رواية صغيرة ولكن الفصل الرابع والعشرون 24 والخامس والعشرون 25 بقلم الهام رفعت

  

رواية صغيرة ولكن الفصل الرابع والعشرون 24 والخامس والعشرون 25 بقلم الهام رفعت
الفصل الرابع والعشرون 
صغيره ولكن ..

أستقبلته بابتسامه عذبه قائله :
- أتفضل يا باسل أقعد
باسل بابتسامه واسعه :
- مبروك
مريم بضحك :
- الله يبارك فيك ، ميرسي علي ذوقك 
تنحنح باسل وأردف بتوتر :
- خلاص بقي معدناش هنشوفك 
مريم بعتاب :
- بتقول كده ليه ، انت تيجي في اي وقت .
باسل بابتسامه :
- ميرسي يا مريم ، دايما بلاقي فيكي حاجه مميزه ، كفايه تواضعك .
مريم بابتسامه : ميرسي

وفجأه ولج المكتب عليهم فإستغربت هي من طريقه دخوله وأردفت بغضب دفين :
- خير يا استاذ حسام فيه حاجه 
حسام وهو ينظر لباسل :
- كنت عايز أتكلم معاكي 
باسل بتفهم :
- طيب يا مريم أستأذن انا ، ومبروك مره تانيه 
أومأت برأسها قائله :
- أتفضل يا باسل .
دلف للخارج ، فحدجه حسام بضيق ، فأردفت هي بإنزعاج :
- لسه برضه زي ما انت ، أزاي تدخل بالطريقه دي 

أقترب منها ولم يعلق علي كلامها قائلا :
- عايز اتكلم معاكي 
مريم بلامبالاه زائفه :
- مافيش بينا كلام ، وأتفضل عندي شغل 
بدا علي ملامحه الضيق وأردف بعصبيه :
- قصدك ايه من اللي بتعمليه ده ، قولتلك عايز اتكلم معاكي ..يبقي تسمعيني 

صدمت من طريقه المستفزه وأردفت بنفاذ صبر :
- أتفضل ..عاوز ايه 
أقترب منها فتوترت هي ، وضع كلتا يديه علي طرفي مقعدها محاوطا اياها ، صدمت هي من جرأته ، فأردف وهو ناظرا لعينيها مباشره :
- بحبك...تتجوزيني 
________________________

دلفت مقر عملها ، وألقت السلام علي الجميع وتابعت بابتسامه عذبه :
- دلوقتي فيه ناس قربت تولد ، وجهت بصرها تجاه عليا الجالسه بينهم ، فإبتسمت الأخيره لها وتابعت بنفس الإبتسامه :
- وطبعا لازم زي ما انتو عارفين بحب أحط التاتش بتاعي ، هديتي للبيبي ومامته علشان يفتكروني 

عليا بابتسامه محببه :
- من غير حاجه يا انسه سلمي ، انتي احسن شخصيه قابلتها 
سلمي بابتسامه :
- ميرسي يا مدام عليا ، وابقي اشكريلي سياده الرائد ، مش عارفه من غيركم كنت عملت ايه وتابعت بتوتر :
- وحضره الرائد معتز طبعا
عليا مؤكده :
- آه والله ، معتز ماسك القضيه بنفسه ..كرم بيحكيلي ، يلا ربنا يشفيه .

لم تتفهم جملتها فأردفت بحذر :
- ربنا يشفيه من ايه ..هو حصله حاجه 
عليا باستغراب :
- ليه متعرفيش انه بعد الحفله بتاعتكم عمل حادثه 
سلمي بشهقه :
- ايه  ، وعيت الي حالتها سريعا وأردفت بثبات زائف :
- حصله حاجه خطيره ولا ايه 
عليا بهدوء :
- دراعه بس متجبس ..بس هو سليم ..مافيش غير شويه ردود بسيطه 
أزدردت ريقها وأردفت بحذر :
- ممكن عنوان المستشفي ، تابعت مبرره :
- مش ممكن يعني اعرف ومروحش اشوفه ..دا وقف جنبي
عليا بتفهم :
- تحت أمرك يا انسه سلمي ، العنوان ..............
____________________

علمت من حديثه معها انه عندها ، فنهضت علي الفور وأدعت ظمآها ، دلفت للخارج وعلي ملامحها خبث شديد ، فهي تريد معرفه ما يدور بينهم من اجل صديقتها ، فما توصلت اليه مؤخرا تركه لها ، أقتربت من مكتبها وتنهدت بقوه متهيأه لفتحه .
ولجت للداخل دون استأذان وأردفت بنبره سريعه :
- هاي مر...
قطمت جملتها فأعتدل حسام في وضعيته وصدمت مريم من دخولها المفاجئ.
مثلت الأخيره الصدمه قائله :
- اسفه ..انا افتكرتك لوحدك 

نهضت مريم علي الفور لتلقن تلك الحقيره درسا ، فهي متفهمه جيدا لما تفعله وأردفت بصرامه :
- لوحدي ولا مش لوحدي ..المفروض تستأذني 

أزدردت ريقها في توتر ونظرت لحسام الواقف بصمت ولم تعلق، فحدجتها مريم بخبث وتابعت بمغزي :
- علي العموم يا ساندي هسامحك المره دي ، تابعت بمكر :
- مش هتباركيلنا بقي ..انا وحسام هنتخطب 

أعتلت الصدمه ملامحها ، وتفاجئ الأخر من قرارها وأعتلت السعاده وجهه ، أبتسم تلقائيا ونظر لها بحب صادق .
أحست ساندي ان لا داعي لوجدها أكثر وانها غير مرغوب فيها فإستأذنت قائله بابتسامه زائفه :
- عن اذنكم 
دلفت للحارج وتتبعتها مريم بسخط وأردفت بثقه في نفسها :
- ولسه 

وجهت بصرها ناحيته ، وجدته محملق بها ويبدو عليه البلاهه فأردفت بثبات :
- بتبصيلي كده ليه 

أبتسم لها وأخذ يقترب منها بخبث ، فرفعت أصبعها محذره :
- أوعي تقربلي ...انا بس قلتلها كده علشان اغيظها 
حسام بانزعاج :
- نعم 
مريم بتوتر :
- أتفضل عندي شغل
حدجها بانزعاج شديد وأردف بضيق :
- ايه لعب العيال ده ...ماشي يا مريم ....تابع بمغزي ليثير حنقكها :
- انا هروح أصالح لبني وهيا ما هتصدق 
دلف للخارج دون ان يستمع لردها ، صدمت الأخيره منه ، فقد نجح في استفزازها وأردفت بانزعاج :
- عايز تلعب معايا ..اوكيه ..وانا جاهزه
________________________

أستأذنت من ابنه عمها بالذهاب لأمر ما ضروري ، وقامت بمهاتفه أخيها لإصطحاب زوجته فوافق علي الفور .
وصلت بسيارتها الي تلك المشفي الماكث فيها ، ولجت للداخل واتجهت ناحيه الإستقبال وأردفت بتوتر :
- عايزه أعرف غرفه الرائد معتز ..لوسمحت
موظف الإستقبال:
- حاضر يا فندم...غرفه (.....) وياريت تلحقيه لأن خروجه النهارده.
اومأت برأسها وأسرعت نحو المصعد ، أخذت تبحث عن الغرفه 
وجدتها امامها ، أخذت نفسا طويلا وزفرته سريعا ثم طرقت الباب ، سمح للطارق بالدخول ، ولجت للداخل بحذر وأردفت بتوتر :
- السلام عليكم
نهض علي الفور حين رآها ، غير مبالي بحالته وأردف بعدم تصديق :
- سلمي ...اتفضلي 
لاحظ والديه تغيره المفاجئ ، وأخذت والدته تتابع الموقف بحذر ، فأردفت سلمي بابتسامه هادئه :
- حمد الله علي السلامه ...انا لما عرفت جيت اشوفك
معتز بسعاده بائنه :
- انا بشكر ربنا ان حصلي كده ، علشان تيجي تشوفيني 
خجلت من جرأته الزائده ولم تعلق ، بينما حدجه والديه بتعجب شديد ، تفهم سريعا ما قاله وأردف بثبات زائف :
- أحب أعرفك علي بابا و ماما
وجهت بصرها تجاههم وأردفت بابتسامه عذبه :
- اهلا وسهلا 
فايزه (والدته) :
- اهلا بيكي يا حبيبتي
ممدوح (والده ) : اهلا يا بنتي 
معتز بابتسامه واسعه :
- دي سلمي ..اخت زين يا بابا ما انت عارفه 
اومأ برأسه قائلا : بجد انتي اخت زين 
سلمي بابتسامه : أيوه 
ممدوح بابتسامه محببه :
- تشرفنا ..وشكرا علي زيارتك 
سلمي بخجل : ميرسي
معتز مشيرا بيده :
- أقعدي يا سلمي .
سلمي بتوتر : انا بس جيت أطمن عليك ، نظرت الي ما بيدها وتابعت بخجل :
- أسفه ..نسيت أديك الورد 
تناوله معتز وأردف بهيام :
- متشكر قوي 
أبتسمت بخجل قائله : عن إذنكم 
فايزه : أذنك معاكي يا حبيبتي 
دلفت للخارج ، فتتبع معتز طيفها بهيام وأخذ يستنشق الورد ، تعجب والديه من حالتها ، فأردف والده بصوت عالي نسبيا :
- مالك يا معتز 
أنتفض من مكانه ، ونظر له وأردف بانزعاج :
- ايه يا حاج خضيتني .
_______________________

سعد فور مهاتفه اخته له لإقالها ، أستقل سيارته والسعاده جليه علي ملامحه ، ألتقط هاتفه وضغط عده ارقام ، ثم وضعه علي اذنه منتظرا الإجابه .
اتاه صوتها فأردف بلهفه :
- نور
نور باستغراب :
- أيوه يا زين ...فيه ايه 
زين بابتسامه واسعه :
- جهزي نفسك علشان هوصلك ...انا في الطريق 
نور بلامبالاه : لأ ..مالك وصلني واحنا مع بعض دلوقتي 
زين بعصبيه : نعم يا اختي مع مين 
نور بدلع : مع مالك ..يلا بقي علشان بيناديلي
زين بضيق : است....
أغلقت الهاتف مما أزعجه كثيرا ، زفر بعصبيه وأخذ يضرب مقود السياره بغضب جلي قائلا:
- آآآه ..ان ما وريتك انتي والجحش اللي معاكي ده 
ادار سيارته بسرعه كبيره متجها للفيلا وهو ينتوي لهم .
______________________

ألقت الهاتف وأخذت تقفز في سعاده ، وقفت فجأه وأردفت بخبث :
- لازم اكمل باقيه الخطه.
هبطت الدرج ، فوجدت هذا الأبله امامها فأقتربت منه متسائله :
- بتعمل ايه 
مالك وهو يلوك الطعام بشراهه :
- بلعب 
حدجته بسخط وأردفت باستهزاء :
- طيب متلعبني معاك.
مالك بلامبالاه : أتفضلي 
نظرت له بضيق واردفت بخبث :
- علي فكره زين زمانه جاي دلوقتي ..وقولتله انك هنا 

شرق فجأه ووجد صعوبه في البلع ، أمسك كوب الماء علي الفور وأخذ يرتشف منه ، فقامت نور عفويا بخبطه عده مرات علي ظهره فأخذ يسعل بقوه فأردفت بقلق :
- انت كويس يا مالك 
مالك وهو يسعل : لأ ..شكلي همووت
أقتربت منه وأخذت تتحسس جبينه ، ووضعت يدها الأخري عفويا علي كتفه وأردفت بقلق :
- حاسس بايه  ، لم تشعر هي بالواقف أمامهم يتابع الموقف عن كثب ، فوجدت مالك متجمدا وناظرا لشئ ما ،تعجبت من هيئته وادارت رأسها الي حيث ينظر ، فوجدته امامها والغضب جلي علي ملامحه ، أبتعدت علي الفور ونهض مالك من مقعده ، أقترب منهم وأردف بعصبيه :
- ممكن افهم ايه اللي شوفته ده......
______________________

تحدثت علي الفور مع صديقتها وأعلمتها بما عرفته ، فاستشاطت الأخري غيظا وانتوت لهم ، انهت اتصالها وولجت المكتب ويبدو عليها الضيق والشرود من تعمد اهانتها لها .
جلست علي مقعدها ناظره امامها ، وجهت بصرها نحوه وأبتسمت بخبث قائله :
- عرفت اللي حصل يا باسل ولا مريم مقالتلكش لما كنت عندها
باسل باستغراب : قالتلي ايه مش فاهم
ساندي بمكر : معقوله ...مقالتلكش انها هتتخطب 
باسل بصدمه : ايه

أسندت ظهرها علي المقعد باريحيه وابتسمت بخبث لعل هذا الأبله يفعل شيئا ما ينغص عليهم علاقتهم وأردفت مؤكده :
- أيوه....هتتخطب لمستر حسام 
أعتلت الصدمه ملامحه ولم يعلق عليها، فتفهمت الأخيره وابتسمت بانتصار.
____________________

حمدت الله علي وصول ابنه عمها في الوقت المناسب ، فتنهدت بارتياح ووقف سلمي قبالته وأردفت بهدوء :
- أهدي شويه كده ...مافيش حاجه يعني تستدعي كل ده
زين بعصبيه :
- الهانم عماله تحسس عليه وتقوليلي اهدي 
سلمي بنبره متفهمه :
- يا زين انت عارف كويس انهم صغيرين علي التفكير حتي في اللي انت تقصده ، وتعمدت الضغط علي كل كلمه تهتف بها
نظر اليها ولم يعلق ، بينما اتجهت هي ناحيتهما وأردفت بمغزي:
- خلاص مافيش حاجه ...زين عاقل وأكيد انتو متعملوش حاجه غلط.
مالك بضيق :
- لو مش بيحبها يطلقها وانا هتجوزها اما
حدجه بغضب شديد وأشار لها بأصبعه عليه قائلا :
- شفتي ..دا اللي صغير
سلمي بمعني :
- يا زين دا كلام عيال هتاخد عليه ، ثم همست له :
- هو فيه واحد عاقل يقول لجوز واحده أتجوز مراتك ..دا اهبل ، ثم غمزت له بعينها ، وجه بصره ناحيتهم ولم يعلق، بل تركهم وصعد للأعلي وهو يتأفف.
نظرت لهم سلمي وأنفجرت ضاحكه من هيئتهم المزريه فأردفت نور بضيق :
- بتضحكي علي ايه ...لو موصلتيش في الوقت المناسب كان زمانا متعلقين.
سلمي بضحك : شكلكوا عامل زي الكتكوت المبلول .
مالك بقرف : لأ انا مش كتكوت مبلول ..نور بس 
لكزته الأخيره بقوه قائله :
- جتك خيبه ...دا انت سمعت اسمعه كنت هتفطش 
_______________

ولج الغرفه يفكر فيما حدث ، ويبدو علي ملامحه الإنزعاج مما قالته اخته باﻷسفل ، وتفهم هو ما ترمي اليه ، فتسائل هل هي محقه بكونها صغيره ولا تدري شئ ، ولكن ماذا عن الذي حدث بينهم ، أصبح في حيره من أمره ولعلها محقه وعليه ايضا تفهم الأمر أكثر من ذلك ، ويترك القادم تحدده الأيام ....
___________________

ترجلت من سيارتها وألقت نظره علي شركته وأبتسمت بثقه ، وأخذت نفسا طويلا وزفرته باريحيه ، ولجت للداخل رافعه رأسها بثقه ولم تبالي بهمهمات الجميع حولها .

أقتربت من تلك الجالسه وأردفت باحتقار:
- انتي...بلغي منصور اني بره 
وجهت بصرها نحوها ، وتذكرت علي الفور تلك الشمطاء ، نهضت من مقعدها ولم تعلق عليها ، مما أثار حنقكها وأردفت بضيق:
- قليله الأدب .

طرقت الأخيره الباب وولجت للداخل فأردف هو متسائلا :
- فيه ايه يا هدي 
هدي بنبره جاده :
- المدام اللي جات لحضرتك قبل كده بدون ميعاد واقفه بره 
حرك رأسه وأردف بحيره :
- مدام مين دي 
ولجت للداخل وأردفت بدلع :
- أخص عليك ...لحقت تنساني يا منصوري 
نظر لها بغضب جلي علي هيئته وأردف بعصبيه :
- انتي ايه اللي جابك هنا 
أجابته الأخيره بعتاب زائف :
- كده انا زعلت ...ليه المعامله الوحشه دي 
منصور بعصبيه : أخلصي ايه اللي جابك 
تقدمت منه وجلست علي المقعد المقابل له باريحيه وسط نظراته الإحتكاريه لهيئتها وأردفت بجديه :
- قولها أحسن تخرج ..لأن الكلام اللي هقوله مهم
نظر لها شزرا ، وأشار بيده ان تخرج فأطاعته الأخيره ودلفت للخارج وأوصدت الباب خلفها .
جلس علي مقعده ناظرا اليها باحتقار ثم أردف بانزعاج :
- موضوع ايه ده بقي ان شاء الله .
تنهدت بلامبالاه ، ولم تعلق علي حديثه الفظ معها ، ثم فتحت حقيبتها وأخرجت عده اوراق ثم ناولته اياها بلامبالاه وأردفت بدلع:
- هو دا الموضوع يا حبيبي 
التقطه بعنف من يدها وأخذ يتفحصه ببطء ، أعتلت الصدمه ملامحه فإبتسمت هي بانتصار ، القاه امامها وأردف بعصبيه:
- قصدك ايه بالورق ده 

وضعت ساقا فوق الأخري ، وقامت باشغال سيجارتها وألقت القداحه بإهمال أمامها ، ثم أخذت نفسا طويلا منها وزفرته في وجهه بمياعه ، مما ازعجه كثيرا وتابع بصوت عالي :
- أخلصي......
__________________

حان وقت ذهابها ، لملمت أشياءها وهندمت ملابسها ثم دلفت للخارج ذاهبه لوالدها كي يهموا بالخروج .
قابلت باسل في طريقها وابتسمت له ، ولمحت علي وجهه الحزن فأردفت باستفهام :
- فيه حاجه مضيقالك يا باسل 
باسل بتردد :
- هو صحيح هتتخطبي لمستر حسام 
تفهمت ان تلك النكره هي من أبلغته بذلك ، فربما خطه ما برأسها وعليها أخذ الحذر منها وأردفت بحذر شديد :
- لما يبقي فيه حاجه هتلاقي الكل عرف وانت اكيد اولهم ..انت صديق عزيز عليا جدا 
بدا عليه الضيق فهل نعتته للتو بصديق لها ، فقد ظن انها تكن له شيئا ، نظر لها وأردف بجمود :
- اوكيه....ومبروك مقدما
أومأت برأسها بتفهم ، فهي علي علم بإعجابه بها وتعمدت قول ذلك .
رأته من بعيد واقفا ومسلطا بصره عليها ، لم تعيره اهتمام ونظرت لباسل وأردفت بابتسامه :
- عن اذنك لازم امشي 
باسل بابتسامه زائفه : أتفضلي 
نظرت هي للأخر بطرف عينيها وابتسمت بثقه وذهبت مما أزعجه كثيرا وزاد ضيقه منها .
______________________

أجابته بثقه : نتجور 
ضحك بصوت عالي وأردف بسخريه :
- بتحلمي 
ضحكت هي الأخري بمياعه واردفت بمعني :
- لأ مش بحلم هنتجوز  ....والا الورق ده هيروح البوليس وعيش بقي يا بيبي
ابتسم بسخريه قائلا بمغزي :
- أخوكي كمان معايا 
ضحكت هذه المره بشده وأردفت هامسه :
- اخويا اللي مديني الورق ده ، ومعندوش مانع انه يروح في داهيه علشان خاطري
بدا علي وجهه التوتر ، فهدأت ملامحها لأنها توصلت لمبتغاها ، نظر اليها بوجه عابس واردف بجمود :
- مافيش حل تاني غير الجواز 

ابتسمت بانتصار وأردفت بمياعه :
- الجواز وبس يا منصوري 
حدجها بإحتقار شديد قائلا بضيق :
- موافق
ضحكت بمياعه وأردفت بسعاده بالغه :
- تعجبني يا منص.................
                        ________________
                            ___________
                               ________
الفصل الخامس والعشرون
 بشرود ، تنهدت بهدوء ثم أغلقته ، وضعت رأسها علي المكتب وأغمضت عينيها ، متذكره غيره عليها وقربه منها ، يحذرها بنات عمها مرات وتطيعهم فقط لتلقنه درسا علي استمرار اهانته لها والسخريه منها ، لم تحب غيره ولم تري غيره امامها ، جاء في مخيلتها وقت تسمعت علي ابيها يطلب من عمها زواجه منها فرحت كثيرا ، فهي تستمتع بالنوم بجواره وتبادل الأحاديث ولو كانت تافهه ، وما يزعجها معرفته بتلك الفتيات ، فكما تظن لا تقصر معه في شئ فهي اجمل بكثير .
نظرت أمامها بضيق متذكره غيابها اليوم ، قررت مهاتفه صديقتها المقربه لتسألها عن يومها ، جاءها الرد فأردفت بضجر:
- هاي ساره 
ساره بإهتمام :
- مجيتيش النهارده ليه يا نانو 
نور بفتور :
- ما فيش بفكر أخد كام يوم أجازه 
ساره بتعجب : ليه بقي 
نور بمعني : عايزه اتعلم السواقه 
ساره بتفهم :
- وليه تاخدي أجازه ، ممكن تروحي بعد المدرسه 
نور بفرح : بجد 
ساره موضحه :
- اسمعي ..انتي تروحي وتسألي الأول..بس اللي أعرفه انه في اي وقت
نور بتفهم :
- اوكيه ...هروح وأشوف ويكون أحسن بعد الدراسه
ساره بفضول :
- انتي مستعجله علي ركوب العربيه ليه ، تابعت بسخريه :
- أكيد مش علشان تركبينا معاكي 
نور ماططه شفتيها : مافيش 
ساره بخبث :
- عليا يا نانو ...انتي متخاصمه انتي وزين 
نور بضيق :
- حاجه زي كده . ثم تابعت بفضول شديد :
- أللا البت مروه فين ..مبقتش اشوفها 
ساره بشماته :
- بتتعالج ...أصل بعد الرحله ..وقعت من الباص وهيا نازله علي وشها 
نور بضحك : بتتكلمي جد 
ساره بفرح : تستاهل ..هي بتعمل خير ابدا
_______________________

ولجت غرفتها وألقت حقيبتها بإهمال ، تسطحت علي الفراش ناظره للأعلي والسعاده جليه علي ملامحها ، لم تصدق اعترافه بحبه لها وزادت فرحتها بطلبه الزواج منها ، قررت مجاكرته قليلا حتي تعاقبه علي ما فعله معها وتلك الخطبه البائسه ، نهضت من علي الفراش ، وتوجهت ناحيه المرآه ونظرت لنفسها بإعجاب وأردفت بدلع :
- بحبك ...بس لازم أدوخك شويه 

ولجت أختها عليها ، ووجدتها هكذا ، حدجتها بخبث شديد ، وأقتربت منها بهدوء صارخه :
- مالك يا مريم 
أنتفضت من مكانها ووضعت يديها علي صدرها عفويا ، ثم نظرت لها بضيق بائن قائله:
- خضيتيني يا مجنونه 
سلمي وهي تقترب منها رفعت حاجبيها بخبث قائله :
- فيكي ايه ...ومتكدبيش وتقولي ما فيش حاجه .
نظرت لها بالامبالاه وأردفت بتأفف:
- هيكون ايه يعني 
سلمي مضيقه عينيها : حب يعني 
مريم بتوتر : باين عليا قوي كده
سلمي وهي تسحبها من يدها :
- يبقي فيه ..أقعدي وأحكيلي كل حاجه بالتفصيل .......
______________________

تنهدت بإرتياح حينما وجدتها تدخل غرفه أختها ، فتسحبت هي نحو غرفته ، وقامت بفتح الباب وولجت للداخل بهدوء وجدته متسطحا علي الفراش ، أبتسمت عفويا وأقتربت منه وجلست بجواره ، أخذت تتفحص هيئته ويعلو وجهها ابتسامه سعيده ،
تنهدت بقوه ودنت منه محاوله تقبيله ، شعر بها وبأنفاسها ولم يحرك ساكنا ، طبعت هي قبله صغيره علي ثغره ، فأزدادت ضربات قلبه وفتح عينيه ، اضطربت هي وحاولت الأبتعاد ، فجذبها اليه وأطبق علي شفتيها يقبلها بحب شديد ، قامت عفويا بإحتضانه ، فأبتعد عنها وأردف بعتاب :
- طيب ليه بعدتي عني ، لما انتي كده .
بدا عليها التوتر ولم تجيبه ، فتابع هو :
- نور انا بحبك ....انتي ايه اللي بيغيرك بسرعه كده 
أجابته بصوت متحشرج :
- مافيش حاجه
زين بضيق :
- ولما مافيش حاجه ..جيتي ليه لما انتي عاوزه تبعدي عني
أزدرت ريقها بتوتر وأردفت موضحه :
- جيت علشان أخد رأيك في العربيه الجديده 
زين بتأفف : هو ده اللي جابك
أومأت برأسها ، فتابع هو بسخط : 
- عربيه معفنه 
نور بشهقه :
- دي لامبورجيني يا عم 
زين بضيق : عم ..طب امشي أطلعي بره ..انتي مش طردتيني من عندك ..متبقيش تيجي عندي 
نور بضيق :
- انا غلطانه اني جيت عندك ..وهركب العربيه بتاعتي ..وهتعلم السواقه ..ومش هحتاجك بعد كده 
زين بنفاذ صبر :
- أمشي يا بت بره ..ولا أقولك ، نهض من علي الفراش متابعا:
- سيبهالك انا ...وخلي عندك معايا ينفعك يا نور 
وقفت قبالته وأردفت بمياعه :
- بس ما قولتليش رأيك ايه ياحبيبي 
زين بابتسامه : انتي حلوه طبعا 
نور موضحه : أقصد العربيه 
حدجها بضيق شديد وأردف بعصبيه :
- زفت علي دماغك 
نور بعدم فهم : ودا ايه اللي مضايقه من العربيه 
___________________

قصت لأختها ما حدث بينهما من حوار وأردفت متسأئله :
- ايه رأيك بقي ؟ 
سلمي بتفكير :
- بصي هو باين بيحبك ، بس...
مريم باستغراب : بس ايه 
سلمي بمعني :
- تفتكري خطيبته هتسكت علي اللي حصل ، لأ وكمان حاطه جاسوسه عليه وأخباره كلها عندها
مريم بلامبالاه :
- يعني هتعمل ايه ، هو الجواز بالعافيه ، اللي عرفته انه مش بيحبها ومامته غصبته عليها 
سلمي بتفهم :
- واللي لازم تعرفيه برضه انها بنت خالته ، يعني مامته هترضي تزعل أختها
مريم بحيره :
- مش عارفه ..بس مافيش ام تغصب ابنها علي حاجه 
سلمي بتساؤل :
- طيب وانتي ايه رأيك 
سلمي بابتسامه خجله :
- انا بحبه قوي ، نظرت لها سلمي بخبث فتابعت هي :
- بس لازم أعرفه اني مش سهله 
سلمي غامزه بعينيها :
- سيدي يا سيدي ..احب انا جو العصابات ده..
_________________

أقترب منهم ويبدو علي وجهه العبوس ، نظرت له والدته وأخته باستغراب شديد ، جلس علي المقعد واضعا كلتا يديه علي وجنتيه ، فأردفت والدته متسائله :
- ايه يا مالك ..حد زعلك 
لم يجيبها وظل علي تلك الحاله مما زاد تعجبهم ، فتسائلت ميرا:
- ايه يا مالك يا حبيبي ...حصل حاجه زعلتك كده
أجابها بعصبيه :
- الزفت زين ، شهقت والدته من أسلوب الفظ وأردفت بضيق :
- عيب يا ولد ..دا ابن خالك وأكبر منك

مالك بضيق :
- ولما هو كبير ..متجوز نور ليه ..المفروض انا اللي أتجوزها
صدمت والدته من طريقه تفكيره وأردفت بغضب :
- ايه اللي بتقوله ده ..نور بنت..وتتجوز اللي تتجوزه 
مالك بعبوس : بس هو اكبر منها ..وانا بحبها قوي 
تنهدت والدته وأردفت بنفاذ صبر :
- أنت صغير يا مالك ..والبنت غير الولد تتجوز في اي سن عادي واي واحد كبير ولا صغير ، وزين بيحبها ..وحتي لو مش بيحبها..هو دلوقتي جوزها وهي مش معترضه علي حد علمي ، دا حتي كان باين يوم جوازهم كانت مبسوطه قوي 
لم يعلق علي حديثها ، فتفهمت ضيقه من ذلك الموضوع ، فتدخلت ميرا مؤكده :
- أيوه يا مالك ..ماما كلامها مظبوط ...وعلشان تصدق انا هبقي أروح أشوف عاملين ايه ، ووقتها هقولك أبعد او قرب .
نظر لها فنهضت هي وجلست بجواره وضمته اليها بحنو أخوي فأردف هو بحزن بائن :
- بحبها قوي يا ميرا 
اومأت برأسها قائله بابتسامه :.- مش كل حاجه بنحبها بناخدها
____________________

طرق باب شقتها وملامح الحزن والضيق تعلو ملامحه ، فتحت له الباب وأرتسم علي وجهها أبتسامه واسعه ، قامت بأحتضانه وأردفت بدلال :
- أتفضل يا حبيبي
أبعدها عنه مما أزعجها كثيرا ، نظرت له بضيق ، وولج للداخل ، صدم مما رآه .
نظر له الجالس وأردف بخبث :
- ايه رأيك في المفاجئه الحلوه دي 
أبتسم الأخير بسخريه قائلا :
- مفاجأه عفشه الصراحه 
أمين بحزن زائف : ليه بس كده يا ابو النسب 

تأفف هو وتفحص الموجودين بضيق وأردف بإستهزاء :
- لأ ومجهزه كل حاجه
هويدا بثقه :
- طبعا ...لازم كله يبقي قانوني
أمين بصوت أجش :
- يلا بقي يا شيخنا خلينا نكتب الكتاب ونعلي الجواب ، العريس مستعجل اووي 
تأفف الأخير وشرع المأذون في عقد القران ، كان كالمغيب بينهم ، يدور في رأسه ثقه زوجته التي وثقت فيه ، وخان ثقتها مره أخري ، وليس بيديه حيله للتخلص من تلك العاهره وأخيها .
ولابد من التريث والتفكير في تلك المسأله بحذر.

انتهي المأذون من عقد قرانهم، فأطلقت هي زغروده تعبر عن مدي سعادتها ولم يبالي هو بها ونهض من مقعده ، فهمت قائله:
- رايح فين
أجابها بضيق :
- ماشي ...عندي شغل 
هويدا بدلع :
- أوكيه يا حبيبي....اذا كان كده ماشي ..بس الليله هستناك ..الليله النهارده ليلتنا.
تأفف قائلا:
- ربنا يسهل ، تركها تنظر اليه بضيق ، دلف للخارج غير مبالي بهم ، فكل ما يشغله الأن التخلص منهم وبالأخص أخيها .

توجهت الي أخيها وأردفت بانزعاج :
- شايف يا أمين بيعاملني ازاي 
أمين وهو يرتشف كأس الخمر :
- مش مشكله ..الراجل معذور برضه ...بس المهم انه جالك تاني ..وأتجوزك كمان ..عايزه ايه اكتر من كده 
هويدا بضيق :
- بلا حسره ..دا حتي شكله مش طايقني 
تأفف وأردف بنفاذ صبر :
- يووه..اللي عايزاها عملتهولك ..الدور والباقي عليكي بقي 
هويدا بخبث شديد :
- فعلا هعمل اللي عليا
______________________

تطلعت عليه بحيره ، كان متسطحا علي أرضيه الحديقه وناظرا للأعلي ويبدو عليه الشرود ، أخرجت تنهيده حاره وولجت داخل الغرفه عازمه علي النزول اليه وأردف بضيق :
- منك لله يا سلمي ...صعبان عليا قوي

ولجت ميرا الفيلا وممسكه بحقيبه ما صغيره ، قرآته هي الأخري وأبتسمت تلقائيا وتوجهت اليه ، دنت منه وجلست بجانبه ، ولم يشعر بها ، وأردفت مستفهمه :
- اللي واخد عقلك يا زينو
نهض علي الفور قائلا :
- ميرا
ميرا متسائله :
- كنت سرحان في ايه بقي 
تسطح مره أخري وأردف بجمود :
- مافيش

دلفت للخارج ووجدتها معه ، حدجتهم بضيق شديد وأخذت تراقبهم بحذر.

زين باستفهام : ايه الشنطه دي
ميرا بابتسامه هادئه :
- وحشتوني ..قلت أقعد عندكم شويه ...عندك مانع.
وضع يده عفويا علي شعرها وأردف بابتسامه محببه :
- لأ طبعا ..انتي تيجي اي وقت 

صدمت من حديثهم سويا ومن حركته تلك ، أعتلي الحزن وجهها وأردفت بضيق:
- هتفضل زي ما انت ، عمرك ما هتتغير ...وانت اللي صعبان عليا .
_____________________

أمسكت هاتفها بتوتر عازمه علي الإتصال به ، ولكنها ألقته مره أخري متردده في مهاتفته وأردفت في نفسها:
- ممكن يفكر حاجه لو أتصلت بيه 
صمتت قليلا ثم تابعت بتبرير :
- عادي ..هو وقف جنبي ولازم أطمن عليه 
ألتقطت هاتفها وتنفست بهدوء وطلبت رقمه ، منتظره أجابته عليها.
أزدادت ضربات قلبها وبدا عليها التوتر ، أتاها صوته ، أزدردت ريقها وأردفت بتلعثم :
- ال..السلام ...عليكم
أبتسم عفويا ، فقد عرف هويتها ورقص قلبه طربا ، أراد ان يتصنع عدم المعرفه فأردف بعبث :
- مين معايا 
تنحنحت بخفوت وأردفت بتوتر :
- انا سلمي 
أبتسم هذه المره بسعاده جليه علي ملامحه قائلا:
- أهلا يا سلمي ..انا اسعد واحد دلوقتي لما كلمتيني 
توردت وجنتيها وأردفت بخجل شديد :
- انت عامل ايه دلوقتي 
اجابها بابتسامه واسعه :
- انا كنت تعبان من شويه ، بس لما سمعت صوتك بقيت زي البومب 
أبتسمت بشده ولم تجيب ، فتابع بتساؤل :
- سلمي انتي معايا ولا روحتي فين
سلمي بتوتر : معاك
أجابها بهيام :
- يا ريت تبقي معايا علي طول 
وضعت يدها علي وجنتها تتحسسها وأردفت بتلعثم :
- انا هقفل بقي ..كفايه اني اطمنت عليك
أجابها بحزن : علي طول كده 
سلمي بتوتر : معلش..مع السلامه 
أغلقت الهاتف علي الفور وأخذت تتنفس بهدوء وأردفت بحيره :
- ايه ده انا شكلي حبيت ولا ايه .

أخذ يقبل هاتفه ويردد :
- بحبك ..بحبك..بحبك..
ولجت والدته غرفته فوجدته بتلك الحاله فأردفت باندهاش :
- بتعمل ايه يا معتز 
انتفض من مكانه وطار هاتفه من يده ، وأردف بانزعاج :
- ايه يا ماما ..انتو مستقصديني ولا ايه ..هقطع الخلف كده..
_______________________

طرقت والدته الباب وولجت للداخل وأردفت بحنان :
- يلا يا حسام يا حبيبي علشان تاكل 
اومأ برأسه قائلا : حاضر يا ماما جاي
تعجبت من هيئته ودنت منه وأردفت مستفهمه :
- مالك يا ابني ايه اللي مضايقك كده ...مش خلاص لبني وموضوعها انتي ..فيه ايه تاني 
حسام بضيق :
- مافيش حاجه يا ماما ...ضغط الشغل وكده
فاطمه بشك : يعني ما فيش واحده كده 
نظر لها بتعجب فتابعت هي بثبات :
- مستغرب ليه ، باين عليك قوي  ، تابعت بتساؤل :
- هو فيه مشاكل بينكم ولا هيا مش موافقه عليك 
حسام بتوتر :
- يعني يا ماما ..حاجه زي كده
فاطمه بضيق :
- طيب هنتقدملها امتي ...عايزه افرح بيك
حسام بنفاذ صبر :
- هانت يا ماما ..مستعجله علي ايه
فاطمه بحنو : 
- عايزاك مبسوط يا حبيبي ..وأشوفك في وسط عيالك 
حسام بابتسامه عذبه :
- ان شاء الله ...ادعيلي انتي بس
فاطمه بحب صادق :
- بدعيلك في كل وقت يا ابني ، ربنا يسعدك مع اللي بتحبها
حسام بابتسامه واسعه :
- ايوه يا امي انا محتاج الدعوه الحلوه دي 
ضحكت والدته عليه قائله :
- طيب يلا علشان تاكل  ، أومأ برأسه ونهض معها.
_____________________

ألتم الجميع حول مائده الطعام ، يتناولون طعامهم ويتبادلون النظرات . أستغرب هو من هدوءها ، ناظره لطعامها وتأكل في صمت .
ميرا بابتسامه فرحه :
- مقولتيش يا نانو ..هتركبي عربيتك امتي 
وجهت بصرها نحوها وأردفت بهدوء :
- انا من بكره هبتدي اتعلم السواقه ...من بعد اذنك يا أنكل
فاضل بابتسامه :
- وماله يا حبيبتي اللي تحبيه
حدجها بضيق قائلا :
- مش المفروض تاخدي اذني ولا ايه ...مش جوزك انا .
نور بتأفف :
- هو انت اصلا عجباك العربيه ..اكيد هتمانع اركبها 
زين بسخريه  : وامانع ليه بقي 
اشاحت بوجهها قائله : معرفش 
فاضل لتهدئه الموضوع :
- خلاص يا نور روحي واتعلمي ..ولما تعوزي حاجه استأذني جوزك الأول 
نور علي مضض : حاضر ، نظرت له بضيق ، فإبتسم لها بثقه وأخذ يفكر في شئ ما 
______________________

يبدو علي وجهه الضيق ، أكمل ارتداء ملابسه علي مضض وسط نظراتها المسلطه عليه ، تحاشي النظر اليها لأنه يشعر بمدي وقاحته معها وخيانته لها ، أقتربت هي وأردفت بحب :
- ايه يا منصور ..فيه حاجه مضيقاك 
نظر لها بتوهان وأردف بابتسامه زائفه :
- لأ يا حبيبتي ..انتي عارفه شغلي وكده .
أومأت رأسها بتفهم فتابع بهدوء ظاهري :
- انا همشي بقي علشان عندي شغل ..والنهارده هبات بره ، سامحيني يا حبيبتي 
عبست بوجهها قليلا وأردفت بحزن :
- طيب يا حبيبي اللي تشوفه 
قبل جبينها قائلا بحب :
- بحبك يا اغلي حاجه في حياتي .
أحتضنته قائله :
- وانتي كمان يا حبيبي اغلي حاجه عندي 
_____________________

جلس يفكر مليا مع نفسه وقرر مهاتفتها ، أتصل بها وأنتظر ردها ، فلابد له من أخذ خطوه جديه في تلك المسأله ولا داعي للتأخير ، اتاه صوتها تهتف :
- عاوز ايه 
عبس بوجهه وأردف بضيق :
- دي طريقه كلام دي 
أجابته بالامبالاه :
- اومال عاوزني أكلمك ازاي
تنهد بنفاذ صبر قائلا :
- فكرتي في طلبي 
أجابته بتوتر : لسه 
تعجب منها قائلا : أفهم من كده انك مش موافقه يا مريم 
مريم بعصبيه : انا قلت لسه بفكر 
حسام باستغراب : ومالك متعصبه كده ليه 
مريم بتوتر : وهتعصب ليه 
حسام بهيام : بحبك يا مريم 
أزدردت ريقها بتوتر وشعرت بسخونه طاغيه علي وجهها وأردفت بتلعثم :
- انا..عاوزه ..انام .تصبح علي خير 
حسام بتعجب : انتي بتهربي مني 
مريم بتوتر :
- لو سمحت متفهمنيش غلط ..انا بس متعودتش اتكلم مع حد كده 
تفهم موقفها وأردف بحب :
- تصبحي علي خير 
مريم بهدوء : وانت من اهله 
أغلقت هاتفها وتنفست الصعداء لإنتهاء المكالمه علي خير ، تسطحت علي الفراش ، تفكر فيما قاله لها وأبتسمت عفويا وأردفت بحب :
- وأنا كمان بحبك
_____________________

اجبرته الظروف للمره الثانيه علي وضعه في ذلك الموقف، فهو من وجه نظر الجميع خائن ، لم يقصد ما حدث معه ولكن عليه مسايره الموقف حتي يستعد للأنتقام ، نظر شزرا للقادمه نحوه بتمايع وهي تتشدق:
- النهارده انا اسعد واحده في الكون لأن معايا حبيبي ، دنت منه وقامت بضمه اليها، كاد ان يفرغ ما في معدته ، لم يبغي قربها ، يشمئز منها . احست به واردفت بدلع :
- ايه هتفضل معايا كده كتير، فكها بقي ، شرعت بفك ازرار قميصه، أردفت:
- يلا يا منصور انت واحشني قوي ، كان جامد الملامح ، لم تطيق استمراره علي تلك الحاله وأخذت تقترب منه، فازدرد ريقه في توتر، لم يلبث طويلا حتي تجاوب معها وسط اغراءاتها ، جذبته بقوه اليها واردفت :
- انت عاوزني وانا عوزاك ايه المشكلة.....................
تعليقات



<>