس شويه .
أحتضنتها والدتها من احدي كتفيها وملست علي شعرها قائله :
- انا عارفه ايه اللي مضايقك .
انتفضت من مكانها ، تعجبت والدتها منها ، فقالت الاخيره بحذر:
- عارفه ايه .
حدجتها بتعجب قائله :
- مش انتي برضه زعلانه علي جواز زين .
تنفست الصعداء وقالت :
- أيوه علشان كده .
نظرت لها بشك قائله :
- طيب يا بنتي ، متشيليش هم ، واللي ربنا عايزه هيحصل .
نظرت لها بحسره واردفت :
- عندك حق يا ماما
ثريا بابتسامه :
- يلا غيري هدومك، اخوكي زمانه جاي وأكيد هيعمل دوشه علشان الأكل .
أومأت برأسها وتتبعت خروجها قائله بأسي :
- أنتي طيبه قوي يا ماما ، متستهليش حاجه وحشه .
____________
سعدت بشده مما سمعته للتو ، حيث علمت أن احداهن اسمت بنتها علي اسمها ، شعرت بارتياح بحب الناس لها ، علي الرغم من انهم يزعجونها أحيانا بأسئلتهم ، لكنها تلتمس لهم العذر فهذه عاده النساء.
بالرغم من ذلك تعشق عملها كثيرا ، خطر علي بالها فكره ما تتعلق بتحديث المكان ، قطع شرودها صوته المألوف لها ،وجهت بصرها تجاهه قائله بثبات :
- خير يا استاذ احمد
اخذ يقترب منها ، فأضطربت هي خشيه فعله لشئ ما ، وقف قبالتها وأردف :
- كنت عايز اتكلم معاكي في موضوع مهم
______________
في شرم الشيخ...
تعالت صوت ضحكاتهم ، فالجميع في غايه السعاده ، انتهوا من لعب الكره والتقطوا بعض الصور سويا، انضم اليهم فادي قائله بسعاده :
- مش هتنزلوا الميه .
الفتيات بمرح : أيوه .
أقترب من نور قائلا : بتعرفي تعومي .
نور بثقه : طبعا
كانت مروه تنتظر الفرصه وها قد أتت اليها ، نهضت من مكانها ، وأخذت تقترب منهم لتنفيذ فكرتها الشيطانيه .
______________
تعجبت عن اي موضوع يريد ان يتحدث عنه معها ، فقالت وهي قاطبه جبينها :
- موضوع ايه ده .
أزدرد ريقه قائلا بدون مقدمات :
- أنا بحبك يا سلمي
اندهشت من جملته الصريحه ، لم تعلق هي ، فماذا ستقول ، لم تكن له أيه مشاعر ، لذ التزمت الصمت .
تابع هو أنفعالات وجهها وتابع بحذر :
- سلمي تقبلي تتجوزيني .
صدمه أخري وقعت عليها ، لم توضع في ذلك الموقف من قبل ، وماذا عليها ان تقول له ، فقالت بتلعثم :
- أ.أنت فاجئتني ..يا .أستاذ أحمد .
تنهدت بقوه ثم تابعت :
- أنا الحقيقه مش بفكر في الموضوع ده حاليا ، انا بعتبر حضرتك زميل مش أكتر ، أنا أسفه .
أعتلي الحزن وجهه ونظر لها قائلا بأسي :
- أنا أسف عن إذنك .
تنفست الصعداء لإنتهاء هذا الموقف المحرج ، قائله بارتياح :
- الحمد لله ، طلع الرد سهل أهو .
دلف للخارج والغضب يعتريه ، لم ينتهي الأمر بعد ، من فتره أصبحت شاغله الأكبر ، لم يستوعب فكره رفضها له فأردف بحقد:
- مش ممكن تبقي لحد تاني
نظر أمامه وأخذ يفكر في شئ ما
__________________
في شرم الشيخ .....
كادت ان تغرق اكثر من مره ، فهي لا تجيد السباحه ، قام هو بإسنادها لخارج المياه ، فصدحت القادمه نحوهم قائله :
- تعالو أتفرجوا وشوفوا ، عيني عينك كده مع بعض ، طب أعملوا أحترام لينا ، بلا قله ادب .
التم الجميع أثر صوتها العالي، تقدم الفتيات من نور بفضول زائد لمعرفه ماتقوله هذه النكره ، ولكنها كانت مصدومه مما تقوله ، هي تفتري عليها ، لم تحتمل أكثر مما تقوله تلك الحمقاء ، ركضت مسرعه نحوها ،أمسكت شعرها بعنف قائله :
- أنتي بتقولي الكلام ده عليا .
ابعدت يدها بصعوبه وأردفت بصياح :
- طبعا عليكي ، وانا شايفه كل حاجه بعنيا .
لم تحتمل اكثر من ذلك فأنقضت عليها بعنف ، فصرخت الأخيره بشده اثر الضربات المتتاليه التي تتلقاها منها ، أستمرت في تأديبها حتي ألتم أصحابها لمحاوله أبعدها عنها ، ولكنها كانت متشبثه بها ، حضر منظم الرحله وصدم مما رأي قائلا:
- أنتوا بتعملوا ايه
أبعدتها الفتيات عنها بصعوبه ، بعد ان ألقنتها درسا ، أمسكتها صديقتها وهي تتأوه من شده الألم ، أقترب المنظم فقالت له :
- أبعدها عني عاوزه تموتني .
وجه بصره عفويا حيث أشارت ، حدجتها بغضب قائله :
- كدابه ، دى كانت بتقول عليا كلام مش كويس .
ردت عليها قائله :
- أنا مش هسيبك ، أنا هبلغ البوليس .
ماهي ألا لحظات حتي قامت بعمل شكوي ضدها ، فأسرع الفتيات نحوها قائلين :
- خلاص يا مروه ، انتي اللي غلطانه
قالت بثبات :
- انا مش غلطانه ، أسكتوا انتوا مش عارفين حاجه
هدأها المنظم وحاول جعلها تتنازل ، ولكنها أصرت علي موقفها، حتي تفشي غلها فيما فعلته معها
ساره بحيره : هتعملي ايه يا نور
نور بعصبيه :
- ما انتوا شفتوا قدامكم قالت عليا ايه ، هيا اللي غلطانه
ساره بضيق :
- مش هنفضل ساكتين كده ، لازم نعمل حاجه .
قاطع حديثهما شخص ما يقول :
- أتفضلي معايا يا أنسه
شهقت بصوت عالي ، وبدا الخوف علي هيئتها، لم تجد سوي امساك هاتفها ، ضغطت عده ارقام ، اتاها صوته قائلا بلهفه :
- انتي فين كل ده بتصل عليكي من بدري .
نور ببكاء شديد :
-زين إلحقني ......................................................
_______________
__________
_____
الفصل الثالث عشر
(صغيره ولكن ..)
نهض من علي مقعده ، التقط مفتاح سيارته وأسرع للخارج ، اصطدم بصديقه ، فسأله بعدم فهم :
- مالك يازين ، بتجري كده ليه .
لم يتوقف عن الركض فلحقه الأخر علي الفور ، دلفوا سويا داخل المصعد فأعاد سؤاله قائلا:
- متقولي يا زين بتجري كده ليه .
أجابه بإنزعاج :
- نور مقبوض عليها .
حسام بصدمه :
- ايه! ، تابع متسائلا: وعرفت ازاي؟
زين بانزعاج شديد:
- كلمتني ، وبتقول اتخانقت مع بنت زميلتها .
تفهم صديقه موقفه وخطرت علي باله فكره ما فأردف بتعقل:
- معتز في شرم ، أعتقد يعرف يتصرف .
زين بانتباه :
- ايوه عندك حق ، هو معتز مافيش غيره .
اخرج هاتفه وقام بمهاتفه صديقه ، اتاه رده فأردف سريعا:
- معتز ، كنت عايز منك طلب
أجابه الأخير بقلق:
- فيه ايه يا زين
زين بضيق :
- نور عندك في شرم ، ومقبوض عليها .
معتز مطمأنا اياه :
- خلاص متخافش انت ، قولي بس مكانها وانا هروحلها هناك .
أملي عليه عنوان الفندق ، فطمأنه الأخير مره أخري ، أغلق هاتفه وتنهد بارتياح ، فسأله حسام بلهفه:
- قالك ايه يا زين .
زين وهو يتوجه لسيارته :
- معتز هيروحلها ، وقالي هيتصرف .
حسام بارتياح :
- طب كويس ، علي ما تجهز ، وتشوف ميعاد طياره قريب ، يكون هو اتصرف .
دلف داخل سيارته واردف :
- لو بابا سأل عليا ابقي قوله.
__________
ظلت تفتري عليها أكثر ، فأنزعجت الأخيره مما تقوله في حقها قائله بغضب :
- هيا اللي غلطانه ، حتي اسألو أصحابنا
مروه متصنعه البكاء :
- شايف حضرتك ، بهدلتني وتقول عليا كلام محصلش ، انا مش هسيب حقي .
الضابط : .ب...
قاطع حديثه ولوج معتر فنهض الآخر مرحبا به بحراره قائلا :
- معتز باشا ، منورنا ، تابع مشيرا بيده علي المقعد :
- أتفضل سيادتك .
معتز بابتسامه : متشكر يا روؤف .
رؤوف بغمزه :
- خير ، مش معقول جاي تشوفني .
ابتسم له ووجه بصره نحوها ، فنظرت له بحزن ، هي تعرفه جيدا ، حمدت الله انه أتي لإنقاذها فهو صديق زوجها ، تشدق قائلا بمعني :
- جاي علشان نور هانم .
رؤوف ناظرا اليها :
- أنت تعرفها .
معتز مؤكدا :
- بنت عم واحد صديقي ، زين ما انت عارفه .
رؤوف رافعا حاجبيه :
- زين فاضل ، طبعا غني عن التعريف .
معتز بمغزي :
- عايزك تظبط الموضوع كده ، وكمان لازم تمشي معايا دلوقتي.
رؤوف غامزا :
- اعتبره حصل يا باشا .
أحست مروه ان كل ما فعلته ضاع هباءا ، فدائما ما تفشل في ايذائها لذا صاحت قائله بغضب :
- معناه ايه ده ، دي ضربتني .
رؤوف بضيق :
- أقعدي أحسن ما ألبسك قضيه آداب .
صدمت مما قاله للتو ، تراجعت للخلف تلقائيا ،فحدجها بمغزي قائلا :
- أصحابكم قالو أنتي الي بدأتي معاها وأفتريتي عليها ، تابع مضيقا عينيه :
- ورد فعل طبيعي تديكي علقه سخنه وتابع محذرا ايضا :
- أحسنلك تتنازلي ، لاني مش هسيبها تتحبس علي حاجه هايفه
معتز بابتسامه :
- متشكر يا رؤوف .
حدجته بحقد دفين ولم تعلق ، فنظرت له نور قائله بامتنان :
- ميرسي بجد
معتز بابتسامه عذبه :
- علي ايه ، زين لما كلمني جيت علي طول ثم تابع حديثه لزميله :
- خلاص يا رؤوف ، انا هخدها معايا وانت اتصرف بقا
رؤوف بتأكيد :
- متشلش هم يا باشا ، زي ما قولت لحضرتك أعتبره أنتهي .
أخذها معه ودلف الي الخارج ، بينما الأخيره ظلت تتابعه بغضب دفين ، وتوعدت لها .
______________
دلف الي غرفته مسرعا لتجهيز ثيابه ، فموعد طائرته بعد قليل ، حيث ساعده أحد معارفه علي استقلال أقرب رحله لشرم الشيخ، دلف للخارج فوجد اخته فسألته قائله :
- جاي بدري كده ، وجهت بصرها تجاه حقيبه يده قائله :
- وايه الشنطه دي رايح فين .
أجابها بايجاز : رايح شرم عند نور .
سلمي باستغراب : ليه
زين ناظرا لهاتفه :
- فيه مشكله هناك ، وأنا رايح لها .
سلمي بقلق : ممكن اجي معاك .
زين بضيق :
- انا مش ناقص تأخير، لازم أمشي دلوقتي .
أجابته سريعا :
- ما فيش مشكله ، انا لابسه وجاهزه .
زين باستغراب : وهدومك .
سلمي بايجاز : هجيب من هناك ،يلا بينا
دلفا الي الخارج واستقل سيارته متجها للمطار ، رن هاتفه فأجاب علي الفور ، وجده صديقه الذي طمأنه علي الفور بإنهاء تلك المسأله ولا داعي للقلق، تنهد بارتياح لإطمئنانه عليها وتابع طريقه.
___________________
علمت ميرا بوجوده في غرفه مكتبه ، تنفست بهدوء وتهيأت نفسيا لتلك المقابله جيدا ، فلا مجال للرجوع ، فهي لن تسمح لأحد بمضايقه والدتها وانهيار اسرتها ، دلفت خارج غرفتها متجه لمكتبه .
طرقت الباب بهدوء ، دلفت للداخل بعدما سمح لها بالدخول ، وجه بصره تجهها قائلا بابتسامه :
- تعالي يا حبيبتي ، عاوزه حاجه .
تقدمت منه بثبات قائله :
- أيوه يا بابا ، كنت عايزه حضرتك في موضوع مهم .
أردف باستغراب : موضوع ايه .
أخذت نفس عميق وزفرته دفعه واحده قائله بملامح خاليه من التعبير :
- هو حضرتك تعرف واحده علي ماما .
_________________
كانت منهمكه في انهاء بعض الأعمال الضروريه ، لم يعد غيرها فقد حان وقت ذهابها ، دلف اليها والدها قائلا بحنان:
- مش يلا بقي يا مريم .
نظرت اليه بابتسامه قائله :
- معلش يا بابا عندي شويه شغل هخلصوا وأمشي علي طول .
فاضل بابتسامه :
- ماشي يا بنتي ، هبقي ابعتلك السواق علشان يوصلك .
شكرته علي ذلك ثم دلف للخارج وتركها تكمل عملها ، تطلعت مره اخري علي الاوراق غير منتبه للواقف قبالتها ينظر اليها ، رفعت راسها عفويا ، فوجدته امامها ، حدجته باستغراب شديد قائله :
- نعم ، عاوز ايه ، جاي تطلع عليا كلام جديد ، ولا مش فاضي غير ليا .
_________________
أعتلي وجه الصدمه ، فكيف عرفت ، لم يعرف احد بزواجه سوي صديقه المقرب ، الجمت الصدمه لسانه ، لا يعرف ماذا يقول ،
جدجته بجمود منتظره اجابته علي سؤالها ، تأخر في الرد عليها فتابعت :
- مرديتش عليا يا بابا
اجابها بتوتر :
- عرفتي منين
نظرت له بابتسامه جانبيه، فهو لم يماطل معها في الحديث بل قرر المواجه ايضا ، حدجها هو بحزن فلا داعي للإنكار وعليه تعديل الموضوع .
فقالت بثبات : شفتك معاها في النادي ، صمتت قليلا تم تابعت باستفهام :
- متجوزها يا بابا
طأطأ رأسه في أسي قائلا : ايوه
اغمضت عينيها لثواني ثم فتحتها ببطء قائله :
- وهتعمل ايه
نظر لها قائلا بثبات : هطلقها
ميرا بمعني :
- ماما لو عرفت مش هيحصل كويس
أوما براسه قائلا :
- أمك اغلي حاجه عندي ، وجوازي من الست دي كنت مجبر عليه وكانت ظروف .
نظرت له بحسره قائله :
- توعدني يا بابا تطلقها
أقترب منها وامسك بكتفيها قائلا :
- انتو اغلي حاجه عندي ، وأمك حب عمري ، وعمري ما هحب غيرها .
أحتضنته بقوه وأردفت :
- واحنا كمان بنحبك يا بابا ، ومش عايزين حاجه تفرقنا عن بعض.
ابتسم لها قائلا :
- أن شاء الله ما فيش حاجه هتفرقنا .
لم ينتبه ايا منهم ، للذي يستمع الي حديثهم بحسره واسف...
_______________
جاب المكان ببصره فأستغربت هي منه نظر لها قائلا :
- الكل روح ، مش هتروحي .
حدجته باستغراب شديد قائله بثبات : وأنت مالك .
صدم من ردها الوقح معه ، كتم غيظه قائلا :
- عادي بسأل ، مش اخت صاحبي .
أردفت باستنكار : نعم
أجابها بايجاز : يلا علشان اوصلك
أبتسمت بسخريه قائله :
- متشكره ، السواق هيوصلني ، وقولتلك قبل كده خليك في اللي يخصك بس .
تفهم علي الفور ما ترمي اليه ، نظر لها بغضب قائلا :
- انتي حره ، سلام .
نظرت له بتعالي واردفت في نفسها :
- ولسه ، استني بس عليا .
_____________
هبطت الطائره بسلام ، سعد زين بإصرار صديقه لإستقباله ، دلف خارج المطار وجده بانتظاره ، استقلوا سيارته فاردف معتر:
- حمد الله علي السلامه .
زين بابتسامه : الله يسلمك .
وجه بصره تجاهها عبر المرآه الأماميه قائلا :
- حمد الله علي السلامه يا انسه سلمي .
اجابته بتوتر : الله يسلمك .
اردف زين بامتنان :
- متشكر قوي يا معتز ، مش عارف من غيرك كنت عملت ايه
معتز معاتبا :
- متقولش كده يا زين ، احنا اخوات مش اصحاب .
زين بابتسامه :
- حبيبي يا ميزو ، مغلطش لما اخترتك صديق .
بعد وقت ليس بقليل وصلو الي الفندق ، ترجلوا منها وأعتذر معتز بأن لديه أعمال كثيره ، فتفهم زين ذلك وشكره مره أخري علي ما فعل ثم انطلق بسيارته ودلفا الإثنان داخل الفندق ....
_____________
جالسه في ردهه الفندق ، يتملكها الغيظ والحقد معا ، هداتها صديقتها عزه ولكن لا جدوي ، فأصبح الإنتقام أشد ، نظرت امامها وجدته يدلف الي الفندق ومعه فتاه ما ، حدجتهم بتفحص ، ازدادت غيرتها اكثر فقد جاء من اجلها .نظرت الي حالها بحزن بائن وتوعدت لهم .
علم من الأستقبال رقم غرفتها، فأقترحت أخته حجز غرفه لان الوقت متأخر وعليهم الراحه اليوم ، أرضخ لطلبها وحجز غرفه بجوارها . دلفوا للمصعد متجهين للطابق المنشود .
فقال زين بجمود :
- انا هروح الأوضه اللي حجزتها ، خليها تجيلي هناك .
لم ينتظر ردها وتركها وذهب ، دلفت هي الي مكان غرفتهم ، طرقت الباب ففتحت لها ساره ، فقالت بابتسامه :
- ازيك يا سرسوره .
ساره بسعاده : واو سلمي .
ما ان سمعت صوتها حتي اسرعت اليها فأحتضنتها الأخيره بقوه قائله :
- عامله ايه ، كويسه .
أجابتها بحزن : أيوه ، وجهت بصرها عفويا خلفها فلم تجده ، فتفهمت الأخيره وقالت :
- في الأوضه اللي جنب دي ، روحيله .
أعتلت السعاده وجهها لأنها ستراه وقد أتي من اجلها ، دلفت سريعا للخارج ذاهبه اليه .
طرقت الباب فازدادت ضربات قلبه تلقائيا ، ذهب سريعا ليفتح لها ، ما ان رأته امامها حتي ارتمت في أحضانه ، فهي تشعر بالأمان معه ، أحتضنها هو الأخر جاذبا اياها بقوه اليه ، نظرت له بحب قائله :
- وحشتني قوي .
ملس علي ظهرها بيده واردف :
- وانتي كمان وحشتيني .
ابعدها قليلا قائلا ب
- قوليلي بقي إيه اللي حصل بالظبط ........
