رواية كيان والشيطان الجزء الثاني الفصل الخامس 5 بقلم محمد منصور
بسم الله توكلت على الله… وهو رب العرش العظيم
من جوه زريبة كبيرة، مليانة بهايم وصوتها مالي المكان، كانت سحر قاعدة على كرسي… مربوطة ومغمى عليها. قدامها قاعد سلامة… عينيه مليانة شر، وابتسامة تقشعر لها الأبدان. مد إيده على جردل ميّة وسخة جنبه… ورماه كله في وشها.
شهقت سحر بعنف وهي بتفوق… تكحّ وتطلع الميّة من بوقها، وعينيها بتلف حوالين نفسها في رعب… حاولت تتحرك، لكن اتصدمت إنها متكتفة. وسمعت صوته وهو بيقول بسخرية:
معلش… ميّة وسخة تليق بواحدة غجرية زيك.
بصت له بكره ناري… وبدأت تدوّر بعينيها وقالت
فين كريم؟! عملت فيه إيه؟!
رد ببرود:
خليكِي في نفسك.
سحر بعصبية:
لسه جبان وخسيس زي ما أنت.
ضحك نفس الضحكة الصفرا وقال
ده أنا بقيت أجبن… وأخسّ كمان.
سحر وهي بتحاول تفك نفسها:
عشان كده رابط ست؟!
قرب منها وقال ببرود مخيف:
– إنتي مش ست عادية…
وفجأة… ضربها بالقلم. وقال
– ده إنتي قتلتيني مرتين!
رفعت عينيها له بتحدي مرعب وقالت
– وشكلك مستعد لمرة تالتة… بس المرة دي هدِفنك بإيدي… يا خنزير!
انفجر ضاحك:
– بحبك يا سحر… بحب الشر اللي فيكي…إنتي غبية… إزاي صدقتي إن في حد هيديكي كل الفلوس دي ببلاش؟!
سحر:
– غبية؟!
سلامة:
– وغبية كمان…
وبدأ يشيل الجلد المزيف من على رقبته… مكان جرح السكينة، وكشف ضهره: وقال
– فاكرة ده؟!
وقرب منها وضربها تاني:
– 22 غرزة… وكل يوم بصحى على جرحك ده! وأقسمت إني أجيبك… وأذلك!
سحر، وهي بتبص له بثبات رغم الدم:
– مش هتقدر…أنا وصيت جارتي… لو مرجعتش أنا وكريم خلال 15 يوم… تبلغ الحكومة. وساعتها… حبل المشنقة هيستناك.
ابتسم بخبث:
– مين قالك إنك مش هترجعي؟
هترجعي… بس لوحدك.
اتصدمت وقالت
– وكريم؟!
قال وهو بيقرب:
– كريم ابني… ووحشني… وهرجّعه لحضني.
سحر بذهول:
– من إمتى؟!
رد ببرود
– من النهارده.
سحر
– هبلغ عنك!
رد وقال
– وهتقولي إيه؟! أب خطف ابنه؟!
صرخت فيه:
– قول ناوي على إيه يا شيطان!
ابتسم سلامة وقال
– هجوز ابني… زي ما العرّاف قال…
وليلة فرحه… تبقى ليلة نهايته.
سحر بصوت مكسور:
– إنت ناوي تقتل كريم؟!
ضحك وهو خارج:
– ناوي على الشر… ليكي… وليه.
وقفل الباب… وصوت صريخ سحر قطع المكان وقالت
– حرام عليك!… كريم! لااا!… سيبه يعيش… ده كل اللي فاضل لي!
من جوة قصر المنشاوي… دخل سلامة على أوضة كريم، اللي كان قاعد بيعيط.
– تعالى في حضن أبوك يا غالي.
كريم خاف… وبعد عنه وقال
– فين سحر؟!
سلامه
– سابتك… ورجعت مصر.
كريم
– لا! سحر متعملش كده!
سلامة
– زعلانة منك… عشان مبتسمعش كلامها.
كريم وهو بيعيط بحرقة:
– قولها كريم بيعيط… هتيجي…
صرخ فيه سلامة وقال
– بطّل عياط!… إنت راجل!
وفجأة… الباب اتفتح.
دخل المنشاوي الأب… راجل كبير، بيرتعش من المرض وقال
– مين الولد ده؟
سلامة بعصبية:
– قولت لك خليك في أوضتك!
الأب بحزن:
– بقيت سجين في بيتي؟!
سلامة
– ده اللي عندي! كلمة كمان… أبيتك في الشارع!
وسابه… وزقه وقع على الأرض.
بص لكريم وقال بابتسامة مرعبة:
– حضّر نفسك… فرحك بكرة.
كريم:
– أنا عايز سحر… إنت وحش!
ضحك سلامة… وقفل عليه الباب.،،،،
في محطة سوهاج… نزل إسلام وكيان من القطر. وسال اسلام واحد من اهل البلد وقال
– تعرف بيت سلامة المنشاوي؟
الراجل بص لهم بخوف:
– إنتو رايحين له بإرادتكم؟!
سلامة
– للدرجة دي؟!
الراجل
– وأكتر…
ووصف لهم الطريق ومشي.
إسلام وهو بيبص لكيان قال
– باين علينا داخلين على مصيبة.
كيان بابتسامة خفيفة:
– ربنا معانا.
وفجأة… جالها إشعار من موقع العرّاف. فتحت الفيديو… وشافت سلامة بيجهز الفرح.
ومكتوب:
★ النهاية قربت… بكرة الفستان الأبيض هيغرق دم ★
إسلام بقلق:
– يقصد إيه؟!
كيان:
– هنفهم… لما نوصل.
في نفس الوقت…فرج قاعد قدام اللاب توب… جات له رسالة:
★ جبت لك ابن سلامة التاني خد تارك ★
فتح الدولاب… طلع رشاش… وعينه مليانة نار وقال
– تارك جاي يا ولد بوي…
تاني يوم…
الفرح شغال…
كريم قاعد جنب عروسة شبهه… وبيعيط. وسلامة بيرقص… مبسوط.
فجأة… شم ريحة برفان.
بص… شاف كيان وإسلام متخفيين.
قرب منهم وقال
– إنتو تبع مين؟
إسلام بتوتر:
– إحنا أغراب.
سلامة
– عرفتكم… من ريحتكم.
كيان:
– جعانين بس…
ضحك:
– جاية من مصر تاكلي؟!
وفجأة…
عربية سودا وقفت
الزجاج نزل… وظهر فرج… مصوّب رشاشه على كريم!
طلقاااات!!!
لكن في لحظة…
شخص مجهول… مقنّع… لبس بروكة… اترمى وخطف كريم من قدام الموت!
طلع مسدس… وضرب على فرج!
مسك إيد كريم… وجري بيه ناحية عربية جاهزة…
ركبوا… والعربية اختفت في ثواني!
وسلامة واقف… مصدوم…
والكل بيصرخ…
مين الشخص ده؟!
وإيه اللي جاي؟!
الجزء الاول من كيان والشيطان من هنا
