الفصـل السابـع والأربعـون
صغيــره ولكـن .....
ـــــــــــــــــــــ
حملقت فيهــا غامزه بعينيها ، فإنزعجت الآخيــره منها وسخرت مريـم قائلـه :
- دلوقتي بتتكسفي ...ولما كنتي بتقرصينـي في ركبتي
تأففت سلمي بوضـوح واردفت بنبره منزعجـه :
- خلاص يا مريـم ....مكنتش أعرف ان الموضـوع صعب كـده .
اسبلت مريم عينيها واردفت بخبـــث :
- يخرب عقلك ....بس الواد قمــر ...وقعتي واقفه يا مضروبــه
سلمي بإمتعاض :
- شكلي مش هخلص منك ...فين حسـام يبعدك عنـي .
مريــم بهيام زائف :
- كان نفســي يكون موجود ....بس عنده شغل في شقتنــا ، صمتت قليلا وتابعت بعدم فهـم :
- نسيت أقولك يا سلمي ...هو معتز كان باين عليه مش مبسوط ...دا أخوه أمير فرحان أكتر منـه .
سلمي بحيره :
- ما هو ده اللي مجنني ....مش عارفه ماله .......
____________________
شرع في خلع ملابسه فنظرت له بأعين زائغـه مهزوزه ، لعلمها بما ينتويـه معها ، ودنا منها وانهال عليها بقبلات حــاره ، اغمضت ميرا عينيهـا لتهدئه تلك الإرتجافه التي استحوذت عليها ، ولم تعلن ضيقها واذعنت لما يحدث ، وبادلته لهفتها هي الآخري ، ومررت يدها علي جسده لتبعث له قبولها لذلك ، فتعمق في إغداقهـا بالمزيد حينما تجاوبت معه ، وتلاحم جسدهما ولا تجـد مانع فهـو زوجهــا ويحق لهـا ، ولن تسمــح لآخري بأخـذه منها ، واردفت هامسه في اذنــه :
- بحبــك
ابتسم لها وضمهـا إليه أكثـر هامسا :
- وأنا كمـان ......
_____________________
بداخل الصاله الرياضيــه تعجب زين من شرود معتـز ، وحدق فيه قائـلا بعتاب :
- كده يا معتز ...مش تعرفني علي الأقل انكم جايين عندنا ...ولا انا آخر من يعلــم .
رد بتوتر داخلـي :
- عادي يا زين ...مجتش مناسبه ..وانا كان عندي شغــل .
زين قاطبا بين حاجبيه :
- صحيح أنتو جاين ليه ...بابا بيقـول الموضوع شخصي .
أزدرد ريقه ورد بتوتـر :
- مش عارف...يوم الخمـيس هتعرف كل حاجــه .
اومأ زين رأسه فأستطرد معتز حديثه :
- بس البنت الصغيـره دي مجننـاك .
زين ناظـرا أمامه : ومش اي جنــان .
ضحك معتز واردف غامـزا : واخباركـوا ايه بقي
تنهد زين بقوه وشرد أمامه قائــلا :
- مش عارف عملتلي ايه ...بس كلها علي بعضها غير أي واحده ...ببقي مبسوط وانا معاها ...مع اني كنت في الأول رافض جوازي منها ...بس لما بقت معايــا خليتني مش شايف غيرها ، ، صمت قليلا ثم تابــع بضيــق :
- بس اللي حصل بينا آخـر مره ضيع كل حاجــه ..بس ده من خوفي عليهــا .
انصت إليه معتــز وادرك ضيقــه واردف بمعنـي :
- واضح ان أحنا الإتنين متضايقين النهــارده ، ثم وجه بصره اليه وتـابع :
- تعالي نروح نشــرب حاجه
اومأ زين برأسه بموافقــه ، فإستطرد معتز وهو ينهـض :
- تلاقي صاحبـك حسام بيجهـــز في الشقه علي آخره ...هيتجوز أبن الأيـه ومحدش قــده .........
___________________
بداخــل شقه حسام ، وقف مع مهندس الديكـور يتناقش معه حول ميعـاد الإنتهاء من الشــقه ، فدخلت ساره عليهم حامله صينيــه صغيره عليها بعض المشروبـات البارده واقتربت منهم قائلــه :
- أتفضـل يا أبيــه .
استدار لها حسام ومد يده ليتناولهــا ورد بإبتسامه :
- هاتي يا ســاره
اخــذ منها المشروبات ووضعهـا علي طاوله صغيره ، فنظر المهندس لها بتفحــص وارده بخبــث دفين :
- معقول دي ساره ....انتي كبرتي قوي .
سـاره بإبتسامه بريئه : أهلا يا عمـو
المهنـدس بخبث متفحصـا جسدهـا :
- ما شاء الله ...كبرتي وبقيتي عروســه .
انتبه حسام لحديثـه وهتف بضيق :
- أنـزلي أنتي يا سـاره
انصاعت له وهم بتركهــم وسط نظرات الرجل اليها ، فنظر له حسام وأستانف بجـديه :
- انا بقــول نشوف شغلنا أحســـن .
المهنــدس بتوتـر : أيوه طبعا ...أتفضل نبدا....
__________________
خشيت تركـه لها بعد الإنتهـاء منها ، فإبتعد عنهــا ببطء ناظرا إليهــا بإبتسامه وبادلته اياهـا قائلــه بخـوف داخلي :
- متسبنيش
طبع قبل صغيــره علي شفتيها ورد بإبتسامه فرحه :
- وأنــا عمري ما هسيبـــك .
زمت شفتيها مدعـيه انزعاجهـا واردفت :
- بس البنت اللي أنت جايبهـا دي ...انا مش حابه وجـودها ...ومش هسمح لحد يشاركني في جوزي
وليـد غامزا بعينيه :
- أعتبريها مش موجـوده. ...هي خلاص أنتهــت .
ميـرا بعدم فهـم : تقصد ايـــه .
لم يجيب عليها ، بل سحبهـا إليه مره آخري قائـلا بنبره متشوقــه :
- انا مش بحب الكلام الكتيــر........
______________________
ظلت اصوات صراخهـا صادحه في ردهه الفنـدق ، بعدما القــوا عليها القبض بتهـــم السرقه ، ولم يشفع لها حديثهــا كونها لا تعلم شيئا عن ذلك وصرخـت بغضــب :
- انا مسرقتـش حاجه ...انا مش عارفه انتوا بتتكلموا عن ايه .
رد عليها أحد الضباط الذين يجيدوا اللغه العربيه بجـديه :
- المسروقات طالعه من شنطه إيدك ...وقدامك .
هتفت مستنكـره إتهامتهـم :
- الفلوس دي خطيبي هو اللي إدهـالي النهارده الصبــح .
رد الضابط بنبرته الجــاده :
- السيد وليد بنفسه مبلــغ عن سرقه الفلوس
ريم بصـدمه : أيــه ...مش معقـول ، ازدردت ريقهــا واستانفت بتـوتر ملحــوظ :
- اكيـد الموضوع فيه حاجـه غلط ... اتصلوا بيه وهو هيقولكـم علي الحقيقه ...وانه بنفسه اللي مديني الفلوس دي ...وقالي أخليهــا معايا ..
الضابط بنفاذ صبر مرضخا لطلبهــا :
- احنا هنكلمه ...وهـو بنفسه اللي هيحــدد الحقيقه ......
__________________
جلست شارده غير منتبهه لثرثرته المعتاده معها ، وازدحمت الأفكار في رأسها لما رجعت اليه الأمور واضحي عنادهم الماضي ، تجهمت ملامح نور مستهجنه أنفعالاتها وغباوتها فيما اقترفته وتنهدت بضيق فهي المخطئه في البدايه وألقت اللوم علي نفسها مدركه خوفه عليها وحبه لها ، ولكن لابد من أخذ موقف لتطاوله عليها بعنفه القاسي معها ، وادارت رأسها عفويا وأنتبهت لوجوده معهم ، وما أن رآته قادم نحو كافتيريا النادي حتي ابتسمت بخبث وقامت بإمساك يد مالك الذي بدا عليه السعاده والفرح وأردف بهيام:
- أنا مش مصدق ، انا بحبك قوي يا نانو ، انتي كل حاجه في حياتي .
أستمع الي ما يقوله هذا الأبله وحدجه بغضب بائن ، أخذ يقترب منهم وأردف موجها حديثه إليها :
- مش عيب واحده متجوزه تعمل كده .نظر له مالك بضيق قائلا :
- خلاص طلقها وميبقاش عيب
أنزعج زين من أسلوبه وقام بإمساكه من تلابيب قميصه وبيده الآخري أمسك عنقه بقوه قائلا بغضب جلي :
- لولا عارف أنك عيل ، كنت وريتك ، تدخل معتز محاولا افلات يديه منه قائلا :
- خلاص يا زين ، أهدي مش كده ..دا عيل هتعمل عقلك بعقله . مالك بإنزعاج : انا مش عيل
نظر له زين بسخط ، ثم اقترب منها وهمس في أذنها :
- دا مينفعش معاكي ..انتي عايزه راجل يعرف يلمك كويس ثم تابع بمغزي : ويعملك علامات حلوه زي دي ( قام بالإشاره الي أحدي الكدمات ) .
حدجته بضيق بائن ولم يمهلها الفرصه بالرد عليه لأنه تركها وذهب .
تتبعته بغضب جلي علي ملامحها وأردف بغيظ شديد : - كسر ايدك لو مديتها عليا تاني .
مالك مهدئا اياها :
- اهدي يا نانو متعصبيش نفسك ، ثم قام بوضع يده علي عنقه متابعا بضيق : - شوفتيه وهو عايز يقتلني ...عايز يخلص مني ..بس دا بعده ، وتابــع في نفسه بتـوعد :
- هاخـدها منك يا زين ...وبكــره تشوف مالك هيعمل ايه
تاففت نور وهتفت بضيق :
- ايه يا ابني انتي ...مش سامعني
مالك بإنتبـاه : ايوه يا نانـو هنعمل ايه
نـور بضجــر : بقولك هنمشــي انا زهقت ....يلا .......
____________________
اعلن هاتفه عن عـده إتـصالات ، فأنتبهت له والدته والتقطته ، وجدت المتصل زوجته ، فهتفت بصوت عالي نسبيـا :
- تعالي يا ساره ودي لأخوكي الموبايل بتاعـه ....مريم بتتصل بيه .
تقدمت منها ساره متسائلـه :
- هو فين يا مـاما
فاطمه زاممه شفتيها : تلاقيه في الشقه فوق ...روحي اديهوله
اخذت ساره الهاتف وتوجهت للصعود للدور العلــوي ، فوجدت باب شقته مفتــوحا فولجت مناديــه :
- أبيـه حسـام
أدار رأسـه تجاه صـوتها واردف بإبتسامه خبيثــه :
- تعالي يا سـاره يا حبيبتي
تقدمت نحو الداخل قائـله : أهلا يا عمو ...ابيه حسام فين
اقترب منهـا قائـلا بمكر :
- تعالي يا حبيبتي انا مش غريب ...هو زمانه جـاي .
ساره بتوتـر : طيب انا هروح أشوفـه يمكن وصل تحـت .
امسك يدها قائـلا : انتي خايفه ليه ...زمانه جـاي .
ارتجفت وردت بتلعثـــم : أ ..ا..انا....هـ..همشي .....
____________________
أخبره أمن الفنــدق بضروره حضوره لتلك المسأله ، ولم يتعجب وليد منها ، ونهض ببرود من علي الفراش فاردفت ميـرا مستفهمه :
- رايح فيـن ...وهما عايزينك ليـه
رد بلا مبالاه : مشكلــه كده وهخلصهـــا
ميرا بتساؤل : مشكله إيه دي .
رد وهو يرتدي ملابســه : حاجه بسيطــه كده كان لازم تحصل من زمان ، ثم دنا منها طابعا قبله صغيره علي ثغرها وأستأنف:
- شويه وهجيـلك يا قمــر.
ابتسمت له ثم دلف للخارج ، وتوجه وليد الي حيث يريدونه ، فانتفضت ريم متقدمه منه وهتفت بلهفــه بائنه :
- وليـد ألحقنــي ....شوف بيعملوا معايا ايــه .
لم ينظر إليها ووجه حديثـه للضابط متسائـــلا :
- لقيتـوا الفلــوس
أعتلي وجهها صدمه جليه غير مدركه لما يحدث امامهــا ، وازدردت ريقها قائله بعدم فهـم :
- وليـد أنت قصدك ايه ...الفلوس دي أنت اللي أديتهــالي .
وجه بصـره نحوها وحدجها بنظرات دونيه ، تعجبت منهـا واردف هو بخبث :
- أديتك فلوس ازاي ...إذا كان أنا مبلغ عنهــم من انبارح .
شهقت ريم بصدمه وهتفت بعدم تصــديق :
- مش معقـول ....انا حبيبتـك يا وليـد.
وليد بمغــزي : حبيبتي ولا حبيبه فلوسي
ريم بصــدمه : أيـــه
فـلاش بـــاگــ.....
ريم مبرره : بلاش تسرع يا وليد ...مش يمكن تيجي منها وتسيبك هي
وليد بعدم إقتناع : طيب ...انا هروح علشان تكلم مامتها
نهض من مقعده ذاهبا إليها ، فتنفست ريم الصعداء وتنهدت بإرتياح واضعه يدها علي صدرها ، ثم قامت بإمساك هاتفها لمحادثه شخص ما ، ولكنه عاد مره آخري دون ان تشعر به وصدم وليد عندما وجدها تتحدث مع احدهم :
- في مصيبه يا شريف ...دا عايز يطلقها ...ويضيع كل حاجه رسمنلها الغبي ده
شريف :........
ريم بتفهم : أنا هحاول اخليه يصرف نظر عن الموضوع ده ...بس خايفه يصر علي اللي في دماغه ...تبقي راحت علينا .
شريف:........
ريم بتأفف : حاضر هحاول ......
بــاگـــ...
أغرورقت عينيهــا بالدموع ، مصدومه من كشف امرها ، ولم تجد السبيل لمشكلتها سوا التوسل اليــه :
- وليد سامحني ...انا آسفه ...متخلهمش ياخدوني
ثم أنسابت عبراتها وتعالـي نحيبهـا ، فحدجها بإحتقار ورد بتعـالي :
- علشان احنا ولاد بلـد واحده بس هخليهم يسيبوكي ، تابع بغضب :
- أنما لو عليا كنت دفنتــك مكانك ...انتي والـ.....اللي بتتفقي معـاه عليـا
نكست راسـها بخـزي مستشعره حقارته في نظراته لها ، فوجه وليد بصره للضابط واستأنف بجديه :
- خلاص يا حضره الظابط ...انا هسحب بلاغي ........
____________________
ولج حسـام شقته وجده ممسكــا بيد أخته ويبدو عليها الزعـر ، فحدق فيهم بصدمـه وهتف :
- هو في ايــه
انتبه الرجـل له واسرع بإفلات يدها ورد بتــوتر داخلي جاهد علي الا يظهــره :
- دي ساره كانت بتسأل عليك ...وأنا بقولها زمانه جــاي
حدج فيه حسـام بشـك ، ثم وجه بصره لأخته وجدها مضطربه فاردف بغضـب دفين :
- أنزلي أنتي يا ساره
اغزت في السير تاركه المكان ، فاستدار بجسده نحو الآخر واردف بجديـه :
- متشكر قوي علي تعبك ...بس مش عايـز أشوف وشك تانـي
الرجـل بتلعتم : ليه بس يا حسام ..دا أحنا عشره عمر
حسام بنبره منفعله :
- عشره ......، ويلا بقي مش عايز اشوف وشك تاني .......
_____________________
في يــوم الخميــس ....
أنزعجت والدته من عدم رغبتــه في الحضور معهم ، ولكنها اصرت علي ذلك وهتفت بضيـق :
- مش معقول يا معتــز نروح نخطب لأخوك ومتجيش معانـا ، دي حتي اخت صاحبك ...وهيزعل لو مجيتش
اكفهرت ملامحه مبديا ضيقــه واردف بنفاذ صبر :
- خلاص يا ماما قوليلهم ان عندي شغل .
نظرت اليه بإنزعاج وهبت قائله بـإصرار :
- لأ يا معتـز هتيجي معانا ...وكلنا هنستناك بره
كاد ان يرد عليها ولكنها تركتها ، مما أجبره علي الذهاب معهم وهم بإرتـداء ملابسـه علي مضض ....
وجدها تخرج من عنـده فأسرع نحـوها قائـلا بلهفـه :
- هيجي معانا ولا لأ
فايزه بثقه : طبعا جاي ..اومال كنت بعمل ايه جوه
امير بنبره فرحه : أيوه كده ..خلي اليوم يحلو
بعد قليل خرج معتز قائلا بفتور ظاهر : انا جاهز
أحتضنه أمير وهتف بسعاده بائنه :
- حبيبي يا ميزو ...متعرفش قد ايه مبسوط النهارده ...دا أسعد يوم ليا .
نظر له معتز بحزن ورد بإبتسامه باهته :
- ربنا يسعدك يا أخويا
تدخل ممدوح قائلا بمرح :
- جبتوا يا ولاد الشكولاته علشان ناكلها في السكه وأحنا رايحين
فايزه بضحك : الله يحظك يا ممدوح
امير بنظرات والهه :
- كله جاهز يا بابا ....انا حتي جبت الدبل وكتبت عليها أسامينا
أضطرب معتز وتمني أختفاءه من الوجود علي ان يوضع في موقف كهذا ، داعيا الله ان يمر اليوم بسلام........
_____________________
برعت مريم في تأنيق أختها لتلك الليله ، وارتدت سلمي ملابس محتشمه ابداءا لرغبتها وبدت رائعه ، ولجت ثريا عليهم وتقدمت نحو ابنه أخيها واردفت بنبره فرحه :
- مبروك يا سلمي
أحتضنتها سلمي بشده وردت :
- الله يبارك فيكي يا عمتو .
ثريا بتساؤل : هو العريس اسمه ايه
أجابتها مريم : اسمه معتز يا عمتو
ثريا بإعجاب : أسمه حلو ...انا سمعت انه ظابط .
سلمي بإبتسامه خجله : ايوه يا عمتو رائـــد ، وهو صاحب زين
مريم لإستفزازها :
- ايوه بقي مين قدك ..عروسـه وهتتجوز ظابط
ثريا بضحك : سيبيها يا مريم متكسفيهاش
ولجت نور هي الآخري ، فنظرت لها سلمي قائله :
- خبوا البت دي في حته ..مش عايزاها تظهر النهارده ... مش عايزه حد حلو غيري انا
ضحكت مريم فاردفت ثريا : تعالي يا نــور
تقدمت نور منهم قائله : مبروك يا لومـا
سحبتها سلمي لأحضانها وردت :
- الله يبارك فيكي يا حبيبتي ، بعدتها قليلا وتابعت :
- بس برضه روحي أستخبي.
نور بإبتسامه : حاضر ...هدخل بعدكم .
طرق زين الباب عليهم وولج قائلا بابتسامه فرحه :
- جهزتي يا سلمي ...العريس قرب يوصــل
سلمي بتأكيد : ايوه يا زين انا جاهـــزه
اقترب منها مقبــلا جبينها قائـلا :
مبروك يا حبيبتي
سلمي بإبتسامه هادئه : الله يبارك فيك يا زين
ثم ابتعد عنها ووجه بصره نحـوها فأشاحت نور بوجهها مبديه استمرار ضيقها منه ، فتنهد بضيق وأردف :
- انا هنزل علشان أقابلهم مع بابا
_______________
وصل معتز مع أسرته واستقلو غرفه الصالون ، وأتي زين مرحبا بصديقه :
- اهلا يا معتز ..مبروك
أزدرد معتز ريقه لظنه بأنه من سيتزوج بأخته ، فتقدم امير قائــلا بإبتسامه واسعه :
- مش هتقولي مبروك يا امير
ضحك زين عليه ثم جلسوا في غرفه الصالون سويا وهم فاضل مرحبـا :
- انتوا شرفتوني النهارده
ممدوح ممتننا : الشرف لينــا احنا
طلب فاضل إحضارسلمي فانتفض معتز وازدادت ضربات قلبه واضحت كالطبول ، وأحس بوجوده في كومه من الجليد نتيجه البروده التي سارت بداخله ، فنظر اليه زين قائــلا بتعجب :
- مالك يا ابني ...انت تعبان ولا ايـه .
نظر له معتز واردف بثبات زائف :
- لأ انا كويس أهو
زين بإستنكـار : هو فيه عـ.....
قطع حديثه دخول سلمي ، فسلط معتز بصره عليهــا ، وأغمض عينيه متهيأ لما سوف يحدث بعـد ذلك .
همت فايزه بإحتضــانها قائله : اهلا يا بنتي ....ابني طلع ذوقه حلو .
ابتسمت لها سلمي ، فهتف ممدوح مؤكـدا :
- فعلا يا زين ما أخترت يا ابني ، أستأنف مشيرا بيــده :
- تعالي يا بنتي اقعــدي جمب خطيبــك .
توجهت لتجلس بجانبه فاضحت جالسـه بين معتز وامير ، نظر اليها امير بفرحه ، بينمــا كان معتزا في عالـــم آخر .
فاستطرد ممدوح بجــديه :
- انا يشرفني يا فاضل بيـه ...اطلب ايد سلمي لابني......
_________________
طوقت عنقــه بذراعيهــا فور رؤيته واردفت بعبوس :
- اتأخرت كده ليه ...وكانـوا عايزينك في إيــه .
اجابها وليد بقبله صغيــره :
- كانت مشكله يا حبيبتـي وخلصت
ميرا بتساؤل : طيب فين ر ....
قاطعها واضعا إصبعه علي شفتيها قائـــلا :
- مش عايزك تجيبــي سيرتها تاني ...هي خلاص انتهت .
فرحت ميرا ، ودنت منه واضعه قبله علي شفتيه واردفت بحب :
- انت هتسيبني
اجابها بمـرح : واضح كده انك قدري ...ومش هعرف اغيره .
خبطته بقوه علي ذراعيه فتالم قائــلا بخبث :
- انتي قد الضربه دي ...ماشــي
وقام بحملها بغته فصـرخت بصوت عالي ، ووضعها علي الفراش واردف بحـب :
- وانا كمان بحبك قوي ..........
________________
كانت ضربات قلبه تـدق مع كل كلمه يتفوه بها والده ، شعر معتـز بجفاف حلقه ، وبات غير قادرا علي الرؤيه امامه ، وسرعان ما تجمد موضعه حين اكمل والــده :
- بطلب ايد سلمي لمعتــز أبني
ابتسم معتـز ببلاهه ناظرا لما حوله غير مدركــا ما يحدث ، ووجه بصره لا إراديا تجاه اخيه الناظر اليه بمكـر شديد ، ثم غمز له بعينيه ، فحرك معتــز راسه بعـدم فهم فأبتسم له اميـر ، واعتلت السعاده وجه معتـز ، ونظر اليها وجدتها خجله منه فاردف بحـب :
- مبروك يا سلمـي .
سلمي بخجل : ميرسي يا معتــز .
ممـدوح ناظرا اليهم :
- واضح كده مش محتاجين نسأل عن رأيهــم ..باين علي وشهـم فـاضل بضيق زائف :
- ايوه ...شكلهم متفقين من ورانا
ممدوح بضحك : خلاص احنا هنستــر عليهم ....
____________________
وجـدها جالسه بمفـردها ، فأقتـرب منها بحـذر من الخلف وهتف بصوت عـالي:
- بـــــخ
صرخت نـور وحدجته بضيق وظلت تضربه بقــوه ، فضحك مالك واردف وهو يحاوط وجه بذراعيه :
- أسف يا نانـو ...انا بهـزر معاكي
تاففت نور وحدجته بإنزعاج شديد ، فاقترب منها قائلا بحزن مصطنـع :
- كـده يا نانو ....وانا اللي علي طول عايزك مبسوطه وبتضحكي ، تابع بخبث :
- مش زي زين اللي علي طـول بيزعلك وبيضربك .
عبست ملامــح نور وبررت :
- زيــن بيحبني ....وهو ضربني علشان خايف عليـا .
اغتاظ مالك من حبها الزائــد له واردف بضيـق :
- ماهو لو بيحبك مكنش ضربـك بالشكل ده ، وانتي لسه بتحببه
بعد ما ضربك وأهانك كده
ردت بتوتر :
- ما أنا زعلانه منه ومش بكلمه ...انت مش شوفتني وانا مش بكلمه
مالك بسخط :
- يا ســـلام ، تابع بإنزعاج :
- زين لو ضحك عليكي بكلمتين زي كل مره هتجري وراه وتنسي كل اللي عمله فيكى ، استانف بضيق :
- انا مش عارف ليه بتحبيه كده ...ما أنا بحبك أكتر منه
نور بنفــاذ صبر :
- ملكش دعـوه ، نهضت من موضعهــا واستطردت بعبـوس :
- انا هروح عندهم احسن ...سـلام .
تعقبها مالك بتجهم طاغي عليــه واردف بقله حيلــه :
- هتحسي بيـا أمتـي يا نانــو ....انا بحبـك أكتـر منه.
__________________
بارك الجميع لهم ، وتوجه معتز صوب اخيه واردف بعدم فهم :
- ممكن بقي تقولي ايه اللي حصل ده
امير غامزا بعينيه :
- بعدين يا ميــزو ...الليله ليلتك دلوقتي .
ولجت نور للداخل بعد تاكـــدها من انتهاء المراسم ، فسلط امير بصره عليها وطالعها بإعجاب بائـن ، ولاحظه زين واردف في نفســه بإنـزعاج:
- هو كل واحــد هيجي هيبصلي فيهـا
اشار امير عليها بيده قائــلا بابتسامه واسعـه:
- انا بقول ..بما ان معتز هيخطب ...نخليها فرحين واخطب انا كمان .
حدجه زين بنظرات ناريه غاضبه ، بينما اردف معتز في نفسه :
- ان اصلا بقول من الصبح ..ان اليوم ده مش فـايت ..........
___________________
_____________
____
الفصـل الثامـن والأربعـون
صغيـره ولكـن.....
ـــــــــــــــــــ
في الصباح .......
ولجت المرحاض لتنعم بحمام دافئ ، يريح جسدها قليلا . وحمدت الله علي زوال تلك العلامات ثم خرجت وجلست علي طرف الفراش وقررت المكوث في المنزل للدراسه قليلا .
طرقت الداده الباب فسمحت لها بالدخول وأردفت بإبتسامه محببه :
- الفطار جاهز يا حبيبتي ، يلا علشان تفطري . أومأت برأسها قائله :
- أوكيه يا داده هلبس وأجي علي طول .
دلفت للخارج فقابلها زين قائلا :
- هي نور صحيت .
عزيزه :
- ايوه يا زين بيه ، كنت بقولها تنزل تفطر ، وهيا هتلبس وتيجي
زين ماططا شفتيه :
- طيب يا داده روحي انتي .
ثم وجه بصره الي باب غرفتها وحدجه بخبث شديد ، وشرع بفتحه .
كادت ان تزيح المنشفه عنها ولكنها أضطربت من رؤيته أمامها ، فحدجته بضيق قائله :
- انت ازاي تدخل عليا كده من غير استأذان .
زين ببرود :
- عادي ، انتي مش مراتي ولا ايه .
نور بضيق :
- عمي قال ملكش دعوه بيا ، أتفضل اخرج بره ، أبتسم بخبث وأخذ يقترب منها ، يريد ان يثبت لها مدي تعلقها به ، وقف قبالتها فحاولت هي ان تبث في قلبها القوه ، دنا منها محاوله منه لتقبيلها ، وأوشك علي ملامسه شفتيها فأغمضت عينيها تلقائيا ، وأحس بضعفها فأبتعد عنها ببطء جاذبها اليه كالمغناطيس ، وسعد لرؤيتها بتلك الحاله ، ولكنها لاحظت ذلك ، ونظرت اليه بغضب وأحست بما يفعله معها ، فاستدارت وأولته ظهرها قائله بغضب :
- أمشي اطلع بره .
أدارها اليه وأردف بإنزعاج :
- مش انتي اللي عوزاني ابعد .
نور بعصبيه :
- متحطش ايدك عليا .
جذبها اليه فإرتطمت في صدره وأردف بمغزي :
- كنت عايز اعرفك بتحسي بإيه وانتي معايا ، نظر اليه شفتيها وتابع بخبث :
- بس ده ميمنعش اني عايز ، ثم قام بتقبيلها بعنف شديد ، كاد ان ينكسر فكها ، فتألمت الأخيره مما اجبره علي الابتعاد ، ودفعها بقوه بعيدا عنه ثم تركها وذهب ، وضعت يديها عفويا علي ذقنها وبدا علي ملامحها الألم مشدوهه مما فعله......
__________________________
تبـرمت مريم حينما أخبرهـا حسام عبر الهاتف بما كان ينتـوي مهندس الديكـور فعله ، وصـاحت بضيـق :
- عملت الصــح يا حسام ، المفروض كنت تربيـه الكلب ده .
حسام متنهــدا بضيق :
- الحمد لله اني وصلت في الوقت المناسب ، وإلا مكنتش اعرف كان ممكـن يعملها ايـه ، كنت ممكن ارتكـب جنايـه .
مريـم برزانـه :
- الحمد لله انها عدت علي خيــر ..أصل فيه ناس من دي كتيــر
حسـام بإنزعـاج :
- أنا كده عايز مهندس جديد علشان الشقه ، كان ناقصني العطله دي كمـان .
مريم مهدئــه إياه :
- متقلقش أنت ....انا هكلم زين وهو أكيد هيتصرف
أنتبهت لأخيهـا يهبط الدرج فأستطردت بحماس :
- خلاص يا حسام ...زين نازل أهو وأنا هكلمه
حسام بحب : ميرسي يا حبيبتي
مريم بإبتسامه : علي ايه يا قلبي
انهـت إتصالها وتوجهـت صوب أخيهـا قائله :
- صبـاح الخير يا زينــو
رد بهـدوء : صباح الخير يا مريم
مريـم بإبتسامه : كنت عايزاك تشوفلي مهندس ديكـور ... علشان الشقه بتاعتنا انا وحسـام
زوي ما بين حاجبيه قائــلا بتساؤل :
- ليـه ...هو مش جايب مهنــدس ديكور يعرفه تقريبـــا.
مريم بإيجـاز :
- هو مش حـابه ....شوف أنت واحد يكــون كويس .
زين بنبره محببه : أحسن واحـد يكون عنـدك
مريـم بسعاده بالغـه : يعيش أخويا حبيبــي .
أقتربت سلمي منهم متعجبه فرحتها الزائده وهتفت متسائـله :
- ايه بقي السعاده دي كلهـا
مريم مضيقه عينيهــا : السعاده علي وشك أنتي يا عروسـه .
زين بمـرح : آه صح تصدقي ...باين من الخطوبه منور وشهـا .
حدجتهم بضيق قائله : أحترموا نفسكو أحسنلكوا
ضحكت مريم عليها ، بينما اردف زين :
- خلاص يا مريم متكسفيهاش بقي ، تابع بإرتياح :
- عارفين ايه اللي مخليني مبسوط كــده .
سلمي بتساؤل : إيــه
زين بمعنـي : ان انتو الإتنين هتتجوزوا أعــز أصدقائي ، وكده هبقي مطمن عليكــم
اسرعت مريم وسلمي بإحتضانه واردفت مريـم :
- ربنا ما يحـرمنا منك يا أخونا يا حبيبنــا
سلمي بحـب صادق : انت أحلي أخ في الدنيا دي كلها .
ابتسم لهم وهتف مـازحا :
- طيب سيبوني بقي علشان مش عارف أتنفـس
اغتاظوا منه بشـده وضحك عليهم ، ثم توجه ثلاثتهــم الي طاوله الطعام .
حول مائــده الطعام ، اجتمعوا جميعا وتشــدق مالك محدثا نـور :
- تعالي معايــا النادي يا نانو نركب خيــل سوا .
نــور بعبوس : عايزه اذاكر النهارده ، ثم وجهت بصرها لزين وجدته ينظر اليهـــا ، فتابعت بخبث :
- فكره حلوه برضـه ..أهو أغير جو وأشم هــوا
زين بضيق : لأ
نــور بغيــظ : وأنتي مــالك .
نهض زين من مقعـده ، فنظر له والده غامزا ، فتفهم زين وجلس مره آخري ويبدو عليه الضيق ، فأردف فاضل :
- وماله يا حبيبتي ...خدي السواق معاكي انا مش هخرج النهارده .
ابتسمت له ، بينما وجهت بصرها لزين وحدجته بتأفف ملحـوظ ، وهتف مالك بفــرحه :
- يعيـش خالـو حبيبي .
ثريا متدخله :
- وانا كمـان هروح معاهم ..فايز بيه مستنيني هناك نتكلم في
الشغـل ...........
_____________________
لم يستطـع النوم طـوال الليل ، يفكر فيما حدث ليله أمس كأنها حلما وبات حقيقه ، وظل غير مستوعبا حتي الآن بأنها له ، ارتدي معتز ملابسه وهم بالخـروج ، وجدهم علي طاوله الطعام فتقدم منهــم وسلط بصره عليهم واردف بوجه مقتطـب :
- ممكن أفهـم بقي ..ايه اللي حصل أنبارح ده .
ضحك أميـر وغمز له قائلا : ماشي يا سيدي هحكيلك .
فـــلاش باگــــ.....
يتحدث أميـر مع صديق أخيه المقرب قائـلا :
- يعني أنتي متأكد يا كــرم انه بيحبها
كــرم بتأكيد :
- ايوه طبعا متأكـد ...دا باين عليه قـوي ، تابع بضيق :
- وأنت عارف اخوك ...عمره ما هيقولها بحبك ...خصوصا انها أخت أعز أصحــابه
امير بتفكير : لازم نشوفلــه حل بقي
كرم بحماس : عندي فكره حلــوه قوي
أمير بإنصات : ايه هي
كرم موضحا : انت تحاول تقرب منها بأي شكل وتبقوا أصحــاب
أمير بعدم فهم : كمل وبعدين
كرم بمعني : وبعدين لازم معتـز يعرف بعلاقتك معاها ، وهي كمان تعرف أنك أخـوه .
أمير بنفاذ صبر : يعني أعمـل ايه .
كرم حاككا ذقنه بتفكير :
- دب معاهـا خناقه ...وخلي معتز يخرجك منهــا .
امير بإعجاب : فكره يا ابن الأيــه ...وبعدين
كــرم غامزا :
- وبعدين دي بقي بتاعتك ...أعمل اي حاجه علشان تخليهــا تسامحك ...ان شاالله حتي تبوس رجليهـا .
اميــر بجديه : متخافش ...سيب الموضوع ده عليـا ..بس المهم ساعدني أعرف معلومات عنهـا ..بتشتغل فين ..بتطلع وبتخرج امتي ...كده يعني
كرم بثقــه : كل ده هيكـون عندك
امير بخبث : دا انت طلعت عفــريت
كــرم بمرح : فكره بنت لظينــا
بــــاگـــ.......
لكــزه معتز بقوه في كتفه ، فتألم الآخير قائـــلا :
- أومال لو عرفت ان امك وأبوك في الموضوع هتعمل ايــه .
معتــز بصدمه : كمـان .
ممـدوح بإنزعاج :
- يعني عايزنا نشوفك واقع علي بوزك كــده وساكت ...ومنعملش حاجه يعني .
فايزه لاويه شفتيها :
- نسيت يا معتــز لما كنت بتبوس التليفون ...ولا لما كنت في المستشفي ...مكنتش علي بعضـك
معتز بخجــل : ايه ده ...يادي الكسوف
ضحكوا عليه فأستطرد بارتياح :
- تعرفوا ان دي أحسن حاجه عملتوهالي
أمير غامزا : ايوه يا عم الحب بقي ، تابع متذكرا :
- بس الحمد لله الليله عدت علي خير ...وعرفت تنقذني من زين .معتز بضحك شديد : يخرب عقلك ...ملقتش غير مراته وتبصلها ، دا كان ممكن يولع فيك .
حدجه أمير بضيق واضح واردف بنبره حاسده :
- بس تصدق ...واقع واقف ...متجوز كتكوته هتفضل صغيره قدام عنيه .........
_____________________
تركب الجــواد بمهاره ، وأخذت تضحك عليه بشده ، فانزعج مالك منهــا قائــلا :
- ماشي يا نـور ...بتضحكي عليا
نور بضحك شديد : أصلك جبان قـوي .
مالك بتجهــم : أصلي مش متعــود
نور بإمتعـاض : اومال بتقولي تعالي نركب خيل ليه ..لما أنت خايب كـده .
مالك غامـزا : كنت عايزك تعلمينـــي
نور بتعـالي : جيت للأستــاذ
نزل مالك من جــواده وتوجه اليهـا ، ثم تشبث بيدها وركب أمامهــا ، وبدات هي تتحرك بالجواد وتضحك عليه بشده ، فصـرخ مالك مذعــورا :
- مش كــده يا نــور ..هقع ...براحه شـويه
نـور بضحــك : أنشف ياض ...
لم يتوانــي في الذهاب للنادي ، ولم يقدر علي المكوث في المنزل وتركهـا مع هذا الأحمــق بمفردهم ، ولج زين النادي وصف سيارته متجها لمضمــار ركوب الخيــل ..
صـدم حين رآهم بذلك الوضع وقرب هذا الأبله من زوجته ، استشاط زين غضبا مما يحـدث أمامه ، وما زاد الوضع ســـوءا ، هو سقوط هذا السمج وهي فوقـه ، واخذ يقترب منهم وهو يهتف بعصبيـــه مفرطه :
- هي حصــلت ... دا انتو يومكم اسود .....
____________________
وصلت ثريا النادي لمقابلته ، واعتلي وجهها ابتسامه فرحه حين وجدته بإنتظـارها ، نهض فايز من مقعـده مرحبا :
- صبــاح الخير
ثريا بابتسامه خجله : صباح النـور
جلست بجواره واردف فايز بسعـاده :
- متشكر قوي انك قبلتـي عزومتـي
ثـريا بلـوم : دا انا اللي متشكره علي كل اللي بتعمله معانا فايز بعتاب : متقوليش كده تاني ...انتو متعرفوش انتو بالنسبه لي ايـه .
ابتسمت بخجـل فاستطرد حديثه :
- بتمني متعتبرنيش غريب ...وأي حاجه تعوزيها مش عايزك تترددي لحظه في إنك تطلبيهـا مني .
ثريا بفرحه داخليــه ونبره ممتنه :
- بصراحه يا فايز بيه ...انتي مش مديني فرصه أطلب ...زي ما تكون فاهم انا عاوزه ايــه .
فايز بابتسامه فــرحه : ودا شيئ يسعدني قــوي .
نكست راسها بخجل فأستانف غامزا :
- علي فكره عندي ليكي مفاجأه هتبسطك قوي
ثريا بإهتمام : ايه هي
فايز بجديه : وليـد وميـرا جايين بكـره
ثريا بفـرحه : بجد....يا حبيبتي يا ميرا ..دي وحشتني قوي ...
__________________
اشتعل غيظا وغضبا من رؤيتهم بتلك الوضعيه المخجلــه ، تقدم زين منها ثم انحني وأمسك ذراعها بقوه لتنهض معه ، تفاجأت نور بـه قائـله :
- زيــن
اعتدل مالك هو الآخر ، بينما حدجها زين بغضب وهتف بعصبيه :
- ايه اللي بيحصل ده ان شاء الله ...ازاي تركبي معاه علي حصان واحد.
ردت بضيق مبـرره :
- كنت بعلمـه ...ووقعنا عادي يعني ...محصلش حاجه.
زين بعصبيـه : وانتي تعلميه ليه ...ما في مدرب يعلمه .
نــور بإنزعاج : مافيش حاجه حصلت لكل ده ..وسيب أيدي بقي
زين بضيق جلي : دا بدل ما تذاكري علشان أمتحاناتك قربت ، ثم وجه بصره لذلك الأبله قائـــلا :
- وانت يالا ..امشي من قدامي ...روح ذاكرلك كلمتين احسن من العبط بتاعك ده
مالك بضيق : انا مش عبيط ..انت ليه بتغير مني
اقترب منه زين راغبا في ضربـه ولكنه أبتعــد وهتف بغيظ :
- ماشــي يا زين ..انا مش هسكت علي اللي بتعمله معايا.
ثم تركهم مالك وتتبعه زين بتأفف ، ثم وجه بصره لها قائــلا :
- يلا أحسن علشان تذاكـري .
ردت بمغـزي :
- قولتلك قبل كده ملكش دعوه بيا ...جاي ورايا ليه
رد زين بهــدوء بعكس ما بداخله :
- مبقتيش تسمعي كلامي يا نـــور ...كبرتي عليــا
خفضت بصرها ، فتفهــم ضيقها منه واستطرد موضحـا موقفه :
- نــور انا بحبك ...ولما ضربتك كان من خوفي عليكي .... سامحيني ..انا كنت هتجنن لو كان حصلك حاجه وحشه ..وطلعت كل عصبيتي فيكي أنتي .
أغرورقت عينيها بالدمـوع متذكره ما فعـله بها واردفت بصوت وشيك علي البكــاء :
- انا خفت منك يا زيـن ...انت كنت واحـد تاني ... وكان ممكن تفهمني براحه ..مش تعمل فيا كــده .
انصت اليها وشعر بوخــزه غائره بداخل قلبه ، وحزن لرؤيه الدموع في عينيه واردف محاوطا وجهها بكفيـه :
- مقدرتش اشوف حد بيقربلك وأبقي هادي ...لو كنتي سهرانه كان ممكن ازعلك شويه ..لأني عارف انك صغيره ومتعرفيش حاجه ...بس أنا كنت هتجنن من اللي شــوفته ، استطرد حديثه ناظرا لعينيها :
- نـــور عايز نرجع زي الأول ...احنا لحقنا نتصالح علشان نبعد عن بعض ...موحشكيش حضني .
ابتسمت تلقائيا وارتمت في أحضانه ، فضمها اليه بحراره وأردف بحــب :
- نـور انتي وحشتيـني قــوي .....
___________________
تتطـلع علي المجوهرات الموضوعه أمامها بإعجاب ، واردفت بإبتسامه :
- الحقيقه كلهم حلوين ...بس انا عايزه حاجه تكون بسيطه ومميزه .
معتز بإستنكار : ليه يا سلمي ...اختاري اللي يعجبك وأنا أجيبهولك .
سلمي بابتسامه خجله وهي تؤشر علي احدهن :
- خلاص هاخد دي ..عجباني قوي
معتز بقله حيله : خلاص يا حبيبتي اللي انتي عوزاه ، ثم وجه حديثه لصاحب المحل :
- خلاص هي أختارت دي ...وكمان عاوز الدبل عليها أسامينا
صاحب المجل بنبره عمليه :
- كتابه الأسامي يا فندم بتاخد وقت
معتز بتساؤل : قد ايه
صاحب المحل : ممكن بكره تخلص ...وممكن تدوني الأسامي علشان ابدأ أجهزهم .
أملي عليه معتز أسماءهم ، ثم شكره ودلفوا للخارج ، واستقلو السياره واردف معتز بحب :
- عايزه تروحي فين يا حبيبتي
ردت بنبره متحمسه :
- هنروح البحر ...فيه واحد بيعمل كشري يجنن
معتز بتعجب : كشري !
سلمي بمرح : ايوه ..يلا بينا نروح
معتز بإستغراب : انتي متواضعه قوي يا سلمي
سلمي بابتسامه : فوق ما تتصور
معتز مضيقا عينيه : كان عنده حق بقي
سلمي بعدم فهم : هو مين ده
رد بهيـــام : قلبي اللي حبك .
ضحكت بخفـه فهتف بمـرح : يا بختي ..كان فين عقلي ....
___________________
تفاجأت بوجــود والدتها ، واسرعت اليها واحتضنتها بشوق كبير وربطت الأخري بذراعيها حولها واردفت بلهفــه :
- وحشتيني يا حبيبــه ماما
ميرا بفرحه : وأنتي يا ماما وحشتيني قــوي .
أحتضن وليـد والده هو الآخـر واردف الأخير :
- حمد الله علي السلامه ، استانف محـذرا :
- أوعي تكون زعلتها
وليــد بضيق : ما هي قدامك مبسوطه اهي
فايز بإقتناع : ماشي ...يارب تكونوا مبسوطين علي طـول .
ثم امر الخدم بحمل متعلقاتهم لغرفتهم بالأعلي ، ثم همست لها ثريا بسعاده :
- عامله ايه يا حبيبتي ....الجواز حلو
ميرا بخجـل : حلو يا مــاما .
ثــريا بدعاء : ربنا يسعدك علي طول يا حبيبتي
ميرا بتساؤل : الواد مالك فين ...وحشني قوي
ثريا بلامبالاه : في المدرسه .
ميرا بعتاب : اخص عليه مش عايز يجي يشوفني .
ثريا بتأفف : لما يجي من المدرسه هيجي هنا
ميرا هامسه لها : لسه متعلق بنــور
ثريا بقله حيلـه : دوخت فيه علشان أخليه يبعد عنها ...طلع بيفكر فيها جامد ...وده اللي مجنني ...وزين لو عـرف ممكن يطـربق الدنيا .
ميـرا بضيق : الواد ده مش هيجيبهـا البر .....
__________________
ولجـت مكتبه ثم قامت بفزعه ، فاردف الأخير بإنزعاج زائــف :
- ايه ده ....ازاي تدخلي كده ...مش تستاذني الأول .
صدمت مريم وهتفت بضيق :
- أسفه مش قصــدي
أنفجرا ضـاحكا علي هيئتهــا ، فعنفتــه بضيق :
- قليل الادب ...ودمك تقيل علي فكـــره
حسام ضــاحكا : كده يبقي خلصين
مريــم بتأفف : ماشي ...مردوده
جلست قبالته واستطردت بجـديه :
- أنا كلمت زين ...وقالي ان المهـندس هيجي النهــارده .
حسام متسائــلا : وهو كويس كده وهيخلص بســرعه
مريـم بإمتعـاض :
- انت علي طـول مستعجل كــده ...سيبه يخلص براحتـه ... ويعمل حاجه نضيفـه .
حسام بنبره هائمــه وهو يطالعها ببلاهه : اصلك متعرفيش انا بحبـك قد ايه .
ازدردت مريم ريقها ولامت نفسهـا علي قدومها اليه ، وهمت بالنهوض بحــذر وأردفت :
- مع السلام يا حسام اشوفك بعـــدين
حسام بضيق : رايحـه فين ...لسه متكلمناش
لم تجب عليه لأنها تركته وتتبعها مصدوما واردف بعدم فهم :
- هي خايفه مني كده ليه ...هو انا بخــوف ...
____________________
قابلته في الاسفل واقترب منها بوجه عابس واردف بسخريه :
- ضحك عليكي زي كل مره
نور بتأفف : فيك ايه يا مالك ...قولتلك ملكش دعوه
مالك بضيق : خليكي كده عبيطه...واجري وراه ...وبكره يسيبك
نور بنظرات غاضبه : زين بيحبني ...وعمره ما هيبعد عني .
ابتسم مالك بسخريه واردف بحقد دفين :
- بكره هتندمي انك رجعتيله ...وهتعرفي بنفسك انك غلطانه..سلام ..
ثم تركها وذهب ، ولكنها لم تعيره اهتمام واردفت بلامبالاه:
- وهو ماله ده ...بيدخل في حياتي ليه ...كفايه اني بحبه ..
ثم صعدت للأعلي سريعا........
قامت عزيزه بنقل أغراضه إلي غرفتهــم وهي تتمتم بضيق :
- هــاتي من هنا يا عزيزه ...ودي هنـا يا عزيزه ، تابعت بقله حيلـه :
- أكيـد بكره هيقولولي شيلي تانـي ...وانا كبرت وتعبت .
تعجبت منها نور واقتربت منهــا بحذر لتتسمع عليهــا وعبست بوججها قائله :
- بتقـولي حاجه يا داده
عزيزه بابتسامه زائفـــه :
- لأ يا حبيبتي ...دا أنا كنت بدعيلكم تفضلـوا مع بعض علي طــول .
نـور بعدم إقتناع : طيب ...رتبي حاجاته كويس ، استأنفت بجـديه :
- أستني هرتب معاكي ...شكلك تعبـــان .
عزيزه رافعه ذراعيها بدعـــاء :
- ربنا يحميكي يا بنتـي واشوف علي طول مبسوطه .
نور وهي تخبط ذراعها : قولي انا وزين
عزيزه لاويه شفتيها : انتي وزين يا رب .....
_____________________
في فيلا فايز...
هبط الدرج بصحبه زوجته لتناول الغداء سويا ، فرآها مالك ونهض من موضعه وقام بإحتضانها قائلا بسعاده :
- ميرو حبيبه قلبي
ميرا بنبره فرحه : وحشتني قوي يا مالك
مالك غامزا : بس ايه الحلاوه دي كلها
وليد بضيق مصطنع : انت هتعاكس مراتي وأنا موجود
مالك مرحبا : هاي ..زوج اختي العزيز .
وليد وهو يخبط علي كتفه : اهلا يا مالك ...وانت في سنه كام بقي .
مالك بلامبالاه : انا في ثانويه عامه
وليد مثنيا ثغره للجانب : ربنا يعينك يا ابني ..انا كنت فاشل .
ثريا بإمتنان : ميرسي يا وليد علي اهتمامك بميرا
وليد بعتاب : دي مراتي ...يعني أحطها في عنيا
ابتسمت له ميرا ونظر هو لها بحب ، واردفت ثريا بتمني :
- يا رب أشوفكم مبسوطين كده علي طول
فايز بجديه : انا بقي عايز اشوف أحفادي قريب
نكست ميرا راسها بخجل واردف وليد بخبث :
- ان شاء الله يا بابا ...هبذل مجهود قاسي علشان تشوف أحفادك قريب .
ضحك الجميع عليه ، واغتاظت ميرا وحدجته بنظرات تحذيريه ، فغمز هو لها بعينيه.......
_______________________
ولج الغرفه بهدوء شديد ، وجدها تعبث بملابسه ، فابتسم لاإراديا واخذ يقترب منها بحذر وهتف :
- بتعملي ايه في هدومي
صرخت عاليا وكادت ان تسقط ، فأمسكها سريعا من خصرها وجذبها اليه قائلا :
- عجبك اللي بتعمليه فيا ده
حركت رأسها نفيا وردت بمياعه :
- اوعي تزعلني تاني ...علشان مرمهمش بره .
زين غامزا بعينيه : بس إحنا أحلوينا قوي
أخذت تتلوي بين ذراعيه بمياعه مضحكه ، فاردف هو بضحك :
- بموت فيكي وفي هبلك .
نور بدلال : موحشتكش يعني
جذبها أكثر اليه ورد بمكر : كل حاجه فيكي وحشتني
ثم دنا منها مقبلا اياها بحب بائن ، ولاول مره تتجاوب معه ، فأبعدها قليلا واستطرد بعدم تصديق :
- انتي عملتي ايـه
ردت بخبث : عملــت كــده
قامت بتقبيلـه وسط تعجبه منهــا ، ولكن ما حدث بعث في نفسه سعاده مختزنـه بداخله ، وضمها اكثر اليه متعمقا في أثبــات حبــه لهــا.......................................
