رواية عذراء علي حافة الهاوية الفصل السادس والعشرون 26 والسابع والعشرون 27 بقلم سما سيد
البارت السادس والعشرون<------ )..
آفصح عما بداخلكـ وعن جراحكـ إلى
واعدكـ آننى سوف أداويها بروحى
فقلبى يحفظ الآسرار
وسركـ هو ذاتى
ولكنكـ لا تعلم بذلكـ
آمام غرفة المرسم الخاصة بإياد
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
صعدت آيات الدرج المؤدى الى غرفة المرسم وهى تشعر بدوار حاد
خطت خطواتها بتثاقل شديد وهى تقترب الى المرسم
حيث إياد الذى ينتظر قدومها ليعلم رآيها فى هذا القرار المصيرى
وبعد تردد دام لدقائق طويلة طرقت على باب المرسم طرقة خفيضة
فعلى الفور وجدت إياد يقوم بفتح الباب اليها مرحباً بقدومها قائلا.......
آهلا يامرات آخووو ,, ولكنة ادرك الامر فإكتفى بقول ....... اتفضلى ادخلى
فدلفت آيات الية وهى تمسك طبق الكنافة بين اناملها المرتعشة
فعلى الفور التقطة إياد من بين اناملها وشكرها بشدة
استدارت آيات لتغادر فهى لا تقوى الان على تلك المواجهة
فإستوقفها صوتة العذب وهو يقول.......ممكن تستنى شوية
انا عايز اتكلم معاكى من فضلك
فشعرت بهلع يعتصر قلبها يكاد ان يفتك بروحها فـ الحال
فأستدارت الية فأشار اليها بأن تجلس ,, فجلست على حافة الفراش
المتواجد بالمرسم والتى تبللت وسادتة بدموعها الحارقة
اثناء هروبها من مصطفى
فجلس هو على مقعد قبالها بعد ان ترك الباب مفتوحاً على مصراعية
ساد صمت ثقيل طويل بينهما
ظلت آيات تلهث بشدة وهى تفرك قبضتيها بتوتر شديد
فلاحظ إياد ارتباكها فبادر هو بالحديث قائلا.......
طبعا انتى عندك خلفية عن الموضوع من امى
آومأت رأسها بالايجاب دون النظر الية
فتحدث بتروى قائلا.......انا مقدر شعورك وحاسس بيكى
احنا الاتنين اتصدمنا من القرار دة
طبعاً انتى ست الستات وكنتى مرات اخويا الله يرحمة
وليكى معزة كبيرة فـ قلبى زى ولاء بالظبط
بس انا مكنتش اتخيل ان بابا وماما يفاتحونى بالموضوع دة
فإتغيرت كل حساباتى
ومن ثم استطرد بإضطراب قائلا.......ممكن اعرف قرارك بخصوص جوازنا
ازدردت آيات لعابها بصعوبة واجابتة بصوت مرتعش قائلة.....
انا ,, انا لسة ,, لسة بفكر
فتحدث إياد بإندفاع قائلا.......براحتك فكرى على مهلك خالص
فأغمضت آيات عينيها بألم شديد بعد ان استشفت رفضة لفكرة ارتباطهم
ومن ثم اكد لها شعورها حينما تحدث بتهدج قائلا.......انتى طبعا عارفة
بموضوعى مع البنت اللى حكتلك عليها انتى ومصطفى الله يرحمة
تلفظت آيات بخفوت قائلة......ربنا يرحمة ويغفرلة ,, ايوة عارفة
فأفصح اليها قائلا........البنت دى هى كل حياتى انا بحبها من زمان
من اول لقاء من اول نظرة مع انى معرفش اسمها ولا مكانها
ومرة واحدة اللى كلمتها فيها حبيت حياءها حبيت ملامحها
حبيت بساطتها حبيت كل حاجة فيها
انا رحت الكلية اللى كانت فيها اكتر من مرة
لكن لاسف موصلتش لحاجة لانى معرفش اسمها
سألت عنها الطالبات ووصفتلهم شكلها
لكن محدش قدر يعرفها ابداً لانها كانت من دفعة قديمة
غير دفعتهم هى اتخرجت من اربع سنين
ومن ثم اردف بحزن.......انا قربت افقد الامل بإنى آلاقيها
دى امنية حياتى انى اقابلها من تااا
بتر جملتة حين سمع صوت بكائها المرير
فشعر انة تمادى بردة فعلة ووصف مشاعرة تجاة تلك الفتاة
وامام من ,, امام المرآة التى سوف يرتبط بها
وسوف تصبح فى القريب العاجل زوجتة
فندم بشدة على فعلتة فأقترب اليها وجلس على بعد مناسب اعلى الفراش
وهو يقول بإستياء......ياخبر انتى بتعيطى,,
انا اسف حقك علية انا مكنتش اقصد انى اضايقك
نظرت الية بعمق كانت تود ان تقول لة انها سوف تدلة على تلك الفتاة
تود ان ترفع عنها النقاب ليشاهدها ويعلم هويتها
يعلم ان حبيبتة التى يبحث عنها بلوعة دوماً كانت بقربة
لكنها آبت ذلك خوفاً من غضبة حين معرفتة للحقيقة
حقيقة ان تلك الحبيبة التى يتتطوق الى لقائها كانت زوجة لاقرب الناس الية
الا وهو شقيقة رحمة الله
فبرز استمالتة اليها وهو يقول بصوت حانى.........حقك علية متزعليش منى
انا اتماديت ومكنش لازم اتكلم عليها قصادك بس غصب عنى
فتحدثت من بين دموعها قائلة........انا مزعلتش ولا حاجة
دة من حقك انك تختار شريكة حياتك وانا اسفة انى وضعتك بالموقف دة
كانت تتحدث الية بخفوت ولكن الاحزان كانت تتلبس نبرتها المتألمة
كانت تود ان تأتيها الجرئة لتكشف لة عن شخصيتها
ولكن خوفها كان دوماً يردعها عن فعلتها
فأبتسم اليها أبتسامة لطيفة وهو يقول.........يعنى انتى مش زعلانة
اومأت براسها علامة على النفى
فتحدث بإجتراء قائلا........انا عايز اقولك على حاجة
مهمة من حقك انك تعرفيها
فشخصت آيات الية بكل انتباة
فأردف إياد قائلا........هى انى لو قابلت البنت دى هطلب اديها واتجوزها
فأبتسمت بفتور قائلة.........كنت متوقعة ,, طب وانت تضمن منين
انها تكون لسة متجوزتش
فتحدث بإنفعال قائلا........لاء ,, لاء مينفعش تكون اتجوزت مش ممكن
انا حاسس ان القدر حافظلى عليها وانها هتكون من نصيبى
فذرفت آيات الدموع بصمت بعد ان اكمل جملتة
فـ بالفعل لقد حافظ القدر عليها لكى تصبح من نصيبة
فتحدثت بصوت حزين قائلة.......انت بتحبها للدرجة دى
إياد بلوعة عاشق متيم وبنبرة تخرج من روحة
وبكل جوارحة اجابها......اوى بحبها اوى
فسألتة بفتور قائلة.......طب وانا اية هيكون مصيرى معاك
إياد بحزم ........هتجوزك
آيات بخفوت.....بعد اللى انت قلتة دة
فأستدرك إياد للامر ومن ثم تحدث بتروى قائلا........
انا فكرت كتير ولقيت ان الحل الوحيد اننا نتجوز
وبكدا هنكون حلينا المشكلة وتلاشينا كلام الناس
لانك هتفضلى هنا على انك "مراتى"
دغدغت هذة الكلمة الاخيرة حنايا قلبها العاشق فأطلقت تنهيدة
خافتة تخرج من اعماق اعماقها
اردف إياد قائلا.........وبكدا هكون رضيت امى ومزعلتهاش
ومش هضطر انى اسافر ولو ربنا وفقنى ولقيت حبيبتى هحاول اقنعهم
انى ارتبط بيها وانتى هتفضلى هنا معززة مكرمة ,,
ومن ثم اردف بلهفة قائلا......هاة قلتى اية ؟؟
نظرت الية قائلة بخفوت........سيبنى افكر من فضلك
فتلاشت نظرة الاضطراب عن محياة واحتلت موضعها ابتسامة
تنم على الامل والاسترخاء
فنهضت آيات لتغادر فأستوقفها قائلا......شفتى اخدنا الكلام
ونسينا موضوع انى اشوفك من غير نقاب
إِرتابت آيات بشدة وتوقفت خفقات قلبها عن النبض
فنظر إياد اليها قائلا.......على فكرة ملوش لزوم
فنظرت الية وهى تلهث بشدة
فبادر بكل دماثة ورقة قائلا........مش محتاج انى اشوف وشك
متفهمنيش غلط ,, بس كفايا روحك الطيبة
اللى كسبتى بيها قلوبنا كلنا
فزفرت آيات انفاسها بأسترخاء تام وبذلك سوف تستمر
هويتها غير معروفة بالنسبة الية
ولكنة صدق حينما امتدحها فبالفعل لقد اكتسبت تقدير من يحاوطوها
وجذبتهم إليها بصفاتها النبيلة وسلوكها الطيب
كانت آيات تشعر بإنهيار وتشتت تام بعقلها كيف ستتصرف
هل توافق ام ترفض وان رفضت هل تعود الى زوج والدتها
وان وافقت فبالطبع سوف يتعرف على شخصيتها وعلى الفور
ولكنها كانت تشعر بوميض من السعادة حتى ولو كان شعورة
من الزواج منها هو فقط ارضاءا لمن حولهم
فأخرجها من شرودها صوت إياد وهو يقول........ننزل بقى
انتبهت آيات لجملتة فقالت بخفوت........هة اة
فأشار إياد اليها بلطف لكى تتقدم امامة
هبطا الدرج سوياً حتى وصلوا الى حيث توجد رقية
...................
داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلفوا الاثنان فأستقبلتهم رقية قائلة .......اية ياولاد اتأخرتوا فوق كدا لية
فتحدث إياد قائلا......معلش يا امى الكلام اخدنا
فتوجهت بحديثها الى آيات قائلة.....طب ادخلى يا آيات على اوضة الصالون
مامتك وجوزها جوة ومستنيين من بدرى وانا معرفتش
اسيبهم لوحدهم واطلع اناديلكم
فتحدث إياد قائلا........طب كنتى اتصلتى بية ياامى
رقية بإستياء.....ماانت نسيت موبايلك هنا ياإياد
وانا برن عليك لقيتك نسية فـ اوضتك ع الكومودينوا
ومن ثم قالت ........يلا روحوا اقعدوا معاهم عقبال ما اجيب اطباق الحلويات
فدخلوا الاثنان برفقة بعضهم فنظر فتحى اليهم بحنق وغيظ
فلقد تلصص السمع وعلم انها كانت معة بشقتها وبمفردهم
فهو سمع رقية وهى تقول بأنهم قد تأخروا بالاعلى
فأيقن انهم كانوا بشقتها لكونة لا يعلم عن غرفة المرسم اى شئ
.............
بداخل حجرة الصالون بشقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلف إياد وصافحهم مرحباً بهم وتعرف على فتحى لاول مرة
اما عن آيات وبعد ان رحبت بوالدتها القت علي فتحى السلام فقط
فأنزعج فتحى قائلا........اية مش هتسلمى علية يا آيات
ومن ثم مد يدة ليصافحها
فمدت يدها الية على مضض فضغط على يدها بطريقة اشعرتها بالنفور
فأستاءت آيات من فعلتة ومن ثم جذبت يدها بقوة من بين قبضتة
فتحدثت سهير قائلة........اومال انتوا كنتوا فين ياولاد
فأرتبكت آيات قائلة.......هة اة اصل ماما رقية بعتتنى
بطبق الكنافة علشان اطلعهولة
فتدخل فتحى قائلا بإستخفاف .......تطلعهولة فين؟
لم تجيبة آيات فتدخل إياد قائلا........فوق فـ المرسم ياعمى فتحى
تنهد فتحى بحنق قائلا.........اةةة قولتلى
فشعر إياد بنبرة يتملكها الاستخفاف تصدر من فتحى
فتحدث قائلا......اية هو فية حاجة ياعمى فتحى
فتحدث فتحى بحدة قائلا.......حاجة ,, قصدك فية حاجات
اول حاجة ازاى تطلعلك اوضتك وبالليل
تانى حاجة شكلكوا مش مريحنى وانتوا نازلين مع بعض
كدا ومبسوطين ع الاخر
فجاءهم صوت يتحدث على مقربتاً منهم قائلا.........
طب خد نفسك الاول يافتحى وابقى اتكلم براحتك
ومن ثم دلف صاحب هذا الصوت
فخجلت سهير ومن ثم قالت.......متأخذهوش يا ابو مصطفى فتحى ميقصدش
فتحدث فتحى قائلا.....لاء اقصد هى العمايل دى برضوا تصح
فدلفت رقية اليهم وهى تمسك صينية بها اطباق صغيرة
تحتوى على بعض الحلويات التى صنعتها آيات بيدها
ومن ثم تحدثت قائلة..........عمايل اية اللى بتتكلم عنها ياابو عمر
فتحى بأنفعال ........يعنى تطلعلة اوضتة لوحدها وبالليل
وتقولولى عمايل اية
رقية بحنق...........اتكلم بأدب انت فى بيت ناس محترمة
فرمقها فتحى بإستخفاف ولم يبالى
فتدخل بدر قائلا.........اولا آيات طلعتلة المرسم بتاعة مش اوضتة
ثانياً مفيهاش حاجة ابنى محترم ومرات ابنى متقلش عنة احترام
فتحدث فتحى بتهكم قائلا........مرات ابنك دى كانت زمان الله يرحمة بقى
فتحدثت رقية بحزن حينما تذكرت مصطفى قائلة.....الله يرحمة وينور قبرة
ومن ثم استطردت قائلة.......لاء مرات ابنى ياابو عمر
ولو مصطفى اتوفى الله يرحمة فـ إياد موجود ربنا يطول بعمرة
فأندهشت سهير قائلة........يعنى اية يارقية انا مش فاهمة حاجة
فتحدث فتحى بتبلد قائلا........الغاز دى
بدر مبتسماً.......لاء مش الغاز يا فتحى
آيات مرات ابنى وهتفضل مرات ابنى لانى بطلبها
للجواز من إياد
فاندهش كل من سهير وفتحى بشدة
ومن ثم تحدث فتحى معترضاً.......وانا مش موافق وطلبكم مرفوض
فتحدث بدر بحنق قائلا.........ومين قالك انى بطلبها منك انا بطلبها من والدتها
ومن ثم وجة حديثة الى سهير قائلا بخفوت.....هاة قولتى اية ياام آيات
تحدثت سهير بعدم استيعاب قائلة.......اقول اية فـ اية ياابو مصطفى
رقية بخفوت.........على جواز إياد من آيات
فنهض فتحى وقال شزراً.........دا مش ممكن يحصل ابداً
فتدخل إياد آخيراً قائلا........واية بقى اللى هيخلية ميحصلش
فنهرة فتحى قائلا........انت متدخلش لما الكبار يتكلموا الصغار يسمعوا وبس
رفع إياد احدى حاجبية ومن ثم ابتسم الية بخفوت قائلا.......
دا على اساس انى مش راجل قدامك ,, هو انا مش مالى عينك وللا اية
فتدخل بدر قائلا ......بس يا إياد واسمع يافتحى
آيات بنتنا ومش هنستغنى عنها
فتحى بحنق........بنتكوا منين دى حايالله كانت مرات ابنكوا
ودلوقت هى تخصنى
رقية بعدم استيعاب......تخصك ازاى يعنى
فتحى بتبرم.......يعنى لازم ترجع معايا ودلوقت حالا
خلاص هى مبقلهاش قعاد هنا بعد النهاردة
فإحتدت رقية قائلة.........آيات مش هتمشى معاك لاى مكان لان دة بيتها
فتحى بإزدراء.....بأمارة اية بقى ان شاء الله
واخيراً تحدثت آيات قائلة بصرامة......بأمارة انى هكون مرات إياد
ودا قرارى انا لوحدى انا مبقتش صغيرة
فاندهش الجميع وكان إياد اكثرهم اندهاشاً من ردة فعلها المندفعة
فتحدث فتحى على مضض قائلا .......داانتوا مرتبنها بقى
بدر بخفوت....هو اية اللى مرتبنها
ومن ثم توجة بحديثة الى سهير قائلا.......قولتى اية يا ام آيات
فتحدثت سهير بأمتعاض قائلة....هقول اية بعد اللى آيات قالتة
واضح انكوا اتفقتوا ومن ورايا
فاقتربت اليها رقية وهى تقول........متقوليش كدا يا سهير
انتى عارفة انا اد اية بحب آيات ومقدرش استغنى
عنها وعلشان كلام الناس انا هجوزها لإياد علشان
تفضل هنا معززة مكرمة متصانة فـ بيتها
ومتقلقيش إياد عاقل وحنين وهيحافظ عليها
فتوجهت سهير الى ابنتها وقالت وهى تنظر الى عينيها.....
انتى موافقة يا آيات على جوازك من إياد
اومأت آيات بالايجاب
فأحتضنتها سهير قائلة .......وانا مش هكون مطمنة
عليكى الا وانتى فـ وسط العيلة دى
اللى بيحبوكى لدرجة انهم مش قادرين يفرطوا فيكى
وهيجوزوكى لابنهم التانى
فأبتسم الجميع بمحبة ولكن فتحى صاح بنبرة هوجاء قائلا.......
لالالاء دا واضح انكوا مطبخينها من ورايا انا لا يمكن اسكت
ومن ثم اندفع حيث آيات وامسكها من معصمها بعنف وهو يجذبها بشدة
لكى تذهب برفقتة ,, وهو يتحدث بسخط.....يلا انجرى ادامى ياست هانم
انتى ملكيش قعاد فـ البيت دة بعد النهاردة
ولكن إياد تصدى الية وافلت قبضتة عن معصمها قائلا........
شيل ايدك من عليها ,, انت بأى حق تعاملها كدا
فتحى بلذاع.......وانت مال اهلك انت دى بنتى
فصرخت آيات محتجة قائلة.........انا مش بنتك مش بنتك
انا ابويا مات واستحالة تاخد مكانة
ولو كنت اخدت مكانة فـ البيت فأستحالة تاخد مكانة فـ قلبى
ومش من حقك انك تدخل فى خصوصياتى انا مش صغيرة
وانت مش وصى علية ورجوع معاك انا مش راجعة فهمـــــــت
فأمتقع وجة فتحى بشدة فكلماتها اللاذعة اراقت ماء وجهة امامهم.......
فتركهم ومضى وهو يتوعد بشدة
لقد اخرقها الفزع الشديد حينما رأت نظرات السخط بعينين زوج والدتها
فدفعها هذا الاحساس الى الموافقة الفورية على الزواج
احتضنت سهير ابنتها وربتت على كتفها وهى تقول......
سيبك منة وعيشى حياتك انتى تستحقى كل خير
ومن ثم اعتذرت من الجميع على لذاع
حديث زوجها البغيض ومضت لتغادر على الفور
.....................
داخل حجرة الطهى بشقة \بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
واثناء تحضير آيات لوجبة السحور
دلف إياد اليها عندما شعر بوجودها
ودار هذا الحوار اللطيف بينهم
إياد مبتسماً بطرف شفتية.......انتى بتعملى اية
آيات بخفوت.......بحضر السحور
إياد بمرح.....وهتحضريلنا اية بقى من اديكى الحلوين
شعرت آيات بالحياء وخفق قلبها من بين ضلوعها
فلو كان يرى وجهها الان لوجد وجنتيها الوردية تضرجت باللون القرمزى
فقالت بتلعثم.......انا يعنى
إياد مقاطعاً بلطف......بس بس شكلك اتكسفتى
على العموم اى حاجة منك حلوة وتسلم ايدك
آيات بخفوت.......الله يسلمك من كل اذى
إياد بإعجاب شديد........تعرفى انك عجبتينى اوى النهاردة
فعلى الفور رفعت الية نظرها
فعلم انها شعرت بالدهشة فبادر قائلا.......
انا اقصد يعنى موقفك مع جوز مامتك ودفاعك عن حقوقك
فادركت آيات آنها زلفت بلسانها بأنها لن تترك هذا المنزل لكونها
سوف تصبح زوجة الية
فتلبكت قائلة.......انا ,, انا اسفة مكنش لازم اندفع واقول كدا
خصوصاً انى قلتلك انى لسة بفكر
إياد معاتباً....لالاء متقوليش كدا دا بالعكس انا اللى حاسس
انك اجبرتى على الموافقة بسبب اللى حصل النهاردة
ومأخدتيش فرصتك بإنك تفكرى وتقررى براحتك
ومن ثم اردف إياد مبتسماً بإرتياح......واظن مبقاش فية داعى للتفكير
انتى حسمتى امرك خلاص
فنظرت آيات الية قائلة .....انت شايف كدا
إياد بخفوت.......ايوة طبعاً دا اذا كان ليكى رأى تانى
يعنى اقصد بخصوص موضوع البنت اللى حاكتلك عليها فـ ممكن تكونى
محتاجة وقت تفكرى بعد اللى قلتهولك عنها
بس احب اطمنك انى مش هتخلى عنك حتى بعد اما الاقيها
فأبتسمت الية بود وهى تقول........الموضوع دة مش مسببلى اى مشكلة
لانى قلتلك ان دة حقك انك تختار شريكة حياتك
فتحدث إياد قائلا.......ممكن اسألك سؤال
آيات بخفوت......اتفضل
إياد مستفهماً.........انا حاسس انك مش متفاهمة خالص
مع جوز مامتك ياترى لية
آيات بإستياء........لانى بكرهة ومبطقهوش
إياد بإستنكار........ياة للدرجة دى ,, طب لية
آيات بخفوت..........لاسباب احب احتفظ بيها لنفسى
إياد بترقب.....علشان اخد مكان باباكى
آيات بحزن........تقدر تقول كدا انا مبحبوش
ومش عايزة اشوفة ومن ثم اسطردت بنبرة مضطربة ........مبطقش لمستة لية
لما سلمت علية ولما شدنى من ايدى علشان ياخدنى معاة
هو ملوش علية اى حكم وانا استحالة امكنة من التحكم فية
وفـ قراراتى وحياتى
اتسعت ابتسامة إياد وهو يشعر بالاعجاب
بتلك المخلوقة فتحدث بسعادة........ودا اللى عاجبنى فيكى
رغم انك هادية ومبتتكلميش كتير لكن عجبنى فيكى دفاعك عن حقوقك
ومن ثم اسطرد بدماثة وبنبرة دافئة قائلا.........وانا اوعدك
انى مش هسمحلة يتحكم فيكى وهقف جمبك
حتى لو موافقتيش على جوازنا والموضوع دة انتى ليكى فية مطلق الحرية
اللى انتى تشوفية صح اعملية ومحدش يقدر يغصبك على اى قرار
ابتسمت آيات بخفة وهى تقول........انا موافقة انى "اتجوزك"
فإبتسم إياد اليها ومن ثم مضى
آعلم آنك تمتلك قلباً شجاعاً بلا خوف يخطو وسط الجموع
كما آعلم ان الحياة فاجأتنى بما هو سئ وغمرتنى الدموع
ولكن يوجد لدى شعور بأن السعادة سوف تغمرنى
فلا شئ سيحدث لى لآنك إلى جانبى
والى الابد ستحتوينى وبحبك ستحمينى
*•.¸(`*•.¸ ¸.•*´)¸.•*´)
..(------>البارت السابع والعشرون<------ )..
(¸.•*´(¸.•*´ `*•.¸)`*•.¸)
لما العاشقون يتألمون عندما
تدق قلوبهم بالحب
ويتألمون آيضاً
وهم غارقين فية
وفور اعلام إياد لوالدية خبر موافقة آيات على الزواج منة
شعروا بسعادة شديدة وخاصتاً رقية والتى على الفور
هاتفت إبنتها ولاء واعلمتها عن الامر
لم تصدق ولاء ما تفوهت بة والدتها عبر اسلاك الهاتف
فصباح اليوم التالى كانت ولاء لديهم بالمنزل
اما عن بدر فاعلم شقيقة عبد الرحمن الذى استقبل الخبر بترحب كبير
لكونة يعلم معدن آيات جيداً
ونزل الخبر كالصاعقة على كاميليا وابنتها منى
والتى تلك الاخيرة شعرت بوابل من القنابل تهبط عليها
وتدميها وتفتك بها فتكاً
زمت شفتيها بحنق وضيقت عينيها واقسمت بداخلها
انها لن تتركها لتهنأ بحياتها ولو ليوم واحد
الحب كالعاصفة الحب كالاعصار
فلا يستطيع احد آياً كان من التغلب علية
فلا تعبث مع الحب ولا تتجرأ من التلاعب بالعاشقين
لانة يتسم بقوة خارقة ,,,,فإبتعد ,,,,وكفى
..............
داخل شقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كانت رقية تحتضن مصطفى الصغير بكل حب وهى تبكى
لان اسمة يذكرها بفقيدها البكر
فربتت ولاء على كتف والدتها وهى تقول بحزن.......
خلاص بقى ياماما وحدى الله ياحبيبتى
رقية بخشوع.......لا الة الا الله سيدنا محمد رسول الله
ولا حول ولا قوة الا بالله
جففت ولاء دموعها التى هبطت وبللت وجنتيها رغماً عنها
فلاحظت رقية ذلك وعلى الفور تحدثت بأعتراض قائلة........
لاء يا ولاء بلاش تعيطى مش كويس عليكى وعلى ابنك
خصوصاً انك بترضعى ياحبيبتى
تنهدت ولاء قائلة بإستياء........ملحقتش اشبع من اخويا ياماما
اتخطف من وسطينا فجأة كدا
جذبتها رقية الى احضانها وهى تقول........قدر الله وما شاء فعل
ربنا يرحمة ويغفرلة ويتجاوز عن سيأتة
ولاء بخشوع.........اللهم اااامين يارب العالمين
فغيرت ولاء مجرى الحديث قائلة........وانتى ياماما اذى صحتك دلوقت
رقية بخفوت.......الحمد لله الذى لا يحمد على مكروة سواة
ومن ثم استطردت بحنان قائلة........انتى اللى اخبارك اية ياحبيبتى
واخبار آدم اية وامور الشركة وصلت لفين
ابتعدت ولاء عن صدر والدتها وهى تقول بخفوت.......
الحمد لله ياماما احنا تمام نحمد الله
آدم مبسوط جدا لان امور الشركة استقرت والحمد لله
وسامح ابن عمى ورامى اخوة بيساعدوة وكلة تمام
رقية مبتسمة.......الحمد لله ربنا يكتبلكوا الخير يارب
ومن ثم استطردت بسعادة قائلة......الحمد لله انك جيتى النهاردة
علشان املى عينى من مصطفى الصغير ربنا يخلية يارب
وانتى النهاردة هتقعدى تفطرى معانا
ولاء معترضة.....لاء يا ماما مش هينفع
داانا يادوب هقعد شوية واروح علشان الحق ارجع قبل آدم
وكمان الميس بتاعة ملك جاية النهاردة بعد الظهر فلازم اخد ملك
ونروح علشان ميفتهاش الدرس
انتى عارفة انها خلاص هتدخل السنة دى المدرسة
رقية بسعادة........ربنا يفرحك بيها يارب ياحبيبتى
ومن ثم اردفت مستفهمة.......اومال هى فين العفريتة دى
ولاء مبتسمة.......طلعت من شوية عند آيات
رقية بحب........اة ياحبيبتى تلاقيهم وحشوا بعض
دى آيات مكنتش بتسيب ملك ثانية واحدة
وملك بتحبها جدا
فتحدثت ولاء بإضطراب قائلة.......اممم صحيح ياماما
اللى حضرتك قلتهولى امبارح فـ التليفون ,,
انتوا قررتوا انكوا تجوزوا آيات لإياد اخويا
رقية بسعادة.......ايوة ياولاء احنا مش هنلاقى لإياد زوجة احسن من آيات
ولاء معترضة.....بس ياماما هتجوزى إياد لارملة
رقية بإنزعاج........الارملة دى مش غريبة عننا واخوكى اولى بيها
ولاء بإستياء.........طب لية كدا ياماما إياد كان يستحق احسن من كدا
يعنى كان لازم يتجوز بنت بنوت مش واحدة كانت متجوزة قبل منة
رقية بإمتعاض ........الوحدة دى كانت مرات اخوكى مصطفى الله يرحمة
وبعد وفاتة اصبح ملهاش مكان تعيش فية وانا لا يمكن اتخلى عنها مهما حصل
ولاء مستفهمة.......لية ملهاش مكان ماعندها بيت مامتها تروح تعيش معاها
رقية بحدة.........لاء تروح تعيش مع جوز امها ,, مستحيل
قطبت ولاء جبينها وهى تقول بريبة .........ممكن افهم لية
وبعد طول مجادلة ولاء والحاحها سردت رقية
كل شئ تعلمة من افعال مشينة بدرت من فتحى الى آيات
فشهقت ولاء قائلة.........يانهارة اسود يعتدى عليها هى حصلت
رقية بحزن.........ايوة واكتر من مرة لكن ربنا سترها معاها
تقومى تقوليلى رجعيها تانى بيت امها
عايزاها تخش الخية برجليها ,,انا مش قادرة اتخيل
اية اللى ممكن يحصل ليها ساعتها
ولاء بمضض.........الكلب الواطى الخسيس
ازاى يعمل كدا فـ واحدة اد بنتة
رقية بإمتعاض.......مستنية اية من واحد زى دة صاحب كباية ومزاج
لازم يحصل منة كدا واكتر وانا لو ودتهالة
وحصل لها اى حاجة منة لا قدر الله
مش ممكن هسامح نفسى وهحس انى بعتها للنار بأدية
ودا مش ممكن يحصل طول ماانا عايشة
ولاء مستفهمة.......طب إياد يعرف الكلام دة
اومأت رقية بالنفى وهى تقول.....لاء مفيش غيرى انا وباباكى بس اللى نعرف
وانا حاكتلك لانى عارفة انك كتومة واوعى حتى تحكى لآدم جوزك
ولاء بجدية.......طب مكنش فية حل تانى انها تفضل هنا من غير جواز
رقية مندهشة...........وانتى زعلانة لية اوى كدا داانتى حتى بتحبى آيات
ولاء بلهفة.......ايوة طبعا يا ماما والله بحبها وجدا كمان
وانا مش متحاملة عليها والله بس فكرة
ان إياد يتجوز من واحدة كانت متجوزة قبل كدا وارملة
مش قادرة استوعبها نهائى بصراحة
ساد صمت لثوان ومن ثم تحدثت ولاء قائلة..........
طب واية رأيهم فـ الموضوع دة
رقية بجدية .......إياد فـ الاول رفض لانة مقدرش
يتحمل فكرة انة يتجوز ارملة اخوة الله يرحمة
ولاء بجدية.....بصراحة عندة حق هيقدر يعيش معاها ازاى بس
رقية بخفوت...... زى الناس اكيد فـ الاول هيكون الوضع
بينهم غريب ومضطرب بس العشرة هتخليهم يتعودوا على بعض
ولاء مستفهمة.....طب وبعدين إياد عمل اية
رقية مبتسمة.........طلب مهلة يفكر واستخار ربنا
وبعد كام يوم جالنا وقال انة موافق
ولاء مندهشة .......وافق ,, مش معقول كدا على طول
رقية بسعادة.........اخوكى راجل وعارف ان دة واجب علية
ولاء بإستياء........بس انتوا كدا اجبرتوا ,, يعنى
اكنكوا حطيتوا قدامة بابين يختار منهم واحد
والبابين منفدين على نفس المكان وهو جوازة من آيات
امتقع وجة رقية وهى تقول.....تقصدى اننا غصبنا علية انة يتجوزها
ولاء بتلعثم.......لاء ,, يعنى انا مقصدش
نهضت رقية عن مقعدها وهى تحمل الصغير بين احضانها
ومن ثم دلفت الى حجرة ملك التى كانت تمكث بداخلها
اثناء تواجد والديها بلندن
وقامت بوضع الصغير بخفوت على الفراش
فدلفت ولاء خلفها وهى تقول بندم.........ماما متزعليش منى
انا اسفة والله مااقصد انا بس كنت اتمنى لاخويا جوازة احسن من دى
انا معنديش اعتراض على آيات دى مؤدبة ومتربية
وجميلة جدا وهادية وطيبة وصغيرة وكل حاجة
انا اعتراضى عن فكرة ان إياد يتجوز من ارملة
رقية بخفوت.........طب قوليلى كان ممكن اتصرف ازاى
بعد ما حكتلك كل دة حتى لو آيات مشيت من هنا
وسكنت فـ شقة لوحدها دة مش هيخلى الناس تتكلم عليها
وحدة ارملة وحلوة وصغيرة وتعيش فـ شقة لوحدها
طبعاً محدش هيسيبها فـ حالها وهيحسوا انها لقمة طرية
وامها استحالة توافق ان بنتها تسيب بيت امها وتعيش فـ شقة لوحدها
وفـ الاخر هتلاقى نفسها بتدخل الخية غصب عنها
وهى رجوعها للعيشة فى بيت واحد مع جوز امها
ولاب بإمتعاض.........طب وفين طنط سهير من دة كلة
تنهدت رقية ومن ثم قالت.......امها مش واخدة بالها خالص
الزفت اللى هيا متجوزاة عامى عينيها ومش شايفة قزارتة
ولاء مستفهمة.......طب آيات استقبلت الخبر ازاى
رقية بخفوت........زى إياد بالظبط
اندهشت وطلبت فرصة تفكر
ولما جت امها وجوز امها علشان ياخدوها معاهم
رفضنا كلنا انها تمشى فالاستاذ فتحى عمل فيها الاب الحنين
وقال اية عايز ياخدها وشدها غصب عنها علشان تروح معاة
فرفضت آيات وقالتلة انها مش هتروح من هنا
وهتقعد بصفتها مرات إياد
ولاء بإندهاش بالغ.......ياخبر هى قالت كدا قدامكوا كلكوا
رقية بإستياء........ايوة كانت خايفة تروح معاة ياعينى
ولاء بإمتعاض.......اجبرت على الموافقة احسن ما تروح مع الحيوان دة
تنهدت بعمق وهى تقول.......ياااااااااة دا ولا فـ الافلام بجد
دى "تضحية" مش جوازة الله يكون بعونهم هما الاتنين
.....................
آنذاك فى مكان آخر
داخل شقة \ سليم عبد السلام الفيومى
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دلفت نجلاء الى حجرتها بوجة مكفهر
رمت بثقل جسدها الوهن على الفراش
ومن ثم نزعت خمارها الذى آلقتة بعشوائية الى جانبها
فتململ سليم اثناء غفوتة رمش بعينية ومن ثم امعن النظر اليها
فوجدها شاحبة تتصبب عرقاً
فتوجس شراً وعلى الفور كان يقف مقابلها وهو يقول بإضطراب........
مالك يانجلاء فية اية شكلك مش مريحنى
نجلاء بوهن........اسكت ياسليم انا كنت هتمسك النهاردة ومعايا البضاعة
ازدرد سليم لعابة بجزع ومن ثم قال بلهفة.......ياخبر ,,
طب والبضاعة قدرتى توزعيها
نجلاء بهتاف.......بقولك كنت هتمسك بيها تقوم تقوللى وزعتيها
سليم مستفهماً......اومال عملتى بيها اية اوعى تكونى رجعتى بيها
رمقتة نجلاء بخيفة ومن ثم قالت..........لاء البضاعة مش معايا ,,
انا ,, انا رمتها وهربت
رمقها سليم غير مصدقاً ما تفوهت بة لم يستطع كبح جماحة
وعلى الفور صفعها على وجهها بقوة وهو يقول .......
رمتيها ياواطية يابنت الكـــ انتى اتجننتى
فوضعت نجلاء كف يدها على موضع الصفعة
ومن ثم أجابتة ببكاء شديد........اومال اسيبهم يمسكونى بيها
سليم بسخط.......طب متصرفتيش وجريتى لية كنتى افلتى منهم ,,
انتى اية هتفضلى عبيطة كدا لامتى
نهضت نجلاء عن حافة الفراش وهى تقول بصرامة........
انا خلاص مبقتش قادرة اتحمل انا مش هنزل اوزع بضاعة بعد النهاردة
سليم بإستخفاف........لية بقى يااختى ان شاء الله ,,
على راس ابوكى الباشا ريشة
وللا على رجل معاليكى نقش الحنة
نجلاء بخفوت.......ياسليم دانا كان ما بينى وبين السجن خطوة واحدة
سليم بإستياء......ماهو دة من خيبتك وعبطك
هبطت دموعها المريرة وهى تقول.......انت مش خايف علية
سليم بدون تروى........انا خايف ع البضاعة ,, على فلوسى الله يخرب بيتك
نجلاء بحزن........انا كنت هروح فى داهية
سليم بتبرم...........ماتغورى فى ستين داهية
نجلاء بحزم........كدا طب انا بقى مش هنزل بعد النهاردة خلاص
امسكها سليم من شعرها بقوة وهو يقول......
مش بمزاجك ياروح امك هتنزلى غصب عنك
تحدثت الية ودموعها تسيل بغزارة........مش هنزل ياسليم
واعلى مافـ خيلك اركبة
انتفخت اوداجة وهو يجيبها قائلا.......لاء انا مش بتاع ركوب خيل ياحلوة
ومن ثم اردف بنبرة هوجاء........انا بسوق حميـــــــــــــر
دفعها بشدة على الفراش ومن ثم انهال عليها بالضرب بكل قوتة
فظلت تصرخ من الالم ومن بين صراخها اندفعت قائلة.......
ارجوك كفايا هتسقطنى حرام عليك
فتوقفت يدة فى الهواء ,, رمقها بدهشة بالغة ومن ثم قال........
اسقطك دا اية ,, !!!!!
وامام صمتها هاج بحدة قائلا........
ما تنطقى اخرسيتى لية
نجلاء بخوف شديد......اصل ,, اصل ,, انا حامل
اتسعت حدقة عينية بشدة وامتقع وجهة فى التو واللحظة
ومن ثم تحدث بخنق شديد قائلا........
ياانهار ابوكى ملوش معالم ,, انتى اتجننتى يابت
نجلاء بخفوت.......نفسى اكون ام
تقبض سليم على ذراعيها بعنف وهو يقول........
ام دا اية يااختى اللى نفسك تكونيها
نجلاء بألم اثر قبضتة المنفعلة......هو دة مش حقى
سليم بسخط.........جاك كسر حقك ياروح خالتك
ومن ثم استطرد قائلا وقد تقبض وجهة بإشمآزار .......من امتى الكلام دة
نجلاء بخفوت دون النظر الية.......انا فى الشهر الرابع
اضطرم الشر بداخلة حتى انبثق من مقلتية نظر اليها بإمتعاض
ومن ثم قال.......وكنتى مستنية تقوليلي امتى ياهانم
ومن ثم لم يلبث ان تجيبة فإستطرد شزراً.....العيل دة لازم ينزل
انقبض قلبها بشدة ومن ثم احتضنت احشائها بخيفة
وهى تقول.......اية ,, انت عايزنى اسقط نفسى
آبتعد سليم عنها وهو يقول بحدة.........اظن دا كان اتفاقنا
اول ما اتجوزتك ياست هانم
ومن ثم استطرد قائلا........اةةةة ,, اتاريكى معرفتيش تفلتى بالبضاعة,,
تقدرى تقوليلي هتنزلى توزعيها ازاى بعد كدا
فتحدثت نجلاء بنبرة خفيضة لكى تتلاشى غضبة
محاولتاً منها ان تقنعة بخفوت .........بص ياسليم انت بس اصبر علية
لحد مااولد ابننا وبعد كدا هكون تحت امرك وهسمع كلامك على طول
ضحك سليم بتهكم ومن ثم قال......اةةة ,, انتى شيفانى مختوم على قفايا يابت
عايزة تخلى العيل وتولدية وبعد ما تولدية تنشغلى بية وتدهولى على روحك
يوم الواد بيعيط ويوم الواد منيمنيش ويوم الواد عيان ومش هنخلص فى سنتنا دى
نظر اليها ومن ثم تحدث بحزم.........العيل دة هينزل يعنى هينزل
هبلغ عنك.....هكذا اندفعت نجلاء بالحديث
فرمقها بنظرة عصفت بروحها واشعرتها بالريبة والذعر
جثت نجلاء عند قدمية ومن ثم تحدثت بأستجداء
ودموعها تسبق حروفها........لالالاء انا اسفة مكنتش اقصد ,,
بس الله يخليك متموتش ابننا
وخلية ييجى على وش الدنيا بالله عليك
رفعها سليم حتى وقفت امامة فأندفعت بين احضانة وهى تقول.......
علشان خاطرى انت مش نفسك تكون اب
فربت سليم على شعرها ومن ثم تحدث بتملق
حيث أبدى من الود ما ليس بداخلة ........خلاص لو انتى عايزة كدا
انا موافق بس بكرة لازم تروحى توزعى البضاعة الموجودة
مينفعش تفضل اكتر من كدا فـ شقتنا وللا انتى عايزة البوليس يطب علينا
تشبثت نجلاء بة بشدة وهى تقول بريبة.......لالاء حاضر
هروح بكرة اصرفها ,, مدام هتخلينى احتفظ بالجنين
ومن ثم استطردت بخضوع......انا تحت امرك ياسليم
فأبتسم سليم ابتسامة صفراء خبيثة لا تنم على الخير بتاتاً
...............
عدنا الى منزل الاوجاع والسعادة
داخل شقة \مصطفى العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
فتحت ملك باب الشقة للطارق فوجدتها والدتها
فتهللت قائلة......هيـــــــــة ماما جت ياطنط آيات
تقدمت آيات اليها واحتضنتها بقوة ورحبت بها وادخلتها الى حجرة الصالون
وبعد حديث عادى دار بينهن طال لدقائق عن امور الدنيا
تحدثت ولاء اليها بتروى قائلة.........انا عرفت موضوع جوازك دلوقت من ماما
آيات بخفوت.......وانت رأيك اية ياولاء
رفعت ولاء كتفيها بلا مبالاة وهى تقول.......وانا رأيي هيخصكوا فـ اية
اتسم وجة آيات بالحزن وهى تقول......شكل الموضوع زعلك منى صح
فزفرت ولاء الهواء الساخن من صدرها قائلة.......
وازعل منك لية يا آيات داانتى صعبانة علية انتى وإياد
متزعليش منى انا حاسة انكوا اخبرتوا على الجواز
إياد علشان يرضى بابا وماما وانتى علشان رفضك انك ترجعى لبيت مامتك
بكت آيات بشدة وهى تقول........والله انا مليش ذنب فـ دة كلة
انا عايزة اعيش معاكوا هنا حتى من غير جوازى من اخوكى
انا عارفة ان جوازة منى فية ظلم كبير لية
لانى كنت متجوزة قبل كدا وارملة وفوق دة كلة انى ارملة اخوة
بس انا حاسة انى تايهة والدنيا عمالة تشيل وتحط فية
انا موافقتش غير لما جت امى وجوزها وكانوا عايزين ياخدونى
غصب عنى خفت ارجع معاهم واعيش مع جوزها تحت سقف واحد
تصنعت ولاء جهلها للسبب وقالت مستفهمة........
ولية مش عايزة ترجعى وتعيشى مع جوز مامتك
آيات مندفعة بإستهجان .....لانة ندل وجبان وحقير وانا بكرهة
وبعد ان انهت جملتها شعرت ولاء بإرتجافة جسدها فأقتربت اليها
ومسكت كف يدها فوجدت اطرافها باردة كالثلج مع العلم انهم بفصل الصيف
فأحتضنت ولاء كفين آيات وهى تقول.........اهدى يا آيات
اديكى تلجت من شدة الانفعال
ومن ثم استطردت قائلة.......هو عملك اية احكيلى
فأضمرت آيات للامر واكتفت بقول........لانة اخد مكان بابا فـ البيت
ولاء مستفهمة....بس كدا
اومأت آيات بالايجاب
فأبتسمت ولاء قائلة.....طب اهدى كدا ياعروسة وانسى كل حاجة
والف مبروك ياحبيبتى
رفعت آيات بصرها ورمقت ولاء بعدم استيعاب قائلة..........
عروسة انا ,, انتى بتباركيلى ياولاء
ضحكت ولاء بخفوت وهى تقول..........اية الاندهاش دة كلة
ايوة عروسة واحلى عروسة ربنا يتمملك بخير ياقمر
فأندفعت آيات الى احضان ولاء وهى تقول بحب.......
ربنا ما يحرمنى منك يا اعز اخت لية فـ الدنيا كلها
انتى كنتى فين من زمان انا كنت محتجالك جدا جمبى
ابتعدت ولاء عن آيات وهى تقول.........ادينى رجعت اهو
وفـ اى وقت احتجتيلى هتلاقينى واقفة جمبك ياحبيبتى
آيات بإسترخاء.......ربنا يخليكى لية ياولاء
ويديم المحبة ما بينا
اةً ياصديقة لقد كنت احتاج لمثلك منذ زمن
فلو كنتى انتى بمكان شخص آخر
لكانت تبدلت الاحول من حالٍ الى حال
.....................
مساءاً داخل شقة \بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
واثناء تواجد آيات بالمسجد لاقامة صلاة التراويح
صعدت كاميليا بمفردها الى رقية
وبالطبع لم تصعد منى برفقتها نظراً للحظر الذى فرضة والدها عليها
لِما بدر منها من افعال مشينة جعلتة يمنعها من الذهاب الى اى مكان
تحدثت كاميليا وهى ترتشف من كوب الخروب.........
صحيح اللى سمعناة دة يا رقية انتوا هتجوزوا آيات لإياد
رقية مبتسمة .......اة هنجوزهم
ضربت كاميليا على صدرها وهى تقول بإستنكار ........يالهوى
هتجوزى ابنك لواحدة كانت متجوزة قبل كدا وكمان ارملة
زفرت رقية الهواء المشحون بداخلها
فلقد سأمت من نفس الحديث الذى يتكرر عندما يعلم احداً بالموضوع
فتحدثت بجدية قائلة..........ايوة وفيها اية يعنى إياد اولى واحد بيها
كاميليا بإستياء.........ياقلبك بقى هتجوزى ابنك لواحدة وشها نحس زى دى
دى اخدت عمر مصطفى وهو فـ عز شبابة ياعينى
استاءت رقية قائلة......استغفرى ربك الاعمار بيد الله وحدة
كاميليا بتبرم.........انتى كدا هتخسرى ابنك التانى
البت دى نحس على ولادك اسمعى منى
رقية بحب......انا مش هخسر ابنى انا هكسب بنت تانية للعيلة
آيات زى ولاء بالظبط وهتكون خسارة بصحيح لو سبتها تمشى من البيت دة
وياعالم لو مشيت هيكون اية مصيرها
كاميليا بإستخفاف........مصير اية يااختى
دى اول ما تمشى من هنا هتروح تعيش مع امها
وتبتدى تدور على نفسها وتعيش حياتها
وتشوفلها واحد تتجوزة ماهى مش معقول هتعيش من غير جواز كدا
خصوصاً انها حلوة ولسة صغيرة
تجهم وجة رقية وهى تقول........اسكتى يا كاميليا انتى متعرفيش حاجة
آيات مش هتمشى من البيت دة انا مش ممكن اتخلى عنها ابدا
كاميليا بمضض......يااختى انا هتجنن انتى متبتة فيها
بإديكى وسنانك كدا لية ما تسيبيها تغور
رقية بإمتعاض.......اية اسيب بنتى
شهقت كاميليا بإستخفاف ومن ثم قالت........اية بنتك ,, هى علشان
بتقولك ياماما بقت بنتك خلاص ,, دا ضحك ع الدقون وسهتنة بنات اسألينى انا
رقية بمحبة.......ايوة بنتى اللى مشلتهاش فـ بطنى
بنتى اللى مربتهاش بنتى اللى مرضعتهاش من صدرى
بنتى اللى مش شايلة اسمى
لكنها شايلة محبتى فـ قلبها آيات حنينة وطيبة وبتحبنا كلنا
ببراءتها وطيبة قلبها قدرت تكسب محبتنا ليها
آيات بنت قلبى ياكاميليا بنتى ومرات ابنى
......................
بداخل حجرة الطعام بشقة \ بدر العطار
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
واثناء تناولهم وجبة السحور تحدثت رقية قائلة ...........
اية رأيك يا بدر نكتب كتابهم تانى يوم العيد
اندهش كل من آيات وإياد بشدة
فأجابها بدر قائلا.........اللى تشوفية يا ام مصطفى
فتدخل إياد قائلا..........اشمعنى فـ العيد يا امى ما تخلية بعد العيد
اما آيات فشعرت بـإنقباض بقلبها فالوقت يمر وهويتها امامة
سوف تنكشف بعد آيام قليلة
فأجابتة رقية بصوت حزين وقد اغدقت عينيها بالدموع قائلة...........
نفسى افرح واحس انة فية عيد ,,
نفسى اطمن عليكوا علشان يرتاح بالى
فأعترض إياد قائلا.....بس يا امى دا فاضل اسبوع بس ع العيد
مش هنلحق نعمل حاجة
بدر بإمتعاض......حاجة اية ياابنى تقصد الفرح يعنى
إياد مندفعاً........لالاء فرح اية يابابا معقولة دى
انا اقصد انة بدرى اوى انا لسة مرتبتش امورى
رقية بخفوت........امور اية ياابنى ,, اية لسة هتكون نفسك
الحمد لله انت شغال فـ شركة محترمة ومركز كبير ومرتب ماشاء الله
واذا كان ع الشقة فأهى موجودة يادوب هنغير العفش وخلاص على كدا
فتدخل بدر قائلا........ودى هتكون علية ,,
انا اللى هغيرلكوا العفش وهتكون هدية جوازكوا
ومن ثم وجة حديثة حيث آيات التى كانت تجلس يتملكها صمت ثقيل
تفتك بها الاحزان والهواجس فأخرجها بدر من شرودها قائلا.........
ولا اية رأيك يابنتى
آيات بتهدج.........هة ,, مش عارفة
رقية بحب......هو اية اللى مش عارفة
ازدردت آيات لعابها بصعوبة وهى تقول........اللى تشوفوة
اما إياد فأنصاع الى رغبة والدية
فأعلموا الجميع انهم سوف يقومون بعقد القران بثانى
آيام عيد الفطر بهذا المنزل
دون ادنى معالم تدل عن الفرح نظراً للظروف التى يمرون بها
خطى الحب عسيرة جداً ,, إنها مقيدة بالحياء
مع كل نبضة لهذا القلب ,, يشعر بالاضطراب
مع كل نظرة لهاتين العينين ,, يشعر بالحياء
يقول شيئاً ,, ولكنة يضمر شيئاً آخر
إنها طلاسم ,, ولكن القلوب العنيدة لا تستوعبها
عندما تكون متعجل من اجل الحب تصبح جريمة كبرى
فتحلى بالصبر آيها القلب ,, وتنفس بإسترخاء تام
وتخلص من مخاوفك ,, لآن الحياة قصيرة جدا لن نعيشها طويلا.