رواية عذراء علي حافة الهاوي الفصل الثاني عشر 12 والثالث عشر 13 من بقلم سما سيد

 رواية عذراء علي حافة الهاوي الفصل الثاني عشر 12 والثالث عشر 13 من بقلم سما سيد

البارت الثانى عشر


ذكريات الماضى وكل حياتى


داخل شقة \ بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


توجة إياد الى باب الشقة ليغادر الى عملة


ففوجئ بآيات تقف على مقربتاً من باب شقتهم


فالقى عليها الصباح ومن ثم مضى مغادراً الى عملة الجديد


فاليوم هو اول يوم لدية بوظيفتة بإحدى شركات الديكور 


ولم ينتبه الى سيل الدموع الذى قد بلل نقابها القاتم


دلفت الى الداخل فوجدت رقية ترفع الاطباق الفارغة عن الطاولة


فرحبت بآيات بشدة لكونها منذ شهر لم تزورهم بشقتهم


فهكذا كانت رغبتهم لكى يؤمنوا لها راحتها وحريتها بداخل شقتها


فتحدثت رقية مبتسمة.......اة لو كنتى قربتى 5 دقايق كنتى 


لحقتى الفطار ,, بس ولا يهمك انا هحضرلك الفطار حالا


ونقعد بقى انا وانتى ونرغى سوا على الاقل تسلينى بدل 


ماانا قاعدة لوحدى ,, عمك بدر نزل ع القهوة 


وإياد الله يوفقة يارب راح الشغل وملك نايمة فـ اوضتها


ماما رقية ,, مصطفى طردنى


هكذا تحدثت آيات قبل ان تجهش بالبكاء العصيب


فتركت رقية ما بيدها وتحدثت بإندهاش شديد........


اية ,, مصطفى طردك ,, طب لية ,, لية وازاى يعمل كدا


ظلت آيات تبكى وتبكى دون توقف


فأقتربت رقية اليها ورفعت عنها نقابها


الذى يتوارى خلفة وجهها الشاحب المحتقن وعينيها


المتورمة من كثرة البكاء


لفتها بذراعيها وهى تربت على كتفها قائلة.......اهدى بس يا حبيبتى 


متعمليش فـ نفسك كدا دا مش كويس علشان الجنين


ابتعدت آيات عن احضانها وقد قررت ذلك


فور مغادرة مصطفى وبعد ما قالة اليها


ازدردت لعابها بصعوبة وهى تقول من بين شهقاتها.......


مفيش حمل يا ماما رقية 


اغمضت رقية عينيها بعدم استيعاب قائلة......اية ,, مفيش حمل


الجنين نزل ,, لاء مش معقول 


لم تلبث آيات ان تتركها تحت صدمتها فتحدثت قائلة.......


مكنش فية حمل من اصلة علشان ينزل ,, انا مكنتش حامل


ومن ثم اردفت على مضض لانها لا تريد الكذب


ولكنها مجبرة فلو تحدثت عن كل شئ ستنهار العائلة بأكملها


ومن الممكن او المؤكد بأن تودى هذة الحقيقة بحياة الام


الحنون العطوف التى لا تستحق من هذا العالم سوى الخير والسعادة


فأكتفت آيات بقول .......الحمل طلع كاذب ,,, 


وبترت باقى الحقيقة تختزنها بداخلها


وحينما شعرت بترنح رقية اسندتها اليها بلهفة


حتى اجلستها على المقعد المجاور


وعندما وجدتها فاقدة للوعى شعرت آيات بالخوف والقلق


ذهبت الى حجرة الطهى واحضرت كوب بة ماء واخذت تنثر بعضاً 


منة على وجة رقية ولكن بلا جدوى


ظلت تبعثر نظراتها بالارجاء لا تعلم ماذا يتوجب عليها


فعلة وهى بمفردها ,, وقع بصرها على حجرة إياد وخاصتاً نحو المرآة


فرمقت قنينة عطرة الموضوعة اعلى التسريحة 


فعلى الفور التقطتها وذهبت الى حيث


رقية التى ما زالت فاقدة الوعى


وبعد محاولات من آيات افاقت رقية من اغمائها


ظلت تبكى على فرحة لم تكتمل ,, فهدأتها آيات كثيراً ,,


فتقبلت رقية الامر واذعنت الى تدابير الله عز وجل


فتحدثت رقية قائلة وهى تجفف دموعها الحزينة .......


طب مصطفى طردك لية يا آيات اية السبب؟


تحدثت آيات بصوت متآثر من خلف دموعها ........


علشان عرف انى مش حامل


رقية بأندهاش......الله ,, طب وهو انتى ذنبك اية ,, دى


ارادة الله ولسة مفيش نصيب


جثت آيات على ركبتيها امام رقية وقالت بأستجداء لعواطفها الحنونة......


وحياتك يا ماما رقية متخليش مصطفى يمشينى من هنا


انا مليش مكان غير وسطيكوا ,, انا مستحملة كتير


فوق طاقة البشر علشان مرجعش لبيت امى وجوز امى


رقية بعدم استيعاب وهى تمسكها من ذراعيها 


لتنهضها من موضعها.......مستحملة اية يا بنتى 


وكمان انا ملاحظة عليكى حاجة من ساعة ما جيتى 


بيتنا واتجوزتى مصطفى


جلست آيات بجانبها ومى ثم تحدثت بتوتر وقلق ........


حاجة ,, حاجة اية ياماما رقية!


رقية بخفوت......بإنك ياحبيبتى غير كل الزوجات


اللى بتلح على زوجها بإنها عايزة كل يوم تروح عند مامتها


ودا شئ انا استغربتة فيكى لان عمرك ما طلبتى تروحلها


آطرقت آيات وجهها الى اسفل فأقتربت


رقية ترفع وجهها بأناملها وهى تقول بحب.......اية ياحبيبتى فية اية


مالك احكيلى انا زى مامتك


آيات بتلعثم شديد.........انا مبحبش جوز ماما دة ابدا


ابتسمت رقية قائلة......اةة لانة اخد مكان بباكى الله يرحمة


نهضت آيات مسرعة وتحدثت بنبرة هوجاء قائلة......


استحالة يكون بمكان بابا الله يرحمة


بابا كان انسان محترم وقريب من ربنا زرع فية الاحترام وحب الناس 


لكن البنى ادم اللى ماما متجوزاة دة ,,,


وهنا بدآت انفاسها تلهث بشدة,, 


ومن ثم اردفت بتبرم قائلة .... دة منحط وسافل وعديم الحياء ومعندوش رحمة 


وو ,, ومن ثم صمتت عن الحديث تلتقط انفاسها 


نهضت رقية عن مقعدها ومن ثم تحدثت قائلة .......واية يا بنتى قلقتينى 


اندفعت آيات الى احضان رقية وهى تقول......


بهدلنى يا ماما رقية ,, كان هيقضى على شرفى اكتر من مرة


ابعدتها رقية عن صدرها بعنف وهى تقول بصدمة.......انتى بتقولى اية


تحدثت آيات بصوت تعترية آلام ذكرياتها الحزينة ........


فى ليلة كنت نايمة فـ اوضتى بعد جواز ماما منة بشهر


حسيت بأيد بتلمس جسمى قمت مخضوضة من نومى


ولقيتة ادامى جيت اصوت ولا انادى على ماما


راح حاطط ايدة على نفسى منعنى من الكلام 


وهددنى لو نطقت بكلمة هيموتنى لانة دائما بيشيل


مطوة معاة وهو رايح اى حتة


وكانت ريحة نفسة كريهة مكنتش طيقاها ولما لقيتة


بيقرب منى وعرفت هو عايز اية زقيتة بعيد عنى


جة يجرى ورايا مقدرش ووقع ع الارض سبتة


وجريت وخرجت من الشقة وخبطت


على جارتنا احلام الله يرحمها اللى فـ الدور اللى فوقينا ,,


وطبعا اضطريت احكيلها على كل حاجة


لما شافت حالتى وخروجى من شقتنا فـ الوقت دة


مامتها الله يسترها اصرت علية انى افضل عندهم لحد


الصبح وبعد كدا هتكلم جوزها يدخل لجوز ماما ويفهمة ان دة ميصحش


وحصل دة وجوز ماما اعتذر وقال انة كان شارب ومش فى وعية


وان الحكاية دى مش هتتكرر تانى وانى زى بنتة وكلام من دة كتير


المهم كلنا صدقناة لاسف وفكرنا انة كان سكران ومش فـ وعية فعلا


رمت رقية بثقل جسدها على اقرب مقعد وقد اغدقت


عينيها بالدموع ومن ثم فاضت دموعها وانسكبت من هول ما سمعتة للتو


ومن بين دموعها الحزينة تحدثت قائلة ......ومامتك اية كان رد فعلها


تنهدت آيات بعمق قائلة........ماما معرفتش اى حاجة عن الموضوع دة 


لان جارنا اتكلم مع زوج ماما لوحدة


وجارنا هددة لو كرر فعلتة دى هيحكى لماما على عملتة معايا


ورجعت شقتنا تانى وكنت بخاف انام لانى مبقتش مديالة الامان


كنت بفضل طول الليل صاحية وخايفة لحسن يجينى ويهجم علية تانى


وانا نايمة رغم انى كنت بقفل على نفسى بالمفتاح 


الا ان خوفى منة مكنش مدينى الامان 


عدت كام ليلة محصلش فيها حاجة


وفـ ليلة لقناة جاى متعور ودماغة مفتوحة


لانة وقع وهو سكران على السلمة اللى بالدور الارضى


ماما كانت حامل وتعبانة فطلبت منى انى اضمدلة جرحة


فوافقت لانة صعب علية والدم نازل من جبينة مبهدل وشة


وبقى عمال يبصلى بصات عمرى ما هنساها وانا واقفة جمبة 


فضلت ابص لماما انها تاخد بالها من تصرفة ونظراتة لكنها 


مكانتش بتاخد بالها ابداً وكانت بتثق فية اكتر من اى حد تانى


خلصت بسرعة وبعدت عنة ورحت غسلت ايدى من دمة الزفر


تحدثت رقية مستفهمة .......بس انتى بتخافى من منظر الدم قدرتى ازاى


اغمضت آيات عينيها الحزينة فهبطت دموعها تهرول على وجنتيها


وكأنها فى سباق للاربح ومن ثم تحدثت قائلة........


دا حصل قبل حادثة احلام صحبتى اللى وقعت تحت القطر واتوفت


رقية بعدم استيعاب........اية احلام ,, بنت جارتكوا اللى كانت بتقف جمبك


اومأت آيات بالايجاب وهى تشهق بشدة وتقول........


كانت اعز اصحابى كنت دائما بتكلم معاها وبفضفض لها


وفـ اخر يوم لينا بالامتحانات طلبت منى اننا نروح نحتفل فى اى مكان 


لاننا خلاص قربنا نتخرج وخلصنا امتحاناتنا


وافقتها لانى كنت بكرة انى ارجع للبيت واقعد مع زوج امى


اللى نظراتة لية بتحسسنى وكأنى عريانة قدامة


خرجنا واتفسحنا واحتفلنا انا وهى واتنين بنات تانيين زمايلنا بالكلية


ولما كانت احلام بتركب القطر رجليها اتزحلقت ووقعت وحصل اللى حصل


ظلت آيات تبكى بنحيب وتشهق بشدة وهى تتذكر الحادثة 


الاليمة واثارها عليها ومن ثم اسطردت بدموعها الحارقة قائلة ........


وطبعا انا مقدرتش استحمل لان الحادثة حصلت قدام عينى


ودخلت المستشفى وفضلت شهر اتعالج


ولما رجعت البيت لقيت امى بتولد 


والدكتور طلب انها تتنقل للمستشفى لان حالتها خطر


ومينفعش الولادة فـ البيت


ولانى كنت تعبانة مقدرتش اروح معاها وزوج امى قاللى


انى افضل انا فـ البيت لحسن حد ييجى وميلقيناش فية


وافقت وفضلت لوحدى فـ البيت نمت واطمنت لانة


راح مع امى للمستشفى


والموقف اتكرر تانى لما حسيت بية جمبى بيشل حركتى


صوتت بعلو صوتى الجيران اللى جمبنا سمعونى


فكرو ان فية حريق بالشقة فكسروا الباب وشافوة وهو ,,


ومن ثم صمتت لثوان ولكنها اسطردت بحزن قائلة .......


وهو بيحاول الاعتداء علية


دخل السجن وبعد كدا جيتوا انتوا وخطبتونى لمصطفى


وماما وافقت وخبينا عليكوا انة مسجون وقلنالكوا انة مسافر


والباقى حضرتك عرفاة ,, وانا بكرة اروح ازور ماما علشان


مشفش خلقتة ادامى ,, لانة حيوان وانا بكرهة من كل قلبى


تحدثت رقية مستفهمة.......طب ومامتك يا آيات عملت اية


آومأت آيات برأسها نفياً وقالت بقلة حيلة.......


ولا حاجة صدقتة لما قالها انى اتبليت علية


وانى سلطت الجيران يشهدوا ضدوا لانى بكرهة علشان اخد مكان بابا


ومن ثم اسطردت ببكاء قائلة........وحياتك ياماما مش عايزة اروح


عندهم ارجوكى كلمى مصطفى ,, انا هعيش خدامة


تحت رجليكوا كلكوا بس خلونى هنا فـ وسطكوا


عايشة معززة مكرمة ,, انا مليش حد غيركوا 


لا قرايب ولا اصحاب ممكن الجأ لهم وعمتى الوحيدة 


عايشة برة مصر يادوب بتيجى زيارة شهر وترجع تسافر تانى


لانها عايشة مع بنتها بالامارات واصلا


هى قطعت صلتها بينا من بعد ما ماما اتجوزت


ومن ثم تحدثت بإستجداء......انا هعمل كل اللى تؤمرونى بية


بس متحرمنيش انى اعيش هنا فـ بيتى بعيد عن زوج امى


ضمتها رقية بحنان ومن ثم قالت بخفوت.......


اهدى يابنتى اهدى انتى مكانك هنا مش فى اى مكان تانى


دا بيتك وانا امك وبدر ابوكى ومصطفى انا هعرف اعقلة ازاى


...................


وفى مكانِ آخر داخل عيادة الدكتور\محمد جاد الله

/ أستاذ طب وجراحة أمراض الذكورة والتناسل

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلف مصطفى الية بوجة منكسر وقلب دامى ومعنويات متحطمة


فرحب بة د\محمد قائلا.........اهلا مصطفى اذى اخبارك


مصطفى بحدة.......زفت زفت مش كويس خالص يادكتور


اخذ د\محمد نفساً عميقاً ومن ثم قال بخفوت.........


اهدى بس يامصطفى وقوللى اية اللى حصل 


انت اتصلت مع زوجتك اتصال زوجى


اومأ مصطفى بالايجاب وهو مطأطأ رأسة الى اسفل


فتشابكت آنامل د\محمد وهو يقول......امممم واضح ان الاتصال منجحش


رفع مصطفى بصرة الى الطبيب وقال بإمتعاض........


واية الحل يادكتور انا هفضل كدا لامتى انا خلاص تعبت ويأست


انا انكسرت اكتر من مرة قدام مراتى ومبقتش قادر ابص فـ وشها


اية الحل ارجوك قوللى ولو على الجراحة


انا خلاص غيرت رأيي وموافق انى اعمل الجراحة اللى دائما كنت برفضها


فتحدث د\محمد بإستياء قائلا........لاسف يامصطفى الجراحة فـ حالتك


مش هتدى اى نتيجة أيجابية ومع الاسف مش كدا وبس


لاء دى ممكن تكون النتائج سلبية وتؤدى الى فتور


بجميع عضلات الجسم ,, العملية مش سهلة ونسبة 


نجاحها فـ حالتك 30% انت جتنى متأخر جدا مع الاسف


اغدقت دموع مصطفى اثناء تحدث الطبيب


ومن ثم هبطت دموعة المؤلمة الى وجنتية وهو يقول.......


يعنى اية انا هفضل عاجز كدا طول عمرى


متجوز ومش متجوز طب ,, طب والعلاج اللى كنت باخدة


والتعليمات اللى مشيت عليها والفحوصات والتحليلات والاشاعات


كل دة مكنش لية لزمة طب مقلتليش م الاول لية


لية اديتنى آمل ورجعت خدتة منى بكل قسوة


د\محمد بأسف.........مع الاسف حالتك صعبة والجراحة نسبة نجاحها ضئيلة


ومشيت معاك بالعلاج والتعليمات وكان عندى امل انة تحصل معجزة


ومكنتش عايز احبطك م الاول ,,بس متألقش احنا هنغير بخطة العلاج 


وهتكون مكثفة انا عايزك متماسك وخلال الفترة دى ياريت


تبعد عن زوجتك وتمنع اى اتصال زوجى بينك وبينها 


علشان متحبطش ودة مش كويس خالص على معنوياتك


وقبل آن ينهى الطبيب حديثة غادر مصطفى العيادة بخطى متثاقلة


وقلب منكسر ونثيث دموعة الحزينة يأبى التوقف


..................


داخل شقة \ بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


تعثرت قدم رقية بشئ ما فانحنت تلتقطة فتبين انها قنينة عطر


فأخذتها منها آيات لكى تضعها بمكانها


فعلى الفور دلفت لتضع قنينة العطر الخاصة بإياد


وعندما التفت لتمضى مغادرة حجرتة تسمرت


بمكانها وكأنها لعنة قد اصابتها بغتة


جحظت عيناها بذهول وهى تلتفت تحملق الى ما وقع بصرها علية


لقد تناست امرة تماما وسط هذة الاجواء والمشاحنات التى تحاوطها


تساءلت بداخلها ,, هل هذا هو ما تفكر بة وما قفز الى عقلها


لقد كان دفتر مدون على غلافة (ذكريات الماضى وكل حياتى )


فعلى الفور التقطتة آيات لتقطع الشك باليقين


فتحتة فوجدت بة عدة صور لها 


فيبدوا ان هذا الذى تحدث إياد عنة وهو يقول لشقيقة


بأنة رسم الى حبيبتة عدة صور الى الان تظل معة لا تفارقة


فحمدت الله كثيراً لانة وقع تحت يدها


وعلى الفور قامت بوضعة اسفل ملابسها


وخرجت مسرعة ,, اغتنمت فرصة وجود رقية بحجرة الطهى


فتسللت مغادرة الى شقتها,, وهى تخبأة ما بين ملابسها


ومن ثم هبطت ثانيتاً الى شقة حمواها فدلفت مسرعة


دون ان تطرق على الباب لانها قبل ان تصعد قد تركتة مفتوحاً بعض الشئ


......................


بمكان آخر بعيداً عن هذة العائلة

داخل حى شعبى 

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


فى احدى الشقق كان رجلان يبدوان وكأنهما شقيقان نظراً


لتقارب ملامحهم المقبولة ,, لقد كانا يجلسان على مقربتاً من بعضهم


يتهامسون بخفوت يحملون بين اناملهم اكياس


شفافة بها احدى المساحيق البيضاء


وموضوع امامهم حقيبة متوسطة الحجم بها الكثير من تلك الاكياس


الرجل الاول فى العقد الثالث من عمرة


والرجل الثانى فى العقد الثانى من عمرة


دار هذا الحوار بينهما


الرجل الاول مستفهماً.......هاة هنعمل اية فى المشكلة دى ؟


الرجل الثانى بتفكير.......مش عارف ادينى فرصة افكر


الرجل الاول بإستياء........مش محتاجة تفكير ياابو العريف 


البت دى خلاص مبقلهاش عيش معانا


وشها اتحرق عند الحكومة وانا مقدرش اجاذف بفلوسى


الرجل الثانى مستفهماً........طب هنتصرف ازاى فـ البضاعة دى


مينفعش البضاعة تفضل فـ البيت اكتر من كدا دا خطر علينا


الرجل الاول بجدية........انا لازم الاقى بنت تانية وميكنش وشها


محروق عند الحكومة وبكدا اقدر اطمن والبضاعة معاها


الرجل الثانى بقلق........طب تضمن منين ان البنت اللى انت هتجيبها دى


تكون امينة وتصون سرنا ولا حتى متاخدش فلوس البضاع وتهرب بيها


الرجل الاول بمكر .........الحل الوحيد انى اتجوزها


وبكدا هتكون تحت ايدى على طول


الرجل الثانى مبتسماً........هى فكرة بس وبعدين


الرجل الاول بإستخفاف.......هتفضل معانا ولو لقيتها قربت تتكشف


نغورها ونجيب غيرها


الرجل الثانى بجدية........طب مابلاش بنت وخليها راجل 


شاب كدا صغير نزغلل عينية بالفلوس


الرجل الثانى مندفعاً......لاء ,, راجل لاء البنت احسن على الاقل نقدر عليها


واهو اشوفلى معاها يومين حلوين بالمرة ماهى هتبقى مراتى بقى


وبعد ان انهى جملتة ضحكا الاثنان بصخب


البارت الثالث عشر <------ )..

(¸.•*´(¸.•*´ `*•.¸)`*•.¸)


على شاطئ الذكريات إندثرت احلامى


مساءاً داخل شقة \ مصطفى بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلف بها الى شقتهم وهو قابض على معصمها بعنف


نزعت يدها من بين قبضتة وهى تقول بإستياء........


اوعى بقى سبنى ,, هو انت مبتعرفش تتفاهم الا بالعنف


اندفع اليها قاصداً صفعها فتصدت الية قائلة.......


اياك تمد ايدك علية ,, كفايا بقى انا خلاص مبقتش 


قادرة استحمل خلاص 


تحدث مصطفى بنبرة هوجاء قائلاً.........انتى ازاى تقوللهم انك مش حامل


ازاى تكدبينى ادامهم وتطلعينى عيل صغير


آيات على مضض.....انا مكدبتكش آنا قلت انة حمل كاذب


ومقلتش ع الحقيقة,, الحقيقة اللى انت زيفتها واجبرتنى انى اخفيها عنهم


وكنت عايزنى استمر فـ خداعهم وبعد كدا اقولهم انى اجهضت


مصطفى بحنق...طب مش هو دا كان اتفاقنا ياست هانم


ضحكت آيات ساخرة وقالت .......اتفاقنا انت اللى خلفتة لما طردتنى


من بيتى وكان سبب خضوعى ليك فـ كدبتك انك هددتنى انك هتطردنى


سكت واستحملت علشان افضل فـ البيت دة


وفوجئت منك بطردى يبقى استمر بكدبتى لية 


خللى كل واحد يعرف الحقيقة بقى


انا مبقاش عندى طاقة للاحتمال اكتر من كدا


سكت كتير نفسى اصرخ بعلو صوتى انا تعباااااااانة يانااااس تعبااااااانة


تعبانة والله العظيم بموووووووت


باغتها مصطفى بصفعة على وجهها نهرها بأبشع الالفاظ


ومن ثم تحدث بسآم.......انا خلاص قرفت منك شهور وانا بتعالج


ومفيش اى تقدم وكل دة بسببك سيبانى لوحدى طول الوقت


وشاغلة نفسك بالطبيخ والغسيل ونايمة بعيد عنى 


عايزانى اتقدم ازاى واتعالج وانتى مفكيش ريحة الانوثة


انهارت دفاعاً عن كرامتها وهى تبكى على حالها قائلة.........


لاء بقى لاء كدا كتير انت اللى بعدت عنى واخترت تنام لوحدك 


لانك كل مرة بتحاول تقربلى بتفشل وبعد كدا بتجيب اللوم علية


لو لبست قميص تتخانق معايا لو قربت منك علشان حتى


اتكلم معاك مبطقنيش ودائما بتحملنى انا الذنب 


اردفت بخفوت قاتل قائلة.....حرام عليك 


انا ذنبى اية انا ,, عملت اية علشان يكون دة جزائي


ومن ثم اجهشت بالبكاء المرير والنحيب الحزين الاليم


شعرت وكأنها لا شئ بلا ذات بلا هوية ولا انتماء


شعرت وكأنها مثل صخرة بمنتصف البحار تعصفها


الرياح وترتطم بها الامواج بلا رحمة


.................


وآنذاك كان إياد يصعد الدرج المؤدى الى اعلى


ذاهباً الى الغرفة العلوية التى يعدها منذ آيامٍ لتصبح مرسم لة


وحالما سمع صوت هتاف شقيقة وصوت بكاءها انتابة الاندهاش


فتوجة الى شقة شقيقة وطرق بخفوت على بابها


فلملمت آيات شتات حالها ودلفت مسرعة الى حجرتها


فتح مصطفى الباب الى شقيقة فرمقة إياد بأندهاش


حينما وجدة بحالة يرثى لها


فعدل مصطفى من هندامة واذن لشقيقة بالدخول


جلساً الشقيقان بحجرة الصالون ودار هذا الحوار بينهم


إياد مستفهماً........اية يامصطفى فية اية ؟؟


مصطفى بأمتعاض.......ابداً مفيش


إياد بإصرار.....لاء فية يا مصطفى فية


انت بتضربها لية هى عملتلك اية


اندهش مصطفى من نبرة صوت شقيقة فتحدث على مضض قائلاً......


وانت مالك شئ ميخصكش مراتى وبربيها


إياد بإستياء.......ميصحش يامصطفى مراتك ست كويسة 


ومتربية وبنت ناس ومتستحقش منك المعاملة دى ,, 


ولو بابا وآمى عرفوا هيزعلوا منك جداااااا


تحدث مصطفى بحدة قائلاً ......انت ازاى تتكلم معايا بالشكل دة


انت ناسى انى اخوك الكبير


إياد بصوت خفيض......لاء يا مصطفى مش ناسى


وعلشان انت اخويا الكبير وقدوتى مش عايز اشوفك


بالشكل دة مش عايزك تتصرف مع مراتك كدا


زفر مصطفى الهواء الساخن بحنق ولم يعلق


فتحدث إياد بخفوت قائلاً......طب بس اهدى كدا واستعيذ من الشيطان


وقوللى هى عملت اية تستحق انك تضربها وتزعقلها بالشكل دة


انت ناسى انها حامل ودا خطر عليها وعلى الجنين


وهنا انفرجت شفتاة يقول........مبقاش فية حمل خلاص


ومن ثم اختلجت بداخلة فكرة ماكرة فأردف قائلا.......


آيات اجهضت الجنين بنفسها


اتسعت اعين إياد بعدم تصدق وهو يقول.......انت بتقول اية


مش ممكن ابدا ,, مش معقول مراتك اجهضت الجنين


وبنفسها ,, بنفسها ازاى يعنى مش فاهم


مصطفى بحنق........عملت مجهود ذيادة وهى متعمدة 


لحد الجنين ما نزل


وهنا جحظت عين إياد ومن ثم تمتم بداخلة......."منى"


نهض إياد عن مقعدة وصاح بصخب قائلاً........مش ممكن ,, مش معقول


والله العظيم ما اسيبها ,, ازاى مستحيل ,, انا لازم انزلها لازم


وعندما كاد يغادر من امام شقيقة استوقفة مصطفى 


قائلا بعدم استيعاب......استنى هنا وفهمنى,, انت تقصد اية ,,


وهى مين دى اللى مش هتسيبها ونازل على فين


إياد بنبرة هوجاء صاخبة........منى ,, منى بنت عمك هى السبب


اندهش مصطفى من جملة شقيقة فتحدث قائلا.......منى ,, 


طب ومنى مالها ومال الموضوع دة


تحدث إياد بحنق قائلا.......من كام يوم الست بنت عمك كانت عند مراتك


وانا كنت تحت فـ اوضتى سمعت صوت كركبة جاية من شقتكوا


فقلقت وطلعت وخبطت وفتحتلى مراتك ولما سألتها


قالتلى انها بتنضف الشقة والست منى كانت واقفة فـ البلكونة


وسيباها لوحدها تشيل وتحط وهى حامل


"متظلمش منى هى ملهاش اى ذنب"


لم تكن هذة الجملة نابعة من مصطفى ,, بل كانت نابعة من آيات


التى آتت اليهم بعد سماعها صوت إياد العنيف


فتوجهت اعين الشقيقان اليها بأندهاش


زجرها مصطفى بحدة لاذعة قائلا........انتى تخرسى خالص 


مش عايز اسمع صوتك انتى فاهمة


فتدخل إياد قائلا.......اهدى يا مصطفى مش كدا وخليها تتكلم


فدفعها مصطفى وهو يمضى مغادراً للحجرة قائلا........


انا خلاص مبقتش طايق اشوف شكلها ولا اسمع صوتها


ومن ثم خرج فلقد ارتآى المغادرة عن البقاء


متوجهاً الى حجرة الاطفال التى باتت حجرتة منذ شهور


فتغضن وجهها بشدة وتسارعت دموعها بالهبوط


من عينيها وسكبت معها كل آلامها


وعندما شعر إياد بحزنها وبكائها تحدث قائلاً........


آنا اسف ع اللى حصل من اخويا ومن بنت عمى


تحدثت آيات الية من بين دموعها قائلة.........اخوك وانا واخدة


على معملتة دى اما منى فمذنبهاش حاجة


تقبض وجة إياد ومن ثم تحدث قائلا........ازاى ,, الذنب كلة ذنبها


هى السبب فـ نزول الجنين


توجهت آيات الية بنظرة عابرة وقالت .......مكنش فية جنين


اصلا علشان ينزل انا مكنتش حامل 


انفرجت شفتاة بذهول قائلا.......اية ,, مكنش فية جنين


اومال مصطفى بيقـ


قاطعتة آيات قائلة......مصطفى بيعاقبنى على حاجة انا مليش ذنب فيها


انا مكنتش حامل واتهمنى انى اجهضت الجنين


ومن ثم صاحت آيات بجنون قائلة.........ومش ممكن هيكون ابداً ابداً


ابتسم إياد بخفة ليزيل من توتر الموقف قائلا.....بس اهدى كدا وبلاش عصبية


وان شاء الله ربنا يعوضكوا والمرة الجاية الحمل يكون حقيقى ويكون فية جنين


ومن ثم رفع وجهة الى رب السموات وهو يقول.....سامحنى يارب 


ظلمت منى ,, ومن ثم توجة بحديثة اليها قائلا......


انا عايز اقولك حاجة ضرورية يامرات اخويا قبل ماامشى


اندهشت آيات قائلة.....خير 


إياد بنبرة خفيضة.......انا مش عايزك تقربى من منى دى اكتر من كدا


وخللى تعاملك معاها على اساس القرابة مش الصداقة


نظرت الية غير مستوعبة ومن ثم قالت.......لية بتقول كدا


وبصراحة انا اللى عايزة اسألك انت لية بتكرهها بالشكل دة


مع انها طيبة خالص


ضحك إياد ساخراً وقال........منى طيبة ,, داانتى اللى طيبة وعلى نياتك


المهم انك تسمعى كلامى وتبعدى عنها انا عارفها اكتر منك


ومن ثم اردف بخفوت.....انا خايف عليكى منها


حدقت اليه مصدومة مذهولة من جملتة فمضى ليغادر


ولكن استوقفتة جملتها الخافتة وهى تقول.....خايف علية


استدار إياد وتحدث بجدية.......ايوة خايف عليكى منها ,,


اولا لانك زى ولاء اختى ثانياً لانى مبرتحلهاش وعايزك 


تخلى بالك من نفسك ومن جوزك ومن بيتك


ومن ثم اردف قائلا......بعد اذنك دلوقت انا طالع ع المرسم بتاعى


ولو مصطفى اتكلم معاكى نادى علية وانا هبعتلة بابا وللا امى 


والاحسن انك متتكلميش معاة النهاردة خالص وسيبية لحد


ما يهدى لانة متضايق وانا عارفة عصبى ,, تصبحى على خير


وبعد ان انهى جملتة غادر متجهاً الى اعلى


ظلت بمكانها مذهولة مأخوذة بطريقتة الرائعة بالحديث


والتى تكون بعيدة الاقتراب كبعد الارض عن السماء


من طريقة شقيقة الاكبر بالحديث


وفى ذلك الوقت خرج مصطفى من حجرة الطهى وهو يحمل


بين يدية قنينة تحتوى على المياة الباردة


نظر اليها بسخط ومن ثم قال بحدة.......مش قلتلك مش عايز اشوف


وشك ادامى حتى لو كنتى لابسة النقاب


نظرت الية بعينين ادمتها الدموع فنهرها بحدة.......


امشى غورى على اوضتك ومش عايز اسمع صوتك ,, امشــــــى


خفق قلبها ذعراً فإنصاعت الى رغبتة


ومضت من امامة متوجهة حيث حجرتها 


اغلقت بابها عليها بإحكام من الداخل


نزعت نقابها التى يتوارى خلفة وجهها المكفهر 


ومن ثم رمت بجسدها المثقل بالاحزان على طرف الفراش


ظلت لفترة من الزمن تبكى على حالها


فلقد تبددت احلامها السعيدة بأسعد ليلة بحياتها 


وهى ليلة زفافها بفقدانها حقوقها الزوجية كأى زوجة


وتوالت آيامها وهى تتعذب بجفاة وسوء معاملتة لها


لقد اذاقها القدر مراراً فاتكاً أعضائها


وبرغم ذلك اضمرت امرها عن الجميع لكى لا تكشف امر عجزة


تنهدت بعمق ونهضت عن فراشها ,, ذهبت الى جزانتها


لتآتى بثوب النوم الذى سترتدية ,, فجأة تذكرت الدفتر الخاص


بإياد والمملوء بصورها التى رسمها اليها بخط يدة كما قال


فهى الى الان لم تنظر الى ما بداخلة


فدفعها الفضول الشديد لتآتى بة وتشاهد ما يوجد بداخلة


وبالفعل آتت بة من اسفل ملابسها بالخزانة خاصتها


وعندما شرعت تتفحص ما بداخلة وضعت آناملها فوق شفتيها


تمنع شهقاتها المليئة بالذهول والاندهاش


لقد كان الدفتر مملوء بعدة بورتريهات لوجهها البرئ 


والتى رسمها لها بخط يدة كما قال


فقد رأت صور لها وكآنها ملتقطة بكاميرا فوتغرافية


وبورتريهات اخرى مرسومة بالقلم الرصاص


لقد ابدع حين قام برسمها فالرسومات لها نفس ملامحها 


وابتسامتها ونظرة عينيها


الى هذا الحد تعمق بملامحها فـ المرات القليلة المعدودة 


التى قابلها بها بالماضى


الى هذا الحد ظلت ملامحها راسخة بذهنة طوال سنوات طوال


ظلت تقلب صفحات ذاك الدفتر وهى تبكى بشدة حتى بللت اوراقة


بدموعها المنسابة بغزارة من مقلتيها الحزينة


وفى نهاية الصفحات وجدت صورة مرسومة لها وهى بجوارة


وهم يبتسمون بسعادة بالغة 


وكانت خلفية الصورة وكأنهم بالقطار


فيبدوا وانة رسمها كتذكارا للقائهم الماضى


ومقابل هذة الرسمة وجدت سطور مكتوبة بخط اقل ما يوصف عنة


بأنة انيق مرتب محبب للنظر الية وقراءتة سلسة


وبالطبع ايقنت انة خط يدة فصاحب هذة اليد الفنية 


ليس من الصعب علية خط مثل تلك السطور المنقوشة ببراعة 


وكانت تلك النقوشات المكتوبة بيد فنان 


كانت بنفس ذاك الطريقة المنقوشة بالمكتوب الذى


اعطاها إياة منذ سنوات بالقطار


تنهدت بعمق وبدأت تقرأ الاتى :


♥♥♥

بدون حبك وتواجدك سوف يظل القلب عليل


والروح هائمة بغير محلها الى ان يعثروا عليكى 


لتمنحيهم الحياة من جديد


اتساءل ,, لماذا التقت احلامى الهائمة بالفراق العصيب


بحثت عنكِ كثيراً ولكن لم يسعفنى حظى العاثر بآن اجدك


آضطررت للابتعاد رغم ارادتى الحرة


اضطررت للعيش ولو ان حبى بعيد كل البعد عنى


ولا اعلم اين يتواجد الان لقد كنت مسافر ظمآن


والعثور عليكى كان النهر الذى وددت بآن يروينى


لقد وقعت فى حبك وغرقت فية بكل جوارحى


وتاقت عيني لرؤيتكِ وسلبت منى انفاسى من اجل هذا الحب 


ولكنى على يقين بإن العاشقان الذين خلقوا من اجل بعضهم


سيلتقون مهما كلف الامر وسوف تنبض قلوبهم


الملتهبة بنيران العشق حتى فى فصل الشتاء


ولكننى حزين النفس لاننى لم اتمكن من ان اراكى منذ مدة


ولا اعرف اين انتى ولا ما هو اسمكِ


ولكننى الى ان اراكى سأكتفى بصورتك المنحوتة


بجدران قلبى وسوف أدعوكى "ملاك عشقى" 


♥♥♥


وبعد ان انتهت آيات من قراءة تلك الخاطرة


كانت عينيها قد اغدقت بالدموع كأنها سحابة


محملة بكم هائل من المياة تستعد لهطول الامطار


فسالت امطارها قطرة بعد اخرى بالتوالى


ومن ثم تحولت تلك القطرات الى هطول عظيمة القطر 


حيث انها اخذت تبكى بشدة وانهيار بدون توقف


كما وكأنها فقدت عزيز ما ,, وكيف لا وانها بالفعل


قد فقدت خفقات قلبها ونبضاتها التى تشعرها 


بأنها لازالت على قيد الحياة


تسللت ابتسامة ممتزجة بدموعها وارتسمت على شفتيها


ومن ثم تمتمت وهى ترنو الى صورتة المرسومة واخذت


تمرر اناملها على صفحة وجهة وكأنها تتلمسة بالفعل وتنهدت قائلة......


اةةة ياربى,,للدرجة دى بتحبنى ولسة مستنينى


وعندك امل انك تلاقينى ومعندكش اى شك


انك ممكن تكون خسرتنى ومش بتفكر ابدا انى ممكن اكون اتجوزت


اةةةةةةةةة لو تعرف انا فين ومتجوزة مين


ياترى هتعمل اية وقتها ,, ياترى هتبصلى بعد كدا بأى نظرة


تمعنت النظر الى صورتة التى امامها ارتعشت نبراتها صوتها


وهى تقول.......تعرف انى انا كمان استنيتك كتير


تعرف انى اتمنيت اشوفك واكون من نصيبك انت 


لكن القدر بعدك عنى وفرصة لقاءنا انعدمت


كنت عايزة استناك عمرى كلة لكن وافقت انى اتجوز


علشان اهرب من الهلاك اللى كان بيهددنى وانا فـ بيت بابا


كنت عايزاك انت اللى تنتشلنى من الضياع والمصير المجهول 


اللى مش قادرة اتصور لو كنت استمريت بالعيشة


مع جوز امى كان ممكن يكون اية هو مصيرى


عايزة اقولك انى محتجالك وبحبــ ,, لاء مش هقولها 


لانها مش من حقى ولا من حقك


بدعى ربنا ان شخصيتى تفضل مخفية عنك ورا نقابى


صمت صوتها وانطلقت شهقاتها بشدة من بين


آهاتها المريرة اغلقت الدفتر


وقامت بوضعة ثانيتاً كما كان بين ملابسها بالخزانة


نظرت الى اعلى وهى تقول ...........سامحنى يارب


والله العظيم مش بإيدى ,, مش بإيدى


.................


صباحاً امام شقة \ بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


هبطت آيات الدرج المؤدى الى شقة حمواها


واثناء سيرها بالممر المؤدى الى الشقة


استوقفها سماع صوت إياد الانفعالى الذى لم تعتاد


ان تستمع الى هذة الطريقة وهو يتحدث بتلك النبرة الهوجاء


وكان يقول..........انا عايز اعرف مين اللى بيدخل اوضتى؟


رقية بخفوت.........انا ياحبيبى اللى بدخل اوضتك علشان انضفهالك


إياد بحنق.......ياامى فية حاجة مهمة جدااااا ضاعت من اوضتى!


رقية بإندهاش........ياابنى محدش يجرآ يدخل اوضتك ولا يدور فـ حاجتك


تدخل بدر قائلاً........اية يا إياد هى حاجة متعلقة بشغلك ولا اية؟


إياد بإندفاع ....اهم يا بابا اهم تقدروا تقولوا حياتى هى اللى ضاعت


رقية وبدر بأن واحد.....يااااااة للدرجة دى!


إياد بأمتعاض........ايوة للدرجة دى واكتر ,, اكتر


بدر مستفهماً........هى اية دى ياابنى بس 


عرفنا قول لمامتك يمكن تكون شافتها مرمية كدا ولا كدا؟


ازدرد إياد لعابة ومن ثم تحدث بحزن قائلاً........


سكتش فية رسومات بقالة معايا 3 سنين وكنت محتفظ بية 


جوا درج التسريحة وو


قاطعتة رقية قائلة........استنى,, يمكن ملك لقتة واخدتة تلعب بية


بدر بجدية....ايوة ممكن لان ملك هى اللى بتدخل اوضتك على طول


ساد صمت لثوان ومن ثم اطلق إياد صرخة يستدعى بها ملك الصغيرة


وعندما آتت سألها إياد بلهفة قائلا........


ملك انتى فتحتى درج التسريحة اللى فـ اوضتى


واخدتى منة سكتش الرسومات بتاعتى


آجابتة ملك بطفولية ......لاء يا خالو انا مأخدتش حاجة


ومن ثم اردفت ببراءة.....انا معايا كراسة التلوين بتاعى


استنى لما اجيبها واورهالك


وبعد ثوان آتتهم تحمل بين يديها دفترها الصغير 


المدون بداخلة بعض الرسومات الطفولية 


فتنهد إياد بحنق ومن ثم قال.........يعنى راح فين اختفى


انا دورت علية كويس جدا ,, مش ممكن يكون ضاع 


انا ,, ومن ثم بتر جملتة ومضى مغادراً الى عملة


واثناء خروجة رأى آيات تقف بالممر


فأقبل اليها وعلامات الحزن بادية على قسمات وجهه 


ومن ثم تحدث اليها قائلاً.......شفتى يامرات اخويا ,,


سكتش الرسم اللى حكتلكوا علية انتى ومصطفى ضاع منى ومش لاقية


لذمت آيات الصمت ولم تعلق


وامام صمتها تحدث إياد قائلاً.......انتى مبترديش لية ,, 


هو انتى مش فاكرة ولا اية سكتش الرسم اللى ,, 


ومن ثم تحولت نبرتة اللى الخفوت واردف قائلا....


اللى قلتلكوا انة مليان بصور حبيبتى اللى قبلتها زمان بالمترو


انفرجت شفتيها الجافة وتحدثت بتلعثم قائلة....


اةة ,, لاء انا فاكرة ,, بس بفكر ممكن يكون راح فين


مرر إياد اناملة بين خصلات شعرة الانسيابى ومن ثم قال......


انا هتجنن ومعرفتش انام طول الليل


آيات بخفوت.......انت على طول عرفت كدا انة ضاع منك


إياد بصوت شجي ناعم.......طبعاً لانى مبنمش قبل ما ابص 


على صور حبيبتى واقولها تصبحى على خير 


ومن ثم ابتسم بشحوب قائلا.....متضحكيش علية ولا تستغربيش


على افعالى المراهقة بس تقدرى تقولى دى عادة


كنت بكتسبها تلقائيا بعد رسمى لكل صورة


وكنت بعد كدا بشيلة فـ الدولاب بتاعى ,, واول مرة اسيبة بالدرج


من ثم اسطرد على مضض قائلاً.....انا الغلطان انى اهملتة 


مكنش لازم اسيبة فـ الدرج كان لازم احفظة بين ضلوعى


ياخسارة ومن ثم مضى يهبط


الدرج وهو يصفع كف على كف بقلة حيلة


فتمتمت آيات من بين دموعها الرقراقة قائلة......


سامحنى,, ارجوك سامحنى انى حرمتك منة ,, كان غصب عنى 


لانة مينفعش يفضل معاك ,, هتبقى كارثة لو حد شافة


كدا افضل ليك ولية وانا اسفة انى سببتلك الحزن بجد اسفة


.....................


داخل شقة \ بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلفت آيات الى الداخل وبدأت بتحضير طعام الافطار الى الجميع


وتناول الجميع طعام الافطار خلاف إياد الذى


غادر دون ان ينتظر حتى يقومون بإعداد الطعام


نظراً لظروفة النفسية بعد فقدانة اعز ذكرى يمتلكها


وبعد قليل غادر مصطفى الى عملة


وكالمعتاد كل فترة يجد منى تقف آمام باب شقتها


وكل مرة تصطنع حجة ما لتقف معة وتثرثر فى اى شئ 


اعتقاداً منها انها وبذلك الفعل سوف تلفت انتباهة اليها


وتشعرة بحبها الية ودار هذا الحوار بينهم


مصطفى وهو يهبط الدرج ويراها امامة.......صباح الخير يامنى


منى بإبتسامة واسعة.......اهلا مصطفى صباح النور عليك


ومن ثم اسطردت قائلة.......هو فية اية ,, اية صوت الزعيق 


اللى كنت سمعاة من إياد دة ,, هو فية حاجة؟


مصطفى بخفوت........ابداً بس يظهر ان فية حاجة كدا ضاعت منة


ودور عليها وملقهاش علشان كدا اتعصب شوية


منى بخبث......اةةةة لازم فلوس طب ماتشوفوا مين


الغريب فـ وسطيكوا ممكن يكون اخدها من وراكوا


مصطفى بإندهاش.......غريب,, محدش غريب وسطينا


ولعلمك هى مش فلوس


منى بإمتعاض......اةةة ,, طيب


مصطفى مبتسماً.....بعد اذنك انا لانى اتأخرت على شغلى


سلميلى على عملى ومرات عمى وسامح


منى بتناغم.......الله يسلمك ياحبيبى ياروح قلبى


لا تندهشون ,, فلقد همهمت بهذة الاخيرة عندما كان


مصطفى يهبط الدرج


ومن ثم استقل سيارتة وغادر الى عملة


...............


وبعد الظهيرة اصرت منى انها سوف تصعد حيث آيات 


لتبحث عن ذلك المكتوب التى تتوق لايجادة لكى تقع


ما بين مصطفى وآيات ويتم إنفصالهم


وانها ياقاتلة يامقتولة بهذا اليوم


إما ان تجدة بسهولة إما ان تنتقل الى خطه شيطانية بديلة

             الفصل الرابع عشر من هنا

لقراءه باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>