رواية احببتك رغم كذبك الفصل الواحد والعشرون 21 والثاني والعشرون 22 بقلم نور

 

رواية احببتك رغم كذبك الفصل الواحد والعشرون 21 والثاني والعشرون 22 بقلم نور


الحلقة ( 21 ) :ـ لقاء طال انتظاره 


" أنا موافق " 

" موافق علي ايه ؟ " 

" أني أتجوز بنتك " 

" فكرت كويس "

" أيوه "

" طيب علي بركة الله ، معادنا يوم الثلاثاء اللي جي ونعمل الخطوبة "

" بس انا عندي طلب واحد "

" ايه هو ؟ "

" الجواز ده يكون في السر " 

" مش فاهم "

" يعني ماحدش يعرف بالجواز ده ولا اهلي ولا مراتي "

" ازاي ، بس انا مش عايز يكون جواز بنتي كده ، دي سمعة يا افندم "

" خلاص شوفلها واحد غيري ، سلام "

" لا خلاص استني ، أوك انا موافق بس لفترة معينة وبس " 

" طيب ، معادنا يوم الثلاثاء " 


**********************************


كنت أجلس أمامه وبيدي كأس به عصير البرتقال ، وهو كان يجلس أمامي ينظر لي بهدوء وسجينة والابتسامة تملئ وجهه ، بدأت أنا بالحديث 

" هنفضل ساكتين كده "

" O.o " 

" في ايه ؟ "

" ابتسامة " 

" O.o " 

ضحك وقال

" بصراحة انا من كتر الفرحة مش عارف أتكلم ، ما تتخيليش يا سلمي انا مين غيرك كنت عامل ازاي ، حياتي ما كنش ليها لزمة ، عارفة انا لما كنت في مصر كنت مبسوط رغم انك ما كنتيش بتحبيني بس وجودك معايا كان مريحني بكتير ، كان اهم حاجة عندي اني اشوفك مبسوطة بس انتي علي طول كنت محسساني اني سبب شقائك بس صدقيني يا سلمي انا عمري ما فكرت أذيكي رغم انك كنت بتحاولي تضايقيني بكل الطرق بس كان بردوه قلبي مش راضي يزعلك او يضايقك باي حاجة ، بصراجة وقتها كنت خايف ليكون قلبك شاغله حد غيري ، ولو كان حصل كده كنت مت ، سلمي اعرفي حاجة كويسة أنت ليا في كل زمان وفي مكان لو في يوم ما لقتكيش قدام عنيا هموت اكيد ، حتي في يوم الحساب رجلي اللي هتسبقك "

وضعت ايدي علي فمه واسكته بكل قوتي ، خفت من كلمته هذه 

" حتي الموت مش هيفرقنا رجلي علي رجلك " 

أخذ يستنشق عطري بوله ، ويضمني له أكتر وأكثر ، و يتحسس شعري بيده 

" دي اول مرة تضميني "

" أحمد ارجوك أنسي كل اللي فات وخلينا نبدا صفحة جديدة " 

" لا يمكن انسي قد ايه كان قلبك قاسي " 

" يالهوي انت قلبك اسود كده "

ضحك وقال

" يالهوي O.o ، لا انتي اتغيرتي كتير عن ما سبتك "

" أنا فعلا اتغيرت كتير بسببك أتغيرت للأحسن ، بعادك عني غيرني أرجوك يا أحمد ما تبعدش عني تاني أرجوك "

مسك يدي وقبلها وقال

" مش هبعد عنك يا أغلي من روحي "


***********************************


" لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يصبر اهله "

" طب ماحدش عرف هو مين و لا مين اهله ؟ "

" لا احنا لقينا البطاقة بتاعته اسمه ادم و كمان مهندس "

" أنا لله وإنا إليه راجعون ، أنا أتصلت بالشرطة وهما يتولوا الموضوع ده ويعرفوا مين اللي قتله " 

" اللهم ما ابعد عنا شر النفوس يارب العالمين "

" أمين "


************************ 


" بااااااااااااااااااااابا " 

" بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا رنا ، مالك يا حبيبتي ، حلمتي بكابوس ولا ايه ؟ "

" بابا يا دادا ، شوفته في الحلم وناس شكلها وحش بتموته " 

" لا يا حبيبتي ده كابوس ، بابا كويس الحمد لله " 

" أهئ أهئ أهئ أنا عايزة بابا "

" رنا احنا كبرنا خلاص نامي وبكرا ان شاء الله تشوفي بابا "

" أهئ أهئ أهئ أهئ ماليش دعوة انا عايزة بابا ، هاتيلي بابا " 

" طيب نامي وانا هقوم اتصل بيه اهو "

" والنبي يا دادا مش تكدبي عليا "

" حاضر هقوم اتصل بيه اهو " 


************************ 


" وبعدين البنت بتسال عن بباها ، والبشمهندس تليفونه مقفول " 

" دادة امينة دي عادة البشمهندش ، ان شاء الله خير نامي وطمني البنت " 

" مش باين انه خير ياعم اسماعيل "

" طيب انا هتصل بالمحامي بتاعه وهشوف البشمهندس فين "

" طيب وابقي طمني يا عم اسماعيل "

" حاضر " 


********************** 


" ايــــــــــــــــــــــــــــــه مات " 

" حضرتك المحامي بتاعه مش كده ؟ "

كادت عينيه ان تدمع ولكنه تماسك فاجمل انسان قد رأته عين مات ، أقرب شخص ليه مات ، واجمل حلم مات ، وأحن أب مات ، البشمهندس أدم مااااااااااااااااات أجاب بصوت ملئ بالتعب 

" أيوه "

" طيب ، هو المجني عليه كان ليه اي اعداء "

" ادم انسان طيب وشخصية ناجحة واعدائه كتير "

" يعني الفترة الاخيرة دي ماكنش في حد بيشمشم وراه "

" ادم كاتوم جدا وماكنش بيحكي لحد عن اسراره ، وانا مجرد المحامي بتاعه يعني حاجة زي دي ما اعرفهاش "

" طيب يا متر تقدر توقع هنا وتروح "

" طيب "


**************************


" رنا " 

" عمو المحامي فين بابا ؟ "

" رنا أنتي كبيرة مش كده ؟ "

" اه بابا بيقولي اني كبرت ، بس هو فين بابا ، مش انت قلتلي بابا هيجي قريب ، وهو عدي يوم واحد ويوم اتنين ويوم تلاتة وبابا ما جاش ، وهو مش بيحبني ولا ايه ، بس انا مش زعلت بابا والله يا عمو انا هاعمل كل حاجة بابا عايزها بس يجي هو اتاخر اوووي هو مش عايز يجي علشان انا شقية ومش بسمع الكلام بس انا هسمع الكلام انا بقالي كتير مش شوفته هو واحشني اوووي " 

ضم البنت في حزن والم ودمعته تسبقه 

" رنا بابا راح عند ماما " 

" طب مش خدني معاه ليه انا كمان عايزة اشوف ماما "

" بس اللي بيروح عند ماما مش بيرجع "

" يعني بابا مش هيرجع "

نظرت لعينيه تطلب منه اجابة غير التي تدور في رأسها 

" بابا قلي انه اللي بيكبر اوووي بيروح لربنا وبيشوف ماما ، بس بابا مش كبير اوووي ، يعني انا مش هشوف بابا تاني ، بس هو اللي بيعرف يحكيلي قصص وهو اللي بنام في حضنه وهو اللي بيمسحلي علي شعري علشان انام يعني انا مش هلاقيه بياكل معايا ولا بيلعب معايا ، هما بابا وماما مش بيحبوني كده "

" لا طبعا يا حبيبتي بيحبوكي "

" امال ليه سبوني "

" هما مش سبوكي يا حبيبتي ، ربنا هو اللي خدهم "

" طب ربنا ليه مش يخودني زيهم علشان اكون معاهم " 

" لا يا رنا بعد الشر عليكي "

" لا يا عمو انا عايزة اروحلهم ، يااارب خدني زي بابا وماما هما واحشوني اووووي "


**********************


الحلقة ( 22 ) :ـ أريد فقط السماح 


ذاك الشعور الذي تشعر به عندما تري أقرب الناس إليك يتجنبك ويريد الابتعاد عنك وانت لا تعلم ماهو السبب تبحث عن العلة ولا تجدها والأصعب انك لم تأذيه ولو لمرة وعيناك تراه يبتعد خطوة .. خطوة ، شفتاك تريد ان تتكلم وتردعك وقلبي يريد ان يوقفك ويصفعك صفعة تعرف بعدها كم انا أحبك ولكن عقلي وكبريائي يمنعوني من ذلك ، كيف لي أن أجبرك علي حبي ؟ كيف لي انا أمنعك من الابتعاد عني ؟ وكيف لي أنا أعيش معك وانت لا تريدني ؟ فالحب ليست كلمة بل شعور ، إن لم تشعر به فاعلم انك فقدت لذة الحياة ولذة معناها ، يكفي عذابك ، يكفي عذابك الذي يجعلني أكره الحياة تارة بعد تارة ، ويكفيني جراح ، فالجراح مرض ليس له علاج وانا لا أريد أن اكون مريضة فالمرض يصحبوه شقاء وتعب ، تذكر أني لست بملاك فالجراح لا ينسي والسماح ليس من صفاتي وكرامتي تمنعني من الغفران لشخص لم يحافظ علي من قبل ولم يخلص للجوهرة التي يمتلكها ، إذا كنت تريد الذهاب فارحل ولكن ....

لا ترجع وتتطلب مني العفو والسماح ، وأنسي انك تعرفت علي انسانة مثلي يكفيني انني ما زلت علي قيد الحياة لكي أغير من حياتي وأحسن من أختياري


" غادة .. غادة "

" أيوه يا بابا " 

" انتي لسه بردوه في اوضتك ! "

" ماليش نفس اعمل اي حاجة "

" هو بردوه لسه ما سالش عليكي "

" عادي يا بابا مابقتش تفرق " 

" انا لو اني عارف ان يوسف انسان كويس كنت طلقتك منه من زمان "

" لا يا بابا انا مش عايزاها توصل للطلاق ، مهما وصلت المشاكل بيني وبينه ما توصلش للطلاق " 

" يارب يتعدل الحالي بينك وبينه "

" يارب يا بابا "

" طيب أسيبك انا بقي علشان عندي معاد مع واحد صحبي "

" اوك مع الف سلامة يا بابا "

" اه نسيت اقولك جالك جواب الصبح ونسيت ادهولك انا اديته لعائشة الشغالة ابقي خوديه منها "

" أوك يا بابا "

" يالا الحق انا معادي "

" أوك باي " 


جواب ايه ده ؟؟ ممكن يكون من يوسف ؟ لا مش معقول ايه التفكير ده لو عايز حاجة هيقولهالي في مسدج ؟ يا تري الجواب ده من مين ؟ 

" عائشة .. يا عائشة " 

دخلت الغرفة وانفاسها تتلاحق بسرعة 

" أيوه يا هانم " 

" بابا بيقولي في جواب معاكي يخصني "

" اه ثواني واجبهولك "

" طيب "

وبعد دقيقتين 

" أهو يا ستي "

فتحته ولقيت فيه استدعاء من محامي لفتح وصية لمتوفي حديثاً يوم الثلاثاء اللي جاي يعني بعد يومين ، انا مش فاهمة حاجة ، يالا يا خبر بفلوس بكره يبقي ببلاش


*******************


" أحمد "

رأت إمراة جميلة ذات شعر اسود طويل تنظر إليها بدهشة وحيرة ، كانت خائفة من أن يكون ما يدور بداخلها صحيحاً ، هل من الممكن أن تكون هذه هي حبيبته ؟ أم انها تكون حبيبة جديدة ، لا أعتقد فمن يرفض فتاة أقتحمت حياته من أجل فتاة أحبها بشدة يرفض أي فتاة أخري حتي ولو كانت تفوقها جمالا ولكن تلك الملاك لا يمكن أن يفوقها جمالا ، تبارك الله فيما خلق ، سمعتها تتحدث بالعربية 

" أنتي مين ؟ "

لم أفهم ما قلته ولكني حاولت أن أتحدث معاها بالانجليزية 

" انا جومانا جارة احمد "

في هذه المرة تجاوبت معي واجابتني بنفس اللغة 

" اه ، انتي عايزة احمد ، تحبي اندهولك ؟ "

" اوك بس انتي مين ؟ "

" انا مراته "

" مراته !!!!!!! "

" اه يعني حديثا "

" الف مبروك "

"الله يبارك فيكي "

" انتي اسمك ايه ؟ "

" سلمي "

" اه اوك ، ممكن احمد ثواني "

" سوري هو مش موجود دلوقتي "

" طيب لما يجي قوليله جومانا محتاج تعملها شوية حاجات في البيت "

" اوك " 


****************************


بعـــــــد يومين 


وصلت للمكان اللي كان مكتوب في الجواب ، غريبة فيلا البشمهندس أدم اللي شوفته في الكافتريا البشمهندس المشهور ، اللغاز بتكتر عليا ، ربنا يستر ، أول ما دخلت الفيلا قابلني المحامي ودخلني المكتب ولقيت اربع اشخاص موجودين وعلي أوجهم نظرة الحيرة والضيق ، تحدث المحامي قائلا 

" دلوقتي نقدر نفتح الوصية ، أنا عارف يا مدام غادة ، أنك مستغربة وبتفكري ايه اللي جابك هنا ، بس ما تستعجليش كل حاجة هتبان دلوقتي ، البشمهندس ادم الله يرحمه ربنا افتكره من اسبوع والوصية اللي كاتبها تتعلق بيكي "

لم أفق من الصدمة ، توفي ؟؟ لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يكون في عون أهله ، نظرت للمحامي وقلت 

" إزاي مش فاهمة ، انا ما اعرفش المرحوم معرفة شخصية ، وما شفتهوش غير مرتين تلاتة "

" كل ده احنا مالناش دعوة بيه ، دي حاجة كانت تخصه ، وانا مفروض واجبي مش اكتر ، المهم نفتح الوصية ونشوف فيها ايه ، الوصية بتنص علي ان كل الثروة تروح للبنت الصغيرة ولكن بشرط ان يكون لها كامل الحرية فيها لم تتم 21 سنة وخلال الفترة دي الواصي عليها هيكون المداد غادة "

الكل تحدث بكلمة واحدة 

" إيــــــــــه "

" بس ده مش معقول ، دي واحدة غريبة واحنا ولاد عمه واولي وهنكون خايفين علي البنت اكتر منها "

" والله يا افندم دي الصوية انا ماليش دخل "

" بس ده نصب ، أكيد هي اللي متفقة معاك تغيروا الوصية وتعملوا الحوار ده "

" لو سمحت يا فندم انت كده بتشكك فيا وفي سمعتي "

" انا مش هسكت انا هرفع عليك قضية تزوير "

" ماشي انا موافق والقانون اللي يحكم ما بينا ، لو سمحتي يا مداد غادة عايزك علي انفراد " 


*********************** 


الحياة دائما تحمل الحزن والفرح كما جلبت الفرح لأحمد ولسلمي جلبت الحزن والشقاء لشخص أخر ، شخص كان يتمني أن يحصل علي أجمل شيء رأه في حياته ولكن لسوء الحظ هذا الشيء يملكه شخص غيره ، ها هي جومانا 

التي كانت تريد ان تثبت للعالم ان الحب لا يعرف لغات وانها الفتاة الفرنسية أحبت الشاب المصري ولكن هذا الشاب يريد غيرها و ها هو الأن تزوجها ، و هي ؟ هل ستزال كما هي قبل ان تعرفه ، وحيدة ؟ هل سوف تستسلم للواقع وترضي بالقدر والحقيقة أم سوف تحارب لكي تحصل علي من أحبت . 

كانت جالسة في غرفتها المظلمة علي سريرها الأبيض والدموع تنساب من عينها بغزارة ، انها النهاية ، أغمضت عينيها وهي تتذكر كل لحظة كان معها في بيته وفي بيتها ، تذكرت المرة الاولي التي رأته فيها وأعجبت بوسامته ، أعجبت برجولته ، أعجبت بأخلاقه وألتزامه بقيمه ، أعجبت بتمسكه بحبه وهذا ما جعل الغيرة تنشأ بداخلها وتزداد يوم بعد يوم ، طوال حياتها كانت تتمني من يحافظ عليها ويجعلها أميرته و لا يري سواها و عندما وجدت فتاة أحلامها وجدته مع غيرها ، أخرجت صورة زوجها وأخذت تحدثه 

" وكأنك تنتقم مني لأني أحببت غيرك ولكن ليس بيدي ، يجب أن تتفهمني ، لقد تركتني وحيدة ، وحيدة بين هذا العالم ، العالم الذي لا يفهم ما هو شعور المرأة عندما تفقد زوجها وتعيش وحيدة بقية عمري ولكن كيف لي أن أري شخص مثله ولم أحبه فهو بالفعل لا يكون بشر مثلا ، أنا أحسدها في كل ثانية علي تلك النعمة التي رزقها الاله بها ، وانا اوعدك انني لن أتركه لها بتلك السهولة " 


********************** 


" أنسة ياسمين "

" أنسة !!! ايه يا يوسف احنا مفروض كتب كتبنا بعد شوية " 

" انتي لسه ما بقتيش مراتي علشان اناديكي باسم غير انسة "

" ايه العقد دي ، علي العموم ما تقلقش كلها دقايق وتبقي ليا انا لوحدي "

" مش لوحدك ماتنسيش اني متجوز " 

ضحكت ضحكة ممزوجة بالشر والفرح وأخيراً وقد حصلت علي ما تريد وها هي الان مسرورة لنجاحها في الحصول علي زاوج مثل هذا ، لا يهم من يكون الزوج الأهم انها حصلت علي الفوز التحدي النأشئ بينها وبين نفسها ، فكل إنسان يحمله غروره إلي التصرف بأنانية ، مجنون أو عاقل . 

سمعا الاثنان صوت الأب ومعه المأزون ليتم زواجهما

" جواز مبارك إن شاء الله "

" أيديني أيدك يا عريس " 

وضع يده في يد أبا العروس ، كان غائب عن الواقع ، يتذكر تلك الفتاة المظلومة ، يتذكر الفتاة التي لم يحب غيرها ، بل الذي لم يعشق غيرها ولم يري غيرها ، هل هذا الجنون الذي يقدم عليه ام ماذا ؟ كل ما يريده ان تسامحه علي الذي يفعله ، تسامحه ابد العمر .         الفصل الثالث والعشرون من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا 

تعليقات



<>