رواية عذراء علي حافة الهاوية الفصل السادس عشر 16 والسابع عشر 17 الثامن عشر 18 بقلم سما سيد

     رواية عذراء علي حافة الهاوية الفصل السادس عشر 16 والسابع عشر 17 الثامن عشر 18 بقلم سما سيد

البارت السادس عشر 


عندما يتوارى الحقد خلف الوجدان


تتصدع الروح وتندثر القلوب


داخل شقة \ سهير والدة آيات

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


طرق مصطفى عدة طرقات حتى فتح الية احد الصغار 


فسمع مصطفى صوت والدة زوجتة عن بعد وهى تتساءل قائلة........


مين يااولاد اللى بيخبط


فأجابها الصغير بهتاف لكى تسمعة.......دا مصطفى جوز اختى آيات


فقالت بهتاف لكى يصل لهم صوتها .......قولة يتفضل ياعلى


فأبتسم على ذو الخمس سنوات وادخل مصطفى 


الى حجرة المعيشة 


جلس مصطفى على المقعد وهو يشعر بالتوتر قلقاً


منة بأن زوجتة تأبى العودة معة الى منزلهم


فأقبلت علية سهير وهى مبتسمة ورحبت بة بحرارة


ومن ثم انتابها الاندهاش من مجئ زوج ابنتها بمفردة 


على غير عادة فتحدثت قائلة .......


الله اومال آيات فين مجتش معاك لية


فقطب مصطفى جبينة دلالة عن اندهاشة من سؤالها


فأردفت سهير قائلة........خير يامصطفى فية حاجة آيات فيها حاجة


فشعر مصطفى بالقلق وتسللت هذة الافكار بداخلة


هل بالفعل زوجتة ليست هنا ؟


ام انها تكذب علية وتخفى ابنتها حتى تؤدبة وتجعلة يشعر بخطأة !


لكنها قد رحبت بة بحرارة وهى لا تكن لة اى ضغينة !


فيبدوا بأنها لا تعلم شيئاً


هل ابنتها لم تسرد عليها ما فعلة بها؟


ام انها بالفعل ليست هنا !


ولكن كيف ذلك فهى غادرت منزلة بوقت متأخر


وان لم تكن بشقتها ولا بشقة والدية ولا بشقة والدتها ايضا


اذا اين هى الان ,, اين ذهبت مساء امس اين قضت ليلتها


فبرر مصطفى مجيئة بأعذار واهية


حيث قال الى والدة زوجتة بانة كان يؤدى فريضة الصلاة بمسجد قريب اليهم


فأتى للاطمأنان على الصغار وطمأنها كذباً


بأن ابنتها على خير ما يرام


ومن ثم غادر منزل والدة زوجتة واستقل سيارتة 


وقادها الى لا مكان فهو لا يعلم اين سيذهب للبحث عنها


كيف سيبرر غيابها الى والدية 


كيف سيعيش من دونها وهو يشعر بالقلق عليها


...................


داخل منزل \ عائلة العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


ترجل مصطفى من سيارتة ودلف الى باب العمارة


شرع بصعود الدرج بخطوات متثاقلة وهو يشعر بالهموم تتصاعد بداخلة


وعندما كان ماراً من امام شقة عمة عبد الرحمن


فتحت منى الباب لتمضى واختلقت هذ التصرف وكأنه مصادفة


فأستوقفتة قائلة.......مساء الخير يامصطفى اذيك


استدار اليها بوجهة المكفهر قائلا........الحمد لله


ابتسمت منى بخبث عندما شاهدت علامات الحزن بادية على ملامحة


فعلمت بأن خطتها نجحت فتحدثت قائلة.......اخبار آيات اية


اصلى مطلعتلهاش النهاردة


اغمض مصطفى عينية بأسى ولم يعلق


فتحدثت منى بتغنج مقصود........مالك يا مصطفى فية حاجة


اقدر اساعدك فـ حاجة قوللى داانا بنت عمك اللى اتربت معاك من صغرها


اندهش مصطفى من جملتها ومن ثم اكتفى بقول......


لاء مفيش حاجة ,, عن اذنك


فتحدثت بلهفة قائلة........الله مالك مستعجل كدا لية ما تتفضل تشرب شاى


مصطفى بصوت حزين.......لاء متشكر سلمى على عمى ومرات عمى


منى مبتسمة.......لاء دا هما مش هنا بس مؤكد لما ييجوا هبلغهم سلامك


فتحدث مصطفى بأستنكار........طب لما هما مش هنا بتعزمينى ادخل 


عندكوا اشرب الشاى ازاى


تلبكت منى بشدة ومن ثم قالت.......هة ,, اة صحيح


لا مؤاخذة معلش يظهر انى نسيت انى لوحدى بالشقة


وفى تلك اللحظة كان سامح عائداً من بيت احد اصدقاءة 


لقد كانوا يدرسون سوياً وعندما شاهد مصطفى امامة بوجهة العابس الحزين


طأطأ سامح رأسة الى اسفل لشعورة بالخجل


نظر الية مصطفى شزراً ,, حتى كاد ان ينقض علية


ولكنة تمالك من حالة واستدار ليصعد الدرج


ولكن صوت سامح استوقفة وهو يقول........انت لسة زعلان منى يامصطفى


استدار مصطفى ورمقة بمضض 


فتحدث سامح بخفوت.......والله منى كانت معانا بس سابتنا ونزلت


لم يستطع مصطفى كبح جماحة اكثر من ذلك فأنقض 


على سامح يصفعة ويلكمة عدة لكمات فتعالت اصوات الصراخ والهتاف


فهبط إياد اولاً من شقة والدية ومن خلفة والدة ووالدتة


فوجدوا مصطفى ينهال على سامح بالضرب المبرح ومنى 


تقف تصرخ بهم لكى يتوقفوا


ضربت رقية بكفها على صدرها مذهولة من هول ما تراة


اما عن بدر فصرخ بهم لكى يتوقفوا


استطاع إياد ان يوقف القتال الذى نشب ما بين اولاد العم


فتحدثت رقية بحزن قائلة........اية اللى انا بشوفة دة ,, دى اول مرة تحصل


وهنا تحدث بدر بهتاف قائلاً........ايـــــــــة انتوا اتجننتوا 


اية اللى بيحصل ادام عينى دة


تحدث سامح وهو يشعر بإعياء شديد قائلا........والله ياعمى انا كنت بعتذرلة


وهو اللى مسك فـ خناقى وانا مغلطش فية والله العظيم


تنهد إياد بحنق لانة يعلم سبب تهور شقيقة على ابن عمة


فأقتربت رقية من مصطفى وهى تربت على صدرة وتقول من بين دموعها.......


لية كدا يامصطفى اية اللى حصل لدة كلة


لزم مصطفى الصمت ولم يجيبها


فتوجهت بحديثها الى منى التى كانت تقف بزاوية ترتعد من الخوف وقالت .......


ما تتكلمى انتى يامنى وقوليلى اية اللى حصل يا بنتى


وحينما لم تنطق منى ببنت شفة 


صرخ بدر قائلاً..........هو فية ايــــــــة ماحد فيكوا يتكلم ويفهمنا


اية سبب اللى احنا شفناة دة


فتحدث سامح وهو يجفف دماءة التى تسيل من ثغرة قائلا......


انا هقولك ياعمى بس والله ما كان قصدى


فنهرة مصطفى قائلاً.......انت تخرس خالص مش عايز اسمع صوتك


فلذم سامح الصمت 


فتحدث بدر بخفوت قائلاً.......الكل يطلعلى على الشقة فوق ,, 


ومن ثم هتف قائلا ..... حــــــــــــــالاً


...........................


داخل شقة \ بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


تحدث بدر ببعض الخفوت قائلا ........حد فيكوا يتكلم


ويحكيلى اية سبب كل اللى حصل دة


منى بلهفة.......ابدا ً ياعمى مفيشـ


نهرها إياد بحنق قائلاً........انتى تخرسى خالص 


فزعت منى وتساقطت دموعها بشدة من هول النبرة التى تحدث بها إياد 


فزاد إندهش كل من بدر ورقية


فتحدثت رقية متساءلة ..........لية كدا ياابنى بتشخط فى بنت عمك لية؟


إياد بمضض........لانها السبب الرئيسى فى كل اللى حصل


وشفتوة قدام عيونكوا دلوقت


بدر بخفوت قاتل.........انا قلت حد فيكوا يتكلم


فستأذن سامح بالحديث فأذن لة عمة ,, 


كادت منى ان تغادر ولكن إياد منعها ,, وشرع سامح


بسرد كل ما حدث بالامس بشقة مصطفى


وبعد انتهاء سامح من السرد


نظر بدر الى منى نظرة نارية جعلت اوصالها ترتجف


فتحدث اليها قائلاً.......ممكن تفسريلى سبب نزولك من شقة مصطفى


وانتى عارفة ان اخوكى مع آيات لوحدهم بالشقة


فتحدثت منى بصوت متهدج قائلة.....انا ياعمى ,, انا اة اصلى


سمعت ماما بتندهلى فنزلت اشوفها عايزة اية


فرمقها إياد بحنق شديد لكونة يعلم مدى كذبها واختلاقها الاعذار الواهية


بدر بأستياء........طب معرفتيش آيات وسامح لية علشان سامح ينزل معاكى


بدل ما يفضلوا على عماهم ومصطفى ييجى فجأة ويلاقيهم مع بعض لوحدهم فـ الشقة


بررت منى فعلتها وهى تبكى بشدة.......والله ياعمى نسيت ,, معلش مكنش قصدى


فتدخل إياد قائلا بهتاف.......نسيتى ,, ياسلام يااختى,, بقى مكنش قصدك بردوا


ولا انتى اللى قصداها


فأشار الية بدر بالصمت فأعتذر إياد عن انفعالة


فنهضت رقية عن مقعدها وتوجهت نحو ابنها مصطفى


امسكتة من ذراعية حتى نهض ووقف مقابلها وتساءلت بإستياء قائلة........


وعملت فـ آيات اية بعد ما سامح نزل وسابكوا


توجهت اعين الجميع الى مصطفى ينتظرون إجابتة


فتلعثم مصطفى بالحديث قائلا.......انا ,, انا 


فنهرتة والدتة بقوة وهى تقول........انت اية انطق ,, ومن ثم اسطردت


بقلق قائلة ........اوعى تكون ضربتها


فطأطأ مصطفى رأسة الى اسفل


فرفعت والدتة رأسة لينظر اليها فأشاح مصطفى ببصرة بعيداً عنها


فتدخل بدر قائلاً........مراتك فين يامصطفى انت مش قلت انها


عند والدتها وانك هتجيبها معاك بالليل


ازدرد مصطفى لعابة بجزع ولم يعلق


فهزت والدتة جسدة الذى كان بين يديها وهى تقول بحنق.........


رد علينا مراتك فين انطق,, ضربتها ,, طردتها ,, انطق اتكلم


ظل إياد ينظر الى شقيقة بحزن فهو استاء من الوضع الذى بات


فية شقيقة الاكبر امام الجميع ومن ثم زاد سخط وازدراء الى منى


لكونها السبب الرئيسى وراء كل ما حدث وما سوف يحدث


ولكن شقيقة هو المخطئ لماذا تصرف مع زوجتة


بهذة الوحشية دون ان يتأكد من الامر


فأنفرجت شفاة مصطفى الجافة وهو يقول ......مراتى سابت البيت ومشيت


اندهش الجميع بشدة ولكن كان من بينهم من اخفى فرحتة خلف دموعة المزيفة


منى ومن غيرها فهى الوحيدة المتسببة والمستفادة من تلك الاحداث


فتحدثت رقية من بين دموعها قائلة........سابت البيت ولا انت اللى طردتها


زفر مصطفى الهواء الساخن العليل بحنق والذى يتخللة بشدة


لكونة لم يستطع ان يظل بذلك الوضع مثل التلميذ المعاقب امامهم فتحدث قائلاً......


ايوة طردتها واتهمتها بالخيانة وضربتها وكنت هموتها كمان ارتحتوا بقى


رقية بأمتعاض من بين ذهولها....... اية ,, انت اتجننت ازاى تعمل كدا فـ مراتك


نزع مصطفى يد والدتة واستدار وهو يقول بهتاف.......


اهو اللى حصل ,, وافتكر انا حر فـ مراتى 


اضربها اطردها اموتها مراتى وانا حر فيها


وعلى الفور توجه بدر الى ابنة ووقف قبالة ورفع يدة


وبكل شدة وقسوة صفعة على وجهة وهو يقول........


دى تانى مرة تمد ايدك عليها مع انى حذرتك قبل كدا


جحظت عين مصطفى بعدم تصديق مما فعلة والدة بة للتو


وعلى الفور توجة كل من سامح وإياد الى بدر يهدءونة


اما منى فقد شعرت بأن هذة الصفعة التى قد تلقاها حبيبها


هبطت على وجهها فلم تستطع المشاهدة 


فغادرت مسرعة الى شقتهم وهى تبكى على ما فعلة عمها بأبنة


جلست رقية على اقرب مقعد وهى تشعر بدوار شديد 


ومن ثم تحدثت بصوت محتقن من فعل البكاء قائلة........


تضربها وتتهمها بالخيانة ,, اة ياحبيبتى يابنتى


طب هتروح فين بس دى ملهاش حد


فأجابها بدر بإمتعاض.........اكيد راحت عند والدتها


تحدثت رقية مندفعة.......لاء ,, دة اخر مكان ممكن تروحة


فأندهش بدر قائلا........لية ,, هو مش بيت والدتها


رقية بإستياء.........مبقاش بيت امها بقى بيت جوز امها


وهى استحالة تروح تعيش هناك


اندهش إياد من حديث والدتة وايضا تذكر رفض آيات اللجوء الى والدتها


بتلك الليلة فتملكة الفضول وتساءل قائلاً......لية يا امى واية اللى يمنعها


رقية بحزن........مش واقتة الكلام فـ الموضوع دة ,,


انا متأكدة من اللى انا بقولة وخلاص


تنهد بدر بعمق ومن ثم تحدث قائلاً........طب لازم برضوا نتأكد


ونشوف هى هناك ولا لاء


فأجابة مصطفى بحزن........لاء يا بابا آيات مراحتش عند والدتها


انا كنت هناك النهاردة وملقتهاش


بدر بحنق.........هى والدتها عرفت


مصطفى بحزن ......لاء انا اتحججتلها بأى كلام ومخلتهاش


تاخد بالها واتأكدت فعلا انها مرحتلهاش


فنهضت رقية عن مقعدها وهى تقول.......اومال مراتك راحت فين ياابنى


وعند صمت مصطفى تحدثت رقية بنبرة مليئة بالحزن قائلة........لية بس كدا


لية تعمل فيها اللى انت بتعملة دة ,, دائما تهينها وتكسر بخاطرها ومشدد عليها


ومش مخليها تاخد نفسها غصبتها ع النقاب ولبستة علشان ترضيك


حبستها فـ البيت وسكتت ومفتحتش بئها


ضربتها اكتر من مرة حتى انك كنت هتموتها بسبب تهورك فـ المرة الاخيرة


لما ضربتها بالحزام بتاعك وجسمها ازرق من كتر الضرب


ورقدت اكتر من اسبوع فـ السرير


وسامحتك ومبلغتش عنك البوليس وعاشت معاك صابرة ومستحملة


وهنا جحظت عين إياد بشدة,, هل شقيقة متهور الى هذة الدرجة


التى تجعلة يتعرض الى زوجتة بالضرب المبرح


فأنفطر قلبة حزناً على تلك البريئة المغلوبة على امرها 


والتى لا تستحق كل هذا الجفاء والمعاملة الهوجاء


وهنا شعر سامح بأن وجودة ليس بالائق


فتسلل خلسة وهبط الى شقه والدية


............................


داخل شقة \عبد الرحمن العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلف سامح مسرعاً الى حجرة شقيقتة فوجدها 


جالسة على فراشها تبكى بحرقة


فنهرها سامح قائلا........انتى بتعيطى ندم ولا دى دموع تماسيح


ومن ثم اسطرد بحنق قائلاً.......حرام عليكى ياشيخة 


كل دة بسببك انتى منك لله 


فتحدثت منى بهتاف قائلة........اية ,, هو الكل علية الكل بيشيلنى 


التهمة طب وانا مالى انا قلت انى نسيت اعرفكوا انى نازلة


ضحك سامح بإستخفاف قائلا.........والله ,, الشوية دول لو خالوا على اللى فوق


ميخيلوش علية يااختى ياكبيرة يابنت امى وابويا


فأزدردت منى لعابها بأضطراب وقالت.......قصدك اية يعنى,, مش فاهمة


سامح ساخراً.......والله ,, بقى مش فاهمة ,,


ومن ثم اردف على مضض قائلا......بس انا فاهم ,, وفاهم كويس كمان 


وعارف الاعيبك دى ومتأكد جدا انك قصدتى اللى حصل


كادت منى ان تغادر حجرتها وهى تقول......انت بتخرف الاعيب اية


فامسكها سامح من معصمها وهو يقول........من زمان وانا حاسس 


انك بتدبرى حاجة للمسكينة اللى منعرفش مكانها دى


من زمان وانتى نفسك تطفشيها من البيت 


بس مكنتش اتصور انك تتسببى بطفشانها بفضيحة كبيرة زى دى


حاولت منى ان تنزع معصمها من بين قبضة شقيقها 


ولكنها فشلت فتحدثت قائلة.......انت بتخرف ولا اية وانا مالى اعمل


كدا لية واية هى مصلحتى


سامح بنبرة هوجاء.........لانك عايزاهم يطلقوا ودا هدفك لانك بتحبى


مصطفى من زمان ولانك متعاظة وهتتجننى منها لان مصطفى فضلها عنك


وبصراحة عندة حق اش جابك ليها هى ملاك قدرت تخلى الناس كلها تحبها


وانتى شطان بتصرفاتك اصبحت الناس كلها بتكرهك


استاءت منى من كلمات شقيقها فرفعت يدها المتحررة من قبضتة 


وكادت ان تصفعة وهى تقول........انت حيوان وسافل ومتربتـ


وهنا قاطعها صوت يأتى من خلفها صافعا باب الشقة خلفة قائلا بهتاف.........


اخرسى قطع لسانك قليلة الادب


فعلمت منى هوية صاحب هذة الكلمة فتمتمت بذعر.......بـ بـ بابا


...................


آنذاك داخل \ المرسم الخاص بإياد

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كانت آيات تقف على مقربتاً من باب المرسم المغلق وهى 


تستمع الى صوت هتاف حاد ولكنها لا تعلم لما هذة الضجة


فتوجست شراً وشرعت بالدعاء لكى تهدئ الاحوال وتمر على خير


وبعد ان هدأت الاصوات توجهت نحو الفراش وجلست علية 


وقامت برفع العبوات الموضوعة امامها ومن ثم وضعتها داخل البراد


لقد كان طعاماً جاهزاً قد اتاها بة إياد بعد صلاة الجمعة 


لكى تتغذى علية حتى يأتى اليها بغيرها فى المساء


..........................


داخل شقة \عبد الرحمن العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كادت منى ان تصفع شقيقها وهى توجة الية الشتائم البغيضة


حتى استوقفها صوت والدها الذى دلف لتوة من باب الشقة


وكانت كاميليا زوجتة بصحبتة عائدون من منزل شقيقة زوجتة


وعلى الفور اقتربت منى تتحذلق بحديثها المدعى قائلة.......


الحقنى يابابا سامح كان عايز يضربنى


فأقترب سامح وتحدث منافياً لحديثها........ابداً والله يا بابا


وحضرتك جيت فجأة وشفت مين اللى كان رافع ايدة ع التانى


فتحدثت كاميليا قائلة........هو انتوا صغيرين للنقار دة


بقى نروح انا وابوكوا نزور خالتكوا العيانة نيجى


نلاقيكوا بتتخانقوا كدا وماسكين فـ بعض زى العيال الصغيرين


فأبتسمت منى بشحوب وتحدثت قائلة........خلاص ياماما ويابابا احنا متأسفين


ومن ثم توجهت بحديثها حيث شقيقها وقالت بخفوت........


حقك علية ياسامح ياحبيبى انا اختك برضوا ,, 


ومن ثم اقتربت لتحتضنة وهى تقول.......متزعلش منى انا اسفة


فنهرها سامح وهو يبعدها عنة ومن ثم تحدث على مضض.........


اعتذارك دة ميكنش لية اعتذارك دة يكون لــــــــ


فقاطعتة منى مسرعة لكى لا يعلم والدها سبب هذة المشاجرة 


وهى تقول مبتسمة......ماخلاص بقى ماانا قلتلك اسفة ياحبيبتى


فتدخلت كاميليا قائلة........خلاص ياسامح اهى اعتذرتلك اهى


متبقاش حمبلى اومال


فتحدث سامح معترضاً......لاء ياماما اعتذارها دة ميــ


فقاطعتة منى للمرة الثانية وهى تقول.......عديها بقى داانا اختك الكبيرة


فشعر الاب ان هناك شئ ما حدث اكبر من مشاجرة بين الاشقاء


شئ لا تسمح منى لشقيقها بأن يتحدث عنة فتقاطعة مراراً وتكراراً


فعلى الفور تحدث عبد الرحمن قائلاً......فية اية ياسامح؟


فاندفعت منى تقول.....ابدا يابابا مفيش حاجـ


فقاطعها عبد الرحمن قائلا.....انتى تسكتى طول ماانا بتكلم


فإنصاعت منى لوالدها ولذمت الصمت ولكن قلبها يصدر ضجيجاً عالياً


فخفقاتة هوجاء تصيح رعباً بداخلها


فسرد سامح كل شئ على والدية وايضا قال لهم بأن آيات مفقودة منذ 


الليلة الماضية وليس لدى اى شخص فكرة عن مكان تواجدها الان


فكان رد عبد الرحمن على ابنتة التى كادت ان تبرر موقفها بأختلاق


مبرر واهى كانت صفعة مدوية على نصف وجهها


جعلتها تتراجع حتى سقطت على الارض


فشهقت كاميليا بشدة........يالهوى ,, لية كدا ياعبد الرحمن


فتحدث عبد الرحمن شزراً..........يعنى مش عارفة لية ياست هانم


طأطأت كاميليا وجهها الى اسفل ولم تستطع التبرير الى ابنتها


فأسترسل عبد الرحمن حديثة بنبرة هوجاء قائلا........


بنتك الحيلة وتربية ايدك تعمل كل دة ومن ورانا


تكون السبب فـ كل اللى حصل دة هى حصلت,,


حصلت تدخل فـ حياة ابن عمها علشان تخلية يطلق مراتة 


وياريت على كدا وبس ,, دا مصطفى اتهم مراتة بالخيانة


وضربها وطردها من البيت وخرجت الغلبانة بتهمة كبيرة


ومحدش عارف فين اراضيها دلوقت


ومسك فـ خناق ابنك وياعالم لو مكنش إياد هنا كان عمل فية اية


دا كان ممكن يموت بين ايدية مصطفى همجى ومبيعرفش حد


صمت عبد الرحمن لبرهة ليلتقط انفاسة اللاهثة المحتقنة 


ومن ثم اسطرد قائلاً.........البنت دى متطلعش فوق تانى,,


ولا عند عمها ولا عند ابن عمها ,,ومتخرجش من الشقة نهائى


هتفضل محبوسة جوا اوضتها لحد ما يجيلها ابن الحلال


اللى امة داعية علية ويعفينا من مسؤليتها وتغور من هنا 


بدل ما هى عايشة معلقة نفسها بالحبال الدايبة 


وبتتسبب فـ المشاكل لعيلتها


ومن ثم اردف بحسم وهو يوجة حديثة الى منى........وقسماً عظماً


لو رجليكى هوبت نحية شقة ابن عمك تانى


وللا شفتك واقفة واللا بتتكلمى معاة 


لهيكون اخر يوم فـ عمرى انتى فاهـــــــــــــــمة


فأنتفضت منى بين احضان والدتها وهى تبكى من نبرة والدتها العاتية


فماذا هى بفاعلة الان


كيف ستصل الى مصطفى لكى تعطى المكتوب الية


فوالدها الان فرض عليها حظر تجول وامرها بأن


تظل قابعة بحجرتها فهل ستذعن الى هذا الامر ام ماذا

البارت السابع عشر<------ )..

(¸.•*´(¸.•*´ `*•.¸)`*•.¸)


لقد صرتى آبعد


وتركتى روحى تتعذب


داخل شقة \بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كانت رقية تجلس على الاريكة تفرك قبضتيها بتوتر 


ودموعها تهبط بغزارة على وجنتيها وهى تتمتم قائلة......


ياحبيبتى يا آيات ياترى انتى فين دلوقت


ياترى عند مين ,, ياترى لما مشيتى بالليل رحتى على فين


ومن ثم اردفت قائلة........كدا ,,طب كنتى انزليلى زى المرة اللى فاتت


وانا هقفلة وكنت هاخدلك حقك من حبابى عنية


فتكررت جملتها على مسامع إياد كصدى الصوت


فنهض مقترباً من والدتة وتحدث قائلا........


تقصدى إية ياامى بكلمة زى المرة اللى فاتت


ومن ثم اردف متساءلاً.....هو مصطفى طردها قبل كدا


اومأت رقية رأسها بالايجاب وهى تبكى بشدة


على حال ابنتها التى لم تنجبها


فأمتعض إياد بشدة ومن ثم تحدث بحزن قائلا.........


هو مصطفى بيضربها ياامى 


تدخل بدر قائلاً.........ابنك خسر مراتة خلاص يا رقية


بتصرفاتة دى البنت مش هتوافق تعيش معاة بعد كدا


فتحدثت رقية بإستياء قائلة........بس هى تظهر بس ونعرف مكانها


وانا اروح اترجاها انها ترجع لبيتها من تانى معززة مكرمة


ومن ثم اجهشت بالبكاء وهى تقول......اة ياحبيبتى يابنتى


ياللى مشفتيش يوم حلو مع ابنى 


ومن ثم توجهت بنظراتها حيث إياد وهى تقول,....


رغم انها مرات ابنى بس بحبها زى ولاء بالظبط ومرضاش ابداً


ان دة يحصلها زى ماانا مقبلش ان آدم يعمل كدا فـ اختك 


ومن ثم اسطردت بجدية وهى تمسك يد ابنها ......اوعى يا إياد ياابنى


اوعى لما تتجوز تعمل كدا فـ مراتك ,, دا حرام ربنا مقلش كدا


والرسول صل الله علية وسلم اوصى بالنساء خيراً


فتحدث بدر قائلا.......ما أكرمهن الا كريم وما أهانهن الا لئيم


صدقت يارسول الله 


إياد بخشوع........صل الله علية وسلم 


ومن ثم اسطرد قائلاً.....كفايا عياط يا امى علشان خاطرى


متعمليش فـ نفسك كدا وان شاء الله مرات اخويا هترجع بالسلامة


فتحدثت رقية من بين دموعها قائلة........اخوك ,, خلية قاعد فـ الشقة كدا لوحدة


بكرة يعرف قيمتها ويحس بغيابها ,,


دى كانت شيلانا كلنا من ع الارض شيل


دى هى اللى عوضتلى غياب اختك وكانت واخدة بالها معايا 


من ملك بنتها ومكنتش بتسبنى الا ع النوم


ولو تعبت ولا عييت كانت هى سندى وعكازى 


آيات دى بنت قلبى ومن ثم اجهشت بالبكاء المرير وهى تقول .......


اةةةة يا آيات يارب يسلم طريقك يابنتى ويوقفلك ولاد الحلال ويبعد عنك الاذى


فتحدث بدر بأمتعاض قائلا.......كفايا بقى يارقية صحتك مش كدا 


ان شاء الله هنقدر نوصلها


احنا بس نستنى لما تعدى 48 ساعة ونروح نبلغ


فتحدثت رقية بحزن قائلة........هتبلغ تقولهم اية بس ياابو مصطفى


هتقولهم مرات ابنى مش لاقينها ,, طب لما يسألوك على مواصفاتها وشكلها


هتقولهم اية وهتديهم مواصفاتها ازاى وهى لابسة نقاب


فأدرك بدر حديثها ومن ثم تحدث قائلا.......اة صحيح


هيعرفوها ازاى وهى لابسة نقاب


فظلت رقية تبكى حتى انفطر قلب إياد عليها فتراءى لة


بأن الافضل ان يعلمهم عن وجودها دون علم مصطفى


فخرج إياد يتفحص المكان لكى يعلم ان شقيقة لازال بشقتة بالاعلى


وعندما اطمأن بان لا يوجد بالشقة سوى ثلاثتهم 


وملك الصغيرة جالسة بحجرتها تلهو وترسم 


اقبل اليهم بوجهة البشوش وتحدث قائلا.......بصوا بقى انا مكنتش


عايز اتكلم بس بصراحة صعبتوا علية ,,


لكن قبل ما اتكلم اوعدونى الاول انكوا متخرجوش السر دة برة


لاى حد وخصوصا لاخويا مصطفى


فأندهش والدية من قولة فتحدث بدر قائلاً.......


هو اية دة ياابنى ماتوضح كلامك احنا مش ناقصين


فتحدث إياد بخفوت قائلاً........انا عارف مكان مرات اخويا


فنهض والدية عن مقاعدهم بلهفة واقتربت رقية الية قائلة.........


والنبى ,, بجد انت عارف مكانها


فتحدث بدر قائلاً.........انت بتقول اية وازاى متعرفناش من بدرى


فأجابة إياد بإستياء.........مكنتش عايز اتكلم بوجود مصطفى


لان اللى عملة فـ مراتة مش هين


فتحدثت رقية بلهفة قائلة.........طب قول هى فين 


فتحدث إياد محذراً.........هقولكوا بس اوعدونى محدش يقول لمصطفى


فقال بدر بإندهاش.........اشمعنى مصطفى يعنى ,,


هو مش جوزها ومن حقة يطمن عليها


إياد مندفعاً........لاء يابابا اللى سمعتة منكوا عن معاملة مصطفى لمراتة


واللى انا شفتة بعنية يخلينى اصر ان مصطفى يفضل مش عارف مكانها


لحد ما يحس بقيمتها زى ما امى قالت 


فتدخلت رقية بلهفة ........طب طمنا ياابنى هى فين وعمل فيها اية


فتحدث إياد قائلاً........امبارح وانا فـ الشركة اتأخرت شوية 


لان كان ورايا تصاميم مهمة لسة مخلصتش


المهم لقيت سامح بيتصل بية وبيحكيلى ع المشكلة اللى حصلت


وان شكل مصطفى زعل واتضايق لما لقاة مع مراتة لوحدهم بعد


ما الست منى نزلت من وراهم وسابتهم لوحدهم بالشقة


ولان سامح عارف عصبية اخويا اتصل بية وحكالى 


انة خايف على مرات اخويا من اى تصرف ممكن يتصرفة مصطفى معاها


صمت إياد ليلتقط انفاسة المحتقنة ,, فقالت والدتة


طب لية سامح مقلناش ياابنى


إياد بأستياء........لانة خاف من رد فعل بابا مع مصطفى


تنهد بدر قائلاً......طب كمل 


استرسل إياد بحديثة قائلاً........جيت من الشغل جرى


وقررت انى اطلع على شقة اخويا على طول ومعرفش حد منكوا


قلت يمكن اقدر احل المشكلة ودى ما بينى وبينة


ولما كنت طالع السلم لقيت مراتة نازلة وشكلها متبهدل ع الاخر


ولما حاكتلى ع اللى عملة مصطفى معاها 


اخدتها وخبتها فـ مكان ميخطرش على بال مصطفى


فتحدث بدر قائلاً........هو عمل معاها اية


إياد متردداً........مفيش يابابا زى ما قلتلكوا كدا


اكتفى إياد بقول ذلك ولم يذكر شئ عن رؤيتة لاصابع شقيقة


الملتفة حول عنق زوجتة


رقية بإمتعاض ........ياحبيبتى اكيد ضربها الله يهدية يارب


ميت مرة نقولة بلاش يتعامل معاها كدا


ومن ثم اسطردت بلهفة........طب خبتها فين ياابنى انطق


إياد محذراً.........مش هتقولو لمصطفى


بدر بنفاذ صبر....ما تنطق بقى ياابنى


وبعد اصرار إياد على انهم لن يفشوا هذا السر اطلعهم عن مكان آيات


فعلى الفور ذهبت رقية الى اعلى لرؤيتها 


..........................


فى تلك الاثناء داخل شقة\ مصطفى بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


عاد مصطفى الى شقتة وهو حزين النفس 


دلف الى حجرتة المستقلة رمى بثقل جسدة على حافة فراشة 


اخذ نفساً عميقا وقلبة كان مكسور الخاطر


كلما طرآت الافكار بداخل عقلة يشعر بالضيق


استلقى على فراشة اغمض عينية الدامية بقوة وكأنة يحذر تلك الافكار


من الولوج الى عقلة لقد اهانها وذلها واستخف بها مراراً وتكرارا


وكان ردها على كل تلك الافعال هو الصبر واحتسابة عند الله


هربت دمعة حزينة من عينية وهو يقول بصوت متهدج حزين......


ياترى انتى فين يا آيات سبتينى لية انا مقدرش اعيش من غيرك


طب كنتى استنى لما الحقيقة تبان وكنت هردلك كرامتك قدام العالم كلة


طول عمرك بتستحملينى من غير ما تعاقبينى


لكنك المرادى خالفتى عادتك وعاقبتينى اشد عقاب 


عاقبتينى بفراقك عنى عذبتينى بعدم معرفتى لمكانك


لو اشوفك بس ’’ بس اطمن عليكى واوعدك انى هتغير 


وهكون صبور وعمرى ما هتهور عليكى تانى


وهكمل العلاج علشان اكود جدير بيكى


ومن ثم اجهش فى البكاء المرير وظل يأنب حالة


على ما اقترفت يداة بحق زوجتة


وعزم فى قرارة نفسه انة لن يؤذيها بعد اليوم 


فقط تعود ,, تعود الية


.............................


داخل \المرسم الخاص بإياد

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


افاقت آيات من غفوتها على صوت عدة طرقات على باب المرسم


شعرت بالخوف من تكرار الطرقات بدون توقف 


وعند صمتها تحدث الطارق.......آيات يابنتى انتى جوا افتحيلى انا رقية


تهللت اسارير آيات وهرولت بخطوات واسعة لتفتح وعندما نوت فتح الباب


تداركت بان وجهها لا يحجبة شئ فعلى الفور التقطت حجابها 


وحجبت به وجهها وفتحت الباب على الفور 


فوجدت برقية تقف امامها بعينيها الباكية


ووجهها المحتقن من فعل البكاء والنحيب


فتلفظت بإسمها بخفوت قائلة......ماما رقية ,,خير فية اية بتعيطى لية


جذبتها رقية من معصمها حتى اصبحت بين ذراعيها وهى تبكى وتقول......


الحمد لله يارب الحمد لله صنتلى بنتى حبيبتى


ومن ثم ابتعدت عن حضنها وهى تقول معاتبة......كدا يا آيات


تعملى فية كدا تحرقى قلبى وتقلقينى عليكى 


فتداركت آيات ان إياد قص عليهم كل شئ


وهو ايضاً من اعلم رقية بمكان آيات


فادخلتها آيات الى الداخل واغلقت الباب خلفها 


جلسوا الاثنتان على حافة الفراش ودار هذا الحوار بينهم


آيات بخفوت..........وحشتينى ياماما رقية 


رقية بحنان........وانتى اكتر ياعيون ماما ,, بس كدا متجيليش


زى المرة اللى فاتت وتحكيلى على اللى حصل


وقبل ان تجاوبها آيات قالت رقية ....ماتشيلى الطرحة دى


خلينى املى عينى منك


فتبسمت آيات ومن ثم نزعت حجابها فظهر وجهها ذو البشرة البيضاء


التى تمتاز بتوردها الطبيعى واسترسلت خصلاتها البنية بمنتهى الروعة


فتلمست رقية وجهها برقة وهى تقول.......يارب ما اتحرم 


من طلتك الحلوة ياحبيبتى


قبلت آيات كف يدها واندفعت الى احضانها وهى تتحدث ببكاء قائلة.......


كنت محتجالك اوى يا ماما رقية كنت محتاجة لحضنك يحتوينى


ربتت رقية على شعرها المنسدل ومن ثم تحدثت قائلة........


انا جمبك اهو ياحبيبتى ,, بس كنتى تعالى احكيلى 


يعنى لو مقابلتيش إياد ع السلم وجابك هنا كنتى هتروحى فين ياحبيبتى


آيات وهى تشهق بشدة.......مش عارفة ياماما رقية انا جريت من خوفى


مكنتش عايزة ازعجك فى وقت متأخر زى دة وكنت عايزة


اهرب من بطش مصطفى انتى متعرفيش هو قاللى اية وعاملنى ازاى


فابعدتها رقية عن صدرها ونظرت اليها وهمت بقول شئ الا ان 


شئ ما استوقفها فجحظت عينيها بشدة ووضعت اناملها على فمها 


توقف شهقة قوية امعنت رقية النظر جيداً وكأنها تكذب ما تراة ,, 


مدت يدها تتلمس عنق آيات


فانفطر قلبها حزناً حين رأت اصابع ملتفة حول عنقها 


تاركة كدمة زرقاء اللون


فعلى الفور ادركت ما فعلة ابنها من جنون وهذيان


فتحدثت بأمتعاض قائلة........هى حصلت يعمل فيكى كدا هو اتجنن ولا اية


تحدثت آيات وهى تبكى بشدة قائلة........مصطفى مكنش فـ وعية


حسيت انة بنى ادم تانى وبالعفية خلصت نفسى من بين ادية


وفى تلك اللحظة سمعوا صوت وقع اقدام تقترب اليهم


فنهضت آيات على الفور وهى تشعر بالذعر


فلاحظت رقية ذلك فنهضت تضمها بين ذراعيها تطمأنها 


وهى تربت على كتفها برقة


فأتاهم صوتة العذب يستأذن منهم بالدخول


فتنهدت آيات بإرتياح وتوجهت على الفور الى الفراش


جذبت حجابها من فوق الوسادة وحجبت به وجهها


ومن ثم اذنت للطارق بالدخول


دلف اليهم بأبتسامتة الجانبية المعتادة الرائعة الجمال وهو يقول.......


هاة اطمنتى ياامى ارتاح قلبك خلاص وبطلتى عياط


ومن ثم دلف واغلق الباب خلفة للمرة الاولى لوجود والدتة معهم بنفس الغرفة


اقترب اليهم وجلس على مقعدة الموضوع امام احدى لوحاتة 


التى لم ينتهى منها بعد


فجلست آيات ورقية على حافة الفراش 


نظرت رقية الى إياد وهى تقول.........ريحت قلبى ياابنى الاهى يريح


قلبك ويهدى اخوك ياااااارب


ومن ثم اسطردت مبتسمة........انت اللى جبت لآيات طرحة من بتوعى


إياد مبتسماً وهو يشبر بأصابع يدة الوسطى والسبابة الى اعلى 


فضحكت رقية قائلة.......اتنين مرة واحدة


تدخلت آيات قائلة........معلش ياماما انا اللى طلبت منة


انة يجبلى طرحة علشان استر بيها وشى وشعرى لانى 


نزلت بالعباية والنقاب وقع منى لمـــا


ومن ثم بترت جملتها وآبت استكمالها وهى تشعر بغصة مريرة بحلقها


فتدخل إياد قائلا........بصوا بقى انا اتفقت معاكى ياماما انتى وبابا ان 


مكان تواجد مرات اخويا هيفضل مابينا محدش يعرفة غيرنا


وبالاخص مصطفى


رقية بأعترض.......لية ياابنى مش نطمنوا على مراتة


إياد بإصرار......لاء ياامى لاء مصطفى غلط ولازم يتعاقب


فأندهشت آيات من جملتة وتحدثت بخفوت قائلة........يتعاقب


إياد بجدية شديدة.........طبعا يتعاقب


فتدخلت رقية قائلة.......يتعاقب ازاى ياابنى هو تلميذ ولا عيل صغير


نهض إياد عن مقعدة وهو يتحدث بحنق قائلا.......لاء ياامى اخويا راجل وبالغ


لكن مبيقدرش يتحكم فـ اعصابة ,, 


ومن ثم اردف وهو يشير بإتجاة آيات قائلا.......


يعنى ياامى انتى عاجبك حالة مراتة دى ,, كل يوم والتانى يضربها


ويطردها من بيتها 


صمتت رقية عن جدال ابنها لانها ادركت انة مع كل الحق


اما عن آيات فلقد صارت ابتسامتها تتسع تدريجيا كلما تعمق إياد بحديثة 


الذى يتلبس نبرتة الاستحياء من افعال شقيقة 


غمرها بلطفة وحنانة وودة اليها كان كطوق نجاة بالنسبة اليها بالليلة الماضية


لا تعلم لو ماتعثرت بة مساء امس الى اين كانت ستذهب


لم تجرؤ على ان ترفع بصرها نحوه ولكنها ابتسمت بإمتنان


رقية مستفهمة.......يعنى انت عايزنا نتصرف ازاى


تنهد إياد بعمق ومن ثم تحدث قائلا.......انا كلمت بابا


من شوية ووضحتلو وجهة نظرى ووافق على اقتراحى


رقية بجدية......وهو اية بقى اقتراحك دة


إياد بجدية تامة......ان مصطفى يفضل كدا ميعرفش مكان مراتة


لحد ما يتعلم ازاى يحافظ عليها ويبطل معاملتة الجافة دى


ومرات اخويا هتفضل هنا فـ المرسم


معززة مكرمة محدش يعرف مكانها غيرنا انا وانتى وبابا


فتحدث رقية بتردد ....ايوة بس ياابنى


فقاطعها صوت آيات التى يتلبس نبرتة الاصرار التام قائلة........


انا موافقة ع الاقتراح دة ياماما رقية


ففرح إياد بهذة الزوجة المصابرة التى تتكبد الكثير لكى يستمر زواجها


فنظرت رقية اليها مندهشة فتحدثت آيات اليها بخفوت قائلة........


سامحينى ياماما رقية بس فعلا مصطفى لازم يتغير لانى تعبت بجد


فربتت رقية على كتفها وهى تقول مبتسمة.......


خلاص يابنتى زى ما تحبى وانا هبقى اطلعلك اكل كل يوم


فحضنت آيات كف يد رقية بحب وهى تقول.......


وانا بعد ما يمشى مصطفى هنزل اطبخ واعملك كل حاجـ


قاطعها إياد بلهفة .......لاء ,, مفيش نزول من هنا ,, لانة مش هينفع


ممكن مصطفى ييجى فـ اى وقت او ملك تقولة 


او اى حد من ولاد عمى يحسوا بيكى


احنا عايزين خطتنا تمشى تمام من غير قلق


فتحدثت آيات بخفوت قائلة........بس بوجودى هنا انا كدا هعطلك


عن تكملة لوحاتك وهعطلك عن معرضك


إياد مبتسماً....ولا يهمك المهم انك ترجعى شقتك من تانى


ونضمن المرادى ان مصطفى يكون اتغير


فتوجهت آيات بحديثها الى رقية قائلة.......


طب ممكن ياماما ابقى انزل اخد كام غيار من الشقة


ممكن تساعدينى علشان محدش يشوفنى


رقية بحنان.........من عنية ياحبيبتى اول ما مصطفى ينزل ع الشغل


هطلعلك واقفلك ع السلم لحد ما تاخدى كل احتياجاتك


تدخل إياد قائلا......طب وهى هتدخل الشقة ازاى ومصطفى 


بياخد المفاتيح كلها معاة وهو خارج


اجابتة آيات قائلة.......فية نسخة تانية عند ماما رقية صح ياماما رقية


رقية بخفوت.......ايوة ياحبيبتى من ساعة ماادتهالى 


وانا شيلهالك معايا فـ الدولاب


وبعد اتفاقهم غادرت الام وابنها وتركا آيات وهى تشعر ببعض الطمأنينة


...........................


داخل شقة \عبد الرحمن العطار

وتحديداً بحجرة منى

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كانت منى تجلس بحجرتها وهى فى ذروة غضبها


تسر على انيابها بحنق وهى تقول.......


بقى كدا ,, بقى بعد كل اللى اعملة دة


وفـ الاخر السهتانة دى تطلع مظلومة ومكسورة,, وانا اللى اشيل الليلة كلها


والكل يلومنى واطلع فـ الاخر غلطانة من ساسى لراسى


وكمان بابا يضربنى ويمنعنى من الطلوع لفوق عند عمى 


وفجأة لمعت بعقلها فكرة ما


فنهضت عن فراشها وهى تذهب بإتجاة الخزانة الخاصة بها


استلت من احدى الادراج حقيبة بلاستيكية صغيرة


فتحتها واستلت منها ظرف ومن ثم استلت من الظرف مكتوب


فتحتة وظلت ترنو الى ما خط بة وابتسامتها الصفراء


التى لا تنم الا على الضغينة التى تتدفق بداخلها تعلو شفتيها


مسكت بطرف الخطاب بيد واخذت تصفعة على اليد الاخرى 


وهى تقول بأبتسامتها الخبيثة........


هة ,,وكمان كنتى لفاة بكيس بلاستيك آل يعنى عايزة تحافظى علية


بس انتى طلعتى غبية لانك قلتيلى على مكانة


وزى ما وقع فـ ايدى قريب جداااااا قيقع بين ايدين جوزك


اللى بعد ما يقرآ كل الكلام المكتوب جواة وبعد ما يسمع اللى انا هقولهولة


مش هيسيبك على زمتة ثانية واحدة


وآقف انا جمبة واتجوزة زى ما كنت بتمنى من سنين


ومن ثم اسطردك بجدية......اةةةة بس اديهولة ازاى ,, ازاى اوصلة


الجواب وانا ممنوعة من الطلوع لفوق ومن الكلام معاة


صمتت لبرهة دلالة على التفكير ومن ثم طآطآت 


باناملها الإبهام والوسطى وهى تقول بسعادة......


فكرة ,, انا انزل من البيت بأى حجة فى ميعاد رجوع مصطفى


واستناة وهو راجع من الشغل واكلمة واديلة الجواب


تنهدت بعمق قائلة.......بس هو ينزل من شقتة


دا من يوم ما الست هربت وهو حابس نفسة


آل يعنى زعلان عليها اوووى


تنهدت بعمق وهى تقول.........انا هستنى لما يفوق 


من اللى هو فية دة وينزل الشغل وليا تصرف تانىج

              الفصل التاسع عشر من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>