رواية آلة الشر الجزء الثالث من كيان والشيطان الفصل الاول 1بقلم محمد منصور

 رواية آلة الشر الجزء الثالث من كيان والشيطان الفصل الاول 1 بقلم محمد منصور 


بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.


انتهى الموسم التاني من كيان والشيطان على مشهد صادم...

عفاف بقت تمتلك قوة خارقة... قوة مش بشرية، قوة أقرب لقوة ألة!

قدرت بإيديها الاتنين، وبضغطة واحدة على راس كريم... تكسّر جمجمته بالكامل، لدرجة إن دماغه انفجرت حرفيًا قدام الكل!

في اللحظة دي، بصّت سحر لحفيدها كريم، وصرخت صرخة مكتومة، لأنها كانت مربوطة ومتكمم بوقها... زيها زي سيف.

ولازم تكون متابع أول موسمين من "كيان والشيطان" علشان تفهم أحداث الموسم التالت.

بصّ إسلام لجثة كريم، وعينه ثبتت على الدماغ اللي انفجرت، وقال بصدمة ورعب:


 إنتِ إزاي قدرتي تعملي كده؟!

القوة دي قوة ألة... مش قوة بشر!

وقفت عفاف، وقربت منهم بخطوات بطيئة... مرعبة، وقالت بصوت بارد:


 صح...أنا مش عفاف اللي إنتوا تعرفوها.


وقفت قدامهم بالظبط... وفجأة لفّت رقبتها لفة كاملة بشكل مرعب، وقالت:


 أنا... عفاف اللي هتعرفكم الحقيقة.

وفجأة دخلت إيديها جوه الحيطة... وكسرتها كأنها ورقة!


كيان وإسلام كانوا بيبصوا للمشهد وهما حرفيًا على وشك الجنون.

صرخت كيان وقالت:


 إنتِ مش خالتي!


بصّت لها عفاف، وقالت بابتسامة مرعبة


 أنا... اللي فاضل من خالتك.


ومسكت شعرها... اللي كان باروكة، وقلعتها ورمتها على الأرض.

وهنا ظهرت الصدمة الحقيقية...

عفاف كانت صلعاء بالكامل!

حطّت إيديها الاتنين خلف راسها... وفتحت جمجمتها بنفسها!

فظهر أغرب منظر ممكن إنسان يشوفه... شرائح معدنية، وأسلاك، وتروس إلكترونية متداخلة مع المخ البشري! جمجمة عفاف بقت معدن...

عفاف بقت إنسانة آلية!

بصّت كيان للمنظر وهي مرعوبة، وقالت:


 إنتِ إزاي بقيتي كده؟!


قفلت عفاف جمجمتها تاني، ولبست الباروكة، وقالت:


روبرت... هو السبب في كل اللي حصل. حسن سلّمني ليه... وهو اللي حوّلني للحاجة دي.


وسكتت لحظة، قبل ما تكمل بصوت غامض:


وقبل ما أخلص عليكم... من حقكم تعرفوا أنا بقيت إيه... وإزاي.

زي ما الدكتور روبرت حكى لي...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ونرجع بالأحداث كام سنة لورا...

ومن إيطاليا...

كان حسن ماشي مع عفاف في أحد الشوارع، وفجأة ظهرت عربية دبلوماسية بسرعة جنونية... وخبطت عفاف بعنف! من قوة الخبطة، جسمها طار لفوق ونزلت على الأرض، وفقدت الوعي فورًا، والدم بدأ يجري من تحتها زي نهر هائج.

صرخ حسن بجنون، وبص للعربية اللي وقفت لحظة... وبعدها هربت بأقصى سرعة.

حسن حفظ رقم العربية بسرعة، وشال عفاف وهو بيصرخ باسمها، وفجأة ظهر قدامه رجل ضخم الجثة، أشقر، وقال بالإيطالي:


 أنا الدكتور روبرت كوليني... شوفت الحادثة، وأقدر أساعدك.


حسن ما فهمش كلامه، فقال له بالإنجليزي:


 ممكن تتكلم إنجليزي؟


كرر روبرت كلامه بالإنجليزية، وفهمه حسن، وساعده يشيل عفاف، وراحوا بيها لمركز أبحاث قريب من مكان الحادثة.  تم إسعاف عفاف بسرعة، واتحطت على أجهزة تنفس صناعي، وبعد شوية خرج الدكتور روبرت لحسن، اللي كان واقف وهدومه كلها متغرقة بدمها. أول ما شافه حسن، جري عليه وقال بلهفة:


 طمني!


رد روبرت بصوت مليان يأس


 حالتها حرجة جدًا... والساعات الجاية صعبة.


قال حسن بسرعة:

 اعمل أي حاجة تقدر عليها، وأنا هدفع لك كل اللي تطلبه.


هزّ روبرت راسه وقال:


 في حالة مراتك... الفلوس مش هي اللي هتنقذها. الدعاء هو الحاجة الوحيدة اللي ممكن تعمل معجزة.


بص حسن للسقف، وقال من قلبه:


يا رب...


وبعدين رجع بص لروبرت وقال بعصبية:


معايا رقم العربية اللي خبطتها، ومحتاج مساعدتك علشان أرفع قضية على اللي عمل كده.


اتغيرت ملامح روبرت، وقال بهدوء مخيف:


 العربية دبلوماسية... وتتبع دولة أوروبية. وإنت عربي... وفي أوروبا.

ومستحيل تاخد ضدهم أي إجراء قانوني.


اتعصب حسن وقال:

 يعني أسيب اللي عمل كده في مراتي حر؟!


رد روبرت ببرود:

 نصيحة من أوروبي .. بلاش تدخل حرب مش قدها.


حسن

 يعني أسكت؟!


روبرت

 ده الأفضل ليك.


حسن

 ولو ما سكتش؟!


اقترب روبرت منه وقال بصوت واطي 


 وقتها... حتى لو مراتك ماتت، مش هتعرف تدفنها... ولا تخرج بيها من أوروبا.


اتصدم حسن وقال بغضب:


هو إحنا فين؟! مش دي أوروبا اللي بيتكلموا عن الحرية فيها؟!


رد روبرت بابتسامة باردة:

الحرية موجودة... بس مش للعرب.

ولو عايز تجرب... جرّب.


قال حسن بعناد:

هبلّغ الشرطة... وهحتاج شهادتك.


رد روبرت فورًا:

 أنا ما شوفتش حاجة.


وسابه ومشي... فضل حسن واقف يبص له وهو تايه... بين خوفه على عفاف، ورغبته إنه يجيب حقها.

لكن يجيب حقها إزاي... والشاهد الوحيد رافض يساعده؟!

قعد حسن على الأرض قدام أوضة عفاف، منهار بالكامل...

وفي نفس الوقت، كان الدكتور روبرت بيتكلم في الموبايل بالإيطالي، وقال بقلق


المصري مصمم يبلغ الشرطة... ولو ده حصل، هيفتح علينا أبواب الجحيم.


رد الصوت اللي معاه:

 الشرطة لو دخلت القضية، هيبقى صعب جدًا نحط إيدينا على موقع "العراف".


قال روبرت:

 عفاف ست عنيدة... واضطرينا نلجأ للعنف معاها. لو كانت وافقت على عرض المافيا الإيطالية، كانت دلوقتي وسط أهلها بدون أذى.


ضحك الصوت وقال:

 لكنها كانت ذكية وطماعة.

قدرت خلال عشر سنين تخلي "العراف" واحد من أهم مواقع القصص الدموية والإثارة في العالم، وكمان خدت جوزها من الفقر للغنى، وخدعته إنه فاكر إن الفلوس من شغله في الحسابات... وهو ما يعرفش إن الشركة أصلًا بتاعتها هي.


قال روبرت باحتقار:

 لكنها غبية... لأنها قالت "لا" للمافيا الإيطالية.


رد الصوت ببرود:

— وعشان كده جبناها هنا بعقد عمل لجوزها، ودبرنا الحادثة... علشان نحولها لكائن يخدمنا. كل أرباح "العراف" لازم تدخل خزائننا.


تنهد روبرت وقال:

 كل ده متوقف على موافقة حسن إنه يجمّدها.


رد الصوت بحدة:

 وده دورك.


مندوبنا "ألكسندر" معتمد عليك.


قال روبرت بقلق

ده عربي مسلم... والدفن عندهم مقدس. مهمتي معاه شبه مستحيلة.


رد الصوت بتهديد:

في منظمتنا... مافيش حاجة اسمها فشل. وخلال ربع ساعة هيكون عندك مندوب دبلوماسي يزرع الرعب جواه. وفي نفس الوقت... ابدأ تجهيز عملية دمج عقل عفاف بالذكاء الاصطناعي. إحنا محتاجين ذكرياتها كاملة... بكل أسرارها. عفاف مش مجرد ست...عفاف هتبقى آلة لا تُقهر.


وانتهت المكالمة...

ورجع روبرت لأوضة عفاف، وبدأ يوصل أسلاك وأجهزة إلكترونية بدماغها. وفجأة بدأت ذكريات عفاف كلها تظهر قدامه على شاشة ضخمة...

طفولتها... أسرارها... علاقتها بكيان... كل حاجة. وبدأ يجهز أخطر عملية عرفها البشر... زرع ذكاء اصطناعي كامل داخل دماغ إنسانة! لكن قبل ما يكمل، سمع صوت حسن برة الأوضة، وهو بيتخانق مع شخص وبيقول بالإنجليزي بعصبية:


 أنا مش هخاف من تهديداتكم!

وحق مراتي هاخده... حتى لو اللي خبطها رئيس دولتكم نفسه!


خرج روبرت بسرعة، وطلب الهدوء من الشخص اللي كان منتحل شخصية دبلوماسي، وبعدها قرب من حسن وقال


 ممكن أتكلم معاك بعيد؟


راح حسن معاه، فبص له روبرت في عينه وقال بصوت واطي:


 زوجتك... ماتت إكلينيكيًا. كل وظائف جسمها توقفت.


اتصدم حسن، وقال بانهيار:

 لأ! إنت كذاب! عفاف مستحيل تسيبني!


قال روبرت بهدوء:

حسن... افهمني.


وفجأة ركّز حسن معاه وقال باستغراب:

 إنت عرفت اسمي منين؟!


اتوتر روبرت للحظة، لكنه تماسك وقال:


 منك...


قال حسن بسرعة:

أنا ما قولتش اسمي! قولت لك إني مصري بس!


اتلخبط روبرت اكتر  لكنه تدارك نفسه وقال


 افتكرت... مراتك قبل ما تدخل الغيبوبة طلبت مني أبلغك رسالة.

قالت إنها لو ماتت... فهي مش زعلانة منك بسبب كيان.


الجملة دي كانت كفيلة إنها تكسر حسن... دموعه نزلت فورًا، وقال بصوت متقطع


 يعني سامحتني؟ وصدقت إني مستحيل أخونها مع كيان؟!


هزّ روبرت راسه وقال:

 سامحتك... وطلبت منك كمان إنك ما تبعدش عنها أبدًا.


قال حسن وهو بيبكي

عفاف هتفضل في قلبي وعقلي طول العمر.


ابتسم روبرت ابتسامة غريبة وقال:


 وأنا أقدر أخليها قدامك طول العمر


رفع حسن عينه باستغراب:

 إزاي؟!


رد روبرت:

 إنك... تجمدها.


سكت حسن مصدوم، وقال:

 أجمدها؟!


قال روبرت:

 عندنا تابوت تجميد يحفظ الجثث لسنين طويلة. وهتقدر تزورها وقت ما تحب... وكأنها لسه عايشة.


قال حسن بصدمة:

 بس ده ضد الشرع!


اقترب منه روبرت وقال بخبث:

 والدبلوماسي اللي برة... مستحيل يسمح لك تخرج بجثتها من هنا.

لأنك لو اتكلمت... ممكن تهدد استقرار الهيئة الدبلوماسية كلها.


قال حسن بسرعة:

 هلجأ للسفير المصري!


ضحك روبرت وقال:

 محدش هيقدر يساعدك.

الحل الوحيد... إنك تسيبها عندي مجمدة. وبكده تنفذ وصيتها الأخيرة... وتفضل دايمًا قدامك.

بص حسن للدبلوماسي المزيف...

ورجع بص لروبرت... وهو تايه بين خوفه وحبه لعفاف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ونرجع تاني للحاضر...

كانت عفاف واقفة قدام كيان وإسلام، وقالت بصوت مخيف:


 وحسن اختار يجمدني...

وسلمني لروبرت، اللي حوّلني للحاجة اللي إنتوا شايفينها دلوقتي.

روبوت بذكاء اصطناعي... ممزوج بخلايا مخ عفاف الحقيقية.


واتنهدت، وقالت بابتسامة مرعبة:


 النتيجة؟ إلة شر... ما تعرفش الرحمة.


وسكتت لحظة، قبل ما تضيف:


 لدرجة إني قدرت أتحكم في عقل روبرت نفسه... وأقتله بإيديا، مكافأة على اللي عمله فيا.


وبعدين قربت من كيان، وقالت بصوت مليان كراهية


ودلوقتي... أنا قدامي اختيارين.

إما أريحكم من العذاب وأفجر دماغكم زي كريم... وده حل سهل، وأنا مش بحبه.


وابتسمت بخبث مرعب، وقالت


 أو أسيبكم تعيشوا العذاب... وده الاختيار اللي يعجبني أكتر.


وفجأة مسكت شعر كيان بعنف رهيب، فصرخت كيان من الألم، وقالت عفاف:

 بس قبلها... لازم أوريكي المفاجأة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبعدها بساعة...

وقفت خمس عربيات قدام مخزن ضخم جدًا.

نزلت عفاف، ومعاها سحر، وسيف، وإسلام، وكيان، ورجالتها ماسكينهم بقوة. أول ما قربت من باب المخزن، الباب الضخم اتفتح لوحده...

دخلوا كلهم، وهنا اتصدمت كيان...

أبوها وأمها كانوا محبوسين!

كل واحد فيهم جوه أوضة زجاجية مستقلة من دورين. الدور العلوي فيه سرير، وحمام، وترابيزة مليانة أكل وفاكهة ومية... لكن اللي جوه الأوضة ما يقدرش يسمع أو يشوف أي حاجة برة. أما الكارثة الحقيقية... فكانت فوقهم. من سقف كل أوضة نازل ذيل حصان سميك... لكنه حاد زي الموس!

وتحت الأرضية الزجاجية فيه مئات السنون المعدنية المسمومة!

صرخت كيان وهي بتنهار


 خدي حقك مني أنا! أمي وأبويا مالهمش ذنب!


بصت لها عفاف وقالت ببرود:

 وحسن كمان ما كانش له ذنب.


وفجأة طلعت أوضة زجاجية تانية من تحت الأرض... وكان حسن جواها! ووراها أوضة تالتة... فيها أم إسلام. صرخ إسلام أول ما شاف أمه:


 أمي ست كبيرة ومريضة!

إنتِ إزاي تعملي فيها كده؟!


لكن عفاف أمرت رجالتها يحبسوا سحر وسيف في أوض زجاجية زيهم. وبعدها بصّت لكيان وإسلام، وقالت:


 الستة هيفضلوا عايشين... طول ما أنا ما دوستش على الزرار ده.


وأشارت على زرار ضخم تحت كل أوضة.

 لكن لو دوست... الأرضية الزجاج هتبدأ تتكسر تدريجيًا. وساعتها ما يبقاش قدامهم غير إنهم يتعلقوا في ذيل الحصان علشان ما يقعوش على السنون المسمومة.


ابتسمت بخبث، وكملت:

 والمشكلة إن شعر ذيل الحصان حاد زي السكاكين... يعني كل ثانية ماسكين فيه، إيديهم هتتقطع.

وبعدين أشارت للسقف وقالت


 وفي نفس الوقت، الليزر هيبدأ يحرق شعر الذيل تدريجيًا...

وفي النهاية، السقوط والموت هيبقوا حتميين.


صمتت لحظة، وقالت بصوت مرعب


 حسبتها بدقة. كل واحد من الستة... قدامه بالظبط تلات أيام قبل ما يموت.


وبعدين ضحكت وقالت:


 دي لعبتي الجديدة... ومن خلالها هبدأ موقعي الجديد:

"إلة الشر".


واقتربت من كيان وإسلام وقالت:


 ومن قوانين اللعبة... إنكم هتبقوا ضد بعض، مش مع بعض.

استغربت كيان، وبصت لإسلام بصدمة.

راحت عفاف ناحية شاشة ضخمة في نص المخزن، وقالت


 بقالي سنين بجهز المكان ده علشان يكبر موقع "العراف"... لكن إنتوا ضيعتوا كل حاجة. وده بقى بداية لموقعي الجديد.


وفجأة ظهرت على الشاشة صور تلات أطفال عندهم عشر سنين... شبه بعض بشكل مخيف.

وقالت عفاف

 من زمان اتفرجت على فيلم عن عيلة تبنت طفل آلي...

لكن بعد التبني حصلت كارثة.

وأشارت للصور:


 التلاتة دول روبوتات، واتبنّتهم تلات عائلات من أغنى عائلات مصر.

واحد منهم... هيكون سبب في موت أم الأسرة.


وبصت لإسلام وقالت:


 مهمتك إنك تنقذ الأم.


وبعدين بصت لكيان، وقالت بابتسامة شيطانية:

 أما إنتِ... فمهمتك إنك تخليها تموت.


اتصدموا الاتنين، لكنها كملت ببرود:


 قدامكم تلات أيام بالظبط.

واللي هينجح في مهمته... من حقه يختار مين يعيش من المسجونين في  الصناديق الزجاجية.


وبعدين ابتسمت وقالت:

 والمتابعين اختاروا أبدأ بسيف وسحر.


وفجأة... ضغطت على الزرارين!

بدأ العد التنازلي...

والأرضية الزجاجية تحت سيف وسحر بدأت تتشقق ببطء مرعب!

صرخ الاتنين بجنون، بينما كيان وإسلام واقفين بيتفرجوا عليهم وهم على وشك الانهيار العقلي...

الفصل الثاني من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا

الجزء الاول من كيان والشيطان من  هنا

الجزء الثاني من كيان والشيطان من هنا

تعليقات



<>