رواية خلقت لأجلك الفصل الثالث والعشرون 23 والرابع والعشرون 24 بقلم ايمان عبد الحفيظ
____________________
زين بزهول ( فررررح !! .. انتى بتعملى ايه هنا ؟؟.. ) .. الصدمه منعت عقلها من الحديث .. هو يفتح لها الباب و هو عارى الصدر و لديه فتاه بالداخل .. دفعته بقوه كالثور الهائج .. صرخت بغضب ( يا واطى يا حقير .. هى فين بقى ؟؟.. هى فين الزبالة دى .. اللى جايه من الشارع .. هى فين ؟؟.. ) ..رفع يده ليحك بها رأسه بحيره .. زين بدهشة ( هى مين ؟؟.. و اصلا انتى طلعتى ازاى من بيتك ؟؟.. ) .. فرح بغيظ ( انت هتعمل راجل عليا و بعدين انت مالك بيا .. اصلا انا مش فاهمه انا بسألك ليه .. اوعى كده .. ) .. فدفعته جانبا من طريقها.. و اقتحمت شقته لتبحث بها عن شاهى لكن لا اثر .. دخلت غرفه نومه التى كانت بالطابق العلوى لكنها لم تجد شئ .. الاغرب انها وجدت الفراش منظم كأنه لم يلمسه اصلا .. فتشت فى كل الغرف لكن لاشيئ .. هبطت السلالم بداخل شقته التى هى عبارة عن طابقين .. اما هو وقف يجز على اسنانه و الغضب يأكله .. لقد تعمدت عمته رفع صوتها لتسمعها الغبيه التى امامه .. لتأتى و تقتحم منزله كما الان .. زفر بضيق . لكنه تجاهلها و تركها تفعل ما تشاء .. توجه الى جهاز المشى و اكمل ما كان يفعله دون ارتداء ملابسه حتى .. قالت هى بانفعال ( هى فين ؟؟..) .. زين بلا اهتمام ( هى مين ؟؟.. ) .. فرح بانفعال ( انت عارف هى مين و بلاش استهبال .. ) .. زين بابتسامه ( انا معنديش حد و انتى شفتى بنفسك ..) .. فرح بغيظ ( انت اكيد شفتنى و انا جايه .. فسربتها .. ) .. زين ضاحكا ( ليييه .. هسرب قطه .. و بعدين هشوفك ازاى .. هشم على ظهر ايدى .. ) .. فرح بانفعال ( بطل هزار و اتكلم جد بقى .. هى فين ؟؟.. ) .. اوقف الجهاز و هبط عنه و قال بجدية ( انتى عاوزة ايه ؟؟.. ) .. فرح بتوتر ( انا عاوزة اعرف هى هنا و لا لا .. ) .. مسح وجهه بالمنشفه و ابتسم بهدوء ( لا مش هنا ..لان مش كل البنات مجانين زيك .. بيدخلوا بيت شاب عازب و عايش لوحده الساعه 12 بالليل .. ) .. لا تعرف لما تنهدت براحه .. كادت الابتسامه تقفز على وجهها لان شاهى العقربه لم تكن هنا .. فقال هو باستغراب ( انتى جيتى هنا ازاى ؟؟؟.. ) .. زاغت ببصرها فى انحاء الشقه .. حتى تتهرب من سؤاله .. فكرر هو سؤاله .. فقالت بتوتر بالغ ( آآآآن..ننا .. سرقت مفاتيح العربية .. ) .. زين باستغراب ( عربية مين ؟؟.. ) .. فرح بنفاذ صبر ( عربيه بابا كانت موجوده فى الجراج من زمان .. ) .. زين بضحك ( يا حراميه .. اتفضلى اقعدى هنا .. علشان ادخل البس و اوصل معاليكى .. ) .. فرح بتوتر ( لا مفيش لزوم .. انا همشى لوحدى .. ) .. زين بغيظ ( ليييه حد قالك انى اريال قبل كده .. استنى هوصلك .. ) ..فرح بابتسامه ( طيب .. ) .. دخل غرفته و هو يتمتم بكلمات تدل على ضيقه .. لكن الابتسامه مرتسمه على شفتيه على جنونها .. هى تغار منها .. هو محظوظ الى حد ما .. لكن حظه سوف يكتمل حين تعترف .. دوى صوت رنين هاتفه فى جيبه .. اجاب على الرقم .. فقال بصوت ثابت ( لما احس ان ده الوقت هقولك .. تنفذ ) ....
____________________
لماذا لا يجيب على سؤالها لما التسرع فى الزواج كهذا .. لا تعرف ما السبب الحقيقى وراء كذبه .. و اصراره على عدم معرفتها للاجابه غير بعد كتب الكتاب الذى سوف يحدث فى سفاره بلاد والدها .. لكن عقلها يرفض التصديق بالواقع .. بل يرغب فى معرفه الاجابه لكن زياد عنيد للغايه .. ..
flash back
نادين بترقب ( مش دى اجابه سؤالى .. ) .. زياد بتوتر ( نادين بلاش تصرل و تقولى لازم اعرف .. قولتلك هقولك بس بعد كتب الكتاب .. ) .. نادين بغيظ ( يا زياد .. ده حقى انى اتجوزك و انا عارفه كل حاجه عنك و حقى كمان انى اعرف انت مصر نتجوز بسرعه ليه .. ) .. زياد بعصبيه ( نادييييين .. بلاش عند .. قلتلك هقولك .. خلاص بقا .. ) .. نادين بعصبيه ( بالمنظر ده انا مش هوافق على اى حاجه .. و لا جواز و لا غيره .. ) .. زياد بزهول ( ناديييين .. انتى اتجننتى ..) .. نادين بعصبيه ( لا بس انت هتجننى .. زياد انا طول عمرى مش بحب الاسرار و لا بطيقها .. و انت الله اعلم بتخبى عنى ايه .. ) .. اغمض عينه ليضبط انفعالاته .. ثم اقترق منها قليلا .. حاوط وجهها بكلتا يديه .. قال بهدوء و نظرات عاشقه .. ( نادين .. مش دايما الاسرار بتكون وحشه .. احيانا فى ناس بتخبى عنك حاجه علشان تحميكى .. او علشان مش تضايقك .. اوعدك انى هقولك .. لكن اللى لغزم تكونى عارفه حاليا .. انى بحبك جدا جدا يا نادين .. ) .. عقد لسانها من كلماته و نظراته .. لم تعرف بما تجيبه .. فقال هو بابتسامه هادئه ( و اعملى حسابك هنسافر بعد بكره .. ) .. ثم قال ناظرا لها بحب ( باااى يا حبيبتى ) .. تركها كالبلهاء تنظر الى خطاها.. هكذا هى الفتاه رقيقه للغايه .. بأمكانك ان تكسبها و تخرجها من نوبات غضبها بكلمه رقيقه .. المرآه لم تخلق لتفهمها .. بل لتحبها ..
______________
اوقف السيارة خارج منزلهم .. زين بضيق ( اتفضلى انزلى .. ) .. فرح بخجل ( هو انا كنت فين ؟؟.. ) .. زين بغيظ ( مش مشكلتى .. ) .. فرح بغيظ ( افففف .. بطل غلاسه .. ) .. زين بسخرية و هو يضرب كف بآخر ( يا حول الله .. هو انتى تعمل مصيبه و تقوليلى حل .. ) .. فرح ببراءة ( و النبى .. طب قوم ادخل معايا .. ) .. زين بابتسامه هادئه ( محسسانى انك داخله الفصل متأخر فتتعاقبى .. ) .. فرح بحيال ( يلا و النبى .. ) .. زين بهدوء ( امرى لله يلا .. ) .. هبط كلاهما من السيارة بعد ان اخذ هو بعض الورق الذى كان فى سيارته .. دخل كلاهما الفيلا .. ليجدوا حنان فى انتظارهم .. حنان بحزم ( كنتى فين يا فرح .. ) .. فرح بتوتر ( انا .. انا .. ) .. زين بثبات ( كانت معايا يا عمتى .. ) .. حنان بغضب ( و بتعمل ايه معاك الساعه 1 بعد نص الليل .. ) .. زين بضحك ( كنا بنلعب عروسة و عريس .. ) .. حنان بصراخ ( نعم يا اخويا .. ) .. زين بابتسامه ( بهزر .. بهزر .. كانت عايزه ورق و جت تأخده لانه مهم لصفقه هنعمل اجتماعها بكره .. ) .. حنان بترقب مصتنع ( يا سلام .. و طلعت ازاى بقى .. ) .. زين بهدوء ( انغ جيت اخدها من قدام البيت .. بس هى نسيت تقولك علشان مش تزعجك فى الليل .. ) .. حنان بابتسامه ( اطلعى يا فرح على اوضتك .. و تانى مره ابقى قوليلى .. ) .. فرح بابتسامه ( حاضر .. عن اذنكم .. ) .. زين ( فررررح .. ) .. فرح بترقب ( اها .. ) .. اشار لها بالورق الذى فى يده .. و قال بابتسامه ( الورق .. ) .. سحبته من يده و الابتسامه القلقه على شفتيها .. لكنها هربت مسرعةةمن امامهم .. حنان بابتسامه ( ليه مش قلتى انها هربت من البيت بعربية مهاب .. ) .. زين بضحك ( على اساس انك مش مظبطه كل حاجه علشان تنط فى راسى .. ) .. حنان بابتسامه ( بس يا ولد .. انا عاوزاها تغير .. و تعترف انها بتحبك بس مش عارفاع ازاى .. ) .. زين بهدوء ( نشوف بكره ...و عن اذنك لانى جعان نوم ... باااااااااى .. ) .. ثم ركض مسرعا خارج البيت.. حتى يهرب من الحديث هذا .. جلس بسيارته و الابتسامه الخبيثه تظهر على وجهه .. امسك هاتفه و ارسل لها رساله " عدى الجمايل يا سندريلا .. " .. ثم ابتسم و هو ينظر الى ضوء غرفتها .. ثم انطلق بسيارته الى منزله ....
__________________
صباح يوم جديد بمفاجأته .. كان الجميع يجلس فى مكاتبهم بالشركه بدايه من زين و فرح و يزيد و شاهندا و شاهى .. حتى جاءت الساعه 3 عصرا .. كان ميعاد مناقشة الصفقه الجديدة .. اجتمع الجميع فى مكتب زين .. استمر العمل لمده ٣ ساعات .. كان الاجتماغ ملي بالنظرات العاشقه من يزيد لشاهندا .. التى اصبحت اجمل بكثير من وجه نظره بعد ارتداءها الحجاب .. و نظرات زين الهادئه الى فرح التى تثير قلقها .. نظراته غريبه اليوم .. يا ترى بما يفكر .. وصلت الساعه الى ٦ و نص .. فقال يزيد بتذمر ( بس .. كفاااايه يا مفترى .. مش قادر ظهرى راح .. ) .. زين بحزم ( يزيد .. لازم نخلص الملف ده .. علشان لازم يتسلم بكره .. و على فكره ده شغلك انت مش انا .. ) .. يزيد بمزاح ( يالهوووى .. هو انا لسه هقعد تانى .. يا عم ارحمنى انت معندكش عيال .. ) .. ضحك الجميع على يزيد و تذمره الطفولى .. زين بابتسامه ( هدى خطيبك يا شاهندا .. ) .. شاهندا بابتسامه ( مليش دعوه بيه .. ) .. زين و فرح فى نفس واحد ( نسيت اهنيكى على الحجاب .. الف مبروك .. ) .. نظر كلاهما الى بعض باستغراب .. ثم انفجر الجميع ضاحكا .. فرح بابتسامه ( الف مبروك يا شاهندا .. ربنا يثبتك يا رب .. ) .. شاهندا بخجل ( حبيبتى .. الله يبارك فيكى .. عقبالك .. ) .. زين بخفوت ( قريب .. استنى انت بس .. ) .. يزيد بترقب ( بتقول اييه ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( لا و لا حاجه .. ) .. زين بهدوء ( طيب خلاص كفايه كده .. كل على بيته .. ما عدا يزيد هتقعد تكمل شغل على الملف ده .. ) .. يزيد بغيظ ( يا صبر ايوووب ...) .. زين بابتسامه ( الله يرحمة .. ) .. يزيد ( طب خدها معاك .. ) .. زين بابتسامه ( طيب .. يلا يا فرح .. ) .. توجهت معه الى سيارتة .. لكن بعد لحظات .. لم تعد تعرف للعالم مكان .. فقد غابت عن الوعى ...
_____________
وصلت الساعه الحاديه عشره مساءا .. و لم تعد للمنزل .. اين انتى يا ابنتى .. القلق كان ينهش قلبها منذ الصباح .. الامر يتكرر وقت حادثه مهاب .. قالت بخوف ( يا رب احميها يا رب .. انا قلبى مقبوض .. ) .. يزيد بقلق ( اهدى يا ماما خير ان شاء الله .. ) حنان برعب ( و هيجى منين الخير .. اختك و زين موبايلاتهم مقفوله .. و انت بتقول طلعوا من الشركه ٦ و نص و دلوقتى ١١ .. عاوزنى اعمل ايه .. اختك فيها حاجه يا يزيد .. انا قلبى وجعانى على. البت اووى .. ) .. العن اهتزاز هاتفها عن رساله .. فتحتها بلهفه .. وجدتها من رقم غير مسجل لديها بعنوان " بنتك فى العنوان ده ... .. لو عاوزها تعالى خديها .. هى و ابن اخوكى .. " .. القلق تضاعف الان .. ليست فرح فقط بل زين ايضا .. قالت بلهفه ( قوم معايا .. يا يزيد ... ) .. بعد مرور نصف ساعه .. فتح كلاهما الباب الذى كان مفتوح مسبقا .. اتسعت حدقتى عيونهم حين رأوا عامر عارى الصدر .. و زين ملقى على الارض مكبل بحبل حول جسده .. حنان بصراخ ( بنتى فييييين ؟؟.. ) .. يزيد بفزع ( زين .. ) . هرع اليه كلاهما .. فكا قيده .. كان منهم و الدوار مسيطر عليه .. فقال بتعب شديد ( فرح يا ماما .. مقدرتش ااااه .... ) .. ادمعت عيون حنان على صغيرتها التى لم تعرف ماذا حدث لها .. اسرعت نحو الغرفه .. وجدت صغيرتها نائمه على الفراش و هى تبكى .. و الدماء تملى الفراش حولها .. و فستانها ممزق .. اسرعت نحوها لتحضتنها بقوه د. لكنها سمعت عامر يقول بسخرية ( جت بمزاجها على فكره .. لا و كمان مضت على تنازل ليا بنصيبها فى الشركة .. يعنى التلت ..و بعدين هى كده كده هتكون مراتى .. انا بس عملت كده علشان احذرك انتى بالذات ... ) .. احمرت عيون حنان من الغيظ و الغضب .. لكنها نظرت بحقد الى ابنتها .. ابعدتها عنها بقسوه ..وقفت و صفعتها بكل قوتها .. وهى تذرف دموعا على ما فعلته ابنتها .. كاد قلب يزيد ان يتمزق على اخته الصغيره .. بينما زين كان ينظر بنظرات فارغه و هو مستند على يزيد بسبب الدوار المسيطر عليه .. فقال عامر بسخرية ( الفرح الاسبوع الجاى .. مبروك ... ) ...
_______*******************
بقلم #ايمان عبد الحفيظ
الحلقة 24 من خلقت لأجلك
بقلم #ايمان عبد الحفيظ
_______________
صرخ يزيد بغضب ( نعم يا روح امك .. فرح ميييين ؟؟.. ده بينا و بينك المحاكم .. ) .. منع يزيد من التوجه لسحقه و قتله من العراك استناد زين عليه بسبب آلمه .. صرخت حنان بآلم ( يزيييييد .. سيب زين و تعالى شيل اختك و على العربيه تحت .. ) .. ثم توجهت الى عامر و قالت بحسرة ( لعبتها صح .. ميعادنا بكره تطلب ايدها .. و الفرح اخر الاسبوع يا جوز بنتى .. ) .. يزيد بصدمه ( مااااما .. ) .. حنان بحزم (يلاااااااا .. ) .. ثم توجهت الى زين لتجعله يستند عليها .. انتظرت يزيد حتى حمل فرح التى هى تبكى بشده و حسره على ما فقدته .. على المها و كسرتها التى حدثت .. خلع يزيد جاكيت بدلته .. البسها اياه برفق .. و حملها و هو يتوعد لعامر بكل نظرات الغضب و الحقد .. اخر من انسحب من البيت هو زين الذى كان يستند على عمته .. قال و هو ينظر بفراغ ( الف مبرووك .. هزمتنى .. ) .. ثم خرج و عمته تشعر بآلمه و المعا هى يتضاعف و هى ترى صغيرتها تعرضت الى ابشع شيئ على الارض .. بعد ساعه كان جميعهم فى المنزل .. حنان بصراخ ( زييييينب .. جهزى اوضه زين القديمه حالا .. ) .. مباشره وضع يزيد فرح على الاريكه دون ان ينطق بحرف .. فرح بآلم ( يزيد .. ) ..اخته التى طوال عمرها يعتبرها حبه الثانى بعد والدته و يعتبرها انها ابنته التى لم ينجبها .. فعلتها و ضعت رأسهم بالوحل .. لم يرد عليها بل اكتفى بنظرته المعاتبع لها التى تقتلها من داخلها.. بل تضربها فى مقتل .. فرح بدموع ( انا مش عملت حاجه يا يزيد و الله .... ) .. يزيد بعصبيه ( لا امى اللى عملت يا اختى .. ارتحاتى كده .. لما هتتجوزى اللى عاوز فلوسك .. لا و كمان ابن اللى خلاكى يتيمه .. ابن الل. قتل ابوكى .. ) .. اتسعت حدقتى عيونها .. ماااااذا .. ما هذا العالم الذى نعيش به كل غدر و ركض وراء المال و المصالح .. لكن تصل لان يقتل الاخ اخوه لماذا ؟؟.. عمها هو من حرمها من والدها .. من جعلها بدون سند فى هذه الحياه .. كثيييير .. هى اغتصبت حياتها و عزتها منذ قليل على يد ابن قاتل والدها .. مستحيييييل .. اغمى عليها .. كثيره صدمات الحياه هذه نهايه حياتها .. ربما احيانا تظهر لنا بأنها اخر الحياه .. لكن هذه تكون بدايه جديده لنا.. انتفض قلب الجميع عليها .. حنان بصراخ ( لييييه قلت يا يزيد .. حرااام عليك .. ) .. يزيد بعصبيه ( انتى هتدافعى عنها يا ماما .. و بعدين كانت لازم تعرف .. ) .. يزيد بصراخ ( زييييينب .. اتصلى بالدكتور حالا .. ) .. اما هو كان يجلس بلاى اى رده فعل .. كأنه يشاهد فيلك سينمائى لا يستوعب ما يحدث .. يتبين لمن يراه انه غائب عن الواقع ..
**************************
( عندها انهيار عصبى خلاها تفقد النطق .. ) .. جمله بسيطه قالها الطبيب تعبر عن حالتها .. كتمت حنان شهقات حزنها و بكاءها على ابنتها .. حنان بحزن ( طيب يا دكتور .. ايه الادويه .. و هترجع تنطق امتى .. ) .. الطبيب بهدوء ( دى حاجه انا مش هقدر احددها .. بس لازم تبعد عن الضغوط النفسيه .. و تنتظم على الدوا .. ) .. اغمضت حنان عيونها حتى تحبس دموعها التى سوف تمطر على حال ابنتها .. دخلت غرفه ابنتها .. وجدتها تجلس مثل الصنم .. تنظر للفراغ .. لا تعرف ما يدور بعقلها حتى. .. جزت علىى شفتيها و هى ترى الدماء على فستانها الممزق قليلا .. سحبتها الى الحمام لتحممها كالطفله الصغيره .. انحدت دمعه من عيونها و هى تشاهد الدماء على ارضيه الحمام الدم .. و بقايا الفستان الممزقة.. ابتسمت لها حنان بحزن .. لكنها كانت كالصنم لا تشعر بمن حولها مطلقا .. فقط تستعيد ما حصل معها بالتفصيل .. يدور فى عقلها ما حدث منذ صباح هذا اليوم المشوم .. يزيد .. والدتها .. عامر .. والدها .. قتل .. اغتصابها .. زين .. نظراته .. مزاحهم فى الاجتماع .. جلست على الفراش و فى مخيلتها مشهد واحد فقط و هو .. وقت جلست بالسياره مع زين .. منظره و هو يرش عليها المخدر لتفقد وعيها فى سيارته .. هو من فعلها ليس عامر ...
***********************
اغمض عينه بارهاق شديدين .. اليوم تهدم كل شيئ فوق رأسه .. بدايه من هزيمتهم امام عامر .. حتى معرفه فرح بكل شيئ عن مقتل مهاب .. ما العمل يا ترى ؟؟.. لن يستطيع النظر بوجهها بعد الان اخته حبيبته الصغيره المدلله .. التى دائما كان هو حمايتها لم يستطع حمايتها من براثن ذلك المتوحش .. الحقير .. و الذى يكسره و يحطمه بشده هو ذهابها اليه برغبتها .. بل و تخديرهم لزين .. و تنازلها له عن نصيبها بالشركه و هو الثلث .. بنسبة 33% .. لكن الان المستحيل هو تسليم فرح لعامر بهذا سوف تعيش فى جحيم لاخر دقيقه فى حياتها .. ما العمل .. كيف يخرج الجميع من هذا المأزق دون الوقوع تحت رحمه عمه و ابنه .. يزيد بتهديد ( انا مش مصدق انها راحت بمزاجها .. مستحيل فرح تعملها .. هى كانت بدأت تكرهه .كان ممكن تكون بتمثل بس لا .. فرح انا بعرف هى فيها ايه .. لكن المره دى مش عارف .. حاسس انها مستحيل تعمل كده .. و ليه عامر بعت رساله لماما ؟؟.. فى حاجه غلط .. و ازاى زين وصل هناك .. عامر لو كان خطف فرح كان هيسيب زين مش هيأخده .. فى حلقه مفقوده .... ) .. جلس يفكر لا يجرؤ على طرح اسئلته لاحد .. ظل يفكر حتى غلبه النعاس .. و هو يفكر فى حل لتلك المصيبه ....
****************************
وقف فى شرفه غرفته .. يتأمل الحديقه بهدوء شديد حتى ارتسمت على وجهه ابتسامه نصر .. دخل غرفته مره اخرى و وقف امام المرآه .. و نزع عنه قميصه الاسود اللون .. ليظهر ذلك الجرح فى صدره .. ذلك الجرح الذى فعله هو بنفسه منذ ساعتين تقريبا .. حتى يفعل حيلته على الجميع ...
Flash back ..
فرح بترقب ( هتروح فين ؟؟.. ) .. زين ضاحكا ( هو انتى مراتى و انا مش عارف ؟؟.) .. فرح بخجل ( فضول مش اكتر .. ) .. زين بابتسامه ( بعدين هقولك .. ) .. ثم خرج من مكتبها و الابتسامه الهادئه مرتسمه على شفتيه .. لكنه كان متوجه الى حيث يجلس عامر .. وصل بسيارته خارج منزل عامر بعد معرفته ان مصطفى ليس بداخل المنزل .. زين بابتسامه ( مساء الخيرر.. ) .. عامر بسخرية ( انت عاوز ايييه ؟؟.. ) .. زين بهدوء ( انا عاوز مصلحتك و مصلحتى .. ) عامر بسخرية ( فكرك هصدق .. ) .. زين بخبث ( تصدقنى او لا دى حاجه ترجعلك انت .. لكن انا جاى فى ملعبك .. و انا اللى ببدأ معاك .. ) عامر بترقب ( و ايه اللى يجربك .. ) .. زين بهدوء ( تعبت و زهقت من العيله دى .. كل يوم مشاكل و بحل و برضوه مش نافع فيهم .. كل الشغل على دماغى و نسبتى فى الشركه هى هى .. و الهانم مش راضيه تعبرنى زهقت هعمل ايه يعنى ... ) .. عامر باستغراب ( و جااى. هنا ليه ؟؟. ) .. زين بابتسامه ( اتفاق .. ) .. عامر بترقب ( اللى هو ؟؟.. ) .. زين بهدوء (2مش % من اسهم الشركه هيبقوا بتوعك .. و فرح معاهم .. ) .. عامر بحيره ( فى مقابل ؟؟. ) .. زين بهدوء ( هتبقى نسبتى انا 46% ..فى الشركة .. ) .. عامر بزهول ( نعم ياخويا .. و انا هستفيد ايييه ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( طبيعى ان الكل يستفيد بس بنسب .. و انت مش مكفيك انك هتزل عيله فرح و حنان و يزيد و كل ده .. و كمان ٢٠٪ .. ) .. عامر بتفكير ( ادينى فرصه افكر .. ) .. زين بهدوء ( انا لو طلعت من الباب ده من غير رد و لا كأنى جتلك .. ) .. عامر بسرعه (لا خلاص موافق .. ) .. زين بابتسامه ( تمام .. انا موافق .. و هشرحلك كل حاجه بالتفصيل .. ) .. شرح له بالتفصيل الخطه كامله بدايه من احضار فرح له .. ارساله الرساله لحنان .. و تمثيل انه متعب امامه .. زين بهدوء ( فهمت .. ) .. عامر بزهول ( يا ابن اللذين .. ده انت معلم .. ) .. زين بابتسامه ( بس ليا شرط .. ) .. عامر بترقب ( قول .. ) .. زين بخبث ( فرح هتكون ليا انا الاول .. يعنى جريمه الاغتصاب هتكون بجد .. ) .. عامر ( موافق .... )
