رواية عذراء علي حافة الهاوية الفصل الواحد والعشرون 21 والثاني والعشرون 22 بقلم سما سيد
ليس من الطبيعى آن افكر بكـ
وليس من اللآئق
آن آشعر بكل تلكـ المشاعر تجاهكـ
لالالالالالالالالالالاء
كانت تلك الصرخة اصدرتها آيات من اعماقها
عندما افاقت من غفوتها فجأة وهى تستمع الى النداء الاول لصلاة الفجر
ظلت تلهث بشدة وهى تبعثر نظراتها الى كل زاوية من زواية حجرتها
ازدردت لعابها بجزع شديد ,,
وعندما ايقنت انها بشقتها وان كل ما حدث بينها
وبين إياد كان مجرد حلماً مزعجاً قد راودها اثناء غفوتها
لاء ليس مجرد حلماً بل تكاد تجزم بأنة كابوس مفزع ,,
صرخ قلبها بشدة فحجبت وجهها بكلتا يديها وظلت تبكى بإنهيار تام
نهضت عن فراشها وظلت تسير هرعاً بداخل حجرتها وهى تردد مراراً وتكراراً .......
اعوذ بالله من الشيطان الرچيم
استغفر الله العظيم استغفرك يالله واتوب اليك
استغفر الله العظيم اعوذ بالله من الشيطان الرچيم
لا الة الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله
اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك ربى ان يحضرون
أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه
وبعد برهة توقفت وهى تلتقط انفاسها المضطربة ,,
توجهت نحو باب الحجرة لتغادرها
ولكنها فوجئت بأن باب الحجرة محكم الاغلاق فتذكرت على الفور
بأنها هى التى احكمت اغلاقة ككل ليلة
وذلك لكونها لا تريد ان تتفاجأ بمصطفى
يدلف اليها بعد عودتة من منزل صديقة
فهى اقسمت انها لن تجعلة يشاهد معالم وجهها بعد ما فعلة بها
فتحت الباب وغادرت حجرتها وقبل ان تدلف الى الحمام (اكرمكم الله)
تأكدت ان زوجها لم يعد بعد
فذهبت وتوضأت ووقفت بخشوع بين آيادى الرحمن
قضت فريضتها وظلت تناجى ربها بخضوع وخشوع
ودموع جارفة متألمة لكى يغفر اليها ذنباً لم تقترفة الا بأحلامها
فأخذت تتضرع الى الله عز وجل وهى تقول.......
يارب سامحنى يارب اغفرلى انا مليش ذنب فـ دة كلة
يارب انت عارف انى مجبرة ومفيش فـ ايدى حاجة
الدنيا جت علية وقسيت كتير وانا استحملت ولسة بستحمل
لية الكابوس دة راودنى لية ومن ثم آومآت بالنكران وكأنها تدفع
تلك الوساوس من داخلها ,, ظلت تقرأ وردها وختمت بهذا الدعاء
التى ظلت ترددة مرارا وتكرارا
اللهم إني إستودعتك نفسي فإحفظني بما تحفظ به عبادك الصالحين
اللهم إني إستودعتك نفسي فإحفظني بما تحفظ به عبادك الصالحين
اللهم إني إستودعتك نفسي فإحفظني بما تحفظ به عبادك الصالحين
..........................
داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلفت آيات الى شقة حمواها ببعض الايحية لكونها تعلم
بأن إياد الان بعملة بالشركة
وعندما رأتها والدة زوجها مقبلة اليها تحدثت بسعادة قائلة.....
اخيراً القمر ظهر
فتحدث بدر مازحاً........انتى هتنافقى ولا اية ,,هو فية قمر بيظهر الظهرية
فإستاءت رقية قائلة......كدا ياابو مصطفى آيات تزعل منك
انت متعرفش انها قمر العيلة ولا اية؟
ضحك بدر مقهقهاً وهو يقول........طبعا آيات حبيبتنا كلنا
تقدمت آيات اليهم فى صمت وجلست بقربهم
فأردفت رقية قائلة........بس القمر شكلة حزين
لقد استشفت هذة الام الحنون حزن واستياء زوجة ابنها
فتحدثت آيات بخفوت مفعم بالالم قائلة.......ابداً ياماما رقية انا كويسة
غمزت رقية اليها بطرف عينيها وهى تقول........يابنت علية انا برضوا,,
انتى زعلانة علشان جوزك ملحقش يقعد معاكى وسافر فجأة
فتنهد بدر قائلا.......انا مش عارف سفرية اية دى اللى تخلية
يمشى بعد نص الليل ومن غير ما يعرفنا
آيات على مضض شديد لانها تؤكد كذبة زوجها........
معلش ياعمى اصلها مأمورية مهمة
والمدير اتصل بية بالليل وملحقش يقولكوا
رقية بإستياء........اللا حتى ما اتصل يطمنا على احوالة
وكل اما بتصل بية بلاقى موبايلة مغلق
ازدردت آيات لعابها وهى تقول.........ممكن عيب فـ الشبكة ياماما رقية
فنهض بدر عن مقعدة وهو يقول.......طيب انا هدخل اطمن على إياد
واشوفة صاحى ولا نايم
وعندما ذكر اسمة امامها وعلمت بوجودة ازدادت خفقات قلبها بتلعثم
واخذت تعتصر قبضة يدها بتوتر شديد
ومن ثم تحدثت مستفهمة.....هو ,, هو مرحش الشغل لية ؟
انا ,, انا فكرتة مش موجود
فتحدثت رقية بحزن قائلة.........دا عيان ياعينى وكان رايح
بس بعد ما لبس وكان نازل حس بتعب فخد اليوم اجازة
آيات هامسة........عيان
وبعد ثوان وجدوا إياد يغادر حجرتة ويتوجة اليهم
انقبض قلبها بشدة وهى تراة يقترب اليهم
بوجهة البشوش الشاحب بعض الشئ
فأبتسم بدر قائلا.......حمد الله ع السلامة
ايوة كدا قوم وفرفش وبلاش الرقدة دى
فسألتة رقية قائلة......هاة ياحبيب ماما حاسس بأية دلوقت مش احسن
جلس إياد مقابل آيات وقد شعرت الاخيرة بتيار حاد يعصف بروحها
عندما سمعت صوتة المرهق وهو يقول........الله يسلمكم
احسن الحمد لله انا بقيت كويس عن الصبح
فقال بدر بجدية......طب اسيبكوا انا بقى واروح اصلى الظهر بالجامع
وبعد مغادرة والدة طلب إياد من والدتة ان تعد لة بعضاً
من حساء الخضار الساخن
فنهضت آيات على الفور لكى تعدة هى وتترك رقية تستريح
فرفض إياد متحججاً بآن والدتة تعد هذا الحساء ببراعة
وانة يحب ان يتناولة من صنع يديها
فغادرت رقية الى حجرة الطهى لتعد الحساء الى ابنها
فاغتنم إياد فرصة تواجدهم بدون رقيب فتحدث اليها قائلا.....
كويس اننا بقينا لوحدينا
فذاد انقباض قلبها اضعافاً بعد سماع جملتة
فأردف إياد حديثة قائلا بصوت خفيض لكى لا
تستمع والدتة لما سيقولة.......
انا رحت الشركة اللى بيشتغل فيها مصطفى
وعرفت انة مش مسافر وهو حاليا قاعد عند رمزى زميلة
فتنهدت آيات بإرتياح وشعرت بالطمأنينة عندما
علمت بنواياة الحسنة فإستغفرت بداخلها ومن ثم تحدثت قائلة......
اة ,, ماانا عارفة كل حاجة
إياد باندهاش.....عارفة ,, طب عرفتى منين
آيات بنبرة حزينة.....هو عرفنى قبل ما يمشى وقاللى انة هيرجع بعد ما يهدى
إياد بصوت خافت........وهو اللى قالك تقولى انة فـ مأمورية
اومأت آيات بالايجاب دون النظر الية
فقد كانت تتجنب ان تلتقى عينيها بعينية
فيكفى صوتة الذى يجعل خفقاتها تتلعثم ونبضاتها تتسارع
فتنهد إياد بعمق ومن ثم قال.......ربنا ييسر الامور
ومن ثم اسطرد مستفهماً.........طيب ياترى اتصل بيكى ولا حاجة
ابتسمت آيات بفتور قائلة........لاء لاسف متصلش لانى معنديش موبايل
فأندهش إياد قائلا......اية معندكيش ازاى دة , هو فية حد
فـ الزمن دة مش شايل موبايل
دى ملك بنت اختى اللى عندها ست سنين معاها اي فون
فأبتسمت آيات بفتور من خلف نقابها قائلة.......اوامر اخوك الله يهدية
فتيقن إياد مقصدها وقال.......اةةة بس بس انا كدا فهمت
الاستاذ مانعك من الموبايل حتى التليفون الارضى منع دخولة شقتة
ومن ثم اومأ بالنكران وهو يقول........كل دة بسبب الغيرة
فأندفعت آيات قائلة........تقصد الشك
آياد منافياً بإستياء.......لالاء متوصلش لكدا
آيات بحنق.......لاء وصلت وانت عارف كويس
كاد ان يرد عليها الا انة تلعثم وغص لعابة وانتابتة حالة من السعال الشديد
وعندما وجدتة آيات بتلك الحالة
نهضت على الفور والتقطت كوب الماء المتواجد آعلى المنضدة
التى تتوسط الحجرة وقامت بإعطاءة إياه واثناء تناولة
كوب الماء من بين يديها تلمست آناملة بأناملها دون قصدٍ منة
ففزعت وانتابتها قشعريرة تمددت الى طول عمودها الفقرى
ابتسم اليها بود بعد ان ارتشف نصف الماء
المتواجد بالكوب الزجاجى وشكرها بشدة
فتسمرت عينيها على شفتية وهقفزت بمخيلتها قبلتة
التى حدثت بذاك الحلم
فإغمضت عينيها بقوة واصرت على اسنانها بإمتعاض
ومن ثم تحدثت بخفوت مؤلم قائلة......بعد اذنك والف سلامة عليك
إياد بصوت مبحوح.......الله يسلمك ,, اتفضلى
هرولت من امامة بخطى واسعة ودلفت الى حجرة الطهى
واستأذنت من والدة زوجها ان تصعد الى شقتها
فأذنت لها رقية بكل محبة
....................
داخل شقة \ مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
نزعت نقابها وعباءتها وظلت تزرع اروقة حجرتها هرعاً
وهى تفكر فيما حدث منذ قليل
لماذا شعرت بكل تلك المشاعر لماذا تندفع تلك الهواجس
وتقفز الى مخيلتها ,, نظرت الى اناملها التى تلمست اناملة
ومن ثم هرولت مسرعة وقامت بغسل يدها بالماء والصابون
وهى تشعر بالنفور ,, ظلت تبكى وتبكى بدون توقف
خرجت وتوجهت الى حجرتها وظلت تفكر
لماذا راودها ذالك الحلم المفزع
هل لكونها ظلت بداخل المرسم الخاص بة ليالى طوال ؟
ام لانها صرحت بينها وبين حالها انها تحبة وقد تمنتة زوجاً لها ؟
هل هذا هو السبب لا بل تكاد تجزم انة انظار ما
اعصار ما قبل العاصمة فتمتمت بخفوت قائلة........
انا مش ممكن اقعد فـ البيت دة بعد النهاردة
انا بنهار بنهار ومحدش حاسس بية
انا لازم امشى مش هستنى لما البيت دة يخرب بسببى
مفيش حد فيهم يستاهل اللى هيحصل
هتفضل لامتى شخصيتى مخفية عنة
ولو عرف هكون السبب بتمزيق العلاقة بينة وبين اخوة
ومن ثم اسطردت مرتبكة .....والـــ والحلم اللى حلمتة دة
اللى من ساعتها وانا حاسة انى مش على طبيعتى
وخصوصاً وانا بتكلم معاة
مشاعر غريبة بتقتلنى فـ كل لحظة كل اما بسمع صوتة
كل اما ببصلة كل اما بشوف ابتسامتة كل اما بيتكلم معايا
لاء لاء خلاص انا همشى من هنا انا لازم اطلق
وابعد عن البيت دة واعيش فـ حالى
انا مش ممكن اغلط فـ حقهم ومستحيل اغلط فـ حق نفسى
فحانت لحظة الحسم لقد حسمت آيات آمرها وهذا ما يجب ان يحدث
حتى تبتعد عن وساوس الشيطان
فاانتم تعلمون جيدا كيف يكون الشعور
حينما نترك اللهب بجانب البنزين فى مكان واحد
وحتى لو لم يكن بمكان واحد واننا نتخذ كل الحرس
فوجود هذان الاثنان بمنزل واحد حتى مع وجود العائلة
يخلفان ورائهم الكثير من القلق والريبة
وهذا ما لا تودة آيات فلقد قررت الفرار من وساوس الشيطان
فلذلك قررت الابتعاد والانفصال عن زوجها
ولو كان ذلك سيوقعها بمأذق اخر
وهو الوقوع بين براثن زوج والدتها
جال بخاطرها اشياء كاد عقلها ان ينفجر من كثرة التفكير
ولكن القدر ارغمها واجبرها على ما سوف تقبل علية
يالا هذا الزمن السحيق الذي يهوى بنا الى اعماق اعماقة
.............................
وفى ليلة ما كانت آيات تجلس ببهو الشقة
ظلت تفكر بحالها وترتب افكارها لتكون جاهزة عند عودة زوجها
واثناء شرودها سبحت فى النوم ,,
افاقت من غفوتها على انامل تداعب خصلات شعرها
ففتحت عينيها الحمراوان الذابلنان بفزع
ولكنها بعد ثوان التقطت انفاسها
عندما وجدتة يجلس مقترباً اليها على حافة الاريكة
فتحدثت الية قائلة.......اخيراً رجعت يامصطفى
انحنى مصطفى وقبل جبينها وهو يقول بحب.......وحشتينى اوى يا آيات
فأبعدتة عنها ونهضت ,, فنهض وضمها بشوق الى صدرة
هبطت دموعها بغزارة وعندما شعر بذلك ابعدها عن احضانة
ومن ثم قال........انتى بتعيطى لية ؟
فدفعتة برفق وهى تقول بصوت مبحوح.........من فضلك ابعد عنى
فقال مصطفى بإستياء .........انتى لسة زعلانة منى
خلاص بقى ميبقاش قلبك اسود
حاول ضمها ثانيتاً فمنعتة بيدها فقطب مصطفى جبينة ومن ثم تحدث قائلا........
انتى بتبعدينى عنك لية ,, هو انا موحشتكيش
لم تجيبة فقد تزرف الدموع بصمت
فتحدث مصطفى بحنان قائلا.......شكلك لسة زعلان,, خلاص ياستى
متزعليش وانسى كل اللى فات
وانا هعوضك عن قساوتى معاكى وهتشوفى مصطفى جديد
فأنفرجت شفتيها المبللة بدموعها وتحدثت قائلة........خلاص مبقاش ينفع
ضم مصطفى حاجبية بعدم استيعاب ومن ثم قال.......
هو اية دة اللى مبقاش ينفع
آيات بحزم وحزن شديد........مبقاش ينفع انسى
مبقاش ينفع استمر اكتر من كدا
انا لسة مُصرة على رأيي ومش هتنازل عنة
رمقها مصطفى بذهول وهو يقول.........يعنى اية مش فاهم ؟
نظرت آيات الية وقالت بصرامة .........يعنى انا عايزة اطلق
زم مصطفى شفتية ولم يقوى على الاجابة ماذا دهاها
لقد تركها لاسبوع كامل وهو على يقين بآنة بعد عودتة اليها
سيجدها ردعت عن طلبها وغفرت لة ما فعلة بها
ولكنة ادرك نبرة الصرامة بصوتها والحسم فـ نظراتها
نظر اليها بإمعان ومن ثم تحدث قائلا.......تطلقى ,, انتى اتجننتى !!!!!
تحولت نظراتها الى الجدية وهي تقول.......لاء دا عين العقل
كدا خلاص كل شئ انتهى انا استنيت لحد ما تيجى
ومش همشى من هنا الا وانت مطلقنى وبالثلاثة
فزع ولقد توقف ضخ الدماء الى قلبة ليتوقف عن خفقاتة لجزء من الثانية
عندما تلفظت بتلك الجملة
شعر بوايل من الطعنات القوية تفتك بقلبة وبدون ادنى رحمة
فتحدث بإستهجان قائلا.........لالالاءء انتى اكيد جرى لعقلك حاجة اطلقك ازاى !!
آيات بصرامة.......هو اية اللى ازاى تطلقنى يعنى ترمى علية اليمين
مصطفى بحنق .........دا مش ممكن ابداً استحالة دة يحصل
آيات بإمتعاض........لية هتجبرنى اعيش معاك بالعافية ولا اية ؟!!!!
انت هتطلقنى واظن دة حقى
فتعنت مكابرتاً قائلا.......استحالة انفذلك طلبك ,,
اعتملت المشاعر بداخله وثارت واضطرمت شكوك عميقة لدية
فتحدث بتبرم قائلا........عايزة تطلقى وتعيشى حياتك ,,
عايزة تتجوزى واحد غيرى يهنيكى ويقدملك اللى مقدرتش اقدمهولك
فابتسمت بشحوب قائلة.........يااااااة تانى ظلم انت مبتحرمش
فأمسكها من ذراعيها وهو يقول........ظلم انا بظلمك,, طب تقدرى تقوليلى اية
هو سبب طلبك للطلاق اذا مكنش دة هو السبب
كان يصوب اليها نظرات الوجوم الحادة ينتظر إجابتها
فأكتفت آيات بقول......السبب انى مبقتش قادرة استحمل
تلاشت ملامحة الواجمة وتبدلت الى الاستجداء
فتوسل اليها وقد غسقت عينية بعبراتة الاليمة وهو يقول......
لية كدا بس داانا بحبك ,, انا وعدتك انى هتغير
عشان خاطرى وحياتى ادي لعلاقتنا فرصة تانية
انا خلاص قربت اخف وهكون جدير بيكى
فنظرت الى ملامح وجهه المتملقة وقالت.......
يامصطفى الله يخليك متصعبش علية الامور
امعنت النظر الى عينية وقد ذرفت دموعها التى تناشد انسانيتة
وعطف قلبة ليرأف بحالها وقالت...... طلقنى يامصطفى
الله يخليك ,, خلينى امشى من هنا انا اللى فية مش فـ حد
خلاص لحد كدا وعشرتنا انتهت لو كنت بتحبنى يبقى نفارق بعض بالمعروف
وصدقنى انت هترتاح وانا هرتاح ارجوك اتوسل اليك
ارمى علية يمين الطلاق وارحمنى من اللى انا فية ارجوك
ومن ثم التقطت انفاسها المرهقة بعد طول مجادلاتها معة
ضاقت نفسة بالهموم وفقد صبرة وضجر قلبة
فتحدث بحزن قائلا........طب ,, طب ادينى فرصة تانية واوعدك انى هتغيـ
ولكنها احتجت بإصرار وهى تنظر الية بإستجداء قائلة.....
لاء خلاص مش هقدر اكمل استحالة ارجوك بقى متتعبنيش انـ
فقاطعها بعنف قائلا.........ياااة للدرجة دى مش طيقانى وعايزة تطلقى
شكلك شيفالك شوفة
ابتسمت بأستخفاف وهى تقول.......برضوا انت مُصر
ذمها مصطفى بنبرة هوجاء قائلاً .....طبعاً ما واحدة زيك اتحرمت
من حقوقها كل الشهور دى
لازم تدور على حد يشبعها ويكمل نواقصها
وعندما شاهد اندهاشها تحدث قائلا......متقلقيش ومتزعليش
انا مش بتهمك بالخيانة بس بتهمك بالفجر والشهوانية
دفعها بقوة حتى سقطت على المقعد ومن ثم تحدث وهو يبتعد عنها......
انا مش هطلقك وهسيبك متعلقة لا طايلة سما ولا ارض
فضرخت بة اخيراً غير مكترثة بكلماتة المؤلمة قائلة........
وانا مش عايزة افضل تحت رحمتك بعد النهاردة ,,
طلقنى بقى طلقنى
رمقها بإشمئزاز وهو يقول.......كلى فـ نفسك طلاق مش هطلق
وهتفضلى على زمتى لا طايلة متجوزة ولا مطلقة
ومن ثم جذبها متجهاً بها الى حجرتها دفعها بداخلها
بمنتهى القسوة واحكم اغلاق الباب
فظلت تصرخ تناجى عطف قلبة ولكنة
مضى الى حجرتة واغلق بابها بعنف
آيها الخاضعون للقدر
دوماً يحدث ذلك فـ الذى يستكين لما يملية علية القدر
ويمنح تضحياتة يمنح معها حياتة وروحة وكيانة بأكملة
وتتحول هذة الاعضاء الى ملكية خاصة الى المخضوع الية
فإتخذوا حذركم قبل التنازل بما انتم مقبلين علية
واعلموا جيداً وكونوا على يقين بأنة يستحق تلك التضحية
*•.¸(`*•.¸ ¸.•*´)¸.•*´)
..(------>البارت الثانى والعشرون<------ )..
(¸.•*´(¸.•*´ `*•.¸)`*•.¸)
آيها القدر آرفق بى
وكفانى منك آوجاعاً قد آحرقت فؤادى
داخل شقة \مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
جاء صباح اليوم التالى دلف مصطفى الى حجرتها بعد
ان فتحها بواسطة المفتاح ,, فوجدها قابعة فوق فراشها منكمشة على حالها
تضم ركبتيها مقابل صدرها تحتضنهم بمرفقيها مطآطآة رأسها الى اسفل
وجهها شاحب وجسدها مثقل بالهموم وجفنيها حمراوان
من فعل البكاء والسهر طوال الليل
اقترب اليها ومد يدة يتلمس كتفها لكنها نهرتة بقوة وهى تصرخ بصخب......
ابعد عنى متلمسنيش انا مش طايقة ايدك تلمسنى
حتى مش طايقة عنيك تبصلى
فتنهد وهو يرفع احدى حاجبية ومن ثم قال بتبرم........
اممممم انتى لسة برضوا على حالك
صرخت بوجهة قائلة.......ايوة وهفضل على حالى كدا لحد ما اموت انت فاهم
امسكها من شعرها بقوة حتى تأوهت من فعلتة ومن ثم تحدث بإزدراء.......
مش بقولك انتى شيفالك شوفة وهى السبب فـ طلبك للطلاق
فهتفت بقوة وهى تحاول الافلات من قبضتة قائلة.......اوعى بقى سيبنى
مش كل مرة تستقوى علية انا زهأت منك زهأت
فزجرها بسأم قائلا........وانا كمان مبقتش طايقك ونفسى مش قبلاكى
فبكت بشدة من اثر قبضتة على شعرها وقالت من بين دموعها......
ولما انت مش طايقنى طب ما تطلقنى وترحمنى من اللى انا فية
ضحك مصطفى بأستخفاف وهو يقول.......واريحك واسيبك تجرى
على حل شعرك اسيبك تتجوزى غيرى دا بعينك مستحيـــــــــل
فنهرتة آيات بقوة وهى تقول ........جواز اية وزفت اية ,, اللى تتجوزك
تفضل طول عمرها ندمانة وكارهة فكرة الجواز
انت كرهتنى فيك وفـ عشتى معاك حرام عليك بقى
ومن ثم اردفت لاستفزازة قائلة.......وافرض انى عايزة اتجوز دة يخصك فـ اية
انا صبرت عليك كتير ومن حقى انى اعيش حياتى
من حقى انى اتجوز واصبح زى اى زوجة واكون امـ لطفل
لكن طول ماانا عايشة معاك هفضل على حالى دة لحد ما امووووووت
آضطرم الشر بداخلة فشدد قبضتة على شعرها وقام برفع رأسها
وباغتها بصفعة على احدى وجنتيها
وبوجة قاطم ونبرة متبلدة قال.......القلم دة علشان افكرك
انك متعليش صوتك علية بعد النهاردة
ومن ثم صفعها ثانيتا ًهو يقول بنفس النبرة.....
والقلم دة علشان متتكلميش مع جوزك بالاسلوب دة تانى ابداً
كان يتحدث اليها ونثيث دموعها يآبى التوقف
دفعها بقوة حتى ارتطمت بالفراش
أولاها ظهره وهم بالمغادرة ولكن صوتها اجبرة على التوقف
وهى تقول بحنق حار .........حسبى الله ونعم الوكيل فيك هتروح من ربنا فين
فألتفت اليها وقد ارتسمت ابتسامة بلهاء بغيضة على محياة وهو يقول......
انتى بتتحسبنى علية ,, وهو فية زوجة محترمة تتحسبن على زوجها
ومن ثم هذى بحديثة قائلا.........طيــــــب ,, انا هسيبك فـ الاوضة دى
وهقفل عليكى لحد ما تعفنى
ماانتى الى زيك ميتأمنش ان الباب يتسابلها مفتوح
كاد ان يغادر ولكنة استدرك الامر ومن ثم قال بوجة متغضن.....
ولا اقولك مش هينفع لاننا فـ بيت عيلة
وانا مش عايزهم يشكوا فـ حاجة
وهسيبك تنزلى عند امى وتمارسى حياتك زى ماانتى عايزة
ومن ثم اسطرد بنبرة تحذيرية قائلا.......
وياويلك لو حكيتى لحد وللا لو فـ يوم رجعت من الشغل وملقتكيش
هطربق الدنيا واجيب عليها وطيها وانتى عارفة انى
لما ببقى غضبان انا بعمل اية
ومن ثم جحظت عيناة وهو يقول......قسماً بالله اقتلك انتى فاهمــــــــــــة
فأرتعدت اوصالها آثر طريقتة وتهديدة اليها
نظر اليها بسخط ومن ثم مضى مغادراً من امامها
لقد لدغها بالحديث كلدغة العقرب المبغتة
ظلت بمكانها مذهولة من ما تلاقية على ايدى اقرب الناس اليها
اندثر قلبها وتصدع بقوة ,, لقد ضاقت بة ذرعاً
كيف يفعل بها كل ما فعلة اهو جنون ام هذيان ام غيرة ام شك
انفطر قلبها حزناً مبرحاً وظلت تناجى ربها ان يرحمها من ما هى فية
وهى لا تعلم ماذا تضمر لها الايام القادمة
كما شعرت وكأنها قطعة من العلكة بفم الحياة
تمضغها بأنيابها كما تود بكل وحشية
وقبل ان يغادر مصطفى الى عملة دلف الى شقة والدية
واعلمهم بعودتة من السفر كما كان يزعم
...................
آنذاك داخل شقة \ عبد الرحمن العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت منى تقف بشرفة شقتهم وعندما شاهدت سيارة مصطفى
تصطف الى جانب المنزل
فرحت بشدة وظلت تنتظر حتى يغادر الى عملة فقط لتملى عينيها برؤيتة
فلقد اشتاقت الية كثيراً فهى ممنوعة من الصعود الى اعلى
ممنوعة من الدخول الى شقتة عمها
وايضا من الدخول الى شقة مصطفى ابن عمها
وكان ذلك الحكم قد صدرة والدها عليها بناءة على ما اقترفتة من اخطاء
فقد قامت بنصب فخ وقعت بة آيات مع زوجها
عندما تركت سامح شقيقها بشقة مصطفى مع زوجتة بمفردهم
وعندما علم الجميع بفعلتها هذة تلقت صفعة من والدها
ومنعها منعاً باتاً من مغادرة الشقة
ولم تكتفى بذلك فقد هاتفت مصطفى من رقم لا يعلمة احد
وبخت سمها بداخلة حيث قالت الية انها زميلة زوجتة منذ آيام الدراسة بالجامعة
وانها تعلم عن علاقة تربط ما بين زوجتة وزميل ما
وان زوجتة لازالت متصلة بة الى الان
وبينهم مكالمات وخطابات واشواق جامحة
ولكنها علمت ما آثمتة فعلتها الاولى حيث قام مصطفى بسب
زوجتة وطردها من البيت والى الان لا تعلم ما آثمتة فعلتها
الثانية فقد تملكها التوتر يقتلها الفضول
هل صدق ما قالتة لة بأن زوجتة على علاقة بأخر
هل عادت زوجتة الى المنزل ,, شعرت باليأس فهى على قرابة من شهر
لا تعلم عنهم شئ قط , حتى انها لم تجرئ على سؤال اى من عائلتها
فظلت على جهلها لما يحور ويدور بالدور العلوى حيث شقة عمها وحبيبها
تهللت اساريرها وهى تشاهد مصطفى يغادر من باب العمارة
ومن ثم صعد الى سيارتة وغادر الى عملة
ولكنها استشفت شئ ما وهو وجوم وجة مصطفى
فقد غادر وهو قاتم الوجة حزين النفس
فعلى الفور تحدثت منى وهى تتجة نحو مقعد
متواجد بالشرفة لتجلس قائلة........ياسلام زعلان اوى ع الحلوة بتاعتك
خليها تروح فـ داهية علشان تفوقلى كدا
ومن ثم تأففت بسخط قائلة..........هو انا هفضل قاعدة ومحبوسة كدا لامتى
مش قادرة اخرج من باب الشقة ومش عارفة اية اللى بيدور فوق
بس ياترى هى رجعت ولا لاء وياترى هيتصرف معاها ازاى
بعد ما سمع منى كل اللى قلتهولة فى الموبايل
هيضربها ,, هيقتلها ,, هيطلقها ,, هيطردها
اموت واعرف هيتصرف معاها ازاى وهى راحت فين وقاعدة عند مين
تساءلت قائلة ........طيب يمكن تكون رجعت
ومن ثم اومأت بالنكرن وهى تقول......لاء مش معقول ,,
ماهى لو كانت رجعت كنا سمعنا عن الخبر
نهضت بغتة عن مقعدها وهى تقول بحنق..........يالهوى
تكون رجعت ومصطفى سامحها ,,
اة ممكن ماانا عارفاة مدلوق عليها زى الاهبل
ممكن تكون برأت نفسها ماهى سوسة وسهتانة وهو عبيط وهيصدقها
ومن ثم اسطردت بحزن قائلة......انا مش عارفة انت لية مشفتنيش يامصطفى
ماانا كنت جمبك وقصادك لسنين طويلة
لية لما حبيت حبيت غيرى,, لية لما اخترت اخترت واتجوزت غيرى
داانا بنت عمك وانت ابن عمى يعنى انا اكتر واحدة اولى بيك
وانت اكتر واحد اولى بية انا حبيتك من زمان من وانا لسة صغيرة
وكبرت وكبر حبك فـ قلبى يارتنى اعترفتلك بحبى زى ما ماما قالتلى
كان زمانى دلوقت مراتك بس خفت منك ومن عصبيتك
بكت بشدة وهى تقول.......ذنبى انى حبيتك واتمنيتك زوج لية
ازاى احبك كل الحب دة كلة وانت متحسش بية
للدرجة دى انت اعمى النظر والقلب
فيها اية آيات الزفتة دى اكتر منى فيها اية يميزها عنى مانا زيي زيها
نقابها ؟ ماهى لبستة بعد جوازها منك وانت اللى اجبرتها على كدا
ومن ثم تنهدت قائلة.........اةةةة , اةة لو تعرف اية اللى جوة الحرباية مراتك دى
لو تعرف انها بتحب غيرك وانت طرطور نايم على ودانك
ومن ثم اسطردت بحنق قائلة......ياما نفسى اقابلك لوحدينا
علشان اقدر اديك الجواب اللى حبيبها كاتبة لمراتك بخط ايدة
واللى فضلت الحلوة ربة الصون والعفاف محتفضة بية طول شهور جوازكم
الكل فرحانلى بيها وهى مية من تحت تبن
سهتانة ودهوانة ومحدش جاب ارارها غيرى
وفى تلك اللحظة سمعت صوت والدتها تستدعيها
فجففت دموعها وغادرت الشرفة متوجهة الى الداخل
وحينما اقتربت من والدتها امعنت كاميليا النظر بإبنتها وهى تقول.....
اية دة يابت انتى كنتى بتعيطى
منى بتبلد.......وهعيط لية واية السبب ماانا زى القردة اهو
كاميليا بإستياء .....يابت ردى على امك كويس لقول لابوكى
انتى كنت عندك بتعملى اية
منى بمضض.......كنت واقفة فـ البلكونة ولا دى كمان من الممنوعات
ممنوع الخروج ممنوع الطلوع ممنوع النزول ما تمنعوا عنى الاكل
والشرب وحتى النفس اللى بتنفسة
ومن ثم غادرت الى حجرتها تاركة لوالدتها الحيرة فى امرها
وبعد قليل دلفت كاميليا الى حجرة ابنتها فوجدتها تبكى بمرارة
فأقتربت اليها وضمتها بحنان قائلة.......يابت ياعبيطة متعمليش فـ نفسك كدا
محدش يستاهل دموعك دى ,, شوفى حالك بقى وفوقى لنفسك
حالك دة ميصحش ولا يسر عدو ولا يسر حبيب
فتحدثت منى من بين شهقاتها وهى تقول.......مش قادرة يا ماما
انا لسة بحبة ومش ممكن انساة
تنهدت كاميليا بحزن ومن ثم قالت.........ياحبيبتى حبك لية دة مينفعش خلاص
دا راجل متجوز وبيحب مراتة وانتى فرصتك ضاعت من زمان
شوفى حالك بقى واديكى شفتى ابوكى راسة والف سيف ان اول
عريس هيتقدملك هيجوزك لية على طول
فنهضت منى وقالت بأعتراض......اية ,, من غير ما اكون موافقة
داانا اعمل مصيبة دا مش ممكن ولا هيمكن
كاميليا بحدة.......ماانتى اللى مدتلوش اى حل تانى بعمايلك السودة دى
ومن ثم اردفت بجدية .......انا قلتلك ع المفيد وعقلك فـ راسك تعرفى خلاصك
انتى مبقتيش صغيرة واللى قدك عندهم عيال فـ مدارس حرام عليكى بقى
ومن ثم غادرت كاميليا حجرة ابنتها وتركتها تحترق من الغيظ والحقد
.....................
ظهراً داخل شقة \ مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
ظلت آيات لعدة ساعات تصلى وتتضرع الى الله
وتقرأ بعض الايات البينات من المصحف الشريف
ولكن استوقفها سماعها لصوت جرس باب شقتها
فتركت المصحف بعد ان قبلتة بخشوع
جذبت نقابها ووضعتة على وجهها وتوجهت حيث باب الشقة
وعندما فتحت الباب وجدت سهير والدتها ورقية والدة زوجها
فتهللت اسارير آيات واندفعت بقوة الى احضان والدتها وهى تقول.......
ياحبيبتى ياماما وحشتينى وحشتينى اووى
فضمتها سهير بإشتياق اطال لعدة شهور وهى تقول.......وانتى كمان ياروح ماما
فتدخلت رقية قائلة........وحشتك كدا من ع الباب
طب دخليها الاول ودخلينى معاها
فخجلت آيات من فعلتها وقالت........ياخبر انا اسفة ياماما رقية
والله مااقصد فرحتى بحضور ماما ربكتنى ,, اهلا بيكوا اتفضلوا
وبعد دخولهم نزعت آيات نقابها ومن ثم اتتهم
بكوبين من عصير الليمون الذى صنعتة لتوها فهذا ما وجدتة بالبراد
وبعد ان قدمتة اليهم جلست بجانب والدتها وهى تقول.......
خطوة عزيزة ياماما اخبارك اية واخبار اخواتى اية
سهير بإستياء.........ياسلام بقى لسة فاكرة تسألى عن اخواتك
ولا اكمنكوا مش شقايق يعنى
فتدخلت رقية قائلة........لية بتقولى كدا ياسهير
آيات استحالة تفرق بينها وبين اخواتها
دول فـ الاول والاخر ولادك وحتة منك يعنى اخواتها غصب عن عين اى حد
فتحدثت آيات بخفوت........معلش ياماما انا عارفة انى مقصرة معاكى ومع اخواتى
فربتت سهير على وجهها المورد بطبيعتة وهى تقول.......
انا عارفة ياحبيبتى ان انا اللى مقصرة فـ حقك
والنهاردة انتهزتها فرصة وقلت اجى اقعد معاكى شوية
فتحدثت آيات بحب قائلة ....يااهلا بيكى نورتينى ياحبيبتى
ومن ثم اسطردت مستفهمة........طب كنتى هاتى اخواتى
معاكى دول وحشونى اوى
فتدخلت رقية قائلة.......ايوة صحيح ياسهير كنتى جبتى الولاد
يلعبوا وسطينا مع ملك بنت ولاء
فأبتسمت سهير قائلة......يالهوى بقى انا سبتهم مع ابوهم
علشان اشم نفسى تقوموا تقولولى مجبتهمش لية ,,
انا قادرة اجر نفسى لما اجر ثلاثة ورايا
فضحكت رقية بشدة ومن ثم وضعت كوب الليمون الفارع وهى تنهض
وتستأذن بالمغادرة فمنعتها آيات قائلة........رايحة فين ياماما رقية
خليكى قاعدة معانا وننزل سوا علشان نحضر الغدا
رقية بحب.......لاء انا هسيبكوا على راحتكوا بقالكم كتير مقعدتوش مع بعض
واكيد واحشين بعض وعلى العموم بخصوص الغدا فـ متقلقيش
انا اللى هطبخ النهاردة بإيدى علشان سهير تدوء اكلى
فضحكت سهير قائلة........ماانا ياما دئت اكلك يارقية اللى زى الشهد
فضحكت رقية بسعادة وهى تقول....يووووة دا بقالة فترة انتى من زمان مشرفتناش
انا هنزل واعملك الاكل اللى انتى بتحبية لانك هتتغدى معانا النهاردة
سهير بخجل........لاء والله متتعبيش نفسك انا هقعد شوية وماشية على طول
آيات بإستجداء.......لاء والنبى ياماما خليكى معايا لحد بالليل
اتغدى وروحى اخر النهار
فقالت رقية مبتسمة......هاااة هتكسفينى انا وبنتك
فقالت سهير بود .......ماعاش ولا كان اللى يكسف حماة بنتى ,,
خلاص بس بالله عليكى متتعبيش نفسك انا هاكل من الموجود
رقية بحب......لاء دا لازم اعملك اكل يشرف داانتى الغالية ام الغالية
اقل منها ولا اية ياسهير
سهير بإمتنان .....قد القول يارقية ربنا يديم عزك ياحبيبتى
وبعد ان غادرت رقية ظلت سهير مع ابنتها بمفردهم
فتحدثت سهير بجدية قائلة........مالك يا آيات فيكى اية
ارتبكت آيات ومن ثم قالت....مالى ياماما ماانا كويسة اهو
ومن ثم قالت بتهدج.......هاة طمنينى على اخواتى وعمر عامل اية فـ المدرسة
لم ينطلى عليها مراوغة ابنتها فقالت ........متلفيش وتدورى
هو انا مش امك اللى جيباكى من بطنى ومربياكى
احكيلى هنا مصطفى عمل فيكى حاجة
فأندفعت آيات الى احضان والدتها وظلت تبكى وتبكى دون توقف
فقالت سهير بحزن قائلة.....بـــــــس الحلم اتفسر انا كان قلبى حاسس
بعد ما شفتك فـ المنام انتى ومصطفى
وقلت لازم اجى واشوف فية اية مدام مانع عنك التليفونات
ومش عارفة اتصل بيكى علشان اطمن عليكى
هدأت آيات بعض الشئ ومن ثم تحدثت قائلة........انا تعبانة اوى ياماما
مصطفى مبقاش ينطاق كل شوية شتيمة وضرب وقلة قيمة وانا تعبت
فتحدثت سهير بإمتعاض قائلة........اية هى حصلت يمد ايدة عليكى
هو اتجنن ولا اية ولا اكمن ملكيش حد
فاندفعت آيات قائلة .......انا عايزة اطلق ياماما طلقينى منة
ضربت سهير على صدرها بقوة وهى تقول ........يالهوى لالاء هى حصلت للطلاق
اعوذ بالله هى المسألة وصلت للدرجة دى
آيات بحزن شديد.......بقولك مبقتش طيقاة واكتر من مرة مد ايدة علية
فقالت سهير بحزن.........لية كدا بس انتى بتضايقية فـ اية
آيات بخفوت.......انا بضايقة ماانتى عارفانى ياماما
تنهدت سهير وهى تقول......ايوة عارفاكى عبيطة وكتومة
ومن ثم اسطردت قائلة..........طب قولتى لاهلة
جففت آيات دموعها وهى تقول.......انا مقلتش والله يا ماما
هم اللى عرفوا لوحديهم
تنهدت سهير قائلة....مش بقولك كتومة
فتحدثت آيات بأبتسامة شاحبة قائلة......بس بصراحة
كلهم بيقفوا جمبى وبيغلطوة من اكبرهم لاصغرهم حتى عمى بدر
فأبتسمت سهير وهى تربت على شعر ابنتها قائلة........
ودى الدعوة اللى كنت دائما بدعيهالك ان ربنا يحبب فيكى اهل جوزك
وفجأة تذكرت آيات فرداً من هذة العائلة وهو إياد
فيبدوا وان دعوة والدتها استجيبت بحق
فربتت سهير على كتفها وهى تقول.......معلش يابنتى استحملى وخليكى عايشة
فـ بيتك منصانة بدل ما تطلقى وتيجى تعيشى معايا فـ الشقة
الصغيرة اللى مبقتش سيعانا انا وعمك فتحى واخواتك الثلاثة
واهى البيوت ياما بيحصل فيها
تنهدت آيات بحزن وهى تقول......والله صابرة داانا من الجبال
بس خلاص صبرى نفد انتى متعرفيش مصطفى بيعمل فية ايـة ياماما دا مجنون
سهير بإمتعاض......المجنون نعقلة لكن طلاق استحالة
خليكى فـ بيتك وعيشى مع جوزك وافهمية كويس
وشوفى اللى بيضايقة وابعدى عنة ولما يكون هو اللى متضايق
سيبية لحد ما يهدى يابنتى
تنهدت آيات بحيرة وحزن ولم تعقب
فتحدثت سهير مستفهمة......هو لسة برضوا مفيش حاجة
آيات بعدم استيعاب.......حاجة ,, حاجة اية ياماما
سهير مبتسمة.......يعنى مفيش خبر كدا يفرحنا كلنا
وبعد كام شهر نسمع وءوءة النونو
فأغمضت آيات عينيها بألم شديد كيف سيجئ هذا الطفل من انثى
متزوجة منذ ما يقارب العامين ولا زالت بكراً كما كانت
فتحدثت آيات قائلة........ربنا يسهل ياماما
فأمتعضت سهير قائلة.........ما يمكن الموضوع دة اللى مضايقة
وشاغل تفكيرة ومخلية عصبى بالشكل دة ,,
ما تروحوا تكشفوا وتشوفوا السبب اية
ولا انتى تكشفى لية ما امك اهى خلفت اربعة بحالهم
بنتها مش هتقدر تخلف واحد
خلية هو اللى يكشف ويروح يشوف نفسة
فتحدثت آيات بجزع وهى تقول.....يكشف ,, اة ما هو كشف
سهير مندهشة .......كشف كشف امتى دة
آيات بخفوت.......من كام شهر والدكتور قالة مفيش حاجة ومسألة وقت
فذاد اندهاش سهير ومن ثم قالت.......اومال اية بس السبب
ما يمكن الدكتور دة مبيفهمش خلية يروح يكشف عند دكتور تانى
ولو خايفة تقوليلة وتكلمية انا بنفسى اكلمة و اقوووو
فقاطعتها آيات بلهفة قائلة.........اية لالالاء ياماما ابوس ايدك
قطبت سهير حاجبيها وهى تقول.......الله انتى خايفة منة ولا اي!!؟
آيات بخفوت.......لاء ابدا مش خايفة بس وحياتى
خللى الحاجات دى خاصة ما بينى وبينة الله يخليكى
وبعد طول مجادلة انصاعت سهير الى رغبة ابنتها
وبعد ان اتى مصطفى جلست سهير معة وتحدثت الية
بأمور عادية عن احوال الدنيا والمعايش
وبعد ان اخذت واجبها على اكمل وجة فقد حاذت من الجميع على ترحيب
حار وسنحت لها الفرصة ان تتعرف الى إياد لاول مرة
وذلك لكونة كان غير متواجد فـ البلاد اثناء زواج ابنتها من شقيقة
وتبادل الجميع اطراف الحديث الشيق الممتع
حتى غادرت والدة آيات ومن ثم صعدت آيات
الى شقتها بصحبة زوجها كانوا يتقنون تمثيل السعادة امام العائلة
ولكنها فور دخولها الى الشقة هرولت الى حجرتها واحكمت
اغلاقها بواسطة المفتاح لتتلاشى غضبة العارم
وقفت بالنافذة المطلة على الشارع العمومى
تمتمت بينها وبين حالها قائلة...........
انا لية محكتش لآمى على كل حاجة
اية اللى ربط لسانى ,,,, وعدى لية؟
طب انا هفضل لامتى صاينة الوعد وكاتمة السر
بس انا خايفة من رد فعل ماما لو قلتلها وعرفت الحقيقة
دى ممكن تقلب الدنيا وتروح تحكى لعمى بدر وماما رقية
والسر اللى خفيتة عنهم يتفضح وفـ الاخر مصطفى
هيلومنى ومستحيل يسامحنى
معقول ,, معقول اعيش طول عمرى بالشكل دة
حتى لو مصطفى خف وبقيت مراتة امام الله
هقدر اكمل معاة واعيش فـ البيت دة
بعد الكابوس اللى حرق قلبى وقهرنى
انا لازم امشى من هنا بس ازاى
انا محتاجة اتكلم مع حد حكيم
عمى بدر ,,,,,,لالاء مقدرش اتكلم فـ الموضوع دة معاة
ماما رقية,,,,,,,,,اةةة اهى دى اللى اخاف موووت انى اقولها
لا يجرالها حاجة بعد ما تعرف حالة ابنها اللى انا مخبياها عنهم
من خوفى على صحتها
هــــــو,,,,,,,,استحالة اتكلم معاة وفـ الموضوع دة بالذات
مع انة هو اكتر واحد وقف جمبى بس مقدرش مقدرش
استوقفتها كلمات تلك الاغنية التى كانت تصدر
من مذياع احدى الجيران فجعلتها تذرف الدمع بشدة بالغة
""""""
بنتدارى فـ حوارى الدنيا دى احنا
بنبكى كتير وشفنا كتير عذاب والآم
بنطلع منها من محنة على محنة
ومبنعملش لية حاجة غير الكلام
بنيجى الدنيا دى فـ لفة ونمشى منها فـ لفة وبين اللفة واللفة
بنجرى فيها كام لفة عشان نقدر نعيش فيها لازم نميل الكفة
دى دنيا رخيصة ع الغالى وغالية تمللى على الرخيص
مبتطلعش فـ العالى غير الندل كمان وخسيس
ياتبقى كبير بدور عالى يادوبلير مرمى فـ الكواليس
بنتدارى فـ وشوش عمالة تبكى دموع
بنتعذب ونتألم بقالنا سنين
ومات فينا الضمير والقلب بقى موجوع
وبنحاول نكون اقوى ومش قادرين
بنيجى الدنيا دى فـ لفة ونمشى منها فـ لفة وبين اللفة واللفة
بنجرى فيها كام لفة عشان نقدر نعيش فيها لازم نميل الكفة
دى دنيا رخيصة ع الغالى وغالية تمللى على الرخيص
مبتطلعش فـ العالى غير الندل كمان وخسيس
ياتبقى كبير بدور عالى يادوبلير مرمى فـ الكواليس
آآآآآآآآة
جففت آيات دموعها وهى تقول..........
تعبت خلاص مش قادرة استحمل انا بتعذب من جميع الجهات
مش هينفع اكمل واقعد ثانية واحدة فـ البيت دة
الاخين بيعذبونى واحد مش دارى بعذابى
والتانى بيقتلنى بالبطيئ بتصرفاتة الجارحة وحب التملك
بكت بشدة وهى تقول........بس هروح فين ياربى ياترى
لو رجعت تانى لبيت ماما هقدر احافظ على نفسى من جوزها
ياترى هقدر احمى نفسى منة ,, ياترى هقدر اصدة واوقفة عند حدة
وبعد ساعات من التفكير العميق
حسمت آيات آمرها وهى تقول بإصرار ...........انا لازم اتكلم مع ماما رقية
خلاص انا فاض بية انا بنهاااار والله العظيم بنهااااااا.