رواية صغيرة ولكن الفصل التاسع والأربعون 49 والخمسون 50 بقلم الهام رفعت

   

رواية صغيرة ولكن الفصل التاسع والأربعون 49 والخمسون 50 بقلم الهام رفعت
الفصــل التاسـع والأربعـون 
صغيــره ولكـن ......
ـــــــــــ

تتحدث مع صديقتهـا حول الإمتحانات وشـراء ملابس للعـرس مبكرا لكي يسعفهم الوقت قبلها واردفت نــور مؤكده :
- عندك حق ...أحنا نجيب لبس بدري علشان مش هنلحق بعد الإمتحانات 
سـاره بمعني : وكمان علشان نبقي فاضين للمراجعه ونكون أنتهينا من كل حاجـه .
ولج مالك عليها الغرفه فإضطرت نور لإنهـاء محادثتها وحدثته بإنزعـاج بائـن :
- انت أتجننت يا مالك ...أزاي تدخل اوضتي كـده .
رد بلامبالاه :
- وفيها إيه ..جيت أشوفك وأتكلم معاكـي 
نــور بضيق وهي تتقدم منه :
- مالك أنت لازم تمشي ..زين لو شافك مش هيحصـل كويس .
مالك بـإستيــاء :
- إزاي ترجعيله يا نور بعد ما ضربك وبهدلك كـده .
نور بجديـــه :
- بحبـه يا مالك ...ومتنساش انه هو جــوزي .
مالك بحـزن :
- بس أنا يا نور بحبك أكتر منه ..أنتي متعرفيش قد ايه بتمني أكـون معاكي .
نــور بتنهيـده قــويه :
- مالك انا كمان بحبـك ، أعتلي وجهه سعاده بائنه ، فأستانفت :
- بس زي أخويا 
مالك بإمتعاض : ليــه كده يا نـــور .
نــور بتأفف :
- سيبك أنت من الكلام ده ...تعالي نتكلم في مستقبلنا ...انت مثلا عايز تدخل ايـــه ..بما انها آخـر سنه لينــا .
رد مالك بهـدوء زائـف :
- أتفقت مع مـامي اسافر رومـا ادرس هنــاك .
نـــور بإعجاب : واو يا مالك ..برافو عليك... يا بختك 
مالك بتسـاؤل : وأنتي يا نـور 
ردت ماططه شفتيهــا : لسه مش عارفه ، تابعت مستفهمه :
- انت كنت عند ميرا ..اخبارها ايه 
مالك بنبره عاديه : الحمد لله كويسه 
نــور بإرتيـاح : انا أكتر واحــده فرحانه انها أتجوزت ...ربنا يسعــدها ، تابعت مضيقه عينيها بمغـزي :
- والراجل اللي أسمه فايـز ده ...باين كـده عينه من امك ...دايما كده لازقلهــا .
نهــض مالك سريعا وهتف بغـضب :
- ايه الكلام اللي بتقـوليه ده 
نـور بلا مبالاه : 
- بقـول اللي شوفته ...وفيها ايـه لما يتجـوزها .
مالك بعصبيــه جليه :
- لايمكن يحصل ان ماما تتجـوز بعد بابا .
ثم تركهــا ودلف للخارج ، فتعجبت نور منه قائله :
- هو ماله قلب كــده ليــه ..
____________________

في يوم الخطبـه ..قاموا بعمل حفله صغيره في حديقه الفيلا ، مقتصره علي المقربين فقط ، وابرم معتز اتفاقا علي ان يتزوجا مع حسام ومـريم ، وهتف معتـز بفرحه :
- أيوه كـده ..خلينا نفرح وننبســط 
سلمي بتعجب : وانت مبسوط قوي كده ليــه 
معتز بإستنكار : أنتي مش مبسوطه ولا ايـه 
ابتسمت بخجل ثم ادار وجهها ، فتقدم امير منهم قائلا بمـرح:
- عـد الجمايل يا عـم 
نهض معتز واحتضن اخيه قائـلا :
- أخـويا حبيبي ، ثم وجه بصره تجاه الفتاه الممسك بها واستانف متسائلا :
- مش تعرفنا 
أمير ناظرا إليها : ديما حبيبتي ..وهتبقي مراتي ان شاء الله .
معتز مرحبا : اهلا يا آنسه ديما ، تابع متسائلا اخيه :
- تركيه يا أمير 
ضحك امير واردف موضحا :
- لأ يا عم دي مصريه جدا ...ديما الجديري اخت ماجد الجديري ..راجل اعمال مصري كبير قوي .
معتز غامزا : وقعت واقف يا ابن الأيه ..مبروك ان شاء الله 
ديما بإبتسامه : ميرسي قوي .
توجه حسام بصحبه مريم لمباركه العروسين ، وضمت اختها اليها قائله :
- مبروك يا سلمي 
سلمي وهي تحتضنها : الله يبارك فيكي يا مريم 
ضم حسام معتز بحراره قائلا :
- الف مبروك يا ميزو ، تابع غامزا :
- هنتجوز سوا ياض 
معتز بتنهيده حـاره : أيـوه .
لمحت ديما مريم واقتربت منها قائله بتعجـب :
- مش معقول ...مريم ! ..مخدتش بالي ان العروسه أختك .
مريم بعدم تصـديق : ديمــا 
أحتضنتها ديما بقوه قائله : وحشتيني قوي ...ما شفتكيش من ايام الجامعه مع ماجـد 
زوي حسام بين حاجبيه وهم متسائــلا :
- مين ماجد ده يا مريــم 
انتبهت مريم لوجوده وردت بتوتـر :
- دا ماجد الجديري ...زميلي ايام الجامعــه 
اومأ حسام براسه وأردف بعبــوس : دا اللي كان علي اليخــت 
أومأت مريم برأسها ولم تعلق ، فأردفت ديمـا :
- مبسوطه قوي اني شوفتك يا مريم ...وواضح كده أنك شوفتي ماجد ...دا كان زعلان قوي لما سبتوا بعض وسـافر .
سلط حسام بصره عليها ، فإزدردت مريم ريقها وحدثتها مشيره بيدها علي حســام :
- أعرفك يا ديمـا....حســام جوزي .
تنحنحت ديما بخجل وعضت علي شفتيها السفليه لائمه نفسها علي ما تفوهت به وردت بتوتر :
- أهـلا وسهلا 
سحبها امير من يدها قائـلا :
- تعالي يا ديما ...عاوزك 
ثم ابتعد بها قائـلا بضيق : ايه يا ديمـا اللي قولتيـه ده ...انتي عكيتي الدنيا خالص 
ديما بأسف : صدقني يا أمير انا كنت بتكلم عادي ...ومعرفش ان مريم أتجوزت 
أمير بتأفف : 
- خلاص يا ديما ...المهم ميحصلش مشاكل بينهم ..ويعدي الموضوع علي خير .....

حدجها حسام بجمود منتظرا تفسيرها لما القته الفتاه علي مسامعه ، وادركت مريم وضعه وأردفت بثبات زائف :
- ممكن نروح نتكلم بعيد يا حسام 
رد بجمود : ممكن..........
_____________________

جلس في المقعد بعيدا في مقابلهم ، وسلط بصره عليهم وتبادل النظرات بينهما والشر يتطاير من عينيه ، ولم يستطع مالك الصمود كثيرا حيث تقدم بغضب جلي علي هيئته مستنكرا مزاحهم وضحكاتهم سويا ..
تقدم منها وأمسك يد والدته قائلا :
- تعالي يا ماما عاوزك 
تعجبت ثريا منه وردت بتجهم :
- ايه يا مالك الطريقه اللي بتتكلم بيها دي ...مش تسلم الأول علي انكل فايز ...دا اللي اتعلمته .
حدجه مالك ببرود شديد وحدثه بجمود : أهلا 
ثريا بضيق جلي :
- ايه يا ولد قله الأدب دي ..دي طريقه تكلم بيها اللي اكبر منك 
مالك بصوت عالي منفعل :
- ماما انا عاوز اتكلم معاكي دلوقتي 
فايز متدخلا بتروي :
- خلاص يا ثريا ..الموضوع مش مستاهل ...روحي معاه شوفيه عاوز ايه .
مالك بضيق : وأنت بقي اللي هتقولها روحي وتعالي 
حدجته والدته بغضب بائن وهتفت : ولد قليل الأدب 
ثم قامت بصفعه بقوه ، فوضع مالك يده مكان صفعتها واردف بحقد :
- بتضربيني يا ماما علشانه 
اتي فاضل حينما انتبه للمشاده الكلاميه بينهم والتي تطورت لذلك الحد واردف متسائلا :
- ايه يا ثريا اللي بيحصل ده ...مالك فيه ايه 
ثريا بنبره مهتاجه :
- الولد قليل الأدب ده مبقاش يحترم حد ...بيتكلم معايا بأسلوب وقح ...وبيعلي صوته عليا .
وجه فاضل بصره نحوه وحدثه :
- ايه يا مالك اللي عملته ده ...وازاي تعلي صوتك علي مامتك..
____________________

اخذته بعيدا قليلا حتي تسنح لها الفرصه في توضيح الأمر ، فوقفت مريم قبالته وهمت بالحديث بنبره هادئه :
- ماجد ده صديقي من أيام الجامعه ...كنا أصحاب جدا ...وانا كنت بعتبره صديق وبس  ، تنحنحت متابعه بتوتر :
- بس هو اللي كان بيحبني ..وأعترفلي بحبه ليا 
حسام بعدم إقتناع :
- بس ماكنش باين كده من كلامها ..وايه موضوع سفره وسيبتوا بعض ده 
مريم بضيق :
- سافر لأني رفضت أتجوزه ..وقولتله أن أحنا أصحاب ..ولازم تعرف ياحسام ان ما فيش حاجه بيني وبينه ابدا 
قطع حديثم المشاده الكلاميه القائمه والتي انتهي علي اثرها الحفل وتوقف اصوات الموسيقي بغته ، فتعجب الإثنان واستدار لرؤيه ما يحدث واردف حسام بعدم فهم :
- ايه الصوت العالي ده 
مريم بإهتمام : مش عارفه ..تعالي نشوف .......
_______________________

هتف مالك بعصبيه : الراجل ده مالوش دعوه بماما 
فاضل بإنفعال : صحيح ولد قليل الادب ..انت ازاي تتكلم كده ..وبتقول كده ليه 

تقدم حسام ووقف بجوار زين وتسائل :
- هو ايه اللي بيحصل يا زين 
حرك زين رأسه ورد بجهل : مش عارف 
تدخلت نور قائله : انا عارفه مالك بيعمل كده ليه 
عبس زين بوجهه قائلا : عارفه ايه ..انا مش مستريحلك ..انتي أكيد في الموضوع .
ردت ببراءه :
- انا ماليش دعوه ..انا بس قولتله ان الراجل ده شكله بيحب امك ..وباين عايز يتجوزها .
حدق فيها زين بإنزعاج شديد قائلا :
- وأنتي ازاي تقولي حاجه زي دي ...انتي هبله .
نور ببرود :
- عادي ..هو انا قولت ايه ..انا قولت اللي شوفته 
نظر لها بغيظ ثم تركها وذهب صوبهم وتتبعته بعدم فهم واستأنفت بتأفف :
- هو أنا كنت عملت ايه يعني.....

تقدم زين من مالك قائلا : تعالي معايا يا مالك 
ثم امسك يده واردف فاضل بضيق :
- خده يا زين من هنا ...كفايه فضايح ...الناس بتتفرج علينا 

جلست سلمي واضعه يدها علي خدها ، ثم نظرت لمعتز قائله بحزن :
- الخطوبه باظت يا معتز 
أسبل معتز عينيه ورد معتز بهيام : ولا تزعلي نفسك يا حبيبتي ..في جوزنا هنعمل كل حاجه .
حملقت سلمي في هيئته بملامح مقتطبه ، ثم اشاحت بوجهها قائله بمغزي :
- هو بيتكلم كده ليه ...انا خايفه منه 

تقدمت مريم من نور الواقفه بمفردها وسألتها :
- ايه اللي بيحصل يا نور ...ومالك متضايق من ايه 
نور بعدم فهم : انا مش عارفه عاملين دا كله ليه ...الموضوع مش مستاهل 
مريم بفضول : أنطقي بسرعه ..موضوع ايه .......

أستأذن والد معتز بالرحيل كونها مشاكل عائليه خاصه ، كما ذهب أمير وخطيبته أيضا بعدما اوصي أخيه بأخذ خطيبته لمكان ما بعيدا عن تلك الأجواء المشحونه فأقتنع معتز وأخذها معه..

تسير خلفهم مباشره وهو ممسكا به ، فشعر بها وتوقف فجأه وأرتطمت في ظهره وهتف بضيق :
- عايزه ايه 
نور بلامبالاه : هشوف مالك 
زين بإمتعاض : كله منك ...انتي السبب 
نور بتأفف : انا بس قولت انه معجب بطنط ثريا .
مالك بعصبيه : مش هيحصل بينهم حاجه 
نظر له زين بتعجب قائلا : وفيها ايه يا مالك ..مامتك لوحدها وبكره انت تسيبها زي ميرا ..ومن حقها انا تتجوز ...مش عيب ولا حرام ..

بدا علي ثريا الضيق من تصرفات ابنها الهوجاء ، وانفعلت داخليا كونه غير مرضي بزواجه وعلمه بالأمر ، فتوترت داخليا مما سيحدث بعد ذلك وهتفت بعصبيه :
- الولد ده اكيد اتجنن 
فاضل متنهدا بضيق :
- أهدي يا ثريا كده ...وفهميني مالك بيعمل كده ليه 
ردت بتوتر قائله : مش عارفه يا فاضل 
فاضل بتعقل : خلاص يا ثريا دا عيل ..وزين راح معاه وأكيد هيفهم منه عمل كده ليه .
ركضت نور نحوهم واردفت وهي تنهج :
- أصل انا قولتله ان أنكل فايز معجب بطنط ثريا ..وشكله بيحبها
اضطربت ثريا واذدردت ريقها في توتر  ، بينما هتف فاضل بصدمه : أيـــــــه ......
_________________
في سيــاره وليـد ....

أستقلوا السياره في صمت تام ، ولكن لم يقدر وليد علي إهانه والده ، وحدثه بنبره شبه منفعله :
- ممكن يا بابا تفهمني اللي حصل ده ...وأزاي مالك يكلم حضرتك كده .
اغمض فايز عينيه قليلا وتنهد بقوه موضحا الأمر :
- أيوه انا عارف هو بيعمل كده ليه 
أنصت له وليد وميرا جيدا ، فأستأنف هو :
- أصلي عايـز أتجوز ثريا وهي وافقـت . 
ميرا بعدم تصديق : مامي وافقت 
وليد بتفهم : عادي يا بابا ما فيش حاجه تمنع ..دا حقك وحقها .
فايز محدثا ميرا بجـديه : عايز أسمع رأيك يا ميــرا 
ميرا بهـدوء زائف : ماما حره تعمل اللي هي عوزاه ...ولو وافقت يبقي خلاص .
وليد بتسـاؤل : يعني انتي مش متضايقـه يا ميرا 
حركت رأسها نفيا وردت :
- لأ ..ماما مبسوطه يبقي خلاص .....هيهمني ايه تاني ..المهم انكل يخلي باله منهـا .
فايز بنبره فرحـه : دي هتبقي في عنيا ..مش عايزكم تقلقوا عليها ابــدا ...
وليد بإستنكار :
- ومالك متضايق ليه ...المفروض يبقي فرحان ان مامته مش هتبقي لوحدها ...هو برضه مش هيسافر ويسبها.
ميرا بشرود : مش عارفه ...هحاول أتكلم معاه شويه ..........
___________________
في فيلا فاضل .....

حاول جاهدا الإمساك بها ولكنه كانت تتسلل بين الآثاث واسرعت نحو عمها واختبئت خلف صارخه :
- ألحقني يا عمو ...أنا ماليش دعوه 
فاضل بعدم فهم وهو يحيل بينهم :
- قولولي بس فيه ايه ...وأنت يا زين عاوز منها ايه .
رد زين بإنزعاج : كله منها يا بابا ..هيا اللي قالت لمالك وطينت الدنيا .
فاضل بنفاذ صبر : طيب اسكتوا بقي ..وفهمني هي عملت ايه.
زين بهدوء زائف : الست نور راحت تقول لمالك ..ان انكل فايز عينه من عمتي  ، اومأ فاضل راسه بتفهم فأستطرد زين :
- ومالك مش عاجبه الكلام ده 
فاضل بتفهم : اطلعي يا مريم انتي ونور ..وانا هشوف الموضوع ده مع زين .
نور متصنعه البراءه : انا ماليش دعوه يا عمو ..انا مظلومه 
كز زين علي أسنانه وهتف بضيق :
- بطلي بقي دور الهبل بتاعك ده ..انتي عايزه كسر دماغك.
نور مدعيه الحزن : حرام عليك دايما ظالمني .
كاد زين ان يفتك بها وحدجها بإنزعاج شديد فاسرعت هي خطاها للأعلي متحاشيه بطشه بها..
وحدثه فاضل بجديه :
- تعالي يا زين نتكلم في المكتب .........
_____________________

اخذته لغرفتها لتتحدث معه في ذلك الامر ، مستنكره ضيقه منه ، وحدقت فيه بغضب داخلي لم تشأ إظهاره  وحدثته بهدوء زائف:
- ممكن افهم بقي أنت متضايق كده ليه 
رد مالك بنبره منزعجه : وحضرتك مش عارفه ...ازاي ترتبطي بواحد غير بابا .
ثريا محتجه : وايه الغلط في الموضوع ...انا هتجوز ومش هعمل حاجه حرام ...وسيادتك لما تسافر انا هبقي لوحدي ..وأختك أتجوزت وبقي ليها حياتها ...ولا أنتوا بتفكروا في نفسكوا وبس
مالك بعدم تصديق : وبالسهوله دي نسيتي بابا 
تنهدت ثريا بقوه وردت بنبره حزينه :
- أبوك لما خاني وقفت جمبه ...بس انا دلوقتي مش بخونه ..هو مات وأنا هتجوز عادي ...وأعتقد ده من حقي .
ثم أنسابت عبراتها علي خديها واستطرت ببكاء :
- بكره الحياه تشغلكم وتنسوني 
حزن مالك عليها وضمها اليه بقوه قائلا :
- مش هيحصل يا ماما ..احنا بنحبك وعمرنا ما هنسيبك.
نظرت له بحزن قائله :
- مستخسرين فيا أعيش سعيده باقي أيامي ..وفايز بيه أعز أصدقاء أبوك ..راجل محترم جدا ...مش اي حد هرتبط بيه ..
عبست ملامحه واردف بقله حيله :
- خلاص يا ماما ...اللي انتي شيفاه أعمليه
ثريا بابتسامه باهته : ربنا ما يحرمني منك يا ابني....
____________________
في غرفه المكتب....

تحدث فاضل بجديه : وأنت ايه رأيك يا زين في اللي حصل
زين بثبات : الموضوع مش مستاهل يا بابا ...وعمتي مش صغيره ...هيا موافقه يبقي خلاص ...وفايز بيه ما فيش احسن منه..
فاصل ماططا شفتيه بإقتناع :
- انا برضه بقول كده...هو بيحب الولاد جدا ...وهيهتم بثريا ...وانا طبعا حتي لو هي أتجوزت هفضل برضه متابع معاها كل حاجه ...دي أختي ولايمكن اتخلي عنها 
زين بهدوء : علي خيره الله ...ومالك شويه وهيهدي .
انفجر فاضل فجأه ضاحكا واردف : كله من السوسه اللي انت متجوزها .
زين بقله حيله :أعمل فيها ايه بس ..واللي مجنني دور البراءه اللي هي عملاه ده.
فاضل بجديه : سيبها يا زين ..لسه عيله ومش عارفه حاجه .
زين وهو ينهض : طيب انا طالع بقي ...تصبح علي خير 
فاضل بإبتسامه محببه : وأنت من أهله يا حبيبي .
__________________

لم تستطع النوم لعدم قدرتها في إعلامه جيدا بماهيه الأمر ، لذا اعتزمت مريم الإتصال به ، واردفت حين سمعت صوته :
- بتعمل ايه دلوقتي 
رد حسام بهدوء : بفكر شويه 
مريم بتساؤل : زعلان من اللي حصل النهارده 
رد بجديه : لأ يا مريم مش زعلان 
مريم بإرتياح : هي دي الحكايه كلها ...وأحنا اتفقنا يا حسام علي الثقه .
حسام بمعني : وأنا واثق فيكي يا مريم ..بس ، صمت قليلا مما زاد توترها فإستطرد بمغزي :
- بس هو أكيد لسه بيحبك و......
قاطعته مريم :
- معرفش الكلام ده ...المهم عندي انا بحب مين 
حسام بخبث : بتحبي مين 
مريم بحب : أنت طبعا يا حبيبي كل حاجه عندي 
حسام بهيام : هنتجوز أمتي بقي ...هممممممم
____________________

ولج الغرفه وجدها نائمه كالملاك ، واقترب منها بهدوء متفرسا ملامح وجهها ، ابتسم زين عفويا وحرك رأسه بقله حيله من افعالها الطائشه ، ثم مد يده ليلتقط تلك الوساده الصغيره ورفعها عاليا وقام بخبطها بقوه ، فأنتفضت فزعه من نومها ونهضت صارخه :
- عــــا ...هو فيه ايه 
ضيق زين عينه نحــوها وهتف بضيـق :
- يا برودك ...انتي نايمه ولا أكنك عملتي حاجـه .
زمت نور شفتيها في حزن وعبست قائلـه بنعاس شديد :
- حرام عليــك ...انا عاوزه أنــام ...أزاي تصحيني كده .
زيـن بضيق : يعنب انتي عاجبك اللي عملتيه ...ازاي تتكلمي وتتدخلي في حاجه أكبر منك .
تأففت بوضوح وقامت بتطويـق عنقه قائله :
- عاوزه أنام يا زينـو ...سيبني أنام ، ثم تثائبت وانحنت براسها علي كتفه وغرقت في النوم ، فضمها بهدوء اليـه ووضعها علي الفراش بحـذر ، ودثرها بالغطاء وقبل جبينهـا قائلا :
- هتعقلي أمتي بس ....جننتيني .
_____________________

أوقف السياره أمام الفيلا بعدما انهوا سهرتهم سويا ، حملق فيها معتـز بهيام وبدا في نظرها كالأخبل وتوجست سلمي منه وإزدردت ريقها وأنكمشت قليلا في نفسها ، فإبتسم لها معتز وامسك يدها مما زاد توترها وقربها من فمه وقبلها بحب قائـلا:
- كانت سهره حلوه قوي ...مع ان الخطوبه باظت ...بس ولا يهمك ...في فرحنا هنعوض كل ده .
أبتسمت سلمي بتصنع وردت بتوتر :
- أنا هنزل بقي ..تصبح علي خير 
تجهمت ملامح معتز واردف بإنزعاج : علي طول كده ..مش هتقوليلي كلمه حلوه .
سلمي ببلاهه : كنافــه 
معتز بإمتعاض : كنـافه 
سلمي بتوتر : مش انت عايز كلمـه حلــوه 
حدجها معتـز بغيظ وادعي الزعـل :
- طيب يا سلمـي روحي ، ثم نظر امامه بخبث دفين .
نظرت سلمي له ولامت نفسها وحدثته بحــذر :
- طيب انت عاوزني أقول ايــه .
ادار راسه نحوها وابتسم ببلاهه مره آخري قائــلا :
- بحبــك 
أبتسمت بخجل وردت : وأنا كمـان 
معتـز بفـرحه : بجد يا حبيبتــي .
سلمي بتوتر : تصبح علي خير يا معتــز ، ثم ترجلت سريعا من السياره وتتبعها هو بعدم فهم واردف بإنزعــاج :
- ماشي يا سلمي ليكي يــوم .
_____________________

فـي اليــوم التـالي .........
عادت من مدرستها وقامت بتبديل ثيابها وهمت بإستذكار دروسها ، وتفاجئت بمالك يولج الغرفه عليها دون إستأذان ، فنظرت له بإنزعاج بائن وعنفته بشـده :
- ما فيش فايده فيك ...تاني يا مالك ..انت مبتحرمش 
رد بضيق :
- يــوه يا نور ...اومال أتكلم مع مين يعني ...أحنا في سن واحد وهنفهم بعض بسرعه ...ومتخافيش محدش غيرنا هنا .. محدش لسه وصل .
نــور بنفاذ صبر :
- قولتلك زين ممكن يضايق لو شافك عندي ...واحنا ممكن نتكلم بره أفضل من هنا .
مالك بضيق شديد : أنتي خايفه منه كده ليه ...دايما بيتحكم فيكي ..يعمل الغلط وانتي ولا حاجه ...هتبقي حره نفسك امتي ...دا أنتي حتي مش عارفه هتدخلي ايه وفين ...ولا هتسيبي الأستاذ زين يختارلك حياتك وتعملي اللي هو عاوزه .
نور بوجه عابس : انت فاهم غلط ...الموضوع مش كده ...انا بس بحبه ومش عاوزه أزعله .
دنا مالك منها قائــلا : لازم أنتي تحددي يا نور مستقبلك وانتي عاوزه ايه ...متخلهوش يتحكم فيكي ، تابع بمعني :
- تعالي معايا يا نـور نسافر سوا ...وناخد شهادتنا من بره ..روما ، لندن ، فرنسا...اي بلد ...وهتبقي عملتي لنفسك حاجه ...ومنها هتبقي معايا 
نــور بشرود : ممكن زين يسمحلي 
مالك بإمتعاض : وانتي فين من كل ده ...لازمتك ايه في الحياه لما هو هيتحكم فيكي .
نكست رأسها فقد اثارت كلماته ذهنها وأردفت بجديه : 
- عندك حـق ...هشوف الموضـوع ده 
أبتسم مالك متنهدا بإرتياح لتأثيره عليها واردف بخبث :
- شوفي مستقبلك يا نـور ....هو من امتي بيهتم بيكي ... نسيتي لما كـان بيعرف البنات ...وانتي ولا انتي هنا ...لما يشوفك بتهتمي بنفسك وعارفه طريقك ...هو اللي هيجري وراكي.... ويعرف قيمتك زي ما أنا عارفها .
نظرت نـور اليه شارده في حديثه لها ، واستنبط مالك تاثيره عليها وتنهـــد بإرتياح للوصول لمبتغـــاه ........
_____________________

استيقظ من نومه الطويل وفتح عينيه ببط وجدها تنظر اليه ، طالعته ميرا بإبتسامه هادئه وهي تنظر إليه ، وضع وليد يده مملسا علي خدها واردف :
- صباح الخير يا حبيبتي 
امسكت يده وقبلتها بحب وردت : صباح النـور ...نمت كتير قوي ، الساعه اتنين .
تنهد وليد بقوه ورد موضحـا :
- أصل أنبارح فضلت أفكـر في اللي حصـل ...ومانمتش غير متأخـر .
ميرا وهي تقبل وجنتــه : خلاص سيبك من الموضوع ده 
وليد غامزا : انا أتجوزتك ..وأبويا هيتجوز أمك 
شهقت ميرا وخبطته بقوه علي كتفه ، فضحك وليد مستطردا بخبث :
- انبارح نمتي وسيبتيني وانا لازم آخد حقي دلوقتي 
لم يمهلها فرصه للرد عليه حتي جذبها اليه وقبلها بحب شديد وذهب لينعما بالحـب سويا...
______________________

استلقت علي الفراش شارده فيما قاله لها ، ولمعت في عينيها الفكره لتحظي بفرصه كهذه ، وارتسمت امامها احلاما لم تدركها بعد ،ومرت عليها ايامها القادمه كانها طيف عابر امام ناظريها ، ابتسمت نور تلقائيا لحصولها علي شهاده من الخارج ورؤيه العالم من حولها ويصبح لها كيانها الخاص ، وادركت حب زين لها بعدما تركها تختار بإرادتها ولن يمانع في تحقيق ما تزمعه وحدثت نفسهــا :
- زين بيحبني ...وأكيــد مش هيرفض ..وهيتمني ابقي أحسن 
ثم نظرت امامها مره آخـري شارده في ذلك الأمــر ...

ولج زين الغرفه فوجدها شارده فإبتسم علي هيئتها واخذ يتقدم منهـا بهدوء شديد وقـام بفزعها فصرخت بضيـق :
- تـاني يا زين 
زين بضحك : الجميل سرحان في أيه 
عضت علي شفتيها السفليه وردت بتوتر :
- زين انا كنت عايزه أطلب منك حاجه كده 
زين بإهتمــام : قولي يا حبيبتـي 
نـور بابتسامه عذبه : كنت عايزه أسافر آخــد الشهاده بتاعتي من بره .
عبس زين بوجهه ورد بإستنكـار : عايزه تسيبيني يا نـور 
نـور موضحـه : انت ممكن تيجي تشوفني في اي وقت 
صمت قليلا ثم رد بهدوء زائـف : 
- ولو رفضت ...هتعملي ايه 
تغيرت معالم وجهها سريعا وأردفت بنبره قويه :
- دا مستقبلي وحياتي ...وأنا حابه الفكره ...وانا حره 
زين بضيق : لأ مش حره ...انتي مراتي 
نور بضيق شديد : ودي حياتي أنا.. وانا بس حره فيها ...ومش محتاجه حاجه من حد ...عندي ورث بابا ...ولا انت طبعا أتجوزتني علشان كل حاجه تبقي معاك ...انا وفلوسي ...انا هسافر برضاك او غصب عنك .
زين :......................................
                         _______________
                            ____________
                               ________
الفصــل الخمســون 
صغيـره ولكـن .....
ــــــــــــــــــــ

جفاه النـوم طـوال الليل ، لم يجد ردا عليها سوى تركها خوفا من تأزم الموقف بينهم مره آخـري خاصه بمعرفته بعنادها وقله تفكيرها في إدراك الأمر فدائما ما تفاجئـه في افعالها الغير متوقعه ، تسطح زين علي الرمال شاردا فيما دار بينهم ، ودارت التساؤلات في ذهنه وتوغلت وكادت ان تنفجر راسه بها ، وحدث نفسه قائـلا :
- هتعمل ايه يا زين ....هتسيبها تبعــد عنك 
تغيرت طلعته مجرد بعدها عنه ، ونهض سريعا متابعا بخوف داخلــي :
- ما هي ممكن تتغير لو بعدت عني ...وممكن تطلب نتطلق 
تسارعت انفاسه وجف حلقه وزاغت عينيه وحرك راسه رافضا وقرر :
- بس انا مش هطلقها ...وهي بتحبني واكيد هترجعلي .
اقنع زين نفسه بذلك رغم عدم يقينه التام بما ستنتــويه هي ، ولم ينتبه لبزوغ النهار وتيقن مبيته في الخارج ، ثم نهض من علي الرمال بتقاعس عازما علي الذهاب للفيلا وعدم إجبارها علي شيئ ، وترسم بيدها طريقهـا..........
__________________
أفاقت من نومها علي ألم أسفــل معدتها ، وظلت تأن بصـوت خفيض ضاغطه بيدها علي الوساده ، أجفلت عينيها ولم تعد قادره علي الوعي لما يدور حولها ، فأرتفع انينها تدريجيا معلنا مـدي تألمها ، وتيقظ هو علي صوتها المتألم وادار رأسه تجاهها ، سلط وليد بصره عليها ثم اقترب منها بقلق ملحوظ غير متفهما حالتـها ، ادارها اليه وحدثهـا متسائــلا :
- ميـرا حبيبتي انتي كويســه 
أجابته بأنين متألمه : وليد ..انا تعبانه ...بطني بتوجعني قوي 
أعتدل في نومته ناظرا اليها واردف بقلــق :
- حاسه بأيه يا حبيبتـي 
ردت بتعــب : خلاص يا وليد ...انا هاخد مسكن وهبقي كويسه ... أصلا عايزه أنام ودماغي تقيله قـوي 
وليد بعدم إقتناع : طيب ...انا هروح أجيبلك مسكن ...مع اني مش مطمن .
ميرا بإبتسامه زائفـه : اطمن يا حبيبي ...انا بس عايـزه أنام شويه .
نهض من علي الفراش متوجها للمرحاض واحضر معه مسكن ما وقام بإعطاءها إياه وجدها غطت في نوم عميق ، دثرها وليد جيدا وقبل وجنتها بلطف وايقن أحتياجها للنوم وتوجه لإرتداء ملابسه.

بعد قليل هبط الدرج وتوجه لوالده علي طاوله الطعام وجلس بجانبه قائلا :
- صباح الخير يا بابا 
فايز ناظرا حوله : صباح النور ...فين ميرا 
وليد بضيق : تعبانه شويه ...بس شكلها مش مريحني .
فايز بتعقل : روح أكشف عليها ...او كلم ثريا تيجي تشوفها 
وليد بإنصياع : حاضر يا بابا ........
_____________________
جهزت متعلقاتها ووضعتها بعنف داخل حقيبتها لتركه لها ليله امس ، نظرت نور أمامها بغضب وتنهدت بقوه لعدم ابداء رأيه في تلك المسأله ، وفطنت ضيقه منها واستنكرت فعلته في السيطره عليها وحدقت امامها بعناد مستطير علي هيئتها ، وحملت حقيبتها ودلفت للخارج ..
قابلها مالك فأغزا في السير نحوها ناظرا اليها بابتسامه شغوفه وحدثها :
- صباح الخير يا نور ...فكرتي في كلامنا 
اومأت برأسها ولم تتحدث وتوجهت لتهبط الدرج وهرول مالك خلفها ....

وصل للفيلا عابس الملامح فلم يذق طعم النوم وفرك وجهه بكف ليفيق قليلا ثم ولج للداخل وتقدم من والده الذي تعجب هيئته وقدومه من الخارج في ذلك الوقت المبكر واردف بإستغراب :
- زين انت كنت نايم بره ...بدلتك زي ما هي 
رد زين بهدوء مقلق :
- انا كويس يا بابا ...مافيش اي حاجه 
لم تعلق سلمي ومريم وفضلوا الصمت ، وتقدمت نور بصحبه مالك ولم ترفع بصرها من عليه وتفرست هيئته الغامضه ، وجلست معهم وهتف مالك بفرحه :
- صباح الخير عليكم 
رد فاضل بهدوء : صباح الخير يا ابني 
جلس مالك هو الآخر وتسائل : مامي فين ...لسه نايمه 
اجابه فاضل : لأ..دي صحيت بدري ..اصل وليد كلمها علشان ميرا تعبانه شويه .
مالك بقلق : عندها ايه 
فاضل بتفهم : مامتك معاها وان شاء الله خير 
حدقت فيه نور بإنزعاج داخلي لعدم إكتراثه بها ، ولكنه اخذت موقفها بالتحدي ، وادارت رأسها نحو عمها وحدثته :
- عمي انا كنت عايزه أقول لحضرتك علي حاجه 
فاضل بإهتمام : قولي يا نور 
نظرت له وأستطردت بتوتر :
- انا كنت عايزه أخد شهادتي من بره 
مالك بابتسامه واسعه : برافو عليكي يا نور....أيوه كده 
فاضل بإعجاب : فكره حلوه قوي يا نور 
سلمي مؤكده : شاطره يا نور ...بتفكري في مستقبلك 
لم تعلق مريم ونظرت لأخيها الصامت وأستنبطت هدوءه وادركت حدسها الماضي في كونها غير مهيأه لأختيار صائب في حياتها ، وتفهمت موقفه وضيقه وعلمه السابق بما ستنتويه ..
لاحظ فاضل سكوته هو الآخر وحاول التأني في حديثه وحدثها بتفهم :
- بس لازم يا نور تاخدي رأي جوزك الأول ...ولا أيه 
وجهت نور بصرها اليه وردت :
- أكيد مش هيمنع مصلحتي ..ومش هيقف في طريق نجاحي 
فاضل متسائلا زين : وانت ايه رايك يا زين ...ساكت ليه 
رفع زين بصره نحوها وحدثها بجمود شديد :
- أنتي حره ...اعملي اللي يريحك وانا مش همنعك 
تفاجئت نور برده الغير متوقع عليها ولكنها شعرت بألم يغزو قلبها من كلماته ، بينما نهض هو مستأنفا حديثه :
- يلا علشان عندي شغل . 
نهض مالك قائلا : خدوني معاكوا ...مامي أخدت العربيه 
لم يعلق زين عليه ولكنه هم بالذهاب للخارج وذهبت نور خلفه وحدثته بعدم إقتناع : زين انت بجد موافق 
رد ببرود : آه 
نور بتساؤل : مش زعلان 
زين بإيجاز : لأ 
زمت شفتيها بإنزعاج بائن فهي تعرفه جيدا ، ولكنها لم تمل وحدثته مره آخري : طيب وصل مالك الأول ...عايزه أتكلم معاك لوحدنا ...احنا متكلمناش انبارح .
زين بنفاذ صبر : الكلام خلص خلاص ...وانا معنديش حاجه أقولها بعد كده .
مالك متدخلا : هو فيه ايه يا نور 
نور بضيق : ما فيش 

ادار سيارته في صمت تام ولكنها لم تقصي نظرها عنه وظلت تزفر بضيق طوال الطريق ، بعد قليل وصل بها أولا واوقف سيارته ، فترجلت منها بملامح غاضبه واردف مالك بابتسامه فرحه :
- مع السلامه يا نانو 
لم تجيب عليه وولجت للداخل فأستطرد مالك بعدم فهم :
- مالها دي ، ثم وجه بصره نحوه وتابع بضيق :
- انت أكيد زعلتها ...عملتلها ايه 
نظر له زين شزرا ولم يجيب عليه وادار سيارته وأنطلق بها.....
_____________________
اشتبهت والدتها في أمرها حينما ابلغها زوجها بأعراض مرضها ، لذا اصطحبت ثريا معها إحدي الطبيبات النسائيه ، وبدأت الطبيبه في الكشف عليها بتأني ، ثم انتهت قائله : 
- مبروك يا مدام ميرا ...انتي حامل 
سعدت ميرا بذلك الخبر وهبت قائله : بجد انا حامل 
ثريا بابتسامه فرحه : مبروك يا ميرا ..هتبقي ام 
ميرا بعدم تصديق : انا حاسه اني بحلم ...هيبقي عندي بيبي 
الطبيبه بنبره عمليه : بس لازم تهتمي بصحتك كويس ..لأن واضح انك ضعيفه قوي 
ردت ثريا مؤكده : ان شاء الله هتاخد بالها 
صعد وليد الدرج بعد ذهاب الطبيبه وولج الغرفه عليهم فهتفت ميرا بفرحه :
- وليد انا حامل 
وليد بسعاده بائنه : بجد انتي حامل 
اومات براسها ، فقبلها من ثغرها فرحا وتنحنحت ثريا قائله:
- علي فكره انا لسه موجوده .
وليد منتبها : معلش يا حماتي اصلي فرحان قوي ، تابع بجديه :
- ميرا انا عايزك ترتاحي خالص ...ومتعمليش اي حاجه 
ميرا بإبتسامه : حاضر يا حبيبي .......
______________________
توجهت لمكتبه واعتلت السعاده وجهها حين أخبرها بعدم ضيقه فيما حدث وثقته الامتناهيه فيها وهتفت مريم بفرحه :
- بجد يا حسام ...يعني مش هنفتح الموضوع ده تاني 
اجابها مبتسما برضي : بجد يا قلبي 
مريم بدلال : لازم تعرف اني مبحبش غير واحد بس 
حسام مدعي البلاهه : وهو مين ده 
تغنجت بجسدها وردت : يعني مش عارف 
أثارته حركاتها وجذبها اليه مقبلا إياها بحب كامن بداخله ، طوقت مريم عنقه معلنه تجاوبها معه ، وبغته دخل زين عليهم ، وارتعد الإثنان واسرع في الإبتعاد عن بعضهما ، وتوترت مريم وركضت للخارج دون حديث ، فاردف زين :
- أسف اني دخلت كده 
تنحنح حسام خجلا ورد بتوتر :
- لأ يا زين عادي ...تعالي 
تقدم زين وجلس امامه ، ويبدو من هيئته حزنا عميقا بداخله ، حدق فيه حسام وحدثه بإستغراب :
- فيك ايه يا زين ....شكلك مش مطمني 
تنهد زين بقوه ورد بقله حيله : كل اما اقول خلاص بقينا كويسين ...تطلعلنا حاجه تضيع كل حاجه ..زي ما يكون القدر مش معانا .
زوي حسام ما بين حاجبيه وتحدث بنبره جاده :
- أحكيلي يا زين ايه اللي حصل بالظبط ..يمكن نشوف الموضوع سوا .
زين بحزن بائن : نور عايزه تسيبني وتسافر 
حسام بتفهم : ساره كانت قالت انها بتفكر في كده ، استانف بتعقل :
- وأنا شايف انه عادي يا زين ...سيبها براحتها ...وهي مش هتسافر دلوقتي يعني ...اكتب كتابك عليها رسمي قبل ما تسافر ...وبكده تضمن انها ليك ...ولما تحب تشوفها روحلها .
حرك راسه رافضا ورد : لأ مش هروحلها ...خليها تبعد وهي حره ..انا عارف انها بتحبني ..بس مش عارف لأمتي ..تختار زي ما هي عاوزه ...ومش هزعل لو أختارت غيري .
حسام بعدم إقتناع بالمره :
- هتتخلي عنها يا زين ...انت بتحبها ..هتستحمل حد غيرك معاها زين بجديه : أنا خلاص اخدت قراري ...وهي لو حبت ترجعلي هتلاقيني ...لاني بحبها ...وبحبها قوي كمان ...........
____________________
أحدت صديقتها إليها النظر بإستغراب من شرودها السافر علي هيئتها ، فهتفت ساره :
- نــــور 
نظرت نور اليها بأعين زائغه ، فتابعت ساره بحذر :
- في حاجه مضيقاكي 
ردت بضيق شديد : زيـن زعلان منـي 
سـاره بعدم فهـم : زعلان ليه ...هو حصل ايه تاني 
ردت نور بتجهم واضح : طلبت اني أسافر اخد شهادتي من بره ...وهو يبقي يجيي ويشوفني ...لأنه كمان هيوحشني قوي وانا بحبه ، تابعت متحيره :
- بس كان شكله رافض اول ما قولتله ، والنهارده الصبح فاجأني انه موافق وكان باين عليه متضايق .
ساره بتفهم : تلاقيه زعلان انك هتبعدي ...ومش كل يوم هيجي ويشوفك ...أكيد عنده شغل يا نور ، تابعت بضيق زائف :
- وأنا كمان يعني مش هوحشك ..بلاش هند وملك ..انا صاحبتك الأنتيم ..هتبعدي عني ..

نور بابتسامه باهته : هتوحشوني ...بس الفكره عجباني...عايزه أخرج وأشوف الناس ..أحس اني عايشه ..عمري ما خرجت في مكان ..ابعد مكان روحته كانت شرم .
ساره بحذر شديد : وزين هتفضلي تحبيه...ولا بعدك عنه هيخليكي....
لم تكمل ساره جملتها وادركت نور مقصدها وردت بجديه :
- زين حبيبي وعمري ما حبيت غيره ..وانتي عارفه كده يا ساره ..وهو كمان بيحبني وعمره ما هينساني ابدا...........
_____________________
اصطحبه والده معه لغرفه المكتب ، معقلا أستياءه مما حدث ، ونظر له بحزن من رؤيته كذلك ، تنهد فاضل بضيق وحدثه بنبره متعقله :
- نور من حقها تشوف الحياه والدنيا يا زين..وهي حابه حاجه ..فمتجبرهاش تختار غيرها ...وهي صغيره يعني قرارتها من قلبها مش من عقلها ..ولو حابه كده سبها .
يستمع اليه بملامح خاليه من اي تعابير ولم يعلق علي حديث والده ، وتابع فاضل بجديه :
- ومش عايزك تقلق ...انا هجوزهالك قبل ما تسافر...علشان تبقي ملزومه منك ..وأضمن انكم مش هتسيبوا بعض ..وانتي تبقي مرتاح .
صمت فاضل منتظرا لرده فعله ثم تابع بضيق :
- ساكت ليه يا زين رد عليا ...انا بكلم نفسي 
زين بجمود قاسي : وهو ده الموضوع اللي كنت جاي علشانه 
فاضل بإنصات : قول عايز ايه 
زين بجديه : هطلقها 
فاضل بصدمه : أيـــه ................
_____________________
تفاجئت والدتها بها ويبدو عليها البكاء ، وتلك الحقيبه التي أسندتها بجوارها وصدمت لرؤيتها بحالتها تلك ، فأرتمت الأخيره في أحضانها باكيه بحرقه ، فأضطربت والدتها واردفت بقلق بائــن :
- مالك يا لبني ...جوزك فين ...وايه الشنطه دي .
ردت لبني ببكاء شديد : مد ايده عليا يا ماما ...مش كفايه مستحملاه وساكته ...وصلت بيه يضربني .
عايـده بإنزعاج : ليه ..انتي عملتي حاجــه .
لبني بقله حيله : أعمل ايه بس يا ماما ..دا المفروض يعملي تمثال اني ساكته عليه لحد دلوقتي .
عايده بعدم فهم : قوليلي يا بنتي فيه ايه علشان أفهم.
لوت لبني شفتيها في تهكم واضح وردت ساخره :
- اللي بابا جوزهولي طلع لمؤاخـذه ..........
عبست بوجهها وهتفت بضيق :
- يا بنتي وضحي انا مش فاهمه حاجه .
لبني بانزعاج : البيه لحد دلوقتي ملمسنيش يا ماما ..بيقولي بتعالج وأستني عليا شويه ، شهقت عايده مصدومه فتابعت لبني بسخريه :
- وأنا قولت أستني لحد اما زهقت منه ..فأتعصب ومد ايده عليا ...لولا حماتي الله يكرمها ..هي اللي بعدته عني .
ثم أجهشت في البكاء ونظرت لها والدتها بحسره واردفت محـذره :
- أوعي تقولي الكلام ده لحد يا لبني ..علي ما اشوف اخره الموضوع ده ايه 
لبني بضيق : آخره زفت وطين علي دماغه ............
___________________
القت هاتفها بإهمال متعمده تجاهل أتصالاته المتكرره ، لتعدم أهمالها في الفتره الماضيه ، وما لم تضعه في الحسبــان وجوده المفاجئ امامها وممسكا بباقه من الورود ، فنهضت راكضه نحوه وأردفت بحزن زائف :
- كده يا معتــز تبعد عني ومعرفش عنك حاجه 
معتز بهيام : وحشتيني قوي يا سلمي ، ثم أسبل عينيه نحوها فإضطربت منه وابتعدت قليلا فتابع هو بإبتسامه بلهاء :
- وحشتـك صح .
اومأت برأسها وردت بسخط : أنت أهبـل 
معتز بإقتضـاب : بتقولي كده ليـه 
أسارت بإصبعها عليه وبررت :
- شكلك مش مريحني ...تصرفاتك كلها هبله 
رد غامزا بعينيه : أصلي محروم من الستات ...اربعه وعشرين ساعه بشتغل مع غفر ...عايزاني أعمل ايه لما أشوف خطيبتي 
أسبل عينيه مره آخري وأقترب منها بخبث ، فإزدردت ريقها وبدا عليها الخوف ، فتوقف هو وأنفجرا ضاحكا عليها واستطرد بضحك شديد :
- أنتي خايفه مني ...شكلك يضحك قوي .
سلمي بغيظ : ماشي يا معتز ..بتضحك عليا 
ثم عبست بوجهها بغضب طفولي فتنحنح قائلا :
- آسف يا حبيبتي ...انا كنت بهزر معاكي 
أشاحت بوجهها بلامبالاه زائفه ، فتابع هو بتوسل :
- سامحيني علشان خاطري ...يرضيكي أبقي زعلان 
حركت راسها بنفي فتابع بإبتسامه : هنضيع الساعه اللي انا جاي أشوفك فيها في الكلام ده
سلمي بضيق : ساعه 
أومأ برأسه وأبتسم لها ببلاهه ورد غامزا :
- من دلوقتي بتضايقي ...اومال لما نتجوز هتعملي ايه .......
_____________________
نهض والده من مقعده وحدجه بضيق بائن ، ثم أستدار حول المكتب ووقف قبالته قائلا بعصبيه مفرطه :
- أنت اكيد اتجننت ...بعد كل اللي عملته ..عايز كل حاجه تروح كده ..مش هتطلقها يا زين ...ولما تكمل سن الجواز هتتجوزها .
زين بضيق : يا بابا مش هينفع......
قاطعه بجديه : لما هي تقول مش عايزاك ...وقتها بس ابقي طلقها وسبها ...انما دلوقتي لأ ...أخويا موصيني عليها ..وكان حابب اني أجوزهالك ...أقوم انا اخليك تبعد عنها ...مش هيحصل يا زين ، تابع بعدم فهم :
- وانا مش عارف ليه عايز تطلقها ...ما تسيبها تسافر وهي برضه مراتك .
زين بحزن داخلي : يا بابا حس بيا شويه 
فاضل بتفهم : انا حاسس بيك ...وبقولك لما تبقي مش عوزاك سيبها براحتها ...انما الموضوع مش مستاهل انه يأثر عليك وعليها ..هي بتحبك قوي ..وانت بتحبها ..واللي بتعمله ده مش 
صح وفكر كويس ، تابع بتعقل :
- هتندم لو طلقتها وبعدتها عنك ...لأنها هتفكر انك مش عاوزها وممكن تشوف غيرك .
سلط زبن بصره عليه شاردا في حديثه ، فتابع فاضل مؤكدا :
- ليه لأ...لما تبعد عنها ..ممكن حد تاني يدخل حياتها ويأثر عليها......
____________________
ولجت غرفتها السابقه ترثي حالها ، ونظرت حولها بقله حيله علي ما وصلت اليه ، ارتمت لبني علي الفراش متذكره يوم زواجها...
فـلاش بـاگــ.......
تركتها والدتها بعدما أملت عليها بعض النصائح الزوجيه ، فتفهمت الأخيره وولجت غرفتها بإنتظاره .
بعد قليل أتي ايمن اليها قائلا بإبتسامه :
- مبروك يا لبني 
لبني بخجل: الله يبارك فيك
ايمن بتوتر : انا جعان ..انتي مش جعانه 
اومات راسها بموافقه فذهب هو لإعداد الطعام ، وتتبعته بعدم فهم من معاملته البارده معها ، ثم توجهت لتبديل ملابسها ، واحضرت ذلك الشئ الذي لا يستر شيئا واردفت بخجل :
- هلبس ده ازاي يا ماما ...دا عريان قوي 
ارتدته لبني واخذت نفسا طويلا وزفرته بقوه وسارت للخارج ووجدته يضع الطعام ، وجه بصره نحوها وبدات تقترب منه ، فأشاح بوجه مما اثار ريبتها وحدجته بتعجب ، وجلسوا يتناولون الطعام في صمت ، ولم تجد ما يكسر هذا الصمت وما زاد صدمتها ، ذهابه للنوم غير مبالي بها ..
ظلت لبني علي ذلك الأمر أسبوعا حتي قررت ان تفاتحه، وحدثته بضيق : ممكن بقي تفهمني في ايه 
ايمن بتوتر شديد : مش فاهم يا لبني تقصدي ايه 
لبني بسخط : لأ فاهم كويس ...قولي مالك يا أيمن 
نكس راسه في آسي ورد بحزن : انا كنت كويس ..بس حصل معايا حادثه لما كنت في الكويت ، ثم رفع بصره نحوها وجدها محدقه به وتابع :
- بس بابا وماما ميعرفوش ، تابع محذرا :
- أوعي تقوليلهم حاجه يا لبني 
بدا عليها الغضب والإنزعاج وهتفت :
- واتجوزت ليه لما انت كده 
رد مبررا : بابا اصر اني أتجوز بنت واحد صاحبه ...ومعرفتش اتصرف ، تابع بخزي :
- خفت حد يقول عليا حاجه ..وانا رجولتي متسمحليش 
لبني بعصبيه : وأنا ذنبي ايه في كل ده 
ايمن بندم : آسف يا لبني ، تابع بتفهم :
- أحنا ممكن نعتبر نفسنا في فتره خطوبه ..وانا بتعالج دلوقتي ..وعلي ما ناخد علي بعض.
نظرت اليه بحسره ولم تعلق...
بـــاگــ.......
أبتسمت بحسره علي حالتها وهتفت بعصبيه دفينه :
- وبعد ده كله يا أيمن صبر معاك ...تمد ايدك عليا وتبهدلني بالشكل ده ..........
_____________________
تفرغ ما في معدتها ، رآها زوجها بحالتها المزريه المتعبه ، واسرع تجاهها وهم بحملها ، ثم وضعها بحذر علي الفراش ، ونظر اليها بإنزعاج لإهمالها لواصفات الطبيبه والإلتزم بها وهتف بعدم رضي :
- مينفعش كده يا ميرا ...انتي تعبانه قوي وباين عليكي .
ميرا بتعب : انا كويسه يا وليد 
وليد بعصبيه : لا يا ميرا مش كويسه ..انا هطلب الدكتوره دلوقتي .
اومات راسها بموافقه فهي حقا تشعر بالمرض ولابد من عدم التكابر في تلك المسأله .
هاتف وليد الطبيه التي اتت علي الفور لمباشره حالتها والتي هتفت بإنزعاج :
- المفروض انا نبهت علي الراحه ..والغذا الكويس ...والحركه الكتير مش حلوه ...خصوصا ان حملك ضعيف .
وجهت ميرا بصرها نحوها بحزن ، فتابعت الطبيبه مبرره :
- انا مرضتش أقولك علشان متخافيش ...بس الواضح كده انك لازم تعرفي ...علشان تخلي بالك أكتر .
وليد بضيق : طيب يا دكتوره ..ايه المطلوب مننا دلوقتي ، ثم وجه بصره لزوجته وتابع :
- وهي هتسمع كلامك في كل حاجه .
الطبيبه بجديه : الراحه والغذا الكويس ..وانها تبعد عن الضغط وعن اي حاجه تزعلها ...وتاخد الدوا في ميعاده .
وليد بجديه : سمعتي يا ميرا 
ميرا بنبره متعبه : حاضر ...هعمل كل ده ...........
___________________
بعد الإنتهاء من اكتمال منزل الزوجيه ، أحضرها معه لرؤيته فإنبهرت هي بروعته واردفت بنبره فرحه للغايه :
- حلو قوي يا حسام ..كل حاجه شيك ومودرن 
حسام بابتسامه عذبه : اومال فاكره ايه يا حبيبتي ...تبقي عايشه في فيلا ..وانا اقعدك في شقه عاديه 
اقتربت مريم منه وقبلت وجنتبه وهتفت بسعاده :
- بحبـــك قوي 
ضمها حسام اليه ورد بحب : مش اكتر مني يا روح قلبي 
ولجت والدته الشقه وتنحنحت قائله : مساء الخير يا ولاد 
حسام بصوت خفيض : امتي بقي نتلم احسن ما الكل رايح جاي علينا كده .
ابتسمت مريم واقتربت من حماتها مرحبـه : اهلا يا ماما 
فاطمه بحنان : اهلا يا بنتي ...انا مبسوطه قوي انك بتقوليلي يا ماما .
مريم بجديه : وأحلي مـاما 
فاطمه بدعـاء : ربنا يسعدكم يا رب واشوف ولادكم .
حسـام بنبره حالمه : ان شـاء الله يا امي ...........
_____________________

ابدل ملابسه وسط نظراته الثاقبه له ، وتطلعت عليه بضيق خاصه بعد ذهابه للنوم غير مبالي بوجودها معه ، نهضت نور من مقعدها متجه اليه وحدثته بأنفعال داخلي :
- زين انت زعلان مني 
حرك راسه نفيا ، فتابعت بعدم اقتناع :
- لا شكلك زعلان قوي ...انتي مش عايز مصلحتي ..وانا حابه اسافر .
زين بهدوء ظاهري : روحي يا نور اعملي اللي انتي عوزاه ..يهمك زعلي في ايه .
نور بضيق : انا عارفه انك مش عايزني ابعد ..وانا كمان زعلانه يا زين ..وبقول انك تيجي تشوفني ، نظرت لعينيه واستطردت بحب :
- انا بحبك قوي يا زين ...وعمري ما هحب حد غيرك ..مش انت بتحبني برضه 
نظر اليها ولم يرد فتابعت : بتحبني ولا لأ
زين بثبات زائف : انا عاوز انام 
نور بضيق : افهم من كده انك مش بتحبني 
تنهد زين بقوه وفضل الصمت ، فإبتسمت له بمغزي ودنت منه محاوطه عنقه بذراعيها ، فتوتر زين من قربها المفاجئ له ، وبدون سابق إنذار لامست شفتيه ، تسارعت انفاسه وهم بتقبيلها ولكنها كانت تبتعد ببطء لتجذبه اليها كما فعل معها ، ثم ابتعدت قليلا وابتسمت بإنتصار ، فحدجها بغيظ شديد ، وضحكت بصوت عالي واردفت غامزه بعينيهــا :
- واحــده بواحــده ..................................
تعليقات



<>