رواية آلة الشر الجزء الثالث من كيان والشيطان الفصل السادس 6 بقلم محمد منصور

      

رواية آلة الشر الجزء الثالث من كيان والشيطان الفصل السادس 6 بقلم محمد منصور 

وعلى بركة الله نبدأ...

بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.

خرجت غامبيا بسرعة من المعمل، وخطواتها كانت متلخبطة من التوتر، وراحت ناحية مكتبها.

أول ما فتحت الباب... اتجمدت مكانها!

هدير كانت قاعدة على الكرسي بتاعها، وقدامها شاشة شغالة عليها فيديو عملية عفاف... بالتفاصيل كلها... لحظة تحويلها لروبوت.

هدير رفعت عينيها ببطء، والغل مالي ملامحها، وقالت بصوت هادي... لكنه مرعب:

— أهلاً بيكي يا دكتورة غامبيا...

غامبيا بلعت ريقها بصعوبة، وقلبها بدأ يدق بعنف، وبصت لها بترقب وخوف.

هدير بصت للدكتور اللي واقف جنبها وقالت ببرود:

— أظن إحنا مش محتاجين حد تالت معانا.

غامبيا بصت للدكتور وقالت بسرعة:

— تقدر تمشي إنت.

الدكتور اتوتر وقال:

— وأسيبك معاها لوحدك؟!

غامبيا ردت وهي بتحاول تثبت نفسها:

— هي عرفت اللي ماكانش المفروض تعرفه... امشي.

خرج الدكتور بسرعة، وقفلت غامبيا الباب وراه، وبعدها راحت قعدت قدام هدير.

ساد صمت ثقيل للحظات...

وفجأة قالت هدير:

— عندي سؤال... ونفسي تجاوبيني عليه بصراحة.

غامبيا: — اسألي.

هدير: — ليه أول ما دخلت المكتب ده حسيت إني جيت هنا قبل كده؟!

لدرجة إني عرفت مكان شريط عملية أمي... وكأني كنت موجودة وقت العملية!

غامبيا أخدت نفس طويل وقالت:

— لأن جيناتك... هي نفس جينات عفاف.

والذكاء الاصطناعي من عيوبه إن الذكريات بتنتقل بين أصحاب الجينات المشتركة... خصوصًا بين الأم وبنتها.

هدير عقدت حواجبها بعدم استيعاب:

— اللي بتقوليه ده أغرب من الخيال!

غامبيا ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت:

— المركز هنا وصل لتكنولوجيا العقل البشري نفسه ما يقدرش يتخيلها.

إحنا بنصرف مليارات على الأبحاث... وقدرنا نصنع روبوتات محدش يقدر يفرقها عن البشر.

وسكتت لحظة قبل ما تكمل:

— والفضل كله يرجع لدكتور روبرت... أول واحد دمج خلايا البشر بخلايا الذكاء الاصطناعي.

هدير بدأت تتوتر أكتر، فقالت غامبيا:

— أي مكان دخلته عفاف بعد العملية... إنتِ هتحسي إنك دخلتيه قبل كده.

وده بسبب الربط الجيني اللي فشلنا نفصله.

هدير بصتلها بصدمة وقالت:

— ومين إدّاكم الحق تعملوا التجربة دي على أمي؟!

غامبيا: — الإجابة دي عند دكتور روبرت.

هدير: — بس أنا أعرف إنه مات!

غامبيا بصتلها بترقب وقالت:

— لا... اتقتل.

ولحد دلوقتي محدش يعرف مين اللي قتله.

هدير خبطت بإيدها على المكتب بعصبية:

— حساب اللي حصل لأمي عند مين؟!

غامبيا قالت ببرود مستفز:

— المفروض تشكرينا... إحنا خلينا والدتك تعيش للأبد.

مفيش موت!

هدير وقفت فجأة، وعينيها احمرت من الغضب:

— إنتِ بتقولي إيه؟!

ده كفر!

غامبيا: — ده علم... والعلم قدر يحول عفاف لروبوت.

والروبوت... ما بيموتش.

هدير بدأت تفقد أعصابها تمامًا، وخبطت بإيديها على المكتب وهي بتصرخ:

— إنتوا شياطين!

بتحولوا البشر لآلات باسم العلم؟!

حتى الشياطين نفسها ماعملتهاش!

غامبيا بدأت ترتعش وقالت بسرعة:

— بلاش إنتِ بالذات تتكلمي عن الشر!

نسيتي كنتِ بتعملي إيه في كيان وقت ما افتكرتي إن أبوكي قتل عفاف عشان يتجوز؟!

هدير قربت منها ببطء، ونظراتها كلها جنون:

— كويس إنك عارفة أنا بعمل إيه في اللي بيأذي أمي...

ودلوقتي أمي اتأذت.

وفجأة...

هدير خطفت مشرط جراحي من على المكتب، وبسرعة مرعبة غرسته في كف إيد غامبيا!

صرخت غامبيا صرخة هزت المكان، والدم بدأ ينزل بغزارة.

هدير وهي ضاغطة بالمشرط أكتر قالت:

— قوليلي... إزاي أفصل الذكاء الاصطناعي عن دماغ أمي؟!

غامبيا كانت بتصرخ من الوجع:

— الحـقونييي!

لكن هدير جريت بسرعة ناحية الباب، قفلته بالمفتاح، ورجعت لها تاني.

وبصتلها بجنون وهي بتقول:

— على ما يكسروا الباب... أكون خلصت عليكي.

ومسكتها من شعرها بعنف، وفي اللحظة دي بدأ الأطباء والأمن يتجمعوا برا المكتب ويحاولوا يفتحوا الباب.

غامبيا كانت بتعيط وتقول:

— ارحميني... أنا ماعملتش حاجة!

روبرت هو اللي عمل كل حاجة!

هدير بدأت تمرر المشرط على إيدها ببطء مرعب، وغمغمت:

— جاوبي على سؤالي.

غامبيا بصوت متقطع:

— لو فصلتي الذكاء الاصطناعي عن دماغ أمك... هتموت.

هدير بعين مليانة كره:

— أعملها إزاي؟!

غامبيا: — ماقدرش أقول... هيقتلوني!

هدير ابتسمت ابتسامة مخيفة وقالت:

— يبقى أقتلك أنا... بس بعدين.

وفجأة...

الباب بدأ يتكسر بالقوة!

هدير بصت ناحية الباب، وأول ما الباب اتفتح والكل دخل... طفت نور المكتب بالكامل.

الدكاترة والأمن دخلوا بكشافات الموبايلات، يجروا ناحية غامبيا...

لكن هدير كانت استغلت الفوضى، وخرجت بسرعة البرق.

نزلت تجري على سلم الطوارئ، ومنها للشارع.

وكانت ماشية وسط شوارع إيطاليا وهي بتعيط بحرقة:

— هجيب حقك يا أمي...

حتى لو الثمن حياتي!

★★★★

تاني يوم الصبح...

قدام النادي اللي بيروحه إسحاق، وقف إسلام جنب كيان وهو بيشاور عليه.

إسحاق نزل من عربيته بهدوء... وفي الناحية التانية كانت واقفة عربية نص نقل، جواها السواق "عرفة".

إسلام اتصل بيه وقال:

— دلوقتي يا أسطى يا عرفة.

عرفة بص لإسحاق بتردد وقال:

— ده عيل صغير يا بيه... أخبطه إزاي بس؟!

إسلام قال بعصبية:

— ده مش بني آدم زي ما فاكر!

اخبطه وهتعرف حقيقته.

عرفة: — حرام يا بيه...

إسلام صرخ فيه:

— قولتلك ده آلة! مش هيجراله حاجة!

نفذ وبس.

عرفة اتنهد وقال:

— حاضر...

وفجأة...

انطلقت النص نقل بأقصى سرعة ناحية إسحاق!

إسحاق اتفاجئ، لكن في لحظة خاطفة حط إيده قدام العربية...

والصدمة كانت مرعبة!

حديد العربية اتعوج... والعظم الداخلي للعربية اتكسر... بينما إسحاق واقف مكانه!

إسلام كان بيصور اللي بيحصل وهو مبتسم بانتصار.

وبص لكيان وقال:

— حصل اللي كنت متوقعه...

الخطوة الجاية بقى.

كيان بصت للناس المصدومة في الشارع وقالت:

— واللي جاي؟

إسلام ابتسم وهو بيتفرج على الفيديو:

— الفيديو هينزل النت...

والأيام الجاية هتكشف لنا أسرار كتير.

وفعلًا...

خلال ساعات، الفيديو بقى تريند عالمي!

وإسلام بدأ يراقب إسحاق لحد ما راح لمنطقة صحراوية معزولة.

كيان بصتله باستغراب:

— وقفت هنا ليه؟

إسلام: — لو قربنا أكتر... هيكشفنا.

كيان: — أمال هنراقبه إزاي؟

إسلام ابتسم وطلع موبايله:

— ومين قال إنه بعيد؟

وبدأ يظبط الكاميرات لحد ما ظهرت صورة إسحاق على الشاشة.

كيان اتصدمت:

— إيه ده؟!

إسلام: — كنت متفق مع عم عرفة يلزق مغناطيسات صغيرة في عربيته...

وكل مغناطيس فيه كاميرا وتجسس صوت وصورة.

كيان بصتله بإعجاب:

— إنت عبقري!

إسلام: — دي من الأجهزة اللي كانت عفاف بتدهالنا أيام موقع العراف.

وفجأة...

ظهر إسحاق واقف قدام عربية مرسيدس فخمة.

ونزل منها شخص...

عادل الدولة!

إسلام اتسعت عينيه وقال:

— مستحيل...

كيان: — مين ده؟

إسلام: — عادل الدولة...

كده اللعبة بقت أخطر بكتير.

وفجأة سمعوا عادل بيقول بغضب:

— إزاي تكون روبوت بالغباوة دي؟!

إسحاق: — العربية ظهرت قدامي فجأة... تصرفت لا إرادي.

عادل صرخ فيه:

— كشفتنا!

خليت العالم كله يركز معانا!

إسحاق: — الناس هتنسى.

عادل ضحك بسخرية:

— غبي!

الفيديو بقى تريند عالمي!

روبرت في جسم بشري!

إسحاق بدأ يقلق وقال:

— تقصد إن حد كان مرتب للحادثة؟

عادل: — عندك تفسير تاني؟!

إسحاق: — مين هو؟

عادل قرب منه وقال:

— العميلة صفر عرفت...

وقررت تصفيتك.

وفجأة...

طلع حقنة فيها مادة غريبة، وغرسها في رأس إسحاق!

إسحاق صرخ بألم مرعب، وبدأت أسلاك معدنية تخرج من دماغه وتلف حوالين رقبته بسرعة جنونية...

لحد ما...

فصلت راسه عن جسمه بالكامل!

وجسمه بدأ يتحول قدام الكاميرا لكتلة حديد خردة!

لكن الكاميرا فضلت شغالة...

وعادل لمحها.

قرب منها ببطء، وعيونه اتحولت للون النحاسي المرعب.

مسك الكاميرا، وبص فيها مباشرة وقال وهو بيضحك:

— برافو عليك... يا اللي قدرت تكشفنا.

بس خدها تحذير...

أي مكان إنت فيه... وأي حياة إنت عايشها... بقت ملك لعادل الدولة.

وسكت لحظة وقال:

— قريب هنتقابل... وهفكرك بنفسي.

وبدأ يشم الكاميرا وهو مغمض عينيه...

وفجأة فتحهم وقال:

— يا عرفة...

آه... دي بصمتك.

وكسر الكاميرا تحت سنانه لحتت صغيرة!

في اللحظة دي، إسلام بص لكيان بصدمة وقال:

— عادل الدولة طلع روبوت!

إحنا بنحارب جيش كامل من الروبوتات!

كيان: — المهم دلوقتي... عم عرفة!

إسلام حط إيده على راسه وقال بتعب:

— مش عارف ألحق مين ولا مين...

كيان: — مالوش ذنب يموت بسببنا.

إسلام تنهد وقال:

— يا رب... حلها من عندك.

لكن الصدمة الحقيقية...

كانت لسه جاية!

لأن عادل الدولة كان واقف قدام عربية إسلام نفسها... وبيحطمها بإيده العارية!

وكان بيضحك بطريقة مرعبة وهو بيقول:

— خليتك تفكر في عرفة...

ونسيت إنّي عرفت بصمتك يا إسلام!

إسلام بص لكيان بسرعة:

— حاولي تنزلي قبل ما يحطم العربية بينا!

كيان حاولت تفتح الباب، لكن اتصدمت:

— الباب مش بيفتح!

إسلام هو كمان حاول... لكن بدون فايدة.

وفي الخارج...

عادل كان بيدمر العربية قطعة قطعة...

والاتنين محبوسين جواها...

وريحة الموت بدأت تملأ المكان...

ياترى مين هيلحقهم؟!

الفصل السابع من هنا 

لقراءه باقي الفصول من هنا

الجزء الاول من كيان والشيطان من  هنا

الجزء الثاني من كيان والشيطان من هنا

تعليقات



<>