رواية الاعصار الفصل التاسع 9 بقلم محمد منصور

         

رواية الاعصار الفصل التاسع 9 بقلم محمد منصور


معايا أمر من النيابة بتفتيش الفيلا.


قالها نظيم بنبرة حاسمة، وهو واقف قدام باب الفيلا الداخلي اللي فتحه فاروق وقال بعد ما اترسمت علي وشة ابتسامة خفيفة


إنت عارف دي فيلا مين… مش كده؟


نظيم بثبات:

عارف كويس… وعشان كده قبل ما ألمس الجرس، كنت مخلص إذن النيابة.


فاروق

ممكن أشوف الإذن


نظيم اتردد ل كام ثانية لكنه طلع ورقة من جيبه بإيد ثابتة واداها ل فاروق خدها، عينه جرت على السطور بسرعة… وبعدها ابتسم تاني، بس المرة دي ابتسامة فيها سخرية خفيفة وقال 

واضح يا حضرة الظابط إنك جاي تهزر معايا.


نظيم (متضايق):

ليه بتقول كده؟


فاروق رفع الورقة قدامه وقال بهدوء قاتل


أصل إذن النيابة ده… متحرر من يومين، وعلى عنوان تاني خالص


لحظة صمت عدّت… بعدها

نظيم شد الورقة من إيده بسرعة، وبص فيها تاني، وبعدين حطها في جيبه وقال بجدية


هيتعدل… بعد ما أخلص التفتيش.


فاروق ضحك ضحكة خفيفة، وبعدين وسّع له الطريق بإيده وقال


اتفضل… لو حد فيكم يقدر يدخل فيلا المستشار فاروق الصياد من غير مستند قانوني سليم… يدخل.

بس ساعتها، ما يلومش غير نفسه.


الكلام وقع تقيل.

نظيم سكت لحظة، وعينه راحت للعساكر اللي وراه… وكان واضح إنه بيحسبها.

هو عارف كويس… خطوة واحدة غلط، وممكن تضيّع مستقبله كله بلع ريقه، وبعدين قال للعساكر 


يلا… نرجع.


فاروق باستفزاز وهو بيراقبه


عين العقل يا حضرة الظابط.


نظيم لف له، وعينه فيها تحدي واضح وقال 

لسه ما خلصتش…واللي جوه عندك… أنا هعرف أوصل له.


فاروق ابتسم ببرود، وكأنه واثق من كل حاجة حواليه وقال


أتمنى… وياريت يكون بسرعة


نظيم ما ردش… لف وبدأ يمشي. و فاروق قفل الباب بعنف خفيف… والصوت دوّى في المكان كأنه نهاية جولة… مش نهاية الحرب.


ألاعصار 


من تاليفي

محمد منصور 

**منص**


وقبل ما نبدأ نوحد الله ونصلي علي خير خلق الله سيدنا محمد   


صلاة تحل بيها العقد وتفك بيها الكرب


ونروح لمكتب فاروق، اللي دخله وهو بيدوّر على مالك وقال


اطلع يا مالك من المكان اللي إنت مستخبي فيه.


مالك خرج من ورا ستارة المكتب، وبص لفاروق وقال وهو مرعوب


مشيو؟


فاروق

يا ابني مرعوب ليه كده؟ ما أنا قلتلك مش هيقدر يخش الفيلا من غير إذن نيابة.


مالك

ما هو ممكن يكون طلع الإذن وجاي علشان يقبض عليّا.


فاروق

ما يلحقش، ده كان لسه بيطاردك. كل اللي قدر يعمله إنه جاب قوة من أقرب قسم وطلع إذن نيابة من يومين، قال يعني جاي قانوني... لكن أنا كنت عارف ومتأكد إنه ما يلحقش يطلّع إذن بسرعة. المهم دلوقتي، إنت لازم تخرج من عندي في أسرع وقت


مالك

أخرج إزاي بس؟ وأكيد نظيم ده مراقب الفيلا.


فاروق

عارف إنه مراقب الفيلا، بس هو مستني اللي هيخرج "عبود الباشا"... مش مالك


وبعدها بساعة، فاروق فتح باب الفيلا وهو مع مراته، والاتنين كانوا بيودّعوا مالك اللي خلاه يغيّر هدومه وكمان يغيّر تسريحة شعره.

مالك مشي قدام عيون نظيم، اللي ماعرفوش، وركب عربية أوبر كان فاروق طالبهاله.

وبمجرد ما العربية اتحركت، فاروق دخل الفيلا وقفل الباب وراه، ومراته بصّتله وقالت


ممكن أفهم بقى إيه اللي بيحصل؟


فاروق

شغل مالكيش دعوة بيه.

وسابها وطلع للدور التاني من الفيلا، وطفي نور الأوضة، وبص على عربية نظيم اللي لقاها لسه واقفة، واتأكد إن خطته نجحت... وراح ناحية سريره ونام.


وتعدّي الأيام… بس المرة دي كانت تقيلة، أبطأ من العادة، كأن الزمن بيتعمّد يعذّب أمير. الحال زي ما هو… يمكن أسوأ. أمير لسه في السجن، ومحاكمته قربت، وحالته النفسية بتنهار يوم ورا يوم.

بقى شبه تايه… قاعد لوحده، عينه ثابتة في اللاشيء، ولسانه ما بيبطلش يردد نفس الجملة، كأنها شريط مش راضي يوقف:


"ليه سايبني لحد دلوقتي في السجن يا بابا؟… طالما عايش، ليه ما خرجتنيش؟"


صوته كان بيزيد حدة مع كل مرة… لحد ما بقى مزعج، خانق، عامل زي زنّة في ودان اللي حواليه.

وفجأة…


واحد من المساجين فقد أعصابه، خبط بإيده في الحيطة وقام ناحيته وهو بيزعق:


"ما تخرس بقى! كفاية ندب زي الحريم يا عم!"


ساعتها بس… أمير اتحرك.

لف وشه ببطء ناحيته… وبص له بصّة غريبة، مرعبة… نظرة واحد خلاص فقد السيطرة علي عقلة وقال بصوت واطي، بس مليان تهديد


"أنا من يوم ما دخلت هنا… وإنت حاططني في دماغك.

نصيحة… أبعد عني."


المسجون ضحك بسخرية، وقرّب أكتر، لحد ما بقى وشه قصاد وش أمير مباشرة وقال 


"ولو ما بعدتش يا حيلتها؟"


ثانية صمت…

ثانية كانت كفاية تغيّر كل حاجة. أمير ابتسم ابتسامة مخيفة وقال:


"أبعدك أنا."


وفي لحظة… بدون أي تحذير… هجم عليه زي الوحوش! مسك فيه، وغرز سنانه في ودنه بعنف، وقطع حتة من القُرقوشة!

الدم انفجر… وصوت صرخة المسجون دوّى في المكان كله.

الدنيا اتقلبت!

المساجين اتلمّوا… والعساكر جريوا بسرعة، حاولوا يبعدوه بالعافية.

لكن أمير… كان في عالم تاني.

عينيه مبرقة… نفسه عالي… وبيصرخ بصوت يهز المكان:


"أنا هخرج من هنا غصب عن الدنيا كلها! بابا عايش… وهيخرجني! سامعين؟! هخرج! هخرج!!!"


وصوته فضل يتردد في الزنزانة…

زي وعد… أو يمكن… تهديد جاي في الطريق.،،،،،،،


ونروح لمينا السويس والصفقة تمت والبضاعة جت من امريكا في كذا كونتير وخيري الطباخ واقف وبيجهز نفسه ل استلام الصفقة وقت ما ظهر فاروق ومع مالك وقال فاروق


برافو عليك يا خيري الصفقة تمت بنجاح


بص له خيري وبص ل مالك وقال ل فاروق


مين دة صاحبك وجايبة يشيل معاك نصيبك في الصفقة


مالك مسك اوراق الصفقة من ايد خيري وقال


لا وانت صادق صاحب راس المال ابن عبود الباشا الكبير وانت شغال عندي


برق خيري من شدة المفاجاة، ،،،،،،،،


ايوة يا عمو  عيون  هقفل الحلقة وجاي اهو اجيب لك الشورط المشمشي علشان ننزل البحر اللي في مية 

              الفصل العاشر من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا


تعليقات



<>