رواية خلقت لأجلك الفصل الخامس 5 والسادس 6 بقلم ايمان عبد الحفيظ

           

رواية خلقت لأجلك الفصل الخامس 5 والسادس 6 بقلم ايمان عبد الحفيظ

انتفضت من نومها نتيجه لحلم غريب هاجمها .. بصقت على شمالها ثلاث مرات كما هى العاده حين نحلم حلم بشع .. ثم سمت بربها و شربت مياه .. اخذت انفاسها مسرعه و بتعب .. لقد رات حلما بشعا .. كانت واقفه فى منتصف صحراء لا احد فيها .. و يلتف حول جسدها ثعبان على وشك ان يلدغها .. و هى تصرخ و تصرخ و الجميع حولها و لا احد يسمعها .. ظلت تصرخ حتى ذهب صوتها من كثره الصراخ .. حتى تدريجا ابتعد الثعبان عنها .. و ظهر ظل شخص محاط بنور كثييير و قال لها ( انا معاكى يا فرح .. ) .. تنفست الصعدا بقلق .. لكن نبضات قلبها تزداد خوفها .. قلقا .. حبأ فهى تعرفت على نبره الصوت .. هى نبره صوت حبها الاول زين .. كم اشتاقت له حقا .. ثم هتفت بضيق ( بس بقى يا فرح .. انتى خلاص نستيه .. بس معنى الحلم ده ايه ؟؟.. يا رب ساعدنى .. )

_________________________________

زين بثقه و ابتسامه ( خلصت كلام .. و لا لسه ؟؟.. ) .. مصطفى بثقه ( خلصت .. مستنى منك الموافقه على كلامى .. ) .. زين ببرود ( و مين بقى الاهبل اللى قالك ان انا هوافق على الكلام ده .. ) .. مصطفى بصدمه ( نعم !! .. ) .. زين مبتسما ( بص يا مصطفى باشا .. انا مش بتهدد .. طلباتك دى ترميها البحر .. اما بالنسبه لفرح .. انا مش هبعد عنها .. لاسباب و اهمها انا بحبها .. فرح بتاعتى .. و معلومه اخيره .. لو فكرت ان تأذى حد من عيلتى هتندم .. ) .. مصطفى بسخريه ( ايه الثقه اللى بتكلم بيها دى .. ) .. زين مبتسما ( انا اللى فى موقف قوه دلوقتى مش حضرتك .. ) .. مصطفى باستغراب ( مش فاهم .. ) .. زين بجديه و ثقه شديده ( انت فى نص مكتبى يعنى ممكن اعمل فيك اللى انا عاوزه و اقول كنت بدافع عن نفسى و كل اللى فى الشركه هيشهدوا معايا .. ) .. مصطفى مندهشا من ثقه ذلك الشاب ( اسمع بقى انا طلباتى تتنفذ مفهوم .. ) .. زين بعصبيه ( فرح بتاعتى .. فرح حبيبتى و هتبقى مراتى قريب .. ) .. قبل ان يكمل مصطفى كلامه .. صرخ به زين بغضب ( يلا من غير مطرود .. ) .. مصطفى و هو يغلق ازرار بدلته ( هتندم يا ابن احمد النجارى .. ) .. زين بثقه ( انا مش بقول كلام انا بنفذ بس .. و يلا بره .. ) .. كاد مصطفى ان يفتح باب المكتب .. فاوقفه زين قائلا ( نصيحه اخيره من واحد قد ابنك .. رغم انه اكبر غلط انى اشبه نفسى بابنك .. متتصرفش بثقه اوى كده كأنك ابن رئيس الجمهوريه .. متنساش ان انت شركتك هتعلن افلاسها الشهر اللى جاى.. ) .. مصطفى مصدوما ( انت عرفت ازاى؟؟؟ . ) .. زين واثقا ( مش هبقى زين لو مش عرفت .. و ملحوظه اخيره .. عيلتى لو لمست شعره منهم انت اللى هتندم و اهمهم فرح .. لانها مراتى و بتاعتى لوحدى ... ) .. خرج مصطفى من المكتب .. و هو يسب و يلعن فى زين و ثقته الشديده بنفسه .. 

_______________________________

ارتفعت دقات قلبها .. نبضاته تزداد .. لا تعرف ماذا يحدث .. لما هى تشعر بالفرح هكذا .. تشعر كانها تحلق فى الفضاء .. ابتسامه خافته ارتسمت على شفتيها .. مر بذاكرتها زين .. ابتسامه حنين له .. لماذا تشعر بان قلبها على وشك الخروج من مكانها .. همست بخفوت ( زين .. ) .. ازدادت دقات قلبها .. ازدادت حراره جسدها .. رفعت يدها لتحرها امام وجها لعلها تخفض حراره جسدها .. اى حر تشعر به و الجو بارد هكذا فى لندن .. قالت بتوتر ( اهدى يا فرح .. اهدى .. ايه اللى بيحصل ده يا ربى .. قلبى بيدق كده ليه .. ليه صوره زين بتنط فى بالى .. هو فى ايه .. انا ليه حاسه بالفرح اووى كده ليه ؟.. هو فى ايه .. انا اخر مره حسيت بكده لما زين قال قدام ماما و يزيد ان انا جميله اوى .. هو فى ايه اللى بيحصل .. يا رب .. اذا كان انا بيحصلى كده و انا هنا .. اومال لما انزل و يبقى وشى فى وشه هعمل ايه ؟.. انسى يا فرح .. زين دلوقتى ماضى .. الحاضر هو عامر .. يلا بقى فكرى فى الهديه اللى هتجبيها لزين .. اللى هتخليه يقطع علاقته بيكى لما يشوفها .. انا قولتها كلمه يا ابن خالو احمد .. يا انا يا انت يا حبيبى السابق ..

__________________________________ 

استيقظ من نومة .. فهو تغيب عن العمل بسبب تعبه الشديد .. فشريكة فى الشركة يعتمد عليه فى كثير من الامور .. لقد تهرب من العمل بأعجوبة .. لكنه مهما كان فهو صديقه العزيز .. هو عامر صديقه المقرب منذ اكثر من 10 اعوام .. بصرف النظر عن اختلافهم فى كل المعتقدات و التفكير .. وضع كبسوله الدواء فى فمة ثم شرب الماء حتى يعطى لنفسه فرصه للتفكير فى مشكله صديقة .. يجب ايجاد حل بأسرع وقت .. لا يجب ان يخسر صديقة فرح .. فهى جوهرة فى نظرة .. حتى ان عامر لا يستحقها اصلا .. كم هى طيبه و هادئه حسب كلام عامر عنها لكن من سذاجه عامر يدعى انها غبيه بسبب طيبتها الزائده .. هل الفتاه اذا كانت طيبه كثيرا و بريئه تصبح فى نظر الشاب سذاجة و غبيه ؟؟.. لا لا يجب محاولة ايجاد حل .. و يجب ايضا ان يسترد صحته حتى يرجع لشركتة التى اسسها مع عامر لكن له هو النسبة الاكبر .. اجفلة صوت الخادم يقول بأدم ( صباح الخير يا زياد بية .. ) .. زياد بتعب و هو يحك رأسه بتعب ( صباح النور يا عم صلاح ..) .. صلاح ( تحب احضر لحضرتك الغداء .. ) .. زياد بابتسامه ( يا عم صلاح قول فطار .. ده انا لسه صاحى .. ) .. صلاح بحنيه ( يا بنى ده احنا بقينا العصر .. ) .. زياد بدهشة ( بجد !! .. ده انا ولا حسيت انى نمت ده كلة .. ) .. صلاح بلوم ( يا بنى .. انت بترهق نفسك اووى فى الشغل .. ارتاح شويه و شوف حياتك بقى .. ) .. زياد باستسلام ( يعنى اعمل ايه ؟؟ .. ) .. صلاح بابتسامه ( يعنى تتدور على بنت تحبها و تتجوزها .. ) .. زياد بملل ( يعنى هو انا لقيت .. و قلت لا .. ) .. صلاح بهزار ( هتضحك عليا يا زياد بيه و لا ايه .. ده انت نص بنات مصر تتمنى اشاره منك .. ) .. زياد بمرح ( ما هى دى المصيبه .. انا عاوز واحده تدينى بالجذمة .. تبص عليا كده كأنى هواء .. فاهمنى يعنى مش عاوز واحده اقولها يمين يبقى يمين .. شمال يبقى شمال .. انا عاوز راجل لا مؤاخذة .. ) صلاح بدهشة ( نعم يا خويا .. اول مرة اشوف واحد عاوز واحدة كده .. الناس بتبقى عاوزة بنت زى الصلصال تلعب بيها تشكلها زى ما هى عاوزة . انما انت بسم الله ما شاء الله عليكى عكس البشر .. ) .. زياد بمرح ( نحن نختلف عن الاخرون .. ) .. ثم استطرد بقوله بجديه ( يا عم صلاح .. انا عاوز واحده تشاركنى المسئوليه .. واحده تحبنى .. واحده ارجع من شغلى الاقيها بتقولى وحشتنى .. استنيتك على الغداء .. كده .. انما اللى موجودين حواليا دول .. الواحده من دول بعد الجواز هتلاقى كل اللى فى دماغها اللبس و الحفلات و شكلنا قدام الناس .. و اهم حاجه عندها هتبقى المستوى الاجتماعى .. و انا مش عاوز كده .. ) ثم التفت الى عم صلاح الذى يبتسم لعلاقنيته ( فهمت يا راجل يا طيب .. ) .. اؤما صلاح برأسة .. مع ابتسامه فخوره بمن كان يحملة منذ اكثر من 20 عاما .. ها هو قد اصبح شاب .. لكم هو يعتز به و يعتبره مثل ابنه .. لكنة يدفن نفسه فى عمله .. قال صلاح بحنان ( ربنا يكرمك يا بنى باللى تستحقها يا زياد بيه . ) .. زياد بغيظ ( مش بحب كلمة بيه دى و النبى .. ده انت كنت بتغيرلى الكفولة زمان .. بيه ايه ؟؟.. ) .. ضحك صلاح عندما تذكر كم كان زياد فى صغره شقيا .. لكم من ثياب قد خربها بافعاله .. فقال بضحك ( برضوه .. العين مش هتعلى على الحاجب .. ) ..وضع زياد يده على كتف عم صلاح الذى يعتبره بمسابة والده بعد سفرة ( حاجب ايه يا عم صلاح .. ده انت اللى مربينى .. اقولك يلا نطلع نتفسح شويه .. بما انى مش رايح الشركة .. يلا يلا .. بللا غدا بلا فطار يلا . ) .. اؤما صلاح برأسة و هو يركض ليغير ثيابه ليخرج مع من اعتبرة والده من كثير من الاوقات .. فرفع صلاح يدة للسماء و قال بتضرع ( ربنا يبعتلك السعادة يا زياد يا ابنى ... انت تستاهل واحده تحبك و تعشقك .. ) 

__________________________________

خلع جاكيت بدلتة و القى بة بعيدا على الفراش .. تنفس الصعداء بقوه و راحة .. رفع يدة ليلعب بخصلات شعره قليلا .. جلس على الاريكة و فتح التلفاز .. لكن لا يشاهدة فعقله مشغول بما وراء رده على مصطفى .. ماذا سيفعل مصطفى ؟؟.. السؤال الاهم لماذا عمته حنان تخاف من مصطفى كثيرا ؟؟.. شبك اصابعه خلف رأسة محاولة منة لأعادة ترتيب افكارة للحصول على نتيجة .. قاطعة رنين هاتفة .. نظر الى شاشة الهاتف فوجد رقم حنان .. زفر فى ضيق .. فهو لال مره يشعر بانها تخفى شيئ عنه .. فتح الخط ( سلام عليكم يا عمتو .. ) .. حنان بلهفة ( زين حبيبى .. انت كويس .. عملك حاجة .. قالك ايه ؟؟.. قولتله ايه ؟؟.. حصل ايه ؟؟.. ) .. زين بتذمر ( اهدى .. اهدى يا عمتو . محصلش حاجه .. ) .. حنان بحزم ( كان عاوزك فى ايه يا زين ؟؟. ) .. زين و هو يجز على اسنانة ( و لا حاجه يا عمتو .. هبقى اقولك بكرة .. ) .. حنان بضيق ( زين .. قولى دلوقتى كان عاوزك فى ايه ؟؟.. ) .. زين بعصبية ( عمتو انا تعبان .. و عاوز انام .. تصبحى على خير .. عن اذنك .. ) .. اغلق الهاتف فى وجهها .. لماذا تخفى علية شيئ .. لا لا هذا ليس ما يزعجة .. بل السبب ما قاله مصطفى ( ابعد عن فرح .. دى هتبقى مرات ابنى .. ) .. اعتصر قبضه يدة بغضب شديد .. لن تتزوج غيرة .. هى فقط له وحده وحده هو فقط .. فرح سوف تصبح زوجة لزين حتى لو بعد الف عام .. سوف يصبح اسمها فرح زين احمد النجارى .. و استسلم لسلطان النوم .. فالليل قد جاء بهمومه و احلامة ...

_____________________________________ 

و فى الصباح الباكر فى لندن .. فاليوم يوم اللقاء بينهم .. يوم مقابلة الاميرة فرح للامير زين .. يجب الاستعدادا .. هكاذا قالتها نادين فى نفسها .. قفزت على صديقتها بقوة ( فرررررررح .. ) .. انتفت فرح من نومهاا ( اييييه بقى يا نادين .. يخربيت اليوم اللى قعدت معاكى فيه .. ) .. ضحكت نادين بقوه .. ثم قالت بتقطع من شده الضحك ( قومى يلا .. هنروح نشترى هدية لحبيبين .. ) .. فرح رافعة حاجبها ( حبيبن !!! .. ) .. نادين بابتسامه ( ايوووه .. اتنين .. زين و عامر .. ) .. ابتسمت فرح ( لا يا حبيبتى .. عامر و زين .. ) .. اؤمات نادين برأسها بخبث ثم قالت ( ماشى يا حبيبتى .. المهم قومى يلا .. ) .. فرح بتأفف ( طيب .. طيب . ) .. دخلت فرح للحمام لاخذ حمام منعش .. فقالت نادين و هى تحك ذقنها بفرحة ( هى كلامها صح .. عامر و زين .. علشان حاليا عامر .. و المستقبل زين .. برافو يا فرح .. بتقولى الحقيقه دايما و انت مش مركزة .. ) ..اما فرح فتقف امام المرأة مبتسمة للهديه التى اختارتها لزين فى مخيلتها ( طيب .. و الله هوريكى .. انا قلت الصح انا هشترى هدية عامر فى الاول لانه اهم عندى منك يا زين .. ) .. ثم التفت الى بانيو الحمام و فتحت الماء .. و قالت بحماس و هى تحك يدها الاثنتان ( بدأنا اللعبه يا زين ... ) 

__________________________________

بقلم #ايمان عبد الحفيظ


1 February · 

 

الحلقه السادسة من خلقت لأجلك 

بقلم #ايمان عبد الحفيظ 

______________________________________ 

تدور و تدور فى جميع المحلات فى المول .. لقد وجدت ضالتها لاجل عامر .. لكن هديتها لاجل زين لا تجدها .. نادين بملل ( يا بنتى .. كفايه بقى .. دورنا فى المول كله و مش لقينا اللى نفسك فيه .. ) .. فرح بدهشه ( مش انتى اللى قلتى لازم اشترى هديه تليق بيه .. ادينا بندور .. ) .. تاففت نادين بملل .. ثم قالت بتعب ( تعالى نقعد فى كافيه نشم نفسنا شويه .. ) .. فرح بابتسامه ( علشان التعب اللى على وشك ده ماشى .. يلا .. ) .. جلستا سويا من ان لبثت فرح .. حتى قالت ( فى حمام هنا ؟؟.. ) .. نادين ( اكيييد فى .. روحى اسالى ؟؟. ) .. فرح و هى تقوم من على الكرسى ( اوكى .. ) .. توجهت الى الحمام .. ثم خرجت و هى تمشى بهدوء .. لفت نظرها محل لبيع الهدايا .. دخلت به بهدوء .. وقع نظرها على قلم مصنوع من الفضه .. غايه فى الاناقه .. كما انه اثرى للغايه .. يقال ان ملكه ما قامت بالكتابه به .. ابتسم و قالت فى نفسها ( اخيرأ .. لقيت اللى بدور عليه .. ) .. التفت الى البائع ( excuse me !! I will take this ) ... اشترت القلم و خرجت و الابتسامه تعلو شفتيها .. خبأت القلم فى حقيبه يدها .. و توجهت لتجلس مع نادين على طاولتهم .. نادين باستغراب ( اتأخرتى ليه يا بنتى ؟؟.. ) .. فرح براحة ( انا مش اتأخرت و لا حاجه .. يمكن انتى لما قاعده لوحدك بس .. ) .. نادين و هى تهب واقفه ( طب يلا نكممل تدوير على الهديه .. ) .. فرح بسرعه ( لا . ) .. نادين رافعه حاجبيها ( ليه بقى ؟؟.. انتى اشترتى و لا ايه ؟؟. ) .. فرح بتوتر ( و لا اشتريت و لا حاجه .. بس خلاص تعبت .. هبقى اشترى من مصر .. ) .. نادين بخبث ( طيب براحتك . .) .. ابتسم نادين بقرح .. فشكوكها تأكدت .. هى لم تذهب الى الحمام .. بل اشترت له هديه لوحدها .. فرح بارتباك لانها لاحظت نظرات نادين لها ( يلا .. مش فاضل على الطياره غير 4 ساعات .. يلا .. ) .. نادين بابتسامه ( يلا .. ) .. 

_____________________________________ 

استيقظ من نومه و الضيق يعلو ملامحه .. بسبب اسلوبه فى الحديث البارحه مع عمته .. لقد اخطأ فى حقها بقوه .. لقد كان وقح .. هتف و هو يحك مقدمه رأسه ( يا رب .. ) .. قام و توضا و صلى فريضه الفجر .. و جلس يقرأ القرأن بصوت عذب .. فأحس برأحه كبيره .. ثم قام و ارتدى ملابسه البسيطه المكونه من تيشرت اسود رمادى اللون و بنطال من الجينز .. رفع كم ليظهر ساعده القوى .. و رش عطره النفاذ .. ركب سيارته و خرج لمنزل عمته .. طرق الباب لتستقبله وجه زينب البشوش .. زين بابتسامه باهته ( صباح الخير يا زينب .. ) .. زينب بحبور ( صباح الخير يا زين بيه . ) .. زين بجديه ( فين عمتى ؟؟. ) .. زينب ( فى الاوضه .. تقريبا لسه مش صحيت .. ) .. زين ( و يزيد فين ؟؟. ) .. زينب ( فوق فى اوضته .. نايم .. ) .. زين ( ماشى .. انا طالع ليزيد .. و اذا عمتو صحيت .. مش تقولى ان انا هنا .. ) .. زينب ( حاضر يا بيه .. تشرب حاجه ؟؟ .. ) .. حرك رأسه رافضا.. ثم صعد راكضا على السلم .. لاى غرفه ابن عمته يزيد .. فتح الباب .. ليراه نائما على الفراش . فتح نافذه غرفته ليدخل الهواء النقى الى الغرفه .. هز يزيد بعنف كى يوقظه .. لكن لا حياه لمن تنادى .. فالوقت مبكر جدا على استيقاظ يزيد .. احضر كوب من الماء موضوعا على المنضده بجانب السرير .. سكبه كله على رأس يزيد ..لينتفض من مكانه .. يزيد بفزع ( احنا بنغرق و لا ايه ؟؟.. ايييييه .. ) .. زين بسخريه ( لا يا خفه .. ده انا حبيبك .. ) .. يزيد و هو يمسح قطرات الماء عن وجهه ( فى ايه ؟؟ يا زين عالصبح .. انت مش بتنام يا اخى ؟؟.. ) .. زين و هو يجلس بجانب يزيد على الفراش ( انا مخنوق يا يزيد .. ) .. يزيد و هو يتفت له و قال بنعاس ( اشمعنا يعنى ؟؟؟ ) .. تترقق الدموع فى عيون زين لكنه اخذ نفس عميق .. ثم قال بحزن ( انا اتخانقت مع عمتو حنان امبارح .. ) .. يزيد باستغراب ( عادى يا يزيد .. متكبرش الموضوع .. ) .. زين بغيظ ( انا اول مره احس انى يتيم بجد .. لما عليت صوتى على الست اللى ربتنى بعد لما بقيت لوحدى .. ) .. اخفض يزيد بصره قليلا .. ثم تنفس بعمق و قال بهدوء ( طب خلاص اهدى .. ماما هتسامحك .. اهدى بس و قولى اللى حصل .. ) .. زين بشرود ( انا عليت صوتى عليها امبارح و احنا بنتكلم لما سألتنى عن اللى حصل بينى و بين عمك مصطفى .. ) .. يزيد بدهشه ( طب و انت ايه اللى عصبك يعنى ؟؟. ) .. زين بغيظ ( حاجتين .. الاولى عمتو مخبيه علينا حاجه حصلت زمان بينها و بين عمك مصطفى و الموضوع كبير .. و امك مخبيه عليه .. و الثانى البيه عمك بيهددنى بأنى لازم ابعد عن فرح علشان هتبقى مرات ابنه .. ) .. ثم وقف فرح و قال بعصبيه ( فاكر نفسه مين هو ؟؟ ) .. ابتسم يزيد .. ثم انفجر ضاحكا .. لينظر له زين نظرات نظره ناريه .. تجعله يضع يده على فمه .. و هو يكاد يموت من الضحك .. ابتسم زين بزاويه فمه و قال ( اضحك .. اضحك .. ) .. فوقع يزيد على الفراش و هو منفجر ضحكأ .. و قال بصوت متقطع ( انتى بتغيرى يا بيضه .. بتغير يا زين .. لا لا و جاى تقولى انا .. ده انا اخوها يعنى المفروض اقوم اضربك دلوقتى .. ) .. زين بسخريه ( بس ياض انت .. انا دلوقتى عاوز اتكلم مع امك .. بس مكسوف اوى من البايخه بتاعه امبارح .. ) .. يزيد و هو يضع يده على كتف زين ( اعمل زى ما انا بعمل .. ) .. زين باستغراب ( اعمل ايه ؟؟.. ) .. قص يزيد ما يفعله على زين .. زين و هو يشير باصبعه فى وجه يزيد ( يا رب افكارك المتخلفه تجيب نتيجه .. ) .. يزيد بابتسامه ( هتجيب .. بس انت اتكل عالله .) .. خرج زين من غرفه يزيد .. و هو يردد ( عليه العوض و منه العوض فى الواد ده .. ) .. دق باب غرفه حنان برقه .. ليسمع الاذن بالدخول ( ادخل .. ) .. تنفس بعمق ثم فتح الباب بهدوء .. 

______________________________________

يعلو صوت المنبه بقوه فى غرفته .. فرفع يده ليضغط عليه ليوقفه .. رفع الوسادة و الغطاء .. نظر الى الساعه وجدها 7صباحآ .. قام من نومه و توجه ليأخد حماما ينعش به جسدة بعد ذلك الحلم العجيب الذى ينتابه كل يوم منذ فتره .. فتاه ذات شعر بنى اللون تركض فى مكان يطل عالبحر و ترتدى فستان ابيض و عيونها العسليه .. تركض ثم تقف و تبتسم له .. فترتسم الابتسامه على شفتيه .. فيهز رأسه بغيظ و يقول ( ايه الغباء ده .. مجرد حلم .. بس البت حلوه .. .. يلا يلا بلاش هبل وراك شغل يا زياد بيه .. ) .. ركض الى حمام ليأخذ حمامه المنعش و خرج و ارتدى ملابسه الانيقه البدله الكحليه اللون و القميص الابيض من دون ربطه عنق .. و رش عطره الجذاب و خرج من الغرفه ليتناول فطوره مع الخادم الوحيد الموجود فى هذه البيت و هو عم صلاح .. زياد بتفاؤل ( صباح الخير يا عمو صلاح .. ) .. صلاح و هو يضع الطعام على السفره ( صباح الفل يا زياد بيه .. ) .. زياد بضجر ( يا عم صلاح انت مصمم تحبطنى كل يوم .. قلى زياد بس الله يخليك .. ) .. صلاح بابتسامه ( طيب يا زياد .. نمت كويس .. ) .. زياد بشرود ( اه يعنى .. ) .. صلاح باستغراب ( اه يعنى .. انت حلمت حلم و لا حاجه ؟؟. ) .. زياد و هو يهز رأسه ( لا لا و لا حاجه .. ان هأكل اى حاجه على خفيف و همشى علشان اتأخرت .. ) .. صلاح بدهشه ( يا بنى الساعه لسه 8 الا ربع .. ) .. زياد بابتسامه ( الطريق بيأخد بالظبط نص ساعه .. و انا كمان عامل حساب الزحمه و فممكن اوصل 8 و نص و كده اكون دقيق فى مواعيدى .. ) .. ابتسم صلاح فخرج زياد و اغلق الباب خلفه .. و هو يفكر فى ذات العيون العسليه و الفستان الابيض .. فتح سيارته و جلس على مقعد السائق .. فرن هاتفه .. فتح الخط ( صباح الخير يا زميل .. ) .. عامر بسخريه ( شكلك صاحى فايق .. ) .. زياد بضيق من سخريته و عدم رده للسلام ( و ايه المشكله .. و بعدين مش ترد الصباح يا بنى ادم انت ...) .. عامر بهدوء ( خلاص يا عم حقك عليا .. المهم انا دلوقتى الوقت متأخر جدا فى لندن و انا عاوز انام اصلا انا فضلت مستنى علشان تكون صحيت ... ) .. زياد بتركيز ( قول عاوز ايه عالصبح .. ) .. عامر بغيظ ( فرح نازله مصر .. او حاليا هى فى الطياره .. لازم تستقبلها فى المطار .. ) .. زياد بسخريه ( و انا مالى ؟؟.. مش عندها اخوها يجيبها .. انا مال امى .. ) .. عامر ( يا زياد علشان خاطرى .. مينفعش اخوها يجيبها .. علشان هيقعد يقول فين البيه مجاش ليه .. و سايبك و مش معبرك .. علشان خاطرى بس المره دى .. ) .. زياد بتذمر ( استغفر الله العظيم عالصبح .. طيارتها توصل كام ؟؟؟. ) .. عامر بابتسامه ( توصل بتوقيت مصر تقريبا 6 بالليل .. ) .. زياد ( طيب ماشى .. بقولك على فكره انا كنت عاوز اقولك على حاجه .. ) .. عامر ( حاجه ايه ؟؟. ) .. زياد بثبات ( انا عاوز اشترى نصيبك فى الشركه .. ) .. عامر و هو ينظر امامه بسخريه ( مفيش مشاكل .. لما انزل مصر نبقى نتكلم فى الموضوع ده .. ) .. زياد و هو يغلق الخط ( ماشى سلام .. ) .. اغلق الخط و نظر امامه و قال و هو يجز على اسنانه ( طيب يا زياد .. انت كمان .. ماشى .. كلكم هتشوفوا .. ) .. اما زياد فضرب مقود السياره بغيظ و قال ( ناقص انا ست فرح .. افففف .. و الله انت زباله يا عامر .. و لا تستاهل البت دى .. ) .. و انطلق الى عمله .. و هو عازم على فعل ما طلبه منه صديقه عامر ..

__________________________________

اطل برأسه من الباب و قال بمرح ( ممكن ادخل ؟؟.. ) .. لم ترد عليه بل تابعت قراءه جريده اليوم .. دخل و اغلق الباب خلفه .. حمحم بخجل .. فقلبت هى صفحه الجريده كانه غير موجود .. قال و يقترب ليجلس امام الكرسى الخاص بها ( انا اسف .. انا عارف انى اتعصبت امبارح .. و كنت قليل الادب .. بس لو سمحتى يا عمتو سامحينى .. انا بجد اسف .. مكنش قصدى و الله .. بس حسيت ان فى حاجه غلط مش مظبوطه و اصلا مصطفى بيه قال كلام عصبنى .. و حضرتك كنتى مصره تعرفى ففقدت اعصابى و اتنرفزت .. انا بجد اسف .. ) .. نظر الى تعابير وجهها .. فوجدها بدأ عليها التأثر .. فقال و هو يحاول الوقوف ( يا رب كان لسانى و ايدى يتقطعوا قبل لما اعلى صوتى و اقفل فى .. .. ) .. ضربته على رأسه بقوه .. و قالت بدموع ( بس يا غبى .. اوعى اسمعك بتقول كده تانى فاهم .. ) .. قابتسم بسعاده و قال ( يعنى سامحتينى .. ) .. ابتسمت و قالت بحنان ( ايوه سامحتك .. ) .. فقفز زين ليتعلق بحضنها بقوه .. فهى من تبقى له بعد وفاة والديه .. طالما كانت صديقته و والدته .. طالما حمد ربه انها بجانبه .. حنان بابتسامه ( قولى بقى كان عاوزك فى ايه ؟؟.. ) .. تأفف زين و قال ( يعنى مصره تعرفى .. ) .. اؤمات برأسها .. فقال هو بابتسامه بزاويه فمه ( هقولك بس بشرط .. ) .. رفعت احدى حاجبيها باستغراب ( ايه هو ؟.. ) .. زين بهدوء ( تقولى انتى خايفه من مصطفى بيه ليه ؟؟.. ) .. حنان بحزن ( بلاش يا زين .. ) .. زين بجديه ( يا ماما .. انا لازم اعرف .. انتى مش لوحدك .. انا معاكى و يزيد و كلنا موجودين .. لو مش عاوزه تقولى خلاص .. يبقى انتى مش شايفانى راجل ..) .. حنان و هى تلقى بالجريده ( الموضوع ملوش علاقه براجل و لا لا .. الموضوع كله ان ... ) .. زين بترقب ( ها يا ماما .. قولى .. ) .. حنان باستسلام ( هقولك ... اسمع .. ) .. قالت و هى تنظر من النافذه الى المناظر الخضراء الواسعه بحديقتها ( انت عارف ان مهاب مات فى حادثه عربيه صح .. ) .. اؤما زين برأسه ثم قال ( ايووه .. مظبوط .. الله يرحمه .. ) .. حنان بشرود ( اللى متعرفوش بقى.. ان فرامل العربيه كانت مفكوكه بفعل فاعل .. يعنى مهاب مات مقتول .. ) .. اتسعت حدقتى زين بصدمه .. و حدقتى يزيد الذى كان يقف خلف الباب يتابع حوار مصالحه حنان مع زين .. فقال زين بصدمه ( و مين اللى عمل كده ؟.. ) .. حنان بدموع ( مصطفى .. ) .. اقتحم يزيد الغرفه و الشرار يتطاير من عينه ( بتقولى مين ؟؟ .. ) .. 

                     الفصل السابع من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>