رواية آلة الشر الجزء الثالث من كيان والشيطان الفصل الخامس 5 بقلم محمد منصور

        

رواية آلة الشر الجزء الثالث من كيان والشيطان الفصل الخامس 5 بقلم محمد منصور


بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.

ودقت الساعة 7 مساءً...

وإحنا دلوقتي واقفين قدام واحد من أكبر قصور زايد... قصر عادل الدولة.

القصر كان ضخم بشكل يخوف... أسواره عالية، والكاميرات متوزعة في كل مكان، وكأن اللي جواه خايف من العالم كله.

وعلى مسافة بعيدة، كان إسلام واقف يبص للقصر بشرود، وبيفكر يدخل إزاي.

وفجأة...

اتصدم لما سمع صوت جاي من وراه:

— عجبك القصر للدرجة دي؟

اتفزع إسلام ولف بسرعة وقال:

— إيه ده! انت مين؟

الحارس قرب منه خطوة وقال بشك:

— السؤال الصح... انت مين؟ وواقف هنا ليه في ساعة زي دي؟

إسلام بص حواليه بسرعة، وبعدها طلع ورقة بـ200 جنيه وقال:

— بص... الـ200 دول بتوعك، بس تساعدني أدخل قصر عادل الدولة.

الحارس بص للفلوس... وبعدها انفجر ضاحك بسخرية:

— انت عايز تدخل لعادل الدولة برجليك؟!

ده أنا ابنه... ومش عارف أدخل!

اتصدم إسلام وبص له من فوق لتحت، خصوصًا إنه لابس يونيفورم أمن عادي جدًا.

الحارس لاحظ نظراته وقال بابتسامة مرة:

— ما تستغربش... أنا فعلًا ابنه.

إسلام بعدم تصديق:

— إزاي ابن ملياردير زي عادل الدولة يبقى فرد أمن؟

الحارس ضحك ضحكة كلها قهر وقال:

— بيعاقبني... عشان عصيت أوامره ورفضت أتجوز بنت شريكه في الشغل.

إسلام باستغراب:

— وده سبب يخليه يعمل فيك كده؟!

وأنت مستحمل إزاي؟

الحارس بص للقصر بنظرة مليانة نار وقال:

— عشان أنا الوريث الوحيد ليه... ومستحيل أسيبه يموت وهو غضبان عليّا، وتضيع مني المليارات دي كلها.

إسلام هز راسه بعدم اقتناع:

— فتقبل تبقى فرد أمن؟

الحارس ضحك بمرارة:

— ويا ريتني حتى فرد أمن على قصره...

ده شغلني فرد أمن على فيلا شريكه!

إسلام فهم بسرعة وقال:

— اللي رفضت تتجوز بنته؟

— بالظبط.

إسلام بص للقصر وقال بذهول:

— إيه البني آدم ده؟! إزاي أب يذل ابنه بالشكل ده؟

نزلت دمعة من عين الحارس، لكنه حاول يداريها وقال:

— معلش... هانت.

فاضل 30 يوم بس وينتهي العقاب.

إسلام سأله بهدوء:

— هو انت اسمك إيه؟

— رامي.

إسلام:

— تقصد إيه بانتهاء العقاب؟

رامي اتنهد وقال:

— عادل باشا حكم عليّا أكون فرد أمن سنة كاملة.

عدّى 11 شهر... وفاضل شهر واحد بس.

إسلام بص له بشفقة:

— يا ساتر... سنة كاملة؟ ده عقاب مرعب.

رامي بأسنان مطبقة:

— كان عايز يفهمني إني من غير فلوسه ولا حاجة.

إسلام هز راسه وقال:

— بس انت غلطان إنك قبلت الإهانة دي.

وفجأة اتحولت ملامح رامي لجنون حقيقي، ومسک إسلام من هدومه وهو بيصرخ:

— مش هخليه يحرمني من فلوسه! فاهم؟!

وبعدها شاور على القصر وقال بعين مليانة طمع ونار:

— القصر ده... وكل أملاك عادل الدولة... ملكي أنا!

إسلام حاول يهديه وقال:

— طيب اهدى... طالما مصمم تاخد الفلوس، ما كنت اتجوزت بنت شريكه وخلاص.

رامي ضحك ضحكة كلها وجع:

— تفتكر إني ما طلبتش كده؟

إسلام باستغراب:

— وقالك إيه؟

رامي سرح للحظة وقال بصوت كله قهر:

— هقولك...

•••

ومن جوه فيلا كاظم... شريك عادل الدولة...

كان عادل قاعد بكل غرور، وقدامه كاظم، وجنب كاظم بنته "زيزي"، بينما رامي واقف قدامهم بزي الأمن.

عادل قال وهو بيضحك باستهزاء:

— تصور يا كاظم... وأنا بسقي الورد الصبح، دخل عليّا مين؟

كاظم باستغراب:

— مين؟

عادل بص لرامي باحتقار وقال:

— النكرة ده.

كاظم بص لرامي وقال:

— تقصد رامي؟

عادل ضحك ببرود:

— كان اسمه رامي... لما كان ابني.

إنما من يوم ما عرف يقول "لا"... بقى نكرة.

رامي كان واقف ساكت... لكن عينيه كانت مليانة كره وغضب.

وعادل كمل:

— وتخيل بقى... النكرة ده عايز يتجوز بنتك!

كاظم اتفاجئ، وكان واضح إنه مش معترض... لكن قبل ما يتكلم، عادل سبقه وقال:

— وأنا قولتله اللي انت كنت هتقوله...

إزاي أجوز بنتي لفرد أمن؟

كاظم بص لزيزي بتوتر، بينما عادل كمل بسم قاتل:

— اسمع كويس... بنات العائلات ما ينفعش يتجوزوا نكرات.

لما يبقى ليك اسم... ابقى تعالى اتجوز.

وبعدها قام وقف وسلم على كاظم وقال:

— سهرتك جميلة... وأنا عارف إنك بتنام بدري.

وبعدين بص لزيزي وقال بسخرية:

— خلي الخدامين يحطوا للنكرة أكله بره... أحسن لو جاع يتصرع.

وبكل إهانة... زق رامي قدامه وخرج.

أما كاظم وزيزي... فكانوا واقفين مصدومين من اللي شافوه.

•••

ونرجع تاني لإسلام ورامي...

إسلام قال بذهول:

— إزاي أب يعمل كده في ابنه؟!

رامي رد بكره دفين:

— عادل الدولة ما يعرفش يعني إيه كلمة "أب".

وبعدها اتنهد وقال:

— سيبك مني... قولي انت جاي هنا ليه؟ وعايز إيه من عادل الدولة؟

إسلام بص حواليه بحذر وقال:

— أنا مش جاي لعادل... أنا جاي لابنه بالتبني. الطفل اللي عنده عشر سنين.

رامي عقد حواجبه باستغراب:

— مين قال إن عادل عنده ابن بالتبني أصلًا؟!

إسلام طلع موبايله ووراله صورة الطفل الروبوت وقال:

— ده ابن عادل الدولة.

وفجأة...

رامي انفجر ضاحك بشكل هستيري.

إسلام اتضايق وقال:

— بتضحك ليه؟

رامي وهو بيحاول يبطل ضحك:

— عشان... دي صورتي وأنا صغير!

اتصدم إسلام، وبص للصورة بتركيز شديد.

— إزاي؟!

أنا متأكد إن دي صورة ابن عادل بالتبني!

رامي قرب منه وقال بصوت مرعب:

— اللي قالك كده... ضحك عليك.

إسلام بلع ريقه وقال:

— يعني إيه؟!

•••

وفي أحد الشوارع...

ودقات الساعة كانت بتعلن الـ10 مساءً...

كان إسلام واقف قدام كيان، وكيان بتحكيله كل اللي حصل معاها في بيت مليكة... والليزر اللي بيكشف الكذب.

إسلام فتح عينيه بصدمة وقال:

— انتي بتقولي ليزر بيفرتك لو في بطنك أكل؟!

كيان ضحكت بسخرية مرعبة:

— تخيل وصلنا لفين في التكنولوجيا.

إسلام:

— وانتي هربتي منه إزاي؟

كيان:

— نسيت إننا من يوم ما قابلنا عفاف وإحنا أصلًا مش بناكل؟

بقينا بناكل بس اللي يخلينا عايشين.

إسلام تنهد بحزن:

— آه صح... وهيجي النفس منين أصلًا في الأيام السودة دي؟

كيان ابتسمت بتعب وقالت:

— الحمد لله إني كنت جعانة... وإلا كنت دلوقتي بتدور تدفني فين.

إسلام قرب منها وقال بقلق وحب حقيقي:

— بعد الشر عليكي...

أنا أروح بعدك على طول.

كيان ابتسمت بحب:

— حبيبي يا إسلام.

إسلام قال وهو بيبصلها بعشق:

— نفسي أخدك في حضني دلوقتي.

كيان ردت بهدوء موجوع:

— نخلص بس من الشر اللي بنحاربه ده...

وساعتها هفضل في حضنك لآخر يوم في عمري.

وسكتت لحظة، وبعدها قالت بتركيز:

— دلوقتي لازم نربط كل الخيوط ببعض...

ما بقاش فاضل غير يوم واحد بس.

إسلام تنهد:

— هنربط إيه بإيه؟

أنا متأكد إن إسحاق هو اللي ناوي يقتل أمه.

كيان هزت راسها:

— لأ... أنا حاسة إن فؤاد هو اللي عنده الدافع الأكبر.

إسلام:

— عشان أهملته وهي حامل؟

كيان:

— مش بس كده... بعد كلام زينب عن العروسة اللي بتولد طفل من غير دماغ... الموضوع مرعب.

إسلام بعصبية:

— بس إسحاق مجرم بطبعه! انتي ما شفتيش عمل إيه في مدربه!

كيان سرحت وقالت:

— معرفش... بس إحساسي بيقول فؤاد.

إسلام بص لها بصدمة:

— يعني هتساعديه يقتل مليكة؟!

سكتت كيان... واتجمدت ملامحها.

إسلام كمل بصوت مكسور:

— مش دي مهمتك الأساسية؟

لو نجحتي فيها... تختاري مين يعيش... سحر ولا سيف؟

قعدت كيان على الرصيف وهي منهارة.

إسلام قعد جنبها وقال بصوت مخنوق:

— عارفة أنا حاسس بإيه؟

كيان بصتله:

— بإيه؟

إسلام قال بشرود:

— زي واحد غرقان في بحر رمال...

لو اتحرك، الرمال هتبلعه بسرعة...

ولو فضل ثابت، برضه هيموت.

الفرق بس... إنه بدل ما يموت في ساعة، هيموت في ساعتين.

كيان بصتله بحزن وقالت:

— انت كده بتقفلها.

إسلام ضحك بمرارة:

— هي أصلًا مقفولة.

كيان شدت على إيده وقالت:

— أكيد ليها حل... بس لازم نفكر صح.

وسكتوا هما الاتنين...

وبدأوا يفكروا...

•••

وفي نفس الوقت...

كانت هدير وصلت إيطاليا، وبالتحديد مركز الأبحاث.

دخلت بسرعة، وبدأت تسأل عن عفاف.

ولما ورّت صورة لعفاف لأحد الدكاترة، اتغيرت ملامحه فجأة وقال:

— دي كانت تحت إشراف دكتور روبرت.

هدير بسرعة:

— أوصل له إزاي؟

الدكتور اتوتر وقال:

— للأسف... دكتور روبرت مات في ظروف غامضة.

هدير عقدت حواجبها:

— أكيد كان معاه فريق بيساعده.

الدكتور هز راسه:

— فعلًا... كان معاه فريق من خمس دكاترة.

معظمهم اختفى، والوحيدة اللي لسه هنا... الدكتورة غامبيا.

هدير:

— أقدر أقابلها؟

الدكتور:

— موجودة دلوقتي في المعمل.

استني في مكتبها وأنا هبلغها.

•••

وفي نفس الوقت...

إسلام فجأة قال بحماس:

— لقيتها!

كيان باستغراب:

— لقيت إيه؟

إسلام:

— العملية صفر!

كيان عقدت حواجبها:

— مين دي؟

إسلام:

— نسيتي؟ إسحاق حكالي عنها لما كنت عايز أستخدمه ضد عفاف.

كيان:

— وهتفيدنا إزاي؟

إسلام بدأ يربط الخيوط:

— الروبوتات اللي دخلت مصر أكيد كلها مربوطة ببعض...

يعني في شخص واحد وراهم.

وده غالبًا العملية صفر.

كيان لسه مش فاهمة:

— وبرضه... هنستفيد إيه؟

إسلام ابتسم ابتسامة غامضة:

— نوصل لها... وساعتها كل حاجة هتتغير.

كيان:

— وهنوصلها إزاي؟

إسلام قال بخبث:

— نخلي إسحاق يعمل حاجة خارقة... حاجة ممنوعة.

وقتها هما بنفسهم هيظهروا.

كيان بصتله بقلق:

— وإزاي نعمل ده؟

إسلام ابتسم وقال:

— هقولك...

•••

ومن داخل المعمل...

كان الدكتور واقف قدام الدكتورة غامبيا، وهي في قمة عصبيتها.

صرخت فيه:

— انت إزاي تقول للبنت إني كنت ضمن فريق دكتور روبرت؟!

الدكتور باستغراب:

— وفيها إيه؟

غامبيا قربت منه بعصبية مرعبة:

— فيها إن هدير عندها نفس جينات عفاف!

وأول ما تبص في عيني... هتعرف إحنا عملنا إيه!

الدكتور ضحك بسخرية:

— غامبيا خايفة من بنت مراهقة؟

غامبيا بصتله برعب حقيقي وقالت:

— أنا خايفة من الجينات... اللي ورثتها من عفاف.

الدكتور هز راسه:

— مش فاهم انتي خايفة من إيه بالظبط.

غامبيا صرخت:

— ولا عمرك هتفهم!

المهم... هي فين دلوقتي؟

— في مكتبك.

وفجأة...

اتحول وش غامبيا للرعب الحقيقي.

— انت أغبى مخلوق شوفته في حياتي!

مين سمحلك تدخلها مكتبي؟!

وجريت بسرعة ناحية المكتب...

فتحت الباب بعنف...

واتجمدت مكانها.

هدير كانت قاعدة على المكتب...

وقدامها فيديو شغال بيشرح بالتفصيل عملية تحويل عفاف لروبوت.

وكان الغضب بيغلي جواها بشكل مرعب.

هدير رفعت عينيها ببطء... وبصت لغامبيا وقالت بابتسامة مخيفة:

— أهلًا بيكي يا دكتورة غامبيا...

غامبيا بلعت ريقها بصعوبة...

وعرفت إن الكابوس الحقيقي... بدأ دلوقتي.

ومن النهاردة...

كل اللي فات حمادة وكل اللي جاي حمادة تاني خالص

الفصل الخامس من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

الجزء الاول من كيان والشيطان من  هنا

الجزء الثاني من كيان والشيطان من هنا


تعليقات



<>