كنا وقفنا في صغيرة ولكن عند الفصل ١٥، وهنكمل إن شاء الله علشان اللي طلبوا التكملة
الفصل السادس عشر
(صغيره ولكن ..)
كادت أن تنفجر من الغيره لرؤيه نظرات هؤلاء الحمقي اليه ، ما يهون الأمر عليها عدم مبالاته بهن ، أبتسم لها وأشار بيده كي تقترب من الماء ، تقدمت منه ببطء شديد ، وجدها خائفه ، أقترب هو وأمسك يدها وأردف :
- متخافيش وانتي معايا
تنهدت بارتياح قائله : مش خايفه
تعمق بها في الماء لتعليمها الدروس الأوليه في السباحه ، أنصتت اليه بإهتمام ، ابتسم لجديتها في الموضوع قائلا :
- أهم حاجه سيبي نفسك خالص ، بدأ في ترك يدها ببطء حتي تتعود علي الماء .
صرخت بقوه قائله : متسبنيش ، هغرق
زين : متخافيش ، أنا معاكي ، لازم تعملي زي ما بقولك .
أرضخت لكلامه وبدأت في تنفيذه ، بدأت تدريجيا تتعود علي الماء ، تعالت أصوات ضحكاتها ، فرحه لكونها في المياه بمفردها، نظرت له بابتسامه عذبه .
لم تنتبه للواقفه تتابعهم بحقد دفين ، ابتسمت بخبث فقد خطرت في بالها فكره شيطانيه .
___________
خشيت أقترابه الشديد منها ، وتنفست بصعوبه بالغه ، لم يشعر بنفسه ، فأخذ يقترب أكثر منها حتي أصبحت المسافه ضئيله للغايه ، نظر الي شفتيها راغبا في تقبيلها ، دب الرعب في أوصالها ، لم تجد سوي دفعه بعيدا عنها ، دهش من تصرفها وما زاد صدمته تلك الصفعه التي تلقاها منها ، نظر لها مشدوها ولم تمهله الفرصه للحديث ، دلفت سريعا للخارج ، تتبعها بغضب جلي علي ملامحه قائلا :
- يا نهارك اسود ...أنا تضربيني ..
_______________
سمحت له السكرتيره بالدخول ، دلف الي الداخل قائلا بابتسامه هادئه :
- صباح الخير
أجابه بابتسامه واسعه :
- صباح النور ، أتفضل يا فايز
فايز بتساؤل : عملت ايه ؟
أجابه بايجاز : طلقتها
فايز بتنهيده : أكيد مش هتسكت
اومأ برأسه قائلا :
- أها ، لازم أشوف حل ليها بسرعه .
فايز بجديه : أخوها مقويها ، لازم نشوفله تصريفه .
قطع حديثهم دخول ابنته ، فتنحنحت بخفوت وأردفت :
- صباح الخير
نهض سريعا من علي مقعده ، أسرعت نحوه وضمها اليه قائلا:
- عاملين ايه يا حبيبتي .
أومأت برأسها قائله : الحمد لله يا بابا
نظر للواقفه مع أبيها بتفحص وأردف متعجبا:
- معقول دي ميرا اللي كانت صغيره .
ضحك منصور قائلا :
- سلمي يا ميرا علي أنكل فايز .
توجهت ناحيته قائله بخجل : هاي يا أنكل
فايز وهو يصافحها :
- كبرتي يا ميرا ، تعرفي ان أخر مره شفتك كنتي صغيره قوي
ابتسمت بخجل ولم تعلق ، فقال والدها :
- انكل فايز يا ميرا من أعز أصدقائي
ميرا بابتسامه: تشرفنا
فايز بابتسامه عذبه : الشرف ليا انا
قرر تركه مع ابنته قليلا ، فتابع بنبره جاده :
- أسيبكوا بقي تتكلموا مع بعض
منصور بتفهم :
- أوكيه يا فايز نكمل كلامنا بعدين ...
___________________
ظلت تصرخ مدعيه الغرق قائله :
- عااا ، ألحقوني ....ألحقوني .
سمع صرخاتها فطلب منها أن تخرج من الماء ، أطاعته هي وذهب مسرعا نحو الفتاه ، أقترب منها وأمسكها، تشبثت هي به بقوه ، فزع الجميع من الموقف ، أعتلي وجهها الخوف الشديد وسرعان ما تلاشي عندما عرفت هويه تلك الفتاه ، تملك منها الغضب ، وحدجتها بنظرات تكاد أن تقتل .
دلف خارج الشاطئ حاملا اياها ، شهقت من فعلته ، بينما الأخيره كان قلبها يرقص طربا وأخذت تتشبث به أكثر مدعيه الخوف .
ألتم حولهم الجميع للإطمئنان عليها ، وضعها علي الرمال فادعت هي الإغماء.
ذهبن أصدقاءها الي تلك الغاضبه واردفوا :
- هتعملي ايه ، هتسيبيها
أقترحت عليهم فكره ما للتخلص من تلك الوقحه ، وأخذت تقترب منه ودنت من تلك الخبيثه قائله بحزن زائف :
- يا حبيبتي يا مروه ، تعالو يا بنات نشيلها ونفوقها ، ثم أمسكته من ذراعه لينهض معها قائله :
- عيب يا زين البنات هيفوقوها
أومأ برأسه وسار معها ، ألتمت الفتيات حولها وابتسموا بخبث ، ولكن قلبها دب فيه الرعب الشديد ، دنوا منها ثم أردفت ساره بطريقه ريا وسكينه :
- يلا يا بنات علشان نفوقوها
ارتعدت أكثر وفتحت عينيها قائله بتوتر :
- أنا خلاص فوقت ، متشكره .
ملك بحده : أنتي ايش عرفك إنتي ، يلا يا بنات
قامت الفتيات بحملها وسط صرخاتها المتتاليه ، لم يعبئن بها حتي أقتربوا من الشاطئ ، تعمقوا قليلا ، ثم ألقوها بقوه في المياه ، مما جعلها تصرخ بشده وتوعدت لهم قائله :
- ماشي ، ان ما وريتكم ، أأأأيي .
__________________
لم تعد قادره علي رؤيه الحزن علي والدتها ، خشيت من ان يصيبها مكروه ما ، قررت الذهاب لوالدها لعله يجد الحل المناسب لتلك المسأله العويصه ، فابتسمت له قائله :
- عملت ايه يا بابا .
ازدرد ريقه ونظر لأبنته التي أعتلي الحزن ملامحها قائلا:
- طلقتها ، بس مامتك برضه مش هنسامحني
اردفت بنبره سريعه :
- متخافش يا بابا ، احنا هنأثر عليها ، ماما مكسوره يا بابا ولازم تعذرها .
أوما برأسه متفهما واردف :
- صدقيني يا ميرا ، كنت مجبور ، أنا عمري ما حبيت غير ثريا
ابتسمت له قائله :
- عارفه يا بابا ، وهيا كمان بتحبك قوي
أبتسم لها بمغزي قائلا :
- يعني هتساعدوني
ميرا بثقه : هنساعدك .
_______________
ضحكت الفتيات عليه بشده فرحين بما انجزوه ، فكانت فرصه جيده لإلقانها درسا قاسيا ، فما هي سوي جالبه للمصائب ولا تمل مما تفعل ، دلفوا داخل الفندق والسعاده تعلو وجوههم ، ادارت راسها نحوهم فغمزت لها صديقتها واشارت بإصبعها تأكيدا علي إتمام الخطه ، تفهمت الأخيره وابتسمت بإنتصار ، ثم أردفت مدعيه اللهفه :
- أخبارها ايه يا بنات
ملك بغمزه : بقت زي الفل
ابتسمت سلمي علي عقليه هؤلاء الفتيات في الإنتقام ، ثم أردفت بنفاذ صبر :
- مش يلا بينا نعمل شوبينج أحسن
نور : أيوه يلا بينا ، أحنا هنمشي بكره علشان نلحق ، التفتت تلقائيا حولها واردفت متسائله :
- زين كان هنا ، راح فين .
طمأنته أخته علي سير العمل وكل شئ علي ما يرام، مدح في جديتها في العمل ، ثم ابلغها بحضورهم غدا ، وابلغته هيا أيضا بمكوث عمتهم معهم ولم تحكي تفاصيل ، تفهم هو الآخر ، أنهي اتصاله معها وبدا علي وجهه التأفف ، وقفت هي خلفه وأردفت متسائله :
- فيه حاجه ضايقتك .
وجه بصره نحوها واردف بابتسامه مصطنعه :
- لأ ما فيش ، هتروحوا فين .
أجابته بحماس : هنعمل شوبينج .
ابتسم لها قائلا : ok let's go
~~~
لم تعد تحتمل أكثر من ذلك فكل شئ ينقلب ضدها ، عليه أعاده التفكير في مخطط آخر للإنتقام منهم ، وضعت يدها علي خصرها لما فعلوه هؤلاء الحمقي معها اردفت بألم :
- آه يااني ، صمتت قليلا ثم تابعت بتوعد : أصبروا بس عليا ..آآآه
تأففت صديقتها من أفعالها قائله بضيق :
- ما خلاص بقي يامروه ، سيبيها في حالها
حدجتها الأخيره بغضب قائله :
- أنتي معايا ولا معاهم .
أجابتها بنفاذ صبر :
- لا معاكي ولا معاهم ، أنا همشي .
دهشت من صديقتها فقد تركتها تعاني بمفردها ، فأردفت بحقد:
- كلكم عايزين تسيبوني ، بس برضه مش هسيبها تتهني .
فكرت قليلا ولمعت في ذهنها فكره خبيثه وأردفت :
- خلاص لقيتها ، ما فيش حد غيره يساعدني
نظرت حولها باحثه عن هاتفها ، فوجدته علي الطاوله المجاوره ، مدت يدها لتلتقطه فإنزلقت من علي الفراش وما زاد الوضع سوء ، سقوط المزهريه علي رأسها فصرخت متآلمه :
- أآآآآآآه...
_______________
دلف الي مكتب ابنه وجدها تعمل بجد فأعتلي وجهه ابتسامه عذبه قائلا :
مش يلا بقي يا مريم .
أبتسمت له وقالت وهي تلملم أشياءها :
- أيوه يا بابا ، خلاص انا جاهزه .
دلفوا للخارج فوجدته أمامها ، فأشاحت بوجهها بعيدا مما احزنه بشده ، نظر له فاضل قائلا :
- صاحبك جاي بكره .
اوما برأسه قائلا : أيوه كلمته وقالي .
مريم بتأفف : الحمد لله ، علشان يجي يشوف مكتبه .
تفهم ما ترمي اليه ولم يعلق ، ثم أستأذن باﻹنصراف ، لمحت في عينيه حزن ، ولامت نفسها علي التمادي في تطاولها معه ، ولكنها بررت ذلك كونه من بدأ بإهانتها ، تنهدت في ضيق لرؤيته في هذه الحاله ، قطع شرودها والدها قائلا:
- إركبي يا مريم
أبتسمت له ودلفت للداخل وجلست بجانبه .
____________
تقدم منهم بابتسامه واسعه ، زادت ضربات قلبها لرؤيته مره ثانيه وأبتسمت عفويا ، لاحظتها نور ولكن لم تبالي .
أقترب منهم فهم زين بالحديث قائلا:
- أهلا معتز الحمد لله اني شوفتك ، إحنا هنمشي بكره
معتز بابتسامه :
- الحمد لله اني أنا اللي شوفتكم ..قصدي شوفتك
زين بتعجب : ليه
معتز بتنهيده : أصلي همشي كمان شويه ، عندي شغل
اومأ برأسه بتفهم وقام بإحتضانه قائلا :
- متشكر قوي يا معتز علي كل اللي عملته
معتز معاتبا : تاني يا زين
وجه حديثه لنور قائلا :
- فرصه سعيده يا مدام نور
نور بابتسامه : انا اسعد ، ومتشكره قوي
معتز : علي ايه
زادت ضربات قلبها عندما وجه بصره اليها قائلا :
- فرصه سعيده أنسه سلمي
سلمي بتوتر : أنا أسعد
ما أن أستاذن في الإنصراف حتي شرعن الفتيات في الحديث عنه ، فشعرت لوهله بالغيره ، تأفف زين من ثرثرتهم قائلا:
- مش يلا بقي علشان نخلص بدري
______________
ظل شاردا طول طريقه ، يعترف لنفسه بانجذابه اليها وما زاده حسره عدم مبالاتها به وتعمدها اهانته ، فقد أصبح متيقنا بأنها لا تكن له شئ ، تنهد بمراره ، فما عليه الآن البعد عنها ، ابتلع غصه في حلقه وأعتلي وجهه الإنكسار والألم ، دلف الي منزله لم يبالي بتلك الجالسه ، رآته والدته فتشدقت :
- حمد الله علي السلامه يا ابني
أبتسم لها بصعوبه وأستأذن لغرفته ، تعجبت والدته من حالته ، فحدجتها الجالسه بجانبها بضيق ، فأردفت هي بابتسامه مصطنعه :
- تلاقيه تعبان شويه .
رددت عليه بسخط :
- أيوه تعبان ، لدرجه انه مش شايفني يا خالتي
أستأذنت هي وواستها خالتها ولكن لم تعبأ بها ، انزعجت والدته من سوء تصرفه ، دلفت لغرفته قائله بلوم :
- ايه اللي عملته ده يا حسام
نظر لها بأعين مجهده ، تدخل وتعاتبه ولم تشعر حتي بحزنه .
أخذ نفسا عميقا وزفره ببطء قائلا بنفاذ صبر :
- عاوزه ايه دلوقتي يا ماما
أجابته بضيق :
- عايزاك تهتم ببنت خالتك شويه ، هيا بتحبك وشرياك ، وشوف انت بتعاملها أزاي
حسام بنبره مجهده : أعملها ايه يعني
فاطمه بجديه :
- تتكلم معاها ، تقرب منها ، نفسي أفرح بيك يا أبني
نظر الي الفراغ بآسي ، اصبحت الحياه أمامه بلا معني ، تراكمت الأحزان عليه ، لا مفر من الأمر الواقع .
يتسأءل ما الخطأ الذي أقترفه حتي والدته لم تشعر بما يعانيه ، أدار رأسه نحوها قائلا بجمود :
- اللي تشوفيه يا ماما
أعتلت السعاده وجهها واردفت :
- تقصد ايه ؟
أجابها بملامح خاليه من التعبير :
- انا موافق ........
_______________
___________
_______
الفصل السابع عشر
صغيره ولكن
لا مفر من الرجوع ، أصبح في خانه اليك ، أخذ قراره في غفله ، يتسآل كيف ستكون حياته بعد ذلك فالقدر ضده ، لم يرد تلك الحياه البائسه ، لما عليه التضحيه من اجل الآخرين ، هل هي السعاده التي تراها والدته له ، فكره عدم الإقتناع تلاحقه ، فحدسه علي صواب ، هل يرضي بما هو آت ، أخرج تنهيده حاره ، شعر بها تفتح الباب ولكنه ادعي النوم ، فتح عينيه حتي تأكد من خروجها ، تعمد عدم الذهاب للشركه اليوم فكرامته فوق كل شئ، لم يرد الإختلاط بها او حتي رؤيتها .
أعتدل في جلسته اثر صوتها المألوف له ، أبتسم عفويا فهذه الصغيره عاده ما تهون عليه ، تتحدث معه كالكبار، ولجت هي الي غرفته قائله بمرح :
- آبيه ...وحشتني
ابتسم لها بعذوبه قائلا : وانتي كمان وحشتيني .
ولجت والدته هي الأخري قائله :
- انت صحيت يا حبيبي
اومأ برأسه ، فقالت ساره بمرح :
- لأ مصحاش ، مش شايفه بعينك لسه نايم
لكزتها والدتها في كتفها فتألمت اﻵخيره ، واردفت والدتها بسعاده :
- مش تباركي لأخوكي يا سرسوره
ساره باستغراب : علي ايه
فاطمه بابتسامه واسعه : أخوكي هيخطب لبني
ألجمت الصدمه لسانها ، نظرت لأخيها الجالس فأشاح بوجهه بعيدا، فسألته بتردد :
- حضرتك موافق يا آبيه .
أسرعت والدتها باﻹجابه قائله : أيوه موافق ، ثم أمسكتها من ذراعها قائله :
- تعالي يلا وسيبي أخوكي يرتاح ، ثم تابعت بمغزي :
- وأحكيلي عملتي ايه
_____________
لم يتفاجأ بوجودهم ، فهو علي علم بذلك ، ولكن المفاجئه الأكبر كانت من نصيبها ، وجهت بصرها نحوه عفويا فأشاح بوجهه بعيدا، حدجته بغضب بائن ، تفهمت الأخري تغير ملامحها ، فأقتربت منها قائله :
- هاي نور
نور بقرف : هاي
لم تتعجب الأخيره من ردها ، ولم تبالي ، وجهت بصرها نحوه قائله : حمد الله علي السلامه
أجابها بايجاز : الله يسلمك
سلط بصره علي ذلك الأبله القادم نحوهم ، ووقف قبالتها قائلا ببلاهه :
- نور وحشتيني ، أحنا هنقعد معاكوا هنا .
نور بجمود : عرفت
مالك بسعاده بالغه :
- أنا مش مصدق ان احنا هنشوف بعض كل يوم .
صفعه الأخر علي مؤخره رأسه (قفاه) وأردف :
- لا صدق يا اخويا
وضع يده يتحسس مكان الصفعه قائلا بغضب :
- براحه شويه .....أنا مش هعملك حاجه علشان انت أكبر مني
كاد أن يصفعه مره أخري ، ولكن ركض الأخير سريعا من أمامه
دنا من أبيه وقبل يد فأردف والده بابتسامه :
- حمد الله علي السلامه يا ابني
اجابه بابتسامه محببه :
- الله يسلمك يا بابا
مريم وهي تحتضنه : حمد الله علي السلامه
زين بابتسامه : الله يسلمك يا مريوم
جلس علي الاريكيه معهم متسائلا :
- أخبار الشغل ايه
مريم بنبره عاديه : تمام ، تعجب من هيئتها وأردف بمعني :
- ايه ، فيه حاجه في الشغل .
فاضل بجديه :
بالعكس عملت كل حاجه ، زي ما تكون موجود بالظبط
زين بابتسامه : يبقي خلاص ، لازم يبقالها مكتب
أعتلي وجهها ابتسامه فرحه قائله :
- متشكره قوي يا زين
فاضل مدعيا الحزن : زين بس
اسرعت نحوه مقبله وجنتيه ثم اردفت :
- أنت الخير والبركه يا أحلي أب
فاضل بحنان : ربنا يحميكي يا بنتي
ثم أستأذنت لرؤيه أختها وأبنه عمها ، فهم زين بالحديث مستفهما :
- هو ايه اللي حصل يابابا ، هو أنكل منصور مزعل عمتي
فاضل بغضب : البيه متجوز عليها
زين بصدمه : ايه
صمت قليلا واردف مستفهما :
- وهيا هتعمل ايه
فاضل بثبات : عايزه تطلق
تنهد بضيق ، لم يتخيل الأمر هكذا ، وأردف في نفسه :
- واضح ان الايام الجايه هتبقي زي الفل
فاضل متسائلا :
- مقولتليش عملت ايه في شرم
زين : .........
____________
نظر بسخط لهذا النائم أثر المسكرات التي أعتاد عليها ، تأفف بضيق بائن ، توجه نحو البار الذي جهزه خصيصا في غرفته وأبتسم بسخريه ، وجه بصره تجاهه وذهب اليه ، لكزه بقوه علي ظهره ، تململ الأخير في الفراش قائلا بانزعاج :
- ايه ده ...فيه ايه
حدجه بسخط قائلا :
- قوم عايز أتكلم معاك
اعتدل سريعا في جلسته واردف بتوتر :
- أيوه يا بابا خير
نظر له شزرا واردف بتأفف : قوم أستحمي كده وفوقلي
اوما رأسه بطاعه ونهض سريعا ودلف للمرحاض ليغتسل
حدجه والده بضيق واردف :
- ربنا يهديك ، بس اللي هعمله هوه الصح .
________________
من بين وجوه يعتليها الضيق والحزن والسعاده ايضا ، جلس الجميع حول مائده الطعام في صمت ، يتبادلون فقط النظرات التي تحمل الكثير ، كسر ذلك الروتين الممل مالك قائلا بسعاده :
- أنا مبسوط قوي أن احنا كلنا سوا ، ثم وجه بصره نحوها وتنهد بحراره ، ضحكت سلمي ومريم عليه بخفوت بينما نظرت له اخته بضيق شديد .
ونظر له زين بتأفف قائلا في نفسه :
- ربنا يخلصنا منك علي خير ، ثم وجه بصره نحوها فوجد علي ملامحها الضيق ، فتنهد بنفاذ صبر .
وجه فاضل بصره نحو أخته فوجدها حزينه ، تجلس معهم بجسدها وعقلها في مكان آخر ، نظر لها بألم قائلا :
- مبتكليش ليه يا ثريا
انتبهت لصوته ينطق باسمها ، نظرت له بملامح جامده قائله :
- بتقول حاجه يا فاضل
تنهد بحسره علي حالها وأردف بتساؤل :
- انتي كويسه يا ثريا
أجابته بابتسامه زائفه :
- أنا بس عايزه أرتاح شويه ، عن اذنكم
نهضت من علي مقعدها ، نظرت لها ابنتها بألم قائله في نفسها:
- أن شاء الله كل حاجه هتتحل يا ماما
نهضت من علي مقعدها فاردف مالك بنبره سريعه :
- رايحه فين يا نور
زوت بين حاجبيها قائله :
- عادي ، شبعت وهطلع ارتاح ، عن أذنكم
كاد ان ينهض هو الأخر خلفها ولكن أمسكته أخته بقوه وأردفت من بين أسنانها:
- أقعد يا حيوان
تأفف بضيق وجلس مره أخري .
سلط زين بصره عليها متعجبا من تغيرها المفاجئ فإستأذن هو الآخر .
ولج الغرفه وجدها جالسه تنظر الي الفراغ فأردف بحذر :
- مالك يا نور .
______________
أصبح التوتر مسيطرا عليه ، يتسآل عن أي موضوع يريده والده ، أرتدي ملابسه في عجاله ودلف للخارج ، هبط الدرج وجده جالس يرتشف قهوته ، دنا منه بحذر قائلا:
- خير يا بابا.
رفع رأسه تجاهه وأشار بيده ليجلس فأطاعه الأخير ، نظر له بمغزي قائلا :
- مش ناوي تتعدل بقي
لوي فمه في ضيق قائلا :
- ليه يا بابا ما انا كويس أهو
تملك الغضب منه واردف بعصبيه :
- حالك مش عاجبني ، وابني الوحيد وحالته خربانه كده ، يبقي لازم أتصرف .
نظر له بعدم فهم قائلا:
- ايه هتتضربني يا بابا
أبتسم بسخريه قائلا :
- للأسف معدش ينفع ، نظر له شزرا ثم تابع بسخط :
- أخبارك وصلاني ، مش علي أخر الزمن الناس تقول علي ابن فايز المنصوري صايع وبتاع بنات .
طأطأ رأسه ثم زفر بضيق قائلا :
- عاوزني أعمل ايه يعني
فايز بدون مقدمات :
- تتجوز
وليد بصدمه : ايه ...
____________________
تعلم ان حياتها ليست كبقيه الفتيات ، ما ينغص عليها أستخفافه بها وبمشاعرها ، يفعل ما يحلو له كانها شئ ثانوي وليس أساسي ، ملت من ذلك الوضع ، عليها اخذ حل رادع ولن تقبل باهماله لمشاعرها ، اخرجها من شرودها صوته وهو يهتف :
- مالك يا نور
نظرت له بتوهان ، فدنا منها قائلا :
- فيه حاجه زعلتك
نظرت له بجمود ، فحقا يسألها عما يضايقها فهو أساس ما هي عليه ، ابتسمت بسخريه قائله :
- كمان بتسأل
تعجب منها واردف مستفهما :
- قصدك ايه
نهضت من موضعها وأردفت بعصبيه :
- لأ انت عارف قصدي كويس
نهض هو الأخري وزوي بين حاجبيه مستفهما :
- قولي فيه ايه علي طول ، مبحبش كده .
أقتربت منه بعصبيه بالغه وأردفت وهي تلكزه في صدره :
- طبعا ميرا هنا ، والجو هيبقي كويس ليكم
اندهش من طريقه تفكيرها ، نظر لها بغضب وأمسك ذراعها بقوه ، فأخرجت شهقه مكتومه وأردف هو :
- ما فيش حاجه من اللي بتقوليها دي ، صمت قليلا ثم تابع بحده :
- وأنا أعمل اللي عايزو مش أنتي اللي هتمنعيني ، نظر لها قائلا بسخط :
- وأنتي من أمتي بتعمليلي حاجه .
_____________
لم تصدق ما سمعته للتو ، ليست كبيره لمناقشه تلك المسائل ولكنها تشعر بضيقه من هذا الموضوع ، وضعت يديها علي وجنتيه وقطبت بين حاجبيه واردفت في حيره :
- يا تري ايه اللي حصل يا حسام غيرك كده ...
جالس بغرفته يلوم نفسه مرات علي تلك الخطوه ، برر لنفسه انه فعل الصواب ، ولكن لما هذا الضيق ، يعترف بحبه لها ، ولما لم تشعر به وغيرته عليها ، ابتسم بسخريه علي حالته ، وضع وجهه بين راحتيه في أسي وندم .
دلفت اليه والدته قائله بابتسامه حنونه :
- أنت صاحي يا حسام
رفع رأسه ناظرا اليها بجمود قائلا :
- خير يا ماما
دنت منه وجلست بجانبه وأردفت بتوتر :
- يعني مقولتليش هنروح نخطب لبني أمتي
شرد لوهله فيما قالته ، فما عليه الآن سوي التنفيذ ، كان كمن حكم عليه باﻹعدام ، ابتلع غصه في حلقه قائلا :
- مستعجله ليه يا ماما
اجابته مبرره :
- ولا مستعجله ولا حاجه ، انا بس عايزه افرح بيك ، وما فيش داعي للتأخير اكتر من كده
أخرج تنهيده حاره قائلا بقله حيله :
- اللي تشوفيه يا ماما
اعتلت السعاده علي ملامحها ورفعت يديها بدعاء قائله :
- ربنا يسعدك يا حسام يا ابني يا رب
____________
ألقت الاوراق الموضوعه امامها بعصبيه ، عضت علي يديها بغضب ، خانتها عبراتها في النزول ، تعمد اهانتها مرات عديده فهو مصيب في قوله ، وعليها ان ترضي علي ما هي عليه ، والي متي سيستمر تلك الوضع فعليها اخذ موقف جدي في تلك المسأله ، نظرت امامها بتوعد قائله :
- اعملها كده يا زين ، وهتشوف ..
________________
اتصل بأخيها وحكي له أسبابه ، فتفهم الاخر موقفه ، وافق علي حضوره ، علمت ابنته بقدومه فطمأنته بانها ستؤثر عليها فهي تحبه وعليه بذل مجهود معها لان ما مر عليها سئ للغايه ، اوصلته أبنته الي غرفتها ، شاورت برأسها بمعني الدخول ودلفا سويا .
وجدها جالسه شاحبه الوجه تبكي كمن فقدت شيئا ثمينا ، حزن لرؤيتها هكذا ، وجه بصره نحو أبنته وأشار بيده ان تتركه بمفرده معها ، أطاعته هي ودلفت للخارج وأوصدت الباب خلفها .
دنا منها ووضع يده علي ظهرها برفق ، نظرت له بأعين باكيه ، لم تصدق عينيها بوجوده امامها، نظر لها بحب ظاهر قائلا :
- سامحيني ، انتي حبيبه عمري ، انتي حياتي كلها .
لم تجد سوي ان ارتمت في أحضانه ، ضمها اليه بقوه قائلا:
- متزعليش مني يا حبيبتي ، صدقيني غصب عني .
تعالت شهقاته وأردفت :
- خليك جنبي ، متسبنيش .
فرح بشده لما قالته ، ابعدها قليلا ، وابتسم لها بعذوبه وقام بتقبيل جبهتها .
نظرت له قائله بلوم :
- ليه عملت كده ، هونت عليك.
أردف بأسي :
- سامحيني يا ثريا ، واللهي غصب عني ، انتي عارفه بحبك قد ايه .
اومأت برأسها ثم تابع بغمزه :
- مش يلا بقي علي بيتنا .
أبتسمت بخجل ونهضت لتجهز حالها ، تنهد هو بارتياح لمرور الموضوع بسلام .
_______________
زفر بقوه علي ما قاله والده ، فهذه المره يتحدث بجديه ، أصبح قاب قوسين وما عليه سوي تنفيذ أوامره ، وما ازعجه بشده تهديده الصريح بحرمانه من كل شئ ، ما زاد حيرته اكثر انه لم يكشف عن هويه تلك الفتاه .
بمجرد زواجه ستتغير حياته تلقائيا من المرح والسعاده الي الملل والضيق ، تأفف من مجرد ذكر الموضوع ، لم يتخيل ارتباطه الدائم بإحداهن فهو يغيرهم كما يغير جراباته ، وضع كلتا يديه علي رأسه قائلا بتأفف :
- أوووف ياربي ، دماغي هتنفجر ...دا ايه المصيبه السود دي ، كان مستخبيلك فين ده يا وليد.
_______________
تعمد استثارتها ، امسك هاتفه محدثا شخص ما وتعمد رفع صوته كي تسمعه جيدا ، تحدث مع فتاته المعتاده قائلا بابتسامه خبيثه :
- زيزي حبيبتي ، عايز أشوفك النهارده
وجهت بصرها نحوه عفويا واقتربت اكثر لتسمعه جيدا ، شعر بوجودها فأبتسم تلقائيا ، انهي مكالمته ودلف للداخل وجدها تمسك باحدي مذكراتها ، ولج الي المرحاض بلا مبالاه ، القت ما بيدها بعنف واردفت :
- النهارده هتشوف نور تانيه .
يريد ان يثبت لها عدم قدرتها علي فعل شئ ، لم يعرف هل هو متزوج ام ماذا ، يعترف بتأثيرها عليه ، يريد دفعها لأخذ خطوه معه ويرغب في اقترابه منها ، ايقن ان مايفعله هو الصواب .
ارتدي ملابسه ودلف للخارج ، اسرعت خلفه فهي عرفت وجهته
دلف خارج الفيلا ، فذهب هي للسائق قائله بجديه :
- يلا يا عم ابراهيم
ابراهيم بنفاذ صبر : تااااني
نور بعصبيه : قولت يلا ، ولا اطلع أخد تاكسي .
أسرع في النهوض وجلب مفتاح السياره ، وأردفت في نفسها :
- انت فاكر ايه ...هسكت زي كل مره ....انسي يازين ........
_____________
