رواية الاعصار الفصل السادس 6 بقلم محمد منصور

          

رواية الاعصار الفصل السادس 6 بقلم محمد منصور

ح(6)

حمد لله على السلامة...

الكلمة دي خرجت ببرود من عبود الباشا وهو قاعد جوّه عربيته قدام مطار القاهرة.

خيري وفاروق بصّوا له بصدمة وفاروق قال وهو مش مستوعب


إنت تاني؟!


ابتسم عبود ابتسامة خفيفة وقال


هنتكلم إزاي وأنا جوّه وإنتوا برّه؟

اركبوا... عشان الكلام يحلو.


فاروق بصّ لخيري نظرة سريعة كأنه بيسأله نعمل إيه؟


لكن عبود سبقهم وقال بسخرية


هو إنت لازم تستنى منه الإذن؟ ما تركب يا فاروق.


من غير كلام، ركبوا الاتنين ورا... وفي لحظة، عبود داس بنزين، والعربية اتحركت بسرعة.


الإعصار


بقلم

محمد منصور

منص


وقبل ما نبدأ...

نوحّد الله، ونصلّي على سيدنا محمد،


صلاة تحلّ بها العقد وتفكّ بها الكرب.


من جوّه العربية عبود كان بيراقبهم من مراية الصالون،

ونظراته كلها غموض و قال بهدوء مرعب


هو محدّش فيكم حب يقعد جنبي لية انتو خايفين مني


فاروق رد بحدّة

سيبك من الكلام الفارغ دة  واسمعني كويس...أنا عارف إنك مش عبود الباشا،

ومشيتك فضحتك. فقول بقى إنت مين... وعايز إيه؟


ضحك عبود ضحكة قصيرة،

وبصّ لخيري بطرف عينه وقال


وإنت يا خيري؟ موافق على الكلام ده؟


فاروق قاطعه بسرعة


خلّي كلامك معايا أنا!

قول عايز إيه؟


عبود 

تخرجوا ابني من القضية.


فاروق

مستحيل. الموضوع خلص.


عبود

يبقى أقدّم دليل براءته.


الكلمة دي فجّرت خيري، فزعق وقال


أعلى ما في خيلك اركبه!

أنا لسه ما اتخلقش اللي يهددني!


عبود بصّ له وابتسم ابتسامة مستفزة


بتعرف تتعصب أهو... وشكلك صدّقت كلام المعتوه اللي جنبك  لما قال إني مش عبود الباشا.


وببطء.. بص لفاروق وكمل وقال


بس أنا هثبت لكم إني هو


وسمعو صوت  "كليك"...

صوت قفل أبواب العربية  أوتوماتيك. وفي نفس اللحظة... عبود داس بنزين على الآخر.


عداد السرعة جري:

120... 140... 160... 180

العربية بقت بتطير حرفيًا.

فاروق صرخ


عبود! بطل جنان! إحنا كده هنموت!


عبود، بعين ثابتة قدام الطريق، قال:


إنت عارفني يا فاروق...

عمري ما خوفت من الموت.


وداس بنزين أكتر...

وقال بصوت أوطى و أخطر


الموت... هو اللي بيخاف مني.


العربية كانت بتقرب بسرعة مرعبة من حيطة تبع معسكر جيش... وخيري صوته اتقطع وهو بيقول


عبوووود!!!


ثواني...

وكل حاجة كانت هتخلص...


ونروح دلوقتي لداليا، اللي قاعدة مع الظابط نظيم قريبها، وبتقوله


والله ما هو عبود انت مش عايز تصدقني ليه؟


نظيم

طيب لو مش هو، يبقى مين؟ وليه بيعمل كده؟


داليا

ما تعرف انت! مش انت ظابط وده شغلك


نظيم (بابتسامة):

أعرفه إزاي؟ واحد نط في أتوبيس رايح العتبة! أنزل العتبة وأقول: يا اللي عامل فيها عبود الباشا، اظهر وبان عليك الأمان؟


داليا

بتهزر يا نظيم؟ وأنا على آخري!


نظيم

طيب اهدي، وأنا هتصرف.


داليا

هتعرف مين اللي كان معايا ده


نظيم

بإذن الله هعرفه. كانت الساعة كام تقريبًا وقت ما ركب الأتوبيس؟


داليا

الساعة 11 الصبح.


نظيم

وركب الأتوبيس منين


داليا

من شارع الثلاثين اللي في ضهر المديرية، قصاد كافيه الأسطورة.


نظيم

خلاص، أنا هتصرف وهوصل له


داليا

هتعملها إزاي دي؟


نظيم

هراجع كاميرات المراقبة اللي على خط سير الأتوبيس، وهعرف نزل فين ومين هو.،،،


ومن مكان ما في الطريق الصحراوي كان عبود قاعد علي كابوت العربية وقصاد منه فاروق وخيري وفاروق بص له وقال 


أنا لسه مش مصدق إني عايش!


عبود

أصلي حبيت أثبتلك إني عبود.


خيري رجّع كل اللي في بطنه من الخوف والرعب اللي عاشه جوه العربية، وبص لعبود وقال


مافيش غير الطريقة الغبية دي عشان تثبتلنا إنك عبود؟


عبود

ما أنت عارفني… غبي مع الغبي. ودلوقتي ابني هيخرج إمتى من القضية دي؟


خيري

أنا هتصرف وأهرّبه.


عبود

وليه كده بس؟


خيري

مش نفسك يبقى برّه ويعيش حياته؟


عبود

يعني يعيش هربان؟


خيري

أحسن ما يموت مشنوق.


عبود

مش حلوة دي


خيري

أومال عايز إيه يا عبود؟ ارحمنا بقى!


عبود

إنت اللي تعيش هربان وهو لأ؟


خيري

يعني برضه هتقدّم دليل براءته وتسجّني؟


عبود

وليه اللفة دي؟ أنا هخلّي بفلوسي خيري الطباخ، وإنت تعيش أمير عبود الباشا.


خيري (مصدوم)

إنت مجنون ولا إيه؟


عبود

ده العرض اللي عندي ليك تعيش أمير عبود، وهو يبقى خيري الطباخ.


فاروق

عبود، إنت مدرك اللي بتقوله؟ إزاي دة هيحصل 


عبود

ما أنا قلت بفلوسي أقدر أعمل اللي أنا عايزه وخيري يعيش باسم واوراق امير وامير يعيش باسم واوراق خيري … ولا ندخل الحكومة بينا ويتعدم خيري الطباخ؟


خيري

أنا مستحيل أعيش باسم واحد تاني.


عبود:

لأ، هتعيش… ويتحط في حسابك نص مليار جنيه!


اتصدم خيري من الرقم اللي سمعو وسكت ومبقاش عارف يقول إيه…


تفتكروا خيري هيوافق ويبقى أمير؟ ولا الحكاية هيكون ليها منعطف خطير

              الفصل السابع من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

    

تعليقات



<>