رواية الاعصار الفصل الثامن 8 بقلم محمد منصور
وفجأة عبود ضرب السلاح اللي في إيد نظيم برجله، وجري ناحية الشباك بأقصى سرعة، ونط منه… كان الشباك مفتوح.
نظيم جري وراه على طول، وبص من الشباك، لقى عبود واقف فوق كبوت عربية، باصص له وهو متوجع… بس رغم كده، قام وكمل جري.
ساعتها نظيم اتغاظ جدًا، ونط هو كمان من الشباك، ووقع فوق كبوت العربية، وابتدى يجري وراه بأقصى سرعة…
صلاة تُحلّ بها العقد، وتتفكّ بها الكُرَب.
ويتغير المشهد… ونشوف خيري الطباخ وصل من المطار، نزل من عربيته والموبايل على ودنه، وبيقول:
مش عايزك تقلق يا فاروق… أنا هخلص الحوار ده، وعبود ده لو ظهر تاني هقتله. وكده ولا كده هو ميت يعني، محدش هيدوّر عليه لو مات تاني. سلام بقى دلوقتي، عشان أنا تعبان وعلى آخري.
وقفل الموبايل، وفتح شنطة عربيته، وطلع شنطته… وفجأة سمع صوت مش غريب عليه… صوت داليا، وهي بتقول:
نورت بيتك.
بص لها وابتسم، وقال:
ما هو بيتك زي ما هو بيتي.
وقفل شنطة العربية، وخد داليا في حضنه…
ومن جوة أوضة النوم، خيري كان قاعد على السرير، وداليا قدامه وبتقول:
واطي وجبان! أنا بعد كل اللي عملته علشانه، يقولي مش محتاج مساعدتك!
خيري:
ما أنا قلت لك يا حبيبتي، ده عيل مالوش لازمة، ولولا فلوس أبوه ما كانش بقى له أي قيمة.
وخدها في حضنه، وقال:
وكل مرة كنا بنبقى في حضن بعض، كنتِ بتشيلي همّ وتكلميني عن الخيانة والشرف… كلام كده دمه تقيل.
داليا:
عارف؟ مع إني ما كنتش حابة اللي بعمله معاك، لكن دلوقتي بدعي ربنا يخلّصنا من أمير ده، وأكون ليك… ونعيش أنا وإنت وابننا هاشم تحت سقف بيت واحد
خيري:
قريب أوي هيحصل الكلام ده، ومحدش بعدها هيفرقنا عن بعض… بس كل اللي بطلبه منك تفضلي كده، ممثلة دور الزوجة المخلصة، لغاية ما ياخد إعدام ونرتاح منه.
داليا:
طيب وعبود اللي ظهر ده… هتعمل معاه إيه؟
خيري:
هعرف مين ده، وهخلص منه زي ما خلصت من أمير… ما تقلقيش…
ومن جوّه فيلا فاروق… كان الهدوء مالي المكان، وفاروق ممدد على سريره، بيحاول يسرق شوية نوم بعد يوم تقيل… وفجأة جرس الباب رن. مراته بصّت له باستغراب وقالت:
مين اللي جاي في الوقت ده؟
فاروق رد بهدوء حذر
هشوف
مد إيده للموبايل، وفتح سيستم كاميرات المراقبة…
ثواني… وعينيه وسّعت فجأة، ووشه اتغيّر كأنه شاف شبح. مراته قامت نص قعدة وقالت بقلق:
في إيه يا فاروق؟ مين اللي علي الباب
قام بسرعة من على السرير، والتوتر باين في كل حركة فيه وقال
نامي إنتي… ومالكيش دعوة.
خرج من الأوضة بخطوات سريعة، ونزل على باب الفيلا… فتحه فجأة، وبصّ للي واقف قدامه، وقال بصدمة ممزوجة بعصبية:
إنت إيه اللي جابك هنا؟!
اللي كان واقف… عبود الباشا. وشه مرهق، ونَفَسه متقطع، وقال وهو بينهج:
دخلني الأول… وبعدين أفهمك…
فاروق ما استناش، شدّه لجوه وقفّل الباب بسرعة، وقال بصوت واطي متوتر
خش المكتب… حالًا.
عبود اتحرك بسرعة ناحية المكتب… وفي اللحظة دي، صوت جاي من فوق قال
فاروق…
رفعوا الاتنين عينيهم… وشافو مراته واقفة في الدور التاني، وبصّة لهم بدهشة وخوف، وقالت
مش دة… عبود؟! طيب إزاي؟! مش كان…
فاروق قاطعها بعصبية حادة
مالكيش دعوة! خشي أوضتك فورًا… فاهمة؟!
سكتت وهي مذهولة، وعينيها بتتنقل بينهم…
وفي نفس الوقت، عبود كان دخل المكتب، وفاروق دخل وراه وقفّل الباب بإحكام…
وساب وراه مراته وفي دماغها ميت سؤال وسؤال وسكوت تقيل…
قبل ما العاصفة تبدأ جوّه المكتب.،،،،،،،
من جوّه المكتب…
فاروق كان واقف قصاد عبود، اللي كان قاعد على الكرسي، والتعب باين على وشه. فاروق قال بعصبية مكبوتة
أنا مش مفهمك يا بني آدم! إنت مهما حصل… إوعى تيجي عندي
عبود رد وهو لسه بيحاول يلمّ نفسه:
أعمل إيه بس؟ نظيم ده ما طلعش سهل… فضل ورايا يجري لحد ما قطع نفسي! أنا هربت منه بالعافية!
فاروق انفجر فيه:
تهرب منه… وتيجي عليّا أنا؟! إنت إيه… غبي؟!
عبود قال بنفاد صبر:
طب إهدى بقى يا فاروق باشا… وقولي أعمل إيه؟
فاروق قعد على الكرسي اللي قدامه، واتنهد، وبقى يفكر بسرعة…
وبعد لحظة قال:
إنت زي ما ظهرت… تختفي.
عبود بص له باستغراب:
يعني… مش هبقى عبود الباشا؟
فاروق هز راسه:
خلاص… الكارت ده اتحرق. وكمان أنا لسه قافل مع خيري، وقال إنه ممكن يقتلك لو شافك تاني… وإحنا مش ناقصين.
ساعتها، عبود مد إيده وبدأ يمسح المكياج اللي على وشه…
وملامحه بدأت تتغير… لحد ما ظهر شاب شبه عبود الباشا في شبابه.
وبص لفاروق وقال بهدوء فيه وجع:
يعني أسيب أخويا أمير يتعدم ظلم
فاروق رد بعصبية شديدة
إوعى تجيب سيرة الموضوع ده تاني! لو حد عرف إن أمير لي أخ سوابق، وكل فلوس عبود الباشا مكتوبة باسمه… الضرب هيبقى فيك إنت، ونهايتك هتبقى موت! وإنت ما بتنفعش تموت… فاهم يا مالك؟!
مالك اتنهد وقال بصوت واطي:
فاهم… بس برضه مش هقدر أسيب أخويا الصغير يتأذي.
فاروق قال بحزم:
أنا هتصرف… وهطلّعه منها بإذن الله. بس إنت تبعد… ومفيش أي حركة غبية تكشفنا… مفهوم؟
مالك هز راسه:
هبعد… بس ليه لما كنت معايا، خلت خيري يشك إني مش عبود وكمان خلتني اخلي داليا تشك فيا
فاروق ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
علشان الشك هو بداية الانهيار… وأنا عايز الاثنين ينهارو. بس ما كنتش متوقع إنه يطلع بالذكاء ده، ويخلّي تفاصيل الصفقة سرّية… بس ليها حل، بإذن الله.
وفجأة—
جرس الباب رن.
الاتنين بصّوا لبعض.
فاروق مسك موبايله بسرعة، وفتح الكاميرات…
وعينيه اتسعت بصدمة.
مالك قال بقلق:
مين على الباب؟
فاروق رد بصوت منخفض ومتوتر:
نظيم… ومعاه أربع عساكر…
ايوة يا تيتة شروق هقفل الحلقة وهاجي اعملك كوباية شاي بنشا
