رواية خلقت لأجلك الفصل الواحد والاربعون 41 والثاني والاربعون 42 بقلم ايمان عبد الحفيظ

          

رواية خلقت لأجلك الفصل الواحد والاربعون 41 والثاني والاربعون 42 بقلم ايمان عبد الحفيظ

________________________________________

كانت تجلس تبكى بشده .. كان يزيد يعانقها بقوه ليخفف عنها .. بينما هى تجفف دموعها بقيمصه .. و هو يرغب بأن يضربها على رأسها لكنها اخته الصغيره البلهاء .. فرح ببكاء ( اهي اهيىيي.. انا يعمل فيا كده يا يزيد .. يحجرنى قدامها .. اهييي اهيييى .. ) .. ثم امسكت قميصه لتجفف به قطرات دموعها .. يزيد بغيظ ( افففففف .. بس بقى يا فرح .. قرفتينى .. القميص بقى سله زباله منك .. ) .. افلتت ضحكه من شاهندا جالسة بجانب فرح تراقبهم بابتسامه خفيفه .. نظر لها الاثنان بغيظ .. فجزت على شفتيها لتمنع افلات اى ضحكه منها .. فرح بغيظ ( انا يعمل معايا كده .. فرح عز الدين .. يطردنى بره الاوضه علشان السنكوحه دى .. ) .. يزيد بهدوء ( و هانك قدامها شوفتى .. ) .. فرح بغيظ ( لا و قاعد و لا عمل حاجه .. و لا كان فى خناقة قدامه .. ) .. يزيد مصتنع الجديه ( معندوش دم .. مش خايف على مراته .. ) .. فرح بغيظ ( قال و الشرشوحه دى .. تقول انا عايزه اريحك .. الهى ما يريحوكى لا دنيا و لا أخره يا بعيده .. ) .. يزيد بهدوء ( بجحه .. بارده .. خبيثه.. عينها منه .. ما اصل الواد مز .. و انت شبه طلبة .. ) .. فرح بعصبيه ( انت بتولعها اكتر يا يزيد .. ) .. يزيد باستنكار ( ايووووه ..ايوووه .. امسكى فيا انا .. مش قادره على الحمار .. ايه تقدرى على البردعه .. و بعدين انا علشان بقول الحق .. البت شافت واد مز قالت يلا الف عليه .. ) .. فرح و هى تضرب على قدمها ( يزييييييييييييد .. ) . يزيد و هو يزم شفتيه حتى لا يضحك ( خلاص سكتت .. ) .. فى تلك اللحظه .. خرجت من الغرفه سميه و هى تبكى بشده بسبب كرامتها المهدره .. فرح بتشفى ( يلا فى داهيه .. ) .. شاهندا باستغراب ( هو ايييه اللى حصل جوه .. هو قالها اييه .. ) .. يزيد ( تلاقى حاول يتحرش بيها .. و لا حاجه و البت مزه بصراحه .. ) .. امسكته فرح من تلابيب قميصه بغضب .. فرح بعصبيه ( يزييييد .. اتلم و لم نفسك .. ) .. يزيد بضحك ( اهدى يا منار .. اهدى يا منار .. ) .. تركته فرح بغضب من تصرفاته الطفوليه .. ثم توجهت فرح الى غرفه زين و الغضب يتملكها .. يزيد بمرح ( جالك الموت يا تارك الصلاة .. هههههه .. ألبس يا زين .. ) .. شاهندا باستغراب ( انت بتقول اييييه يا يزيد .. ) .. يزيد بضحك ( لا انتى صغيره على الكلام ده بعدين ابقى اقولك .. ) .. زفرت شاهندا بضيق .. ثم قالت بغيظ ( طب انا ماشيه .. ماشى ابقى خلى الكبيرة تنفعك .. قصدى المزه ها . ) .. ثم تركته و رحلت و هى تغلى غضبا منه بسبب غزلة لسميه .. يزيد بضحك ( كانت واحده .. دلوقتى اتنين .. يا رب .. ده انا من المجاهدين انى مستحمل الاتنين دول .. ) .. ثم دوى صوت رنين هاتفة برقم عمه مصطفى .. اثار ذلك دهشته .. لماذا قد يريده عمه ؟؟.. 

__________________________________

فتح باب الجناح الخاص بهم .. فوجد امامة والد زوجتة .. زياد بابتسامة هادئه ( اتفضل .. ) .. دخل حمدى بكل لهفه و شوق .. يحمله لأبنته التى منذ قليل .. نعته بأبى .. كم هى كلمة اشتاق لسمعها منذ ان غادرت و لم يستمع لتلك الكلمات مطلقا .. اشتاق لها و لرائحتها العطرة .. اشتاق ليأخذها بين ذراعيه .. اشتاق لثثمرة عشقه لزوجتة هالة .. كان يهز قدمه بتوتر ملحوظ .. كان التوتر يسيطر عليه .. يريد رؤيتها الان .. و بعد انتظار دقائق .. خرجت نادين من غرفة جانبية الا و هى غرفة النوم .. وقف والدها و عيونه تناديها بلهفه واضحه .. شوق لأبنته و اميرتة الصغيرة .. اقتربت منه بخطوات متردده .. فاقترب منها هو .. و عناقها بكل قوتها .. قبل خصلات شعرها البنية الناعمة .. حمدى بلهفة ( وحشتينى اوووى يا بنتى .. وحشتينى يا نادين .. انا اسف انى بعدت عنك كل ده .. انا اسف انى ظلمتك و سببتك ده كله .. انا اسف . ) .. تساقطت من عيونه دموع الحزن و الندم على ما فعله من ظلم و فراق لأبنته الصغيرة الوحيدة .. اعتصرها بين احضانه كلما يتذكر قسوتة معها من اجل تلك التى لا تستحق اى شيئ .. شعرت نادين بعظامها تتالم فى عناق والدها .. قالت بالم ( بـــابا .. ) .. ابعدها حمدى قليلا عنه .. ثم قبل جبهتها بحنو بالغ .. ثم عانقها مره اخرى بسعاده شديده.. ابتسمت نادين بهدوء .. قالت بمرح ( خلاص بقى يا حج حمدى .. انت ناوى تموتنى من الاحضان .. ده حتى زياد باكى عليا و عايزنى .. ) .. ضحك حمدى بخفه على ابنته التى تمازحه حتى يبتعد عنها قليلا .. بينما ابتسم زياد بهدوء لها .. فهى تحاول ان تستعيد روحها المرحه .. حتى تستطع ان تخبره بما حدث لزوجته السابقه .. نادين بتوتر ( بابا .. ) .. حمدى ببابتسامه ( ايوووه يا حبيبتى .. ) .. نادين بتوتر( عايزه اقولك على حاجه .. ) حمدى بقلق ( فى ايييه يا نادين ؟؟ .. قولى يا بنتى .. ) .. نظرت نادين الى زوجها زياد .. لتسأله بتوتر على ما ستقدم على فعله .. اؤمأ زياد برأسه لها لتفعلها .. نادين بتوتر ( بابا .. كرستين .. اأأ .. ) .. حمدى بغيظ مكتوم ( نادين .. بلاش تجيبى سيرة الست دى .. خلاص طلقتها و راحت لحالها .. ) .. نادين بتوتر ( عارفاه يا بابا .. اللى هتقوله .. بس ارجوك اسمعنى .. ) .. اؤما حمدى برأسه فى انتظار ما تريده ابنته .. نادين بخوف ( كرستين .. عملت حادثه وقعت من على سلم .. ) .. اتسعت حدقتي عيون حمدى بفزع ؟.. بينما نادين فى انتظار رد فعل حمدى ...

______________________________________

دخلت كأعصار شديد لغرفتة .. لو كانت النظرات تقتل او تحرق لكان الان فى عداد الموتى .. نظراتها تلك تذكره بشيئ .. وضع اصابعه على جبهته بألم.. موقف كهذا حدث مسبقا .. يظهر فى ذاكرته واضحا .. لكنه كان يقف لا يرتدى شيئ على نصفه العلوى لا يرتدى اى شيئ عارى الصدر .. كان يمارس الرياضه ليقرع جرس باب منزله بقوه .. توجه ليفتح الباب معتقدا انه حارس المنزل .. لكن ليجدها هى و عيناه تشع شراره .. صرخت به .. ثم دفعته بعيدا عن طريقها و توجهت لتفتش فى بيته لا يعرف لماذا ؟؟.. بينما هو توجه بكل بببرود ليستئنف رياضته .. لا يعرف ما هذا الموقف ؟؟؟.. او متى حدث ؟؟.. ما سببه ؟؟.. لكن لا يهم الان .. المهم ان فرح اقتحمت الغرفه و أمارات الغضب على وجهها .. زين باستغراب ( اييييه ؟؟.. مالك داخله زى ابو لهب كده .. اييييييه ..) فرح بعصبيه ( انت ازااااى .. تعمل كده ها ؟؟.. فهمنى ازاى تعمل عملتك السوده دى .. انا تطردنى من اوضتك هنا .. انا تطردنى و قدام الشرشوحه دى .. انا يا زين .. ده انا برقبتها .. انا تهينى قدامها .. ) .. ابتسم زين بهدوء .. فهو يعلم انها تغار او تحترق غيظا و غيره عليه .. فرح بغيظ ( انت بتضحك .. ده انت تحمد ربنا انى ساكتلك لحد دلوقتى علشان تعبان ..انت لو كنت سليم و الله كنت طلعت عينك .. ) .. زين بضحك ( كنتى هتضربينى مثلا .. ) .. فرح بغيظ ( لا كنت همنعك عن .. عن .. ) .. زين بابتسامه خبيثه ( عن ايييييه ؟؟.. ما تقولى .. سكتى لييييه ؟؟.. و بعدين هو فى اى حاجه حصلت علشان كل الزعيق ده .. ) .. فرح بغضب ( ايوووه علشان تفضل عنى ام اربعه و اربعين دى .. كده يا زين .. ) .. زين بابتسامه ( ايييه يا عيون زين .. ) .. فرح بغيظ ( كل بعقلى حلاوه .. مش موضوعى انا عينك و لا رجلك .. ينفع تطردينى بره ينفع ده .. ) .. أمسك يدها و جذبها لتجلس بجانبه على الفراش .. أسند رأسه على كتفها .. قال بابتسامه خفيفه ( انا يمكن زعلتك .. و قلتلك اطلعى بره .. بس ده كان لسبب ضرورى .. الا و هو انك لو كنتى فضلتى دقيقه كمان مش بعيد كنتى موتيها و انا يعنى كنت هسيبك تودى نفسك فى داهيه علشان ام اربعه و اربعين دى .. و بعدين قبل ما تدخلى زى الاعصار كده أسالى انا عملت فيها اييييه ؟؟.. مش داخله زى العاصفه و تزعقى فيا و انا جبتلك حقك منها .. ) .. فرح بترقب ( اكيييد اتأسفتلها و قولتلها و النبى تسامحيها .. و الكلام ده علشان الشغل .. ) .. زين بابتسامه ( لا .. ) .. فرح بزهول ( عملت اييييه يا زين ؟؟.. ) .. زين و هو يشدد قبضته عليها بابتسامه عاشقه ( عملت معها السليمه يا حوريه فرغلى انتى .. زعقتلها و قولتها انك حبيبتى و مراتى .. و ان كرامتك من كرامتى و ان الشغل اللى بينا منتهى و لو فى شرط جزائى هيدفع ليها على الجذمه .. ) .. ترقرقت الدموع فى عيون فرح.. زين بقلق ( مالك يا فرح ؟.. انا وجعتك .. انا اسف .. ) .. فرح و هى تحتضنه بقوه ( انا بحبك .. ) .. ابتسم بعشق .. فهى قد استولت على قلبه من جديد .. حتى لو لم تعد له الذاكره لكنه عشقها من جديد .. هى كان محق فى عشقها .. قبل و بعد فقدان الذاكره ؟.. لكن متى متى ؟؟,, سيرجع زين الذى تحبه هى ؟؟...

_______________________________________

انتفض من مقعده بعد ان وصل الى مسامعه ما حدث مع اسرة عمة .. اغلق الهاتف و هو يهز رأسه بلا حول لا قوة .. الشر لن يدوم مطلقا .. سيأتى يوم و ينتشر به الخير .. مهما طال الظلام سيظهر الضوء قريبا .. يا لها من مأساه حدثت لعائلة عمه .. توفى عامر بسبب ثلاث طعنات فى جسده بسبب شجاره مع بعض المساجين فى الزنزانه الخاصه به .. بينما عمه اصابه بازمه قلبيه .. يرقد فى المشفى و قد ابلغوه بذلك قبل دقائق .. الحيره تمكن هنا فى ذهابه ام لا ؟؟.. هل يذهب و يرى من قتل ابيه .. من حرمه من حنان الاب .. هل يذهب و يرى اكثر انسان طامع فى الحياه .. سيذهب .. والده لم يربيه على هذا .. بل دائما كان يطلب منه التسامح و التواضع .. التسامح .. كلمه نطقها سهل لكن فعلها اصعب .. نسيان ما تم فعله و المضى قدما صعب للغايه .. لكنه ليس بوضيع و لا حقير لكى يترك من هو من لحمه و دمه و تربط بينهم صله دم .. توجه يزيد الى غرفه زين .. طرق الباب بهدوء .. دخل و ملامحه توحى بالهدوء الشديد .. فرح باستغراب ( مالك يا يزيد ؟؟.. فى ايييييه ؟؟. ) .. يزيد بابتسامه خفيفه ( لا و لا حاجه .. انا بس رايح مشوار كده .. سلام ..) .. زين بترقب ( يزيد .. ) .. التفت له يزيد بتوتر .. فهو يعلم ان زين يقرأه .. بل يعرف ما به فى دقيقه .. حتى لو زين فاقد الذاكره لكنه ما زال رفيق روحه .. يزيد بهدوء ( ايوووه .. ) .. زين بابتسامه ( تعالى ثوانى .. ) .. اقترب يزيد من زين قليلا .. فعانقه زين بقوه . شعور زين بأخيه كبير للغايه .. هو شعر بأن يزيد ليس بخير و ان هناك شيئ كير بداخله .. او ربما صراع يريد الانتصار به .. همس زين بأذنه ( اعمل اللى انت شايف انه صح .. انا عارف ان فى حاجه حصلت .. انا حسيت بيك .. انت اخويا ) .. ابتسم يزيد لان زين رغم انه ابن خاله الا انه يشعر به كانه تؤام روحه .. اؤما يزيد برأسه بهدوء .. ثم قال بهدوء ( خلى بالك من نفسك يا بت انتى .. و اهدى كده و اعقلى .. و ماما راحت البيت شويه و هتيجى ماشى .. يلا سلام .. ) .. اسرع يزيد بالخروج من الغرفه حتى لا يتمسك به شخص اخر .. فهو متوتر للغايه مما هو مقدم عليه .. فهو صعب للغايه ان تقف بجانب من حرمك من والدك و الاصعب هو التسامح ..

____________________________

صرخت بغيظ ممن يمنعوها من رؤيه زوجها .. هناء بصراخ ( يعنى ايييييه مش هشوفه ؟؟.. انا لازم اشوفه .. ده كان هيخرب بيتى النهارده .. ) .. العسكرى ( امشى يا ست انتى من هنا .. زوجك و قلنا مش هتشوفيه النهارده .. ) .. هناء بغضب ( و ده ليييييه ببقى ؟؟.. ) .. العسكرى صوت خافت ( اسمعى يا ست .. جوزك دلوقتى فى حبس انفرادى .. للانه قتل واحد النهارده الصبح .. و الدنيا مقلوبه جوه .. غير ان ده مش معاد الزياره . امشى بقى ..) .. لطمت هناء على وجنتيها لفزع بسبب اعمال زوجها .. سيعوطنه على الاقل سبع سنوات اخرى .. صرخت هناء ببفزع ( يا مصيبتى .. الراجل هيروح منى .. يا فضيحتى و هطرد من شغلى .. و ولادى هيشحتوا .. حسبى الله و نعم الوكيل فيك يا جمال .. الله يخربيت اليوم اللى شوفتك فيه على اليوم اللى رضيت اتجوزك فييه ؟.. ) .. العسكرى بجمود ( ببس بقى .. مش عايز صداع .. روحى زعقى بعيد يا وليه انتى .. ) ..هناء ببكاء ( قولى هو هيأخد فيها كام سنه دى كمان ؟؟. ) .. العسكرى ( مش عارف بس مش اقلل من 7 او 8 سنين .. علشان هو قتل واحد مشهور و واصل اووى .. و ليه معارف يقفوا السجن ده باللى فيه .. ) .. هناء ببكاء ( يا مصيبتى .. يا مصيبتى . و اسمه الراجل ده خلينى اروح اترجى اهله و اقولهم يسامحوا جوزى ده اكيد ضربه بالغلط .. ) .. العسكرى ( اسمه عامر مصطفى عز الدين .. و يلا بقى من هنا بلاش صداع .. ) .. ابتعدت هناء و هى تفكر كيف ستصل الى عنوان اهل ذلك الذى توفى على يد زوجها .. الذى هو مصمم على طريق القتل و التشرد .. كيف ايضا ستقابله حتى تعرف منه من طلب منه قتل ذلك الشاب زين النجارى .. هى الان ستركض لتخبر تلك المراه التى اتفقت معها بما عرفته حتى لا تفصل من عملها .. هذا هو الاصح فى هذا الوقت .. 

______________________________________

بقلم #ايمان عبد الحفيظ


خلقت لأجلك 

الفصل: 42

بقلم #ايمان_عبد_الحفيظ 

___________________________

كانت تجلس أمامه و الابتسامه الهادئه ترتسم على وجهها.. و هى تتأملة و هو يأكل طعامه .. لاحظ هو ذلك .. نظراتها الناعمه و العاشقة له .. ابتسم هو بهدوء .. زين بابتسامه ( عاجبك اوووى .. ) .. فرح بخجل ( عييييب .. عيييب كده .. ) .. زين بضحك ( اتقى الله يا بت .. و غض البصر .. ) .. فرح بابتسامه ( هو انا ببص على حد من الشارع .. ) .. زين بغيظ ( طب ابقى بصى .. علشان اقلع عينكى الاتنين .. ) .. فرح بترقب ( دى غيرة بقى .. ) .. زين بابتسامه ( اشمعنا انتى .. حقى و لا مش من حقى .. ) .. فرح بضحك ( لا حقك يا حبيبى .. ) .. ثم ظلا كلاهما يتبادلا النظرات العاشقه .. هو مريض لكن به جزء من زين القديم .. الحنون .. الشغوف العاشق حد الجنون لها .. ليس مهم .. فلتشكر الله انه ما زال ببيدها .. ما زال يقف امامها و يحبها .. زين بابتسامه ( كنت عايز أسالك على حاجه ؟. ) .. فرح بترقب ( حاجه ايه ؟.. ) .. زين بابتسامه ( هو انتى فى يوم جيتى عندى البيت .. و كنتى متعصبه .. و زقتينى و اقتحمتى البيت و قعدتى تدورى فيه .. مش عارف على ايييييه .. بس ده جيييه فى بالى لما دخلتى من شويه و انتى متعصبه .. ).. فرح بزهول ( ده فعلا حصل .. بس قبل جوزانا .. ) .. زين بفرح ( يعنى انا بدأت استرجع شويه حاجات . ).. فرح بسعاده ( الحمد لله .. هترجع قريب يا زين .. ) .. سمع كلاهما طرقات خفيفه على الباب .. لتلتفت فرح على الباب و هى تقول بصوت عالى نسبيا ( ادخل.. ) :. لتدخل من الباب هناء و هى تقدم خطوة و تأخر عشرة .. هناء بتوتر ( ص.. صباح الخير.. ).. فرح بهدوء ( صباح النور .. ).. لاحظ زين ملامح الضيق التى ظهرت على وجه فرح و هى ترد على تلك الممرضه .. لا يعرف لماذا ؟؟.. هو يذكر ان تلك الممرضه كادت ان تعطيه حقنه فارغه لكن كرا لله هو لحقها و اوقفها .. فرح بحزم ( تعالى معايا .. ) .. زين باستغراب ( انتى رايحه فين ؟؟ .. ).. فرح بثبات ( ثانيه و جايه يا زين .. ثانيه ).. خرجت فرح و هى تسحب خلفها هناء .. حتى خرجت من الغرفه و اغلقت الباب خلفها بضيق.. فرح بعصبيه ( هاا ؟؟.. يا نعم .. انا مش قلتلك ممنوع تيجى ناحيه الاوضه دى.. ).. هناء بحزن ( انا اسفه يا ست هانم .. بس كان لازن اجى .. و اقولك على اللى عرفته .. ) .. فرح بترقب ( ايييييه اللى عرفتيه ؟؟. ).. هناء بتوتر ( انا روحت النهارده السجن علشان احاول اعرف مين اللى كان عايز يقتل جوزك ..).. فرح بنظرات تحسها ان تكمل جملتها .. هناء بقلق ( بس لقيت ممنوع الزيارة على جوزى جمال .. لانه قتل حد معاه فى الزنزانه .. اسمه عامر عز الدين .. و العسكرى قالى انه غنى و المساله مش هتعدى بالساهل .. ) .. لم تسمع فرح اى كلمه من جملتها سوى .. ان عامر قد قتل .. لقد توفى عامر.. الذى كان يرب بقتل زوجها قد مات .. هذا يعنى ان عامر هو من كان خلف محاوله هناء لقتل زين .. هناء بخوف ( حضرتك .. ان اهحاول اعرف هو مين .. و هاجى اقولك .. ).. فرح بشرود ( خلاص مفيش داعى .. انا عرفت .. روحى شوفى شغلك .. و تانى مره بلاش تبيعى ضميرك لجوزك ..) .. ذهبت هناء من امامها و الفرحه لا تقدر بثمن داخلها .. بينما رجعت فرح الى غرفه زين و علامات الوجوم على وجهها .. بل و الشرود و الحزن .. جلست بجانبه على الفراش .. زين بقلق ( مالك يا فرح ؟؟ز. ).. فرح بحزن ( ينفع تحضنى و خلاص.. ).. فتح لها زين ذراعه .. لتقى بنفسها فى عناقها و تشمل جسدها برائحته التى تثير فى نفسها السكينه و الهدوء .. هى تشعر بانها صغيرة و بحاجه للحمايه .. و تجد حمايتها فى عناقه فقط .. لقد زال الخطر و اخيرا .. لكن هل هذا يجعلها تفرح.. يجعلها تنسى ابن عمها التى كانت تلعب معه سويا .. التى كانت تعتبره اخ لها .. شدد من عناقها لزين فى هذه اللحظه .. هى تحتاج لتلقى باحزانها على كتفه قليلا .. بينما هو عانقها بقوه حتى يخفف عنها لانه شعر احزانها لكنه فضل ان تخبره هى بأرادتها .. رغم انه يشك انه نفس السبب الذى جعل يزيد يخرج و هو فى حاله يرثى لها ..

_________________________________

ملامح الصدمه التى ظهرت على وجهها .. ثم تبعتها ملامح الحزن و الشفقه .. لم تميزها ابنته .. بل اعتبرتها حنين و شوق .. بل و رغبه فى العودة .. نادين بترقب ( بابا .. ).. نظر لها حمدى بدهشه .. من اين عرفت بذلك ؟؟.. كيف عرفت بوجود كرستين بالمشفى .. و هو لم يعرف ؟؟.. حمدى بترقب ( و انتى عرفتى ازاى ؟؟.. ) .. كانت صغيرته تتفرس فى ملامحه لتتبين ما سيقدم على فعله لكنه لم تستطيع فهم ما يدور بخلده .. نادين بترقب ( انا كنت موجوده فى نفس المول و هى لقيتها واقعه على اخر السلم و بتنزف .. مقدرتش اسيبها .. فخدتها انا و زياد للمستشفى .. ).. حمدى بتكفير ( و مش غريب انها كانت موجوده فى نفس المكان .. ) .. حاول زياد الا يفصح عن شكوكه امام نادين و الده .. فهو متيقن ان وجود كرستين ليس صدفه مطلقا .. بل هى كانت تخطط لفعل شيئ .. ربما ايذاء نادين .. لكن لا لن يعقد الامو راكثر بأخباره عما يدور فى باله منذ البارحه .. زياد بهدوء ( يمكن صدفه يا جماعه .. محدش عارف .. )..نادين بهدوء ( مش عارفه .. بس الاجابه عند الاستاذه كرستين .. ).. حمدى بابتسامه ( مش مهم .. صحيح انتوا هترجعوا مصر امتى ..) .. زياد بهدوء ( مش عارف .. بس لو قررنا نرجع هنبلغ حضرتك اكييييييييد .. ).. حمدى بحنان ( لازم تقولى يا ابنى من قبلها لانى ضرورى هنزل معاكوا مصر .. لانى مش هبعد عن بنتى تانى .. ).. فى هذه اللحظه .. القت نادين بكل خوفها عرض الحائط .. ها هو والدها قد رجع لها مجددا .. و يريد ان يذهبب معها الى اخر الدنيا .. اخيرا انهار خوفها منه و من تركها له مجددا .. عانقها والده بقوه .. قال بصدق ( اوعدك يا بنتى انى مش هسيبك تانى لأخر يوم فى عمرى .. ) .. شددت نادين من احتضانها له .. و هى تنظر الى زياد بحب خالص .. بينما هو ابتسم لها بهدوء و غمزها بحب .. بينما وقف زياد ليذهب الى غرفته .. فهو قلق و مزاجه معكر للغايه لا يعرف السبب .. ربما هناك شيئ حدث فى مصر هو سبب ذلك الخوف .. قرر الاتصال بزين ليعرف منه ما اخر اخبار ؟؟.. ماذا حدث فى مصر ؟؟.. فهو يشتاق بشده لأرض وطنه .. بل و يشتاق لوالده الاخر عم صلاح .. 

_________________________________

مجرد ان وطات قدمى يزيد الغرفه.. حتى شعر برهبه كبيرة .. بل و خوف من فقدان اخر شخص تبقى له من عائله والده .. نظر لجسد عمه من خلف الزجاج .. وجد ان جسده موصل بكثير من الاسلاك الطبيه .. و جهاز ضربات القلب .. يصدر صوتا يدل على انتظام ضربات القلب .. تنهد بضيق و حزن على ما وصل اليه الحال بسبب الكره و الحقد.. هاو هو عمه يرقد ببين الحياه و الموت .. و ابن عمه مات على يد بعض المجرمين فى السجن .. لكن لماذا ؟؟.. لماذا القى بعامر فى السجن ؟؟.. ماذا قعل حتى يتم سجنه ؟؟.. هناك لغز فى هذا الامر ؟؟.. بل و الاهم من هذا هو محاوله قتل زين البارحه التى اخبرته بها فرح .. لا يهم هذا الان .. المهم هو التركيز فى اجراءات دفن عامر.. فأكرام الميت دفنه .. بل و يجب اداره كل شيئئ بحسنه و هدوء حتى لا تتعقد الامور اكثر.. و الاهم من كل هذا يجب ان تعرف حنان بما حدث .. لكن السؤال هنا . هل ستتركه حنان يقف بجانب من جعله يتيم الان .. من افقده حنان الاب .. من جعله اخته الصغيره تبكى الليل لحرمانها من امان الاب .. هل ستتركه يساند من حرمها من حب عمرها .. من قتل شبابها ؟؟.. أغمض يزيد عيونه بتعب و ارهاق .. بينما قرر شيئ ضرورى يجب فعله حتى يستطيع ان يكمل هذا الطريق الملئ بالشقاء .. و الالم ..

________________________________

كان يجلس فى مكتبة .. يضع ساقا فوق الاخرى .. بينما عقله يسافر فى عالم آخر .. كان يفكر فيها هى .. كانت رقيقه للغايه معه .. ربما عفويه قليلا .. لكنها جديه وقت الحاجه .. هى جميلة للغاية .. لكن ما يشغل باله هو لما كانت تتشاجر مع زوجه السيد زين .. ثم بعد ذلك عانقتها و كانت تبكى بحضنها ؟؟.. ما علاقة شاهى بعائلة السيد زين ؟؟.. هى اخبرته انها مساعدتة .. لكن واضح ان هناك خلاف بينها و بين السيده فرح .. او ربما هى صديقتها و هناك شجار بينهم ..لا يهم .. توجه الى سيارته فهذا ميعاد الاستراحه الخاصه به .. يحتاج الى شرب فنجان قهوه ليوقظه من حاله تعبه و ارهاقه .. ركب سيارته و هو يفرك عيونه بتعب .. لمح شيئ اسود اللون يلمح على ارضيه سيارته .. انحنى بجسده قليلا .. ليجدها محفظه .. فتحها باستغراب .. و تملكته الدهشه من اين اتت ؟؟.. بل و ازدادت دهشته حين راى بطاقه شاهى .. تلك المحفظه قد سقطت منها .. فى سيارته يوم انقذها من يد المجرمين اولئك .. ابتسم بهدوء لتذكره ذلك الموقف .. بينما دوى صوت رنين هاتفه .. نظر الى الهاتف ليجد رقم غير مسجل لديه .. فتح الخط و قال بصوت خشن ( السلام عليكم .. ).. الشاب ( و عليكم السلام .. دكتور جاسر معايا .. ).. جاسر بهدوء ( ايوووه انا .. مين حضرتك ؟؟ ) .. الشاب بهدوء ( انا يزيد مهاب عز الدين .. و ليا عندك طلب .. ).. جاسر باستغراب ( اهلا استاذ يزيد .. خير اتفضل قول .. ).. يزيد بثبات ( عايزك تروح دلوقتى لأوضه زين و تقول انه ممكن يخرج .. ).. اتسعت حدقتى عيون جاسر ؟؟.. جاسر باستغراب ( لييييييه ؟؟.. ده مش ممكن يخرج قبل يومين .. ).. يزيد بهدوء ( المستشفى مش امان حاليا لزين .. و بعدين اليومين دول يقعد فيهم فى البيت و حضرتك تيجى تتابع حالته .. ده لو مش هيضايقك .. يعنى .. ).. جاسر بابتسامه ( لا يا يزيد بيه مفيش اى مشاكل .. عيونى .. هكتب ليه على خروج .. بس خلى بالكم من صحته .. و ان شاء الله هبقى اتابع حالته معاك باستمرار .. ).. يزيد بأمتئان ( شكرا جدا يا دكتور .. ).. جاسر بابتسامه ( لا شكر على واجب ده شغلى .. ثم ان عايز منك خدمه .. ) .. يزيد بترقب ( اتفضل .. ).. جاسر بابتسامه ( عايز رقم الانسه شاهى لانها نسيت معايا حاجه ضرورى .. ).. يزيد بصوت خافت ( مش بتضيع وقت ابدا .. ).. جاسر بزهول ( بتقول حاجه ؟.. ).. يزيد بابتسامه ( لا خالص .. ثانيه و هبعته لحضرتك فى رساله .. سلام عليكم و شكرا مره تانيه .. ).. اغلق جاسر الخط و هو مبتسم بهدوء .. فهو حصل على ما يريد بكل سهوله .. لكن الان يجب اخراج زين من المشفى كما طلب منه يزيد قبل قليل ...

          الفصل الثالث والاربعون من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

          

تعليقات



<>