رواية صغيرة ولكن الفصل الثامن عشر 18 والتاسع عشر 19 بقلم الهام رفعت

     

رواية صغيرة ولكن الفصل الثامن عشر 18 والتاسع عشر 19 بقلم الهام رفعت
الفصل الثامن عشر 
صغيره ولكن...

لم يتخيل ملاحقتها له كما السابق ، هو لم يفعل شئ بالمعني الحرفي ، فقط أراد أعطاءها درسا في تلك المسأله التي لا يعرف خباياها .

وجدها أمامه وملامحها تنتوي علي فعل مالا يحمد عقباه ، ابتسمت بسخريه للواقفه بجانبه وأردفت بمعني :
- أنت أخرك الأشكال دي .
لم تعلق الأخيره علي حديثها ، وتفهم هو ما ترمي اليه ، جذبها بقوه من ذراعها ودلف بها للخارج ، دفعها داخل سيارته ، وجلس بجانبها خلف عجله القياده ، ثم أدارها تاركا المكان .

تتبع ابراهيم خروجهم وأردف بضيق :
- أسترها يارب 
وادار سيارته هو الأخر عائدا للفيلا .

ظلت تفرك يدها مكان قبضته ، ادارت رأسها بعنف ناحيته ناظره اليه بغضب ، وجدته جامد الملامح ، كادت ان تتحدث ولكن قاطعها قائلا :
- شششش .

أجبرت نفسها علي الصمت ، تسآلت هل سيحملها الذنب كالمرات السابقه ، حركت رأسها عفويا يمينا ويسارا بمعني لا .
لم تعد تحتمل هذا الوضع ولابد من أخذ خطوه جديه في هذا الأمر ، فهي لديها مشاعر كسائر النساء ، تقتلها الخيانه ويزعجها استخفافه بها فهي ليست صغيره كما يراها الجميع .

قطع شرودها صوته الرجولي يأمرها بالترجل من السياره ، ترجلت منها بملامح خاليه من التعبير ، كاد ان يمسك يدها كما السابق لتعنيفها ، ولكن ما حدث انها دفعته بقوه بعيدا عنها .
أستغرب رده فعله وما زاد استغرابه انها تركته وولجت للداخل ، تابعها مشدوها مما فعلته .

فتح باب الغرفه وجدها تنظر اليه مباشره ، وقف قبالتها ، فأردفت بجمود :
- طلقني  .
أعتلت الصدمه ملامحه مما نطقته للتو ، لكنه لم يعلق علي كلمتها وأردف بثبات :
- تصبحي علي خير .

تتبعته وهو يترك لها الغرفه ،تأففت بضيق وقررت الإنتقام بطريقتها وعليها سرعه التنفيذ .
---------------------------
في الصباح....

صدمت من رؤيته بتلك الوضعيه ، نائم علي الأريكه بلا مبالاه ، أقتربت منه أكثر ودنت منه قائله :
- زين ....زين اصحي 
فتح عينيه بتثاقل وامسك عنقه يفركه عفويا ، نظر اليها، فتأملت هيئته قائله باستغراب :
- نايم كده ليه  .
تذكر ما حدث بالأمس ، نهض من موضعه متألما وأردف وهو يتثاءب :
- ما فيش اتخانقت انا ونور 

ضحكت بشده علي ما سمعته ، فهل لتلك الصغيره ان تفعل معه هذا .
نظر لها شزرا قائلا بضيق :
- بتضحكي علي ايه 
أجابته وهي مازالت تضحك :
- محسسني انك بقيت زي المتجوزين بالظبط ، وسبت لمراتك الأوضه .
لم يعلق عليها ،ثم وجه بصره اليها قائلا بجديه :
- هتروحوا الشغل .
أجابته متعجبه :
- أكيد ..قوم انت كمان علشان منتأخرش .
أومأ برأسه وتركها تبتسم بشده لما أصبح عليه .

ولج الغرفه ولم يجدها ، تأفف في ضيق ودلف للمرحاض ليغتسل ، بعد قليل دخلت هي الأخري لتلملم مذكراتها ، سمعت صرير الماء فتيقنت انه بالداخل .
نظرت الي الحقائب الموضوعه علي الأرضيه وأبتسمت بانتصار وتنهدت بارتياح .

دلف للخارج وجدها جالسه علي مكتبها غير مبالايه بوجوده ،نظر لها بمغزي وأتجه إلي غرفه الملابس .
تفاجأ بخلوها من ثيابه ، توجه اليها مباشره متسائلا :
- فين هدومي .
لم تنظر اليه ولكن أشارت بإصبعها تجاه تلك الحقائب ، وجه بصره نحوها وتفهم علي الفور ما فعلته ، نظر لها بضيق قائلا :
- قصدك ايه باللي عملتيه ده .
أجابته بثبات :
- أنا قولتلك عايزه ايه .
سلط بصره عليها قائلا بعصبيه مفرطه :
- مش هيحصل  .
                            _____________ 

رجعت السعاده الي بيتهم الهادئ ، حمدت الله كثيرا علي مرور الموضوع بسلام وأصرت علي تحضير اﻹفطار بنفسها ، أبتسمت بسعاده متعمده تحضير ما يحبه من المأكولات ، حضرته بحب بائن .

أسند كتفيه علي الباب ناظرا اليها بابتسامه عذبه ، أحست علي الفور بوجوده وأردفت بمغزي :
- هتفضل باصصلي كده كتير .
أقترب منها محاوطا خصرها من الخلف بذراعيه ، دفن وجه في عنقها قائلا بحب :
- أحبك وأنتي حاسه بيا .

أبتسمت بخجل لما يفعله ، لم يشعرا بالواقفه تتابع الموقف مضيقه عينيها ، أقتربت منهم قائلا بخبث :
- يا سيدي يا سيدي علي الحب  .

أنتبها لها فتوترت والدتها واستدارت ناظره الي ما كانت تفعله ، بينما نظر والدها اليها بغضب زائف قائلا :
- مفرقه الجماعات وهادمه اللذات .

ضحكت بشده وأسرعت بإحتضانه ، فإحتضنهما هما الأثنين قائلا بحب صادق :
- ربنا ما يحرمني منكم يا أغلي ما عندي 
قطع لحظاتهم الرومانسيه ذلك الأبله وهو يصدح من الخارج :
- مش هناكل بقي انا جوعت .
ضحكوا عليه فقالت ثريا :
- يلا بقي علشان أجهز الفطار .
                        _______________

اجتمع جميع من في الفيلا أثر صوتهم العالي ، ولج ابيه الي غرفتهم قائلا :
- ايه الصوت العالي ده ، وجه بصره تجاه ابنه قائلا :
- فيه ايه يا زين 
أجابه بنفاذ صبر :
- أسألها عاوزه ايه 
وجه بصره اليها ، فأردفت بتعالي :
- عايزاه يطلقني .

ظل مشدوها لوهله ، وجه بصره لابنه فوجده واقف بلا مبالاه ، تنهد في ضيق وأردف موجها حديثه اليها :
- ليه ، حصل ايه علشان تطلبي كده .
أجابته بعصبيه :
- بيخوني .

جاهد علي كتم ضحكته مما تقوله تلك الصغيره ، زفر الأخير بلا
مبالاه ونظر لوالده بمغزي ، فوجه حديثه لابنه قائلا :
- روح ألبس هدومك وأستناني في المكتب .

اومأ براسه ونظر شزرا الي تلك الحقائب فأشار له والده بأن يأخذها معه ، وافق الأخير علي مضض وحملها الي الخارج .

دلف للخارج بهيئته المضحكه مرتديا برنس الحمام وحاملا لملابسه ، أنفجرت أختيه ضاحكين ، فضحك هو الأخر بقله حيله ، وتقدم نحو الغرفه المجاوره .

أجلسها فاضل بجانبه وربت علي ظهرها برفق قائلا :
- نور انتي عارفه من زمان زين كويس .
نظرت له باستغراب قائله :
- يعني يخوني عادي 
وضع يده علي فمه لكتم ابتسامته قائلا :
- نور انتي لسه صغيره .
قاطعته مشيره بكف يدها :
- لأ مش صغيره .
تنهد بنفاذ صبر قائلا :
- لأ صغيره ، وأي راجل مراته بعيده عنه أكيد هيبص بره .

لم تتفهم ما يرمي اليه ، فتفهم هو صغر سنها وعدم خبرتها قائلا:
- لو مش عايزاه معاكي هنا اوكيه ، بس طلاق مش هيحصل .
كادت ان تتحدث ، قاطعها قائلا بصرامه :
- دا أخر كلام ومش عايز أسمعه تاني .

نهض من مجلسه وتركها وهي متذمره ، ذمت شفتيها بحزن ، دخل عليها بنات عمها ، أقتربوا منها وجلسوا حولها ، ونظرت لهم بحزن .
                       _____________

تنهد في ضيق مستاءا لما حدث ، فاليوم سيراها ، فكره خيانته لها مسيطره عليه ، أعترف بحبه من قبل فماذا عنها ، لم يصدر منها شئ سوي تعمدها اهانته ، نظر لساعته ودلف للخارج تاركا القدر يرسم طريقه .

وجد والدته فرحه عن ذي قبل ، جلس علي الطاوله وأردف باستغراب :
- ايه السعاده دي كلها .
جاوبته بنبره فرحه :
- مش هفرح بيك يا حبيبي ، لازم أبقي مبسوطه .
اومأ رأسه بتفهم وأردف متسائلا :
- اومال فين ساره .
- أنا أهو 
قالتها وهي تهندم هيئتها ، جلست معهم قائله بابتسامه :
- صباح الخير .
والدتها بابتسامه : صباح الخير يا حبيبه ماما 
حسام : صباح الخير يا زئرده 
أجابته بابتسامه : صباح الخير يا ابيه .
والدتهم بنبره جديه :
- يلا أفطروا علشان تلحقوا مصالحكم .
                          _______________

لم تنم طوال الليل ، اخذت الغرفه ذهابا وايابا ، تخلي عنها في لحظه .
سعدت لنجاح مخططها في الإيقاع به ، ولكن ضاع مجهودها هباءا ، أتصلت بأخيها عده مرات ولم يجيب عليها ، زفرت في ضيق وأخذت تفكر في حل لمشكلتها ، انتوت علي فعل اي شئ ، خطرت في بالها فكره خبيثه للإنتقام منه ، فقد عاد لحياته السابقه تاركها تلعن حظها ، فأردفت بحقد بائن :
- ماشي يا منصور، ان ما سودت عيشتك مبقاش انا هايدي .
                             ______________

نظر للجالس أمامه بملامح خاليه من التعبير ، فأستغرب الأخير هيئته وأردف متسائلا :
- هتبصلي كده كتير يا بابا .
تنهد بقوه قائلا بنفاذ صبر :
- أخرتها معاك ايه .
اومأ راسه متفهما وأردف بمعني :
- انا كان شرطي واضح يا بابا وحضرتك وافقت عليه ، وقلتلك صغيره ، قولتلي علشان الورث ، يبقي حضرتك متجيش تلومني دلوقتي .

أخذ نفسا طويلا وزفره بهدوء قائلا :
- البنت مش صغيره قوي زي ما انت فاهم .
كاد ان يتحدث فأشارله بيده ليصمت وتابع هو :
- هيا بس معندهاش خبره للحياه والجواز .
تنهد بنفاذ صبر قائلا بقله حيله :
- يعني أعملها ايه .
أبتسم له بسخريه قائلا :
- زين بيسألني ، انا مش مصدق ، صمت قليلا ثم تابع بمغزي :
- بدل ما تقربها منك وتفهمها واحد واحده .
وضع يده علي خده قائلا بقله حيله :
- خلاص كرشتني من الأوضه .
ضحك والده عليه قائلا : 
- دي اللي هطلع عينك .

أمتصوا بنات عمها غضبها بكلماتهم المريحه ، تفهمت بعض الشئ ولكنها اصرت علي خيانته لها ، حاولت ضبط أنفعالاتها فأقترحت ابنه عمها توصيلها اليوم ، وافقت الأخيره علي الفور فهي لا تريد الإختلاط به .
أوصلتها الي مدرستها فشكرتها الأخيره ، وأستأذنت سلمي للذهاب لعملها .
وجدت أصدقائها بانتظارها ، أسرعوا اليها قائلين :
- نور أتأخرتي ليه .
أجابتهم بملامح حزينه :
- مافيش ، تعبانه شويه 
ساره بعدم اقتناع : ما فيش حاجه تانيه .
نور بإيجاز : لأ .
اردفت ساره غامزه :
- قريب قوي هعزمكوا علي خطوبه أخويا 
نور بتعجب :
- أها ..ومين دي اللي هيخطبها .
ساره بلا مبالاه : لبني ..اللي كانت معانا في النادي .
نور بتنهيده : اوكيه 
لمحت صديقتها زميلهم فادي من بعيد فأردفت بنبره سريعه :
- فادي بيبص علينا .
ادارت رأسها عفويا تجاهه واردفت بنبره سريعه :
- يلا بسرعه ماليش خلق أتكلم مع حد .
                         _______________

أصبح في حيره من أمره ، لما لم يفكر في ذلك من قبل ، ابتسم ساخرا فلا يستطيع ان يجذب طفله اليه ، فعليه البدأ بتلك الخطوه ، تنهد بقوه متخيلها معه ، ابتسم عفويا متذكرا طريقه حديثها ، أصبحت أكثر شراسه عن ذي قبل ، لم ينكر قدرتها في التأثير عليه .
يعتبرها كشئ ثمين يرغب في الوصول اليه ، لن يتركها مهما كلفه الأمر ، ستبقي معه للأبد ، نظر أمامه وأردف بمغزي :
- مش ممكن اسيبك ابدا ، انتي بتاعتي أنا ......
                          _____________
                             __________
الفصل التاسع عشر
صغيره ولكن...

وجدته ليس كما السابق ، يبدو علي وجهه الحزن والإنكسار، مر من أمامها كمن لا يري شئ، تفهمت ضيقه منها، فلامت نفسها علي ما فعلت ، فهي بالغت في انتقامها فالرجال ليس كالنساء، دلفت مكتبها وأبتسمت بتصنع قائله :
- صباح الخير يا جماعه .
نظرت لها الجالسه بمغزي قائله :
- صباح الخير يا مريوم 
تعجبت الأخيره من طريقتها ، بينما قال باسل بابتسامه :
- صباح النور 
أبتسمت لهم وأردفت بمرح :
- طبعا وحشتكم 
أجابها بمزح : أكيد طبعا ، المكتب كان مضلم .
ضحكت مريم بينما أغتاظت الأخري بشده وأردفت بضيق ملحوظ:
- لاحظ ان كلامك جارح يا باسل .
تفهم ما ترمي اليه وأردف بتوتر :
- مقصدش يا ساندي ، دا كلام عادي .
مريم متدخله : دي مجامله عاديه يا ساندي .
تأففت بضيق وأدارت رأسها لمباشره عملها ، فحدجتها مريم بتعجب من أسلوبها وأردفت في نفسها:
- مالها دي .
_____________

كاد ان يفتح الباب كعادته ولكنه تذكر ما حدث بينهما ، يعلم ان صديقه بالداخل ولكنه قرر وضع حدود أكثر ، طرق الباب فسمح له ، ولج للداخل ، فتعجب زين منه ، فهذه ليست عادته ، سلط بصره عليه وأردف بإستنكار :
- مش معقول ، حسام بيستأذن .
تنهد بقوه وأردف بلامبالاه :
- عادي ، الإحترام حلو برضه .
حدجه باستغراب قائلا : 
- ليه ، فيه حد قالك أنك مش محترم .
أزدرد ريقه وأردف بتوتر: لأ طبعا 
ضيق عينيه قائلا بشك : طيب ، ثم تابع متسائلا :
- مالك يا حسام 
______________________

ترجلت من سيارتها ويبدو عليها الحيويه والنشاط ، أرتدت نظارتها الشمسيه وولجت للداخل ، وجدتهم مسلطين أنظارهم عليها ، أقتربت منهم وأردفت بابتسامه جذابه :
- هاي .
تعجبوا من هيئتها ، نهض عصام قائلا بإعجاب بائن :
- ايه الجمال ده يا ميرو .
ضحكت بخفه ، ثم جلست معهم وأردفت بلامبالاه :
- دا العادي بتاعي ، أنتوا مش عارفيني ولا ايه .
نهله غامزه بعينها :
- ايه الجديد يا ميرو 
عصام بمغزي : يمكن حبيبنا حن 
هاني : ساكته ليه يا ميرا .
نظرت لهم ببرود وأردفت بتنهيده : خلصتوا عك .
زمت نهله شفتيها وأردفت بلهفه :
- ماتقولي يا ميرا ، هموت وأعرف .
أجابتهم بلامبالاه : ولا أي حاجه من اللي بتقولوها دي ، انا بس رجعت زي ما كنت .
نهله باستفهام : طيب وزين .
ميرا موضحه :
- عادي ، كنت غلطانه ، انا مش هتجوز غير اللي يجري ورايا ويبقي عاوزني ، مش أنا .
حدجها عصام باعجاب شديد قائلا:
- برافو يا ميرا ، كده تبقي ميرو اللي نعرفها .
تنهدت بقوه وأردفت بحماس :
- ايه رأيكم ، أنا حابه أسهر 
نهله بسعاده : أيوه كده ، هو ده .
هاني بمغزي : أنا أعرف ديسكو جديد ، أنما ايه .
ميرا بمرح : يبقي نروح ونفرفش زي زمان .
عصام بتصفيق : أيوه كده ، خلينا نرجع زي زمان .
________________________

: ايه انت اتجننت أكيد ، أزاي تعمل كده .
قالها زين بعصبيه عندما أخبره صديقه بأمر خطبته .
تنهد الأخير وأردف بأسي :
- اهو اللي حصل يا زين ، كنت مضغوط .
زين بضيق بائن : يعني ايه ترتبط بواحده مش حاببها .
حسام بتعب : والله يا زين مش ناقص هم فوق همي ، تنهد بقوه وتابع مبررا : مش يمكن....
قاطعه زين قائلا بجديه :
- لازم تلحق نفسك من أولها يا حسام 
حرك رأسه بنفي قائلا :
- مبقاش ينفع ، ماما مصدقت وراحت بلغتهم ، وأنا خايف أزعلها 
زين بتعجب :
- يعني تبقي تعيس في حياتك علشان متزعلش منك ، بصراحه انت مكبر الموضوع ، دي أمك وأكيد هتتمني سعادتك .
تنهد بضيق قائلا :
- أنا برضه مش عايز أظلمها ، هيا هتبقي فتره خطوبه ولو مرتحتش ، يبقي خلاص نصيب بقي .
تأفف زين وأردف بنفاذ صبر :
- اللي تشوفه بس أنا برضه مش مطمن .
نظر اليه وأردف مضيقا عينيه :
- بس باين عليك انت اللي مش كويس .
أخذ نفسا طويلا وزفره بسرعه قائلا :
- أصلي متخانق انا ونور .
حسام بابتسامه : ايه يا اخويا 
زين مازحا : طردتني ولمتلي هدومي 
لم يحتمل حسام الصمود طويلا وأنفجر ضاحكا ، نظر له الأخير وضحك هو الأخر .
____________________

تحمل بيدها دفتر صغير وقلم كمن تدون شيئا ما ، منهمكه بشده في عملها ، لم تشعر بالذي يقترب منها وهتف :
- صباح الخير يا سلمي
أنتبهت لصوته المألوف لها ، رفعت رأسه تجاهه وأردفت بجديه:
- أنسه سلمي لو سمحت .
تعجب من ردها الجامد معه وأردف معاتبا :
- ليه كده بس 
سلمي بثبات : لازم يبقي فيه حدود لو سمحت .
دهش من نبرتها الجديده في الحديث معه ، تنهد بهدوء وأردف متسائلا :
- بتمني تكوني فكرتي في طلبي .
زوت بين حاجبيها وأردفت باستنكار :
- طلب ايه ده اللي افكر فيه .
أجابها موضحا : نسيتي ولا ايه ، طلب الجواز اللي عرضته عليكي
لوت شفتيها بتهكم واضح ، ثم وجهت بصرها نحوه وأردفت بثبات :
- أفتكر اني وقتها قولتلك رأيي يا أستاذ أحمد ،ساعتها مقولتش اني هفكر 
احمد بحزن : سلمي انا.......
قاطعتها قائله بصرامه :
- لو سمحت يا استاذ احمد اسمي الأنسه سلمي ، ومافيش موضوع بينا نتكلم فيه ، تابعت مشيره بيدها :
- وأتفضل عندي شغل .
أومأ برأسه وذهب دون ان يعلق عليها ، دلف للخارج وأخذ يزفر بقوه 
وأردف بغضب جلي علي هيئته :
- أصبري عليا يا سلمي ، أن موفقتيش برضاكي يبقي غصب عنك .
____________________________

فتحت الباب ويبدو عليها العبوس فقابلتها عزيزه بابتسامه :
- حمد الله علي السلامه يا بنتي .
نظرت حولها وكأنها تبحث عن شيئا ما قائله :
- هو مافيش حد هنا 
عزيزه : لسه محدش وصل يا هانم 
اومأت برأسها وأردفت لاويه شفتيها :
- أوكيه انا طالعه اغير هدومي .

صعدت الدرج بخفه وولجت داخل عرفتها ، نظرت حولها وأخذت تتفحص محتوياتها بعد خلوها من متعلقاته .
جلست علي مكتبها ووضعت كلتا يديها علي خدها وأردفت بضيق:
- لازم تتحمقي قوي ...اووووف ...وحشني قوي 
________________________

ذهبت هايدي الي فيلته ، وقررت تنفيذ مخططها الشيطاني ، ليس لديها شيئا لتخسره وعليه دفع ثمن تخليه عنها ، قررت ان تنغص عليه حياته ، أخذت نفسا طويلا وزفرته بقوه وترجلت من سيارتها .
أستأذنت الحارس بالدخول ، ولجت هي للداخل وجدتها تروي الزرع بالحديقه ويعل وجهها السعاده ، حدجتها بحقد دفين وأردفت :
- ماشي يا ست ثريا ، انا جيت علشان اخلي عيشتكم سوده .
__________________________ 

ولجت هي الأخري الفيلا ، تفاجأت بهدوءها غير المعتاد وقامت بمناداه الداده واتت علي الفور قائله :
- خير يا مريم هانم .
مريم بتعجب : الفيلا هاديه كده ليه ، محدش جه لسه 
عزيزه : لأ ، الست نور في أوضتها .
مريم : طيب يا داده روحي انتي .
ذهبت مريم متجهه اليها ، ولجت الغرفه وجدتها هادئه علي غير العاده ، دنت منها وجلست بجانبها قائله بابتسامه عذبه :
- الجميل قاعد كده ليه 
أجابتها بهدوء : مافيش ، بفكر شويه .
ابتسمت مريم بشده قائله : والجميل بيفكر في ايه .
عبست بملامحها واردفت بضيق :
- يعني عاجبك اللي بيعمله معايا .
تنهدت بنفاذ صبر قائله :
- نور هقولك كلمتين ، وتسمعيني كويس .
نور باهتمام : قولي .
مريم بجديه : اولا ، جوازك من زين مختلف شويه ، يعني جواز شرعي بس مش قانوني ، علشان انت لسه صغيره ، صمتت قليلا ثم تابعت بتوتر :
- ثانيا، لسه مش عارفه الحياه كويس ، معندكيش فكره عن اي حاجه ، وزين راجل وله احتياجاته .
حركت رأسها بعدم فهم قائله : مش فاهمه .
تنحنحت بخفوت وأردفت بتوتر زائد :
- يعني اللي عايزه أقوله ، أن جوازك منه عادي وكل حاجه ، بس المشكله بقي ، صمتت قليلا فتعجبت الأخيره منها ، وتابعت مريم بثبات زائف :
- اللي عايزه أقوله أنك لازم تشوفي دراستك الاول ، وأكيد لما تكبري هتفهمي كل حاجه ، بس المهم تخليكي قويه ومحدش يأثر عليكي في حاجه 
نور بضيق : هو ليه زين بيعمل معايا كده ، أنا بحبه قوي 
مريم بابتسامه محببه :
- يمكن علشان انتي صغيره يا نور ، ومتفهميش هوه عايز ايه .
حدجتها نور بعدم فهم ، فتفهمت الأخيره حالتها وأرادت تغيير الموضوع ، فأردفت بمرح زائف :
- عيد ميلادك قرب ، مقولتليش هتعملي ايه ، عايزين نفرح بقي
نور بلامبالاه : عادي ، هاكل جاتوه .
نظرت لها شزرا وأردفت بسخط : جاتوه 
ضحكت نور قائله بغمزه :
- يا ستي بهزر معاكي ، ولو عايزه تفرحي ، احنا معزومين علي فرح قريب .
مريم بفضول : فرح مين ده 
نور بالامبالاه : حسام أخو ساره 
________________________

أعتلي وجهها الغضب من رؤيتها امامها ، أبتسمت الأخيره بسخريه قائله : هاي يا ثريا
جدحتها بانزعاج واضح قائله :
- أنتي ايه اللي جابك هنا 
هايدي بمغزي : جايه ارجع جوزي ليا 
ضحكت الأخيره بشده وأردفت بثقه : بتحلمي 
أجابها ببرود : مش بحلم ولا حاجه ، بس لما يعرف اني ( قامت بوضع يدها علي بطنها ) ، وأبتسمت بخبث .
شهقت الأخيره من حركاتها وأردفت بعصبيه : 
- انتي كدابه 
ضحكت هايدي وأردفت بدلع :
- مش بكدب ولا حاجه ، عندك شك في منصوري ولا ايه .
ثريا بغضب بائن :
- لو هشك يبقي فيكي أنتي .
هايدي باستفزاز :
- أنا حامل من منصور حبيبي وقريب قوي هيرجعلي ، علشان يكون عندك فكره .
أنزعجت الأخيره من وقاحتها وأردفت بغضب جلي :
- امشي اطلعي بره ..بره .
أبتسمت الأخيره بانتصار وأردفت بمياعه : بااي 
____________________

صدمت مريم حينما ابلغتها بأمر زواجه ، دلفت للخارج غير قادره علي الرؤيه أمامها ، تخبططت أكثر من مره فيما حولها ، لم تضع هذا اﻷحتمال في حسبانها ، تكن له بعض المشاعر ، تشعر وكأنه شيئا اساسي في حياتها ، فهل ماحدث بينهم مؤخرا سبب في أخذه لتلك الخطوه ، تلألأت الدموع في عينيها ، رأتها أختها بتلك الحاله ، اقتربت منها وأردفت باستفهام :
- مريم انتي كويسه .
انتبهت لحالتها واردفت بثبات زائف :
- آه كويسه .
سلمي بتعجب : بس شكلك هتعيطي 
مريم وهي تتحسس وجهها :
- لأ ، دا بس عيني دخل فيها حاجه 
سلمي بعدم اقتناع :
- طيب يلا علشان بابا وزين وصلوا تحت وانا جعانه 
اومأت رأسها بتفهم وولجت لغرفتها ، فتابعتها الأخيره بحيره ، فهي تعلم اختها جيدا وأردفت بعدم فهم :
- يا تري فيكي ايه يا مريم .
_____________________

صعد الدرج ووجه بصره نحو غرفتها ، تنهد بضيق وقرر الدخول اليها ، فتح الباب بهدوء وجدها تخرج من المرحاض ، اضطربت من رؤيته بالغرفه وأردفت بانزعاج زائف :
- انت ايه اللي دخلك هنا ، ملكش حاجه هنا .
ابسم بخبث وهو يقترب منها قائلا:
- مين قال ماليش حاجه هنا .
حركت رأسها بعدم فهم قائله : ليك ايه هنا 
اقترب قائلا بمكر : أنتي طبعا 
بدا عليها التوتر واردفت بثبات زائف :
- مش فاهمه انت عاوز مني ايه .
اقترب منها أكثر قائلا بهيام زائف :
- كده يا نور ، تبعدي عني ، دنا منها وطبع قبله صغيره علي ثغرها مما وترها كتيرا ، فتابع بنفس النبره : بحبك 
ابتسمت تلقائيا ، مما أسعده بشده وتابع :
- ارجع هدومي بقي ، علشان نبقي مع بعض .
نكست رأسها بخجل قائله :
- بحبك قوي يازين ، ابتسم بشده فتابعت وهي ناظرا اليه :
- بس للأسف انت خونتني وانا لسه زعلانه .
تلاشت ابتسامته قائلا : يعني ايه .
تراجعت للخلف وأشارت للباب قائله : 
- يعني تمشي تطلع بره ، واوعي تيجي هنا تاني .
اعتلي الضيق علي ملامحه واردف بانزعاج :
- ماشي يا نور ، هتندمي .
تركها ودلف للخارج فإبتسمت هي بانتصار قائله :
- مفكر هتضحك عليا ، انا هدوس علي قلبي علشان تحرم ، 

صمتت قليلا ثم تابعت بهيام : 
- كان فيها ايه لو طول البوسه شويه .

عاد مره أخري واردف بعبث :
- علي فكره ممكن أطولها .
شهقت قائله : هيا ايه .
زين غامزا : البوسه .
نور بضيق : قليل الأدب ، أمشي اطلع بره .
دلف للخارج وهو يضحك بشده ، فتأففت هي قائله :
- اوعي يا نور تضعفي ابدا ، لازم يتعلم الادب .................
تعليقات



<>