رواية عذراء علي حافة الهاوية الفصل الرابع عشر 14 والخامس عشر 15 من بقلم سما سيد
البارت الرابع عشر
تمزقت الاوردة
وتلعثمت العبرات
وتجمدت الدموع
بداخل العيون
بمكان آخر داخل حى شعبى
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
صوت جهور ينادى......ماجد انت يازفت ياماجد
وعلى الفور افاق ماجد من نومة وهو يتآفف
ومن ثم نهض عن فراشة وغادر حجرتة
مقبلا حيث شقيقة ومن ثم تحدث بمضض قائلا.......
اية ياعم سليم ما تهدى كدا ع الصبح وللا اكمنك عريس النهاردة
تقبض سليم ياقة قميص شقيقة الاصغر وهو يقول.......
البضاعة فين يلاة انطق وديتها فين
نظر ماجد بإستخفاف الى يد شقيقة الاكبر وهى تتقبض ياقة قميصة
ومن ثم تحدث مداعباً.......الله الله ما تهدى ياعم الحلو
ولا دة توتر ليلة الدخلة ,,
ومن ثم افلت يد شقيقة وابتعد يجلس على الاريكة
المتواجدة ببهو الشقة وهو يقول..........اطمن شنطة "الهيروين"
عندى فـ الحفظ والصون
سليم بإضطراب.....وطى صوتك ياحيوان امك تسمعنا
ماجد مبتسماً.....اخرتها حيوان ماشى ياكبير ,,
متقلقش امك مش فـ البيت فـ انتهزت فرصة انها مش موجودة
وطلعت اخدت الشنطة من الدولاب بتاعك وخبيتها عندى
سليم بحنق .....وعندك بتعمل اية هو انا مش قلتلك
تسيبها فوق فـ شقتى
ماجد مداعباً....تؤتؤتؤ ميصحش ياعريس انت عايز
المدام تشوفها وتتفاجئ كدا وهى لسة عروسة جديدة
انا قلت اخليها معايا لحد ما تظبط نفسك يومين كدا مع العروسة
وبعد كدا نشدها معانا ونعلمها هتتصرف ازاى وتعمل اية
سليم بإمتعاض.....طب كنت قوللى متسيبنيش على عماية كدا
ماجد بمرح.....الله يعنى هو الحق علية لانى عايز اخويا الكبير
يتهنى مع عروستة براحتة
ومن ثم نهض مقترباً الى شقيقة وهو يقول مبتسماً.......
ما تهدى كدا اومال ,, دا النهاردة ليلة دخلتك ياعم
ربت سليم على كتف شقيقة بقوة وهو يقول.........عقبالك ياسطى
تأوة ماجد وهو يقول......اةة اية ما براحة ياسليم هو انا قدك
وفر مجهود كدة لبليل ياعريس
ومن ثم اسطرد بجدية........هاة قوللى هتتصرف مع العروسة ازاى
سليم مبتسماً........ انت اهبل يلاة هدبحلها القطة طبعاً ليلة الدخلة
ضحك ماجد بصخب وهو يقول........ياابنى انا مقصدش كدا
انا بتكلم ع البضاعة هتبتدى تديها البضاعة
امتى علشان توزعها الوقت بيجرى ودة خطر علينا
فأجابة سليم بتروى.......ايوة انا فكرت بالموضوع دة
نسيبها يومين تفرح بنفسها وهى عروسة جديدة
وبعد كدا افاجأها بالموضوع كدا من غير اى مقدمات
اومأ ماجد برأسة ايجابا وهو يقول......اةةةة عايز
تحطها ادام الامر الواقع ,, طيب ومالة بالشفا
......................
داخل شقة \ مصطفى بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
صعدت منى بعد ظهر اليوم حيث آيات كما قررت
لكى تجد المكتوب المنشود والمخطوط بيد ذاك الشخص
المجهول الذى تحبة آيات مع عدم علمها بأن صاحب
هذا المكتوب هو إياد ابن عمها
كانت تجلس بصحبتها بحجرة الصالون والتى تطل
على الشرفة المتواجد بها اصيص الزرع الموضوع بداخلة المكتوب
ودار هذا الحوار ببينهم
منى بإبتسامة صفراء.....انا كنت طلعالك من بدرى بس
صوت زعيق إياد هو اللى خلانى استنى
حتى انى قابلت مصطفى وهو رايح ع الشركة النهاردة
ولما سألتة على سبب زعيق إياد قاللى انها حاجة مهمة
ضاعت منة ومش لاقيها
ازدردت آيات لعابها المرير ومن ثم قالت.......اة فعلا هو دة اللى حصل
منى مستفهمة ........ياترى اية هى الحاجة المهمة دى ,, انتى تعرفى
آيات بتلعثم.....هة ,,لالاء ابدا وانا اعرف منين
تحدثت منى وهى ترتشف من كوب العصير التى اتتها بة آيات لضيافتها......
طيب ربنا يعترة فيها دى بينها حاجة مهمة اوووووى زعلت عشانة والله
واثناء شرود آيات قامت منى بسكب كوب العصير بأكملة
على ملابس آيات فتصنعت آنه بدون قصد
مما جعل آيات تنتفض واقفة فتحدثت منى بأستياء مصطنع قائلة......
ييييييي يقطعنى,, معلش ياحبيبتى غصب عنى ايدى اترعشت
آيات مبتسمة.......لالاء ولا يهمك بعد الشر عليكى
منى بلهفة......طب روحى غيرى بسرعة وحطي الفستان
فـ الغسالة لحسن المنجة بتبقع فـ الهدوم
فذهبت آيات بحسن نية مغادرة لكى تبدل ملابسها
فإغتنمت منى فرصة غيابها ونهضت متوجهة الى الشرفة
لتأتى بالمكتوب من اصيص الزرع
وفجأة سمعت صوت رنين جرس الباب فقالت لها آيات من حجرتها.....
وحياتك يامنى افتحى الباب وشوفى مين عقبال ما اغير هدومى
فتآففت منى بحنق ومن ثم توجهت حيث باب الشقة
وفتحت الباب اذ بـ سامح شقيقها يقف امامها
فتحدثت الية على مضض قائلة........اية ,, عايز اية
سامح بأندهاش.....اية يابنتى هو انا جايلك انتى
انا جاى شقة ابن عمى
وهنا أتتهم آيات مرحبة بسامح قائلة......اهلا ياسامح خير واقف كدا لية
سامح بمرح......الست هانم اختى مش عايزة تدخلنى
اومال لو كان بيتها كانت عملت اية
منى بحنق ملحوظ.......كنت قفلت الباب فـ وشـــــــــك
فأندهشت آيات من نبرة صوتها وتحدثت قائلة.......
اية يامنى ميصحش كدا دا حتى سامح قليل جدا لما بيطلع عندنا
سامح بإمتعاض.......اهى على طول كدا يا آيات
دائما طريقتها معايا بالشكل دة
وبتستغل انها اختى الكبيرة وتفضل شغالة علية شخط ونطر
منى بنفاذ صبر وهى تشوح بيدها بحنق قائلة......اخلص عايز اية ياعم انت
فتدخلت آيات قائلة.......استنى يامنى براحة شوية
ومن ثم توجهت بحديثها الى سامح قائلة بخفوت.......
خير ياسامح فية حاجة
سامح بخجل من تصرفات شقيقتة المخجلة......خلاص يا آيات مش مهم
ومن ثم استدار قاصداً المغادرة
فستوقفتة آيات قائلة......لا والله ما تمشى الا لما تقولى عايز اية
ومعلش متزعلش من منى يمكن متضايقة شوية
مع انها كانت كويسة من شوية
ومن ثم اسطردت قائلة....هاة اؤمرنى
سامح ممتناً من طريقتها المهذبة.....ربنا يخليكى يارب
الامر لله وحدة,, انا بس محتاج CD كان مصطفى
واخدة منى من فترة وانا نسيتة عندة ومطلبتوش
آيات مستفهمة......CD ,, فية اية دة
سامح مبتسماً......دا فية نسخة كان واخدة منى علشان يسطبها عندة
ع الكمبيوتر بتاعة ومرجعهاش شكلة نسيها وانا كمان نسيتها
بس نسخة الكمبيوتر عندى وقعت وجيت ادور علي الـ CD ملقتهوش
فاافتكرت انها لسة عندكوا
وجدتها منى فرصة لكى تنشغل آيات مع سامح
لكى تنول هى مرادها بأن يتثنى لها البحث عن المكتوب
فتحدثت مبتسمة قائلة.......طيب ادخل شوفة فـ درج الترابيزة بتاعة الكمبيوتر
ومن ثم نظرت الى آيات وقالت......ولا اية يا آيات
آيات بإحراج......هة ,, اة طبعاً طبعاً اتفضل ياسامح
دلف سامح وبرفقتة كل من منى وآيات الى حيث حجرة الصالون
والمتواجد بها جهاز الكمبيوتر
جلس سامح على مقعد مقابل الكمبيوتر وشرع بالبحث عن الـ CD الخاص بة
فتحدثت منى بإستياء مصطنع قائلة.....ياخسارة ملحقتش استمتع بكباية العصير
فتحدثت آيات مبتسمة........استنى لما اعصر منجاية تانى وبالمرة اجيب لسامح
فأبتسمت منى بشدة ومن ثم اغتنمت فرصة انشغال شقيقها
بالبحث عن الـ CD الخاص بة وانشغال آيات بحجرة الطهى
فدلفت الى الشرفة وبحثت عن المكتوب الى ان وجدتة
فرحت بشدة واخذت تقبلة بمنتهى السعادة
فـ الان خطتها تسير على ما يرام وبمسارها الصحيح
نظرت من الشرفة فوجدت مصطفى قادم بسيارتة الصغيرة من بعيد
فلمعت بذهنها فكرة شيطانية فتسللت خلسة وغادرت
شقة آيات متوجهة الى اسفل حيث شقتهم وتركت
كل من سامح وآيات بالشقة بمفردهم ولم
تنس قبل ان تغادر ان تغلق الباب خلفها
غادرت آيات حجرة الطهى وهى تحمل صينية موضوع عليها
كوبين من عصير المانجو ودلفت الى حجرة الصالون
وعندما وجدت سامح بمفردة سألتة قائلة......
اومال فين منى ياسامح
سامح بأندهاش.....مش عارف دى كانت هنا من شوية
اصلى انشغلت وانا بدور ع الـ CD ومخدتش بالى ,, يمكن فـ البلكونة
استنى كدا لما اشوفها ,,
توجة سامح حيث الشرفة ودلف اليها باحثاً عن شقيقتة
ولكنة بالطبع لم يجدها فغادر الشرفة متوجهاً حيث آيات
ومن ثم تحدث قائلاً....مش موجودة بالبلكونة
آيات بأندهاش وهى تضع ما بيدها على الطاولة......
غريبة اومال هتكون راحت فين
تحدث سامح قائلاً......يمكن نزلت
ارتبكت آيات قائلة......اية ,, نزلت ,, نزلت ازاى وسابتنا لوحدنا فـ الشقة
شعر سامح بأن الوضع لا يليق بكونة متواجد معها بشقة بمفردهم
فستأذن بالرحيل
وفى ذلك الوقت كان مصطفى يدلف الى الشقة بواسطة المفتاح الخاص بة
فوجئت آيات بقدومة كما تفاجأ مصطفى بوجود سامح مع زوجتة
بداخل الشقة بمفردهم خلف ابواب الشقة المغلقة
فأرتبك سامح وبرر لة وجودة فتمالك مصطفى من اعصابة
وكبح جماح ضغينته وادعى ان لا مشكلة فى ذلك
وبعد مغادرة سامح توجة مصطفى اليها بنظرات
كانت كفيلة بجعل خفقات قلبها تعتصر خلف ضلوعها ذعراً
وجعل انتفاض جسدها اضعافاً وازدياد انقباضات نبضاتها وجعل
وجهها الجميل يكفهر من خلف نقابها غسقت عينيها
وبصوت تخنقة العبرات تحدثت قائلة........والله دا كان
بياخد الـ CD بتاعة من درج الكمبيوتر
فتحدث مصطفى بحدة لاذعة.........وازاى تدخلية الشقة
وانا مش موجود وتقابلية لوحدك
تشنجت نبرتها وهى تجيبة.......والله ماانا اللى دخلتة
دى منى اختة حتى انها كانت قاعدة معانا
اغلظ بقولة وهاج قائلاً........منى اللى دخلتة ,,
وكانت قاعدة معاكوا اومال راحت فين ,, اختفــــــــــت
ومن ثم اسطرد بحديثة وهو ينظر الى كوبين العصير
الموضوعين امامة على الطاولة وقال ساخراً.......
الله الله ,, ياسلام ع الرومانسية ,, عصير وخلوة
طب مش كنتوا تقولوا كنت ولعتلكوا اوضة النوم بالشمع وجهزتهالكوا
نظرت آيات الية بصدمة ظلت في ذهولها لفترة غير مصدقة ما تفوة بة
لم تكن متوقعة ان يوجة اليها مثل هذا الحديث اللاذع
فكانت تنظر الى غضبة بأنة غيرة واستياء ولكنها لم تتوقع ابداً ان
تفكيرة يصل الى هذا الحد من الوضاعة والانحطاط
فتحدثت على مضض قائلة ........اية اللى انت بتقولة دة ,,
انت اتجننت يا مصطفى اكيد انت مش فى وعيك
وبصوت صخب تحدث اليها وهو يمطرها بوابل من الكلمات
التي تتساقط على مسامعها وكأنها صخور من الحمم البركانية
جعلتها تشمئز قائلا.....استعجلتى اوى كدا لية ,,
مش كنتى تستنى علية لحد ما اتعالج مش يمكن كنت امتعك
لم تصدق ما سمعتة اذناها للتو فصرخت تدافع عن شرفها لتوقفة
عن هذا الحديث الذى يهذى بة دون عقل ونثيث دموعها
كالسيول الحارة الملتهبة
التى تحرق مقلتيها قائلة.........انت سافل وقليل الادب
ومعندكش ذرة من الاحترام دا مستحيل ,,
مش ممكن يكون الكلام دة طلع منك لية
تقبض وجهة واضطرم الشر بداخلة وهو يتحدث قائلا........مفيش
سافل وعديم الاحترام فى البيت دة غيرك انتى يامدام ياللى اتخدعت
فيكى وفكرتك محترمة وهتصونى عرضى
لكن لاسف انتى فرطى فية بسهولة اووووى
وكان ردها على ما قالة هى صفعة قوية على وجهة الصلب صفعتها لة
بكل قوتها وهى تشعر بالنفور والاشمئزاز والكرة
فجحظت عيناة بعدم استيعاب واكفهر وجهة وظل يلهث وكأنه لا يصدق
رمقها شزرا ومن ثم تحدث بإستنكار ونبرة هوجاء.........انتى اتجننتى ,,
اية اللى انتى عملتية دة
نظرت الية بأستحقار ومن ثم اطلقت تنهيدة مريرة مليئة بالالم
الجارف وتحدثت قائلة.......بفوقك ,, يظهر انك مش فى وعيك ,,
وانا اللى هردك عن جنانك دة
أرتسمت ابتسامة على ثغره لم تجد تصنيفا لها سوى
انها ابتسامة ساخرة ومن ثم تحدث قائلا......انتى ,,انتى اية انتى
فتحدثت آيات بحزن وقلبها ينزف الما ويدر الدم بدل الدمع.......
انا ,, انا انسانة محترمة كل ذنبها انها ضحت بحياتها وعمرها
اجهشت بالبكاء ومن ثم اردفت قائلة......
انا لو كنت بدور ع المتعة كنت اتطلقت منك من زمان
لكن انا صبرت عليك لاكتر من سنة عارف لية؟؟
ارتسمت ابتسامة استخفاف بغيضة على زاوية فمه
وهو يقول .....معرفش ,, عرفينى انتى
اردفت حديثها ودموعها تنهمر من عينيها تسبق كلماتها قائلة......
لانى صبورة ,, واحتسبت اجرى عند الله ,, لانى مش عايزة
اسيب العيلة دى اللى قدمتلى الحنان والامان والعطف
اللى فقدتهم بعد وفاة والدى الله يرحمة
ومن ثم التفتت اليه وفى عينيها حزن عميق قائلة ......انا "مبحبكش"
ولا عمرى حبيتك ,, انا لو كنت استمريت فـ البيت دة وموجودة
لحد دلوقت هنا ,, فاانا موجودة علشان ماما رقية وبس
اندهش من صراحتها وتحدث بعدم استيعاب قائلا......للدرجة دى
تنهدت تزفر قهراً وحزنا عالقاً بأنفاسها ومن ثم تحدثت قائلة......
ايوة للدرجة دى واكتر اكتر انت متتحبش لانك مش بنى أدم ابداً
فداهمها ينهال عليها بعدة صفعات وهو يقول......
للدرجة دى كنتى بتضحكى علية ,,
فتحدثت بخفوت قائلة......هو دة اللى انت تقدر علية
ومن ثم تحولت نبرتها الى نبرة هوجاء فتحدثت الية بحدة قائلة......
تقدر بس تثبت رجولتك بالضرب والتحكمات لكن انك تثبت رجولتك
معايا واحنا فـ اوضتنا لاء ,, لاء عارف لية ,, لانك عاااااااجز
ومن ثم ابتعدت عنة وهى تقول بمضض........انت اللى ضيعت فرصة شفاءك
بعنجهيتك الفارغة وتكبرك ,, لو كنت اتعالجت من اول ما اتجوزنا كان زمانى مراتك بجد
اتسعت عيناها من فرط الصدمة وتسللت الرجفة الى جسدها
وهى تراة ينقض عليها يلف يدة حول عنقها ويقوم بخنقها بكل قوتة
ظلت تقاومة بكل قوتها حتى سقط نقابها عن وجهها
شعرت وكأنها على حافة الموت
فلم تجد بد سوى انها تقوم بركلة اسفل احشاءة
وبالفعل فعلت ذلك فظل يتآوة بشدة
فأغتنمت الفرصة ورفعت يده القابضة على عنقها بصعوبة
وهرولت من امامة وهى تترنح بسيرها وتملكتها نوبة شديدة من السعال
وظلت تشهق طالبة للهواء
غادرت شقتها تهبط الدرج الى اسفل بخطواتها المترنحة
وفجأة ارتطمت بشخص ما لا تعلم كيف وصلت الى ما بين ذراعية
ولكنة كان اول الماثلين امامها على اول الدرج المؤدى الى اعلى
ولم تنتبة الى شخصيتة
فقط رأت بة انة طوق نجاة بالنسبة اليها
ظلت بين ذراعية لثوان قليلة فتحدث هذا الشخص بأندهاش شديد
قائلا......اية دة ,, فية اية يامرات اخويا
جحظت عيناها من فرط المفاجأة فهى الان بين
ذراعية وبدون نقاب فماذا هى بفاعلة الان
فظلت على وضعها تأبى الابتعاد عنة لكى لا يعلم شخصيتها
فتحدث إياد على مضض قائلا.......انا كنت عارف انة هيعمل كدا
ومن ثم اردف مستاءاً .......آنا اسف انى ملحقتكيش
ارتعشت بقوة وهى بين ذراعية تملكتها العديد والعديد
من المشاعر التى تصارعت وتضاربت بداخلها
هل تبتعد عنة وتكشف عن شخصيتها
ام تظل على وضعها خافية وجهها فوق صدرة
ولكن ان فعلت الاخيرة الى متى سيستمر ذاك الوضع
فشعرت وكأنها على حافة الانهيار
البارت الخامس عشر
آعلم بأنك تمتلك قلب حنون بالحب تخضب
كما آعلم آيضاً
آن الحياة تفاجئنى بما هو آسوء وآصعب
طرحة انا عايزة طرحة
هكذا تحدثت آيات بعد ان ابتعدت عن صدرة
واولتة ظهرها تحجب وجهها بخصلات شعرها المتناثرة بلا ترتيب
فتحدث إياد بقلة حيلة ......طرحة منين ,, ومن ثم لفت نظرة
علامات اصابع محيطة على عنقها الخلفى
فشعر بالحزن عليها فآتتة فكرة ما فنزع سترتة واعطاها إياها لكى تستر
بها شعرها ووجهها فجذبتها بلهفة شديدة وقامت بوضعها
على رأسها تخفى بها خصلاتها المتناثرة او بالاحرى تخفى بها وجهها امامة
لكى تستمر شخصيتها غير معروفة بالنسبة الية
وبعد ان حجبت وجهها وتركت عينيها فقط الظاهرة لكى تتمكن من الرؤية
نظر اليها فوجد عينيها قد لمعت ببريق حزن عميق
فتحدث إياد قائلاً.......سامح حكالى كل حاجة ,,
لانة مصدقش ان اخويا ممكن يعديها على خير
تحدثت آيات بصوت وهن ضعيف.......اخوك اتهمنى فـ شرفى
وخنقنى وكان عايز يموتنى
كلماتها هذة قد اشعرتة بالخزى والقهر والهوان
فلقد كان حكم شقيقة على زوجتة جائراً ومستبداً
فتحدث بحزن شديد قائلاً.......انا اسف حقك علية انا
اجهشت آيات بالبكاء ومن ثم قالت من بين شهقاتها.......
وانت ذنبك اية,, الذنب ذنبى انا لانى وافقت اعيش
معاة كل الشهور دى وانا بخدع نفسى وبقول انة بكرة هيتغير
وفى سكون الليل كان صوت شهقاتها يصدر صدى صوت مرتفع
وكاد ان يكسر سكون هذا الليل الهادئ
فتحدث إياد بلهفة ......طب بصى انتى مش هينفع تطلعى شقتك
وهو فـ الحالة دى وانا مش عايز ماما وبابا يشوفوكى وانتى كدا
انا مقدرش احدد ممكن تكون رد فعل بابا اية مع مصطفى
ومصطفى لما بيكون متعصب مبيعرفش حد
فتحدثت آيات بخفوت قائلة......طب انا هروح فين ,,
انا مليش حد ومش عايزة اروح عند ماما
نظر اليها وقد رثى قلبة الى حالها فعلى الفور تحدث قائلا.....
ممكن تطلعى تباتى الليلة دى فـ المرسم بتاعى اللى فوق ع السطوح
بس لحد ما الامور تهدى ,, ومن ثم اسطرد بحنق قائلا.......
وبعدين انا لية تصرف تانى مع ست منى ,, لما نشوف
هتبطل المقالب بتاعتها دى امتى
آيات مستفهمة......مقالب
نظر اليها إياد وهو يزفر الهواء بحدة........
تعالى معايا وانا هفهمك
..................
داخل \ المرسم الخاص بإياد
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلف إياد الى داخل مرسمة وقام بأشعال الضوء
فنظرت آيات الى ارجاء المكان دون ان تدلف
فتحدث إياد مطمئناً.......اتفضلى ادخلى ومتخافيش
تقدمت آيات بضع خطوات مترددة ومن ثم وجدت حالها
داخل المرسم الخاص بة بعثرت نظراتها فى جميع الاروقة
وهى تشاهد لوحات مرسومة بيد فنان حقيقى
ترى ادواتة المستخدمة فى رسم هذة الوحات
وبإحدى الزواية رآت فراش صغير وبجوارة براد كهربائى صغير الحجم
فتحدثت الية مندهشة......اية دة دا فية سرير هنا
إياد مبتسماً......اة ,, انا اللى حطيت سرير فى المرسم
لانى ساعات بفضل لوقت متأخر فببات هنا وانزل الصبح ابدل
هدومى واروح ع الشركة
ومن ثم اسطرد بحديثة قائلاً بصوت خفيض.......بصى انتى هتباتى هنا لحد بكرة
وان شاء الله الامور هتستقر وهتعدى على خير
نظرت الية نظرة عابرة ومن ثم اشاحت بوجهها بعيداً عنة
وهى تتحدث قائلة.........طيب حاضر ,, بس ممكن طرحة من فضلك
مش معقول هفضل بالشكل دة وانا لفة الجاكت بتاعك على راسى
تنهد إياد قائلا.....ايوة عندك حق,, طب ثوانى
هنزل اجبلك طرحة من طرح امى
وبعد ان انهى جملتة مضى من امامها
تسللت بضع دمعات حزينة من عينيها
فأمتصتها سترتة الحاجبة وجهها وتشبعت بها
كما تتشبع احزانها كلماتة الرقيقة الخافتة التى تبث بقلبها الطمآنينة
تنهدت بشدة وهى تستنشق عبيرة الذى يحيطها من جميع الارجاء
فهى بالمرسم الخاص بة تحيط وجهها بسترتة المفعمة بعطرة الرجولى
شعرت وانها انجرفت بتيار لا تعلم الى اين سيأخذها وما هى ماهيتة
فناجت ربها بخفوت قائلة......يارب ,, يارب انت عارف انى مليش
اى ذنب فـ كل اللى بيحصل دة ,, انا مغلوبة على امرى
ساعدنى يارب واقف جمبى
وفى تلك الاثناء سمعت صوت وقع اقدام يسير مقترباً منها
فتسلل الى قلبها القلق والرهبة
فأبتعدت تنزوى بإحدى زواية الغرفة
فآتاها صوتة وهو يستآذن بالدخول وعندما دلف الى غرفة مرسمة
وجدها قابعة بزاوية ترتجف خوفاً فقال لها بصوت خافت.......
متخافيش ,, دا انا ,, معلش كان لازم اعمل صوت علشان تعرفى انى جيت
فنهضت واقفة وآومآت برآسها بالايجاب
فأعطاها زوج من الاحجبة الكبيرة الحجم ومن ثم غادر
المرسم ينتظرها بالخارج الى ان تنتهى من لف
حجابها وحجب وجهها وخصلات شعرها
وبعد انتهاءها وقفت منتظرة دخولة اليها لكى تعطية سترتة
ودت لو انها تستدعية بإسمة لكنها لم تستطع ان تتفوة بإسمة
من بين شفتيها فأكتفت بقول.....خلاص انا خلصت تقدر تدخل
اقبل اليها وابتسامتة الجانبية تعلو على شفتيه ,, ابتسامة عذبة رقيقة
تفتعل الكثير والكثير فتحدث اليها قائلا.......
ايوة كدا بدل خنقة الجاكت
فتملكتها قشعريرة شديدة غزت جسدها وجعلت عضلاتها تنقبض
فاعطتة سترتة وشكرتة على ذوقة وشهامتة وكان وميض الدموع
لا يزال يتلآلآ فى عينيها الحمراوين
وعندما نوى المغادرة استوقفتة قائلة.......مش هتقولى
لية قلت كدا على منى ,, تقصد اية بالمقالب انا مفهمتكش
تنهد إياد يزفر الهواء الساخن المختزن بداخلة ومن ثم تحدث قائلاً
وهو يجلس على مقعدٍ امام احدى لوحاتة التى لم ينتهى منها بعد
واذن لها ان تجلس هى فجلست على حافة الفراش
وقد بدأ يتملكها حالة اعياء شديد من آثار الضرب والبكاء
إياد على مضض.........انا حذرتك قبل كدا من اللى اسمها منى دى
,, دى حقودة ومش كويسة ومبتحبش غير مصلحتها
فتحدث آيات مستفهمة.........لية بتقول عليها كدا دى صحبتى
دى بتكرهك بتكرهك فهمتى ,,,,,,هكذا تحدث إياد بنبرة مندفعة
فأدهشتها جملتة فأسطرد قائلاً.........بصى انا كل اللى اقدر اقولهولك
ان منى مش بتحبك خاااااالص ,, وبتتمنالك التعاسة
تقدرى تفسريلى بأية نزولها من شقتك
وانها سابت اخوها معاكى بالشقة لوحدكوا
وهى عارفة ومتأكدة ان دة غلط وميصحش انة يحصل
وكمان عارفة قد اية مصطفى مجنون وعصبى وغيور جدا
آيات بحزن عميق.......انا مش مصدقة اللى انت بتقولة دة
دى اتصاحبت علية بعد جوازى وقربنا من بعض جدا
وكمان لو كنت هتسمى اللى عملة اخوك دة غيرة ,,
فاانا هسمية شك وجنان وتهور
اطلق تنهيدة مريرة مفعمة بالاحزان ومن ثم ضم ساعدية الى صدرة
وتحدث قائلا........انا معاكى ان اللى عملة مصطفى دة تهور
بس ارجع واقولك ان كلة بسبب الزفتة دى
ومن ثم اردف بجدية قائلا........اوعى تآمنلها ابداً
ولا تعرفيها اى شئ عنك وعن حياتك متضمنيش ممكن تعمل اية
وبعد ان انهى جملتة شعرت بطعنات تغرز بصدرها وهى تتذكر
انها باحت لها بسر لقاءها الماضى وسرد
كل ما كان مدون بالمكتوب الذى اعطاها اليها إياد منذ سنوات
فتملكتها مشاعر القلق والخوف
نظر إياد اليها وعلى الفور شعر بقلقها
حيث انة وجدها تفرك قبضتيها بتوتر شديد وصوت تنفسها كاد مسموع لدية
فتحدث بخفوت قائلا.......اية مالك اتوترتى كدا لية ,, هو فية حاجة ,,احكيلى
لاذت آيات بالصمت فحروفها قد تجمدت بداخلها آبت الخروج من بين شفتيها
فعلى الفور تحدث اليها قائلا.......انتى حكتلها عن حاجة تخصك ,, مش كدا
فرفعت بصرها الية وقالت بصوت متهدج........ايوة ,, تفتكر انها
فقاطعها إياد بصوت شجي قائلاً.......متقلقيش ,, انا جمبك ومش
هسمحلها تأذيكى طول ماانا موجود
فعادت تلك القشعريرة تشملها وقد ازدادت خفقات قلبها بشدة
فخفضت بصرها
ومن ثم اسطرد إياد قائلا وهو ينهض عن مقعدة.......
انا هسيبك دلوقت علشان تنامى وترتاحى
ومتقلقيش خالص زى ما قلتلك
فتحدثت آيات قائلة.......هتقول لحد انى موجودة هنا
إياد بإصرار.....لاء طبعا هستنى لبكرة
وبعد صلاة الجمعة هتكلم مع بابا وماما ومصطفى
ماهم اكيد هيكتشفوا غيابك
وبالتأكيد مصطفى دلوقت مفكر انك نزلتى عندنا
ولما الصبح ميلئكيش هيبتدى يدور
وماما وبابا هيعرفوا ان فية حاجة حصلت
فأبتسمت آيات بخفوت من خلف نقابها او بالاحرى من خلف حجابها
التى تحجب به وجهها
تقدم إياد نحو باب المرسم ليغادر ولكنة استدار لانة تذكر شئ ما
فتحدث قائلا.......اة كنت هنسى انتى جعانة ,, تحبى اجبلك عشـ
قاطعتة آيات بخفوت قائلة......لالاء انا مش جعانة ,, انا بس تعبانة وعايزة انام
فقال إياد مبتسماً ...... طيب زى ما تحبى
ومن ثم اردف وهو يشير نحو البراد الصغير المتواجد بجوار الفراش ........
عندك الثلاجة اهى فيها عصائر ومية
ومن ثم اشار الى زاوية اخرى وقال......وهنا التواليت
اومآت آيات برأسها بالايجاب دون تعليق منها
فتحدث بابتسامتة المعتادة .......تصبحى على خير
وبصوت ناعم شجي آجابتة........تلاقى الخير
تتبعته عينيها بغير ارادة حتى توارى عن ناظرها
توجهت نحو الباب وقامت بغلقة بإحكام من الداخل وتركت المفتاح بة
ومن ثم توجهت نحو النوافذ وقامت بإغلاقها بإحكام واستلت الستائر
وبعد ان تأكدت ان من بالخارج لن يشاهدها ,,
نزعت حجابها التى تحجب به وجهها
ازدردت لعابها فشعرت بغصة بحلقها
تنهدت بعمق ومن ثم توجهت الى الفراش جلست على حافتة
وانحنت ومدت يدها تفتح البراد الصغير واخرجت منه
قنينة تحتوى على المياة الباردة ,, تجرعت منها القليل
ومن ثم ادخلتها ثانيتاً الى البراد
استلقت على الفراش فى الوضع الملكي حيث استلقت
على ظهرها وامتدت قدماها الى اخر الفراش
وكانت ذراعيها ممددة بجانبهاوظلت تحملق بسقف الغرفة
اغمضت عينيها البندقية تأهباً للنوم
ولكنها بعد ثوانٍ قليلة فتحت عينيها المغدقة بالدموع
فقد عاد إلى ذكراها كل ما مضى عليها من أحداث عصيبة بذاك اليوم
اطلقت تنهيدة حارة مفعمة بلهيب يأتى من داخل قلبها
هبطت دموعها فبللت الوسادة
ومن ثم تحركت حتى اصبحت فى وضع نصف الجنين
حيث كان وضعها على أحدى جانبيها وساقيها متطابقتين مرفوعة تصل
ركبتيها الى احشائها وذراعيها مضمومة بجوار صدرها
فجأة تسللت الى انفها رائحة عبق لم تكن غير مألوفة بالنسبة اليها
وجهت انفها الى الوسادة فعلمت ان العبق يأتى منها
فأغمضت عينيها الحزينة وهى تتذكر ان هذا العبق يخص إياد
تحولت وضعيتها على الفراش الى
الوضع الجنينى الكامل حيث انها قربت ركبتيها الى صدرها
واحتضنتهم بذراعيها ووجهت رأسها الى اسفل
وظلت تبكى بشدة حتى ارهقت وغفت لا تعلم متى
.......................
صباحاً داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلف مصطفى الى شقة والدية مكفهر الوجة ذابل العينين
يبدوا بأنة لم يتمكن من النوم الليلة الماضية
دلف الى حجرة الطعام فوجد كل من والدية وإياد يلتفون حول المائدة
وعند اقترابة اليهم وجلوسة على المقعد رفع إياد بصرة الى وجة شقيقة
فوجدة منهك فعلم انة لم يذق طعماً للنوم فانهمك بتناول طعامة بصمت
تحدثت رقية الى ابنها قائلة.......صباح الخير يا مصطفى اتأخرت فـ النوم لية
بدر مبتسماً.......يلا يامصطفى افطر علشان نلحق صلاة الجمعة
ظل مصطفى على وضعة جالس امامهم مطأطأ الرأس لا ينبث ببنت شفة
فتساءلت رقية قائلة.......مراتك فين ياحبيبى,,
هى مش هتنزل علشان تفطر معانا
وهنا رفع مصطفى رأسة وظل لبرهة يحدق بوالدتة
وكأنة يسألها بنظراتة عن ماذا تتحدث
فتدخل إياد قائلا بمكر......ايوة صحيح يامصطفى ,, هى مراتك فين
احنا مشفنهاش من امبارح هى لسة نايمة
ظل مصطفى فى ذهولة لايعلم بماذا يتحدث
وبدأ يفكر بداخلة ان كانت زوجتة ليست بشقتة ولا شقة والدية
اذا اين هى الان ومن ثم جاءتة فكرة اغضبتة بشدة
هل غادرت من البيت بدون علمة,, هل ذهبت الى بيت والدتها
وهنا تحدثت رقية قائلة......اية ياابنى ما ترد آيات فين هى مش فوق ولا اية
فأزدرد مصطفى لعابة المرير ومن ثم تحدث مضطرباً......
لاء يا ماما مش فوق ,, اصلها ,, اصلها ,, اة راحت عند مامتها
وهنا رفع إياد احد حاجبية بأندهاش من قول شقيقة
وذادت دهشتة اضعافاً حين سماعة يسترسل بحديثة قائلاً.....
امبارح استأذنتنى انها النهاردة هتروح تقضى اليوم
عند مامتها وهتيجى على بالليل
قطبت رقية جبينها غير مستوعبة ما تفوة بة ابنها
وعلى الفور تحدثت مستفهمة.......انت بتقول اية
مراتك راحت عند مامتها ,, مش معقول
لقد انتابها القلق لانها تعلم جيداً ان آيات
تأبى الذهاب الى منزل والدتها لكى لا يحتك بها فتحى زوج والدتها السخيف
فتدخل إياد قائلا.......راحت عند مامتها ,, طب امتى وازاى ولية
مصطفى بأمتعاض........هو اية اللى امتى وازاى ولية ,,
اهى راحت وخلاص
لم يخال عليها الامر وشعرت بأنة يوجد شئ ما خلف مغادرة
زوجة ابنها بهذة الطريقة وهذا الوقت
فتحدثت قائلة........مصطفى انت زعلت مراتك
وهنا شخص الية كل من بدر وإياد فتحدث بدر قائلا.....
اوعى ياابنى تكون غضبتها علشان كدا راحت عند والدتها
ابتسم مصطفى بشحوب لكى يخفى حزنة ولكى
يتلافى المزيد من التسائلات.......
انا اقدر بردوا ازعل آيات ,,,هى بس زى ما قلتلكوا كدا
قالتلى انها هتقضى اليوم عند والدتها وانا هروح اخدها اخر النهار
ومن ثم نهض واقفا وهو يستأذن للمغادرة
فتحدثت رقية بأندهاش ......اية ياابنى انت مش هتفطر
اجابها مصطفى بفتور.....لاء ياماما انا مليش نفس
تحدث إياد على مضض لان كذب شقيقة ازعجة بشدة فقال.......
اومال انت قايم رايح على فين
أجابة مصطفى بتلعثم قائلا........هة ,, انا ,, انا رايح الجامع
فتحدث بدر بعدم استيعاب.......جامع اية ياابى لسة بدرى على صلاة الجمعة
فرك مصطفى جبينة دلالة على التفكير او بالاحرى
اختلاق كذبة اخرى ومن ثم تحدث قائلا.......
اة ,, ماانا هروح من دلوقت وهستناكوا هناك
يلا سلام عليكوا وبالفعل مضى من امامهم
هبط الدرج على عجل واستقل سيارتة الصغيرة وقادها
متوجهاً حيث منزل والدة زوجتة
وترك لعائلتة الحيرة والقلق
اما إياد فقد استاء جدا من افعال شقيقة الاكبر
وعلى الفور تدارك بان شقيقة ذاهب الان الى منزل
والدة زوجتة للبحث عنها
ولكنة بالتأكيد لن يجدها فعند اذٍ ماذا سيفعل وكيف سيتصرف
وبأى مبرر سيختلقة امام والدية
وبعد ان اصبح إياد بمفردة حيث ان والدتة تعد الشاى بحجرة الطهى
ووالدة يبدل ملابسة استعداداً للذهاب لتأدية صلاة الجمعة
اخذ بعض الطعام وتسلل الى اعلى حيث المرسم
الخاص بة والمتواجد بداخلة آيات
التى تمكث بداخلة منذ الليلة الماضية
........................
داخل \ المرسم الخاص بإياد
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت آيات جالسة على سجادة الصلاة التى وجدتها بالمرسم
تتضرع الى الله باكية خاضعة مستكينة لكى تمر محنتها على خير
وبتلك الاثناء سمعت صوت طرقات خفيضة على باب المرسم
فتوجست رهبتاً بأنة يكون زوجها من يطرق عليها
وعندما لم يجد إياد اى صوت اعلن عن شخصيتة بصوت خفيض
فتنهدت آيات بقوة وشعرت بشئ من السكينة,,
قامت بإخفاء وجهها بذاك الحجاب
الذى آتى به إياد اليها بالليلة الماضية
وبعد دقيقة واحدة كانت آمامة فأعطاها إياد طعامها ومن ثم
قال لها بأنها سوف تظل هنا اليوم بداخل المرسم
وعندما سألتة عن السبب
اكتفى بقول ان مصطفى لم يقل لهم عن ما فعلة بها
وبأنة يحبذ فكرة بقائها حتى يشاهدون
بماذا سوف يتصرف مصطفى حيال غيابها
امام الجمي.