اسمي حياة (بس دا ما اسمي الحقيقي) عمري ٢١ سنة من فتحت عيوني ولقيت نفسي عايشة في ملجأ مابعرف امي منو ولا ابوي ولا عندي اهل ولا قرايب
كل البعرفو من نحن صغار بجو ناس بستحسنوا فينا اكل وشراب والعاب وملابس كنا بنستناهم بفارغ الصبر فاقدين حنان الاسرة محتاجين السند البقيف معانا وبحمينا
بس على فكرة كل مرة بحلم اني لقيت اسرتي واني عايشة معاهم . وكنت لمن اسأل المربيات المعانا بقولو لي انتي بالذات جابتك مرة منقبة ماشفنا وشها بس كل القالتو البت دي لقيتها جنب باب بيتنا ومابقدر اخليها معاي وخلتك معانا ومشت وحدة قالت لي لمن جابتك كنتي ماسكة في يدك دلاية حقت سلسل وما اظن المرة شافتها
من هنا اتأكدت انو انا عندي اهل بس يارب حا القاهم كيف الدلاية دي حتكون دليل اعرف بيه حتى لو اهلي او يوصلني ليهم
يوم بعد يوم كبرت واحتياجي لي اسرة كبر معاي كل مرة بتجي اسرة تتبنى طفل او طفلة انا كنت بتمنى تجي. اسرة تتبناني بس للاسف لحد ماكبرت وكأنو قدري اكون من غير اهل اكبر واتعلم وانا في الملجأ
الحمدلله في عز المعاناة قدرت اتعلم وامتحنت الشهادة وجبت نسبة كويسة الحمدلله وقبلوني اقتصاد ومن هنا بدت المعاناة الحقيقية لازم اشتغل عشان اقدر اوفر احتياجات الجامعة والحمدلله ربنا وفقني اشتغلت مع اسرة كويسة وهم عرفو ظرفي شنو
اسرة بسيطة ومريحة وشغلهم ماكتير البيت فيه ثلاثة اشخاص خالتو نسيبة وزوجها عمو علي وبتها اريج الناس ديل من اول يوم اشتغلت معاهم حبوني جدا كأني بتهم ومشو للملجأ واتفقوا معاهم اني اقعد معاهم وكل مصاريفي واحتياجاتي عليهم
ما اقول ليكم فرحت قدر شنو اول مرة احس بي احساس الاسرة ولمة العايلة
المهم اول يوم خلاص نازلة فيه الجامعة كنت خايفة صراحة من المجتمع الكبير الماشة عليه دا وانا عارفة المجتمع ما برحم فاقدي السند وماعارفة حا اواجه الناس ديل كيف
قررت اني اكون كتاب مقفول ماف اي زول يعرف عنو حاجة عشان لو زول واحد استهزأ بي حا اخلي القراية وانا طول عمري نفسي اتعلم واتوظف واعوض الكان فايت علي كلو
عمو علي قال لي اجهزي ي حياة عشان اوصلك الجامعة في طريقي قلت ليه كدا حا اكلفك مامشكلة بمشي بالمواصلات قال لي انتي زي اريج وبعد تدخل الجامعة ان شاءالله بوصلها عادي دا واجبي خالتو نسيبة قالت لي يابتي انتي ليه معتبرانا غريبين والله انتي بتنا برضو وشوفي لمن تعرسي نحن حنكون واقفين معاك وفي ضهرك انا لمن دمعت اول مرة احس بي حنان العايلة
ركبت العربية وانا مكسوفة شديد وطول السكة ساكتة اها وصلنا الجامعة وجيت انزل عمو علي مد لي قروش قال لي خليها معاك مصاريف اكيد حتحتاجي اكل وحاجات في الاول رفضت بس اصر علي شلتهم وشكرتو ونزلت
ودخلت الجامعة عالم تاني وناس اشكال والوان عالم غريب علي بس لازم اتأقلم
ماشة وبقرأ في اللافتات لحد ما لقيت القسم حقنا لقيت معلقين جدول المحاضرات شلت تلفوني وصورتو طبعا التلفون جابو لي عمو علي اثناء ما بصور التلفون وقع مني دنقرت ارفعو لقيت زول شالو ومداو لي طلع انو قبل يصل الارض الزول دا التقطو شكرتو وشلت التلفون ودخلت القاعة
شفت مكان مناسب وقريب عشان اكون مركزة مع الدكتور وهو بشرح لاني خاتة هدف قدامي اتخرج بي امتياز وانا قاعدة والطلاب داخلين شوية شوية جاء الاستاذ داخل انا لمن اتخلعت طبعا طلع هو نفس الزول المسك لي التلفون
عرفنا اسمو حيدر استاذ مساعد واتعرف علينا وبدأ يشرح لينا مادتو وانا كنت مركزة تركيز عالي لحد ما المحاضرة خلصت
مشيت الكافتريا وطلبت فطور وعصير والناس في الكافتريا شغالين يتعرفو وانا كنت بتمنى ماف زول يجي يسألني نهائي ماعايزة زول يعرف عني حاجة ولا انا منو
اثناء ما باكل جات بت اسمها سلمت علي وقعدت جنبي قالت لي اسمي علا وانتي في اللحظة دي اتوترت شديد بس لازم ارد قلت ليها حياة قالت لي تشرفنا قلت ليها لي الشرف وبدينا نتكلم عادي بس ماجابت سيرة انتي ومنو ولا ساكنة وين ولا حاجة حمدت ربنا
انتهى البريك ومشيت القاعة للمحاضرة الاخيرة نفس الحال الدكتور عرفنا عليه واتعرف علينا وادانا المحاضرة وطلع
انا بسرعة لملمت حاجاتي وطلعت ماعايزة زول يسألني ولا يوقفني طلعت ووقفت للمواصلات جات الحافلة ركبت وقت الكمساري طقطق عايزة ادفع قال لي دفعو ليك قدام بقيت اعاين عشان اشوف الدفع لي منو ماعرفت
ولحد مانزلت ماشفت زول في الحافلة دي انا بعرفو بسم الله الرحمن الرحيم قلت يمكن الكمساري غلطان وتكون وحدة غيري لما جيت نازلة مدين القروش قال لي والله دفعو ليك قلت ليه انا مابعرف زول في الحافلة دي عشان يدفع لي قال الزول دا وصفك عديل البت اللابسة طرحة صفراء
راسي شطب عديل قلت يلا ونزلت وانا ماشة على البيت وبفكر دا منو الدفع لي لحد ماوصلت البيت
دخلت وسلمت على خالتو نسيبة ودخلت الغرفة الكان مفضنها لي وغيرت ملابسي وجيت على شغلي نضفت البيت ومسحتو وبخرتو ومشيت على المطبخ رتبتو وغسلت العدة ونضفتو ودخلت غرفتي قلت ارتاح شوية بحد مواعيد الغداء تجي اقوم اعملو ...
