رواية فـريسة للمـاضي الجزء الثاني من صغيره ولكن الفصل الخامس 5 والسادس 6 بقلم الهام رفعت

      

رواية فـريسة للمـاضي الجزء الثاني من صغيره ولكن الفصل الخامس 5 والسادس 6 بقلم الهام رفعت
الفصــل الخامس 
فريســة للماضي 
ــــــــــــــــ

جلس مع والديه علي طاولة الطعام كالمغيب بعدما تركته زوجته ، ولم يستطع التواري عن نظرات والديه نحوه ،والتي تتسائل عما حدث بينهم لتتركه ، فلابد له من أخذ حل رادع معها حتي لا تنكسر هيبته أمام والديه ، ولن يسمح بتطاولها فيما تفعله لان ميوله الشرقية لاتسمح له ، تأمل الطعام الذي أمامه وبدأ يقلب فيه شاردًا في قدرتها علي التخلي عنه ، رابط افعالها الهوجاء بعلاقتهم التي بُنيت علي الحب منذ رآها .
رمقته والدته متفهمه ضيقه ، فهي بالاحري لم يصدر منها ما يجعل زوجته تمقت العيش معهم ، حركت رأسها بحزن علي حالته ، ولم تستطع الصمود حتي هبت قائلة بتساؤل :
- أمير 
نظر لها فتابعت مستفهمة :
- مراتك سابت البيت ليه ، حد فينا زعلها .
أزدرد ريقه ورد بصوت متحشرج :
- لا يا ماما محدش زعلها ، هي بس عايزة تشوف أخوها شويه .
فايزة بعدم اقتناع : 
۔ كله ده ، دا بقالها كام يوم هناك ، وانت حتي مفكرتش تروح تشوفها .
زم شفتيه لم يُرِد إخبارها بما حدث ، وأنقذه صوت والده يحدثه :
- لو زعلانين من بعض يا امير ، روح هاتها يا ابني ...دي مراتك ، ومينفعش تغيب كل ده بعيد عنك ، او انها تقعد عند اخوها كده ، دي بنت ناس برضه ، مافيش حاجة يا ابني تستاهل تبعدو عن بعض كده .
هتفت فايزة متدخلة بتمني :
۔ ايوه يا ابني ، دا انا حتي بدعيلك ليل ونهار ان ربنا يرزقكم بالزرية الصالحة زي أخوك .
امير بتردد : ان شاء الله يا ماما .
فايزة بابتسامة محببة : 
۔ روح يا حبيبي هاتها ، مش آن الآوان بقي أشوف ولادكم ، تابعت باستغراب :
- بقالكم اكتر من سنه ونص متجوزين ، اخوك مراته حامل في التاني ، مش ملاحظ انكوا أتأخرتوا .
نظر لها أمير بتوتر ولم يعرف بما يجيبها ، وابتسم ساخرًا خاصه بعدما ابرمت معه اتفاق لتأجيل حملها خوفًا من تغير مظهرها العام ، تنهد بعُمق وقرر الذهاب اليها حتي لا يرتاب والديه في امرهما ............
______________________

لم تصمد كثيرًا حينما رأته أمامها ، حتي ارتمت في أحضانه شاعرة بالأمان ، ضمها معتز اليه بشوق مدنف ودفن راسه في عنقها مستنشقًا عبيرًا الذي افتقده في الايام الدابرة .
ابتعدت سلمي عنه قليلاً وتأملت ملامحه التي اشتاقت اليها وحدقت فيه بنظرات لائمة لبعده عنها ، مرر معتز يده حول عنقها وابتسم لها قائلاً :
- سامحيني يا حبيبتي ، كنت متضايق شويه ، وحشتيني قوي
سلمي بحزن :
۔ كده اهون عليك تسيبني الأيام اللي فاتت دي .
معتز بنبرة آسفة : 
۔ كنت خايف الموضوع يكبر اكتر ، أسف . 
سلمي بحب : وحشتني قوي .
حاوط وجهها بكفيها واقترب منها والْتَقَم ثغرها بقبلة سحيقة لمَلَث حبه عليها ، تمنت سلمي المزيد من حبه ولكن ما تمر به يمنعها من الجمع سويًا ، ابعدها معتز قليلاً وابتسم لها ، فتذمرت قائله:
- اهو انا بفكر انزل الواد ده علشان مانعنا نقرب من بعض .
ضحك معتز عاليا ورد غامزًا :
- هانت يا روحي ، شوية كده وهنبقي سوا .
سلمی بدلال مصطنع : لسه زعلان مني ؟.
رد معتز بنفي : 
۔ عمري ما أزعل منك ابدًا ، تابع ناظرًا حوله :
- نور فين ، وحشيتني قوي .
ردت سلمي بارتياح :
۔ الحمد لله نايمه ، دي كانت تعباني قوي .
معتز بحب : بعد الشر عنك يا حته مني .
هتفت سلمي بجدية :
۔ خلاص يا معتز ، ننسي اللي حصل ده ، ونستني حتي شويه علي ما نشوف هنعمل ايه .
قال معتز بهدوء :
۔ يا ريت يا سلمي تفكري تاني ، وانا لو بإيدي اجبلك الدنيا دي كلها .
سلمي بابتسامة فرحة :
- وهو ده اللي محببني فيك...........
______________________

ولج الغرفه عليها وجدها ما زالت نائمة، تعجب منها ثم دنا من الفراش جالسًا بجوارها ، مد زين يده ومرره علي شعرها بلطف ، واقترب منها وقبل جبينها ، تعجب اكثر كونها لم تشعر به ، ويبدو من هيئتها انها نائمة من ليلة أمس ، ابتسم عفويًا وهو يتأمل ملامح وجهها الطفولية ، ثم دنا منها مقبلاً خدها بحب ، اخرجت هي انينًا خافتًا لشعورها به رغم نومها العميق وابتسم لحركاتها الصبيانية خاصه معه ، تذبذبت افكاره في إفاقتها او تركها علي راحتها ، ولكنه حسم أمره بافاقتها ، هزها بهدوء شديد مناديًا عليها بصوت رخيم :
- نور ........نور حبيبتي...... اصحي بقي .
تململت قليلاً ولم تفتح عينيها وردت بصوت ناعس :
- عاوز ايه ....سيبني انام .
قال زين بتعجب :
۔ نور انتي نمتي كتير ، انا روحت الشغل وانتي نايمة ، ودلوقتي لسه نايمة .
لم ترد عليه وأكملت نومها ، فتعجب أكثر منها واصر علي أفاقتها قلقًا عليها واستأنف مرة أخري :
- طيب انتي تعبانة يا حبيبتي .
هزها مرة أخری لترد عليه ، فتأففت بوضوح وردت بانزعاج :
- زين ، انا عاوزه أنام ، وانا مش تعبانه ، سيبني بقي .
رد زين بنفاذ صبر : 
۔ طيب يا حبيبتي براحتك ، بس انا هروح عند بابا لأنه عاوزني ، انتي سمعاني .
زم شفتيه منتظرًا لردها فقد غفت هي مرة أخري ، اخرج هو تنهيدة قوية ونهض من مجلسه وتوجه لتبديل ثيابه بأخري ...
_______________________

حملت الولد وظلت تقبل فيه بلهفة فرحة لرؤيته ، ضحك فاضل عليها وحدثها باستغراب :
- بالراحة يا فاطمة ...دول كانوا عندنا من كام يوم .
ردت فاطمة وهي ما زالت تقبل فيه :
- دا ابن ابني الغالي ، يعني حته مني .
مريم بابتسامة فرحة : ربنا يخليكي لينا يا ماما .
فاطمه بنبرة متمنية :
۔ عقبال ما تجيبوله اخ او اخت يارب .
مريم بعبوس : مش دلوقتي يا ماما ، دا مجنني ومطلع عيني
فاطمة باستنكار : اومال الخدامة بتعمل ايه ، وليه مجبتهاش معاكي تشيله بدالك .
تنحنحت مريم ووجهت بصرها للخادمة الواقفه وحدجتها بغيظ ، ولاحظت فاطمة نظراتها تلك ، وتأملت الفتاة وتسائلت :
- صحيح يا مريم ، مش تعرفينا بالهانم اللي جات معاكي .
كزت مريم علی أسنانها واضحت علی وشك الإنفجار غيظًا ، وكادت ان تعلن عن هويتها ، ولكن صوته تحدث قبلها :
- دي الخدامة يا ماما .
قالها حسام وهو يتقدم منهم وعلي وجهه ابتسامة سخيفة مستفزة اغاظتها اكثر ، ورمقته هب بنظرات نارية لتعمده مغازلة الفتاة وانشغاله بأمرها .
وقف حسام امام والدته وامسك يدها وقبلها قائلاً :
- وحشتيني يا ست الكل .
ردت فاطمه بنبرة حنونة:
۔ وحشتني يا ابني ، ربنا يحميك لولادك .
توجه لفاضل ايضًا ودنا منه مقبلاً يده هو الآخر قائلاً :
- مساء الخير يا عمي .
ربت فاضل علي رأسه ورد بودٍ :
- مساء الخير يا ابني .
انتصب حسام في وقفته وحدث والدته عن الفتاة بنبرة هائمة قاصدًا إغاظه مريم لتوليد الغيِرة بداخلها التي بات يعشقها :
- الهانم دي يا ماما، تبقي الخدامة ، شوفتي الهنا اللي ابنك فيه .
هتفت مريم بامتعاض : حسام ، ايه اللي بتقوله ده .
رد حسام مدعي الامبالا : 
۔ قولت ايه يعني ، مش بعرف مامي عليها .
فاطمة وهي تحملق فيها :
- يا حلاوه يا ولاد ، بقي دي الخدامة ، تابعت بتهكم وهي تلوي شفتيها :
- الله يرحم خدامين ايام زمان ، كانو الله اما أحفظنا ، يخوفوا العيال ، تابعت باعجاب :
- بس دي حلوة يا حسام ، دي هتخلي الواد علي طول مبسوط
قال حسام ضاغطًا علي شفتيه بحركة خبيثة : 
۔ الواد وابو الواد يا ماما
حدجته مريم بغيظ وأعتزمت علي طردها كغيرها في أقرب وقت .
حسام بتساؤل : اومال ساره فين ..وحشتني قوي...........
______________________

في إحدی مكاتب الديكور الكبيرة ، تجلس ساره علي مكتب صغير وحولها زملائها في العمل حيث تعمل في فتره أجازتها ، تقدم منهم المهندس باهر مدير وصاحب المكتب وحدثهم بعملية:
- تعالوا كلكم ، في إجتماع دلوقتي .
نهض جميع الطلاب تحت التدريب متوجهين صوب الغرفة الخاصة بالإجتماعات ، وولجوا جميعًا وجلسوا علي مقاعدهم ، ترأس المهندس باهر الطاوله وجلس ناظرًا اليهم فردًا فرد ، ثم تشدق بنبرة متفهمة جادة:
- طبعًا انتو عارفين بتشتغلوا فين ، وان أي غلط عندي مش مسموح بيه ، دا اكبر مكتب للديكور ، وبنتعامل مع ناس كبار ومستويات كلاس جدًا ، يعني لازم نقدملهم افضل شغل واللي يطلبوه بالظبط .
هتف شاب ما بحماس : 
۔ يا ريت يا بشمهندس تدينا شغل من ده ، واحنا بإذن الله مش هنخذل حضرتك .
قال باهر باعجاب : برافو عليك ، وهو ده اللي انا جامعكم علشانه .
قالت فتاة ما بشغف : خير يا بشمهندس ، أأمورنا .
المهندس بجديه : في شغل في فيلا كبيره جدًا ، وصاحبته مركزها كبير قوي ، ومتجوزه رجل أعمال كبير جدًا ، اسمها مدام ثريا السمري.
انتبهت ساره للأسم جيدًا وظنت انها تتوهم ولكنها تأكدت حين أكمل :
- أخوها رجل الأعمال فاضل السمري .
فغرت ساره فاهها في صدمة ، وزاد فضولها لمعرفه المزيد ، وانصتت باهتمام اليه لتشبع فضولها ،فاستطرد المهندس بجدية:
- هي عايزه الشغل في فيلتها القديمة ، مش اللي عايشه فيها حاليًا ، وانا هكلف حد فيكم بالمهمه دي، وعايز اشوف شغلكم ، وبناءً عليه هقول كلمتي فيه كمهندس ، اذا كان ينفع ولا لأ ..
تسارعت انفاس سارة وفطنت انه بالفيلا التي يقطنها مالك ، وتحفزت لتلك المهمة وبدت متحمسة ورفعت يدها قائلة بنبرة حماسية :
- لو سمحت يا بشمهندس ، ممكن تكلفني بالمهمة دي ، تابعت بترجي :
- بلييز من فضلك ، واوعدك هعمل أحسن شغل .
حدثتها فتاة ما بامتعاض :
- وليه مش انا ، هو انتي لوحدك هنا .
نظرت لها ساره بغيظ ، وظنّت ان الموضوع سيخرج منها اذا لَهِف  كل منهم تلك المهمة الجازمة لها ، وقررت التدخل لتقنعه بها وهتفت موضحة :
- يا بشمهندس مدام ثريا تبقي أخت جوز ماما ، انكل فاضل ، وأعتقد هيبقوا مرتاحين ومبسوطين في نفس الوقت لما يعرفوا ان انا اللي همسك الشغل ده .
رد باهر زاممًا شفتيه بتفكير :
۔ فعلاً يا ساره ، ازاي مخدتش بالي ان فاضل بيه هو اللي موصي عليكي في المكتب ، انا مكنتش اعرف انه جوز والدتك  .
انتظرت ساره موافقته عليها بعدما ابدت تبريرها امامه ، فاستطرد بجدية :
- خلاص يا شباب ، ساره هي اللي هتمسك الشغل ده .
تنهدت ساره بارتياح ، واعتلي وجهه ابتسامة فرحة كونها ستراه ويجمعهم لقاء آخر ..............
______________________

بعد انتهاءهم من تناول الطعام ، توجه تلاثتهم لغرفة الصالون وجلسوا سويًا ، ونظر هو لأخته بملامح جاده منزعجة من تركها لزوجها ، ولم تعطيه سببًا حتي الآن لتركه هكذا ، وما زاد حيرته عدم سؤاله الفترة الماضية عنها ، وتوجس انفصالهم خاصةً بعدما اطمأن عليها وانزاح همها ، ليتفرغ لحياته ، تنحنح ماجد بخشونه معلنًا انه سيتحدث لينتبهوا له وتشدق محدثًا اياها :
- ممكن أعرف انتي سايبه بيتك ليه ، بقالك كتير هنا ومحكتيش حاجه ، احب اعرف السبب ودلوقتي .
ابتلعت ديما ريقها واعتدلت في جلستها وردت عليه بتوتر :
- ما فيش يا ماجد ، احنا بس شدينا مع بعض في الكلام وكده .
ماجد بتهكم : كلام ايه اللي يخليكي تسيبي بيتك وجوزك كام يوم وتيجي .
نظرت له ديما وردت بجدية :
- وهي دي اول حاجه انا مش حباها يا ماجد ، تابعت موضحة :
- انا عايزه بيت لوحدي ، لأن هو ده سبب مشكلتنا اللي احنا فيها .
ماجد بعدم فهم : وضحي أكتر ، ايه سبب خناقكم .
ديما بتردد : 
- البيه بيعترض علي لبسي ، جاي دلوقتي بعد ما رجعنا في وسط اهله بيقول شكلي ومنظري ، علي اساس قبل كده كنا ايه .
تفهم ماجد الموقف وحدث أخته بعقلانية :
- وانتي يعني يا ديما هتخسري حاجه لو لبستي كويس علشان ترضي جوزك ، حتي علشان نفسك علي الأقل ، عندك كتير ولاد ناس وبيلبسوا كويس ، مريم مثلاً ، شوفي بتلبس ايه .
نظرت له هانا الجالسه في صمت وتجهمت تقاسيمها لذكره امرأة أخري في وجودها ، وانتبهت ديما للأسم وغمزت لأخيها ، انتبه هو ايضًا لما تفوه به ، واستطرد الحديث لعدم لفت الإنتباه :
- اسمعي كلام جوزك يا ديما ، وان كنتي عايزه بيت ، انا مستعد اشوفلك أحسن مكان تقعدي فيه ، بس متزعليش جوزك منك ، هو بيحبك بجد وخايف عليكي ، وعمل كده من غيرته بس
ردت ديما بتذمر وتعابير مقتطبة :
۔ هبقي اشوف يا ابيه ، سيبني افكر في الموضوع ده لوحدي شويه .
ماجد بتروي : براحتك ، بس متتأخريش عن جوزك اكتر من كده.
ديما بابتسامة مصطنعة : حاضر .
ثم وجه بصره لهانا وتابع :
- تعالي يا هانا نتكلم في الشغل شويه .
نهضت من مقعدها وسارت خلفه زائغه في ماهيه تلك الفتاه التي تحدث عنها..........
______________________

في فيلا فاضل ...
تبادلو الأحاديث سويًا حول بعض الأمور العملية في الشركة ، وأقتربت منهم السيدة فاطمة حاملة بنفسها طاولة المشروبات وتقدمت بها نحوهم بحذر ، فنهض حسام وأخذها منها قائلاً بامتعاض :
- مافيش فايدة فيكي يا ماما ، دايما بتحبي تعملي كل حاجه بنفسك .
ردت فاطمه بنبرة هادئة:
۔ ببقي مبسوطة لما بعمل اي حاجه بإيدي .
قال فاضل بنفاذ صبر :
۔ انا تعبت معاها والله ، وعزيزه كمان ، بس أعمل ايه .
فاطمه موضحة :
۔ اصلي علي طول متعودة علي كده ، مش واخده علي الخدامين .
حسام وهو ينظر لمريم :
- فين الناس تسمع ، يوم والتاني بنغير الخدامين زي ما بنغير هدومنا .
هتفت مريم بنظرات مغتاظة:
۔ ما انت لو تلم نفسك ، مش هنغير حاجه.
رد حسام بضيق زائف : 
۔ بعمل ايه أنا يعني ، دايما ظلماني .
مريم بغيظ : لا يا شيخ .
فاضل متدخلاً : ايه اللي بتعملوه ده ، هتعقلوا امتي ، المفروض عندكم ولد ، وكبرتوا علي الكلام ده .
فاطمه مؤكدة حديثه : عندك حق يا فاضل .
وجه فاضل بصره لابنه وسأله :
- نور مجتش معاك ليه 
زين بحيرة : نايمه ....نايمه من إمبارح .
مريم متنهده بضيق : لازم تنام براحتها ، ما هي في الأجازه ، وكمان مافيش اللي يطلع عينها .
حسام بضيق : ايه يا مريم ، دي لسه صغيره ، انتي بتحسديها .
نظر له زين متعجبًا ورد مستهزءًا :
- يا سلام ! ، هي بس ،  دا انت هاريني حسد .
حسام غامزًا : ايه يا زينو ، دا انت اللي في القلب .
وضع فاضل يده علي رأسه وهتف بنفاذ صبر :
- أيوووووه عليكم ، خلونا نعرف نتكلم .
حسام بمرح وهو يصفق بيده : ايوه الحاج الأسكندراني طلع .
ضحك الجميع عليه ، وزفر فاضل بنفاذ صبر ثم تحدث بنبرة جادة:
- خلاص بقي ، سيبوني انا اقول انا كنت عايزكم في أيه .
زين باهتمام : أتفضل يا بابا .
تحدث فاضل بقلة حيلة :
۔ الواد مالك مش عاجبني ، حالته بقت وحشه وثريا بتشتكي منه ، لأن أفعاله بقت مش كويسه .
زين بتساؤل : ماله يا يابا؟ .
رد فاضل موضحًا بتردد : 
۔ باصصلك يا زين ، عايز يعمل زيك ، صمت قليلاً ثم استأنف بتوتر :
- بيقول ما زين كان بيعرف بنات ، ودلوقتي متجوز واحده كويسه وعايش مبسوط .
أنصت زين لوالده ورد بحذر :
۔ هو لسه بيفكر في نور؟ .
نظر فاضل له ، وأدرك فهم ابنه لمقصده من حديثه ، ولذلك أجابه بحذر أكثر :
- مش عارف يا زين ، بس هو متغير قوي .
هتف حسام بعدم فهم : 
۔ ما هو كان عايش هنا بعد ما جه من السفر ومرضيش يقعد مع مامته ، ايه اللي خلاه يمشي ويروح يقعد لواحده ..
وجه فاضل بصره لزوجته المتذمرة التي تغيرت معاملتها له فجأة ، ولكن فاطمه تدخلت موضحة :
- أصل يا حسام مكنش ينفع يقعد هنا وساره غريبة عنه ، انا شايفه انه عيب .
زين باستنكار : 
- يعني هما قاعدين لوحدهم ، ما حضرتك وبابا معاهم ، وكل وقتكم هنا مش بتخرجوا .
ابتلعت السيدة فاطمة ريقها متلعثمة في الرد عليه ، ولم تستطع إخبارهم بما شعرت به لحب ابنتها له ، وردت بنفاذ صبر :
- خلاص يا جماعة بقي اللي حصل ، المفروض يقعد مع مامته ، انا شايفه ان ده الصح .
فاضل بعدم فهم :
- مش عارف ليه كاره مامته قوي كده ، كل ده علشان اتجوزت ، مفكرها كده خاينه .
زين بجدية : ممكن ابقي أكلمه وأشوف هو بيعمل كده ليه .
فاضل بضيق : انا تعبت معاه ، وخايف يعمل حاجه مش كويسه
حسام عابسًا : حاجه مش كويسه زي ايه .
صمت فاضل أجباريًا ، لا يريد تكبير الموضوع  ، ونظر له زين مستنبطًا بما يفكر به ، وخشي حبه لزوجته مازال متربصًا برأسه ، وشرد فيما مضي ومدي تعلقه بها ، وما حدث بينهم من مشادات عنيفه ، ثم نهض زين سريعًا قائلا :
- انا همشي يا بابا ، هروح أطمن علي نور .
فاضل مومأ رأسه بتفهم : روح يا ابني .
هدج زين للخارج سريعًا شاردًا في حديث والده ، متذكرًا تلك المره التي استمع فيها علي تعنيفها له ، بسبب امر تافه كهذا الذي لم يقتنع به ، اغمض زين عينيه متحيرًا في أمره وفي خطوته بعد ذلك لردعه بعيدًا عن زوجته اذا كان يكن لها مشاعر ما ، ثم أدار سيارته متجهًا اليها..........
______________________

وقف أمام المرآه ناظرًا لنفسه بتجهم جلي ، حرك رأسه يمينًا ويسارًا ليري هيئته المزرية بسبب أهماله لنفسه الفترة الماضية ،وما رآه امام عينيه جعله غير قادر علي الصمت ومكتوف الأيدي، ولابد له من التحرك في تلك المسألة التي طالما حلم بقربه منها والفوز بها ، امسك مالك ماكينه الحلاقة الموضوعة امامه وبدأ في تهذيب لحيته ، متعمقًا في أفكاره لوضع خطه محكمه ليحظي بها ، وإجبار زين علي التخلي عنها ، ليعترف مضطرًا بحبه الزائد لها ويتركها له .
اغلق الماكينه وتنهد بعمق ، فتلك المسأله ليست بالهينه خاصه ارتباطهم بعلاقه وطيدة ليست عابرة ومدي علاقتهم سويًا ، وما هي النتائج لها فيما بعد ، ولكنه أقنع نفسه بأنه علي يقين بمدي سينتوي له .
نظر لإنعكاس صورته وحدث نفسه محاولاً إقناعها بما سينتويه :
- وفيها ايه لما أعمل كده ، وقتها هيعرفوا ان عملت كده علشان عاوزها وبحبها ، ومافيش غير الحل ده.............
______________________

ترجل من سيارته صاعدًا للعوامه ، ثم وجه بصره لذلك الحارس الغافي علي إحدي كتفيه وحدثه بنبرة قوية :
- شوقي ...... انت يا زفت ...انت نايم .
رد شوقي وهو يفيق : خير يا سعاده البيه ، انا بس نعست شويه .
هتف زين بحدة: 
۔ من هنا ورايح عايزك تفتح عينك ، ومتخليش اي حد يدخل هنا غير لما تقولي انا هو مين ، فاهمني ولا لأ .
رد شوقي بطاعه : أمرك يا سعاده البيه .
زين بلهجة آمره : 
۔ واوعي العوامة دي تسيبها لأي سبب وتمشي ، اربعة وعشرين ساعه ألاقيك قدامها ، مفهوم .
رد شوقي مومأ رأسه بانصياع :
۔ مفهوم يا سعاده البيه .
ثم تركه زين وولج للداخل ، اغلق الباب خلفه وتوجه لغرفه نومهم وجدها مازالت غافية ، حدجها بتعجب وباشر بالإقتراب منها ، جلس زين بجوارها وبدأ في إفاقتها قائلاً :
- نور حبيبتي أصحي ........معقول لسه نايمه .
تنملت في نومها وفتحت عينيها بضعف ونظرت له ، فتابع هو بقلق :
- ايه يا حبيبتي ، نايمه كل ده ، انتي تعبانه .
ردت بصوت متحشرج : انا مش تعبانه ، اناكسلانه شويه .
زين بابتسامه : طيب فوقي بقي علشان نقعد سوا ، ولا انا موحشتكيش .
نور بنفي : وحشتني طبعًا .
زين وهو يحملها لتنهض : يبقي قومي بقي وفوقيلي .
نور بضحك : خلاص انا صحيت ، ثم مال رأسها للأمام قليلاً ، شاعره بدوخه عابرة ، فتسائل زين بقلق :
- انتي تعبانه يا نور .
ردت نور وهي تفرك رأسها :
۔ تلاقيني دايخة من كتر النوم .
زين وهو يدلك رأسها بلطف : حبيبتي ، بعد الشر عنك اي حاجه .
نور بابتسامة فرحة: خايف عليا قوي .
زين باستنكار : اومال عايزاني أخاف علي مين ، انت الهوا اللي عايش بيه .
نور وهي تطوق عنقه بسعادة قالت : ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي .
زين بحب : ولا منك يا حبيبتي .
نور زاممة شفتيها : انا جعانه قوي قوي .
زين بلهفة: ثواني واحسن أكل يكون عندك .
نور غامزة بعينيها  : هات جمبري .
زين بضحك : ما هو ده اللي انا هجيبه .....................
                           ______________
                              ___________
                                 ________
الفصــل السادس 
فريسـة للماضـي 
ــــــــــــــــــ

ظلت مستلقية علي الفراش رغم إفاقتها من نومها ، أستندت سلمي برأسها علي صدره مبديه تقاعسها عن النهوض ، وبدأت تستنشق رائحة ما وهي تحرك رأسها يمينًا ويسارًا باحثة عن مصدرها ، شعر بها معتز وهي تتنمل برأسها ، فتح عينيه وتأمل ما تفعله ، عبس بوجهه وظن انها تتَنَشَّق رائحته ، فضيق عينيه نحوها وحدثها بغتةً :
- ريحتي وحشه ولا أيه .
فزعت سلمي وخبطته بقوه علي صدره وعنفته قائله :
- اخص عليك يا معتز فزعتني .
معتز بضحك وهو يضمها اليه :
- أسف يا حبيبتي ، اصلك عماله تشميني اعمل ايه .
قالت سلمي بامتعاض : ومين قالك اني بشمك أنت .
سال معتز بعدم فهم : اومال كنتي بتشمي ايه ؟.
زمت شفتيها للجانب وتنهدت بقوة ، وادارت رأسها قليلاً للناحية الاخري قائله بخجل زائف :
- نفسي في بطيخ .
انتصب معتز في نومته ونظر لها بلهفة وشغف بائن ورد :
- بجد يا حبيبتي ، يعني انتي بتتوحمي علي بطيخ .
ردت سلمي باستنكار : مالك ملهوف كده ليه ، انا اول مره أتوحم .
معتز بفرحة عارمة : بس دا بطيخ يا حبيبتي مش أي حاجه .
سلمي بتعجب : ليه ! ، تفرق بطيخ ولا غيره .
معتز موضحًا : انا ماما كانت بتقول انها اتوحمت علي بطيخ لما كانت حامل فيا .
سلمي بعدم فهم : برضه ايه دخل دا بده .
رد معتز غامزًا بعينه : 
۔ يعني هتجيبي ولد يا روحي ..وهيكون نسخه مني ان شاء الله .
نظرت له شزرًا ، وتعجب منها فاستأنف باستنكار :
- انتي مش فرحانة ولا ايه .
ردت بغيظ :
- علشان اقولك انك بتفرق بين الولد والبنت بتقولي لأ .
معتز بنفي : لا يا حبيبتي والله ، انا بس عايز يبقي عندنا من الإتنين .
اشاحت بوجهها بعدم إقتناع ، فاستأنف وهو يدير رأسها نحوه ويداعب انفها بيده :
- زعلتي مني ، وحياتك عندي انا مش بفرق بينهم ، وهبقي مبسوط قوي لو جات بنت .
مطت شفتيها للأمام متقبلة اعتذاره ، فابتسم هو لها بحب ، واردفت هي بابتسامة محببة :
- يلا علشان تفطر وتروح شغلك .
قال معتز بحب : انا لو عليا افضل طول عمري جمبك............
______________________

ترجلوا من السيارة ووقفت هي معه امام الشركة ضاممة ذراعيها حول صدرها ونظرت له بتجهم وهتفت بضيق :
- ممكن أعرف ايه اللي مضايق سيادتك اني جيت النهاردة الشركة ، ما انا مكتبي هنا ، ولما كنت حامل كنت بشتغل عادى ، ايه اللي أتغير عايزه أعرف .
تأفف حسام بقوة ورد بامتعاض :
- انا عارف لازمته ايه الشغل ده ، وانك لازم تيجي النهاردة بالذات يعني .
هتفت مريم باستغراب : 
۔ يعني ايه النهارده بالذات ، هو فيه حاجة النهاردة في الشركة .
رد حسام بتذمر :
۔ ما فيش  ، تابع في نفسه بغيظ :
- في الزفت ماجد النهاردة ، يارب تروح عليه نومه .
اشارت له بيدها قائله :
- يلا ندخل ، هنقف برة كده .
زفر بقوه وشرع في الدخول ولكنه انتبه لسياره زين قادمه فهتف :
- زين وصل .
استدارت مريم لتراه ، وتفاجأت بنور هي الاخري معه ، فابتسمت عفويًا وتقدمت منهم وحدثتهم بفرحة جلية :
- وانا اقول الشركة منوره النهاردة كده ليه .
ابتسمت لها نور وهي تترجل من السيارة ،وتوجهت لها مريم واحتضنتها وتابعت :
- وحشتيني يا نانو ، ليه مش بتيجي عندي .
حسام وهو ينظر لزين بخبث :
- انت مالك حلو النهارده كده ليه .
هتف زين بانزعاج : أمشي من قدامي أحسنلك .
هتفت مريم بضيق : 
۔ يا تري بتقوله ايه يا بني آدم انت ؟
رد حسام وهو يشيح بيده :
۔ دايمًا كده جايه عليه ..انا داخل وسايبكم
ثم ولج للداخل ونظرت له مريم بتأفف ثم ادارت رأسها وحدثت زين بعتاب :
- كده يا زين ، دي برضه خدامة تجبها .
رد زين باستنكار :
۔ معقول مش عجباكي ، دا حلوه قوي ، دا انا مختارها بنفسي .
قالت نور وهي تحدجه بغيظ : ويا تري عجبتك بقي .
رد زين بتلعثم :
۔ لا..يا.يا حبيبتي ..مش قصدي ، تابع موجهًا حديثه لأخته :
- شكلي كده هخش في مشاكل من وراكوا .
قالت مريم بانزعاج :
۔ كده يا زين ، طيب شوفلي واحدة تانية.
تأفف زين وسحب نور خلفه وولج بها داخل الشركة ، وسارت مريم خلفهم وهي ما زالت تستجديه.........
_____________________

نظرت ساره لحديقة الفيلا وسكونها الحزين كالتي تكون مهجورة ، فقط تمنحها الأزهار بريق لامع وحيوية بعض الشيء ، ثم تأملت الفيلا من الخارج ، فهي عصرية في تصميمها ،وحدجتها متحسرة علي حاله أصحابها ، فبدت خلاءًا مفتقرة لمن يطل عليها ، تقدمت من الدرج الرخامي صاعدة عليه ومدت يدها لتقرع الجرس ، ولكن صوته احال دون ذلك حيث حدثها بانزعاج :
- انتي مين يا ست انتي ، وجايه هنا ليه .
استدارت تجاهه ونظرت له بعبوس وردت بتردد :
- انا جايه لمالك بيه ، انا ساره مهندسة الديكور .
البواب وهو يتقدم منها متفرسًا هيئتها : 
- انتي المهندسة ، شكلك لسه صغيرة .
ردت ساره بتوتر : 
۔ انا اللي المهندس بعتني ، تابعت بنفاذ صبر :
- ممكن بقي تناديلي مالك بيه ، علشان اشوف شغلي .
رد البواب بتهكم داخلي : 
۔ حاضر ، تابع في نفسه بعدم إقتناع :
- مهندسة ديكور برضه ، عليا انا الكلام ده . 
ولج بها للداخل ، ثم استدار لها قائلاً وهو يشير بيده علي احد الجوانب :
- اقفي هنا علي ما ابلغ البيه .
ثم تركها وصعد للأعلي ، حدجته ساره بغيظ جم وودت كسر راسه علي معاملته الدونيه لها ، ضمت شفتيها وتنهدت بضيق ، ثم جابت المكان ببصرها ، وتفاجأت بردهه الفيلا خاويه من اي أثاث ، ونظرت حولها بعدم فهم وتسائلت عما حدث لها ثم تأملت الفيلا بإعجاب ، فرغم خلوها إلا إنها مازالت تحتفظ برونقها ، زمت ساره شفتيها واستدارت بجسدها فوجدته خلفها ، فارتعدت وتراجعت خطوه للخلف ، نظر لها مالك بملامح صلبه ، ومرر بصره عليها متعجبا من قدومها ، وتشدق بنبرة ضجرة :
- جايه ليه انتي كمان ، ولا أكون صعبت عليكي .
تنفست بهدوء ، وسيطرت علي حدة الفزع التي سببها لها دخوله المباغت ، واقتربت منه بثقه وردت وهي تحدجه بنظرات قوية :
- فينك مش باين ، ولا يكون في حاجه ضايقتك مخلياك محبوس كده .
انزعج مالك وفطن مقصدها ثم نظر لها بسخريه وابتعد عنها ليجلس علي المقعد الموضوع بالردهه ووضع ساقًا فوق الاخري كعادته المتعجرفً التي بات يجيدها عند التحدث مع أحدهم ، وتحولت نظراته لاخري ماكرة وهو يمرر بصره علي جسدها ، قطبت ساره تقاسيمها وهي تحاول معرفه ما يدور في ذهنه ، تنهد هو بعمق محاولاً أسترابه أعصابها وتحدث بمغزي :
- انتي اللي باين في حاجه مضايقاكي ، وشكلك بيغيِر منها ، باين عليكي قوي .
اسبلت عينيها عده مرات وأظلمتها مدركة معرفته بحبها له ، توترت داخليًا وحاولت بث القوه امامه ، وردت محاولة استفزازه:
- هغِير منها ليه ، هيا بتحبك علشان أغيير ، انت اللي بتحبها ، وهي مش سأله فيك .
نهض من مقعده وهو يحدجها بنظرات قاتمة واقترب منها بملامح منزعجه ، وتوجست ساره من رده فعله تجاهها ولكنها تصلبت مكانها وهي تطالعه بنظرات مهزوزه ، وقف مالك أمامها قائلاً بنبرة مستهزئة :
- متخافيش مش هعملك حاجه .
ردت سريعًا بصوت متردد : مش خايفه منك .
ضحك مالك عليها ودنا منها قليلاً وهمس بثقة :
- انا بحبها يا ساره ، وبكره هتلاقيها معايا أنا .
حدجته ساره بنظرات غاضبه ودفعته بقوه فتراجع للخلف ، ومازالت ضحكته التي أستفزتها مرسومة علي وجهه ، لم يتماسك مالك وظل يضحك بهيستيرية، بينما هتفت هي في وجهه بانزعاج :
- انت مجنون ، واللي بتعمله ده هيخسرك كتير يا مالك ،ونور عمرها ما هتحبك ، انا أكتر واحدة عارفه هي بتحب زين قد ايه ، عمرها ما فكرت فيك حتي علشان تبقي معاك ، فوق لأنك بتحلم.
قالت جملتها وهي تسارع أنفاسها ، وتوقف مالك عن ضحكه وحدق فيها بنظرات زائغة ، بينما طالعته هي بنظرات قويه ، وابتسم هو بسخريه ورد بجمود :
- وانا كمان عمري ما فكرت فيكي ، مفكره هتقوليلي كده هبعد عنها وأجيلك ، تبقي بتحلمي .
ساره بتوتر : ومين قالك اني بحبك أصلاً .
رد مالك بضحكة ساخرة:
۔ نسيتي لما جيتي اوضتي ومامتك شافتك وانتي خارجه .
زمت شفتيها وتجهمت تعابيرها ، فاستطرد هو بنفاذ صبر :
- يلا امشي ، ماليش نفس اتكلم معاكي .
نظرت له بغل وردت  :
- هتشوفني كتير يا مالك ، انا مهندسة الديكور .
رد مالك بضحك شديد :
۔ انتي بقيتي امتي مهندسه ديكور .
نظرت له بغيظ ، ثم دلفت للخارج بتعابير متجهمه لعدم تطاوله في السخرية منها ، بينما لم يتخلي هو عن ضحكاته المستهزئة ..
_________________________

توجهت الخادمة لفتح الباب عندما سمعت قرع شخص ما للجرس ، نظرت من العين السحرية قبل الشرع في فتحه كما اوصاها رب عملها ، وجدت سيدة ما تقف امام الباب ، عبست بوجهها بينما هتفت سلمي من الداخل :
- مين يا هناء؟ .
ردت هناء بجهل : 
- فيه واحدة بره يا ست سلمي ، بس مش عارفه مين هي .
هتفت سلمي بتأفف : اسأليها وشوفيها مين .
هناء بطاعه : حاضر .
ثم فتحت الباب قليلاً ومدت راسها قائله :
- أيوه ....مين حضرتك .
ردت السيدة بابتسامة زائفة : 
- انا رودي ، جاره مدام سلمي ، قوليلها رودي وهي هتفتكرني
أومأت هناء برأسها ثم اغلقت الباب مرة اخري فشهقت رودي وتمتمت بصوت خفيض :
-  خدامة قليلة ذوق .

ولجت هناء ثم وقفت امام سلمي وحدثتها :
- واحده اسمها رودي يا مدام ،بتقول جارتنا هنا .
سلمي زاممة شفتيها بتفکیر: 
۔ مين رودي دي ، صمتت لوهلة وتابعت بتذكر :
- آه .آه رودي  ، ودي عايزه ايه دي؟
هناء رافعه كتفيها بعدم معرفه : مقلتش يا مدام .
سلمي لاويه ثغرها بتأفف :
- طيب دخليها ، اما نشوفها عايزه ايه دي كمان .
هناء بطاعه : حاضر يا هانم .
تقدمت هناء لتفتح لها مرة أخري وفتحته قائله :
- اتفضلي يا هانم ، مدام سلمي مستنية حضرتك .
ابتسمت رودي بتصنع ، ثم ولجت للداخل ، جابت المكان ببصرها متفحصة هيئته الكلاسيكية والمنمقة ، ثم اقتربت منها سلمي وحدثتها :
- عجبك .
رودي بانتباه وهي تتقدم منها :
- أهلا مدام سلمي  
ثم اقتربت أكثر واحتضنتها بحرارة، تعجبت سلمي منها ولوت ثغرها للجانب ، فابتعدت رودي عنها وتحدثت بابتسامه بلهاء :
- انا مبسوطه قوي انك قبلتي زيارتي لبيتك الجميل ده .
قالت سلمي بابتسامة زائفة: 
۔ انتي تشرفيني في اي وقت ، ثم باعت مشيره بيدها :
- اتفضلي اقعدي .
جلست رودي علي الفور وعلي وجهها ابتسامة بلهاء ، وجلست سلمي هي الأخري متعجبه من توددها الزائد ، ثم حدثتها بتساؤل :
- تشربي ايه يا مدام رودي؟ .
ردت رودي بابتسامة سخيفة : اي حاجه .
سلمي محدثه هناء : روحي يا هناء هاتيلنا اتنين برتقان .
توجهت هناء للمطبخ فتشدقت رودي مستفهمة:
- ألا انا مش بشوفك بتخرجي كتير ، انتي مش بتشتغلي
ردت سلمي بنفي :
۔ للأسف لأ ، نفسي اشتغل بس مجتش لسه الظروف اللي تسمح بده .
قالت رودي بضيق زائف :
۔ ظروف ايه اللي تخليكي قاعدة كده وميكونش عندك شغلك ، ويبقالك كيانك الخاص .
ردت سلمي باقتناع : عندك حق ، وانا بفكر في كده .
قالت رودي بثقة :
۔ عندك انا ، عندي سنتر للألعاب الرياضية ومكتوب بإسمي ، وانا اللي بديره لواحدي .
سألت سلمي باهتمام : عندك سنتر بتاعك لوحدك؟  .
رودي بتأكيد : ايوه طبعًا ، تابعت بحزن زائف :
- بس بقالي فتره بنشغل عنه وكنت بدور علي حد يشاركني فيه ،  اصل خايفه يتقفل والناس تبطل تيجي ويقف حاله .
هتفت سلمي بنبرة حماسية :
۔ انا ممكن اشاركك فيه ، انا خريجه تربية رياضية وعندي سنتر في القاهرة ، ممكن لو انتي سمحتي ابقي شريكتك .
ردت رودي بعتاب زائف :
۔ دا برضه كلام ، اعتبري نفسك شريكتي من دلوقتي ، دا انتي من اول مرة شوفتك فيها وانا حساكي زي اختي الكبيرة بالظبط .
قطبت سلمي بين حاجبيها غير راضية لما تفوهت به ، فهي بعمر والدتها ، ولكنها افلتت الموضوع وردت بعشم زائف :
- ميرسي قوي ليكي...............
________________________

في غرفة الإجتماعات ، جلس الجميع حولها ، بما في ذلك نور التي أصر زين علي جلوسها بجانبه ، وظلت هي تتطلع عليه باعجاب وفرحة لائحة علي تقاسيمها ، ابتسم زين فرحًا لوجودها بجانبه ، وحدجهم حسام بنظرات غامضة وضيق عينيه حاسدًا إياهم علي ذلك الحب المتبادل وتنهد هو بحرارة ، تأملته مريم وفطنت نظراته نحوهم ، فقامت بلكزه بقوة في كتفه ، تشنجت تعابيره وتألم قائلاً بصوت منزعج :
- ايه فيه ايه  ، كل شويه تخبطيني وأيدك ناشفه ، متجوز واحد صاحبي انا ..
شهقت مريم من حديثه الفج في الحديث خاصةً امام الموظفين وبعض رجال الأعمال، بينما كتمت نور ضحكتها ، وغمز لها زين بأن تصمت ، فأومأت براسها وتحدث هو بجديه :
- أستاذ ماجد لسه موصلش ، معقول التأخير ده .
همست له نور بفرحة جلية : قمر يا زينو ،ايوه كده خليك حمش .
ضحك زين بخفوت وهمس لها :
- نور اسكتي بقي احنا في مكان شغل .
اومأت رأسها بطاعه وحدثته بهمس :
- عايزه أشتغل معاكوا ، انا مش ليا في الشركه برضه .
تسمع حسام عليها وهتف :
- ايوه ليكي ، ونصيبك زين هو اللي بيشغله ، خديه منه 
قالت مريم بانزعاج من بين اسنانها :
- زودتها قوي ، لاحظ ان احنا مش لوحدينا .
رد حسام بتأفف ووجه عابس : طيب ، هسكت خالص .
بينما حدثها زين بجدية :
۔ حاضر يا حبيبتي ، هبقي افهمك كل حاجه ، بس مش هينفع تتصرفي في اي حاجه ، لأني بقيت وصي عليكي بعد ما اتجوزنا .
نور بتفهم : حاضر يا حبيبي .
ولج ماجد الغرفه ممسكًا بيد هانا ناظرًا علي الجالسين وتجمدت انظاره عليها حين رآها ، وتقدم منهم وهو يحدجها بنظرات غير مفهومه ، نظر له حسام وأحد النظر اليه بغضب راجع عندما وجده يحملق فيها دون خجل او ان يضع في اعتباره وجوده بجانبها ، جلس الإثنان علي الطاولة فتشدق زين بنبرة جادة عملية :
- بما ان كلنا هنا ، يبقي لازم كلنا نعرف ان ميزانية المشروع ده مش شوية ، واي حد من حضراتكم لازم يبقي جاهز للدفع في اي وقت ، والتأخير مش مسموح بيه ، تابع بتساؤل :
- في حد معترض علي كلامي ؟ .
لم يتحدث أحدًا ، فأستطرد زين بمعني :
- تمام قوي ، يبقي نبتدي بإذن الله اول ما الوفد الأجنبي يوصل .
قال ماجد متدخلاً بعملية : 
۔ انا عايزك تطمن خالص ، الوفد كويس جدًا ، ومش هتندم انك أشتغلت معاهم .
زين بتفهم : يارب ، اتمني نخلص منه زي اللي قبله .
وجه ماجد بصره اليها وادارت رأسها عفويًا وتلاقت اعينهم سويا ، لم تبدي مريم رد فعل لذلك الموقف ، بينما نظر لها ماجد بنظرات لا يفهمها سوي الرجل ، وهذا ما خمنه حسام حين انزعج من جرأته الوقحه في استباحته للنظر لزوجته دون مراعاة وجوده او وجود الاخرين من حوله ، لم يستحمل حسام ذلك الموقف حتي هب واقفًا من مقعده وحدثها بنبرة جدية جامدة :
- يلا يا مريم .
قال زين باستغراب : مستعجل علي ايه يا حسام  .
رد حسام بمعني : مش خلاص الإجتماع ، اصل احنا عندنا شغل .
رد زين بتفهم : اوكيه يا حسام .
نهضت مريم في صمت مدركة ضيقه من وجود ماجد معهم في مكان واحد ، ثم دلفا سويًا للخارج وسط نظرات ماجد الثاقبة لهما ، لم تشيح هانا بصرها من عليه محاولة فهم إرتباطه بها ، بعدما أثار اسمها حفيظتها ، خاصةً بعد ذكره له امس ..
تحدث زين بعملية : 
۔ خلاص كده يا حضرات ، تقدروا تتفضلوا .
هم الجميع بترك المكان ، ولم يظل سوی زين ونور ، نظر لها زين وجدها غافيه ، حدجها باستغراب لنومها الكثير ، اقترب بمقعده المتحرك منها ، وملس علي شعرها بهدوء ونادها هامسًا :
- نور ..........اصحي يا حبيبتي وابقي نامي لما نروح .
رفعت رأسها ونظرت له بأعين ناعسه ، فإبتسم زين لها واضطر للذهاب ، واستأنف بنبرة حنونة :
- يلا نقوم نروح بدل ما انتي تعبانه كده .
زمت شفتيها ونهضت معه ، ولا إراديًا تستندت عليه ، فضمها من كتفها اليه وربت عليها بحنان ، ثم هدجوا سويًا للخارج ..
لم تعد نور قادر علي السير ، فقد تمالك منها دوار شديد لا تعرف سببه ، تحاملت علي نفسها واستندت عليه ولم تشعره بما تمر به ، استقلت السيارة بمساعدته ، اغلق هو الباب ثم دار حولها ليجلس خلف عجلة القيادة ..
وجه بصره نحوها وابتسم قائلاً :
- ايه رأيك في الشغل هنا ، لما تتخرجي هتشتغلي معايا .
نور متنهده بضيق: امتي بس ، انا لسه في سنة تانية .
رد زين بابتسامة : 
۔ متخافيش هاخدك معايا علي طول ، وهعلمك كل حاجة ، علشان تبقي جاهزه للشغل .
قالت نور بتمني :
۔ يا ريت ، انا عايزة أفضل علي طول معاك .
نظر لها بفرحه لحبها له ورد :
- وانا عايز افضل علي طول معاكي ، وتبقي ام ولادي........ 
________________________

في إحدي مستشفيات الأمراض العقلية ، تسللت الممرضه لغرفتها بحذر ، وتقدمت للداخل ، نهضت هايدي من الفراش ناظرة لها بلهفه لتخبرها عما انجزته ، اقتربت الممرضة منها وهي تتلوی بشفتيها مبديه ضيقها من أمر ما ، توجست هايدي من هيئتها وكلحت ملامحها وهي تنتظر ان تبشرها بخبر سار .
تلوت الممرضة للجانب بجسدها وحدثتها متذمرة :
- البيه اللي أديتيني عنوانه مش موجود في بيته ، طلع في شرم الشيخ . 
ردت هايدي متنهدة بضيق :
طيب متعرفيش هيرجع أمتی؟ .
ردت الممرضة بتهكم : 
وهعرف منين ، البواب قالي مش موجود وميعرفش اكتر من كده .
نكست رأسها بحزن ،فنظرت لها الممرضة واستطردت بضيق:
- منبنيش غير المشوار ، ومصاريف رايح جاي .
قالت هايدي ناظرة إليها :
۔ إهدي بس ، هو لما يرجع هديكي اللي انتي عوزاه ، بس اوعديني انك تبقي تروحي تسألي عليه تاني
قالت الممرضه بتأفف بائن :
۔ مضطره اروح ، اومال بعد ما روحت وصرفت هضيعه علي الفاضي .
قالت هايدي بتهكم داخلي :
۔ كتر خيرك ، انا هديكي اللي تطلبيه .
قالت الممرضة وهي تدلف للخارج : 
۔ اما أشوف .
تعقبتها هايدي بضيق ، وما ان دلفت حتي بصقت بانزعاج جلي وحدثت نفسها بحقد :
- مضطرة أحتاج لأمثالك علشان أطلع من هنا ، صمتت قليلاً وتابعت بحيرة :
- يا تري انت فين يا سامي ................
________________________

تمطی بذراعيه وجلس علي الأريكه عاري الصدر ، والتقط سجائره وقداحته ليشعل واحدة ، اقتربت منه بفستانها الشفاف العاري ، وبجراءه جلست علي قدميه ، حاوطها بذراعيه وهو يحملق في جسدها بوقاحه ، طوقت هي الاخري عنقه وغمزت له قائله بخبث :
- ايه رأيك فيا بقي ، وقعتهالك في اول الطريق ، والباقي بعد كده سهل .
نظر امامه بمكر فتاك ورد :
- هو ده الشغل المظبوط ، وابقي خلي مرات حضرة الظابط اللي ماسك الليلة دي كلها تشيلها مراته لوحدها ، ويوريني هيعمل ايه بقي .
ضحكت بمياعة وقحة واردفت بخبث :
- كله بفضلي انا ، انا رودي والأجر علي الله .
غمز بعينيه واردف بمغزي :
۔ امين برضه كان شيطان ، يعمل الصفقة من هنا ويخلع ولا حد يعرف عنه حاجه ، الله يرحم ايامك يا امين .
قالت رودي بحزن : 
۔ الله يرحمه ، كان علي طول بيحب يقضي الوقت معايا .
زم شفتيه بضيق ، ثم نظر لها وتحسس جسدها بوقاحه قائلاً برغبة :
- متقومي تحضريلنا كاسين نظبط بيهم المسائل .
تلوت بين يديه ونهضت قائله بمياعة:
- امرك يا سماسيمو ، انت تؤمر .
سامي وهو يحك صدره بكف يده :
- متتأخريش يا روحي لأحسن انا علي اخري .
تتبعها وهي تخرج مسلطًا بصره علي منحنيات جسدها ، وتنهد بحرارة قائلاً :
- الله يرحمك يا أمين ....مت وسبتلي المزه.............
______________________ 

وصل لفيلا أخيها بعدما أخذ قراره بعودتها معه ، صدم حين اخبرته الخادمة بخروجها لإحدي الملاهي الليلية كما اخبرتها ، تشنجت تقاسيمه واحتقن وجهه بغضب جارف لتماديها فيما تفعله وخروجها دون إذن غير مبالية به ، قاد أمير سيارته بسرعة جنونية متجهًا لذلك الملهي المتواجدة فيه ..
بعد قليل وقف امير بسيارته امامه ، وترجل منها متجهًا للداخل وملامحه مقتطبة غاضبة منها .
تقدم من المدخل ووقف أمامه متأففًا من حقارته ، فهو بالمستوی الدوني ، ونظر لهؤلاء البشر مستنكرًا وجود زوجته في مكان كهذا ، تفحص المكان بعناية للبحث عنها ، وباشر بالتقدم نحو الداخل ليتمكن من رؤيتها جيدًا ، ادار رأسه باتجاه البار عفويًا ، وجدها جالسه عليه ومرتديه لا شيء ، ويجلس بجانبها شخص ما يطالعها بنظرات وقحة وخيمة ، فحدجها امير بنظرات نارية وبدأ في الإقتراب منها ..
وقف خلفها حادقًا فيها بنظرات فتاكه ، ثم اقترب منها وأمسكها من عضدها ، فتألمت بشدة وهتفت باهتياج :
- بتعمل ايه يا حيوان انت .
ثم ادارت رأسها وصدمت حين رأت زوجها هو من يمسك يدها.
ازدردت ريقها بتوتر جلي طاغي علي تعابير وجهها واردفت بخوف :
- أمير ...
حدق فيها بجمود وتعابير متصلبة ، ثم مرر بصره علي ما ترتديه ، انكمشت ديما وضمت عفويًا يديها حول صدرها الذي يظهر قليلاً أسفل فستانها ، ابتسم هو بسخريه ورفع يده وهوی علی وجهها بصفعة قوية وكادت ان تسقط هي ، ولم يتوانی في جرها خلفه ، وخشيت هي من تغيره المفاجئ معها ، فبدا امامها شخص آخر بشخصية أخري ، وقف بها امام سيارته ، وحدجها بغضب  وهوی بيده مرةً أخري علی وجهها بعده صفعات متتالية ، وهتف خلالها بانفعال :
- واضح انك متعرفنيش كويس ، لما تعصي امري وتلبسي المسخرة دي ، ورايحه مكان و*** زي ده .
ارتجفت ديما ووضعت يديها علي وجهها لحمايته ، جذبها امير من شعرها ودفعها بقوة داخل السيارة ، ثم ادارها متجهًا إلی أخيها ..
بعد قليل وصل بها ، وقام بجرها مرةً اخری من ذراعها وهي تنتحب بشدة خلفه ، ولج بها للفيلا وصدح مناديًا علی أخيها ، الذي هرع هو وزوجته نحوهم ، تقدم ماجد منهما ووجه بصره تجاه أخته الواقفة خلفه مصدومًا من هيئتها ، وتفهم هو علي الفور ما حدث ، بينما دفعها امير لترتمي عليه قائلاً بجمود :
- أختك طالق .
قالها أمير وتوجه للخارج بتعابير قاسية جافة لما حدث ..
وجه ماجد بصره لأخته وحدجها بعدم رضی ، ثم حدث زوجته بعصبية :
- خديها يا هانا فوق ، علي ما اتصرف في الموضوع ده .
قالت ديما ببكاء شديد : 
۔ امير طلقني يا ماجد ، اعمل حاجة
رد ماجد بسخرية : 
۔ دلوقتي عايزاني اعمل ، مسمعتيش كلام جوزك ليه ، انا مش فهمتك قبل كده .
لم تقدر ديما السيطرة علي أعضاءها التي تخور منها وزاغت عيناها وهي تنظر اليه ثم ترنحت في وقفتها ، وسقطت مغشيًا عليها ، صدح ماجد بفزعٍ:  
- ديمـــــا................................
                  الفصل السابع من هنا 
تعليقات



<>