رواية الاعصار الفصل الخامس 5 بقلم محمد منصور
"أمير معندوش أي مرض نفسي..
ده اللي قاله دكتور وزارة الداخلية اللي كشف عليه، وقال الكلام ده لمفتش المباحث يسري اللي ابتسم وقال
أنا كنت متأكد إن دي مجرد محاولة عشان يخرجوا أمير من القضية
الدكتور
طيب دلوقتي حضرتك محتاج مني حاجة تانية؟
يسري
اكتب تقريرك وابعتولي عشان يترفق في ملف القضية وقت عرضها على المحكمة."،،،،،،
ألاعصار
من تاليفي
محمد منصور
**منص**
وقبل ما نبدأ نوحد الله ونصلي علي خير خلق الله سيدنا محمد
صلاة تحل بيها العقد وتفك بيها الكرب
ويتغير المشهد ونشوف أمير وهو بيترحل من المديرية للسجن اللي هيفضل فيه لحد ما قضيته تتحول لجنايات.. كانت داليا ماشية جنبه وبتقول له بلهفة
"ليه مَعملتش كل اللي قال عليه دكتور منتصر؟
رد أمير وصوته فيه نبرة يأس
عملت كل اللي قدرت عليه.. بس أنا مش ممثل شاطر وعشان كدة اتكشفت، ما هم برضه مش أي دكاترة.
داليا كملت وهي ماشية بالعافية جنبه:
"أنا تعبت من غيرك ومبقتش عارفة أعمل إيه!"
أمير بصلها وقال
ادعي لي أخرج منها وأرجع ليكي ولابني.. ووقتها مش هرحم اللي رموني الرمية دي ظلم."
وجه الوقت اللي داليا لازم تبعد فيه، وركب أمير عربية الترحيلات.. بص عليها من ورا شباك سلك صغير موجود في عربية الترحيلات وهي بتبعد لكن فجأة شاف "عبود الباشا" ظهر وسط الموجودين وراح وقف جنب داليا!
أمير اتجنن وكان عايز ينزل من العربية بأي طريقة، بس العربية لفت ودخلت في شارع جانبي واختفوا من قدامه.. قعد في أرضية العربية وهو مذهول وبيقول لنفسه
"بابا لسه عايش؟ طب إزاي؟! أومال أنا دفنت مين بإيديا؟!"
ونروح ل امريكا وفاروق بيبص لخيري وقال
الواد اترحل على السجن.
خيري بدهشة
وده معناه إيه؟
فاروق باستهزاء
مش عارف.. مش عارف معناه إيه!
خيري بعصبية
فاروق! أنا مش ناقص ألغاز، أنطق وقولي إيه اللي بيحصل؟ أنا مش رجل قانون زيك عشان أفهم لوحدي!
فاروق
طالما اترحّل، يبقى القضية هتاخد رقم وتتحول جنايات.. وبالوضع ده، حكم الإعدام مسألة وقت.
خيري بفزع
يا دي المصيبة! اتصرف يا فاروق.. لازم تشوف حل.
فاروق بنفاد صبر
أعمل إيه أكتر من اللي عملته ده أنا بعتله "دكتور منتصر" صاحبي، وخليته يقنعه إنه مش تبعنا عشان "أمير" يثق فيه ويصدقه.. وضربنا تقارير طبية تثبت إنه مريض نفسي وبرضه مفيش فايدة.. أعمل إيه تاني؟!
خيري
تعمل المستحيل عشان تخرجه منها.. إنت مستشار قد الدنيا، يعني القانون ده لعبتك وتعرف تلاقي فيه ثغرة!
فاروق
نخلص الصفقة دي ونرجع مصر، ووقتها يحلها ألف حلال.
خيري
وافرض "عبود الباشا" نفذ تهديده وطلع دليل براءة ابنه اللي هددني بي
فاروق اتعصب وزعق
يووووه! اهدى عليا شوية يا خيري.. أنا دماغي هتنفجر وبحاول أشوف لها مخرج!،،،،،
من جوه كافيه كبير في وسط البلد، كانت داليا قاعدة قدام عبود الباشا، بتبص له وهي متنحة ومش مصدقة عينيها، وهو قطع السكوت وقال
وبعدين؟ هتفضلي باصة لي كده كتير؟
داليا
أصل مش قادرة أصدق إنك لسه عايش! ده أنا بنفسي دخلت عليك الأوضة بعد ما غسلوك، وبوستك من راسك وجسمك كان متلج.. إزاي بعد كل ده أشوفك قدامي حي
عبود
كان لازم أعمل كده عشان أشوف الدنيا من بعدي هتعمل إيه في "أمير".
داليا
وليه تعمل كل ده؟ ما كنت قسيت على ابنك وعلمته وهو قدام عينك.. كنت خليه راجل زيك. مستني إيه يحصل بعد موتك غير إنه يضيع؟ ما هو اتدلع زيادة عن اللزوم!
عبود
دي غلطتي.. ولازم تتصلح.
داليا
تتصلح إمتى وإزاي؟ أمير ضاع يا عمي، واللي ضيعه هما صحابك اللي كنت بتثق فيهم
عبود
أمير لسه مضاعش، وزي ما دخلوا السجن هيخرجوا منها، بس المهم إنتي تساعديني.. وإياكي، إياكي تعرفي أمير إني لسه عايش.
داليا
وليه ما عرفهوش
عبود
عايزه ينشف ويعتمد على نفسه، وياخد حقه بإيديه.
داليا
يا عم عبود اللي بتقوله ده ميرضيش ربنا، أمير لازم يعرف إنك عايش عشان يتقوى بيك.
عبود
مش هيحصل! لو عرف إني عايش هيرجع يدلع تاني على حسي، وأنا مش عايز كده.. أنا عايزه يستاهل يكون ابن "عبود الباشا"، وفلوسي متضيعش من بعدي.
داليا
إنت خايف على فلوسك بقى؟ مش خايف على ابنك؟
عبود
أنا خايف على الاتنين.. ساعديني واوعي تضعفي، فاهمة؟
داليا
مش قادرة أصدق إن قلبك طاوعك تعمل كده في ابنك!
عبود صوته اتغير وبان عليه العصبية وقال
إنتي تنفذي الـ...
وسكت عبود فجأة لما صوته خانه واتغير، داليا برقت له وقالت بشك
إنت مش عبود الباشا!
منطقش ولا بكلمة، وقام بسرعة عشان يمشي، داليا مسكت إيده وقالت بحدة
استنى هنا! إنت مين؟!
زقها بعيد عنه، بس ضوافرها غرزت في جلده اللي اكتشفت إنه "صناعي"، وبان تحته جلد تاني طبيعي! داليا اتصدمت، بس الشخص ده استغل ذهولها وهرب من الكافيه جري. داليا طلعت تجري وراه، بس سرعته كانت مش طبيعية، مستحيل تكون سرعة راجل عجوز!
داليا نَفَسها انقطع نفسها ووقفت وهي شايفة الشخص ده بينط في أتوبيس هيئة وهو ماشي، وقدر يهرب...،،،
