رواية فـريسة للمـاضي الجزء الثاني من صغيره ولكن الفصل السابع 7 والثامن 8 بقلم الهام رفعت

       

رواية فـريسة للمـاضي الجزء الثاني من صغيره ولكن الفصل السابع 7 والثامن 8 بقلم الهام رفعت
الفصـــل السابع 
فريسـة للمــاضي 
ـــــــــــــــــــ

صف سيارته أمـام مسكنه وترجل منها ، تفاجأ بهاتفــه يعلن عن إتصال ما ، اخرجه من چـاكيته ورد وهو يتقدم لداخل المبني القاطن فيه :
- ايوه يا رودي يا حبيبه قلبي .
رودي :...........
قال سامي بنبرة خبيثة :
- مش هتأخر يا روحي ، يومين كده هخلص الأوراق المضروبة بتاعه السنتر ، علشان الموضوع يخش علي المدام ، ما انتي عارفه ان السنتر ده هو الستارة للصفقة دي .
رودي :............
سامي بمغازلة : مع السلامه يا حبي ، هخلص هنا وأجيلك يا مـزه ..
رآه البواب فنهض متجهًا صوبه ، وهتف بلهفـة :
- يا سعادة البيــه .
رد سامي وهو يستدير له : عايز ايـه .
قال البواب بمعني :
-  فيه واحدة يا سعادة البيه جاتلك أكتر من مرة تسأل علي سيادتك ، وأخر ما زهقت سابتلك الورقة دي معايا
ثم اعطاه البواب الورقه والتقطها سامي منه وهو يتسائل باقتضاب :
- ودي ست مين دي اللي هتعوزني .
ثم شرع في فتح الورقه ، وهم بقراءة ما دون فيها ، واعتلی وجهه صدمة جلية ، وشرد بذهنه فيما مضی ، ومعرفته بالصدفه بطريقها ، بل وتطلب منه مساعدتــه ، ابتسم سامي بفرحة ممزوجة ببعض الخبث لعودتهـا اليه بعدما تركته وتزوجت غيره ، وحدث نفسه باشتيــاق :
- يـاااااه .....أخيرًا يا هايدي ......
______________________

قامت باغلاق أزرار قميصه ويعلو تقاسيمها فرحة سافرة ، نظر لها بتعجب وابتسم لها هو الآخر، وأدرك انها تريد إخباره بشيء ما ، لذلك حدثها دون تراجع :
- قولي علي طول عايزه ايه يا سلمي .
عضت علي شفتيها السفلية بحرج زائف وردت :
- أحبك وانت فاهمني..
بدا علي وجهه انه ينصت لها باهتمام ،لذلك أخذت قرارها باخباره فيما تنتوي له فاستأنفت بتردد :
- بدل ما انت مش فيك تجبلي سنتر ، يبقي أشترك مع حد عنده سنتر ويبقي كده الحمل خف من عليك شويه.. ايه رأيك يا حبيبي ، مش كده أحسن .
انصت لها معتز باهتمام وتسائل بجدية :
- وأنتي عارفه هتشاركي مين ، ولا هتعملي ايه .
سلمي موضحة بحماس :  
- ايوه يا حبيبي هشارك واحده ، انت عارف رودي جارتنا 
حرك رأسه بنفي وسألها :
۔ مين رودي دي ؟ ، واتعرفتي عليها أمتي ؟.
سلمي مستطردة توضيحها :
- اتعرفت عليها من قريب كده ..وجت هنا عندي وعرفت ان عندها سنتر ، وطلبت اني اشاركها .
هتف معتر بضيق :
۔ وأزاي توافقي يا سلمي ، هو احنا نعرفها .
ردت سلمي بتردد :
۔ هي موافقه اشاركها ، وانا شايفه انها فرصه يا معتز ، وهو احنا هناسبها علشان اعرفها .
زم شفتيه مفكرًا في حديثها ، وانتظرت هي رده عليها وحسته علي الموافقة قائله بترجي :
- مش انت بتحبني يا معتز ، علشان خاطري وافق ، انا عاوزه أشتغل .
رد معتز بنفاذ صبر : طيب يا حبيبتي زي ما انتي عاوزه .
قالت سلمي بفرحة وهي تشكره : 
- حبيبي يا معتز ، ربنا ما يحرمني منك يا عمري .
معتز بجدية وهو يحذرها بإصبعه :
- المهم خلي بالك من نفسك ياحبيبتي ، انتي حامل ، ولا نسيتي .
قالت سلمي بابتسامة فرحة :
- مش ناسيه يا حبيبي ، هخلي بالي من نفسي ومن نور ، ومنك انت كمان يا قلبي .
قال معتز وهو ؤتأملها بحب:
-وانا معنديش اغلي منكم يا حبيبتي.......
______________________

ارتدی ملابسه وسط نظراتها له ،ابتسم بفرحة داخلية كونها معه وأضحت له بمفرده ، لم يشعر أحد بمدي سعادته خاصةً بعدما سارت زوجته ، استدار زين ونظر اليها ، وجدها محدقة به ويعلو وجهها ابتسامة عذبة ، تقدم منها فقد كانت مستلقية علي الفراش واضعة رأسها علي الوسادة بهدوء مستطير علي غير عادتها معه ، جلس زين بجوارها وملس علي شعرها قائلاً:
- ايه يا حبيبتي ، انتي بقيتي كسلانة كده ليه .  
نظرت له وردت بنبرة هادئة :
- ما فيش يا حبيبي ، علشان لسه صاحيه بس .
قال زين بابتسامة وهو يطالعها بحب :
- انا عارفه انك في أجازه ، بس اوعدك يا حبيبتي اول ما أخلص من المشروع الجديد ده ، هنسافر سوا ونروح اي مكان انتي عوزاه .
قالت نور بفرحة بائنة:
- وديني شرم ، نتفسح ونشوف سلمي ، اصلها وحشتني قوي ، ونور الصغيره كمان .
رد زين بموافقة : 
۔ كل اللي انتي عوزاه يا حبيبتي هعمله .
اعتدلت في نومتها وقامت باحتضانه قائله :
- ربنا يخليك ليا يا حبيبي ، كان نفسي اروح معاك النهارده بس كسلانه قوي .
قال زين وهو يربت علي ظهرها :
- الأيام جايه كتير  ، تابع بتساؤل :
- مقولتليش هتعملي ايه النهارده ؟.
ردت بتفكير : 
۔ يمكن اكلم ساره تيجي تقعد معايا شويه .
قال زين وهو يقبل وجنتها :
۔ طيب يا حبيبتي ، انا همشي انا .
نهض من جلسته ونهضت هي الأخري ، تشبثت نور بذراعه وهي تتجه معه صوب الباب ، فابتسم زين لها قائلاً :
- خلاص كفايه كده .
ثم دنا منها واضعًا قبلة صغيرة علي ثغرها وتابع وهو يفتح الباب:
- يلا سلام .
نور وهي تلوح بيدها : باي .
اوصدت نور الباب خلفه جيدًا ، واستدارت عائده ولكنها شعرت بمغص ما في معدتها وبتقلبات غير مريحة ، ازدردت ريقها وقطبت تعابيرها ووضعت يدها علي فمها محاولة السيطرة علي عدم إفراغ ما في معدتها ، وتوجهت لذلك الكوب الموضوع علي المنضدة وارتشفت منه القليل من الماء ، ولكنها ازدادت هذه المرة واضطرت مجبرة للركض تجاه المرحاض ، فتحت الباب سريعا وغلبتها رغبتها في التقيؤ ، وافرغت في قاعدة الحمام كل ما في معدتها ، ظلت هكذا لحظات غريمة ونظرت علي ذلك المنظر بتقزز واشمئزت من الموقف ، توجهت لتغسل وجهها بالماء وتنفست بارتياح قليلاً وتحدثت بصوت مرهق :
- اكيد كلت حاجة مش كويسة .
ثم التقطت المنشفة وقامت بتجفيف يديها ووجهها ،دلفت للخارج وهي تسير بتقاعس ، ودنت من الفراش واستلقت عليه وتدثرت جيدًا واغمضت عينيها لتخفف من حده ذلك الدوار، ثم غفت مرهقة.
_______________________

يتناولون إفطارهم في صمت ، واختلست هي النظرات اليه متفهمة هدوءه القاتل والمثير للأعصاب ، فما حدث ليس هينًا عليه ان يتحمله ، فهي علي علم مسبق بشخصية ماجد وميوله الغربية في تصرفاته وحياته اليومية ، ولم يجد حياءًا فيما فعله بالأمس ، وادركت ضيق زوجها وملاحظته لنظراته الجريئة تجاهها والتي لمحتها هي الأخري ولم تبدي رده فعل حينها خشيه تازم الوضع خاصةً عدم وجودهم بمفردهم ، تنحنحت مريم بخفوت واعتزمت كسر الصمت القاتل للأعصاب وتشدقت بهدوء زائف :
- انت ساكت ليه يا حسام .
رفع حسام بصره ناظرًا اليها بملامح جافة ، وانتظرت مريم رده عليها ملتمسة له العذر فيما حدث ، نظر لها حسام مستنكرًا عدم معرفتها بمدي انزعاجه مما رآه ، وطال انتظارها واستطردت بتساؤل :
- حسام انت كويس ؟، رد عليا .
رد باقتضاب وملامح جامدة : 
- كويس يا مريم ، يلا علشان هنتأخر .
ثم نهض من مقعده وتابعته هي بالنهوض واقتربت منه ، وقفت مريم أمامه ممسكة بتلابيب سترته ونظرت لعينيه قائله بنبرة مغتاظة:
- انت زعلان من اللي حصل ده ، دا اللي اتفقنا عليه يا حسام ، هي دي الثقه ، انت عارف قد ايه بحبك .
حسام مستنكرًا ما تفوهت به :
- انا واثق فيكي يا مريم ، وعارف انك بتحبيني ، وانتي متعمليش حاجه غلط ، زم شفتيه وتابع بمعني :
- بس مش مرتاحله يا مريم ، شوفتي بعينك وهو بيبص عليكي ازاي ، انا قولتلك يا مريم اني مش مستريحله ، وطلع احساسي صح
مريم بعدم تصديق وهي تتطلع لعينيه : 
- وانت تشغل بالك بيه ليه ، المفروض تكون متأكد من حبي ، وانه مهما عمل عمري ما هفكر فيه ، كنت فكرت فيه قبل كده .
حسام بجدية وعزيمة:
-  خلاص سيبك منه ، وانا اول ما يخلص المشروع ، هكلم زين وهو هيتصرف معاه ، ويكون احسن لو مشوفناش وشه ده تاني .
قالت مريم بابتسامة : لسه زعلان يا حبيبي؟ .
ابتسم لها ورد : لا يا حبيبتي مش زعلان .
طوقت عنقه بذراعيها وتقدمت بوجهها قائله :
- بوقي مش وجعني ، انت عارف عايزه ايه .
ضحك حسام وانحني مقبلاً اياها بحب ، وقبلته هي الأخري بقوة لترسل له مدي عشقها به والتفاهم بينهما.........
______________________

قامت بمساعدتها علي الجلوس ، ثم وضعت وساده صغيرة خلف ظهرها لتستند عليها ، ابتسمت لها ديما وحدثتها بود :
- ميرسي قوي يا هانا ، انتي اللي بتهوني عليا من وقت ما عرفتك .
ردت هانا بعتاب : 
۔ متقوليش كده يا ديما ، انا من وقت ما شفتك وانا حبيتك قوي ، دايما بتقفي معايا لما ماجد بيزعلني .
قالت ديما باستنكار : 
۔ انا مش عارفه انتو ليه لحد دلوقتي متجوزتوش.
ردت هانا بتجهم ونبرة حزينة : 
- مش عارفه ، اوقات بحسه عاوزني معاه ، واوقات بحس انه مش معايا خالص .
قالت ديما بابتسامة محببة لتهون عليها :
- لا يا هانا ، ماجد بيحبك قوي ، انا فاكره اول مره شافك فيها لما كنتي بتشتغلي في الشركة اللي كنتي فيها ، وكان هيتجنن عليكي ، انا كنت معاه وشوفت نظراته ليكي .
ردت هانا بمغزي :
۔ وقتها كل بعقلي حلاوة وشغلني عنده هو .
هتفت ديما بضحك :
۔ اخويا طول عمره لما بيعوز حاجة بياخدها .
قالت هانا متنهدة بضيق :
- وبقي بيعايرني اني مش من مستواه ، واني جايه من الزبالة
قالت ديما بامتعاض :
۔ معندوش حق ، ازاي يقولك كده ، الكلام القديم ده خلاص ، مبقاش موجود .
هانا لاويه ثغرها بمعني :
- بس صدقيني يا ديما ، هو متغير وانا حاسه بيه ، خصوصًا بعد ما كان بيكلمك علي مريم .
ديما بتوتر وهي توضح لها :
- انتي فهمتي غلط ، مريم دي تبقي زميلته في الجامعه
قالت هانا بنبرة متفهمة:
۔ مش هي برضه مرات حسام اللي بيشتغل مع زين السمري .
ردت ديما بتردد :
۔ ايوه ، بس صدقيني ما فيش بينهم حاجة ، هما بس أصحاب .
اومأت رأسها وردت بعدم اقتناع :
۔ سيبك من الموضوع ده ، تابعت باستفهام :
- قوليلي هتعملي ايه مع أمير ، هتقوليله .
وضعت ديما يدها لا إراديًا علي بطنها وردت بحزن :
- أمير طلقني ، تفتكري هيقبل بالبيبي ده .
ردت هانا باستنكار : 
- مش هيقبله ليه بقي ، كان حصل ايه علشان ميقبلش انك تجيبي منه ولد ، في ثانيه هينسي كل اللي بينكم كده .
قالت ديما بضيق :
۔ بقولك طلقني ، يعني اللي بينا خلاص .
هانا موضحة :
۔ دي كلمه يا ديما قالها وهو متضايق ، يعني ممكن يرجعك عادي ، ولا أكن حاجة حصلت .
هتفت ديما بتمني :
۔ يعني لو عرف اني حامل هيرجعني .
هانا مؤكدة : أكيد يا حبيبتي دا بيحبك قوي .
ديما بدعاء : يا رب نرجع ..انا بحبه قوي ........
______________________

فطن استدعائه له بأنه يريد التحدث معه بشأن أخته ، خاصةً بعدما ألقي عليها يمين الطلاق ، جلس أمير أمامه بهدوء زائف بعكس ثوره غضبه المشتعلة بداخله ، حدق فيه ماجد مدركًا وضعه لما أقترفته أخته بسبب طيشها ولا مبالاتها ، وتشدق محاولاً توضيح الأمر عله يجدي نفعًا :
- أمير انت أكيد عارف انا طلبت أشوفك ليه ، انت عارف ان ديما غالية قوي عندي ، وطول عمرها عايشة في مستوي معين ، يعني طبيعه حياتها وطريقه لبسها كمان ممكن تلاقيها مش مناسبة مع ثقافتنا كشرقين ، بس هي اتعودت علي كده .
نظر له أمير غير مقتنعًا بالمرة من تبرير ما فعلته ، وتفهم ماجد الأمر وأستطرد بجدية :
- أمير لو انت عاوز مراتك تبقي تحت أمرك وتسمع كلامك ، لازم تفهمها بالراحة ، مش تؤمرها ، الست مبتحبش كده ، الست عاوزه الراجل اللي يحسسها بالأمان و...
قاطعه امير معترضًا بانفعال :
- طول عمري بعملها اللي هي عوزاه ، بس هي مع اول طلب مني ليها سابت البيت وسابتني انا شخصيًا ، ويوم ما فكرت ارجعها معايا ، الاقيها في مكان قذر زي ده ، ولابسه المسخرة دي ، ولا عامله أعتبار ليا ، ولا انا في دماغها أصلاً .
تنهد ماجد بقوة ورد بتفهم :
- انت عندك حق يا ماجد ، بس انا عايز أقولك لو كنت طلبت منها تغير حاجة مش عجباك ، كان هيبقي احلي بطريقة تانية ، انك متؤمرهاش علي طول كده ، هي هتحس انك متسلط ورجعي والكلام ده .
سأل أمير باستنكار :
۔ عايزني اعملها ايه لما أشوفها كده .
رد ماجد بتعقل :
۔ كلمها بالراحه ، يعني مثلا تقولها يا حبيبتي كده مش عاجبني ، وهي وقتها هتحس بغيرتك عليها وهتسمع كلامك.
أمير متنهدًا بنفاذ صبر :
- اللي حصل بقي ، انا راجل ومستحملتش اشوف مراتي كده .
ماجد بابتسامة وهو ينظر اليه : 
-رجعها يا امير ، ديما بتحبك ..دا حتي بعد ما مشيت امبارح اغمي عليها وجبنالها الدكتور .
أمير بقلق بائن : هي كويسه .
ماجد مبتسمًا بشده : كويسه متقلقش .
امير بتوتر : انا مش قلقان انا بسأل بس .
ردماجد غامزًا بعينيه : 
۔حتي لو قولتلك انك هتبقي أب قريب .
قال أمير بعدم تصديق : انت بتتكلم جد ، ديما حامل .
رد ماجد بتأكيد : ايوه حامل في الشهر الأول .
اعتلي طلعته راحة غامرة وتراقصت دقات قلبه فرحًا كونه سيصبح ابًا عن قريب ، ثم وجه بصره لماجد وابتسم قائلاً بمغزي:
- بس مش لازم تحس هي ان الموضوع ده هيخليني ضعيف قدامها ، مع اني هموت ويبقالي ابن .
ماجد بتساؤل : قولي عاوز ايه وانا موافق؟ .
قال امير موضحًا : 
۔ خليها عندك ، وتعرفها ان انا مفرحتش قوي بالبيبي ده ، علشان تسمع كلامي بعد كده .
رد ماجد بموافقه : 
۔ اللي تشوفه يا أمير ، احنا اصحاب من زمان وفيه شراكه بينا ، ومرتاح ان أختي معاك .
أمير بارتياح : يبقي أتفقنا.............
____________________

أخبرته السكرتيرة أن فتاة ما تريد بالخارج ، قطب بين حاجبيه يريد معرفه هويتها ، لذلك سمح لها بالدخول ، ولجت الفتاة ويعلو وجهها ابتسامه ذات مغزي ، رفع وليد بصره نحوها واردف بتعجب :
- نهله ! .
قالت نهله وهي تقترب من مكتبه :
۔ هاي يا وليد ، انت مش مبسوط انك شوفتني ولا ايه .
رد وليد بتردد :
لا طبعًا مبسوط ، بس مستغرب انك جايه عندي .
دارت حول مكتبه وهي محدقه به بنظرات لم يتفهما هو ، وقفت نهله أمامه واستندت بيدها علي حافة مكتبه وحدثته وهي تتغنج بجسدها :
- ازاي مستغرب من وجودي ، معقول مبتفكرش في اللي بفكر فيه بعد اللي حصل بينا آخر مرة ،تابعت برغبة لم تسيطر عليها :
- دا انا من يومها مش بنام ، وعلي طول بفكر فيك .
نظر لها وليد ورد بتوتر جم :
- ايه اللي بتقوليه ده يا نهله ، هو ايه اللي كان حصل يعني .
دنت منه واضعة يدها علي كتفيه وردت بلهفة:
- معقول مش عاوزني ، دا انا هموت عليك .
ازاح يدها من عليه ونظر لها بحدقتين مهزوزتين من كثرة التوتر ، ثم نهض قائلاً بجدية زائفة :
- لو سمحتي أمشي ، مينفعش كده .
حاوطت خصره وردت محاولة إغراءه بحركاتها الأنثوية :
- همشي ، بس بعد ما تقولي هتجيلي أمتي ، انا عاوزاك يا وليد ، انا بحبك قوي .
رد وليد باستنكار : 
۔ ازاي تفكري في كده ، دا انا جوز صاحبتك ، مش شايفه انك كده بتخونيها .
ردت نهله بضيق :
۔ وانا ذنبي ايه اني حبيتك ، وكمان هي مهملة في علاقتها معاك ، وتلاقيك متضايق .
رد وليد بتردد : 
ملكيش دعوة.
اقتربت منه بوجهها لتحفزه علي تقبيلها وردت بانفاس متقطعة :
- بحبك يا وليد ، واللي انت عاوزه هعملهولك ، بدل مراتك مبتفكرش فيك كده ، انا حاسه بيك ..
شرد في حديثها وتيّقن أحتياجه لمن يشعر به ، ولم يتحمل وليد السيطرة علي رغبته المتلهفة والتي افتقدها ببعد زوجته عنه ، ونظر لها بأعين مجفلة ولم يتواني في تقريبها اليه ، والتهام شفتيها في قبله متعطشة لأكثر من ذلك ، بينما سعدت هي في الإستحواذ عليه مستغلة ضعفه في إحتياجاته كرجل ، بعد قليل ابتعد وليد عنها وهو يصارع أنفاسه ، بينما تحدثت نهله بصوت لاهث :
- هتجيلي يا وليد .
أکد وليد وهو ينهج : هجيلك...........
____________________

ترجلت من سيارة الأجرة حاملة بيدها بعض معداتها الهندسية ، ثم تقدمت من البواب التي تعرف عليها ، وحدثته بابتسامة مصطنعة :
- اهلا ، انا ساره مهندسة الديكور ، فاكرني ولا لأ .
رد البواب بتهكم : 
۔ ايوه فاكرك ، ثم وجه بصره لما تحمله بيدها وحدث نفسه ساخرًا :
- شوف بنات اليومين دول ، بقوا بيخترعوا حاجات علشان يقابلوا الشباب ، قلة حيا .
ردت ساره بامتعاض :
۔ انت سرحان في ايه ، مش هتدخلني .
رد البواب وهو يهم بفتح الباب :
- مش هدخلك ليه ، اتفضلي ادخلي ، تلاقي البيه مستني علي نار .
حملقت فيه ساره بعدم فهم لما تفوه به ، ثم عبست بتقاسيمها وهي تتطلع عليه بازدراء ، وتوجهت للداخل غير عابئة بشخصه .
همت ساره بصعود الدرج وولجت داخل الفيلا ، اثنت ثغرها قليلاً لعدم وجود من يقابلها ، واعتمدت علي نفسها في البحث عنه ، وباشرت بصعود الدرج متجه لغرفته ، ولكن صوته أستوقفها ، وهو يقول :
- تعالي هنا انا مش فوق .
استدارت سريعًا بجسدها وتطلعت عليه وجدته جالسًا في الشرفة الخارجية للحديقة من الخلف وهو مسلط بصره عليها ، هبطت ساره تلك الدرجتين وأعدلت من بلوزتها الزرقاء الحريرية وهي تتقدم نحوه بثقة علي تعابيرها ، فابتسم هو بسخرية واستطرد بنبرة بذيئة :
- المفروض انك جايه علشان تشتغلي ، طالعه ليه اوضه نومي ، ولا يكون انتي جايه علشان حاجة تانية .
وقفت ساره أمامه وحدجته بنظرات دونية وردت بغيظ :
- انت فاكرني ايه ، زي البنات القذره اللي بتجيبهم هنا .
ادعي الا مبالاة وهو ينظر إليها ورد محاولاً اغاظتها :
- يلا خلصي شغلك ، علشان انا مش طايق اشوف وشك .
قالت ساره بانزعاج : طول عمرك قليل الذوق .
مالك غامزًا بسفاهه : وقليل الأدب لو تحبي .
حدجته بنظرات نارية ، وتطلع هو عليها بتعابير أثارت حنقها ، فسيطرت علي إنفعالاتها وسألته بسخط :
- وأنت قاعد كده بتعمل ايه ، مبقتش فاضي غير لقله الأدب بتاعتك ، تابعت مستهزئة :
- ولا مستنيها تيجيلك ولا حاجة .
نهض مالك وهو يحدجها بغيظ ورد ساخرًا منها :
- مستنيكي انتي تجيلي ، مش ملاحظة ان زياراتك زادت عندي قوي ، وخصوصًا اني قاعد لوحدي .
ردت ساره مبررة بتوتر :
۔ انا جايه علشان شغل ، مش زي ما انت بتفكر .
اثني ثغره بابتسامه ساخرة وجلس مرةً أخري قائلاً:
- طيب خلصي بقي الشغل بتاعك ، بس مش عايز اسمع صوتك ، اعمليه من سكات وامشي .  
كادت ان ترد ولكن منعها صوت هاتفها ، وانتبهت ساره له واخرجته من حقيبتها ،ثم نظرت لهوية المتصل وأعتلي وجهها ابتسامة خبيثة ، ونظرت له بطرف عينيها ، ثم ضغطت علي زر الإيجاب وردت بمكر :
- هاي يا نانو يا حبيبتي ، وحشتيني قوي  .
انتصب مالك في جلسته واشار لها بيده بمعني أللا تخبرها بوجودها عنده ، فابتسمت بتهكم ثم حدثتها :
- أنا في شغل يا نانو ، صدقيني لو فاضيه كنت جيت قعدت معاكي شويه .
نور :..........
ردت ساره بمغزی: 
۔ حاضر يا حبيبتي هبقي أجيلك، هو انا عندي أغلي منك 
نور:..........
ردت ساره زامة شفتيها وهي تنظر إليه :
۔ اوكيه ....سي يو .
اغلقت هاتفها ونظرت له شزرًا ، ثم أستدارت لتباشر عملها ، تتبعها مالك بضيق ، وتأفف من موقفه والتحقير من شأنه كونها لا تحبه قط ، نظر مالك أمامه متوعدًا للجميع بأنه سيجعلها له فقط ، ولم يجد سوي ذلك الحل لتنفيذ مُبْتَغاه ، وحدث نفسه بتوعد :
- لازم أنفذ بقي ....وأخلص منك يا زين....
_______________________

وضعت نور هاتفها ، ثم تثاءبت ونهضت من علي الفراش وهي تتمطی بذراعيها وتحدثت بوجه عابس :
- انا نمت كتير قوي  .
ثم وضعت يديها علي رأسها وتوغلت بأصابع يدها في شعرها لتفركها قليلاً ، واعلن هاتفها عن إتصال ما ، فتوجهت اليه وجدته زوجها ، فأجابت بسعادة:
- أيوه يا حبيبي .
قال زين بقلق :
۔ ايه يا حبيبتي ، عملتي ايه النهارده ، كلمتي ساره .
نور بتأفف : انا نمت تاني ، وكلمتها طلع عندها شغل .
رد زين بعدم فهم : 
۔ بتنامي كتير قوي يا نانو ، انتي تعبانة .
قالت نور بتردد : 
۔ لا انا كويسه ، لو تعبانه هقول .
هتف زين بتساؤل : اجبلك ايه معايا وانا جاي ؟.
ردت بعد تفكير :
۔ هات سوشي علشان نفسي فيه قوي ،  وكمان جعانة .
قال زين بحب :
۔ حاضر يا حبيبتي ، هجيبه وأجيلك علي طول .
نور بابتسامة وهي تمتن له : ربنا يخليك يا حبيبي .
قال زين بجدية :
۔ متعمليش حاجه خالص ، وانا هجيب كل حاجه .
ردت نور بطاعة : حاضر ، بس متتأخرش عليا ، علشان بتوحشني .
زين بابتسامه : مسافه السكه وهكون عندك........
______________________

ولج داخل ذلك المشفی الحقير وحدجه بتقزز وهو يسير بالرواق الخاص به حاملاً باقه من الورود ، نظر لها بسخرية وتشدق :
- ودا مكان اجيب فيه ورد ، المفروض اجيب سندوتشين طعمية.
زم شفتيه للجانب باحثًا عن شخص ما يسأله عنها ، ولمح ممرضة ما واقفه وتثرثر في الحديث مع من حولها ، فاضطر لسؤالها واتجه نحوها قائلاً بابتسامة مصطنعة :
- لو سمحتي يا حضره الدكتورة .
استدارت بجسدها وتلوت به للجانب وردت وهي تتفرس هيئته :
- أيوه يا فندي ، عاوز مين .
رد بتهكم :
۔ انا جاي اشوف مريضة هنا ، اسمها هايدي .
حملقت فيه بفضول وردت مستفهمة:
- أنت سامي .
سامي باستغراب : أنتي تعرفيني .
قالت الممرضة بثقه : 
۔ طبعًا اعرفك ، ما انا اللي كنت بسأل عليك علشان تيجي لهايدي .
رد سامي بتفهم : طيب ممكن بقي توديني عندها .
اومأت برأسها وردت وهي تسير : تعالي ورايا .
انصاع لها وسار خلفها الي حيث تمكث ، وصلت به الي غرفتها وولج الإثنان عليها ، فرحت هايدي بقدومه وتوجهت اليه قائلة بارتياح :
- سامي ....الحمد لله انك جيت .
قالت الممرضة بضيق زائف :
۔ وطي صوتك ، ولا عايزاهم يقولوا انك بتتكلمي .
قال سامي بعدم فهم :
- احكيلي يا هايدي ، بتعملي ايه هنا ، انا دورت عليكي كتير بس معرفتش مكانك .
ردت هايدي بضيق :
- بعدين هحكيلك ، بس انت لازم تساعدني وتهربني من المكان ده .
رد سامي بموافقة : سهله قوي ، هتخرجي .
قالت هايدي بابتسامة فرحة : بجد يا سامي ..
سامي مؤكدًا بثقة قال:
۔ دا انا سامي ، انتي مش عرفاني ولا ايه ، تابع بسخرية :
- ولا انتي بقي اتجوزتي ونسيتيني .
هايدي بتفهم وهي تلوم نفسها قالت :
- أسفه يا سامي ، انا معرفش مخي كان فين لما بعدت عنك .
قال سامي بجدية: 
۔ انا كنت بحبك قوي يا هايدي ، ومستنيكي توافقي عليا 
هايدي بندم قالت : 
۔ يارتني كنت وافقت ، ومكنش دا كله حصل ، استأنفت بمعني :
- المهم عايزه أخرج من هنا ضروري .
رد سامي بجدية : 
۔ هتخرجي ومن دلوقتي لو حبيتي .
تنهدت بارتياح وحدثت نفسها : 
- أخيرًا..........عايزه انتقم بقی ...............
                           ______________
                              ___________
                                 ________
الفصـل الثــامن 
فريسـة للمــاضي 
ـــــــــــــــــــ

يتصفح الأخبـار علي حاسوبه النقـال بفتـور شديد ، ومل من جلسته الخادرة، نهض مالك من مكانه وتوجه للشرفة قليلاً ، وقف فيها ناظرًا حوله بتأفف جلي ، ولج شخص ما غريب الفيلا ولمحه سريعًا ، انتفض موضعه ودلف للداخل راكضًا ومتلهفًا لرؤيته ، هبط الدرج مهرولاً اليه ، وولج الرجل هو الآخر الفيلا ، تقدم منه مالك قائـلاً بلهفة :
- عملت ايه .....أحكي بسرعه .
رد الرجل بجـــدية : 
- استنيت لما مشي ، وهي دلوقتي لوحدها في العوامــة .
هتف مالك بحـدة : 
۔ متأكد ، شوفته بعينك وأتأكدت انه هو .
الرجل مؤكدًا :
- ايوه يا بيه ، انا شايفه بعينه ، حتي قعدت فتره قدام العوامة علشان لو رجع تاني ولا حاجة ، بس هو خلاص مشي .
قال مالك بارتياح :
۔ برافو عليك ، كده مهمتك خلصت .
قال الرجل بابتسامة زائفة :
۔ متؤمرنيش بحاجه تانيه يا بيه؟ .
تفهم مالك ما يريده وأخرج حافظه نقوده ، سلط الرجل بصره عليها بشغف ، واعطاه مالك حزمة كبيرة من النقود وحدثه بمغزي :
- خـد ، مش خسارة فيك .
التقفها الرجل بلهفة ورد بابتسامة فرحة :
- ربنا يخليك لينا يا بيه ، اي خدمة تانية؟.
رد مالك بابتسامة خبيثة :
۔ متشكرين ، لو أحتاجتك في حاجه هكلمك 
استأذن الرجل بالذهاب ، وابتسم مالك بخبث ونظر حوله بحماس متأهبًا للخطوة التالية ، وعليه ان يبذل قصاري جهده في إقناعها بالمجيء اليه دون اجبار ..
أمسك مالك هاتفه ونظر اليه بمكر وهو يطالع رقم هاتفها الذي أمامه وتروي قليلاً في وضع سيناريو محكم ليخيل عليها ما ينتوي فعله معها ......
_______________________

قام بعمل إجتماع خاص لمناقشه مشروع المنتجع بتروي منعا لوجود ثغرات لم يكتشفوها بعد ، ليتم باحكام ، نظرًا لضخامته ، نظر زين اليهم وتشدق بنبرة عملية :
- مين اللي هيبقي مسئول عن استقبال الوفد الأجنبي لما يوصل ، بس يكون متفرغ للموضوع ده .
ردت مريم بحماسٍ :
- انا عايزه يا زين اتعامل معاهم ، انا بتكلم لغات كويس ، ومش صعب عليا اتحاور معاهم .
نظر لها حسام بعدم فهم ، بينما سألها زين :
- وانتي فاضية للموضوع ده يا مريم .
قال حسام بمعني :
۔ والولد يا مريم ، انتي نسيتيه ولا ايه .
ردت مريم بتعجب :
- يعني هفضل ليل ونهار معاهم ! ، اكيد هفضي وقت ليهم ، وانا حابه اقابل ناس اجانب ، فين المشكلة .
ماجد متدخلاً وهو ينظر اليها بابتسامة ذات معني : 
- علي فكرة الوفد محتاج حد بيفهم زي مريم ، خصوصًا انها بتعرف تتعامل مع الناس ، وتتحب بسرعة .
حدجه حسام بجمود ، وادارت هانا رأسها نحوه ونظرت له بتعجب من بَزَاغَته في الحديث غير مبالي بوجود زوجها او بوجودها ، بينما نظرت مريم لحسام وخشيت نشوب مشادة حادة ، وقررت إلغاء تلك المهمة، ولكن صوت أخيها سبقها حين تحدث بموافقه :
- خلاص يا مريم ، المهمة دي من اختصاصك انتي .
ابتسمت بتصنع وضغطت علي شفتيها معاتبة نفسها علي حماستها الزائدة ، نظر لها حسام بلوم ، فسوف تسنح له الفرصة للإختلاط بها ، خاصةً أنه من تطوع لإحضارهم والمشاركة معهم في المشروع ، تحامل علي نفسه من تماديه في مدح زوجته دون حياء ، ولكنه اعتزم إلقانه درسا في الوقت القريب..
جلست هانا بينهم كالحه التعابير ، منفعله داخليًا من عدم مبالاته بوجودها هي الأخري ، خاصةً كونها كانت المسؤولة عن انجاز مثل تلك المهمات في عمله السابق وهو علي علم بذلك ،ولكنه لم ينسب لها تلك المهمة كما يفعل دائمًا وقررت مفاتحته في تلك المسألة لان شعورها كامرأة يبلبل في مثل تلك المواقف .....
______________________

لم تصدق حديث أخيها في عدم فرحته لأمر حملها ، فركت ديما يديها بغيظ من عدم سؤاله عنها ، نهضت من الفراش منفعلة من عدم مبالاته بالأمر ، ووقفت في منتصف الغرفة مستنكرة ذلك ، ثم حركت رأسها بحيرة ، فدائمًا ما يفاتحتها في ذلك الأمر وهي تتصدی له غير راضية بالإنجاب في الوقت الحاضر ، تنفست هي بهدوء وقررت الإتصال به ، امسكت هاتفها وهمت بمهاتفته ، وانتظرت رده عليها ...

اعتلی وجهه ابتسامة متسلية وهو يطالع رقمها علي شاشة هاتفة ، ظل امير لفترة متعمدًا عدم الرد عليها ، هاتفته هي عدة مراتٍ متتالية ، وقرر في النهاية الرد عليها راسمًا نبرة البرود الزائفة في رده عليها :
- عايزه ايه .
قالت ديما بنبرة منفعلة : 
- كل ده يا أمير ، انت عارف اتصلت بيك كام مرة .
رد امير مدعي الا مبالاة :
- كنت نايم ومسمعتش ، عايزه ايه خلصيني .
ديما بعدم تصديق :
- ايه دا يا امير ، انت مش فرحان اني بكلمك ، استأنفت بنبرة دمثة :
- طيب مش مبسوط اني حامل ، انا هجيبلك بيبي يا امير
ابتسم امير بشدة وحاول جاهدًا السيطرة علي فرحته ورد بجمود زائف :
- يعني ، كويس انك حامل ، مبروك .
هتفت ديما باستنكار : 
۔ بس كده ، مش هتيجي تشوفني ونرجع سوا.
رد امير بضيق :
۔ انتي اللي سيبتي البيت ، ولو عايزه ترجعي براحتك .
قالت ديما بنبرة حزينة :
- اخص عليك يا أمير ، هونت عليك تنساني بالسرعة دي ، انا ديما حبيبتك .
شعر بوخزة في قلبه لمعرفته بحبها له ، ولكن عليها تأديبها لما بدر منها مؤخرًا ورد عليها بهدوء ظاهري :
- انتي نسيتي اللي عملتيه ، وازاي مسمعتيش كلامي .
ديما بندم : أسفه ، معقول مش فرحان انك هتبقي اب .
امير داعسًا علي قلبه رغما عنه رد :
۔ لا مش فرحان .
قالت ديما بصدمة : 
۔ معقول يا امير ! ، انا مش مصدقة .
رد امير بجدية :
۔ لو عايزه ترجعي ، يبقي توافقي علي شروطي .
تنهدت ديما بضيق ، متعجبه من تغيره المفاجئ وتحكماته الغير مرضية لها ،ردت بغيظ :
- براحتك يا امير ، بس بكره انت اللي هترجعلي .
رد امير بسخرية :
۔ هنشوف يا ديما ، انا قولتلك علي شروطي وانتي حره 
هتفت ديما بغيظ : مع الف سلامة .
ثم اغلقت الهاتف واستأنفت بانفعال :
- طيب يا امير ، هتشوف مين اللي هيحتاج التاني...
_______________________

وقفت امام باب شقتها وقامت بقرع الجرس ، وتأهبت لملاقاتها واخبارها بقرارها الحاسم في تلك المسألة التي تعني لها الكثير ، فتحت لها الباب وهتفت مرحبة بفرحة:
- مش معقول ، مدام سلمي بنفسها عندي .
سلمي بابتسامة مصطنعة :
- أهلا يا مدام رودي .
رودي مرحبة بشدة : 
۔ اتفضلي ادخلي ، نورتي شقتي المتواضعة .
اومات سلمي برأسها وولجت للداخل بتروي متفحصة المكان ببصرها ، اوصدت رودي الباب وتقدمت امامها واشارت لها بأن تجلس في ذلك الصالون المطل نسبيًا علي البحر وتشدقت بمعنی :
- تعالي نقعد هنا أحسن ، بيجيب هوا يجنن .
ابتسمت لها وجلست ناظرة علي مقتنيات الشقة ، فهي غالية الی حدما ويبدو عليها البرخ ، ثم وجهت رأسها نحوها وردت بتردد :
- انا كنت جاية علشان السنتر ، ونتفق وكده ، تابعت بتوتر :
- ولا انتي غيرتي رأيك .
ردت رودي بنفي قطعي :
- أبدًا ، هو انا هلاقي أحسن منك يشاركني فيه .
سلمي بابتسامة فرحة قالت :
- ميرسي قوي ، متعرفيش انتي فرحتيني قد ايه .
قالت رودي بخبث دفين :
۔ دا مافيش اسعد مني انا .
قالت سلمي بمعني :
۔ انا كنت جايه علشان لو هنمضي العقود .
ردت رودي بتوتر ونبرة متلعثمة :
۔ تمضي ..ا..اصل جوزي مش هنا .
قالت سلمي بعدم فهم :
۔ يعني ايه الكلام ده .
ردت رودي بتوتر :
۔ اصله نزل القاهره وهو اللي معاه الورق .
سلمي زاممه شفتيها :
۔ اوكيه ، ابقی آجي وقت تاني ، علی ما يكون جه وجهزتي الورق .
ردت رودي بضيق زائف :
۔ اوعي تكوني اتضايقتي ، اول ما يوصل علي طول هبلغك .
قالت سلمي بابتسامة زائفة : طيب أستأذن انا .
رودي بشهقة وهي تمسك بيدها :
- ابدًا ...لازم تشربي حاجة الأول..........
______________________

قامت بتمشيط شعرها الطويل وأسدلته علی ظهرها ، ثم وضعت بعض مساحيق التجميل البسيطة علي وجهها والتي اعطت لها جمالاً فتانًا ، نظرت نور لنفسها باعجاب قائلة:
- يخرب عقلي أجنن .
تم استدارت تاركة الغرفة راغبة في تحضير الطعام بنفسها اليوم ، توجهت للمطبخ وامسكت ذلك الكتاب الخاص بفنون الطهي وحملقت في رسومات الأطعمة به ، ثم عبست بوجهها واردفت بعدم اقتناع :
- هو انا برضه هعرف اعمل الكلام ده ، ممكن الشكل ، بس الطعم مفتكرش .
وضعت يدها أسفل ذقنها وفركته بتفكيرٍ عميق وهتفت بحماس :
- خلاص هعمل مكرونة ، سهله واكيد طعمها هيبقي حلو
وبدأت في تجهيز الأدوات والمكونات التي ستحتاجها لتنفيذ مهمتها ، ثم صدح هاتفها معلنًا اتصال أحدهم ، ظنّته زوجها ولذلك ركضت اليه لتجيب عليه .
امسكته نور الهاتف وهي تتفرس هوية المتصل وعبست تقاسيم وجهها لمعرفتها بشخصه ، واضطرت للرد قائلة بتأفف :
- ايوه يا مالك...خير .
ابتسم مالك بسخرية مستنبطًا عدم رغبتها في الرد عليه ، وافتری علی نفسه لاتمام مهمته الفاصلة لحياته كما يسميها ، ورد بمكرٍ وحقد داخلي :
- مش خير يا حبيبتي للأسف .
قالت نور بعدم فهم :
۔ قول يا مالك عاوز ايه علي طول .
رد مالك بنبرة ماكرة :
- علشان أقولك يا نور وتصدقيني ، شوفي جوزك المحترم اللي بيحبك مع مين دلوقتي .
هتفت نور باهتياج :
۔ انت كداب ، وصلت بيك توقع بيني وبينه بالكدب ده ، بس مش هيحصل يا مالك .
رد مالك بضيق :
۔ انتي حره يا نور، بس زي ما بقولك كده ، جوزك مع واحده دلوقتي ، انا كنت مراقبه علشان اكشفه قدامك ، استأنف بخبث :
- ووقع خلاص يا حبيبتي ، ناقص بس تروحي وتمسكيه معاها قبل ما يمشي .
شردت نور في حديثه واعتلی وجهها حزن جلي ورددت بعدم تصديق :
- انت أكيد بتكدب عليا ، زين ما يعملش كده ، زين بيحبني قوي ، وعمره ما يخوني .
قال مالك بسخرية: 
۔ ودي اول مره يعني ، ما ياما خانك قبل كده .
نور بتوتر وملامح متجهمة :
- مش مصدقاك ، ومتبقاش تتصل بيا تاني ، انت سامعني .
ثم اغلقت الهاتف وضغطت عليه بقوة مستنكرة حديثه ، اغرورقت الدموع في عينيها وشعرت بدوار يكسو رأسها ، وقررت اثبات مدی كذبه وجاء عل ذهنها الإتصال به ، همت نور بمهاتفته بأنامل مرتعشه وجسد يرتجف ، فقد نجح في إرباكها وتملك الشك منها ، وضعت هي الهاتف علي اذنها منتظرة الرد ، وظلت تضرب بقدمها الأرض متلهفة لرده عليها....
____________________

ظل الإجتماع معقود لبضع ساعاتٍ متواصلة ، انهمك خلالها الجميع ، ولم ينتبه زين لهاتفه حيث وضعه علي وضع الصامت ، لأهميه الإجتماع كما المعتاد في الإجتماعات المهمة ، تناقش الجميع حول المشروع بجديه ، ولم تخلو جلستهم من اختطاف ماجد بعض النظرات الي مريم ، وتحامل حسام علي نفسه نظرًا لأهميه الإجتماع ، وظلت هانا تشتعل غيظًا وغضبًا مما تراه في عينيه ، لم تكن نظراته بالهينة نحوها ، ولكنها تفضح عما بداخله ، واعهدت نفسها بمحادثته في الأمر بعد الإنتهاء من الإجتماع .
____________________

توجهت ساره لفيلته لإتمام عملها ، ولكن البواب استوقفها عند بوابه الدخول ، تعجبت منه وحدجته بانزعاج ، ثم هتفت في وجهه بضيق :
- فيه ايه ....عديني .
رد البواب بتهكم : 
۔ هتخشي ليه ، ما البيه مش جوه .
سألت ساره بعبوس :
۔ أومال راح فين؟ .
رد البواب باستهزاء :
۔ متزعليش قوي كده ، الأيام جايه كتير ابقي تعاليله .
تطلعت فيه ساره غير متفهمة مقصد كلماته ، وتأففت بنفاذ صبر لما يتفوه به ، وتسائلت بامتعاض :
- متعرفش راح فين .
البواب وهو يرمقها كليًا لاويا شفتيه رد: 
- مقالش ، مش المفروض تكوني متفقه معاه انك هتشوفيه .
نظرت له شزرًا ، وزاغت بفكرها عن أي مكان توجه اليه ، ولم تجد ردًا لأفكارها المتأرجحة ، ثم وجهت بصرها لهذا الرجل الفظ وحدثته بضيق :
- طيب عديني علشان أكمل شغلي .
رد البواب متعجبًا : شغل ايه ! ، ما البيه مش هنا .
دُهشت ساره من حديثه وفطنت أخيرًا معني كلماته المكنونة ، رمقته بغيظ وردت باهتياج :
- انت فكرك راح فين يا حيوان انت ، انا مهندسة محترمة وجايه هنا علشان شغل ، انت كنت فاكرني ايه .
قال البواب بسخط :
- عليا الكلام ده ، ما قدام عنيا البنات داخلة وخارجة، واللي تقولي دا زميلته ، وانا صاحبته ، عايزاني اصدقك بأي ناحية .
صدمت ساره وصرت علي اسنانها لمجرد تخيلها له مع إحداهن ، واكد هذا البواب السمج ما كانت تشك بأمره ، زفرت ساره بقوة وقررت ترك الفيلا والعودة لاحقًا ، وتركت ذلك الأحمق واستدارت عائدة وهي شاردة في وجوده مع فتاة ما حاليًا.....
______________________

انهی زين الإجتماع وعاد كل منهم ادراجه ، وجلس هو بمفرده يطالع بعض الاوراق ويدون فيها شيئًا ما ، ولم ينتبه لتلك الساعه لهاتفه الذي لم يتوانی عن إتصالاتها المتكررة ، ووضع فكرة فيما يقوم به ..

خرجت مريم وحسام من الإجتماع وسارت بصحبتة راغبة في الحديث معه بشأن ما حدث ، ولجت مكتبه بهدوء زائف لمحاولة التفهم حول ذلك الأمر ، وعن حسام فهو عكسها فلم يتحمل الكثير حيث اهتاج امامها والقی من حوله كل ما تطاله يده قائلاً بتعابير متشنجة :
- شوفتي الحيوان ده بيبصلك ازاي ، ولا أكنه شايفني .. ولا حتي عامل حساب للست اللي قاعدة جمبه ، وهي كمان كانت واخده بالها منه .
اقتربت مريم منه بتعابير مقتطبة وحدثته مهدأة إياه :
- حسام يا حبيبي ، مش أحنا أتكلمنا في الموضوع ده خلاص ، لسه هنفتحه تاني و...
قاطعها باعتراض : 
- لا يا مريم ، انا لو سكت ابقي مش راجل ، وكمان معنديش دم ، حتي لو انتي بتحبيني ، بس مش هسكت علي اللي بيعمله ده ، ولازم اوقفه عند حده .
قالت مريم بتروي :
- طيب اهدي كده ، ونستني لما المشروع يكمل علي خير ونبقي نشوف الموضوع ده .
ضغط حسام علي فكيه محاولاً منع انفعالاته في الخروج ، وكتمها رغمًا عنه ، منتظرًا حتي يحين الوقت لإلقانه درسًا....
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وقفت امامه بملامح جافة ، نظر لها باستغراب من تغيرها المفاجئ وسألها بعدم فهم :
- ايه يا هانا ، بتبصيلي كده ليه؟ .
ردت هانا بتجهم ونبرة ساخرة :
۔ بجد مش عارف ايه اللي مضايقني .
ماجد باستنكار :
- وايه اللي يضايقك ، ما احنا كنا حلوين من شويه ، ايه اللي حصل يعني غيرك كده .
ردت بامتعاض جم :
- ايه اللي بينك وبين مريم يا ماجد .
نظر لها ماجد وضيق عينيه نحوها بنظرة ساخرة تفهمتها علي الفور ، ورد هو بنبرة قوية :
- وانتي مالك .
حدقت فيه مصدومة، وحركت رأسها باستنكار وردت بضيق :
- يعني ايه انا مالي ، انا خطيبتك ، وهبقي مراتك .
قال ماجد بانزعاج :
۔ لما تبقي مراتي وقتها ابقي أتدخلي زي ما انتي عاوزة .
سألت هانا بتهكم : 
۔ وهبقي مراتك امتي علشان امنعك تبص لواحدة متجوزة؟ .
باغتها ماجد بصفعة قوية علي خدها ، دفعتها لا إراديًا للخلف خطوة وكادت ان تسقط ، وضعت يدها تتحسس وجنتها التي احمر لونها بفضل صفعته القاسية ، ثم رفعت بصرها ناظرة اليه بصدمة ممزوجة بالغضب، وعفويًا أنسابت بعض العبرات الشاردة علي خدها ، حدجها ماجد بنظرات نارية وهتف بانفعال :
- اوعي تنسي نفسك وانتي بتكلميني ، ومش كل مرة هفكرك انتي كنتي ايه ، واي واحدة مكانك مكانتش تحلم بده ، انتي سمعاني .
تغيرت تعابيرها للحزن ، وتركت المجال لدموعها في النزول ، ولم يحرك ساكنًا وهو يحدجها بنظراته القاتمة الغاضبة ، مسحت هانا دموعها بكف يدها وردت بصوت مبحوح :
- عندك حق يا ماجد ، انا مسواش حاجة ، خصوصًا لما ضيعت شرفي علشان ابقي جمبك .
تأفف وتذمر وهو يهتف : 
۔ سيبك بقي من الكلمتين دول ، كل اما ازعلك تقوليهم ، وفي الآخر متلاقيش غيري قدامك وترجعيلي .
ردت هانا بنظرة منكسرة :
- طيب يا ماجد ، انا همشي ومش هرجع تاني ، ودا وعد 
انفعل من حديثها ، فسبق وتركته مريم قبل مرة ، لم يتحمل كلماتها حتي هتف باهتياج جلي :
- انا ما فيش واحدة تسبني ، انا اللي اسيبها ، وكمان لما ازهق منها ، انتي سمعاني .
ردت هانا بضيق : بس انا........
قاطعها بنبرة حادة :
۔ اللي سمعتيه تنفذيه ، وياريت تروحي تهدي كده وتاخديلك شاور يفوقك وتستنيني علي ما أجيلك .
نظرت له مدهوشة ، وفي تلك اللحظة شعرت بمدي انكسارها وانحطاطها في نظره ، واجبرت نفسها علي طاعته ، وتأنت في قراراتها لتأتيها فرصتها في الإبتعاد فيما بعد.......
_______________________

هاتفته لتخبره بما حدث في غيابه، ووقوعها في شباكهم بسهولة ، ظلت رودي بعض الوقت منتظرة رده عليها ..

وقف سامي مع بعض الأشخاص المتنكرين في زي أطباء ، وحدثهم بنبرة جادة :
- انا مش عايز غلط ، زي ما فهمتكم بالظبط تنفذوا ، فاهم انت وهو ، ولا أعيد تاني .
قال رجل ما : فاهمين يا باشا ، وان شاء الله هنهربها من غير ما حد هيحس بحاجه .
رد سامي بسخط :
۔ اما اشوف ، استطرد بمعني :
- احنا هنستني شويه لحد ما الجو يهدي كده ، والكل يروح يتغدي ، هتبقي السكة فاضية علشان تنفذوا .
قال رجل آخر بضيق : 
۔ ما كنا ننفذ بليل أحسن .
رد سامي باستهزاء : 
- علشان نتمسك علي طول ، دا أفضل وقت نهربها فيه ، لان محدش هيشك ان حد يهرب بالنهار كده .
قال الرجل باعجاب : طول عمرك برنس تفكير .
سامي بابتسامة ساخرة : ماش يا اخويا .

اعلن هاتفه عن إتصال ، ونظر له وتذمر قائلاً :
- ودي بتتصل عاوزه ايه دي .
زفر بقوه واجاب عليها بنفور :
- عاوزه ايه يا رودي .
رودي :.......
رد سامي بضيق :
۔ قولت خلاص ، هوضب الورق وآجي علي طول ، تابع بامتعاض :
- ويا ريت متتصليش تاني علشان مش فاضي دلوقتي ، سلام .
ثم أغلق الهاتف واستأنف متأففًا :
- خلاص بقي دورك راح ......وهتيجي هايدي ......
______________________ 

ألقت تلك المزهرية الموضوعة امامها بعنف فتهشمت إلي أجزاء صغيرة ، نظرت نور حولها بهيستيرية في حركات أعضاءها المتشنجة ، أخرجت أنينًا يوحي ببكاء قادم ، لم تتمالك نفسها في عدم رده عليها ، وربما انشغاله مع احداهن كما أخبرها ذلك الوقح ، حدقت بالهاتف الممسكة به وقررت مهاتفته ، ضغطت ارقامه بإيدٍ مرتعشه غير قادرة علي التحمل ، اضطرت للجلوس علي ذلك المقعد لضعفها العام ووعكتها الصحية التي تمر بها ، هاتفته ليخبرها بمكان وجوده ، اتاها صوته البغيض وهو يردد علي مسامعها ما كان يمليه عليها قبل قليل ، ولم تتحمل البقاء هكذا حتي أسرعت نحو الخارج ، فلم تكن بالمرة الأولی لإحتقاره لها والتقليل منها ، فتحت الباب وتركته مفتوحًا وهمت بالذهاب ، لم تكترث لحديث ذلك الحارس ، او بالأحری لم تكن تسمعه .
أغزت في السير الي الطريق العام ، ووقفت منتظرة سيارة ما ، اشارت لواحدة وقامت بإستقلالها متمنية كذب حديثه ، جلست بالسيارة ترتجف ، فهي لم تتهيأ بعد لمقابلته في ذلك الموقف مرةً أخري ، فبالتأكيد انفصالهما الحتمي ، شعرت بوخزة عنيفة في قلبها لمجرد تركها له ، انسابت عبراتها وهي تلعنه لمجرد كذبه عليها وعدم إهتمامه بأمرها ، وظلت تحدث نفسها بوعيدٍ متحجر :
- آه يا زين لو كلامه مظبوط ....انا مش بعيد أقتلك ...
_______________________

ظل يكركر بهيستيرية لدخول لعبته عليها ، وضع يده علي صدره ليتنفس بهدوء ، مخففًا خروج ضحكاته المتواصلة التي سحبت انفاسه معها ، جلس مالك علي المقعد متنهدًا بحبورٍ جم وهو ينظر امامه بنظرة إنتصار في تنفيذ مهمته ، وأخری متشفيه فيه وانتقامه منه ، لأنه من سلبها منه وتملكها بمفرده .
نظر حوله في تلك الشقة التي أبتاعها خصيصًا في السر لتنفيذ مهمته دون وجود ما يعيق اكمالها ، استند علی تلك الطاولة وهو يردد بتمني رحيب :
- تعاليلي بقی يا نور ...انتي لو تعرفي انا بحبك قد ايه.......
تعليقات



<>