رواية خلقت لأجلك الفصل التاسع والثلاثون 39 والاربعون 40 بقلم ايمان عبد الحفيظ

         

رواية خلقت لأجلك الفصل التاسع والثلاثون 39 والاربعون 40 بقلم ايمان عبد الحفيظ

خرج من الغرفة .. ليجدها تقف مباشره فى وجهه .. كانت تقف بجانب والدته .. تساعدها و تواسيها .. تخفف عنها قليلا ضغط الايام قليلا .. لاحظ هو ان عيونها تدمع بخفه .. بينما هى تمسحها بسرعه حتى لا تلحظ ذلك والدته .. فابتسم بخفه .. هى تراعى شعور والدته .. و لا تريد ان ترى دموعها حتى لا يزيد عليها الامر .. اقترب منهم قليلا .. جلس بجانب والدته التى كانت تدعى لصغيرها زين .. لأمانه اخيها و صديقه عمرها .. يزيد بابتسامه ( خلاص بقى .. كفايه عياط يا ست الكل .. ) .. حنان بحزن ( خفت اضيع الامانه يا ابنى . خفت يضيع مننا .. انت و هو و فرح .. كلكم قلبى .. لو حصلت حاجه لحد منكم انا هموت بالبطئ .. ) .. ثم نظرت الى زوجه ابنها المستقبليه .. و قالت بالابتسامه ( بس انا دلوقتى بقى عندى بدل 3 عيال .. بقوا 4 عيال .. ) .. ثم ضمت شاهندا الى حضنها .. بينما ابتسم يزيد الى منظر كلاهما .. كم هو سعيد فى هذه اللحظه لان العلاقه توطدت بين زوجته المستقبليه .. و والدته .. اى انه لن يعانى من مشاكل الزوج الواقع بين ناز زوجته و نار والدته .. قال بابتسامه ( بقولك يا شاهندا تعالى اخدك افسحك فى المستشفى شويه .. ) .. حنان بضحك ( هى المستشفى بقت فسحه يا يزيد و انا معنديش خبر .. ) .. يزيد بابتسامه ( امى يا حبيبتى .. بلاش تدخلى بينى و بين البنيه الغلبانه دى .. و بعدين ترضيها على نفسك لو كان بابا عايش .. ) .. ابتسمت حنان بحب .. فيزيد يشبه مهاب لدرجه كبيره .. او يكاد يكون نسخه مصغره منه .. قالت بابتسامه هادئه ( طيب يلا يا حلو انت .. خدها اتمشوا شويه .. بس اوعى تتجاوز حدودك مع بنتى .. ) قالتها و هى تعانق شاهندا الى حضنها مره اخرى .. ثم قالت بتحذير ( و اياك تيجى فى يوم تشتكى منك لانى وقتها .. هوريك النجوم فى عز الظهر يا ابن بطنى .. ) .. يزيد بضحك ( لا انا حاليا مش ابن بطنك .. انا ابن البطه السودا .. ده انتى اتبريتى منى و اتبنيتى شاهندا .. ) .. شاهندا بمرح ( ده بيغير يا ماما .. ) .. حنان بضحك ( سبيه يغير .. ده حقود و منفسن .. ) .. يزيد بغيظ ( انتوا هتقلبوها برنامج نفسنه ليييييه .. قومى يا بت معايا .. ) .. قالها و هو يجذب شاهندا من يدها برفق .. ثم بدأ هو معها تمشيته حتى يريح اعصابه قليلا .. و يستنشق هواء نقى يعيد به طاقته .. فالحب احيانا يكون كالطاقه الايجابيه التى يحتاجها الشخص حين يقع فى مأزق .. و ها هو صغارها عشقوا جميعهم .. يجب ان تدعى الله ان يحفظهم سالمين .. الى اخر عمرهم .. لانها لن تبقى طوال العمر معهم .. سوف ترحل فى يوم ما .. 

______________________________

انقلب الوسط رأسا على عقب .. بعد الصراخ الذى سيطر على الزنزانه رقم 11 .. التى كان بها عامر .. فالصراخ و الصياح قد بدأ حين تجمع مساندين جمال على عامر لتلقينه درس ليحترم قوانين جمال الدباح .. اقتحم الزنزانه العديد من ضباط السجن .. ليشاهدوا ما حدث .. اثار منظر عامر الشفقه داخل الجميع .. ربما الخوف فى ملامح الاخرين من ذلك الدباح .. و ربما اثار اليأس داخل نفوس الكثيرون .. حمل امناء الشرطه جسد عامر الذى كان ينزف من جميع انحاء جسده بسبب التعدى عليه بالضرب .. بينما اصيب فى جسده بثلاث طعنات .. طعنة اصابت كليته اليسرى .. و الاخرى كانت بمعدته .. و الاخيرة للأسف اصابت قلبة مما ادى موتة .. لقى مصرعه فى مكان متعفن من دون ان يكفر عن ذنبه .. من دون ان يعتذر عن خطأه فى حق زين و فرح .. لحسن الحظ انه ترك مذكرته فى منزله ليقرأها الجميع و يعرفوا حقيقته .. الحقيقه التى دائما ما كان ينكرها .. و يختبئ خلف قناع القسوه و اللامبالاه .. و الاكثر تحت قناع زر نساء .. مات و هو يردد بكلمات ترغب بالسماح .. يرغب بان يكفر عن ذنبة .."" سنعيش مره واحده على هذه الارض اذا اخطأنا نعتذر و اذا احببنا نعبر لا نكن معقدين و الاهم الا نكره و لا نحقد و لا نحسد و ان نكن مع الله حتى يكن معانا دائما "" .. " مقوله للشيخ الشعرواى " .. ترحم جميع من بالسجن على ذلك الشاب الذى مات ضحيه السجناء .. لكن رحمه الله برحمته الواسعه .. يجب اخبار افراد عائلته و الاهم اخبار اباه الذى كان معه قبل لحظات .. كيف سيخبروه بأنه لن يرى فلذه كبده و لا مره اخرى .. لانه فقده للأبد .. فقد طعدت روحه للرفيق الاعلى ...

________________________

كانت تجوب الغرفه ذهابا و ايابا من القلق .. تداعب اصابعها الهاتف فى يدها .. كانت قلقه من محادثه ابيها لتخبره بما حدث مع زوجته التى تم انفصالهم منذ ايام .. هل من الممكن ان يرق قلبة لها و يعود لها و ينسى ابنته مجددا .. هو وعدها بأنه لن يتركها مجددا .. فلتخبره بما حدث فى المول و ليحدث ما يريده القدر .. اضاء عقلها بسؤال غريب .. هل هى صدفة تواجد كرستين بنفس مكان وجدها هى و زياد ؟؟.. هل هذا ترتيب من القدر ليتم انقاذها على يدها هى و زوجها .. ام ليست صدفه و كرستين كانت تنوى شر .. لا لا .. هزت رأسها بعنف لتنفض تلك الافكار عن رأسها .. فتظن بها خير فهى بين يدى الله الان .. رجع اليها التردد بالاتصال بوالدها .. هى تخشى ان يرجع لكرستين مره اخرى .. وقتها لن تتحمل ان يخذلها والدها مره اخرى .. شعرت بيد تحيط خصرها من الخلف .. فابتسمت بتوتر .. همس زياد بمرح ( مالك ؟.. عاملة زى اللى عامل عامله .. بتفكرى فى اييييه ؟؟..) .. نادين بقلق ( خايفه ؟؟.. ) .. ادار زياد جسدها ليجعلها تنظر مباشرة الى وجهه .. زياد بقلق ( فى اييييه يا نادين ؟؟ .. ايييه اللى حصل ؟؟.. ) .. نادين بدموع ( انا خايفه اقوله على كرستين .. ) .. زياد بترقب ( لييييه ؟؟.. ) .. نادين ببكاء ( خايفه يرجعلها تانى و يسيبنى .. لو عمل كده فيا مره تانى ساعتها انا هموت .. انا مليش غيرة يا زياد .. ) .. ابتسم زياد على طفولتها .. هى تغار على والدها .. تخشى ان يتخلى عنها .. زياد بضحك ( بتغيرى على بابا يا بطة .. ) .. نادين بابتسامه ( حقى و لا لا .. ) .. زياد بهدوء ( لا حقك بس بالراحه .. يعنى مش لازم تعيشى دور المطلقه و تقعدى تعيطى .. اتكلمى مع والدك .. قولى انا خايفه من واحد و اتنين و تلاته .. هتلاقى المشاكل اتحلت .. و وصلتى معاه لنقطه اتصال .. ) .. نادين بابتسامه ( بصرف النظر عن كلمه اعيش فى دور المطلقه .. بس هو انا قلتلك قبل كده انى بحبك .. ) .. زياد باستغراب متصنع ( لا .. ) .. نادين بضحك ( و الله .. ) .. زياد بابتسامه ( و انا كمان بحبك .. المهم كلمى باباكى و قولى اللى حصل .. ) .. ابتسمت له ثم امسكت بالهاتف و طلبت رقم والدها .. وضعت الهاتف على اذنها فى انتظار رد والدها لتخبره بما حدث مع زوجته السابقه ...

_________________________

كانت هى تجلس بجانبة تترقب ردود افعاله و هو ينظر لهاتفه .. لقد اثار دهشتها هذا الهاتف لأنه لا يحتوى الا فقط على صور لها .. و صور قليله له و ليزيد و والدتها .. صور قديمه لوالده و والدته تم التقاطعها من صور قديمه توجد لديهم فى البيت .. بينما هو كان يبتسم بهدوء .. فرح باستغراب ( و النبى عايزه اعرف انت بتضحك على اييه ؟؟.. ) .. زين بابتسامه هادئه ( توقعت يكون موبايلى عليه صور ليكى بعد ما حكتيلى قصه حبى ليكى بس مش بالشكل ده .. ده مفيش حاجه موجوده على الموبايل ده الا صورك بس تقريبا .. ) .. فرح بخجل ( و الله انا كمان استغربت لأنى اول مره امسك فيها موبايلك من شويه بس .. ) .. زين بمرح ( ليييه اول مره .. هو انتى مش ست زى اى ست لازم تفتش فى اشياء جوزها .. ) .. فرح بضحك ( لا بس انا قلتلك قبل كده ان انا و انت يدوب متجوزين بس لمده ٤ ايام مش اكتر .. ) .. زين بحرج ( اسف بس نسيت .. ) .. فرح بابتسامه هادئه ( لا و لا يهمك .. ) .. اثار اعجابه الصورة التى جمعته بفرح و هى ترتدى الفستان الاخصر .. يوم الاحتفال برجوعها الى مصر .. اثار اعجابه بجمالها الرائع الذى يخطف الانفاس .. زين بابتسامه ( حلو الفستان الاخضر ده .. ) .. فرح بخجل ( ميرسى .. ) .. ساد الصمت مره اخرى فى ارجاء الغرفة .. سمع كلاهما طرقات على باب الغرفة .. عقبة دخول سمية البشار .. لاحظ زين نظرات فرح التى اصبحت متوهجه مثل اللبؤه .. فرح تكره هذه السيدة و هذا واضح للعين تماما .. سمية بابتسامه خبيثة ( حمد لله على سلامتك يا زين .. ) .. زين باستغراب ( الله يسلمك .. بس هو انا اعرف حضرتك .. ) .. سمية بدهشه ( هو انت مش فاكرنى .. ) .. زين بحرج ( لا و الله .. مش فاكر حضرتك .. ) .. فرح بغيظ ( اذا كان مش فاكرنى انا هيفتكرك انتى .. ) .. سمية متجاهله فرح مما ادى الى اثارة حنقها اكثر ( انا سمية البشار .. ليا شغل معاك فى الشركه .. ) .. زين ( آآآآآه .. ) .. سمية بلهفه ( افتكرت .. ) .. زين بهدوء ( لا خالص .. انا بس دراعى وجعنى .. ) .. سمية بخبث ( سلامتك .. انا ممكن اريحك على فكره .. ) .. زين بدهشه لجرأتها ( افندم !!.. انتى تقصدى ايييه بالكلام ده .. ) .. فرح بعصبيه ( اسمعى بقى يا وليه انتى .. انا فى كلمتين محشروين فى زورى من يوم ما شوفتك .. اتلمى و لمى نفسك و ابعدى عن زين علشان و دينى و ما اعبد هعمل معاكى الصح .. و اوعى تكونى فاكره انى من لندن و كيوت بقى و الجو ده .. انسى ده انا ممكن دلوقتى اقلب حورية فرغلى .. شايفه الحلو ده اللى قاعد ده .. ) قالتها و هى تشير لزين .. فرح بعصبيه ( ده بتاعى لوحدى .. جوزى لوحدى سامعه .. يبقى جو انك تحاولى انك تلفى علية ده مش هسمحلك و الله العظيم .. و قدامك ٥ دقايق لو مش مشيتى من وشى مش هيحصلك خير .. ) .. هل هذه هى الرقيقه التى كانت بجانبة منذ قليل .. هل هذه هى زوجته .. هو لا يلومها بل يكاد ينفجر ضحكا على ما تفعله .. هى تغار و بشده عليه .. هو كان محق بأن يعشقها .. لكن الان يجف الفصل بينها و بين تلك السيدة الوقحه .. ما العمل ؟؟.. وجد الهاتف فى يده .. حاول ان بطلب يزيد دون ان تلاحظه فرح .. زين ( تعالى بسرعه الحق اختك .. دى بتعمل مصيبه و انا مش هعرف اعمل حاجه .. بسرعه با زفت .. ) .. يزيد بخضه ( ايييه فى ايييييه ؟؟.. ) .. زين بصوت منخفض ( اخلص .. دى بقت عامله زى حوريه فرغلى بجد .. رغم انى معرفش مين دى ؟؟. ) .. يزيد بضحك ( انت مش عارف حورية فرغلى بجد .. ) .. زين و هو يجز على اسنانه ( انت هتهزر يا حيوان .. اخلص تعالى بسرعه .. ) .. اغلق الهاتف بوجهه بينما جذب يزيد يد شاهندا و ركض بها فى اتجاه الغرفه .. شاهندا بفزع ( يا يزيد فى ايييه .. احنا كبار على الهبل ده .. حتى عيب على الحجاب اللى انا لابسة .. ) .. يزيد بضحك ( التتار هجموا باين .. او ممكن الجنونه جت .. ) .. شاهندا بتعب ( مش فاهمه .. ) .. يزيد بابتسامه ( بعدين تفهمى يا حبيبتى .. ) .. ثارت عصبيه فرح الى اخرها حين هتفت سميه بجمله اشعلت فتيل غضبها .. ( لو قلتلك مش همشى .. ورينى هتعملى ايييه .. ؟ .. ) .. احمرت عيونها من الغضب .. و كشفت عن ساعديها استعداد لما ستفعله .. فرح بغيظ ( يلا و بالمره .. اطلع عليكى الهم بتاع اليومين الى فاتوا .. تعاليلى يا حلوه .. ) ..


الفصل :40

امسكته من قميصه بقلق بالغ .. زياد بغيظ ( سيبى القميص يا نادين .. انتى محسسانى انى هطير و اسيبك .. ) .. نادين بغيظ ( و الله قلقانه يا زياد .. و النبى استنى بس .. ) .. زياد بضحك ( يا بنتى هو امتحان الثانويه العامه . سيبى ام القميص لسه مكوى ..و جديد . ) .. نادين بغيظ ( انا و لا القميص يا زياد .. ) .. زياد بمرح ( ده سؤال يا نادين .. طبعا القميص ده ب 150 جنيه .. ) .. نادين بغيظ ( يا معفن .. بتفضل القميص عليا يا زياد .. ) .. زياد بضحك ( على فكره ابوكى فاتح الخط من وقت يا معفن .. ) .. ابتلعت نادين ريقها بحرج .. وضعت الهاتف على اذنها مره اخرى .. فسمعت صوت ضحكات والدها التى اشتاقت لها بشده .. نادين ( ازيك يا حمد بيه .. ) .. اختفت فجأه صوت ضحكاته .. حمدى بحزن ( حتى كتير عليا كلمه بابا يا نادين .. ) نادين ( يا ب.. حمدى بيه انا .. ) .. حمدى بحزن ( يا نادين حرام عليكى .. ده انا ابوكى يا بنتى .. نفسى اخدك فى حضنى .. انا فعلا غلطت لما اهملتك و صدقتها .. بل ارجوكى سامحينى يا بنتى .. انا فى الاول و الاخر مليش حد غيرك انتى .. ) .. نادين ببكاء ( كفايه بقى .. انت مصر تعذبنى لييييه يا بابا .. ) .. حمدى بفرح ممزوج بالدموع ( اخيرا .. قلتيها يا بنتى .. انا جايلك يا نادين .. جاى يا بنتى حالا .. ) .. ثم اغلق الهاتف دون انتظار اى رد منها .. لن يستطيع ان يتحمل اكثر دون ان يعانقها بقوه .. و يستنشق عطرها الرائع .. هى ابنته الوحيده من جوهرته الغاليه هاله .. بينما القت نادين الهاتف بأنهيار .. ثم القت بنفسها فى عناق طويل مع زوجها الغالى .. عانقها هو بقوه ليخفف عنها .. لانه يعرف انها مجروحه للغايه من والدها .. و يبدو ان والدها قد ضغط عليها حتى تصرخ بكلمه "بابا " .. لكنه لن يتركها تواجه وحدها .. هو دائما بجانبها يدعمها .. حتى تتسامح مع والده و تعيش حياه طبيعيه بعيدا عن مخاوف الغيره .. و الحرمان من السند و الاب ...

______________________________________

سيطر الغضب و الغيرة عليها .. لم يعد عقلها مكانه ابدا .. جذبت سميه من شعرها بقوه .. قالت بغيظ ( و الله لأطلعك عليكى قرف اليومين اللى فاتوا يا زباله .. ) .. زين بزهول ( بس يا فرح .. اهدى و سبيها .. ) .. صفعتها فرح على وجهها بغيظ .. فرح بعصبيه ( اتهدى بقى .. قاعده و ساكتلك من بدرى .. مره حمدالله على سلامتك .. و مره اريحك .. ناقص تقوليلى اخدك فى حضنى .. اتلمى بقى جاتكوا داهيه مليتوا البلد .. ) .. زم زين شفتيه بقوه حتى يمنع نفسه من الضحك .. قال بزهول ( بس يا فرح بقى .. سببيها .. ) .. سميه بألم ( اى .. اأأأاه يا متوحشه .. سيبى شعرى .. هيطلع فى ايدك .. انتى يا بيئه ..) .. زادت فرح من قبضتها على شعرها ( اخرسى .. ده انا هخلعه فى ايدى فعلا .. لو طولتى لسانك تانى .. ) .. سميه بألم ( اىىى .. انتى يا حيوانه .. سيبى شعرى .. انت ازاى مستحملها يا زييين .. دى فظيعه و بيئه خالص .. ) .. فرح بغضب ( انت لسه فيكى نفس ..طب خدى ... ) .. ثم رجعت تضربها بكل قوه .. و غضب منها بسبب محاولتها بأن تلفت انتباه زين فقط .. اقتحم يزيد الغرفه .. اتسعت حدقتيى عيونه و هو يجد تلك اخته تعتدى بالضرب على تلك السيدة .. اسرع يزيد اليهم .. جذب فرح من ذراعها بقوه .. يزيد بزهول ( ايييه اللى بتعمليييه ده ؟؟.. ) .. فرح ببعصبيه ( اووعى سيبنى عليها .. ده انا هربيكى من اول و جديد .. ) .. سميه بغيظ ( ده انا اللى هوريكى .. و الله لأسجنك .. انا سميه البشار واحده زيك تضربنى .. يا بيئه ) .. يزيد بخوف ( احييييييه .. هتتحبسى يا فرح .. مراتك هتبقى رد سجون يا زين .. يا فضيحتك يا مهاب يا ابن عز الدين .. ) .. فرح و هى تحاول ان تصل الى سميه و يزيد يمنعها ( اعلى ما فى خيلك اركبيه .. و اخبطى رأسك فى اجدعها حيط .. ) .. يزيد بخوف ( اهدى يا منار .. ده انتى هتروحى فى داهيه يا منار .. دى سميه البشار .. ) .. فرح بغيظ ( انت بتهزر يا يزيد . اوعى من وشى خلينى اربيها .. ) .. زين بعصبيه ( بـــــــــــــــــــس .. ) التفت له الجميع .. زفرت فرح بضيق .. زين بحزم ( الكل يطلع بره .. ما عدا سميه هانم .. ) .. نظرت سميه الى فرح بتشفى .. فرح بزهول ( نــــعم !! ) .. زين بثبات ( اللى سمعتيه يا فرح .. يزيد خد فرح و اخرجوا بره .. ) .. فرح بدموع ( كده يا زين .. مـــاشى .. ) .. خرجت فرح من الغرفه و دموعها تسبقها .. بينما هو قبضه اعتصرت قلبه من الالم عليها .. لكنه مضطر لفعل ذلك .. ليس امامه اختيار اخر سوى فعل ذلك الان ...

________________________________ 

كان يقف امام مكتب وكيل النيابة .. فى انتظار ليتقدم له و يخبرة له كل شيئ فعله بالماضى .. تقدم الى المكتب و هو عازم الى ان يكشف المستقبل كله .. وكيل النيابة بهدوء ( اتفضل يا استاذ مصطفى .. ) .. مصطفى بشرود ( شكرا .. انا كنت جاى علشان اقول و افتح كل حاجه عملتها زمان .. ) .. وكيل النيابة بترقب ( يعنى .. حضرتك جاى تقول ايييه بالظبط مش فاهم ؟؟.. ) .. مصطفى بحزن ( انا جاى اعترف .. ) .. وكيل النيابه باستفسار ( بأييييه ؟؟.. ) .. مصطفى بندم ( انى قتلت اخويا مهاب عز الدين .. ) .. وكيل النيابة بصدمه ( نعم ؟؟.. ) .. مصطفى بندم ( انا اللى بعتت حد يلعب فى فرامل العربيه علشان اموته .. علشان كنت طمعان فى فلوسه .. لانى كنت انانى و مش بفكر غير فى نفسى .. انا قتلت اخر واحد اتبقى ليا من عيلتى .. ) .. ازداد احتقار و اشمئزاز وكيل النيابه من مصطفى .. تناقش مع مصطفى قليلا .. ثم انتهى النقاش بجمله " امرنا نحن وكيل نيابه قسم المعادى ..... بحبس المتهم 4 ايام على ذمه التحقيقات على ان يراعى التجديد فى الميعاد " .. ادمعت عيون مصطفى من الندم الذى يشتدد به الان فى هذه اللحظه .. قلبه منقبض بقوه .. سمع مصطفى رنين هاتفه .. اخرجه ليجد رقم غير مسجل لديه .. قال بحزن ( عن اذنك هرد على التليفون .. ثانيه .. ) .. وكيل النيابة بهدوء ( اتفضل .. بسرعه لأنك هتروح مع العسكرى للحجز .. ) .. اؤمأ برأسه بهدوء .. و ابتعد قليلا ليجيب على الهاتف .. مصطفى ( الو .. ) .. الشخص بهدوء ( حضرتك مصطفى عز الدين .. والد عامر عز الدين .. ) .. قبضه قلب مصطفى ازدادت بسبب قلقه على ولده .. مصطفى بترقب ( اييييوه اانا .. ) .. الشخص بهدوء ( انا مأمور السجن اللى ابنك فيه .. و يؤسفنى انى اقول لحضرتك .. البقاء لله فى ابنك .. ) .. اتسعت حدقتى عيونه من الصدمه .. هو فى التو و اللحظه قد فقد ابنه .. فقد للأبد و لن يراه مره اخرى .. تلألأت الدموع فى عيونه بألم شديد .. بل تدحرجت بحزن على وجهه.. هو السببب الاول فى زرع الحقد و الكره بنفس ولده .. هو اول الاسباب لتدمير ولده .. هو من قتله .. اللعنه على المال الذى يجعلك تفقد اغلى الناس على قلبك .. بينما وضع يده على قلبه .. اصيب بصعوبه فى التنفس .. صرخ بألم .. فالتقت له الجميع . فتوقع انه اصيب بأزمه قلبيه .. وكيل النيابه ( اسعاف بسرعــــــه . ) .. جاءت الاسعاف لتنقل جسد مصطفى الى المشفى .. 

____________________________

اخرج علاقه مفاتيحه من جيبة .. ليفتح باب مكتبة الذى اغلقه البارحه على هناء الممرضة .. وجد هناء نائمه على كرسى المقابل لمكتبة .. جاسر بصوت عالى ( هناااااء .. ) .. انتفضت هناء من غفلتها الغير صحيحه .. هناء بفزع ( اّاااّ .. ايوووه ) .. جاسر بهدوء ( قومى شوفى شغلك يلا .. مش هتفضلى محبوسه هنا .. ) .. هناء بفرح ( يعنى اتفاقى مع الست هانم ملغى .. يعنى اروح بيتى عادى .. ) .. جاسر بهدوء ( انا مليش دعوه باتفاقك مع الست هانم .. لكن ليا دعوه بشغلك .. و اياكى يا هناء تفكرى حتى تهربى و الله ساعتها هبلغ عنك بجد .. اتعدلى يا هناء فى شغلك .. و الا و دينى ل. . ) .. هناء بخوف ( خلاص يا باشا .. خلاص يا دكتور انا اسفه .. مش هكرره تانى ابدا .. ) .. جاسر بحزم ( روحى شوفى شغلك يلا .. ) .. خرجت هناء مسرعه ركضا من غرفة الطبيب جاسر و هى تحمد ربها .. انها لن تفصل من عملها .. يجب ان تتجه لتسأل تلك السيدة عن اتفاقها .. هل يجب ان تسأل زوجها عن من طلب منه فعل ذلك .. ربما ذلك قد يجلب لها مصائب .. 

________________________________

ابتسمت بخبث شديد .. هى تشعر بنشوى و سعاده لم يسبق لها ان شعرت بها .. ها هى تجلس امام زين النجارى .. ذلك الوسيم الذى اخذ عقلها من مكانة .. قوى الشخصيه .. جاد .. يبدو عليه الذكاء .. هى ترغب به بشده .. زين بهدوء ( اتفضلى اقعدى يا مدام سميه .. ) .. سميه بأحراج مصتنع ( انسة. . ) .. زين بسخرية ( طب اقعدى يا انسه سميه .. ) .. سميه و هى تتصنع البكاء ( شفت المتوحشه دى عملت فيا ايييه ؟؟.. انت متجوزها ازاى .. ) .. ثم استطردت قائلة بخبث ( انت محتاج واحده تسعدك و تهتم ببيك يا زين .. ) .. قالتها و هى تقترب منه اكثر .. و تجلس بجانبه على الفراش .. ضحك زين بسخريه .. سميه باستغراب ( ببتضحك على اييييه .. ) .. زين بعصبيه ( اوعى تكونى مفكره ان انا طلعتها بره علشان اهينها قدامك .. لا خالص .. انا طلعتها بره علشان هى لو فضلت قاعده و انتى قدامها مش بعيد كانت تدخل السجن فى واحده تافهه زيك .. ) .. سمية بزهول ( نعم .. انت بتقول اييييه ؟؟. ) .. جذبها زين من ذراعها و ضغط عليه بكل قوه و غيظ بداخله لأنها اهانت فرح تلك الصغيرة التى يدق قلبه لها .. زين بغيظ ( اسمعى بقى يا وليه انتى .. انا ساكلتك من بدرى .. فرح خط احمر بالنسبالى ليا .. دى مراتى .. فاهمه يعنى اييييه مراتى .. يعنى كرامتها من كرامتى .. و ببعدين واحده مييين اللى محتاجها .. عايزه تقولى زيك مثلا .. انت جمب فرح صفر .. عارفه يعنى اييه صفر .. يعنى انت واحده رخيصه و زباله جايه تعرضى نفسك عليا .. و لعملك انا مش خايف منك .. و اعلى ما فى خيلك اركبيه .. و يا وليك لو شفتك تانى .. و اذا كان فى شغل بيننا و بينك .. اعتبيريه ملغى .. و لو فى شرط جزائئى على الجذمه هيدفع .. يلا غورى من وشى .. ) .. تجمدت ملامح سميه من بركان الغضب الذى انفجر بوجهها .. بينما ترقرقت الدموع فى عيونها .. بسبب كرامتها التى اهانها زين .. كرامتها التى لم يجرؤ اى احد ان يقلل منها .. بينما زين ضرب بكرامتها عرض الحائط .. خرجت من الغرفه و هى تبكى .. ببينما ابتسم زين بتشفى .. و اغمض عيونه ليسترخى لمعركته مع الغزالة الصغيره التى تتحضر للهجوم عليه فى الخارج ...

              الفصل الواحد والاربعون من هنا 

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

         

تعليقات



<>