رواية عذراء علي حافة الهاوية الفصل التاسع عشر 19 والعشرون 20 بقلم سما سيد
البارت التاسع عشر
لماذا آمنح للرياح آيامى تغدو بها كيفما تشاء
داخل غرفة المرسم الخاص بإياد
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت رقية تجلس بصحبة آيات بداخل المرسم
ودار هذا الحوار بينهم
رقية مستفهمة........هاة ياآيات قلتى اية موافقة ولا لاء
آيات بإصرار تام وهى تبكى بشدة......لاء ياماما رقية انا مش عايزة ارجعلة
انتى متعرفيش مصطفى قد اية جرحنى واتهمنى فـ شرفى
رقية بإمتعاض........انا مش هنكر ان ابنى غلط فـ حقك
وانة كان ظالم فـ حكمة ,, بس ياحبيبتى دا فـ الاخر
جوزك وانسان والانسان دائما خطاء وربنا بيغفر يبقى احنا
يابنى ادمين مش هنغفر ونسامح ,, انتى قلبك طيب ياحبيبتى
انسى اللى فات وامسحية فية انا وارجعى لجوزك
صمتت آيات لثوان وهى تفكر فيما قالتة رقية ومن ثم تحدثت قائلة......
مش عارفة ياماما رقية انا لسة مش مستعدة للرجوع لمصطفى
وكمان قلقانة والله وخايفة جدا وقلبى مش مطمن
رقية وهى تربت على كتفها مطمئنة.........لية بس ياحبيبتى ماانا حكيتلك
على كل اللى قالة مصطفى لإياد وقلتلك على حالتة من بعد ما سبتية
يعنى جوزك حس بالندم ووعد إياد انك لو رجعتيلة هينسى كل اللى فات
ويبدأ معاكى صفحة جديدة وندم على معملتة ليكى
وقال انة بعد كدا هيتمالك اعصابة وهيتروى بردة فعلة
آيات معارضة......بس
رقية مبتسمة .....مفيش بس ومن ثم اردفت وهى تغمز لزوجة ابنها قائلة......
اية هو جوزك موحشكيش ولا اية ,, واكيد انتى كمان وحشتية جدا
ايقنت آيات ما ترمى والدة زوجها الية فطأطأت رأسها
بحزن شديد ظنتة رقية حياء
فكيف لهذة الام الحنون ان تعلم بما تعانية تلك المسكينة
وما سوف تعانية بالايام المقبلة
كانت تود الرفض بصرامة لكنها استحت من تلك الام التى تود
ان حياة ابنها الزوجية تمر بسلام بدون مشاكل مثلها مثل كل ام
تتمنى السعادة والاسترخاء لابنها وزوجتة
...............
داخل شقة \ عبد الرحمن العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
اغتنمت منى فرصة انشغال والدتها بمشاهدة التلفاز
وعدم وجود شقيقها سامح فقد كان بالجامعة وعدم وجود والدها عبد الرحمن
فلقد غادر بصحبة شقيقة بدر الى احدى المقاهى التى اعتادوا الجلوس عليها
فجلبت هاتفها المحمول ونزعت منه شريحة الاتصال الخاصة بها
وابدلتها بشريحة جديدة لا يعلم عن رقمها احداً
وقامت بضغط رقمٍ ما تعلمة وتذكرة عن ظهر قلب
وضعت الهاتف على اذنها وانتظرت استقبال مكالمتها
وبالفعل اتاها صوتة وهو يقول........السلام عليكم
وضعت منى قطعة قماشة قطنية على الهاتف وحاولت
بقدر الامكان ان تغير نبرة صوتها لكى لا يعلم مصطفى عن هويتها
فأتاها صوتة يكرر جملتة قائلا.......السلام عليكم
منى بأرتباك ......وعليكم السلام استاذ مصطفى معايا
مصطفى بخفوت....ايوة يافندم مين معايا
منى مبتسمة لانها علمت انة لم يتعرف الى شخصيتها ......انا ,, انا
واحدة انت متعرفهاش بس احب اقولك انى زميلة مراتك من أيام الكلية
نهض مصطفى عن مقعدة الذى كان خلف مكتبة بالغرفة الخاصة
بالشركة التى يعمل بها وتحدث بلهفة قائلا.......آيات ,, هى آيات عندك
ضحكت منى بإستخفاف قائلة......عندى ,, وانا اقعد الاشكال دى عندى برضوا
مصطفى بإندهاش منفعلاً......اشكال ,, اشكال اية ماتوضحى كلامك ياست انتى
منى بجمود......الله انت زعلت ولا اية ,, هو انت لسة مغشوش فيها
ياعينى عليك انا بقى هشيل الغيامة من على عنيك وهنورك بس انت ادعيلى
زفر مصطفى الهواء بحنق وهو يقول......غيامة اية
ومغشوش اية انتى عايزة اية منى
منى مبتسمة.......ماانا قلتلك عايزة انورك وعلى العموم
انا هدخل فـ الكلام على طول
مراتك يااستاذ "بتخونك"
امتقع وجة مصطفى بتلك اللحظة وخفق قلبة بشدة بعد
سماعة لهذة الكلمة الثقيلة على مسامعة فتحدث
بهتاف قائلا......انتى اتجننتــــــــى
انتفضت منى من صرختة فازدردت لعابها ومن ثم تحدثت قائلة.......
لاء متجننتش ,, مراتك بتعرف شاب زميلنا من ايام الكلية
وبينهم كلام وغرام وجوابات ومقابلات وانت عارف بقى نظام الحبيبة بيبقى ازاى
رمى مصطفى بثقل جسدة على المقعد ومن ثم تحدث بصوت مرتعش قائلا......
انتى ,, انتى جبتى الكلام دة منين
منى بمكر....الله مش بقولك كنت زميلتها وكنت شاهدة على غرامهم
مصطفى بخفوت......بس دة ايام الكلية يعنى من قبل ما اتجوزها
ضحكت منى ضحكة رقيعة ومن ثم تحدثت قائلة.......
اة يامسكين انت متعرفش ان الود لسة موصول بينهم
ومن ثم اسطردت بخبث مستفهمة.......تقدر تقوللى الست مراتك فين دلوقت؟
وعندما لم تجد منة اى جواب سوا صوت تنفسة اللاهث المحتقن
فتحدثت قائلة........ست ومتجوزة وغايبة عن بيتها شوف انت بقى
لم يستطع مصطفى الانتظار لسماع المزيد
ضغط على هاتفة بشدة ومن ثم دفعة بقوة من بين اناملة
حتى ارتطم بالحائط وتهشم الى اشلاء
ظل يزرع اروقة غرفة مكتبة بحنق وهو فى ذروة غضبة اصر على اسنانة بشدة
كلماتها كانت تدوى بداخل عقلة بدون تروى
ومن ثم لم يحتمل البقاء اكثر من ذلك فغادر مكتبة والشركة بأكملها
اما عن منى فبعد انقطاع الاتصال ظلت تقهقه بشدة وهى تقول......
ايوة بقى واهو كدا مصطفى هيطلقها ولما تنوى ترجعى ياست آيات
هتلاقى نفسك مطلقة وترجعى لبيت امك من تانى
وانا بقى اقف جمب مصطفى حبيبى واحسسة بحنانى واقرب
منة ومش هسيبة الا لما يتجوزنى
...................
داخل شقة \ مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلف مصطفى الى شقتة بوجة مكفهر ونفس منكسرة وقلبٍ دامى
يعتصر آلما مبرحاً وعقل غائب كل ما يجول بخاطرة
هى تلك المكالمة التى دارت بينة وبين تلك السيدة المجهولة بالنسبة الية
هل حقاً زوجتة تخونة ,, هل غادرت من منزلة الى عشيقها
هل مكثت كل تلك الايام بشقتة
هل بحثت فية عن رجل يشبع رغباتها المكبوتة
هل بتلك السهولة سلمتة نفسها وتناست دينها واخلاقها وانها زوجة
يجب ان تصون عرضها وشرفها
دلف الى حجرتة التى اعتاد المكوث بداخلها
نزع سترتة وتركها تقع بعشوائية على ارضية الحجرة
التفت ليجلس على طرف الفراش فلاحظ اختفاء سترتة
وعندما رفع بصرة عن الارض وجدها تقف امامة تمسك بين يدها
تلك السترة رمقها بإندهاش وظل يحدق الى وجهها البشوش الملائكى
وعينيها اللامعة ببريق ساحر ,, كانت ترتدى برمودا ارجوانى ستان
تاركة لشعرها البنى المخصل بالذهبى العنان لينسدل برقة على اكتافها
فتحدثت بخفوت قائلة.........اذيك يامصطفى عامل اية انا رجعت
بيتى لسة لية مكان؟؟
ظل يرمقها بشدة فظن انه هويئ الية هل تلك التى
امامة هى زوجتة حقاً ام انة يتخيلها
هل عادت الى منزلها اخيراً,, فعادت
الية تلك الافكار المسمومة .....هل سأم منها عشيقها
ام انها عادت لكى تمحى عنها الشبوهات وفور مغادرتة الى عملة
تذهب هى الى عشيقها او تجعلة يأتى اليها
لقد تملكة الشيطان وبخت هذة الحية سمها بداخلة اصبح لا يرى امامة
سوى صور خيانتها ,, رمقها شزراً واتسعت عينية بحنق جارف
فشعرت آيات بغضبة ورأت نظرات يصوبها اليها لم تكن تتوقعها
ظنت انها سترى بعينية بريق يشع حنين اليها حب واشتياق ولكن
ظنها خاب ,, فظلت ترمقة بإندهاش لما تراة من نظرات جعلتها تتوجس شراً
فتحدثت الية بصوت متهدج ......اية يامصطفى ,, بتبصلى كدا لية
لو زعلان لانى رجعت انا ممكن امشى وارجع مطرح ما كنت ومش هوريك وشى تانـ
قاطعها مصطفى بصوت اجش قائلا........هترجعى مطرح ما كنتى ,, انتى
لحقتى تشتاقيلة ولا اية
فرمقتة بعدم استيعاب ومن ثم تحدثت مستفهمة.......انت بتقول اية ,,
هو مين دة اللى اشتقتلة
وبصوت جهور قوى اجابها قائلا........عشيقك ياست هانم
نظرت الية وهى فاغرة فاها غير مصدقة ما سمعتة للتو
فقالت بإستنكار .........مصطفى انت بتقول اية عشيق
مين اللى انت بتتكلم عنة
فتوجة اليها بعين جاحظة وهو يقول.......عشيقك يامدام
اللى كنتى قاعدة عندة طول الايام دى
فشهقت آيات بقوة غير مصدقة ,, تشنجت اعضاءها ارتعش تنفسها
لا تعلم كيف وصل الية ذلك التفكير البغيض ,,
لا يمكن بل من المستحيل ان يتهمها بشرفها
للمرة الثانية على التوالى فسبب هروبها منة فـ المرة الاولى هو اتهامها
بخيانتة مع ابن عمة وهذة المرة وع التوالى يتهمها
مع عشيقها اى عشيق هذا
فنظر اليها بإزدراء قائلا.......انتى اية اللى رجعك
زهأ منك بعد ما خد اللى هو عايـــ
فصرخت آيات بوجههة لتكفة عن استكمال جملتة........بــــــــــــــــــــس
بس بقى كفايا حرام عليك مش قادرة اسمع اكتر من كدا
انت اية مش بنى ادم مبتعرفش تحس مبتفكرش
معندكش عقل كل مرة تتهمنى بالخيانة انت مبتتعلمش من اخطاءك ابدا
اقترب اليها وجذبها من شعرها وغادر بها الحجرة وهى تتأوة
من شدة قبضة يدة على شعرها ومن ثم دفعها
بشدة نحو باب الشقة فأرتطمت بالباب بقوة
ومن ثم تحدث اليها بنفور واستهجان قائلا........هو انا كنت
للدرجة دى مخدوع فيكى كنت مفكرك ملاك طلعتى سافلة وواطية ووو
فقاطعتة آيات بصوت صخب.......اخرس,, اخرس قطع لسانك
انا اعمل كدا ,, مين اللى قالك الكلام دة مين اللى فهمك عنى كدا
مصطفى بحنق وعينية تطلق شراراً محرقاً.......هو انا لسة هحكى ,,
انا مش نايم على ودانى ياست هانم ,,
انتى ملكيش قعاد فـ البيت دة بعد النهاردة
يلا ارجعى لعشيقك اللى كنتى قاعدة عندة كل الايام دى
ارجعى للى سبتى بيتك وجوزك علشانة ارجعة للى فرطى فـ شرفك لية
انفطر قلبها وقطر دماً وادمى بالاوجاع فتحدثت من بين دموعها الاليمة قائلة.......
حرام عليك والله مااعرف حاجة عن اللى انت بتقولة دة
والله انا مظلومة انا كنت قريبة منك ومسبتكش وووو
ولكنها بترت جملتها وهى تراة مقبلاً اليها بخطوات مسرعة
امسكها من ذراعها وقام بفتح باب الشقة ودفعها الى
الخارج بقوة فهوت ارضاً وهو يقول.......
انتى كدابة كدابة وانا مستحيل اسيبك فـ البيت دة بعد النهاردة
فتبعثرت نظراتها بينة وبين ما ترتدية فقالت برجاء......
احدفلى عبايتى ونقابى وانا همشى
من البيت كلة ومش هتشوف وشى تانى ابدا
ضحك مصطفى ضحكة اقل ما يوصفها هى ضحكة استخفاف وسخرية بغيضة
ومن ثم قال.......والله عايزة تسترى جسمك ووشك
بعد اية يامدام بعد ما سلمتى شرفك بيتهيألى مبقاش ينفع بعد اللى عملتية
لم تستطع تحمل المذيد من اهانتة واتهامة لها وسبها فى شرفها
لقد نعتها بأبشع الالفاظ المشمئزة والاتهامات الواهية
ولم تكن هذة هى المرة الاولى
فأطلقت صرخة مدوية قائلة.......إيـــــــــــــــــــــــــــاد
لاول مرة تطلق اسمة من بين شفتيها
ولكنها تغاضت عن كل شئ لكونة بتلك الظروف طوق نجاة بالنسبة اليها
.....................
داخل غرفة المرسم الخاصة بإياد
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كان إياد بتلك الاثناء جالس امام لوحتة التى اشرف على الانتهاء منها
وعندما سمع صوت صراخ واستغاثة تهتف بإسمة ترك ما بيدة
وغادر غرفتة على عجل هبط الدرج مهرولا وفجأة وقف كالجماد
لا يتحرك من فجأة ما رأة فقد رآة انثى قابعة بزاوية الممر
ترتدى برمودة من الستان عارية الذراعين ترتعد بقوة
تخفى وجهها بين كف يدها وتبكى بشدة شعرها منسدل بعشوائية
لا يسمع منها شئ سوى صوت شهقاتها
وعندما اكمل هبوط الدرج بخطى متثاقلة شاهد شقيقة يقف
على مقربتاً من باب شقتة ,,
فتراءى الية ان تلك الانثى لم تكن الا زوجة شقيقة
فعلى الفور تيقن ما حدث فدفع شقيقة ودلف الى الشقة
اخذ يبعثر نظراتة بكل ارجاء البهو لعلة يجد
شئ ما يسترها بة وعندما لم يجد شئ دلف الى حجرة النوم
نزع شرشف الفراش من اعلاة وهرول الي الخارج اقترب اليها
وعلى ملامحة الاسى والحزن ودثرها بالشرشف
فجذبتة بيد مرتعشة واخفت به رأسها وجسدها الذى
لا يسترة سوى تلك البرمودا الشفافة
ساعدها إياد على النهوض دون النظر اليها فقد كان يصوب نظرات اللوم
الى شقيقة ولكنة كان يشعر بارتجافة جسدها بين يدية
ومن ثم تحدث إياد قائلا.......لية كدا يامصطفى هى عملت اية لدة كلة
مصطفى بتبلد.......ملكش دعوة انت مراتى وانا حر فيها
إياد بإستياء......هو اية اللى مليش دعوة دى عمايل انسان عاقل
ومن ثم توجة بحديثة الى آيات قائلا......اتفضلى
انتى يامرات اخويا ادخلى شقتك
لم تتحرك آيات من مكانها ولكن مصطفى نهرة قائلا.........
تدخل فين دى زبالة ولازم ترجع للشارع وللا لية الاحسن ترجع لعشيقها
فأمتقع وجة إياد ومن ثم تحدث بعدم استيعاب قائلا........ايــة
فتنهدت آيات وهى تبكى ومن ثم قالت بصوت مبحوح.......
اخوك بيتهمنى فـ شرفى
مفكرنى انى كنت قاعدة طول الفترة دى عند عشيقى
ومن ثم اردفت بحزن عميق ودموعها تقفز قفزاً من مقلتيها قائلة........
عرف اخوك وقولة انا كنت فين طول الفترة اللى فاتت دى
اغمض إياد عينية بإلم شديد وهو يقول........بقى هو دة اللى حصل
هو دة سبب عمايلك دى مع مراتك هو دة اللى وعدتنى بية يامصطفى
مش عارف اقولك اية بس اللى اقدر اقولهولك انك همجى ومبتفهمش
فزمجر مصطفى بحدة قائلا.......انت اتجننت ازاى تكلم اخوك الكبير كدا
فتحدث إياد بإمتعاض........اخويا الكبير اة لكن عقلة صغير ,,
ومن ثم تحولت نظراتة الى الجدية قائلا....... احب اقولك يا اخويا ياكبير
ياعاقل ان مراتك مسبتش البيت
مراتك طول الفترة دى وهى فـ المرسم بتاعى وعلى علم من بابا وماما
وقعت تلك الكلمات على مسامعة كالطلقات النارية الصاخبة
فتحدثت آيات بصوت حزين قائلة ........لتانى مرة تتهمنى بالخيانة
سامحتك مرة لكن المرادى مش ممكن ابدا اسامحك
فتدخل إياد قائلا.......من فضلك يامرات اخويا ادخلى
شقتك ميصحش تقفى كدا
فاذعنت آيات الى قولة وقبل ان تدلف الى الشقة
رمقت مصطفى بنظرة احرقتة بموضعة ومن ثم تركتة
ودلفت الى شقتها واغلقت الباب خلفها
دلفت الى حجرتها ونزعت عنها الشرشف الحاجب وجهها وجسدها ,,
رمت بثقل جسدها على ارضية الحجرة
هل عادت لتهنأ معة بسعادة ام ليغرس طعناطة القاتلة بقلبها
انتابتها نوبة من البكاء الشديد نادمة بشدة على عودتها الية
...........
اما عن الشقيقان فأخذ إياد شقيقة الى المرسم الخاص بة
ووبخة على كل ما فعل وكالعادة ندم مصطفى على افعالة
ولكنة لم يحكى لشقيقة عن تلك المكالمة التى
جاءتة من هذة السيدة المجهولة
هل خجلا منة ام انة تناسى
وبعد ساعتين هبط مصطفى الى شقتة ودلف اليها
اقترب من حجرتها بخطى مترددة وعندما مد يدة ولف
مقبض الباب وجدة محكم الاغلاق من الداخل
فقبع على الارضية وهو يبكى ويتذلل لكى تسامحة قائلا.......
وحياة قلبك الطيب اللى استحمل منى كتير تسامحينى ارجوكى
انا غلطان وعارف ان غلطى كبير بس غصب عنى
وحياة ربنا وحياة صلاتك والمصحف اللى بتقرأى فية تسامحينى
وعندما لم يجد منها اى جواب سوى صوت بكاءها المرير
تنهد بعمق من بين دموعة قال........طب بلاش تسامحينى دلوقت
انا عارف انى زعلتك المرادى اكتر من اى مرة وانك هتاخدى وقت
زى المرة اللى فاتت وبعد كدا هترجعيلى وتسامحينى
وبعد سماعها ما تفوة به نهضت مسرعة عن فراشها وتوجهت الية
ووقفت خلف الباب وقالت على مضض........انت مفكرنى
مزلولالك ولا تحت رحمتك تعمل فية ما بدالك وبعد
كدا اسامحك وارجعلك ,, لاء يامصطفى المرادى
كانت اخر فرصة ليك انت اتهمنتى قبل كدا فـ شرفى مع ابن عمك
ولولا محايلة ماما رقية مكنتش رجعتلك بس خلاص
انا مش هسمع لكلام حد تانى انا بقيت اكرهك
ومش طايقة ابص فـ وشك
فباتت محاولتة لكى تغفر لة مستميتة وفوق ذلك اعترفت لة انها تكرههة
لن يلومها لانة يعلم جيداً انة تمادى كثيراً بأفعالة
فظل يبكى وهى تستمع الى صوت بكاءة
ازداد انقباض قلبة وهو يسمعها تقول.......
روح منك لله ظلمتنى كتير واستحملت لكن فاض بيا خلاص
ومن ثم حسمت امرها واندفعت بجدية تامة
وبدون تروى قائلة ........طلقنى يامصطفى
انا مستحيل افضل على ذمتك بعد النهاردة ولا يوم واحد
وكانت تلك الجملة لها وقع الصدمة على مسامع مصطفى
وكأن احداً ما سكب علية دلو يحتوى على الماء المثلج فى فصل الشتاء
لاول مرة تطلب منة ذاك الطلب ,, الانفصال ,, الفراق هل سيقوى على ذلك
فلقد قررت الانفصال مهما كانت العواقب على ان تبقى معة
حتى لا يتعفن قلبها ببغيض مثلة
لبارت العشرون<------ )..
(¸.•*´(¸.•*´ `*•.¸)`*•.¸)
كفانى منك وجعاً كفانى منك ظلماً كفانى منك انكساراً آدمانى
طلقــــــــــنى يامصطفى
انا مستحيل افضل على ذمتك بعد النهاردة ولا يوم واحد
كانت هذة الجملة أخر ما تفوهت بة آيات الى زوجها
وكانت تلك الجملة لها وقع الصدمة على مسامع مصطفى
وكأن احداً ما سكب علية دلو يحتوى على الماء المثلج فى فصل الشتاء
لاول مرة تطلب منة ذاك الطلب ,, الانفصال ,, الفراق هل سيقوى على ذلك
فأنفرجت شفتاة الجافة وتحدث بعدم إستيعاب قائلاً......آيات
مش ممكن تكونى قصدتى اللى انتى قولتية , صح
تحدثت آيات بإنزعاج من بين دموعها.......لاء مش صح
انا قصدت يامصطفى قصدت ,, خلاص انا مبقاش عندى القدرة
انى استحمل اكتر من كدا كفايا بقى انا زهأت منك
ومن شكك ومن عشتك كلها
تلبست نبرتة الوجوم الذى يسودة الاضطراب والحزن الشديد
ازدرد مصطفى لعابة بإضطراب ومن ثم تحدث قائلاً.....للدرجة دى
آيات بهتاف.......واكتر ,, اكتر كفايا بقى ارحمنى
لقد تسلل الى قلبها الجفاء بعد عناء ما لاقتة معة وما اثمت
وجرحت يداة من الم واوجاع لن تندمل ببساطة
فاعتراة من الهم ما ضاق بصدرة وصاحبة شعور بالحزن والعجز
لقد أطل عليها بالأذى وداوم علية مراراً وتكراراً
فقد تسبب اليها فـ العديد من الجراح النفسية والجسدية والروحية
التى جعلت جذور العشرة اجتثت بينهما
وعندما ادرك ان محاولتة لكى تغفر لة فعلتة باتت مستميتة
وفوق ذلك اعترفت الية انها تبغضة
والادهى من ذلك انها طلبت منة الطلاق
مضى مصطفى مغادراً نحو حجرتة وبعد دقائق غادرها وهو يحمل بين
يدة اليمنى حقيبة صغيرة الحجم ويحمل بين يدة اليسرى ورقة متوسطة الحجم
اقترب الى حجرتها تلمس بابها وكأنة يتلمسها بأناملة
تنهد بحزن عميق ومن ثم انحنى ودفع الورقة الى داخل حجرتها من اسفل الباب
وعلى الفور غادر شقتة بخطوات مهرولة صعد سيارتة وقادها الى مكان ما
وعندما لاحظت آيات تلك الورقة المتواجدة قرب باب حجرتها
اقتربت اليها وانحنت تلتقطها فوجدتها مبللة بقطرات
ايقنت انها قطرات دموعة دموع ندمة على ما اقترفة بحقها,,
فتحتها وبدأت تقرأ ما دون بداخلها وكان كالاتى:
"""""
آيات انا عارف انى خسرتك بسبب عمايلى
بس والله انة كان غصب عنى لانى بحبك وبغير عليكى اوى
لسانى اتهمك بالخيانة لكن قلبى كان بيرفض ومش مصدق
انا كنت هتجنن من غيرك ومستنيكى ترجعيلى لكن حصل حاجة
شقلبت حالى وقلبت موازينى وهى السبب اللى خلتنى اعمل كدا
نفسى تسامحينى وترجعيلى زى الاول نفسى اشوف ابتسامتك
اللى نورت حياتى واللى بغيابك بتسود الدنيا بوشى
غلطت فـ حقك مش هطلب منك دلوقت انك تسامحينى
انا هسيبك لحد ما تهدى
مش ممكن اسمح انى افضل انا فـ البيت وانتى اللى تسيبية
انا اللى همشى هروح اقعد عند واحد صاحبى
ولو حد سأل عنى قوليلة انى رحت مآمورية تبع الشركة
معلش سامحينى لانى هخليكى تكدبى
بس دة علشان محدش يقلق ويسأل كتير
ارجوكى خللى اللى حصل دة بينا احنا الثلاثة انا وانتى وإياد
انا ماشى علشان تفضلى انتى فـ شقتك معززة مكرمة
صنتى عرضى وصنتى سرى ارجوكى متتخليش عنى
وشيلى فكرة الطلاق من دماغك
غلطت وغلطى كبير بس قلبك وحنانك اكبر واقوى من اى غلط
انا همشى وهرجعلك تانى
واتمنى لما ارجع الاقى آيات الوديعة البريئة المتسامحة
استودعك الله ياكل عمرى حبيبتى ومراتى وكل حياتى
""""""""
وبعد انتهاءها من قراءة مكتوبة ضحكت بإستخفاف وقامت بتمزيق
المكتوب الى اشلاء وقالت بحزن عميق.......قلبى كبير
لكن غلطك اكبر يامصطفى ,, انا تتهمنى بالخيانة ولتانى مرة
انا كنت قاعدة عند عشيقى انــاااااااااااا
وهنا استوقفتها تلك الجملة فتمتمت قائلة .......
انا كنت قاعدة عند ,, عند "حبيبى" ايوة حبيبى
حبيبى اللى اتمنيت اكون لية ,, حبيبى اللى المفروض كنت زوجة لية مش ليك
حبيبى اللى الفرق بينك وبينة بعد السما عن الارض مع انكوا اخوات
هو متفاهم وانت غبى وهمجى
ومن ثم رمت بثقل جسدها على الفراش وهى تبكى بحرقة قائلة......
يارتنى استنيتة يارتنى ما وافقت على جوازى منك
ازاى ,, ازاى يكون جمبى وقصاد عينى واقدر اتنفس
ازاى اشوفة كل يوم واسمع صوتة واتحمل ,,
انا مبقتش قادرة خلالالالاص
ومن ثم اجهشت فى نوبة بكاء شديدة
ظلت طيلة الليل تبكى على ما اصابها
فقد خارت قواها وتحطم قلبها ولم تعد تقوى على "الصمود" اكثر من ذلك
.................
داخل شقة صغيرة ذات اثاث بسيط
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كان يجلس مصطفى يبكى على ما اقترفتة يداة
كيف له ان يهينها ويسبها ويتهمها بشرفها لثانى مرة على التوالى
دلف الية صديقة وعندما وجدة بتلك الحالة اقترب الية
وربت على كتفة وتحدث الية قائلاً........كفاياك بقى يامصطفى
الدنيا متهدتش يعنى ,, ومالة لما تتخانق مع مراتك
وتضربها ما كل الرجالة بتعمل كدا والبيوت فيها اللى مكفيها
يبدوا وانة برر لصديقة انة تشاجر مع زوجتة اكتفى بذلك
ولم يعلمة عن الحقيقة الكاملة المخزية
فتحدث مصطفى بندم قاتل ينهش قلبة قائلا........طلبت الطلاق يارمزى ’’
انا غلطت فـ حقها مكنش لازم اضربها
انا بحبها وهى متستاهلش منى كل اللى انا عملتة دة
تنهد رمزى قائلا........اةةةة يقطع الحب وسنينة
ماهو دة اللى مخلينى قافل على قلبى ومقاطع صنف الستات
مبيجيناش من وراهم غير وجع القلب والدوشة
فتحدث مصطفى بلهفة .......لاء ,, لاء يارمزى متقلش كدا
الستات دول نعمة للى يصونها واحنا من غيرهم منقدرش نعيش
ومراتى نعمة ربنا بعتهالى وانا اللى ضيعتها من بين ادية بغبائى وهمجيتى
ربت رمزى على كف يد صديقة وهو يقول.......ياعم اهدى ان شاء الله
مفيشحاجة ضاعت وانت عين العقل انك سبتها تهدى
ومنفذتلهاش طلبها وطلقتها وجيت تقعد عندى
واديك هتسلينى فى الوحدة اللى انا عايش فيها دى
مصطفى بخجل.......معلش يا رمزى انا جيتلك كدا من غير استأذان
رمزى معاتباً.........عيب عليك الكلام دة انت اخويا يامصطفى
مش مجرد صديق وزميل عمل وتشرفنى فـ اى وقت
صحيح الشقة صغيرة بس اهى على قدنا احنا الاتنين
ابتسم مصطفى ممتناً وقال.......تدوم الصحبية والاخوة ما بينا
فتحدث رمزى مستفهماً.....هاة اصحيك بكرة معايا علشان نروح الشركة سوا
مصطفى بخفوت.......لاء بلاش بكرة انا تعبان ومش هكون فايق للشغل
نهض رمزى وهو يقول.........طيب زى ما تحب وانا لو المدير سأل عنك
هقولة انك تعبان بس ياريت متتأخرش عن يوم واحد
لانك اخدت الشهر دة اسبوع بحالة غياب واخاف للمدير يستغنى عنك
مصطفى بشحوب.......اة ,, حاضر بكرة بس ارتاح
وبعدة هنزل الشغل متقلقش
ابتسم رمزى قائلا.......طب انا هسيبك ترتاح دلوقت
وقبل ان يغادر قال........برضوا مش عايز تتعشى
اومأ مصطفى برأسة نفياً فأذعن صديقة الى رغبتة
وتركة بالحجرة ودلف الى حجرة اخرى
شعر مصطفى بالضيق عندما تذكر انة هشم هاتفة المحمول
بغرفة مكتبة بالشركة
فلو كان معة الان لكان اتصل بتلك السيدة التى بخت سمها بداخلة
ونهرها وسبها لما تسببت بة من اذي
.....................
داخل المرسم الخاص بإياد
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كان يجلس على حافة فراشة وهو يشعر بالاستياء الشديد من حالة
وبدأ يتمتم ويعاتب حالة قائلا.......انا السبب ,, دى كانت فكرتى
انا اللى قلتلها ابعدى عنة كام يوم
بس دة لانى كنت مفكر انة هيتغير ويحس بغلطة
بس هو فعلا حس بغلطة وندم اية اللى غير احوالة بالسرعة دى
اية اللى خلاة يتصرف معاها بالهمجية دى
يضربها تانى ويتهمها بالخيانة مع مين عشيقها ,,
عشيقها مين دا كمان ,, هو لية مش قادر يفهم ان معاة جوهرة لازم يصونها
انا مش قادر اعرف لية بيعاملها كدا مع ان باين من تصرفاتها الطيبة والبراءة
ياترى بعد عملتة دى هتكمل معاة ولا هتتطلب الانفصال
بصراحة محدش يقدر يلومها رغم انى رافض الفكرة دى ومتمناش انها تحصل
لكن دة حقها ومفيش ملامة عليها لو اختى ولاء حصل معاها كدا
لاقدر الله انا بنفسى هطلقها من آدم
ومن ثم تنهد قائلا.......يارب الامور متوصلش لكدة
يارب يهديكى يامرات اخويا ويلهمك الصبر وتسامحى مصطفى
رغم انى اشك
نظر من نافذة غرفتة فوجد الفجر اوشك على البزوغ
فتنهد بقوة وظل يناجى ربة بأن الامور تمضى على خير
.................
صباحاً داخل شقة \ مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
افاقت آيات من غفوتها القصيرة وهى تشعر بصداع يفتك رأسها بلا توقف
فقد ظلت طيلة الليل تبكى حتى ادمت عيونها البندقية
نهضت عن الفراش وعندما شعرت بدوار شديد
عادت الى الفراش وجلست على حافتة ,, هبطت عبراتها الحزينة
وهى تتذكر الليلة الماضية وما تفوهت بة الى زوجها
واخذت تمتم مع حالها وهى تقول.........
يارب ساعدنى اعمل اية بعد كل دة
استمر معاة واستحمل قسوتة طب ازاى بعد اتهامة لية فـ شرفى
طب لو اطلقت هروح فين عند ماما
واعيش مع جوزها بس ,, بس انا بخاف منة
بخاف من نظراتة لية بخاف لو قرب منى حتى علشان يسلم علية
ازاى اكمل حياتى وانا عايشة معاة تحت سقف واحد
ازاى هحس بالراحة بعد اللى عملة معايا
ازاى هقدر احمى نفسى منة داانا كرهت ازور امى بسببة
ومن ثم اردفت بصرامة......لاء ,, لاء مش ممكن ارجع واعيش
فى بيت واحد معاة حتى لو حكيت لامى على عمايلة مش هتصدقنى
زى كل مرة ومن ثم استرسلت بإشمأزاز قائلة........
دا حيوان وسافل وانا مضمنش ممكن اتصرف معاة ازاى لو قربلى
انا ممكن اقتلة ومن ثم شهقت بشدة.....اقتلة وادخل السجن
ظلت تومئ بالنكران وهى تصرخ قائلة......لاء لاء
ومن ثم قالت من بين دموعها......طيب لو اطلقت من مصطفى
واشتغلت وعشت فـ شقة لوحدى مجتمعنا هيسيبنى فـ حالى
مطلقة وعايشة فـ شقة لوحدها لاء لاء الناس مش هتسيبنى وتسكت
ومن ثم تأوهت بقوة وعمق وهى تقول.........اةةةةة ياربى ,, اعمل اية
لية كدا يامصطفى لية ,,انت السبب فى اللى انا فية دة دلوقت "منك لله"
انا كنت عايشة معاك وراضية بنصيبى علشان افضل متصانة وسطكوا
يارب ساعدنى يارب انا صليت استخارة وحاسة انى مش مرتاحة برضوا
وبعد برهة من التفكير تحدثت بإستياء فما بيدها حيلة......
شكلى هفضل مع مصطفى وامرى لله وحدة
ومن ثم اسطردت بصرامة قائلة.......والله ما هيشوف وشى بعد اليوم دة
وهتعامل معاة معاملة الغريب ,, هورية وش تانى عمرة ماشافة
مش هو اتهمنى بالخيانة على اد كلمتة دى على اد ما "هردهالة"
انا مبقتش طيقاة بس مجبرة اعيش معاة
"نار" مصطفى ولا "جحيم" زوج امى
..................
داخل حى شعبى بمكان ما
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كان ماجد يجلس بصحبة شقيقة سليم على قهوة بلدى
ارتشف ماجد رشفة من كوب الشاى ومن ثم قال مستفهماً.........
هاة مراتك ماشية معاك ازاى
زفر سليم دخان النرجيلة وهو يقول مبتسماً.......زيها زى اللى فـ رجلى
هى تقدر تعصينى داانا اوديها ورا الشمس
ضحك ماجد بصخب وهو يقول مداعباً.............داانتا مش دبحتلها القطة
داانت قتلتلها قتيل ,, كويس علشان تخاف وتسمع الكلام والاهم انها تصون سرنا
ماجد بجدية بعد ان زفر دخان النرجيلة...........وهى تقدر تفضح سرنا
داانا هددتها وقلتلها ان البضاعة دى متخصنيش وانى هجبلها مليون شاهد
يشهدوا انها تخصها هى وتبقى تشرف بقى ع البرش
فتحدث ماجد بصوت خفيض........اة لو كنت شفتها فـ اول يوم وهى بتوزع البضاعة
كانت بتترعش وماشية تبص وراها زعقتلها وقلتلها
انها كدا بتلفت الانظار ليها غلبتنى عقبال ما اليوم عدى
سليم بإستخفاف.............اةةةة ويوميها رجعت البيت وقفلت على روحها
وفضلت تعيط ,, ولما رفضت تنزل تانى بالبضاعة
كنت هأكلها كيس الـــــــــ انت عارف بقى
خافت من الادمان ولبست ومن نفسها راحت وزعت البضاعة ورجعت
سليم مبتسماً............يلا اهى ابتدأت تاخد ع الجو
بس ربنا يستر بقى ومتتكشفش زى اللى قبلها
لان لو دة حصل هنضطر ندور على "غيرها" يامعلم
.....................
فى صباح يومٍ ما
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كان إياد نائما بالمرسم الخاص بة
افاق من نومة على سماع صوت طرق خافت على باب المرسم
فتسائل بداخلة من ذا الذى سوف يأتى الية بذلك الوقت الباكر من الصباح
هل هى ملك ابنة شقيقتة اتت لتفيقة من نومة,, ام ماذا
فنهض وتوجة نحو الباب وعندما فتحة
اتسعت عينية بدهشة بالغة ,,
اغمضهم بقوة وعلى الفور فتحهم فوجدها ماثلة امامة بأبتسامتها البريئة
ورقة ملامحها الجميلة التى اسرتة من اول وهلة
هل هى التى امامة حقاً ام انة يتخيل فقط ,,
وعندما شاهد ابتسامتها الجذابة
ظل يرنو اليها مندهشاً شعر وكأنة يحلم او هيئ الية انة يراها امامة
بهذا الوقت الباكر من الصباح
كيف اتت وعلمت بمكان مسكنة كيف جائت وصعدت الى هنا
نظر الى عينيها البندقية فرأى بريق ساحر يتلآلآ بداخلها
فأنفرجت شفتاة بقول........انتى ,, وهنا طب ازاى؟
فتحدثت بصوت شجي مؤثر ......طب مش هتدخلنى الاول
خفقت دقات قلبة وهو يشاهدها تدلف الى داخل مرسمة
تتجول بين لوحاتة بمنتهى الخفة والرشاقة تتلمس بأناملها لوحاتة الفنية
فترك الباب مفتوحاً وكاد يخطوا مقترباً اليها الا انها قالت بلهفة.......
من فضلك اقفل الباب
فتحدث إياد بصوت خافت متهدج قائلا.....بس ,, اصل ميصحش !!
فقالت بتوسل.......من فضلك انا مش عايزة حد يشوفنى وانا هنا
فأندهش بشدة من نبرة صوتها فبدى الية انة استمع
الى تلك النبرة من قبل وعندما اصرت علية ان يغلق الباب
أذعن الى رغبتها وقام بإغلاقة ,, اقترب اليها وتحدث قائلا......
انتى كنتى فين وعرفتى مكانى ازاى بعد السنين دى كلها
انا ,, انا دورت عليكى كتير جدا
ابتسمت الية بخفوت وهى تقول........انا موجودة وطول الوقت جمبك
وعندما شعرت بأندهاشة !! بادرت بقول.....اقصد ان روحى
دائما كانت جمبك وعمرها ما فرقتك ولا لحظة واحدة
ذاد اندهاشة من نبرة صوتها فكلما تعمقت بالحديث
قوى بداخلة شعورة بأن صوتها مآلوف لدية
وعندما سألها قائلا.......تعرفى ان صوتك مش غريب علية!!
ارتبكت بشدة وهى تجاوبة قائلة........هة ,, لالاء انت بس بيتهيألك
او ممكن لسة فاكر نبرة صوتى من وقت ما كنا بنتقابل ايام الكلية
ومن ثم اردفت بخفوت......ياترى انت لسة فاكر ولا نسيت
فأبتسم ابتسامتة الجانبية المعتادة وهو يقول.......الايام دى عمرها ما تتنسى ابدا
دى منحوتة بذاكرتى ومستحيل انساها طول عمرى
ومن ثم اسطرد متسائلا.....تعرفى انى لحد دلوقت معرفش اسمك اية
نظرت الية بحب قائلة........انا ,, انا اسمى "آيـة"
فأبتسم بشدة حتى ظهرت ثناياة اللؤلؤية ومن ثم تمتم بخفوت قائلا.....
آية ,, الله اسمك حلو اوووووى
فاسطرد مستفهماً......وانتى تعرفى اسمى؟؟
اومأت برأسها علامة على النفى فتحدث بصوت حانى قائلا.......
انا اسمى إياد
فأبتسمت بود قائلة.......عاشت الاسامى انت كمان اسمك جميل اوووووى
ومن ثم اسطردت قائلة........دة المرسم بتاعك ودى لوحاتك مش كدا
اومأ إياد برأسة بالايجاب
فقالت بسعادة........انت فنان بجد
فشكرها على هذا الاطراء ,, فإتجهت نحو الفراش وجلست على حافتة
فأقترب اليها وجلس على بعد مناسب منها وتحدث قائلا.......
آية انتى كنتى فين انا كنت هتجنن وعايز الاقيكى ومقدرتش اوصلك
وفضلت طول السنين دى اتعذب من غيرك
فتحدثت الية بتغنج قائلة........انا اللى اتعذبت واتحملت اللى محدش اتحملة
بس الحمد لله لقيتك ومش ممكن اسيبك ابداً
فأندهش من جملتها وعندما شاهدت اندهاشة قالت الية........
هو انا قلت حاجة غلط ؟؟؟
ضحك إياد قائلا.......لا ابدا انا ,, انا بس مش مصدق انى لقيتك
وبالسهولة دى انا كنت خلاص فقدت الامل انى اوصلك
فأقتربت الية ونظرت الى عينية الزرقاء الفاتنة وهى تقول........
طب وكنت عايز تلاقينى لية ؟؟
فأجابها بصوت شجي قائلا.........يعنى مش عارفة لية يا آية
اومأت برأسها بالنفى فأردف قائلا........لانى "بحبك" ,, ومكنتش قادر اعيش من غيرك
وامام اعترافة بحبها أندفعت الى احضانة وهى تقول .......
وانا كمان بحبك ,, بحبك اوى يا إياد
اندهش بشدة من فعلتها كاد ان يبعدها بهدوء ولكنها تشبثت بة واردفت قائلة......
شعورى دة من زمان من اول لقاء لينا فـ محطة المترو لما صدمتنى ووقعت
ع الارض ومديت ايدك وساعدتنى وحسيت بدفء غريب بلمستك
لما كنت اول ما بتشوفنى طالعة المترو كنت بتقوم وبتقعدنى مكانك
علشان مفضلش واقفة ,, لما كنت بتحجزلى مكان واقعد جمبك
ونتكلم حتى لو كان كلامنا قليل
ربت على شعرها الذى يخفية حجابها
واخيراً استطاع ان يبعدها عن احضانة وعندما نظر الى وجهها
شاهد وميض الدموع يتلآلآ حزناً والماً بعينيها ومن ثم ترقرقت دموعها
وانسابت على وجنتيها الوردية
رفع يدة يتلمس بأناملة تلك الدموع الرقراقة المنسابة على تلك الوجنة الملساء
فأغمضت عينيها تحت وطأة لمساتة
ظل يجفف دموعها وهو يقول بصوت مؤثر حنون.......حبيبتى
متبكيش انا كمان بحبك اوى يا آية
من اول ما شفتك اول مرة وكنت بستنى لقاءنا بفارغ الصبر
انتى اللى عشت كل السنين دى على ذكراها ,,
انتى اللى رفضت اى ارتباط علشانها
وعشت على امل انى الاقيكى واكمل حياتى معاكى
فتحت عينيها اللامعة وبحركة سريعة منها كانت
شفتيها تتلمس شفتية بمنتهى الرقة
دفعها برفق وابعدها عنة ظل يرنو اليها بعدم استيعاب لفعلتها
زادت خفقات قلبة وتلعثمت نبضاتة ظل يلهث بقوة وكأنة فى سباق مع الريح
لم يستطع المقاومة فإقترب اليها ينهال عليها بالقبل الملتهبة العميقة
فبادلتة قبلاتة بشره ونهم شديد جائع منذ سنوات بشهوة ورغبة جامحة
لم تشعر بها من قبل ظلوا يتعمقون بالقبل حتى استرخت اجسادهم على الفراش
وفجأة نهضت آيات عن الفراش وهى تستمع الى النداء الاول لصلاة الفجر